عبد العظيم قاموس (فيسبوك)
عبد العظيم قاموس (فيسبوك)

بقلم بابكر فيصل بابكر/

بثت قناة "الحدث" فيديو لإمام مسجد ألماني الجنسية من أصل مغربي يدعى "عبد العظيم قاموس" وهو يؤم المسلمين في صلاة الجمعة من داخل مبنى كنيسة في مدينة فيدينغ، وهي خطوة أثارت الاستغراب لأن قاموس كان متهما بالتشدد في السابق وبأنه ساعد على انضمام العديد من شباب ألمانيا إلى صفوف تنظيم "داعش".

تصلح قصة هذا الإمام أن تكون نموذجا مثاليا للدور الذي يلعبه الفكر السلفي في تهيئة عقول الشباب وتوجيههم نحو التطرف حتى وإن ادعى أصحاب هذا الفكر أن منهجهم سلمي ولا يحض على استخدام العنف.

حرص الخطاب القرآني على تكريم الإنسان بحيث هو إنسان بغض النظر عن دينه

​​جاء قاموس إلى ألمانيا من أجل الدراسة وعمره تسعة عشر عاما، ثم انخرط في العمل الدعوي ومارس الخطابة وإمامة المصلين الناطقين باللغة الألمانية لمدة خمس عشرة سنة، وكان قبل مجيئه لألمانيا قد انضم للمدرسة السلفية التي انبهر بها، حيث يقول عنها: "أعجبتني كثيرا وكنت أشرب العلم كالماء فهي أعطتني العلم الشرعي، ومنذ 1996 إلى 2003 ما كنت آخذ إلا من المنهج السلفي".

بدأ كثير من الشباب الذي يستمع لخطب ودروس الداعية السلفي في التسلل للجماعات الجهادية المتطرفة، مما دفع الأجهزة الأمنية الألمانية إلى مراقبته وواجهته بالحقائق المرتبطة بنشاطه الدعوي وما يجره من تهديد أمني كبير. وقد كان هو يرد بالقول: "خطابي ليس متطرفا وخال من الحقد والكراهية".

ولكنه بعد فترة آثر أن يواجه الحقيقة الماثلة بخصوص انضمام الشباب الذي كان يقدم لهم الدروس في المسجد للحركات المتطرفة، وبدأ في طرح التساؤلات: "لماذا الكثير من الشباب الذين يسمعوني يخرجون من عندي ليقعوا في فخاخ المتشددين؟ ألم أكن أعطيهم المناعة ضد ذلك؟ لماذا بعد سنوات من تركهم لجلساتي يتنطعون ويذهبون للجهاد في سورية وغيرها؟ لماذا مجموعتي أنا بالتحديد؟".

اقرأ للكاتب أيضا: حول المواجهة بين فتاة سودانية ورئيس هيئة علماء الدين

وقد جاءت إجاباته على تلك الأسئلة كالتالي: "وجدت أن خطابي كان منغلقا ليس به سوى الأبيض أو الأسود، خطاب كلاسيكي قائم على الوعظ والإرشاد وتحريك عواطف الناس وصناعة التدين والحديث عن الجنة والنار وأصول الفقه والتفسير وربط الناس بالآخرة فقط، كما يفعل معظم الخطباء، فلم أكن أهتم بمشكلات الناس اليومية ولا قضايا الآخر والعيش معه، ولا التأصيل لرؤية إنسانية للعالم نعامل فيها الناس بمختلف أشكالهم وأنواعهم بالعدل والمساواة".

إن المشكلات التي تطرق إليها قاموس في حديثه أعلاه ترتبط ارتباطا وثيقا بالخطاب السلفي الذي يدعي أصحابه أنه يمثل التأويل الأوحد للنص المقدس (القرآن)، وبالتالي فهو لا يعترف بنسبية الحقيقة، بل يحصر تفسيرها في ثنائيات الصواب والخطأ (الأسود والأبيض بحسب قول قاموس)، والكفر والإيمان.

أصحاب هذا الخطاب يعتقدون أن السلفية هي الترجمة الحرفية للقرآن على أرض الواقع وأن ما عندهم هي العلوم الشرعية الحقيقية. يرفضون أي تأويل آخر يحتمله النص، ويرون أنفسهم وحدهم الجديرون بتقديم الفهم الصحيح للدين؛ وفي المقابل لا يرون في الخطابات الأخرى سوى أنها مجرد تجديف وزندقة وهرطقة.

كذلك، فإن الخطاب السلفي لا يأبه بالآخر غير المسلم، فهو يقسم العالم إلى فسطاطين: المؤمنين والكفار. وفي هذا الخصوص فإنه يضيف مفاهيم فرعية وثانوية إلى العقائد المركزية، ويجعلها من اليقينيات التي لا بد من الأخذ بها، ومن خلالها يستمد الكيفية التي يتعامل بها مع غير المسلمين، يوالي ويعادي على أساسها، ويقف في مقدمتها مفهوم "الولاء والبراء"، ولذلك فإن الخطاب السلفي يعجز بالضرورة عن "التأصيل لرؤية إنسانية للعالم" كما يقول قاموس.

البراء ـ عند هؤلاء ـ يعني بعض من خالف الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين، ويعني الكافرين والمشركين والمنافقين والمبتدعين والفساق، وأصحاب المذاهب الهدامة، ومن مظاهره عدم الإقامة في بلاد غير المسلمين، وعدم السفر إليها لغرض النزهة ومتعة النفس، وعدم اتخاذ الكفار والمشركين بطانة ومستشارين، وعدم التأريخ بتاريخهم خصوصا التاريخ الذي يعبر عن طقوسهم وأعيادهم كالتاريخ الميلادي.

ومن الأشياء الخطيرة التي تترتب على هذه العقيدة هي ضرورة كراهية غير المسلمين حتى لو سافرنا وأقمنا في بلادهم، فأنواع السفر لبلاد الكفر ـ بحسب رؤية تلك الجماعات ـ هي السفر للدارسة أو التجارة أو العلاج أو الدعوة وهم يضعون شرطين للإقامة ببلاد الكفر أحدهما أن يكون المقيم "مضمرا لعداوة الكافرين وبغضهم".

أما صناعة التدين فإنها تمثل خصيصة مركزية في الخطاب السلفي الذي يهتم بتكوين وتنشئة المسلم المتدين شكليا، أي أنه يحصر الدين في الشعائر والمظاهر، بدلا عن المسلم الذي يهتم بتجسيد جوهر الدين، أي روحه وقيمه ومقاصده الكبرى، فنجد السلفيين يشددون على أمور هامشية مثل إطلاق اللحية، ولبس الحجاب، والنقاب، وعدم المصافحة، عوضا عن السعي لتحقيق العدل وبسط الحرية والمناداة بالتسامح مع الآخر.

يهتم المتدين المصنوع بالرسوم والأشكال، وليس الغايات والمقاصد، والنزعة الإنسانية لديه ضعيفة أو تكاد تكون منعدمة، فهو قد يستفز ويجن جنونه إذا رأى امرأة كاشفة رأسها، وقد يذرف الدمع وهو يستمع لخطبة يلقيها أحد شيوخ الفضائيات عن عذاب القبر، وقد يهتف حتى يبح صوته في مسيرة لتأييد الحاكم المؤمن، ولكنه لا يحرك ساكنا وهو يرى طفلا مشردا يبحث عن لقمة داخل صندوق القمامة.

إن الشرائع السماوية نزلت في الأصل لرعاية مصالح الإنسان ولهدايته وتحقيق وحفظ مصالحه المعتبرة على هذه الأرض، ولم يخلق الإنسان من أجل خدمة تلك الشرائع، فالإنسان خلق أولا، ثم جاء الدين ليرشده ويهديه إن أراد وإلا فعليه أن يتقبل مصيره يوم القيامة.

ولذلك فقد حرص الخطاب القرآني على تكريم الإنسان من حيث هو إنسان وبغض النظر عن دينه: "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا".

يمثل التشدد السلفي واحدة من أكبر العقبات التي تقف في وجه انفتاح العقل المسلم تجاه الآخر المختلف

​​وإذا كان الإنسان هو محور الأديان والرسالات والخطاب الإلهي، فإن غياب البعد الإنساني في الخطاب السلفي والتركيز على صناعة الشخص المتدين المالك للحقيقة المطلقة هو الذي يؤسس لتكوين نفسية المؤمن المحارب الذي لا يتورع عن استخدام العنف والقتل والتفجير من أجل الحفاظ على دينه.

لم يقف قاموس عند محطة الإجابة على التساؤلات التي طرحها حول خطابه المنبري، بل شرع في رحلة مراجعة شاملة لأفكاره ومصادره دفعته لولوج دروب الصوفية والتعرف عليها، حيث قرر تغيير قراءاته والأدب الذي يستقي منه معارفه: "فمن الكتب الشرعية للقدامى وأصول الفقه، إلى الإمام زروق والشعراني والجنيد وغيرهم من أئمة التصوف، إلى قراءات عن أسرار النفس البشرية وكيفية تطهيرها من الأدران وتعزيز الحب والخير والرحمة".

اقرأ للكاتب أيضا: مأساة عمالة الأطفال في السودان

دفعت هذه المراجعات قاموس لتغيير خطبه والتركيز على قضايا حرية الإيمان وتزكية النفس، وضرورة نبذ التشاحن السني ـ الشيعي وتعزيز التسامح بين الأديان، مما دفع ببعض أتباعه لاتهامه بأنه يروج "للإسلام الأوروبي"، كما قامت الجماعات المسيطرة على المساجد في مدينته بمنعه من إلقاء خطبه، فاضطر إلى تأجير جزء من مبنى تابع للكنيسة المعمدانية ليستخدمه كمسجد مؤقت، ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد حيث بدأت تصله تهديدات بالقتل مما حدا بالشرطة الألمانية لحراسة مسجده.

يمثل التشدد السلفي واحدة من أكبر العقبات التي تقف في وجه انفتاح العقل المسلم تجاه الآخر المختلف. وإلى جانب تشكيله الأرضية التي تنطلق منها الجماعات العنيفة والمتطرفة، فهو كذلك يحول دون انفتاح المسلمين على العالم بمختلف أديانه ومعتقداته وثقافاته، كما أنه ينزع الصفة الإنسانية عن الإسلام ويبرزه كديانة منغلقة لا تراعي حقوق الآخرين في الحرية والكرامة والمساواة، وهي قيم إنسانية لها أساس في الإسلام إن تمت قراءته وتفسيره وفقا لمقتضيات العصر.

ــــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

في مقابلة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الشهيرة مع مجلة "ذا أتلانتيك"، يسأل الصحفي، محمد بن سلمان ماذا تريد أن يعرف الرئيس الأميركي جو بايدن شيئا عنك قد لا يعرفه غيره؟، فيجيب بكل صراحة ومباشرة "هذا لا يهمني، والأمر متروك له، ولتفكيره في مصالح أميركا".

هذا الكلام لم يكن أبدا متوقعا، ولا حتى في الأحلام، فالاتهامات التاريخية للمملكة السعودية أنها تابع لأميركا، ولا تخالفها، أو تعصي أوامرها، ولكن الأمير الذي كان بايدن يتوعد بنبذه، يقرر أن يتعامل بندية، وأن لا يلقي بالا للمصافحة الشهيرة بقبضات الأيدي حين زار بايدن الرياض ليُظهر الجفاء، والحزم في التعامل مع ولي العهد بعد الاتهامات بمقتل الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول.

لم يكن متوقعا أن يخرج محمد بن سلمان من تداعيات قضية مقتل خاشقجي بسهولة، غير أنه بعد 5 سنوات يظهر أن الرياض تختار أصدقائها، وتدير الظهر لمن يخاصمها، وكل الوعيد، والتابوهات التي تحدث عنها زعماء في الغرب تلاشت، ويتسابقون على ود القيادة السعودية، دون أي تحفظات.

منذ أن تولى الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، ثم رئاسة الوزراء لاحقا، فعليا هو الذي يحكم على أرض الواقع، شهدت المملكة تغيرات غير مسبوقة، وما كان مستحيلا أن تراه في المدن السعودية صار حقيقة، واليوم تدشن الرياض سباقا مع الزمن في ميادين الاقتصاد، والثقافة، والترفيه، والعنوان الرئيس قطع مع الماضي، فالمملكة التي سيطرت عليها الحركة الوهابية لعقود تكاد تجلياتها أن تنتهي، والدولة الدينية التي كانت جماعة الأمر بالمعروف تصول وتجول بها اختفت، ولم يعد هناك ما كان يسمى "شرطة دينية" تراقب تطبيق الشريعة الإسلامية، وتفرض الإغلاق للمحلات التجارية وقت الصلاة، وتمنع خروج النساء دون عباءة سوداء، وتصطدم بكل من يفكر بإقامة اي أنشطة ترفيهية.
 
باختصار تغير الحال، ويلخص بعض الغاضبون لهذه التحولات ما وقع بالقول "اختفت هيئة الأمر بالمعروف، وحلت مكانها هيئة الترفيه" التي يقودها تركي آل الشيخ الشخصية المثيرة للجدل.

لم يكن الأمير محمد بن سلمان يُخفي رغبته في المضي في تحولات تعاكس الموروث الاجتماعي، ويبدو وكأنه متصادم مع إرث ديني، ولهذا يقول في حديث بمنتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض "لن نضيع 30 سنة من حياتنا بالتعامل مع أفكار مدمرة، سوف ندمرها اليوم وفورا، وسوف نقضي على التطرف".

قبل أكثر من 20 عاما كانت السعودية توجه لها أصابع الاتهام بأنها حاضنة للتطرف، وما زالت أحداث سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية، وضلوع سعوديين بها حاضرة في الأذهان، واليوم تطوي السعودية صفحة من تاريخ سماه ولي العهد "اختطاف الجماعات المتطرفة للإسلام".

نقطة البداية ومحاولة تأصيل فكرة التحولات في السعودية كانت في رؤية 2030، وعناوينها الأساسية؛ مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، وحين طرحت التصورات، والمبادرات، والمشاريع، كثيرون اعتبروها قفزة في الهواء، لن تقوى السعودية على مقاربتها، وربما حين تسمع عن مشروع مثل مدينة نيوم، تتحدث الأرقام أن كلفتها تقارب 500 مليار دولار، قد ينظر له على أنه محض خيال لن يطبق.

نيوم مدينة صديقة للبيئة، خالية من السيارات، وانبعاثات الكربون، شواطئ مضيئة، و"ذا لاين" مدينة بخط مستقيم تزيد عن 170 كم، وقطارات فائقة السرعة، والأهم أنها خارج النظام القضائي السعودي، وقيل، ولا زال يُقال عنها الكثير الكثير.
 
هذه المدينة حين ترى الوجود ستهدد، وتنافس كل مدن البحر الأحمر، وكل المزارات السياحية، والتوجس من الاستيقاظ السعودي يرعب الكثير من دول الإقليم.

كان استقطاب نادي النصر السعودي للاعب الأكثر شهرة في التاريخ رونالدو بعقد خيالي يتجاوز 400 مليون يورو خلال موسمين رياضين محل تندر، والحديث الدائر اليوم أن نادي الهلال يفاوض ميسي لاستقطابه في صفقة مالية أعلى، وكل هذا لا يحدث بمعزل عن رؤية سعودية تريد أن تكون الوجهة الأولى التي تلفت الانتباه، وأنها تريد استخدام القوة الناعمة كالرياضة لغزو العالم، لتصبح أكثر حضورا على الخارطة العالمية، والكلام عن عرض لاستضافة مونديال كأس العالم عام 2030 بالتشارك مع مصر واليونان يصب في ذات الوجهة، والعنوان.

عند العودة إلى حديث ولي العهد السعودي لمجلة "أتلانتيك" تجد الكثير من الأفكار التي تمضي الآن حاضرة، فهو يشير إلى أن السعودية تغيرت عما كانت عليه قبل سبع سنوات، وان التطور الاجتماعي يسير بالاتجاه الصحيح، وأن بلاده من أسرع الدول نموا، وتملك أكبر 10 صناديق استثمارات في العالم، وأكثر من ذلك يقول بفصيح العبارة أن محمد بن عبد الوهاب ليس أكثر من داعية، وهو الذي كان لا يمس.

الخصوصية السعودية أكثر ما هو لافت في أحاديث محمد بن سلمان، فهو يرفض أن تكون التغييرات مفروضة، أو منسوخة، فالمملكة لا تريد أن تكون مثل دبي، أو أميركا، وإنما تسعى لتطوير نموذجها الخاص، ويسهب في الحديث عن فرادة المشاريع السعودية، فمدينة العلا موجودة فقط بالسعودية، ولا يوجد لها نموذج على الكوكب، ونفس الحال ذا لاين في نيوم، أو القدية المشروع الرياضي الترفيهي الأكبر في العالم.

تريد السعودية أن تستقطب 100 مليون سائح مع عام 2030، وتذلل كل العقبات أمام تدفق الناس إليها، فلا خطوط حمراء، ففي رأس السنة حشدت أهم نجوم الفن والغناء العرب في ليلة واحدة، وكل يوم مبادرة جديدة في مواسم الرياض، وحتى تزور السعودية يكفي أن تكون لديك تأشيرة للولايات المتحدة، أو "تشنجن" لتعبر بسلاسة ودون تعقيد.

المنتقدون يرون أن كل هذه التحولات الاقتصادية، والاجتماعية، والتخلي عن التشدد الديني لا يستند إلى دمقرطة البلاد، وولوجها إلى قيم تستند إلى ضمان الحقوق، والحريات، ولكن الحقيقة التي لا تغيب عن القيادة السعودية أن الغرب يقدم المصالح على المبادئ، ونهوض المملكة للمزاحمة، والمنافسة بتزامن من انكسارات ديموقراطية، ليس في العالم العربي وحده، وإنما الاهتزازات طالت أنظمة في الغرب طالما تغنت في معايير حقوق الإنسان، ولهذا فإن التحولات العالمية، ومنها الحرب في أوكرانيا، وتراجع العالم أحادي الأقطاب، وصعود الصين نموذجا لحالة جديدة، يمكن "المملكة السليمانية" إن جاز التعبير من المناورة، وبناء التحالفات لتكون لها موطأ قدم صلب على هذا الكوكب، وهي اللعبة التي بدأ يمسك مفاتيحها ولي العهد السعودي الطامح لإعادة إنتاج صورة جديدة لبلاده.