ورود لضحايا أحد الهجمات الإرهابية في نيويورك العام 2017
ورود لضحايا أحد الهجمات الإرهابية في نيويورك العام 2017

بقلم محمد المحمود/

لم يواجه الخطاب الإسلامي في هذا العصر مأزقا إشكاليا كما واجهه مع مفهوم "الجهاد"؛ إذ لم يستطع تبرير تحققاته التاريخية؛ فضلا عن أن يستطيع نزع فتيله من معادلة العنف التي تحكم مسار الخط العام للأصوليات الحركية، التي تطرح نفسها بوصفها الممثل الشرعي لـ"الإسلام الحق" من جهة، وبوصفها تتضمن خارطة طريق مثلى للنهوض بالمجتمعات الإسلامية التي كانت ـ ولا تزال ـ ترقد في كهوف الجهل والتخلف منذ سبعة قرون أو تزيد.

إن الأيديولوجيات الأصولية، التي تتراءى اليوم كطوق نجاة للجماهير التي خيبت المشاريع القومية والمشاريع القطرية كل آمالها في النهوض وتحقيق العيش الكريم، ليست أيديولوجيات ذات طابع سلمي؛ مهما حاولت الانسلاخ من ذاتها؛ بالخروج من عباءة التراث الأصولي التقليدي. هذه الأصوليات تستبطن العنف/ الجهاد كجزء أصيل من مكوناتها؛ ليس فقط لأنها قائمة ـ في الأساس ـ على مشروعية نضالية ضد هيمنة الآخر (تلك الهيمنة المتحققة أو المتوقعة أو المتوهمة)، وإنما أيضا لأنها لم تقطع صلتها بتراث ديني طويل يضع "الجهاد" في مرتبة عليا من سلم التشريع.

مسألة الجهاد تحتاج إلى حل جذري من قبل المرجعيات/ المؤسسات الكبرى في الإسلام

​​نحن مضطرون لنكون صرحاء، ومضطرون أكثر لنكون صرحاء مع أنفسنا أولا؛ إن شئنا أن نتقدم ـ ولو خطوة واحدة إلى الأمام ـ للانخراط في هذا العصر. ولعل من الصراحة التي تفرض نفسها في سياق أزمتنا السوسيو ـ دينية الراهنة، ضرورة الاعتراف بأن اتهام المسلمين بالإرهاب لم يأت من فراغ، وإنما أتى من كون أبرز مظاهر العنف ذات الطابع الإرهابي إنما تصدر عن جماعات مسلحة تنتسب للإسلام، بل وتشرعن كل أفعالها ـ حتى في أدق التفاصيل ـ بتراث معتمد عند المرجعيات الكبرى في الإسلام. هذه الجماعات لم تبلور مفهوما/ مبدأ جديدا لتقوم بكل هذا العنف الذي يتصدر شاشات الإعلام العالمي، وإنما فعّلت مفهوما/ مبدأ راسخا في التاريخ العملي/ المُتَعّين؛ بقدر ما هو راسخ في التراث الذي يشكل هوية الجميع: الأصوليين وغير الأصوليين.

إن صدمة الحداثة تتحدى وعينا منذ قرنين تقريبا. ومع هذا، وحتى الآن لم يتعرض مفهوم الجهاد لمراجعة شاملة وجذرية؛ على الرغم من كونه أهم ما يُؤشكل علاقتنا بالآخر، وأكثر ما يتخذه الآخرون كمستند لاتهام الإسلام بالإرهاب. وإذا كانت بعض المراجعات الفردية المعزولة من هنا وهناك تناولت هذا المفهوم بشيء من المراجعة الجذرية؛ فإن الخط العام للخطاب الإسلامي بقي يتعاطى مع هذا المفهوم بكثير من التبرير التاريخي، وبقليل من التأويل الذي يحاول تخفيف زواياه العنفية الحادة تزييفا وتلفيقا، بحيث لا يستطيع الصمود أمام التأويل الأشهر، المتسق والمدعّم بقوة الاتصال التاريخي.

اقرأ للكاتب أيضا: الغرب مجهولا.. الغرب مكروها

يتحدد مفهوم الجهاد ـ وفق تصورات الأغلبية الساحقة ـ بواسطة تلك الأدبيات الرائجة التي تشكل هوية الخطاب الإسلامي. وهو فيها ـ أي الجهاد ـ يتحدد بكونه العنف المسلح المشروع الذي يستهدف الآخر، من أصحاب الديانات الأخرى، أو من أصحاب الانحرافات الداخلية، الخارجة على منطق الأرثوذكسية الإسلامية/ الفرقة الناجية. بل هو في تلك الأدبيات يتجاوز كونه "عنفا مشروعا" إلى كونه "عنفا مقدسا" يتطلب موضوعا للفعل العنفي عند آخر ما (أي لا تحدده الظروف بتقلباتها، وإنما يبحث عن ظرف يتموضع فيه)، ويترتب عليه مزايا دينية باذخة، عاجلة/ في الدنيا، وآجلة/ في الآخرة، يحظى بها الفاعل الجهادي/ المجاهد الذي يمارس هذا "العنف المشروع دينيا"، هذا العنف المقدس الذي هو في كل المدونات التراثية يقع بين حُكْمي: فرض الكفاية والوجوب العيني.

ينص الفقهاء الموثوقون الذين صنعوا المدونات التراثية المعتمدة على أن الجهاد يجب على كل أحد في حال احتل العدو الأرض، أو هددها بالاحتلال (وهو هنا الجهاد بوصفه دفاعا)، كما يجب على كل أحد في حال النفير العام الذي يدعو له الإمام/ الخليفة/ الوالي، ولا يستثنى هنا من الوجوب العيني إلا من يأذن له الإمام (والنفير العام قد يكون للدفاع/ جهاد الدفع، وقد يكون للطلب/ الهجوم الابتدائي). هذا في ما يخص الوجوب العيني، أما الوجوب الكفائي/ كونه فرض كفاية؛ فهذا ينص عليه الفقهاء في الأحوال العادية/ الطبيعية؛ إذ في نظرهم لا بد من وجود من يقيم هذه "الشعيرة الدينية"، أي لا بد من وجود عدد كاف من المقاتلين في حالة حرب دائمة/ هجوم مستمر لتوسيع نطاق أرض الإسلام/ دولة الإسلام.

ما يقوله الفقهاء هنا لم يكن ليشكل أزمة؛ لو جرى تزمينه في ظرفه التاريخي، أي لو مارس الخطاب الإسلامي المعاصر فاعليته القصوى لتحديد هذه "الأحكام الجهادية" في حدود الظرف التاريخي الذي صدرت فيه/ صدرت عنه، فحينذ؛ يمكن تحديد صلاحيتها بحدود عصرها، وبيان أنها غير قادرة على الانسجام مع الشروط الموضوعية لعصرنا الراهن.

​​إن البنية السياسية والثقافية لعصر ما/ لفترة ما، هي التي تسمح أو لا تسمح للمفاهيم والمقولات كي تفعل في الواقع. الجهاد في زمنه الذي تشكل فيه كمفهوم، كان معقولا ومقبولا؛ لأن الجميع: المسلمين وغير المسلمين كانوا يمارسونه بمسميات شتى؛ وفق منطق ذلك العصر الذي كان خاليا من المنظمات الدولية الضابطة/ الحاكمة.

الزعم بأن الجهاد لا يكون إلا لمجرد الدفاع يعد تزييفا صريحا

​​يزداد الأمر وضوحا إذا عرفنا أن حدود الدول آنذاك كانت تستدعي حالة استعداد دائم للقتال؛ لأنها كانت حدودا غير واضحة، وغير ثابتة، لا عرفا ولا واقعا، فهي دائمة التحول وفق موازين القوى وحركة التدافع. وبالتالي هي حدود غير آمنة على المدى الطويل؛ حتى في سياق المعاهدات الثنائية. وهي معاهدات ثنائية؛ لا ضامن لها إلا طرفاها، وكل طرف فيها هو الخصم والحكم في آن، ما يعني أنها كانت مجرد مهادنات هشة يسهل القفز عليها لأتفه الأسباب.

اليوم، كل الدول الإسلامية أعضاء في المنظمات الدولية التي تجرم كل صور العدوان. والجيوش النظامية لهذه الدول تقوم بمهمات الدفاع وفق ضوابط داخلية وخارجية/ دولية. ومع هذا، لم يحدث ـ على مستوى الأطروحات النظرية ـ أن التفت المسلمون إلى مفهوم الجهاد لوضعه في سياقه التاريخي؛ كما وضعوا "الرق" في سياقه التاريخي؛ فأصبحوا لا يجرؤون على المناداة به تحت أي ظرف خاص أو عام، بل على العكس، هم يسارعون كل يوم إلى التأكيد على أنه "الرق" ابن ظرفه التاريخي الخاص، ويزيدون على ذلك بالتأكيد على أن الإسلام كان يضمر مشروع إلغائه من الأساس.

اقرأ للكاتب أيضا: الغرب في المخيال الشعبوي العربي

مسألة الجهاد تحتاج إلى حل جذري من قبل المرجعيات/ المؤسسات الكبرى في الإسلام. لا يُجدي أن يخرج علينا بين الحين والآخر فقيه/ واعظ من هنا أو من هناك؛ ليؤكد لنا أن الجهاد في الإسلام لم يكن/ لم يشرع إلا دفاعا عن الذات. فأولا، هذا تزييف صريح للتاريخ، يعارض الممارسات العملية التي تحققت على أرض الواقع، كما يعارض المنطق الصريح لكثير من النصوص الثابتة. وثانيا، حتى جهاد الدفع/ الجهاد بمفهوم الدفاع لا محل له في سياق منطق التفاعل الدولي لهذا العصر؛ لأن للدفاع في هذا العصر شروطه الخاصة/ منطقه الخاص الذي يختلف به اختلافا جذريا عن الدفاع في القديم.

إذن، إذا كان الزعم بأن الجهاد لا يكون إلا لمجرد الدفاع يعد تزييفا صريحا، وكان منطق الدفاع قديما يختلف جذريا عن منطق الدفاع في هذا العصر؛ فإن مما يزيد في تأكيد عدم جدوى هذا الطرح أن القائلين به قلائل بالقياس إلى كثير من المتشبثين بمقولات الأسلاف، ثم يزيد الأمر سوءا أنهم لا يقولون بقولهم هذا إلا في ظروف واضطرارات خاصة، ولهذا تأتي مقولاتهم كحالة نشاز، لكونها غير مؤصلة على قواعد مطردة. وأهم من كل ذلك أن كثيرا من هؤلاء يطرحون مقولاتهم كرأي عابر/ استثنائي، فلا هم يلتفتون بالنقد إلى مقولات شيوخهم التي تتناقض تماما مع ما يطرحونه من تغيير، ولا هم يراجعون أصول الاستدلال التي بنى عليها أولئك الشيوخ مقولاتهم؛ فينقضونها من أسسها؛ حتى يتمكنوا من تغيير الأحكام تغييرا حقيقيا وراسخا/ مؤصلا؛ بحيث يكون التغيير في هذه الجزئية مجرد حلقة منتظمة في سلسلة التغيير التي تتغيا تغيير المنطلقات الكلية لمنطق الخطاب.

ــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية
أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية

قبل خمس سنوات بالتمام والكمال بدأتُ بكتابة مقال أسبوعيّ في موقع الحرّة في بوابة (من زاوية أخرى)، وكانت المساحة الفكرية التي أعبّر فيها عن قراءة الأحداث السياسية في العراق وما يدور حوله، وسوى النوادر من المقالات ذات الطابع الفكريّ البعيد عن السياسة. واليوم أكتب المقال الأخير، والذي أخصصه لِلتأمل في تجربة كاتب مقالات قد بدأ أولى تجاربه في كتابة "مقال الرأي". 

ربما تكون شهادتي مطعونا فيها، ولكن رغم ذلك يجب أن اعترف بأنني طوال سنوات الكتابة في موقع الحرّة تمتعتُ بكامل الحرية في التعبير عن آرائي ووجهات نظري ومن دون إملاءات أو أي اعتراض على عنوان مقال أو متنه. وربما تعدّ هذه المساحة الكاملة مِن الحرية مفقودة في الكثير من المواقع والصحف والمجلات العربية. وهذا ليس رأيي فحسب، وإنما هو ما اتفقنا عليه أنا والزميل رستم محمود في آخر اتصال بيننا.  

لا تخلو تجربة كتابة "مقال الرأي" مِن تحدٍ فرضه أسلوبُ سرد الأفكار بطريقة مختصرة، على العكس من أسلوب كتابة البحث العلميّ الذي تعودتُ عليه في دراساتي وعملي الأكاديمي.

والأكاديميون متّهَمون، مِن قبل "ستفين بنكر/ Steven Pinker" أستاذ علم النفس في جامعة هارفرد، بأنّهم سيئون في الكتابة. فالاستغراق بالنظريات والمفاهيم وتعقيداتها في مجالات البحث العلمي يكون ضمن مساحة واسعة وغير محددة، كما في مقال الرأي الصحفي. والكتابة الواضحة هي أصعب بكثير من تلك الغامضة، كما يقول ألان دونو، مؤلّف كتاب (نظام التفاهة).  

لذلك حاولت جاهدا أن أجاري أسلوب أساتذة قرأتُ لهم مقالات في الصحف والمجلات أبدعوا فيها، كما أبدعوا في مجالات التأليف الأكاديمي والبحث العلمي، ومن أهم تلك الأسماء، الدكتور عصام الخفاجي، وأستاذي الراحل الدكتور فالح عبد الجبّار، والدكتور توفيق السيف، والدكتور رشيد الخيّون الذي ينقد الحاضرَ باستحضار التاريخ وشخوصه وحوادثه من دون أن يتجاوز الدقّة والأمانة العلمية. وكذلك أستاذي الدكتور جابر حبيب جابر الذي كان أوّل أكاديمي عراقيّ متخصص في العلوم السياسية يكتب مقال رأي في صحيفة الشرق الأوسط بعد 2003. وكنت أحاول في كل مقال أن أستحضر هذه النماذج في الأسلوب الصحفيّ والرصانة العِلميّة.  

لكنّ لِلكتابةِ، وأنت تعيش في العراق، محذورات تشابه السيرَ في حقول الألغام! فإذا كان الكاتب في العالَم العربي فإنّه يستشعر خطر مواجهة السلطة أو الدكتاتورية التي تختزل سطوتها بعنوان (أنا الدولة والدولة أنا). فالكاتبُ في بلد مثل العراق يواجه حكومات مصابة بِعَمى السلطة، ولا تريد أن تسمع من الصحفيين والإعلاميين وكتّاب "مقالات الرأي" إلا الإشادة بمنجزاتها أو تبرير إخفاقاتها بتسويق نظرية المؤامرة، وتريد من الجميع أن يسيروا في جوق المطبّلين لرئيس الحكومة.

وفي الجانب الآخر يواجه الكاتبُ قوى اللادولة والمليشيات ومافيات السياسة والفساد، وخطورة العيش في مناطق نفوذهم وسطوتهم، حيث تفرض عليك الحذر مِن تسمية الأشياء بعناوينها الحقيقة. حتّى اضطررنا إلى استبدال مفردة "المليشيات" بعبارة (قوى السلاح المنفلت)، والفساد أصبح له أكثر من شكل وممارسة ونمط سلوك يتغلل في العلاقات بين أفراد المجتمع ومؤسسات الدولة، حتى تحول إلى ثقافة وسلوك تتمظهر في الكثير من علاقات وتفاعلات المجال العام.  

أما أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية، التي تريد أن تفرض نفسها على المجتمع وتفرض بقاءها في السلطة وممارسة النفوذ السياسي بعناوين وهميّة، حصلت عليها من الانتماءات الأسرية، أو من خلال وصولها إلى منصب سياسي، أو علاقتها مع مافيات الفساد التي تريد أن تصدرها كواجهات سياسية.

كل هذه العناوين تدخل في معركة مع كلّ مَن يريد إثارة الأسئلة حول مصدر تسلطها على رقاب الناس، ومحاكمتها عن توسع ثروتها المادية وسيطرتها على مؤسسات الدولة ونهبها لاقتصادها.  

صحيح أنَّ في العراق تنتشر ظاهرة السياسيين الأميّين، الذين لا يقرأون ولا يتابعون التعليقات على مواقفهم وتصريحاتهم السياسية؛ لأنّهم مصابون بمرض النرجسية السياسية، فمثل هؤلاء المرضى لا يريدون أن يسمعوا النقدَ والانتقاد، بل يريدون أن يتحدثوا فقط ومِن أن دون يصغوا لصدى الشارع ومقالات الصحافة ومتابعة ردود أفعال الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي. ولذلك كان انتقادهم في "مقالات الرأي" تحفيزا للجمهور الذي ينتقد سطوتهم وتسلطهم. 

إنَّ الأعم الأغلب من المقالات المنشورة في (من زاوية أخرى) تنطوي على سجالات ومناقشات حول بُنية النظام السياسي في العراق، وتجربته نحو التحوّل الديمقراطي التي لا تزال هشّة، ومحاولة لترك المقارنات العقيمة بين السيء والسيء، ومناقشة كيفية الانتقال في تجربة تبنّي الديمقراطية من الهشاشة إلى النضوج. والتي أرادت القوى السلطوية بسلوك المراهقة السياسية أن تبقي على الفوضى والخراب الذي أسست بنيانَه منذ اليوم الأول لِسقوط صنم الدكتاتورية في نيسان (أبريل) من عام 2003.  

وقد حاولتُ جهد الإمكان أن أنقد السلطةَ وأحزابها وقواها، ولكنني كنت أدعو في كثير مما كتبته إلى استعادة الدولة التي فقدتْ هيبتَها وسيادتَها وقدرتَها على احتكار العنف في المجتمع. ولعلَّ الخيط الرفيع الذي يفرق بين الدولة والسلطة كان يثير الكثير من المشاكل مع القرّاء وحاشية الحكومات وجيوشها الإلكترونية.  

وختاماً، معركتنا مع نقد جمهورية الفوضى والفساد والفرهود التي أسستها القوى السلطوية في العراق، توقفت في موقع الحرّة ببوابة (من زاوية أخرى). ولكنَّ الحربَ مع تلك القوى لن تنتهي، وستكون هناك محطّات ومواقع لِلمواجهة، فالكتابةُ هي سلاحنا لِتعرية قوى الفساد والخراب ومَن يريد أن يسلب العراقيين دولتَهم.