القوى الأمنية الأردنية خلال الأمنية في السلط
القوى الأمنية الأردنية خلال الأمنية في السلط

بقلم نضال منصور/

حتى الآن لم تجف دموع الناس على شهداء العمليتين الإرهابيتين في كل من مدينتي الفحيص والسلط في الأردن، ولا يزال أثر الصدمة باديا على المجتمع بعد أن ضرب الإرهاب مجددا بلدهم الذي يئن تحت وطأة الأزمات الاقتصادية والسياسية.

تضج وسائل التواصل الاجتماعي بصور الشهداء الذين ذهبوا ضحايا العمليتين الإرهابيتين، وملك الأردن وولي عهده زارا كل بيوت العزاء في القرى والبادية. نجحت الحكومة والجيش والأجهزة الأمنية في توحيد موقف الشارع، ورص الصفوف في مواجهة الإرهاب، وتقديم المعلومات للجمهور أولا بأول لقطع الطريق على الشائعات، حتى وإن كان لهذا النهج ثمن في نشر بعض المعلومات غير الدقيقة والمربكة.

كان المواطن الأردني النجم الأول بلا منازع. هو يريد أن يتقدم خطوط الأجهزة الأمنية ليضرب خلايا الإرهاب بيده وبشكل مباشر، ويريد أن يبث مباشرة عبر "فيسبوك" مجريات العملية الإرهابية من "عين المكان" من دون أن يذكره أحد بأن نشره يعطي إحداثيات مباشرة للإرهابيين ويعرض سلامة رجال الأمن للخطر.

خلية السلط "أردنية" والأمن يتحفظ عن نشر أسماء المتهمين.. والشارع يتوحد ضد الإرهاب

​​عرف الشهداء في الأردن، لكن المتهمين بالعمليات الإرهابية لم تنشر أسماؤهم أو صورهم رسميا، وهذا يثير لغطا اجتماعيا وإعلاميا، دفع بالكثير من "العقلاء" للتذكير بأن الإرهابي يمثل نفسه ولا يمثل عائلته وعشيرته.

تفيد المعلومات الأولية التي نشرتها الحكومة وأجهزة الأمن بإلقاء القبض على خمسة إرهابيين وهم رهن التحقيق، وقتل ثلاثة منهم خلال المداهمة الأمنية للعمارة التي تحصنوا بها في "نقب الدبور" بالسلط وفجروها أثناء محاولات الأمن السيطرة عليها.

اقرأ للكاتب أيضا: الرسائل السياسية من فتح المعبر الحدودي بين الأردن وسورية

استمرت عمليات التفتيش والمداهمات بعد انتهاء العملية الأمنية في مدينة السلط التي تبعد عن العاصمة عمان نحو 20 كم، لكن لم تقدم أجهزة الاستخبارات في الأردن جوابا قاطعا إن كان من اعتقل وقتل هم كل أعضاء الخلية الإرهابية!

ضرب الإرهاب مجددا في لحظة فرح أردنية. فعند بوابة مهرجان الفحيص انفجرت عبوة ناسفة استشهد على أثرها رجل أمن أردني. الرواية الأولى التي شاعت كانت انفجار "قنبلة غاز" قبل أن تعلن الأجهزة الأمنية أنها كانت قنبلة بدائية الصنع، وقبل أن تقر بأنها فجرت "بالريموت كونترول".

التفجير أمام بوابة مهرجان الفحيص لم يكن عبثيا، فالرسالة الأولى أن "قوى الظلام" تريد إعادة انتاج خطابها الديني المعارض والرافض للمهرجانات الفنية والثقافية، ولهذا كان الرد حاسما باستمرار المهرجان، وعدم الإعلان عن التفجير بذات الوقت حتى لا تتوقف فعالية المهرجان. الرسالة الثانية التي لا تستبعد من خلال المشهد الإرهابي أن مدينة الفحيص الوادعة، ذات أغلبية مسيحية، والإرهابيون يريدون للخوف والطائفية أن يتعززا في الأردن.

الرسالة الثالثة وهي الأهم؛ أنهم "موجودون"، أي الإرهابيون، وقادرون على الضرب، وفي هذه الحادثة على وجه التحديد فإن جميع المتهمين الموقوفين أو الذين قتلوا "أردنيون". العملية من ألفها إلى يائها "صناعة أردنية" 100 في المئة، إن جاز التعبير. وهذا ما أكده وزير الداخلية الأردني سمير مبيضين حين قال إنهم مؤيدون للفكر المتطرف لـ"داعش" وليسوا أعضاء في التنظيم.

أعادت تصريحات وزير الداخلية للواجهة المخاوف من وجود خلايا نائمة للتنظيمات الإرهابية أو المؤيدين لها، وأعادت الجدل حول البيئات الحاضنة للفكر المتطرف والإرهابي، ونبشت المسكوت عنه بفشل المقاربات واستراتيجيات مكافحة التطرف والإرهاب التي تبنتها الحكومات الأردنية منذ عام 2012، وقرعت جرس الإنذار مرة أخرى بأسئلة منها: كم هو عدد الإرهابيين الذين يعيشون بيننا؟ كم عدد المؤيدين والمريدين للتنظيمات الإرهابية؟ ماذا علينا أن نفعل لمواجهة هذا الخطر الداهم؟!

في سابقة لافتة لتهدئة الرأي العام الأردني والإجابة على تساؤلات الرأي العام، عقد وزيرا الداخلية وشؤون الإعلام يصاحبهما مديرا الدرك والأمن العام مؤتمرا صحافيا تحدثوا فيه أمام الإعلام بتفاصيل كثيرة مهمة، من أبرزها أن هدف الإرهابيين استهداف مواقع أمنية وشعبية، وأن التحرك ضد الخلية الإرهابية تم بعد 12 ساعة من تفجير الفحيص، وأن الخلية التي تم القبض على عناصرها حديثة التشكيل وليست ممولة من الخارج، وبأنهم اكتشفوا بعد مداهمتهم وإلقاء القبض عليهم مواد حمضية وعبوات ناسفة مزروعة وجاهزة للتفجير إلكترونيا.

أجاب المؤتمر الصحافي على أسئلة مهمة، لكنه تجاهل أسئلة أخرى تشغل بال المتابعين والإعلاميين، ربما لا يريد المسؤولون الكشف عن أجوبتها لتأثيرها على مسار التحقيق، أو لأنهم لا يملكون إجابات قاطعة.

من الأسئلة المثيرة، كيف توصلت أجهزة الأمن والاستخبارات في الأردن بسرعة فائقة للخلية الإرهابية التي قامت بتفجير الفحيص قبل انقضاء 24 ساعة؟ ولماذا وقع هذا العدد الكبير من الضحايا والإصابات بين القوة الأمنية والمدنيين؟ وهل يعقل أن تتحرك قوات أمنية محترفة مثل الجيش الأردني والمخابرات من دون التأكد من عدم تفخيخ المبنى الذي تحصن فيه الإرهابيون؟!

يسأل الناس في الأردن، الذين يتندر المتابعون بأنهم تحولوا جميعا لمحللين أمنيين، لماذا لم يحدث "تشويش" على الاتصالات في منطقة العمليات؟ بل يذهب آخرون للتشكيك في اتباع قواعد الاشتباك في التعامل مع الإرهابيين خلال عملية السلط!

لم تطو صفحة العملية الإرهابية في الفحيص والسلط بعد، فالدماء ما زالت دافئة، والملك عبد الله يتوعد بأن الأردن سيحاسب كل من سولت له نفسه المساس بأمنه، و"الإرهابيون" المفترضون في كل "حارة" يتحركون طلقاء كألغام قابلة للانفجار في أي لحظة.

يقول الباحث في الجماعات الإسلامية المتشددة الدكتور محمد أبو رمان في مقال نشرته جريدة الغد الأردنية بعد العلميات الإرهابية: "لقد ثبت بأن فكر "داعش" لا يموت، بل يصعد في فترات ويتراجع في فترات أخرى".

الضربات الموجعة لتنظيم "داعش" و"النصرة" في سورية والعراق، وقبل ذلك لتنظيم "القاعدة" لم تنه مخاطر التنظيم وقدرته على تنظيم نفسه وتوجيه ضربات موجعة، بل والأخطر استمرار قدرته على الاستقطاب من دون خلايا تنظيمية، بل من خلال تقديم "الفكر النموذج" وتعميم تجربة "الذئاب المنفردة".

يعكف المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الذي يقوده الدكتور مصطفى حمارنة، منذ أسابيع على عقد جلسات حوار تحت عنوان "حالة البلاد" مستندا إلى أوراق عمل معدة بشكل جيد، من بينها ورقة ليست معدة للنشر عن مكافحة التطرف.

المجلس الاقتصادي الاجتماعي يتحدث عن أربعة آلاف شخص ينضوون تحت تنظيمات إرهابية.. 

​​تشير ورقة العمل بشكل غير مباشر إلى عدم النجاح في بناء استراتيجية لمكافحة التطرف في البلاد. فاستراتيجية مكافحة التطرف التي بدأت عام 2012، ثم عدلت عام 2014 وسميت الخطة الوطنية لمواجهة التطرف والعنف واسندت لوزارة الداخلية، وعدلت مرة أخرى عام 2015، وانتهى بها المطاف لمديرية لمكافحة التطرف التي تتبع لوزارة الثقافة من دون أي موازنة مالية.

فجر تجدد العمليات الإرهابية في الأردن من جديد نقاشات ساخنة حول نجاعة الاستراتيجيات والمقاربات المتبعة لمكافحة التطرف والإرهاب في ظل حديث عن وجود أربعة آلاف أردني وأردنية منضمون لتنظيمات مصنفة على أنها إرهابية، هذا عدا عن المؤيدين والمريدين، ولا يعرف إن كان هذا العدد الذي أورده المجلس الاقتصادي الاجتماعي محسوب منه الملتحقين بالتنظيمات الإرهابية خارج الأردن وخاصة في سورية!

اقرأ للكاتب أيضا: صيف ساخن في عمان

تسعى ورقة العمل إلى "جردة حساب" لدوافع التطرف وتحصرها في الدوافع الدينية (التكفير)، والدوافع الاجتماعية والنفسية، وأبرزها الظلم والإحباط، وتستشهد الدراسة بمقولة لإيريك هوفر بكتابه "المؤمن الصادق" "أن المحبطين أكثر الناس قدرة على أن يكونوا اتباعا مخلصين".

وتتابع ورقة العمل عرض الدوافع السياسية والاقتصادية وأثر المنظومة التعليمية على إذكاء التطرف، وتنتهي بتأثيرات وسائل الإعلام و"السوشيل ميديا" التي أمنت القدرة على التنسيق والتجنيد لهذه التنظيمات الإرهابية.

الأردن موجوع ومصدوم من العمليات الإرهابية، وما يؤلمه أكثر أن من يغتال فرحة البلد هم من أبنائه، ورغم ذلك فإن الأردن، هذا الوطن الصغير، لا يزال قادرا على أن يتغنى بشهدائه، وينهض كطائر العنقاء، مبشرا بالأمل القادم.

ــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

استمرار الحرب يزيد من عدد الأطفال الأيتام في أوكرانيا
استمرار الحرب يزيد من عدد الأطفال الأيتام في أوكرانيا

حلت في الرابع والعشرين من فبراير الجاري، الذكرى السنوية الأولى للحرب الروسية على أوكرانيا مثقلة بأحمالها من عدد القتلى والمنكوبين والدمار الشاسع، ومثقلة بالمثل بالتحالفات والتجاذبات حولها وكل ما أفضت إليه من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية عالمية. حرب تمنى، بل سعى عدد من عقلاء العالم لإنهائها قبل أن تنهي عامها الأول، لكن رحاها العنيفة التي ما زالت تدور على الأرض مدفوعة بمنطق التعنت والتحدي الروسي، لا تبشر باحتماليات تسوية قريبة أو توقفها في الأفق القريب وحفظ من ظل حياً أو مابقي قائماً على الأرض.

باستثناء مصانع السلاح وشركات المقاولات وتجار الحروب، لم يخرج أحد يوماً من أي حرب إلا وهو خاسر بالمطلق حتى ولو انتشى بالنصر. ولم ينج أحد من الندبات العميقة التي تخلفها الحرب في ملامح أربعة أو خمسة أجيال قادمة في أقل تقدير. وحرب روسيا القائمة لم تظلم أوكرانيا وحدها، بل ظلمت الشعب الروسي أيضاً، وظلمت العالم برمته وكبدته أثماناً باهظة كان يمكن تجنبها ببعض الحكمة.

إذ، وبحسب تقرير صدر عن البنك الدولي في 4 أكتوبر الفائت حول أحدث مستجدات الأداء الاقتصادي في منطقة أوروبا وآسيا الوسطى، فإن هذه الحرب "قد أضعفت آفاق التعافي الاقتصادي بعد الجائحة لاقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية في المنطقة، وأن النشاط الاقتصادي سيبقى منخفضاً للغاية خلال العام المقبل". وأضاف التقرير أن" الاقتصاد العالمي لا يزال يعاني من الضعف بسبب الحرب من خلال الاضطرابات الكبيرة في التجارة وصدمات أسعار الغذاء والوقود، وكلها عوامل تسهم في ارتفاع معدلات التضخم ومايليها من تشديد في أوضاع التمويل العالمية".

حول التشديد في أوضاع التمويل العالمية، وهو بيت القصيد، يمكن فهم هذه المصطلحات الاقتصادية بما ترجم عملياً على الأرض في الأشهر الأخيرة، ويتعلق باتساع الفجوة بين احتياجات التمويل في معظم وكالات الأمم المتحدة من جهة، وبين الأموال التي تتلقاها هذه الوكالات من الجهات المانحة، والتي تعرضت ميزانياتها بدورها إلى ضغوط شديدة أفضت إلى هذه التخفيضات الخطيرة في تمويل الأولويات الإنسانية وفي مقدمها مساعدات الصحة والغذاء التي تغطي احتياجات الملايين عبر العالم، والتي لم تصل حتى إلى نصف الرقم المطلوب الذي قدر في نهاية العام الفائت ب51.7 مليار دولار.

كما أعاد زلزال 6 فبراير الجاري الذي ضرب مناطق شاسعة في تركيا وسوريا أزمة انخفاض التمويل العالمي إلى واجهة الحدث وأبرز تداعياتها الفاقعة المتعلقة بمقياس الاستجابة الأممية لتلبية احتياجات متضرري الزلزال في سوريا بشكل خاص. والحديث هنا ليس عن مساعدات الإغاثة التي تم إرسالها بمبادرات فردية ومجتمعية محلية نبيلة ومن دول وجهات سورية وإقليمية وعربية ودولية، بل عن شبح الاحتياجات القادمة طويلة الأمد التي يصعب تقدير أرقامها الحقيقية قياساً بكارثية ماخلفه الزلزال بضربة واحدة من دمار يعادل حجم الدمار الذي حل بأوكرانيا خلال عام.

في الثالث عشر من فبراير الجاري، أطلق من سوريا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية نداءً إنسانياً لجمع 43 مليون دولار لدعم جهود الاستجابة لمصابي الزلزال، وهو رقم أيضاً سيغطي احتياجات صحية آنية، لكنه لن يتمكن من سد الاحتياجات الصحية المتوقعة في الأشهر القادمة، وبخاصة مع تنامي المخاوف من احتمالية انتشار الأوبئة في المناطق المنكوبة بسبب تلوث العديد من مصادر المياه النظيفة المتاحة ودمار البنية التحتية والصرف الصحي، وفي مقدمها الكوليرا والأمراض الجلدية.

ثلاثة وأربعون مليون دولار يمكن أن تنقذ مئات الآلاف من الأرواح، وهو رقم يشكل نقطة متناهية في صغرها في ميزانيات الحروب، وثمناً لبضع صناديق من الأسلحة شديدة الفتك. كما أن مثل هذا الرقم، وكما يقول مثل شعبي دارج (من طرف الجيبة) لبعض المؤسسات الدولية الضخمة وبعض الزعماء الأثرياء. ولو كان هذا العالم بخير، لما اضطر مدير منظمة الصحة العالمية لإطلاق مناشدته للمطالبة بمثل هذا الرقم الهزيل، ولما شاهدنا مئات الأطفال من ضحايا الزلزال مازالوا يفترشون الأرض في العراء وأهاليهم يستجدون خيمة فقط.

ملايين المتضررين من الزلزال ليسوا وحدهم من يعاني اليوم وإن كانوا الأحدث في مشهدية الفواجع، بل تصطف إلى جانبهم سلاسل بشرية طويلة من المبتلين بنكبات مختلفة عبر العالم، كان يمكن التخفيف من وطأة وإذلال إحتياجاتهم نسبياً لو لم نشهد مثل هذا الانكماش الاقتصادي والضيق والعسر الذي يمر به العالم وتسبب في شح المساعدات الإنسانية. إذ بدت احتماليات تعافي العالم ممكنة نسبياً إلى ماقبل عام من اليوم لو لم تندلع حرب روسيا على أوكرانيا، والتي كلفت خلال عام واحد أموالاً يصعب تعدادها، كان يمكن أن تنفق على تحسين شروط العيش، وليس على صناديق الموت.

وللتذكير في السياق، كانت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (روسيا ضمناً كعضو أصيل) قد اعتمدت عام 2015 أهداف التنمية المستدامة التي تعرف باسم الأهداف العالمية "باعتبارها دعوة عالمية للعمل على إنهاء الفقر وحماية الكوكب وضمان تمتع جميع الناس بالسلام والازدهار بحلول عام 2030". والتزمت هذه البلدان "بتسريع التقدم لأولئك الذين في الخلف بعد".

لكن نظرة سريعة إلى العالم خلال السنوات الثمانية الفائتة التي أعقبت هذه الدعوة الأممية "الطوباوية"، لا تؤكد ازدياد معدلات الفقر وتضرر الكوكب وعدم توفر السلام والازدهار لدى معظم شعوب الأرض فقط، بل تشمل في خيباتها أولئك الموعودين بالتقدم "الذين في الخلف"، والذين باتوا في الخلف الخلف أكثر، أو تحت أنقاض الوعود.

وحرب روسيا على أوكرانيا التي تنهي عامها المأساوي الأول وتدمر البشر والحجر بإرادة إنسانية، ومازالت تستنزف جميع اقتصادات العالم وستظل تستنزفها إلى وقت طويل، ليست سوى خراب مضاعف ومضاف يفاقم من خراب هذا العالم البائس الذي يبهت الرجاء في تعافيه من ابتلائه كل حين بأحد صنّاع الخراب.