كان أورويل يتنبأ عبر رواية حملت عنوان "1984" ذاك كيفية هيمنة الدولة الشمولية
كان أورويل يتنبأ عبر رواية حملت عنوان "1984" ذاك كيفية هيمنة الدولة الشمولية

بقلم رياض عصمت/

راعني مؤخرا مشاهدة تقرير مصور عن تقنية بدأ استخدامها يشيع في الصين لمراقبة المواطنين مراقبة دقيقة في جميع حركاتهم وسكناتهم، أطلق عليها اسم "الأخ الأكبر".

لعل ما راعني أكثر من فكرة المراقبة نفسها ثلاث نقاط. أولها أن برنامج المراقبة هذا يعتمد على ملايين الكاميرات المبثوثة في كل مكان، والمزودة بتقنية متقدمة تسجل تعابير وجه كل مواطن أو مواطنة وأبعاده وردود فعله من سرور وغضب وابتسام وأسى، ثم تمنحه نتيجة سلوكه اليومي درجات تقييم، مما يترتب عليه الثواب أو العقاب.

ثانيا، أن هذه التقنية الكومبيوترية اختيارية، بحيث قدم لنا التقرير نموذجا لسيدة صينية اختارت أن تضع نفسها تحت برنامج المراقبة هذا، لأن ليس لديها ما تخفيه، ولأنها تسعى لنيل الميزات التي تحسن وضعها الاجتماعي، ولأن البرنامج بحد ذاته ضمانة لأمنها وسلامتها من أي تهديد طالما هي مراقبة بدقة طوال الوقت.

إنه برنامج مخيف إلى أقصى الحدود، لأنه يلغي أهم عنصرين في الحياة الإنسانية ضمن المجتمعات الغربية الديمقراطية، ألا وهما: الخصوصية والحرية

​​أما النقطة الثالثة والمخيفة، فهي أن البرنامج سيتم تطويره قريبا ـ على ذمة التقرير ـ بحيث تصبح المراقبة إجبارية لجميع المواطنين من قبل "الأخ الأكبر"، وذلك في العام 2020.

لا شك أن كثيرا من الأنظمة السياسية المتقدمة في العالم سترغب باقتناء هذا البرنامج وتتبناه بقوة في مجتمعاتها. من زاوية إيجابية، يبدو البرنامج وكأنه يقدم حلا لمشكلة تفاقم الجريمة في عديد من البلدان، ويضمن عقاب الفاعلين إزاء ما ارتكبوا، بل ربما يضمن اعتقالهم حتى قبل تهديدهم لسلامة المواطنين. كما يبدو البرنامج وكأنه يتيح المجال لدرء الإرهاب ومحاربة كل من يمكن أن يشكل خطرا حتى في المستقبل، وذلك عبر رصد أنشطته تصرفاته كافة، وتسجيلها وهو ما يزال في مرحلة التخطيط للإمساك به بالجرم المشهود والبرهان الدامغ الذي لا يستطيع أي محام للدفاع إنكاره والتملص منه.

اقرأ للكاتب أيضا: مونودراما الاغتصاب

أما أنظمة الدول النامية، فإن هذا البرنامج سيصبح حلما لها، تتوق إليه مهما كانت كلفته باهظة. بالتأكيد، لا تملك معظم تلك الدول ميزانيات تيسر سبيل اقتناء واستخدام هذا البرنامج المكلف وصعب المنال قبل مضي بضعة عقود من الزمن. لكن فكرة المراقبة سرعان ما ستشكل إغراء للنفوس، وتزيد غيرة من هو شغوف بمراقبة الآخرين للتوصل إلى ميزات سواه المتقدمة، بالمال الوفير أو الدعم السخي.

هنا نصل إلى المسألة الأخلاقية. فمن زاوية سلبية، سواء هذا البرنامج اختياريا أم إجباريا، فإنه برنامج مخيف إلى أقصى الحدود، لأنه يلغي أهم عنصرين في الحياة الإنسانية ضمن المجتمعات الغربية الديمقراطية، ألا وهما: الخصوصية والحرية.

قبل عهد طويل، كتب الروائي البريطاني جورج أورويل في عام 1949 رواية حملت عنوان "1984"، واعتبرت آنذاك رواية من أدب الخيال العلمي. في الواقع، كان أورويل يتنبأ عبر عمله السياسي ذاك كيفية هيمنة الدولة الشمولية.

لا تختلف فكرة جورج أورويل كثيرا عن فكرة الأديب الشهير فرانز كافكا، صاحب روايتي "المسخ"، "المحاكمة" (أو "القضية")، اللتين حولتا إلى فيلمين شهيرين أخرج الثاني منهما أورسون وِلز ولعب بطولته أنتوني بيركنز.

الغريب في نبوءة جورج أورويل أنه أسمى سلطة المراقبة البوليسية "الأخ الأكبر"، (ولا ندري هل اقتبس الصينيون الاسم عن جورج أورويل أم أن الأمر جاء بمحض الصدفة!)؛ ثاني الأمور اللافتة للنظر هي قدرة أورويل الفذة على التقاط أدق التفاصيل الصغيرة التي لا تخطر على بال حول بعض معالم الحياة المستقبلية البائسة في تلك الدولة الشمولية المفترضة، مثل افتقاد أبسط الحاجات اليومية كشفرات الحلاقة مثلا. ثالث الأمور، أن بطل الرواية، المؤرخ وينستون سميث، يتمرد على السلطة نتيجة وقوعه في الحب. رابع الأمور، رسم أورويل الصورة القاتمة للدولة الشمولية في إنكلترا، وليس في أي مكان آخر من العالم الذي كان يطلق عليه أيام الحرب الباردة اسم "كتلة الدول الاشتراكية"، وكأنما قصد أن يحذر من مغبة التوجه في المجتمعات الغربية للانتقال من الليبرالية إلى نقيضها من الاستبداد ومعاملة الناس كقطيع خراف لا يملك أحدهم رأيا مستقلا، ولا خصوصية فردية، ولا حرية تعبير.

يذكر قراء روايات أورويل الأخرى ولعه بتضمين السياسة في أعماله الأدبية بصورة رمزية ذكية، وبالأخص في روايته القصيرة التي سبقت الرواية المذكورة، "مزرعة الحيوانات" (1945)، والتي ترجمت ونشرت أكثر من مرة بالعربية، واعتبرت هجوما انتقاديا لاذعا لنمط الحياة السياسية في الاتحاد السوفييتي (كما كان يسمى آنذاك) ولنموذج الدولة التي يحكمها فرد واحد يقود حزبا واحدا. جدير بالذكر أن رواية "1984" اقتبست إلى السينما مرتين في العام 1956 وفي العام 1984، كذلك اقتبست "مزرعة الحيوانات" للسينما مرتين أيضا.

قبل زمن أقدم، أبدع المخرج الألماني الكبير فريتز لانغ فيلمه "ميتروبوليس" (1927)، الذي ينتمي إلى حقبة السينما الصامتة. ذات مرة، حضرت عرضا فريدا لهذا الفيلم قدمه "معهد غوته" في دمشق مع عازف بيانو ألماني جاء ليرافق عرض الفيلم بعزف حي على البيانو، كما كان يجري أيام زمان في دور العرض السينمائي.

ينتمي فيلم "متروبوليس" إلى طراز الخيال العلمي، ويصور مدينة مستقبلية ينقسم فيها البشر إلى طبقة عاملة يجري استغلالها من قبل سلطة المخططين الثرية والمتنفذة، التي تملك كل شيء، تهيمن على كل شيء، وتراقب تحركات كل إنسان. يهتز هذا البنيان المتين الصارم لأول مرة حين يلمح ابن زعيم المخططين فتاة عاملة للحظات مع مجموعة أطفال ثم تختفي معهم تحت الأرض، فيبحث عنها وقد وقع في هواها، ليكتشف الفساد الكامن وراء تلك "اليوتوبيا" البراقة التي يقودها والده وأعضاء طبقته الموسرة، فيغيره الحب الذي نما في قلبه ويجعله يتمرد على تلك التركيبة المستغلة الزائفة. "متروبوليس" فيلم ثوري، رائد وعظيم، بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

مهما بدت ميزات تقنية "الأخ الأكبر" مغرية، فالفكرة وراءها مخيفة حقا

​​أذكر أن صديقا عليما ببواطن الأمور حذرني ذات يوم من أن أبقي موبايلي بجانبي عندما أجتمع بأصدقاء وأخوض أحاديث لا يستحسن بأحد أن يتنصت عليها. نصحني ذلك الصديق قائلا إنني حتى لو أطفأت الموبايل، ستبقى الجهات المراقبة قادرة على سماعنا، إلا إذا شوشنا على الحديث برفع صوت التلفزيون. علمني أهمية نزع البطارية من الموبايل وإبقائه بعيدا عن غرفة المعيشة ومخدع النوم. المضحك المبكي أن شخصا همس لي فيما بعد مقسما أنه شاهد بأم عينه صورا فوتوغرافية فاضحة للصديق الذي قام بتحذيري، التقطت له خلسة من دون أن يدري!

منذ ذلك الحين، أيقنت أنه مهما بدت ميزات تقنية "الأخ الأكبر" مغرية، فالفكرة وراءها مخيفة حقا، وأنه لا أحد مهما بلغت درجة حذره بمنجاة من تغلغل سلطتها. بالتالي، رغم إدراكي لبعض النوايا الحسنة التي تدعو إلى استخدام تلك التقنيات، كمكافحة انتشار الجريمة والإرهاب، إلا إنها تشكل في النهاية انتهاكا لحرية الإنسان وخصوصيته، بحيث تكرس إرهابا من نوع جديد.

اقرأ للكاتب أيضا: لماذا لا يحب العرب عيد هالووين؟

صار من المعروف لجميع الناس اليوم أن هناك مراقبة مفروضة على معظم وسائل الاتصال الجماهيري، من إنترنت وموبايل وسواها، سواء تم التصريح عن ذلك أو إنكاره. كما توجد كاميرات مراقبة زرعت مسبقا في كثير من شاشات التلفزيون التي نقتنيها، وفي أجهزة اللابتوب والموبايلات والآيباد، وهو أمر مقلق بالتأكيد للإنسان الذي لم يرتكب خطأ أو تجاوزات.

ما ذنب مثل هذا المواطن الصالح كي يصبح عرضة للمراقبة على كل شاردة وواردة في حياته وعلاقاته العامة والخاصة، وتجري مراقبته في فراش نومه، بل ربما حتى في أحلامه؟ هل هو منصف حقا أن تسري عدوى برنامج "الأخ الأكبر" الصيني، فيعطى المواطن علامات لقاء انصياعه وطاعته للسلطة، وتحذف له علامات لقاء انتقاده وتمرده عليها؟ إذا صدق ذلك، أعتقد أن معظم مبدعي حضارات العالم من فنانين وأدباء سيرسبون في امتحان "الأخ الأكبر"، لأنهم نادوا ودعوا دائما إلى الإصلاح والتغيير والتطوير.

ــــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

مسلسل "الاختيار"
أحد ملصقات مسلسل "الاختيار" نقلا من حساب الشركة المنتجة على موقع تويتر | Source: Twitter

لم يبكني عمل درامي كما أبكاني المسلسل المصري "الاختيار". بصراحة، لم أكن أتخيل أن ينجح بهذا الشكل الملفت.

تساءل موقع BBC عربي، هل مسلسل الاختيار "ملحمة وطنيه" جديدة أم "دراما موجهة"؟ تقييم أي عمل درامي من هذا المنظور ثنائي الاستقطاب ليس هو الأسلوب الأمثل من وجهة نظري. المنطلق الأفضل للتقييم، هو دراسة تأثير العمل سواء بالسلب أو الإيجاب على المجتمع.

تأثير مسلسل "الاختيار" على المجتمع المصري، وبدون أي جدال، كان إيجابيا، وهذا هو سر نجاحه.

تعودنا أن تلجأ الأعمال الدرامية المصرية إلى تمجيد شخصية الحاكم، كأفلام "ناصر ٥٦" و "أيام السادات"، أو تقدم معالجات درامية من خيال مؤلفيها، كغالبية الأفلام المنتجة عن حرب أكتوبر 1973. أما مسلسل "الاختيار" فقد اختلف تماما عما قبله لعدة أسباب:

أولا؛ لأنه اختار أن يسلط الضوء، على قائد ميداني في القوات المسلحة، بدلا من زعيم أو عضو بارز في المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية. سلط المسلسل الضوء على العقيد أحمد منسي، الذي يمثل بشخصيته ووطنيته ورجولته الآلاف من شباب مصر.

ثانيا، اعتماد المسلسل على وقائع وشهود عيان عن كل حادث إرهابي تناوله، مما زاد من مصداقية العمل.

ثالثا، مقارنة أحمد منسي، الذي دافع عن بلده في كمين البرث عام 2017، بضابط آخر ترك الجيش ليسلك طريق الإرهاب، وهو هشام عشماوي، مؤسس جماعة المرابطون، مما ساهم في توضيح الفكرة في ذهن المشاهد.

سلط المسلسل الضوء على تعقيدات الحرب على الإرهاب، التي لا تزال ملتبسة في أذهان العديد من المصريين

رسالة المسلسل، ببساطة، أن الإرهاب اختيار وهذا الاختيار هو خيانة للوطن، وأن معارضة الحاكم لا تبرر هذه الخيانة، التي لن تنجح مهما كانت الملابسات والنتائج.

هذه الرسالة مهمة وأساسية في المجتمع المصري، حيث فيه مصطلحات كالوطنية والخدمة العسكرية والدفاع عن الوطن من الغموض والارتباك على مدى عقود.

ومنذ مقتل الرئيس أنور السادات، تضاءل الاهتمام بالجيش المصري تدريجيا في وجدان البعض وخصوصا بين الأجيال الشابة، التي اعتبرته مرحلة مؤقتة من التجنيد الإجباري. ثم ازداد التسفيه والسخرية من الجيش بعد خلع الرئيس حسني مبارك، بحيث أصبحنا نسمع تهكمات مثل " جيش المكرونة"، التي تسخر من مصانع الجيش الغذائية. وتعبيرات مثل "عبيد البيادة" التي تصور زي القوات المسلحة كرمز للعبودية والولاء للحاكم وليس الولاء للوطن.

فجاء المسلسل ليرد الاعتبار للشباب المصري الذي يدافع عن الوطن من خلال خدمته في القوات المسلحة. المسلسل أيضا دحض ادعاء أن الجيش المصري يدفع فقط بالمجندين للخدمة في سيناء، وأثبت أن خيرة رجاله يحاربون هناك ويقتلون دفاعا عن هذا الجزء من تراب الوطن.

بالإضافة أن المسلسل سلط الضوء على تعقيدات الحرب على الإرهاب، التي لا تزال ملتبسة في أذهان العديد من المصريين.

فغالبية البيانات الرسمي للجيش والداخلية المصريين مقتضبة وقصيرة لأسباب أمنية، مما أتاح الفرصة للجماعات الإرهابية، لنشر العديد من المغالطات عن أداء الجيش المصري في سيناء. هذه المغالطات استغلها البعض لاتهام الجيش بالتقصير وعدم المقدرة على مواجهة "شوية عيال يلبسون شباشب".

فجاء المسلسل ليصور الواقع المعقد في سيناء والحدود الغربية مع ليبيا، وتحديات مواجهة الجماعات الإرهابية والأنفاق على الحدود مع قطاع غزة، والصلة المباشرة بين المهربين والإرهابيين.

من ناحية أخرى، انتقد البعض، وأنا منهم، جرعة التدين الزائدة في المسلسل، وكما غرد الكاتب إبراهيم عيسى: "محاربة الإرهابيين ليست بالمزايدة عليهم في التدين والتنافس معهم في التشدد، المعركة بين وطن وجماعات إرهابية. وليست أبدا معركة متدينين حلوين في مواجهة متدينين وحشين".

إلا أن المسلسل استطاع أن يتخطى هذا الجدل في مشهدين مهمين. المشهد الأول، حين قال أحد الإرهابيين (أبو سعد): "ده حتى الطواغيت بيصلوا ويصوموا" وهو اعتراف واضح أن الجماعات الإرهابية تحارب من أجل أهداف سياسية، وليست لنصرة الدين، كما تدعي. فحتى لو كان الجيش المصري كله من حفظة القرآن الكريم، فسيظل الإرهابيين ينظرون له كجيش "الطواغيت" لأن الجيش المصري لا يدين بالولاء لأمرائهم وخلفائهم المزعومين.

يعتقد معارضو النظام المصري، سواء من إسلاميين أو ثوريين، أن تحقير الجيش المصري والتهكم على أدائه هو نوع من الوطنية

المشهد الثاني، حين استضاف المسلسل في حلقته الأخيرة عساكر أقباط (حكما بأسمائهم) ممن حاربوا الإرهابيين وكيف كانوا فريقا واحدا مع رفقائهم في السلاح المسلمين، حيث لا فرق بينهم وهم يحاربون سويا دفاعا عن الوطن، وبهذا أوضح أن الدين ليس هو المعيار الوحيد للوطنية، وأن الجيش المصري ليس جيشا طائفيا كما يحدث في بلاد أخرى في المنطقة.

أثار دفاع المسلسل عن ابن تيمية، وتصوير الجماعات التكفيرية على أنها أخرجت "أفكاره من سياقها التاريخي"، الكثير من الانتقادات اللاذعة. ولكن رب ضارة نافعة.

فقد حفز المسلسل كثيرون للبحث أكثر عن مفهوم الإصلاح الديني ومقارنة فكر ابن تيمية بأفكار آخرين مثل فرج فودة. بسبب مسلسل "الاختيار" أصبح التطرف الديني غير مقبول به مجتمعيا. حتى موقع الجزيرة، أجبر على حذف مقال يدافع عن هشام عشماوي.

يعتقد معارضو النظام المصري، سواء من إسلاميين أو ثوريين، أن تحقير الجيش المصري والتهكم على أدائه هو نوع من الوطنية. فجاء المسلسل ليضرب هذا المفهوم ضربة قاتلة ويعيد للشعب المصري ثقته بجيشه واحترامه لكل شاب يدافع عن بلده.

كما فكك المسلسل الكثير من الألغام الفكرية والاجتماعية التي زرعتها جماعات الإسلام السياسي في مصر، وضبط إيقاع المجتمع وأعاد ثقته بنفسه وبصلابة ووطنية أبنائه، في وقت تواجه فيه مصر الكثير من التحديات الداخلية والخارجية، ولهذا نجح نجاحا مدويا، رغم أنف الكارهين.