نازحون في دير الزور في سوريا، اضطروا لترك منازلهم بسبب الحرب مع تنظيم "داعش"
نازحون في دير الزور في سوريا، اضطروا لترك منازلهم بسبب الحرب مع تنظيم "داعش"

بقلم حسن منيمنة/

يتنازع توجهان مسعى تفسير ظاهرة التشدد الإسلامي. التوجه الأول يريد لنفسه أن يكون بنيويا، يستقصي العوامل التي أدت إلى بروز التشدد والتطرف في مواضع الخلل الاجتماعي والاقتصادي ضمن المجتمعات التي أفرزت هذه الظاهرة أصلا، وبينها وبين المجتمعات التي شهدت عواقبها. وعليه، فإن المتشدد يجنح إلى مواقفه القطعية، حسب هذه القراءة، لافتقاده سبل الارتقاء في مجتمعه، أو لاستمرار العلاقة الاستنزافية، بل الاستعمارية المبطنة، بين بلاد أصوله والمجتمعات الغربية التي قبلت قدومه إليها على مضض.

أما التوجه الثاني، فيعتمد التحليل الثقافي الحضاري. فالمواجهة لديه ليست حول كيفية تنظيم الموارد المادية، وهوية الطرف المتمكن من تجييرها لصالحه، بل هي داخل المنظومة الدينية والفكرية الإسلامية نفسها، في معارضتها، بل معاندتها، لاستيعاب الحداثة في أوجهها القيمية.

والتفاعل مع هذين التوجهين، اعتماد أحدهما، رفض الآخر، اعتبار أن هذا وليس ذاك متفق مع المعطيات أو متعارض معها، هو حالة جديرة بالبحث ضمن علم الاجتماع المعرفي، حيث أن الحكم على صوابية أي منهما، قل إن يأتي مجرّدا من القناعات العقائدية. فتكاد المسألة أن تمسي أن من أراد "تبرئة" الإسلام يزكي التوجه البنيوي، ومن سعى إلى إدانته يدعم التوجه الثقافي، في سجال لم تنجح فيه محاولات إيجاد الصيغة الجامعة التي تعادل بينهما.

إن الناتج الفكري للجهات العقائدية يبدو معنيا إلى الحد الأقصى بالأعداء الداخليين

​​والواقع أن كلا التوجهين يعاني من النقص في التوافق مع المعطيات. فالتوجه البنيوي، رغم جاذبيته القائمة على عقود من تقديم الاعتبارات المادية في معظم الحقول الجامعية، يبدو عاجزا عن التفسير المقنع، عند الانتقال من التعميم النظري غير المقيد بالوقائع إلى محاولة استشفاف العوامل الخاصة في كل حالة موضوع بحث. ويتبين ذلك بوضوح مع غياب العلاقة السببية بين العوامل والأعمال: أي أن الانخراط في صفوف الحركات المتشددة لا يبدو متناسبا مع درجات الحرمان أو التهميش. وكذلك حال التوجه الحضاري، حيث الطرح النظري هو أن التشدد كامن وأصيل في الإسلام، وصولا إلى أن الإرهاب نتيجة طبيعية مصاحبة للدين الإسلامي. ولكن في حين أن هذا التصور يجد بعض التجليات في حالات منفردة، فإن الطرح النظري لا يفسر غياب الجنوح إلى التشدد وللإرهاب في الأكثرية الساحقة من الحالات حيث يستقر التدين الإسلامي.

اقرأ للكاتب أيضا: الأممية "الأقوامية" المتجددة، في مواجهة "العالمية" المُتْعَبة

وإذا كان التوجه البنيوي مستهلكا، فربما الناجع ضمن التوجه الحضاري هو اعتبار ظاهرة التشدد خارج السياق الإسلامي الحصري، من خلال النظر المقارن إلى الحالات التي تحاكيها في الأوساط الثقافية الحضارية الأخرى. وتطرح "القومية البيضاء" نفسها كمثال مناسب في هذا الإطار.

"القومية البيضاء" مصطلح ذاتي للجماعات التي تعتنق رؤية للتاريخ والثقافة والحضارة والسياسة تقع "الشعوب البيضاء" في صلبها. ورغم أن هذه الجماعات قد خبرت تعمية قناعاتها لتأطيرها بالصيغة "القومية" التي تبدو منشغلة وحسب بتحقيق الحق الجماعي، فإنها دون استثناء يذكر تنطلق من قناعة تفوق "العنصر الأبيض" عبر الزمان والمكان، ومن الاستياء أن "الصواب السياسي" السائد فكريا اليوم يطمس هذه الحقيقة، بل يعمل على تقويضها.

التماهي بين "القومية البيضاء" والحركات الإسلامية هنا يصل إلى حد التطابق. في الحالتين ثمة استحواذ على الماضي، بشكله المبهم. فالقطيعة مع الإطار السائد تبتدئ بقراءة للتاريخ تنقله من صيغة سجل الأحداث الماضية إلى صيغة الرواية البطولية، حيث "البطل" هو الجماعة المنصورة.

المنحى هنا ليس تطوير المضمون الجدي، بل الاعتماد على مادة شعاراتية رمزية للإيحاء بجسامة المضمون البديل. فتأصيل مقولة أن العرق الأبيض أو الأمة الإسلامية أساس الحضارة الإنسانية لا يتم من خلال الدراسة التفصيلية (وإن جرى الترويج لمجلدات ضخمة وضحلة تزعم تحقيق دراسات من هذا النوع)، بل من العروض المثيرة خطابيا ومرئيا، بما في ذلك التي تتحدى المألوف، سواء بفظاعتها أو بجرأتها.

أتحفت "الدولة الإسلامية" (داعش) العالم بمئات الإصدارات المرئية التي تدرج شناعاتها في إطار المسار التاريخي للأمة الإسلامية، فيما مجموعات القومية البيضاء، بانتظار تحقق رغبتها العلنية بالانتقال إلى التنفيذ، تعتمد على إنتاج غزير من القصص القصيرة والروايات التي تتماهي في دمويتها مع ناتج المجموعات الإسلامية من حيث توحشها وإسقاطها الإنسانية عن الأعداء.

وفي الحالتين كذلك استعداء للحاضر لإبراز مقولة أن الحق بالاستعلاء تصادره منظومة فكرية غير بريئة تسعى إلى تكريس انتصارها الآني والعرضي عبر الهيمنة على السردية الفكرية العالمية. هنا وهنالك بالتالي رفض مبدئي للإطار الدولي في أوجهه السياسية والقيمية، ودعوة صريحة إلى إسقاطه واستبداله بآخر يعيد الذات إلى مكانتها الطبيعية في الصدارة. هنا وهنالك تصوير للتراتبية في المقام كحالة بديهية، والمساواة التي يزعمها الإطار العالمي السائد مخادعة تريد المساهمة بالانتصار على صاحب الحق بالصدارة. هنا وهنالك شيطنة لأشخاص وفئات ومؤسسات، دون جهد واضح لفهم دوافعهم ومحركاتهم بما يتعدى التوصيف بالشر.

على أن وجه التشابه الأول بين القومية البيضاء والقطعية الإسلامية هو في علاقة كل منهما بالقاعدة الشعبية التي تزعم التعبير عن كينونيتها. هم "البيض" و"المسلمون"، نظريا، فالمجموعات القومية البيضاء تشهر العرق الأبيض على أنه موضوعها، وتؤكد أن نجاته وعزته صلب أهدافها، وكذلك حال التنظيمات الجهادية، والتي تضع الأمة الإسلامية في الواجهة، وتسعى وفق خطابها إلى إعادة المجد لها. ولكن في ما يتعدى الطرح النظري في بعض النشرات الترويجية، فإن علاقة الناشطين العقائديين بالقاعدة الشعبية لا تضع هذه القاعدة في موقع المخدوم، والناشطين في موقع الخادم، بل تنظر إلى القاعدة على أنها على ضلالة أو جهل أو كفر أو خيانة، وأن دور الناشط هو دور المرشد والمعلم والهادي والمؤدِّب.

وعليه فإن الناتج الفكري للجهات العقائدية يبدو معنيا إلى الحد الأقصى بالأعداء الداخليين، بما يبرز جانبا آخر مناقضا في التعبير الخطابي، تشترك فيه المجموعات القومية البيضاء والجهادية الإسلامية، إذ بالتوازي مع زعم التعبير عن الجماعة الكبرى (العرق الأبيض أو الأمة الإسلامية)، تحتفظ المجموعات العقائدية بخطاب الطليعة المغبونة، والتي تبذل نفسها لصالح الجماعة رغم تعرّضها للأذى منها. فالأدبيات العقائدية، والتي تطفح شكليا بالحديث عن نهوض الجماعة، تكاد مادتها الأولى أن تكون تطهير هذه الجماعة من آفات تملؤها، مع تخصيص أشد الطعن للجهات المتماثلة عقائديا والمنافسة ميدانيا. هكذا إذن تتشظى "كنيسة الخالق" القومية البيضاء (وهي رغم التسمية لا هي كنيسة ولا هي مسيحية، والخالق هنا هو الرجل الأبيض لا الإله)، كما تنقسم "الدولة الإسلامية" بخروج "النصرة" عنها، بعد تنصلها من "القاعدة". وفي هذه الحالة كما في تلك، ما يلهب العواطف ويسيل المداد هو الخلاف الصغير على ضيق مضمونه، لا الصراع الكبير رغم مزاعم خطورته.

ربما أكثر أوجه التشابه حدة هو إصرار كل من الحركات القومية البيضاء والقطعية الإسلامية على العنف سبيلا لتحقيق المبتغى

​​على أن علاقة المجموعة العقائدية بالجماعة التي تدعي النطق بلسان حالها تنضوي على أبعاد خارجية مؤثرة. إذ رغم التنصل في الخطاب العام من كامل سلوك هذه المجموعات، فإن بعض طروحاتها تلقى مقادير متباينة من الاعتبار أو القبول أو التأييد في أوساط الجماعة. فالحديث عن "تمييز معاكس" يتعرض له "البيض" ويضيع عليهم الفرص، أو عن "عداوة للإسلام" في السياسات الغربية، يجد بعض الرواج حتى في الأوساط التي تجاهر برفضها لسلوك المجموعات العقائدية. بل قد يسعى البعض إلى تهذيب الخطاب العقائدي لإبراز هذه الجوانب "العقلانية" منه، ما يؤدي فعليا إلى تعميق الخلاف مع الجهات التي ترفض هذه الطروحات من أساسها، وهو ما يترجم نجاحا، وإن غير محسوب، للمجموعات العقائدية في مسعاها لفصل جماعتها عن غيرها، ويوهما بصوابية رؤيتها. النتيجة التراكمية هي بالتالي أن صفة "الأبيض" كما "المسلم" تزداد بروزا والتصاقا بالأوساط التي تستنسبها.

وربما أكثر أوجه التشابه حدة هو إصرار كل من الحركات القومية البيضاء والقطعية الإسلامية على العنف سبيلا لتحقيق المبتغى. هي "راهووا"، الحرب العرقية المقدسة، بالنسبة الأولى، و"الجهاد" المطلق من القيود التي صاحبته تاريخيا بالنسبة للثانية، إذ هنا وهنالك لا يقوم العالم الجديد، وفق الرؤية، إلا من خلال معمودية الدم.

اقرأ للكاتب أيضا: هل آن الأوان للعروبة أن تتقاعد

يمكن بالطبع الإشارة إلى أوجه اختلاف بين هاتين الظاهرتين، من حيث طبيعة العقيدة ومنهج الاستقطاب، غير أنها أوجه تفصيلية لا تخفي التماهي بينهما، بل يمكن إضافة ظواهر عديدة إليهما، الهندوتڤا أي العقيدة القطعية الهندية التي تمزج بين الدين والعرق، مثلا، بما يفيد عن نمط عالمي مصاحب لهذه المرحلة المعاصرة. أي بالعودة إلى المواجهة بين التوجهين في السعي إلى تفسير ظاهرة التشدد والتطرف والإرهاب في الإسلام، قد لا تكون الوجهة الصائبة البعد البنيوي المادي، ولا البعد الفكري الخاص بالمخزون الإسلامي، على أهمية هذين البعدين في تشكيل الصورة المتكاملة، بل قد يكون من الأنسب النظر أولا إلى البنى الفكرية المتشكلة في أكثر من موقع كردة فعل على حداثة تتحدى القدرة على الاستعلاء، وهي بذلك متهمة بدورها بالتوحش، والتي يأتي الفكر بتجلياته الخاصة ليرسم لها إطارا ظاهرا متميزا في الشكل رغم التماهي في المضمون. أي أن المقصد قد لا يكون البنية التحتية بذاتها، ولا البنية الفوقية بذاتها، بل ذاك الجزء الأكثر تورية المتمثل بالبنية التحتية للبنية الفوقية.

فاعتبار الحالات المقارنة لا يعفي القطعية الإسلامية من نزعتها الاستعلائية إزاء غير المسلمين، ولكنه يضعها في سياق أوسع، هو مقاومة الحداثة التي تحضر في كافة الثقافات، والتي خلافا للتوقعات التي كانت سائدة إلى أمس قريب، لا تبدو سائرة نحو الاندثار.

ـــــــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

حقوقيون ضد حقوق النساء
حقوقيون ضد حقوق النساء

في حديث جانبي عن أبوين فقدا ابنهما في ظروف مأساوية، ثم أنجبا طفلا آخر سنة بعد وفاة الأول، قال أحد الحاضرين في عفوية قاتلة: "الزوج لم يضيع الوقت... دفن ابنه، ثم، بسرعة، أدّى واجباته".

كان التعليق صادما. أولا، لأنه، على الأرجح، لا أحد حزن على وفاة ذلك الطفل أكثر من أبويه. لكن حياتهما تستمر ومن حقهما أن تكون لهما حياة جنسية بعد ذلك. ثانيا، لأن الحمل ينتج عن علاقة جنسية يعيشها طرفان اثنان، وليس فقط "زوج يقوم بواجباته"، وكأن الزوجة مجرد وعاء سُخِّر له، لكي "يقوم بواجبه" ويستمتع عبرها (وليس معها) بالعلاقة الجنسية. وثالثا لأنه، بعد العلاقة الجنسية التي ينتج عنها الحمل، فالمرأة تعيش، جسديا على الأقل، لوحدها مسؤوليات الحمل والولادة. فكيف اختزل رجل كل هذا المشترك وكل هذه التعقيدات الإنسانية وتفاصيل الحياة، وتفاصيل العلاقة الجنسية، والتعقيدات النفسية بعد وفاة الابن، والحمل والولادة، ووجع الفقد والوجع الجسدي الذي يرافق الإنجاب لدى النساء... في عبارة باردة عن "زوج يأدي واجباته مباشرة بعد دفن ابنه".

لكن الواقع أن هذا الحوار، (وهو حقيقي بالمناسبة)، ليس إلا نموذجا لعشرات الأمثلة حولنا، والتي تترجم تصورات بدائية وميزوجينية لعلاقات النساء والرجال. تصورات لا تصدر بالضرورة عن أشخاص غير متعلمين، بل أيضا من طرف إعلاميين وحقوقيين يفترض أنهم يساهمون في صناعة الرأي العام.

هذا تحديدا ما يمكن أن نسميه: الميزوجينية العفوية، أو الميزوجينية المضمرة. وهي تصورات نمطية لا يعترف صاحبها بميزوجينيتها؛ لكنها لا تترجم إلا تمثلا ذكوريا للعلاقات بين النساء والرجال، وللنساء عموما في علاقتهن بأجسادهن وبالفضاء العام وبالحريات. 

تترجم الميزوجينيةَ المضمرةَ كلُّ التصورات النمطية التي تبرر أفعال المعتدي بسبب ملابس النساء أو علاقاتهن السابقة أو بسبب وجودهن في مكان ما أو في ساعة متأخرة؛ التصورات العنيفة التي تكرس أجساد النساء كوعاء للمتعة الجنسية للرجل وليس كشريك في العلاقة الجنسية، النكات الميزوجينية التي يتناقلها البعض دون إشكال، النكات التي تبخس من ضرب النساء أو الاعتداء عليهن، لوم ضحايا العنف والاعتداءات الجنسية (Victimblaming)، تحميل النساء مسؤوليات الاغتصاب أو حتى تحميلهن بمفردهن نتائج علاقة جنسية رضائية كان طرفان شريكان فيها، نقاش العلاقات الجنسية الرضائية بمفهوم أخلاقي و/أو ديني يُطَبَّق حصريا على النساء، وغير ذلك. 

وحين يتم طرح كل هذا للنقاش، يعتبر الكثيرون أنها "حرب ضد الرجال" و"عداوة نسوية موجهة اتجاه الرجال". فكيف نتعامل مع تصورات مثل هذه، تصدر بشكل عفوي من طرف أشخاص، يفترض أنهم يساهمون في صنع التغيير؟

الحقيقة أننا، أمام قضايا حريات النساء والحريات الجنسية، نجد أنفسنا ليس فقط في مواجهة مع التيارات المحافظة أو تلك التي تنهل من مرجعية دينية (والتي يمكن أن نتوقع منها مواقف مناهضة لحقوق النساء وللحريات الفردية) بل أيضا في مواجهة مع الكثيرين ممن يفترض أنهم ينتمون للأطياف الحقوقية واليسارية. 

أمام الخطابات المحضرة سلفا، سيتحدثون عن حقوق النساء وعن المساواة و "عن النساء شركاء الرجال" وعن "المرأة التي هي أختي وزوجتي وابنتي" (وكأنها لا يمكن أن تكون خارج هذا). لكن أمام منعطفات العفوية، تخذلهم تصوراتهم الميزوجينية التي يرفضون حتى الاعتراف بها. يدافعون عن متهم بالاغتصاب مهما كانت الأدلة واضحة (تعدد الحالات، أو وجود فيديوهات قطعية مثلا) ويتهمون الضحايا بنصب فخاخ للمعتدين لأنهم مشاهير أو "مناضلون" أو غير ذلك.

يختزلون النساء في جسد. يقيمون نفس الممارسات بـ"الفحولة" لو أتاها رجل وبـ "الانحلال" لو كانت من فعل النساء. يتهمون النساء بالفساد حتى لو كن ممثلات تؤدين دورا في فيلم، ويباركون للرجال غزواتهم الجنسية!

ربما لهذا تحديدا قالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة سنة 2022 إننا، بالوتيرة الحالية، نحتاج، في العالم، لـ 286 عاما كي تحقق النساء نفس الحقوق القانونية ونفس فرص الحماية التي تتوفر للرجال. لكن، كم نحتاج لكي تتغير العقليات ولكي يتوقف الميزوجينيون عن اعتبار النساء مسؤولات حصريات عن الحمل، وعن فساد الأخلاق، وعن أشكال الخلل في العلاقات الزوجية... ولكي يتوقفوا عن اعتبار العلاقة الجنسية إنجازَ فحولة، بينما هي في الحقيقة علاقة بين اثنين... لا هي يفترض أن تعظم الفحولة ولا هي يفترض أن تهين الأنوثة!