تظاهرة معارضة للنظام السوداني في الخرطوم
تظاهرة معارضة للنظام السوداني في الخرطوم

بابكر فيصل/

في الفيلم العربي "واحدة بواحدة" يُعاني صلاح فؤاد (عادل إمام) الذي يعمل في وكالة أوسكار للدعاية والإعلان من منافسة شديدة في سوق الإعلان من قبل وكالة دعاية أخرى تعمل بها مايسة (ميرفت أمين) الفتاة المثالية الذكية والمجتهدة.

للخروج من مأزق شكوى تقدمت بها مايسة للغرفة التجارية ضده لمخالفته أخلاقيات المهنة، خطرت لصلاح فؤاد فكرة جهنمية متمثلة في اختراع سلعة لا وجود لها في أرض الواقع أطلق عليها اسم "الفنكوش"، ومن ثم شرع في الترويج لها عبر حملة دعاية قوية ومكثفة، ولدهشته وجدت سلعته الوهمية قبولا واحتفاء كبيرا من قبل الجمهور الذي استمات في السعي للحصول عليها دون أن يعرف ماهيتها، أو الغرض الذي صُنعت من أجله.

إن الدرس الأول المستفاد من تجربة حكم الإخوان المسلمين في السودان يتمثل في أنه لا يوجد شيء اسمه تطبيق الشريعة

​​أصبح الناس يتكلمون عن "الفنكوش" ليلا ونهارا، يحلمون بها في منامهم، وفي صحوهم يبحثون عنه ويجتهدون في العثور عليها، وقد تخيل كل فرد منهم أنه سيجد فيه الحل السحري السريع لكل المشاكل التي يُعاني منها.

بعد أن باع صلاح فؤاد سلعته الوهمية وعقد العديد من الصفقات الرابحة مع رجال الأعمال وجد نفسه متورطا بخدعته التي لم يحسب المدى الذي يُمكن أن تصل إليه أو الأثر الذي يُمكن أن تتركه، إذ تحتَّم عليه إيجاد سلعة لا يعرف هو نفسه ماهيتها ولا كيفية التوصل إليها أو نوع الفائدة التي يمكن أن تعود منها.

اقرأ للكاتب أيضا: لماذا يصمت العالم عن إراقة دماء السودانيين؟

الشريعة الإسلامية التي يُنادي تيار الإسلام السياسي بتطبيقها لا تختلف عن فنكوش صلاح فؤاد، حيث تورط أهل هذا التيار في رفع شعار لا يعرفون له كنها ولا ماهية محددة، وعندما تلقف الناس الشعار الذي ظنوا أنه سيحل جميع مشاكلهم فشل أصحابه في تقديم سلعة حقيقية يرضى عنها الجمهور.

هذا الأمر أثبتته التجربة السودانية حيث ظلت جماعة الإخوان المسلمين تحكم البلد منذ ثلاثين عاما بعد استيلائها على السلطة في عام 1989 عبر انقلاب عسكري على الحكومية الشرعية المنتخبة ديمقراطيا.

مارس الإخوان المسلمون، وبقية طيف الإسلام السياسي، ضغوطا هائلة وابتزازا مكشوفا على كافة الحكومات والأحزاب السياسية في السودان من أجل التطبيق الفوري للشريعة، ودوَّى في كل أنحاء البلد هتافهم الشهير: "شريعة سريعة أو نموت.. الإسلام قبل القوت"؛ وصوَّروا المعارضين لذلك الشعار في صورة المخالفين للدين نفسه. وبعد أن حكموا السودان لثلاثة عقود عجزوا عن تحديد ماهية الشريعة التي يتحدثون عنها.

في البدء قالوا إن الحدود الشرعية هي الشريعة التي يبتغونها، ووضعوا القانون الجنائي للعام 1991 الذي تضمن عقوبات جسدية مثل الجلد وقطع الأيدي والأرجل والرجم على مرتكبي جرائم الزنى وشرب الخمر والحرابة وغيرها. لكن، بعد مضي ثلاثين عاما أظهرت الإحصائيات أن تلك القوانين لم تكن ذات أثر، وأن الحدود المطبقة لم تؤد لانحسار الجريمة التي تطورت بصورة مخيفة واتخذت أشكالا مستجدة وغير مسبوقة.

بعد ذلك زعموا أن الشريعة تعني أسلمة المجتمع في مختلف النواحي، فقاموا ببناء آلاف المساجد وملأوا أجهزة الإعلام بالبرامج الدينية، وغيروا مناهج التعليم وفرضوا لبس الحجاب في دواوين الحكومة، ومنعوا الرقص المختلط في الأفراح وغير ذلك من المظاهر التي تنتقص من حريات الأفراد. ولكن، ذلك لم ينتج شيئا سوى التمسك الشكلي بمظاهر الدين المصحوب بارتفاع غير مسبوق في نسبة انتشار الآفات الاجتماعية في تاريخ السودان من شاكلة النفاق والكذب والمحسوبية واستغلال النفوذ، وظهرت طبقة واسعة من المتكسبين باسم الدين الذين فتحت أمامهم أبواب الثراء والشهرة دون أية مؤهلات أخلاقية أو كفاءة مهنية.

وأضافوا أن الشريعة التي يقصدونها لا يكتمل تطبيقها إلا باستدعاء الفريضة الغائبة ـ الجهاد، فقاموا بتجييش الشباب للحرب في جنوب السودان باعتبار أنها حرب دينية ضد المسيحيين وأصحاب الديانات الأفريقية، وبعد مقتل الآلاف من الشباب المغرّر به والذي وُعِد كل واحد منهم بزواج سبعين من الحور العين في الجنة حال استشهاده في تلك الحرب، وقعت الحكومة اتفاقا أدى لانفصال جنوب السودان وإقامة دولته المستقلة!

وزادوا في ادعائهم بالقول إن الشريعة التي ينادون بها تحرم الربا وتحل البيع، ورفعوا شعار أسلمة المصارف والبنوك، الذي يمنع استخدام نسبة الفائدة، ولكنهم احتالوا على تلك الصيغة بمعاملات أخرى من شاكلة المرابحة والمضاربة لا تختلف عن نسبة الفائدة بل تأخذ أربحا مسبقة مضاعفة، وكانت نتيجة ذلك الانهيار شبه التام للنظام المصرفي.

ومن ناحية أخرى فقد استمرت الحكومة في الاقتراض من المؤسسات المالية والدول بنسب فائدة أعلى بكثير مما كانت تفعله الحكومات السابقة حتى فاقت ديون السودان الخارجية أكثر من 53 مليار دولار بينما كانت لا تتعدي 13 مليار عند تولي حكومة الإخوان المسلمين الحكم.

كذلك، قالوا إن الشريعة التي يهدفون لتطبيقها تضمن حرية الناس وكرامتهم وعيشهم المشترك، ولكنهم أسسوا لأسوأ نظام استبدادي عرفه السودان في تاريخه الحديث؛ نظام يستند على حكم المليشيات والقوانين والأجهزة القمعية، ولا يعرف معنى تداول السلطة سلميا أو يحتكم لمبدأ فصل السلطات، نظام يتقوى ببعث النعرات القبلية والعنصرية، ويحتقر كرامة الإنسان بالحروب ومعسكرات النزوح التي امتلأ بها البلد حتى فاض.

لم يكتفوا بذلك، بل ادعوا أن الشريعة التي ينادون بها تحرسها قيم الصدق والأمانة وحفظ الحقوق، فإذا بالفساد الأخلاقي والمالي ينتشر في جسد الدولة كالسرطان، وإذا بالرشوة والمحسوبية تصبح العناوين الأبرز للمعاملات الحكومية والمجتمعية، وإذا باسم السودان يحافظ بجدارة على مكانته بين الدول الثلاث الأكثر فسادا في العالم بحسب تقارير منظمة الشفافية العالمية لسنوات متطاولة.

تفيد تلك التجربة، أن النظام المدني الديمقراطي الذي يتم فيه الفصل بين الدين والدولة، هو أكثر أنظمة الحكم موائمة للدول المعاصرة

​​إن الدرس الأول المستفاد من تجربة حكم الإخوان المسلمين في السودان يتمثل في أنه لا يوجد شيء اسمه تطبيق الشريعة، وأنه مجرد شعار خالي من المضامين الحقيقية يتم استخدامه فقط من أجل الوصول للحكم.

كذلك تفيد تلك التجربة، أن النظام المدني الديمقراطي الذي يتم فيه الفصل بين الدين والدولة، هو أكثر أنظمة الحكم موائمة للدول المعاصرة لأنه يضمن توفير الحريات والتداول السلمي للسلطة وفصل السلطات ويحفظ حقوق وكرامة الناس وتتوفر فيه العدالة بصورة أفضل من أية نظام آخر.

اقرأ للكاتب أيضا: الأزهر والتنوير

ومن جانب آخر فإن تلك التجربة تؤكد صحة وجهة نظر دعاة الدولة المدنية الذين ظلوا يقولون إن الدين تنزُّل إلهي مداره الأساسي ليس أدوات الدولة وإنما القناعات الشخصية، فهو يُعطينا نظام القيم والمبادئ التي توجِّه التفكير والسلوك، أما الدولة ـ وهي صناعة بشرية ـ فمُهمتها تقديم الخدمات ولا شأن لها بتديُّن الناس.

وإذا كان مناط الدين هو توجيه التفكير والسلوك، فإن الاهتمام بتعميق العقيدة يجب أن يأخذ الأولوية على كل شيء آخر، وهذا التعميق ـ كما يقول أحمد عبده ماهر ـ يعني أن يكون الإنسان أكثر تقديرا لله، وأن يكون لهذا التقدير أثر عملي على سلوكياته، وأن يوقن بأنه سيُحاسب يوم القيامة، وهو كذلك يعني العناية بالخلق القويم، والاهتمام بالإخلاصِ في كل شيء، ويعني أن يكون ظاهر الإنسان كباطنه.

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟