تظاهرة لنساء باكستانيات ضد عقوبة الجلد
تظاهرة لنساء باكستانيات ضد عقوبة الجلد

تناولت في مقال سابق بعض النصوص الواردة في كتب الفقه المقررة على طلاب المرحلة الثانوية في المملكة العربية السعودية للعام الدراسي (2017 ـ 2018) والتي تقول بتطبيق حد الرجم على الزاني المحصن. وأقوم في السطور التالية بتفنيد الدعاوى والحجج التي استند عليها دعاة تنفيذ تلك العقوبة.

في البدء أقول إنه لم يثبت ثبوتا قطعيا أن الشريعة الإسلامية قد أمرت برجم الزانية أو الزاني محصنا كان أم غير ذلك. وعقوبة الرجم غير موجودة في القرآن. ويرى عديد من الباحثين أن الفقهاء أخذوا عقوبة الرجم من الشريعة اليهودية (التوراة).

عقاب أو "عذاب" الزاني والزانية الذي ورد في القرآن هو الجلد كما جاء في سورة النور. كما أن هناك أيضا عقوبات في الدنيا وأخرى يوم القيامة حددها القرآن لحالات مخصوصة من الزنا. وسنتناول أدناه كل ما أورده القرآن بخصوص عقوبة الزنا.

العذاب (العقوبة)، الذي قررته/ها سورة النور للزانية والزاني إذا ضبطا متلبسين هو الجلد مئة جلدة أمام الناس كما جاء في الآية (2) "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين". ولم تخصص الآية عقوبة مختلفة للزانية المحصنة أو الزاني المحصن، فهي تتحدث عن الزانية والزاني بالإطلاق.

الراجح هنا أن الرجم، إن صح، فإنه يكون قد حدث قبل نزول سورة النور

​​وقررت الآية (33) من سورة النور أن الأمة (العبدة) إذا زنت وهي مكرهة من قبل سيدها الذي يملكها فلا عقوبة عليها لأنها غير مخيرة "ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم".

أما إذا زنت الأمة بعد زواجها ولم تعد مكرهة على ممارسة الزنا، فإن عقوبتها الجلد خمسين جلدة، وهي نصف عقوبة الحرة المتزوجة وهذا ما قررته الآية (25) من سورة النساء "فإذا أحصنَّ فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب".

اقرأ للكاتب أيضا: حمى الشيكونغونيا وتضارب الأحاديث النبوية حول انتقال العدوى

وهنا تطرأ الأسئلة التالية: إذا كان "عذاب" المحصنة هو الرجم حتى الموت فكيف يمكن أن تعاقب الجارية المحصنة بنصف الموت؟ وهل يمكن أن يُقسّم الموت إلى موت كامل ونصف موت؟ الموت هو الموت.

وتحدث القرآن كذلك عن "اللعان" وهي الحالة التي يعجز فيها الرجل عن إثبات الزنا على زوجته بإحضار أربعة شهود. في هذه الحالة يشهد الرجل وحده على زنا زوجته أربع مرات وفي الشهادة الخامسة يسأل الله أن يلعنه إذا كان كاذبا. ومن حق الزوجة كذلك أن تدافع عن نفسها بالشهادة أربع مرات بأن زوجها كاذب وفي الشهادة الخامسة تسأل غضب الله عليها إن كان زوجها صادقا في اتهامه لها بالزنا.

وهذا ما قررته آيات سورة النور (6 ـ 9) "والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين (6) والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين".

ولم تقل الآية ـ كما يقول أحمد الدغشي ـ "ويدرؤا عنها الموت" مع أن القرآن استخدم ذات الفعل "درأ" مع الموت في الآية (168) من سورة آل عمران حيث يقول تعالى "الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين"، بل قالت "ويدرؤا عنها العذاب" وهو نفس العذاب الذي ذكر في الآية (2) من سورة النور، وفي الآية (25) من سورة النساء وهو الجلد وليس القتل بالرجم.

أما فيما يخص نساء النبي فإن الآيتين (30 ـ 31) من سورة الأحزاب تقرران أن عذابهن سيكون مضاعفا "مئتي جلدة" في حال وقوعهن في تلك الجريمة "يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما". وهنا أيضا نلاحظ أن "العذاب" المقصود هو الجلد وليس الموت لأن الموت لا يمكن أن يضاعف ضعفين.

إضافة لعقوبة الجلد فإن القران يُقرّر عقوبة الطرد من المنزل على الزانية المطلقة التي ما زالت في بيت زوجها لقضاء عدّتها إذا ثبت ارتكابها لجريمة الزنا، وهو ما ورد في الآية (1) من سورة الطلاق "يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا".

وهناك أيضا عقوبة أخرى يضيفها القرآن للتي تزني بعد الطلاق بشرط ثبوت الجريمة عليها، وهي أن يعضلها "يمنعها" زوجها من الزواج مرة أخرى حتى ترد له بعضا من المال الذي أعطاه لها في الصداق، وهذا ما جاء في الآية (19) من سورة النساء "يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة".

أما إذا تزايدت الشواهد على انحراف امرأة دون ثبوت الزنا عليها بطريقة بينة فإن عقوبتها بعد إشهاد أربعة شهود هي الحبس في البيت حتى تموت أو يجعل الله لها مخرجا، وهذا ما قررته الآية (15) من سورة النساء "واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا".

كذلك يتحدث القرآن عن الفاحشة بين الرجال "اللواط"، والفاحشة بين النساء "السحاق"، ويذكر العديد من العقوبات في هاتين الحالتين "مثل الإمساك في البيوت" وليس من بينها الرجم.

أما الذين يقولون بأن الرسول رجم الزاني المحصن فإنهم يستندون إلى رواية وردت في موطأ الإمام مالك عن خطبة ألقاها الخليفة الثاني عمر بن الخطاب وقال فيها إنه كان في القرآن آية تقول "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة", وإنه لولا خوفه من أن يُقال زاد عمر في كتاب الله لأمر بكتابتها.

إن معنى كلمة "الشيخ أو الشيخة" في هذه الرواية، إن صحت، لا يفيد "الإحصان" المراد هنا وهو الزواج. لأن الشيخ "وهو من استبانتْ فيه السن وظهر عليه الشيبُ" أو الشيخة قد يبلغا سن المئة دون زواج "إحصان". ثم إننا كذلك نتساءل عن الحكمة من إزالة رسم هذه الآية من القرآن وبقاء حكمها؟ وإذا صح هذا النسخ فلماذا لم تنسخ أحكام سورة النور حكم هذه الآية؟ وكيف يقول عمر بن الخطاب بهذه الآية ثم يعدها زيادة في كتاب الله يمتنع عن إضافتها إلى القرآن؟

من أعظم الجرائم أن تقتل تلك النفس بغير حكم أنزله الله تعالى الذي خلقها

​​ثم هم كذلك يستندون إلى رواية رجم المرأة الغامدية وماعز وهي رواية آحاد، إضافة إلى أحاديث مجافية للعقل مثل الذي أورده البخاري في صحيحه في باب المناقب حيث يقول: حدثنا نعيم بن حماد حدثنا هشيم عن حصين عن عمرو بن ميمون قال: "رأيت في الجاهلية قردة اجتمع عليها قردة قد زنت فرجموها فرجمتها معهم".

فهل يُعقل أن نقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق استنادا إلى مثل هذا القول الخيالي المتكلف عن أن هناك قردة قد رجمت قردة زانية؟ وكيف يمكن لإنسان أن يعلم أن القردة تتزوج؟ وأنها ترجم من يخون ويزني؟ وكيف علم من قال بهذا الكلام إن هذه القردة قد عوقبت بالرجم لأنها زنت؟ هل أخبره أحد القردة؟ وهل كانت الحيوانات تطبّق حدودا شرعية في الجاهلية؟

اقرأ للكاتب أيضا: ماذا وراء إفراج السودان عن شحنة 'الكتاب المقدس' المحتجزة؟

إن ما نقله البخاري في صحيحه عن عبد الله بن أوفى يكفي للرد على من يقولون برجم الزاني إن هم أعملوا عقولهم وابتغوا الحقيقة، فقد سئل عن الرجم هل كان بعد سورة النور أم قبلها؟ فقال: لا أدري.

الراجح هنا أن الرجم، إن صح، فإنه يكون قد حدث قبل نزول سورة النور لأن الرسول ـ كما يقول مصطفى محمود ـ إذا رجم بعد نزول حكم القرآن بالجلد على الزاني فإنه يكون قد خالف القرآن، ولا يصح لعاقل أن ينسب للنبي أنه خالف القرآن.

إن من أعظم الحرمات حرمة النفس البشرية. ومن أعظم الجرائم أن تقتل تلك النفس بغير حكم أنزله الله تعالى الذي خلقها. وإن أعظم الجرائم على الإطلاق أن نفتري تشريعا بقتل النفس ثم ننسبه إلى الله ورسوله "فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته".

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

في مقابلة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الشهيرة مع مجلة "ذا أتلانتيك"، يسأل الصحفي، محمد بن سلمان ماذا تريد أن يعرف الرئيس الأميركي جو بايدن شيئا عنك قد لا يعرفه غيره؟، فيجيب بكل صراحة ومباشرة "هذا لا يهمني، والأمر متروك له، ولتفكيره في مصالح أميركا".

هذا الكلام لم يكن أبدا متوقعا، ولا حتى في الأحلام، فالاتهامات التاريخية للمملكة السعودية أنها تابع لأميركا، ولا تخالفها، أو تعصي أوامرها، ولكن الأمير الذي كان بايدن يتوعد بنبذه، يقرر أن يتعامل بندية، وأن لا يلقي بالا للمصافحة الشهيرة بقبضات الأيدي حين زار بايدن الرياض ليُظهر الجفاء، والحزم في التعامل مع ولي العهد بعد الاتهامات بمقتل الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول.

لم يكن متوقعا أن يخرج محمد بن سلمان من تداعيات قضية مقتل خاشقجي بسهولة، غير أنه بعد 5 سنوات يظهر أن الرياض تختار أصدقائها، وتدير الظهر لمن يخاصمها، وكل الوعيد، والتابوهات التي تحدث عنها زعماء في الغرب تلاشت، ويتسابقون على ود القيادة السعودية، دون أي تحفظات.

منذ أن تولى الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، ثم رئاسة الوزراء لاحقا، فعليا هو الذي يحكم على أرض الواقع، شهدت المملكة تغيرات غير مسبوقة، وما كان مستحيلا أن تراه في المدن السعودية صار حقيقة، واليوم تدشن الرياض سباقا مع الزمن في ميادين الاقتصاد، والثقافة، والترفيه، والعنوان الرئيس قطع مع الماضي، فالمملكة التي سيطرت عليها الحركة الوهابية لعقود تكاد تجلياتها أن تنتهي، والدولة الدينية التي كانت جماعة الأمر بالمعروف تصول وتجول بها اختفت، ولم يعد هناك ما كان يسمى "شرطة دينية" تراقب تطبيق الشريعة الإسلامية، وتفرض الإغلاق للمحلات التجارية وقت الصلاة، وتمنع خروج النساء دون عباءة سوداء، وتصطدم بكل من يفكر بإقامة اي أنشطة ترفيهية.
 
باختصار تغير الحال، ويلخص بعض الغاضبون لهذه التحولات ما وقع بالقول "اختفت هيئة الأمر بالمعروف، وحلت مكانها هيئة الترفيه" التي يقودها تركي آل الشيخ الشخصية المثيرة للجدل.

لم يكن الأمير محمد بن سلمان يُخفي رغبته في المضي في تحولات تعاكس الموروث الاجتماعي، ويبدو وكأنه متصادم مع إرث ديني، ولهذا يقول في حديث بمنتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض "لن نضيع 30 سنة من حياتنا بالتعامل مع أفكار مدمرة، سوف ندمرها اليوم وفورا، وسوف نقضي على التطرف".

قبل أكثر من 20 عاما كانت السعودية توجه لها أصابع الاتهام بأنها حاضنة للتطرف، وما زالت أحداث سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية، وضلوع سعوديين بها حاضرة في الأذهان، واليوم تطوي السعودية صفحة من تاريخ سماه ولي العهد "اختطاف الجماعات المتطرفة للإسلام".

نقطة البداية ومحاولة تأصيل فكرة التحولات في السعودية كانت في رؤية 2030، وعناوينها الأساسية؛ مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، وحين طرحت التصورات، والمبادرات، والمشاريع، كثيرون اعتبروها قفزة في الهواء، لن تقوى السعودية على مقاربتها، وربما حين تسمع عن مشروع مثل مدينة نيوم، تتحدث الأرقام أن كلفتها تقارب 500 مليار دولار، قد ينظر له على أنه محض خيال لن يطبق.

نيوم مدينة صديقة للبيئة، خالية من السيارات، وانبعاثات الكربون، شواطئ مضيئة، و"ذا لاين" مدينة بخط مستقيم تزيد عن 170 كم، وقطارات فائقة السرعة، والأهم أنها خارج النظام القضائي السعودي، وقيل، ولا زال يُقال عنها الكثير الكثير.
 
هذه المدينة حين ترى الوجود ستهدد، وتنافس كل مدن البحر الأحمر، وكل المزارات السياحية، والتوجس من الاستيقاظ السعودي يرعب الكثير من دول الإقليم.

كان استقطاب نادي النصر السعودي للاعب الأكثر شهرة في التاريخ رونالدو بعقد خيالي يتجاوز 400 مليون يورو خلال موسمين رياضين محل تندر، والحديث الدائر اليوم أن نادي الهلال يفاوض ميسي لاستقطابه في صفقة مالية أعلى، وكل هذا لا يحدث بمعزل عن رؤية سعودية تريد أن تكون الوجهة الأولى التي تلفت الانتباه، وأنها تريد استخدام القوة الناعمة كالرياضة لغزو العالم، لتصبح أكثر حضورا على الخارطة العالمية، والكلام عن عرض لاستضافة مونديال كأس العالم عام 2030 بالتشارك مع مصر واليونان يصب في ذات الوجهة، والعنوان.

عند العودة إلى حديث ولي العهد السعودي لمجلة "أتلانتيك" تجد الكثير من الأفكار التي تمضي الآن حاضرة، فهو يشير إلى أن السعودية تغيرت عما كانت عليه قبل سبع سنوات، وان التطور الاجتماعي يسير بالاتجاه الصحيح، وأن بلاده من أسرع الدول نموا، وتملك أكبر 10 صناديق استثمارات في العالم، وأكثر من ذلك يقول بفصيح العبارة أن محمد بن عبد الوهاب ليس أكثر من داعية، وهو الذي كان لا يمس.

الخصوصية السعودية أكثر ما هو لافت في أحاديث محمد بن سلمان، فهو يرفض أن تكون التغييرات مفروضة، أو منسوخة، فالمملكة لا تريد أن تكون مثل دبي، أو أميركا، وإنما تسعى لتطوير نموذجها الخاص، ويسهب في الحديث عن فرادة المشاريع السعودية، فمدينة العلا موجودة فقط بالسعودية، ولا يوجد لها نموذج على الكوكب، ونفس الحال ذا لاين في نيوم، أو القدية المشروع الرياضي الترفيهي الأكبر في العالم.

تريد السعودية أن تستقطب 100 مليون سائح مع عام 2030، وتذلل كل العقبات أمام تدفق الناس إليها، فلا خطوط حمراء، ففي رأس السنة حشدت أهم نجوم الفن والغناء العرب في ليلة واحدة، وكل يوم مبادرة جديدة في مواسم الرياض، وحتى تزور السعودية يكفي أن تكون لديك تأشيرة للولايات المتحدة، أو "تشنجن" لتعبر بسلاسة ودون تعقيد.

المنتقدون يرون أن كل هذه التحولات الاقتصادية، والاجتماعية، والتخلي عن التشدد الديني لا يستند إلى دمقرطة البلاد، وولوجها إلى قيم تستند إلى ضمان الحقوق، والحريات، ولكن الحقيقة التي لا تغيب عن القيادة السعودية أن الغرب يقدم المصالح على المبادئ، ونهوض المملكة للمزاحمة، والمنافسة بتزامن من انكسارات ديموقراطية، ليس في العالم العربي وحده، وإنما الاهتزازات طالت أنظمة في الغرب طالما تغنت في معايير حقوق الإنسان، ولهذا فإن التحولات العالمية، ومنها الحرب في أوكرانيا، وتراجع العالم أحادي الأقطاب، وصعود الصين نموذجا لحالة جديدة، يمكن "المملكة السليمانية" إن جاز التعبير من المناورة، وبناء التحالفات لتكون لها موطأ قدم صلب على هذا الكوكب، وهي اللعبة التي بدأ يمسك مفاتيحها ولي العهد السعودي الطامح لإعادة إنتاج صورة جديدة لبلاده.