أحد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية خلال تشييع أحد القادة العسكريين الأكراد في القامشلي
أحد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية خلال تشييع أحد القادة العسكريين الأكراد في القامشلي

فابريس بالونش/

في الوقت الذي تستعد فيه أنقرة لعملية توغل كبرى في شمال شرق سوريا، قد تكون منطقة تل أبيض الحدودية الهدف الرئيسي للجيش التركي ـ كما قد تكون هدفا سهلا. فتواجد الولايات المتحدة في تل أبيض هو أكثر ضعفا بالمقارنة مع كوباني، كما أن انسحابها وشيك على ما يبدو.

ويرفض سكان المنطقة، وغالبيتهم من العرب، هيمنة "وحدات حماية الشعب"، القوة الكردية المدعومة من الولايات المتحدة التي تسيطر حاليا على المنطقة. وخلافا لمنبج ونقاط أخرى إلى الغرب، ليس هناك خطر من تنافس الجيش السوري على السيطرة على تل أبيض في أي وقت قريب.

وإذا سيطرت القوات التركية على المنطقة فعلا، ستتمكن من التقدم مباشرة إلى منطقة عين عيسى، حيث أنّ الاستيلاء عليها قد يمكن هذه القوات من تقسيم الكتلة الرئيسية من الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد إلى قسمين: منطقتي كوباني ومنبج إلى الغرب، ومنطقتي القامشلي والحسكة إلى الشرق.

ومن المحتمل أن ينذر هذا التوجه بهجوم أكبر في جميع أنحاء شمال شرق سوريا، وسيصبح الأكراد بلا معين وسيكونون لوحدهم في تلك المعركة. ونظرا للحقائق العرقية واتجاهات الحرب، لا شك في أن الميليشيات العربية التابعة لتحالف "قوات الدفاع السورية" بقيادة "وحدات حماية الشعب" لا ترغب في مساعدة الأكراد على ردع الجيش التركي ووكلائه المحليين. بل على العكس، يمكنها استغلال هذه الفرصة لقطع كل صلاتها بـ"وحدات حماية الشعب" وسيطرتها غير المستدامة على المناطق ذات الأغلبية العربية.

التسوية العرقية والنزوح

أسست فرنسا تل أبيض عام 1920 للسيطرة على الحدود التركية، وكان سكانها الأوائل من الأرمن الفارين من العنف التركي. وكانت قبيلة البقارة، وهي في الأصل من دير الزور، من أوائل السكان العرب في البلدة لأنهم وصلوا كأفراد من جيش "المشرق الفرنسي"، ثم قرروا البقاء. وشجعت التطورات في مجال الري على الاستيطان في المناطق الريفية المحيطة بعد الحرب العالمية الثانية، وأصبحت زراعة القمح والقطن المورد الرئيسي في المنطقة. كما أصبح التهريب مع تركيا نشاطا مربحا أيضا.

واليوم، يعيش عدد كبير من القبائل المختلفة في بلدة تل أبيض، كل في منطقته المحددة. وللأقلية الكردية جوارها الخاص أيضا في الجزء الغربي من المدينة. ونادرا ما تكون هناك زيجات مختلطة بين الأكراد والعرب ـ فقد عاشت الجماعتان بشكل منفصل لسنوات عديدة ولم تؤد الحرب الحالية سوى إلى اتساع الفجوة بينهما.

ومن الناحية الإدارية، لم تعد منطقة تل أبيض تابعة إلى محافظة الرقة الحكومية السورية، بل إلى إقليم كوباني الكردستاني. وعلى الرغم من أن غالبية سكانها من العرب، إلا أنهم لا يملكون مجلسا مدنيا يمثلهم في منبج ودير الزور والرقة وغيرها من المناطق ذات الأغلبية العربية التي حررتها القوات الكردية. وبدلا من ذلك، يتمثل هدف "وحدات حماية الشعب" في دمج تل أبيض بصورة كاملة في الأراضي الكردية، التي لا تزال هذه "الوحدات" تصورها كحزام مستقل على طول معظم خط الحدود الشمالي.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2015، اتهمت "منظمة العفو الدولية" "وحدات حماية الشعب" بقيامها بحملة تطهير عرقي ضد العرب، بسبب التقارير التي أفادت بأن بعض القرى أصبحت مهجورة. وردّت السلطات الكردية بأن السكان فروا لأنهم من مؤيدي تنظيم "الدولة الإسلامية" ("داعش") وكانوا يخشون وقوع عمليات انتقامية بحقهم حالما يتم إخراج المنظمة الإرهابية عنوة من المنطقة. وسواء كان هذا الادعاء صحيحا في هذه القرى المعيّنة أم لا، فإن كثير من العرب الذين دعموا تنظيم "داعش" فروا بالفعل من تل أبيض لذلك السبب.

انقر على الخرائط للحصول على إصدارات ذات دقة أعلى.

التوزع الإثني في شمال سوريا (معهد واشنطن)

​​وعلاوة على ذلك، فقد اشتكى بعض السكان العرب الذين يعيشون تحت الولاية القضائية لـ"وحدات حماية الشعب" من جهود التكريد المحلية، ومن بينها مصادرة الممتلكات واعتماد مناهج دراسية إقصائية. وكانت العلاقات بين الأكراد والعرب قد توترت منذ عام 2012 بسبب الانتهاكات التي ارتكبها الطرفان، والتي شملت طرد الأكراد خلال استيلاء تنظيم "داعش" في عام 2014.

إحصاء الأقلية الكردية

في عام 2011، بلغ عدد سكان بلدة تل أبيض 20 ألف نسمة من بين سكان المنطقة البالغ 120 ألف نسمة، أي كثافة سكانية بمعدل أقل من 10 أشخاص لكل كيلومتر مربع. وكان السكان يتركزون على الحدود، حيث يسمح هطول الأمطار بالاستفادة منها للزراعة. وكان حوالي 70 في المئة من سكان البلدة والريف من العرب، و25 في المئة من الأكراد، و5 في المائة من التركمان، إلى جانب بعض الأرمن.

ومع ذلك، حدث تغير ديموغرافي كبير أثناء الحرب. فقد غادر نصف سكان البلدة بسبب استيلاء تنظيم "الدولة الإسلامية" وتهديدات أخرى. وفي وقت لاحق، وصلت أعداد كبيرة من الأشخاص المشردين داخليا من مدينة الرقة. وتضاعف عدد سكان تل أبيض بحلول خريف 2017، لكن معظم المشردين عادوا إلى الرقة في غضون عام عندما بدأت "عاصمة" تنظيم "الدولة الإسلامية" تتعافى من التحرير الذي حققته بشق الأنفس.

خرطة توزع القبائل في تل أبيض (معهد واشنطن)

​​وعلى الرغم من أن عدد السكان العرب في تل أبيض لا يزال أكبر مما كان عليه قبل الحرب، إلا أن الوضع الاقتصادي المحلي ليس مغريا جدا، كما أن "وحدات حماية الشعب" لا تشجع على بقاء العرب من خلال فرضها سياسات تجنيد أكثر صرامة مما تفرضه في مناطق أخرى.

معظم القبائل العربية تعارض "وحدات حماية الشعب"

لم يعد الأكراد يعيرون اهتماما كبيرا للهياكل القبلية التقليدية، ولكنّ النظام القبلي لا يزال يهيمن على المجتمع العربي في تل أبيض. وقد احتفظ قادة القبائل العربية الذين لطالما حظوا بحماية نظام البعث في سوريا، بمكانتهم كأعيان وبقدرتهم على التعبئة السياسية. كما أن "جيس" ـ القبيلة الرئيسية في منطقة تل أبيض ـ مقسمة إلى ثلاث عشائر قوية هي: البو عساف، القريبة من "وحدات حماية الشعب"، والجميلة والبو جرادة، المعاديتان جدا لـ"وحدات حماية الشعب". أمّا القبائل المحلية الأقل بروزا فهي النعيم، والهنادى، والبقارة، والعنزة. ويشكل أيضا تجمّعان تركمانيان قبيلتين، هما السلوك وحمام التركمان.

تعتبر "جيس" قبيلة محاربة تربطها علاقات قوية مع تركيا ولديها تاريخ حافل بالصراعات مع أكراد كوباني، الذين تقع أراضيهم الزراعية في الجوار. وقبل الحرب، كانت القبيلة قريبة من نظام الأسد، ولكن بمجرد انسحاب القوات الحكومية في تموز/يوليو 2012، حاولت أن تتصرف وكأنها سيّدة المنطقة.

ولكن بعد فترات من الفوضى واستيلاء المتمردين، احتلت "وحدات حماية الشعب" مدينة تل أبيض لبضعة أيام في آذار/مارس 2013، مما دفع بعض عشائر قبيلة "جيس" وغيرها من القبائل العربية إلى طلب المساعدة من "جبهة النصرة" التابعة لتنظيم "القاعدة" (والتي شملت كوادر تنظيم "الدولة الإسلامية" في ذلك الوقت). وبالإضافة إلى طرد قوات "وحدات حماية الشعب" من المنطقة، قام هذا التحالف العربي بتهجير السكان الأكراد بأكملهم، وتدمير منازلهم خلال العملية.

وفي وقت لاحق، عندما بدأ تنظيم "الدولة الإسلامية" بالاستيلاء على شرق سوريا، اتخذت العشائر التابعة لقبيلة "جيس" مسارات مختلفة: فقد أيدت عشيرتا الجميلة والبو جرادة التنظيم، في حين ساعدت البو عساف في إنشاء الجماعة المتمردة "لواء ثوار الرقة" وشاركتا في تحرير تل أبيض من قوات "داعش" عام 2015 (تَغيَّر اسمها في النهاية إلى "جبهة ثوار الرقة").

وبالمثل، شارك أعضاء من قبائل النعيم، والبقارة، والعنزة في تحرير الرقة تحت راية "لواء صقور الرقة". ولكنّ العديد من القادة البارزين في الميليشيات القبلية انشقوا عن نظام الأسد في عام 2017، كما أن ولاء من تبقى منهم مع "قوات الدفاع السورية" يبقى أمراً مشكوكا فيه.

أما قبيلة الهنادى فقد بقيت محايدة إلى حد كبير خلال هذه الصراعات، الأمر الذي وضعها في مركز جيد لحل المشاكل بين القبائل الأخرى، لا سيّما وأن عضو الهنادى، عيسى إبراهيم، يشغل حاليا منصب رئيس "لجنة مصالحة" تل أبيض.

ولكن، في أيلول/سبتمبر من هذا العام، سارت عملية خاصة بالمجندين التابعين لقوات الأمن الكردية "الأسايش" بشكل سيئ في معقل الهاندى الريفي في الخالدية. فقد اعتُقل حوالي خمسين رجلا وسط احتجاجات محلية، وتوفي أحدهم أثناء نقله إلى تل أبيض، مما دفع القبيلة بأكملها إلى مناهضة "وحدات حماية الشعب". كما أحكم الأكراد قبضتهم على المجتمعات المحلية التركمانية، لأنها تدعم تنظيم "الدولة الإسلامية" ولها صلة طبيعية مع تركيا.

وفي الوقت الحالي، يحرص اللاجئون العرب من تل أبيض على العودة إلى المنطقة بالقوة بمساعدة تركيا. وقد تدرّب الكثير منهم في معسكرات الجيش التركي في سانليورفا وأكاكالي، البلدة الحدودية الأقرب إلى تل أبيض. ويمكن استخدام هؤلاء المتدربين الشباب في طليعة الجيش لـ "تحرير" المنطقة، كما فعل الجيش التركي عندما استخدم وكلاء آخرين أثناء غزوه منطقة عفرين الكردية في شمال غرب سوريا.

كما أن لهذه الاستراتيجية فرصة أفضل للنجاح (وتجنب الاستنكار الدولي) في تل أبيض لأن غالبية السكان هم من العرب، بخلاف عفرين، حيث يشكّل الأكراد أكثر عددا. فعلى سبيل المثال، هربت عشيرة السخانة من تل أبيض في أيار/مايو 2015، والتمست اللجوء في تركيا، ومنذ ذلك الحين صادرت "وحدات حماية الشعب" منازل سكانها. وحاليا، يتظاهر هؤلاء بانتظام على الجانب التركي من الحدود للمطالبة برحيل "وحدات حماية الشعب"، كما تستعد ميليشياتهم للمشاركة في أي تقدم ضد المدينة.

فابريس بالونش، هو أستاذ مساعد ومدير الأبحاث في "جامعة ليون 2"، ومؤلف دراسة "معهد واشنطن" لعام 2018 بعنوان "الطائفية في الحرب الأهلية السورية: دراسة جيوسياسية".

المصدر: منتدى فكرة

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

جندي أوكراني مصاب يسير قرب موقع مخصص لإحباء ذكرى جنود كييف المقتولين في الغزو الروسي
جندي أوكراني مصاب يسير قرب موقع مخصص لإحباء ذكرى جنود كييف المقتولين في الغزو الروسي

يصادف يوم الجمعة (24 فبراير) مرور عام كامل على الحرب الروسية ضد أوكرانيا. ولمن يريد التذكّر فقد كان هدف هذه الحرب التي أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بشنها وسمّاها عملية عسكرية خاصة، كان إخضاع أوكرانيا عبر احتلال عاصمتها، كييف، ومدنها الكبرى وإسقاط حكومتها وتنصيب أخرى موالية لموسكو ونزع سلاح الجيش الأوكراني واعتقال المئات، وربما الآلاف، من القوميين الأوكرانيين المناوئين لروسيا وقتلهم أو محاكمتهم.

وللتذكير أيضا فإن أيا من هذه الأهداف لم يتحقق. والفضل في ذلك يعود إلى جملة من العوامل، أهمها صمود الأوكرانيين والأداء السيء للجيش الروسي، ومسارعة حكومات الدول الأوروبية والولايات المتحدة إلى تقديم العون والمساعدة للحكومة الأوكرانية.

بعبارة أخرى هذه الحرب لم تفشل فقط في تحقيق أي من أهدافها، ولكنها كانت كارثية على روسيا بجميع المعايير.

لنتذكر أن مبرر موسكو لخوض هذه الحرب كان الخشية من انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو وبالتالي وصول الحلف إلى حدودها الغربية مباشرة.

ولكن بعد عام من الحرب فإن دولتين أصبحتا قاب قوسين أو أدني من عضوية الناتو وهما فنلندا والسويد والأولى تجمعها حدود مباشرة مع روسيا. فهذه الحرب التي أرادت روسيا أن تبعد من خلالها الناتو عن حدودها هي التي جلبت في الواقع الحلف إليها، في حين أن انضمام أوكرانيا لم يكن أمرا محتما.

يظل بالطبع "الإنجاز" الأكبر للحرب على أوكرانيا هو في تغيير نظرة الأوروبيين لأمنهم وأيضا لعلاقتهم بروسيا.

هناك من المحللين من يبدي استغرابا من المواقف الأوروبية الحازمة تجاه روسيا ويتصورون خطأ أنها تأتي انصياعا للإرادة الأميركية، ولكن الحقيقة هي أن الغزو الروسي لأوكرانيا شكل تهديدا هو الأبرز من نوعه للقارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

وتشعر العديد من الدول الأوروبية بانكشاف أمني بسبب هذه الحرب وتداعياتها.

وجاء في تقرير أمني سنوي للاستخبارات العسكرية السويدية "إن المخاطر الأمنية على السويد زادت وأصبحت التهديدات للسويد أوسع وأكثر تعقيدا".

كما اعتبرت أن الوضع الأمني حاليا في أوروبا وفي المنطقة السويدية المحاذية "الأسوأ منذ بداية الثمانينيات على الأقلّ".

لكن أجهزة الأمن والاستخبارات العسكرية السويدية اعتبرت في تقريرها أن الوضع "ازداد أمانا" في السويد منذ إرسال طلب انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي، وتلقيها ضمانات ثنائية بشأن الأمن من عدة دول، بانتظار العضوية.

الواقع أن الغزو الروسي أحدث حالة من الصدمة العنيفة التي سوف تظل تؤرق الأوروبيين إلى فترة طويلة قادمة.

ولذلك لم تكن صدفة أن يخصص مؤتمر ميونيخ للأمن الحيز الأكبر من تركيزه على هذه الحرب.

وفي هذا المؤتمر قال المستشار الألماني، أولاف شولتز، إنه يجب أن يدرك بوتين أن أوروبا الآن موحدة أكثر من أي وقت مضى.

في حين قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الحلفاء الغربيين جاهزون لنزاع طويل الأمد في أوكرانيا، وإن "الوقت الآن ليس للحوار أو التفاوض، فقد اختارت روسيا الحرب ويجب مواجهتها".

والتشدد الأوروبي تجاه روسيا ليس منفصلا عن الموقف الأميركي الحازم من غزو أوكرانيا.

وتدرك الإدارة الأميركية أن الغزو الروسي ليس مجرد نزاع على الأراضي، ولكنه في العمق منه تهديد وجودي لأوروبا ومحاولة إخضاعها من جهة ومن جهة أخرى إرساء قواعد دولية جديدة يمكن فيها للدول الكبيرة والقوية أن تعبث بالخرائط والحدود كيفما شاءت.

لذلك اختارت الولايات المتحدة الوقوف مع أوكرانيا حتى النهاية. ولعل الزيارة التي قام بها الرئيس بايدن لكييف هي إشارة قوية ولافتة على المدى الذي يمكن أن تذهب إليه الإدارة الأميركية في التصدي للغزو الروسي.

يبقى القول إن النهاية العسكرية لهذه الحرب قد لا تكون قريبة، وإن حدوث تغيير سياسي داخل روسيا ربما يظل الخيار الأكثر ملائمة والأقل كلفة، لكن إذا كان ثمة أمل في حدوث مثل هذا التغيير، فهو لن يتم عبر التفاوض مع موسكو أو الضغط على الحكومة الأوكرانية للقبول بالوضع الراهن، وإنما على العكس من ذلك تماما، هو سيتم عبر التمسك بالسياسة الحالية والمتمثلة في تزويد أوكرانيا بما تحتاجه من معدات عسكرية ودعم سياسي ودولي، وفي الوقت ذاته فرض المزيد من العقوبات على روسيا وإحكام عزلها. هذه السياسة هي التي سوف تنضج في الأخير نهاية مقبولة لهذه الحرب.