الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري في حديقة القصر الجمهوري
الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري في حديقة القصر الجمهوري

بقلم فارس خشّان/

الفصل الأول والأخير.

ترفع الستارة.

يدخل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى مكتب في القصر الجمهوري في بعبدا، حيث ينتظره رئيس الجمهورية ميشال عون، في ظل تصاعد الأزمة السياسية الداخلية الناجمة عن العجز عن التوصل إلى اتفاق يجمع القوى النيابية في حكومة "وحدة وطنية".

الحريري الذي قصد القصر الجمهوري، بناء على دعوة استثنائية من عون، هادئ ولكن ملامحه تخون إرادته في إظهار ارتياحه.

رئيس الجمهورية ينتظر رئيس الحكومة المكلف على الباب. يصافحه بحماسة، قبل أن يشده إليه ليقبله.

يجلس المسؤولان اللبنانيان اللذان تكاد أزمة تشكيل الحكومة تقضي على التفاهم الذي سبق وأبرماه معا مما أوصل عون إلى القصر الجمهوري وأعاد الحريري إلى رئاسة الحكومة.

ويبدأ عون في الكلام:

♦ طلبت أن توافيني إلى هذا الاجتماع، لأن لدي مسألة في غاية الأهمية أريد أن نتشارك فيها.

بقي الحريري صامتا، ولكن عينيه عكستا حماسة لسماع طرح رئيس الجمهورية.

تابع عون:

♦ إذا استمرت الأمور على ما هي عليه، فأنت لن تتمكن من تشكيل الحكومة...

اقرأ للكاتب أيضا: مصالح لبنان وبشار الأسد

توجس الحريري من هذا الكلام، فهو يتقاطع مع أجواء لم يكن يعطيها أي أهمية، تتحدث عن إمكان سعي عون إلى الضغط عليه من أجل التخلي عن تكليفه، ولكنه بقي صامتا ومستمعا.

أضاف عون:

♦ أمس، ذهبت باكرا الى الفراش. كنت أشعر بإرهاق، ولكنني استيقظت عند الثانية بعد منتصف الليل، ولم أستطع النوم مجددا. نهضت الى الصالون، أفكر بما علينا أن نفعله لننقذ بلادنا. ضخ التفاؤل جيد، ولكن أنا وأنت ندرك أن ذلك إن لم يقترن مع إجراءات عملية، ينقلب ويلا وثبورا. بت أتلمس أن أحدا لم يعد يهتم لما نقول. لولا وسائل الإعلام التي نملك ونؤثر فيها، لكان الجميع يهمل ما ننطق به، طبعا باستثناء أي موقف أو تسريبة من شأن العمل بها أن تحدث خربطة سياسية كبرى. من الصعب، يا سعد، وأنا في هذا العمر، أن أكتشف أنني لا أؤثر بمواطني إلا إذا قررت أن أخوض معركة أعرف أنها مدمرة. ما يصح أن يفعله قائد عسكري وزعيم سياسي، في مرحلة تثبيت أهدافه، لا يليق برئيس للجمهورية مثلي، كان قد وصل بعد سعي دام عقود وكبد البلاد حروبا وتعطيلا.

توقف قليلا عن الكلام، ليرتشف بعض الماء. واظب الحريري على صمته.

تابع عون:

♦ هذه الليلة، تذكرت لقاءاتنا التي سبقت اتفاقنا. كنا واثقين بأننا قادران على إحداث تغييرات كبرى في البلاد، وبأننا نملك معا قدرات تعيننا على النجاح، وبأننا معا ـ ولو أن الظروف الداخلية والإقليمية والدولية التي كانت في حينه قد اختلفت اليوم ـ نستطيع أن نجسد ما سبق لبشارة الخوري ورياض الصلح أن جسداه، ليتمكن لبنان من أخذ استقلاله.

في هذه اللحظات، انفرجت أسارير الحريري. أيقن بأنه لم يأت إلى القصر ليخرج إلى المتاريس التي لم يعد يحب أن يقف وراءها، لاعتقاده بعدم جدواها، ولكنه لا يريد أن ينقل الحديث إليه، فما يسمعه يطربه، فاكتفى بهز رأسه إيجابا.

وقال عون:

♦ الوقائع السياسية والحقائق الإقليمية والتوجهات الحزبية، عوامل أخذت ما حلمنا به معا، إلى مكان معاكس. أنا عهدي أصيب بشيخوخة مبكرة، وأنت تكاد تتحول مجددا إلى عامل انقسام داخلي. هذا يعني، ومهما أنكرنا، أن واحدنا يتسبب للآخر بضرر كبير، وكلانا نلحق الخسائر بلبنان. وأستنتج مما سبق أننا أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن ننفصل وإما أن نتحول إلى جناحين، فنحلق معا.

خرج الحريري عن صمته:

♦ ما كان جوابك لنفسك؟

أجاب عون:

♦ انفصالنا، يعني اضطرارنا أن نخوض، كل منا مع حلفائه، حربا سياسية، وكلي ثقة بأن الرابح فيها هو خاسر حتما. إذن، لا بد من أن نتحد، وفق الأسس نفسها التي سبق وقام عليها التفاهم الذي نقلني من الرابية إلى بعبدا ونقلك من بيت الوسط إلى السرايا.

علق الحريري:

♦ ولكن، يا فخامة الرئيس، هذا ما أحاول أن أنجزه في تشكيل الحكومة، بحيث يكون جميع شركائنا في التسوية ممثلين.

قال عون:

♦ أعرف ذلك، دولة الرئيس، لكن الحكومة، ولو تشكلت، لن تنتج شيئا مما نطمح إليه، ولن تحقق ما سبق وتفاهمنا عليه معا. تنازل من هنا وتنازل من هناك، يجعلنا نشكل حكومة استرضاء، وهذا البلد بحاجة الى ما هو أعمق من الاسترضاء. إنه بحاجة إلى إنقاذ، على كل المستويات. وهذا ما اريد أن أحدثك به.

رد الحريري:

♦ كلي سمع.

أبلغه عون:

♦ السمع وحده لا ينفع. أريد منك أكثر من ذلك. أريد استعدادا للتفاعل الإيجابي مع طرحي.

علق الحريري:

♦ لم أكن يوما إلا إيجابيا، ودفعت أثمانا باهظة جراء ذلك، ولكن الظروف الموضوعية لم تساعدني منذ تكليفي تشكيل الحكومة، فالمطلوب مني أن ألتقط صورة واضحة لملامح شخص يضع الشمس خلفه. هذا مستحيل.

قال عون:

♦ حتى الآن، كل ما بحثنا فيه كان كلاسيكيا ونتائجه أتت كلاسيكية. طرحي اليوم مختلف تماما. أريد أن ننقل هذا الشخص من أمام الشمس. اسمع، يا سعد، عملا بما ناديت به، منذ حلمت بدخولي المعترك السياسي، وكنت لما أزل ضابطا صغيرا في الجيش، واحتراما لشعارات كبيرة أطلقتها، وعدت وعملت عكسها، أقترح عليك الآتي: أنا وأنت نشكل هذه الحكومة فقط. ولدينا ضابط دستوري واضح، هو توفير أكثرية نيابية تمنحها الثقة، وضابط سياسي أكيد، هو توفير مناخ مؤات للحكومة كي تنتج. أقترح أن نشكل حكومة 6 زائد 24.

بدا الاستغراب على رئيس الحكومة المكلف، فهذه معادلة جديدة لم يسبق أن سمع بمثلها، منذ دخل الحياة السياسية على إثر اغتيال والده رفيق الحريري، فشرح عون:

♦ ستة وزراء يكونون من السياسيين، ويمثلون الأحزاب والتيارات الأساسية في الحياة السياسية ومجلس النواب، فيما الـ 24 وزيرا يكونون من المشهود لهم محليا وعالميا بالإبداع في اختصاصهم. الوزراء الستة السياسيون معروفون، ومنهم نطلب لوائح إسمية بالمبدعين الذين يقترحون توزيرهم، خارج منطق الحصص وخارج هذا الإطار الضيق لمفهوم الحقائب السيادية وغير السيادية، فبلادنا كل حقيبة فيها هي سيادية بامتياز. وزارة البيئة، مثلا، في ظل هذا التدهور الخطير على كل المستويات، أليست سيادية أكثر من وزارة الدفاع؟

وتحدث الحريري، قد تربعت الابتسامة على شفتيه:

♦ أنا لدي 24 اسما، من كل الطوائف.

ضحك عون، وقال:

♦ أنا لدي مئة اسم.

قال الحريري:

♦ وأنا أقترح أن يسمي كل طرف أسماء من طوائف أخرى غير التي يمثلها.

رد عون:

♦ هذا أفضل. فمن سنعينهم، يتمتعون بكل ما يحول دون قبول أنفسهم جنود طوائف وخدام أحزاب.

استفسر الحريري:

♦ هذا أروع طرح يمكن أن تعرضه عليّ فخامة الرئيس، ولكن هل يمكن أن يمر؟

أجاب عون:

♦ من يستطيع أن يقف بوجه طرح مماثل، ولا تلعنه البلاد؟

أصر الحريري:

♦ على فرض...

قال عون:

♦ حينها، نقدم معا للبنانيين، في واحدة من أفضل النضالات السياسية على الإطلاق، نموذجا حقيقيا بأنهم استعادوا حقهم بالحلم.

اقرأ للكاتب أيضا: هذه.. سياسة

تكلم الحريري:

♦ لم أفكر يوما بأفضل من أن أتمكن يوما من إحياء القدرة على الأحلام. هذه كانت ميزة والدي.

قال عون:

♦ وأنا حين أُغمض عيني الغمضة الأخيرة، أترك لأحفادي إرثا حقيقيا يعينهم على الافتخار بي، فالمناصب مؤقتة، والثروات زائلة، والنفوذ بائد. الحروب والمعارك التي خضتها أوصلتني إلى المنصب الذي إليه سعيت، حان الوقت أن أرد الجميل لشعبي، فأساهم في بناء هذا الوطن.

تسدل الستارة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟