متظاهرون في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، ضد إلقاء المعلّق المحافظ بن شابيرو خطابا (أرشيف)
متظاهرون في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، ضد إلقاء المعلّق المحافظ بن شابيرو خطابا (أرشيف)

د. نجاة السعيد/

لا أتحدث هنا كعربية أتابع الشأن الأميركي، بل كأميركية ولدت وعشت في أميركا ولمست متغيرات كثيرة طرأت على المجتمع الأميركي وخاصة في المجال الأكاديمي والإعلامي من ناحية حرية التعبير. أصبحت أتقي الحظر فيما أقوله في أميركا وأتمحص كثيرا عن الأميركي الذي أتحدث معه. فلم أعد أعبر عن نفسي وعن اتجاهاتي الفكرية أمام الأميركيين كما كان في السابق، ليس لأني عربية مسلمة لكن لأني أميل إلى أميركا التقليدية التي اعتدت عليها وأحببتها، وهي الآن تهاجم من قبل الإعلام وحتى في بعض بحوث الأكاديميين.

ترددت كثيرا في كتابة هذه السطور في السابق، لأني كنت أخشى أن أتهم بالعنصرية أو التحيز لأميركا، كما يردد الإعلام الأميركي وبعض الأكاديميين، لكن عندما قرأت كتاب نيوت جينجريتش، Trump’s America، تشجعت على الكتابة لأني وجدت أغلب ما يحاكى في خاطري في هذا الكتاب.

أرجوه أن تعود حرية التعبير في أميركا كما كانت بدون قيود ورقابة ذاتية الصواب السياسي

​​لقد وضّح الكتاب أن أميركا منقسمة سياسيا وثقافيا. طرف يريد أن يحافظ على قيم أميركا التقليدية التي تسعى إلى الرخاء والقوة، وطرف آخر يريد تغيير أميركا بشكل جوهري إلى دولة مختلفة ترفض الكثير من مبادئها التأسيسية لتشبه أوروبا لحد كبير وهي المجموعة الليبرالية أو اليسارية. فجوهر الصراع بين هاتين المجوعتين تكمن في تحديد الهوية الأميركية وتعريفها.

اقرأ للكاتبة أيضا: قضية رهف والاستعمار الإعلامي

إن إحدى أهم أسباب تأييدي للرئيس دونالد ترامب ليس بسبب سياساته الخارجية، بل لأنه يدعم المجموعة الأولى التي أنتمي إليها وهي أميركا التقليدية كما عرفتها. المجموعة التي تم تهميشها وإهانتها من قبل النخبة ووسائل الإعلام. المجموعة التي يطلق عليها وصف "البؤساء"، كما قالت هيلاري كلينتون في عام 2016.

إن أي فرد ينتمي لمجموعة أميركا التقليدية يوصف بأسوأ الأوصاف مثل: عنصري، ومعادي للنساء، ومعادي لمثليي الجنس، وقمعي، وعسكري، وعنيف، وكاره للإسلام (Islamophobic) أو عنده رهاب من الإسلام.

في المقابل، سبب اختلافي الشديد مع الرئيس السابق باراك أوباما ليس فقط في سياسته الخارجية، لكن لأنني اكتشفت كسائر الأميركيين الذين ينتمون إلى مجموعة أميركا التقليدية، بأن التغيير الذي وعد به أوباما في حملته الرئاسية عام 2008 لم يكن تغييرا لنهضة أميركا، لكن لتغيير أميركا التي نعرفها.

حاول أوباما طيلة فترة رئاسته غرس هذا التغيير ووثق علاقته مع الإعلام خاصة الذي يميل في الأساس إلى اليسار في توجهاته، لكنه ازداد أكثر في السنوات الأخيرة. بالإضافة إلى الإعلام نجد أيضا سيطرة هذه المجموعة على الحقل الأكاديمي.

هذا الصراع بين أميركا التقليدية وأميركا اليسارية في المجال الأكاديمي هو صراع قديم بدأ في الستينيات من القرن الماضي، عندما بدأ الأكاديميون اليساريون في انتقاد المثل الأميركية التقليدية، لكنها تمت مواجهتهم من قبل أنصار أميركا التقليدية.

كان اليسار في الجامعات ضد السياسة الأميركية، وكان متعاطفا مع الحركات الشيوعية الاشتراكية الأوروبية والآسيوية. كان الجهد المبذول لاختراق الأوساط الأكاديمية هو بداية استراتيجية تدريب وتوظيف اليسار. وبعد أكثر من أربعين عاما، نجحت تلك الاستراتيجية بوجود هيمنة واضحة لأيديولوجيتهم. وصلت هذه الهيمنة الفكرية إلى درجة أن نشأت بيئة ثقافية لمحاربة الفكر الأميركي التقليدي مثل: الإدانة العامة، النبذ، العزلة وحتى الطرد من العمل.

هذا ما حدث معنا في هيئة التدريس، فعلى الرغم كنت أحاضر في جامعة في دولة عربية إلا أن أغلب هيئة التدريس والإدارة كانت أميركية، وقد تفاجئنا أننا لم نستطع كعرب أميركيين حتى أن نظهر فرحتنا بفوز الرئيس المنتخب دونالد ترامب عام 2016. ولو قمنا بذلك لوصفنا بالعنصرية أو ما شابه ذلك خاصة أن إدارة القسم كانت تحضر الاحتفال بفوز هيلاري كلينتون، لأن كل استطلاعات الرأي في الإعلام الأميركي كانت ترجح فوزها، وكانت المفاجأة بفوز ترامب، ففرض على الجميع مراسم الحزن والعزاء. هذه الأجواء لا يمكن أن نتخيلها حتى بين أشد المتطرفين في العالم العربي لكنها كانت متواجدة بين الأميركيين.

لا يوجد مانع من وجود مجموعات متعارضة فكريا في إطار وجود توافق واسع حول ما تمثله أميركا، وهذا يوفر مجالا للتسويات التفاوضية. لكن اليوم لا يوجد اتفاق واسع النطاق ولا أرضية مشتركة حول ما تمثله أميركا. بالإضافة إلى ذلك، هناك مجموعة مهيمنة على الإعلام والمجال الأكاديمي خلقت روح لمحاربة الفكر التقليدي المحافظ الذي يخالفها الرأي.

ومن خلال ما يسمى بالصواب السياسي “Political Correctness”، عملت النخب في واشنطن، ووسائل الإعلام، والأوساط الأكاديمية على إقناع الأميركيين بأن حرية التعبير مقصورة على الكلام المقبول. يقولون إن بعض الخطابات، كما تتردد من قبل التقليدين أو المحافظين، هي مسيئة وكريهة. هم يريدون إقناع عامة الناس أن حرية التعبير يجب أن تقتصر على منطقة معينة من الحرية “Free Speech Zone” وليست حرية مكتملة.

فوفقا لمؤسسة حقوق الفرد في التعليم، تم إلغاء 16 متحدثا من التحدث في حرم الجامعات الأميركية في عام 2017. كان هناك 13 مشاركة قد منعت من قبل مجموعات طلابية من اليسار. كان السبب لمنع المتحدثين أنهم يميلون للفكر المحافظ التقليدي مما أجبر الإدارات على إلغاء المشاركات تجنبا للاشتباكات والعنف. هذا أمر خطير لأن الميزة الرئيسية للدراسة في الولايات المتحدة الأميركية هي تعليم الطلاب على المناقشة والتفاوض مع الأفكار المختلفة من خلال الحقائق والعقلانية لا عن طريق العنف وفرض الرقابة.

لقد وجد معهد كاتو CATO Institute، وهو مؤسسة بحثية فكرية مخصصة للحرية الفردية والسلام، في استطلاع الرأي لحرية الرأي والتسامح عام 2017 أن 71 في المئة من الأميركيين الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن الصواب السياسي منع إجراء محادثات مهمة حول مجموعة من القضايا الاجتماعية. ونتيجة لذلك، أظهر الاستطلاع أن 58 في المئة من الأميركيين اختاروا عدم مشاركة آرائهم السياسية علنا.

إن هذا الخناق على الشعب بسبب ما يسمى بالصواب السياسي هو من أهم أسباب شعبية ترامب بين مؤيديه لأنه تحدى ذلك النمط السياسي. فهو يقول أشياء أجبر مؤيدوه على عدم الخوض بها لسنوات، لكنه يقولها الآن، وهذا ما لم يحصل من قبل أي رئيس سياسي معاصر.

إن من المستغرب أن أميركا، مسقط رأس البراغماتية، هي الآن موطن النخب الذين يؤمنون بفلسفة وجوب إعادة صياغة الحقائق لتتناسب مع الأيديولوجية. ولهذا السبب ترفض النخب مصطلح مثل "الإرهابيين الإسلاميين المتطرفين" لأنه يعتبر كراهية ضد المسلمين وعنصرية. فهذه النخب اليسارية تمنع حتى الاستفسار عن دوافع هؤلاء الإرهابيين الدينية التي دفعتهم لقتل الأبرياء خاصة أنهم يرددون كلمات لها علاقة بالدين مثل "الله أكبر".

الخناق على الشعب بسبب ما يسمى بالصواب السياسي هو من أهم أسباب شعبية ترامب بين مؤيديه

​​إن من السخرية أن تتهم مسلمة مثلي، بالرهاب أو كره للإسلام مع أن أصولي من المدينة المنورة، ومن المستحيل أن أكون ضد الدين الإسلامي، لكني مع تسمية هؤلاء القتلة الذين يرددون "الله أكبر" بـ"الإرهابيين الإسلاميين المتطرفين" ولا أعد ذلك عنصرية أو رهاب أو كره للدين الإسلامي، لأن هؤلاء المتطرفين شوهوا الدين الذي أنتمي إليه، وأجد أن أقل واجب هوأن أنعتهم بالإرهابيين الإسلاميين لأنهم استخدموا الدين لتنفيذ مآربهم الدنيئة.

اقرأ للكاتبة أيضا: السعودية في بداية مرحلة الحداثة لا الديمقراطية

الغريب ليس بهؤلاء المتطرفين، لكن من يدافع عنهم من الأميركيين وباقي الغربيين لدرجة أني أتهم بالعنصرية بسبب إصراري على تسميتهم بهذا الشكل.

إن كل ما أرجوه أن تعود حرية التعبير في أميركا كما كانت بدون قيود ورقابة ذاتية بسبب ما يسمى بالصواب السياسي. على الجميع أن يعبر عن رأيه، يميني كان أم يساري، بدون إقصاء أي أحد.

أجمل ما في أميركا أن تبقى كما هي؛ أميركا التي تقوم على مبادئ حرية التعبير التي أرساها المؤسسون الأوائل، لا أن تكون مسخا عن أوروبا وفلاسفتها. وأن لا تمارس الازدواجية، عبر قمع فئة ومنها منن ممارسة حريتها بالتعبير، بحجة أن أفكارها تدعو للكراهية والعنف، في حين التلويح بشعار الشمول والتنوع وكأن حرية التعبير لفئة دون الأخرى.

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

الكلمة المكتوبة تواجه الصعوبات دون شك، ولكن الحديث عن نهايتها سابق لأوانه. إلى اللقاء في محافل أخرى.
الكلمة المكتوبة تواجه الصعوبات دون شك، ولكن الحديث عن نهايتها سابق لأوانه. إلى اللقاء في محافل أخرى.

على مدى ربع قرن، كان لي شرف الكتابة في جريدة "الحياة"، يوم كانت واجهة الصحافة العربية المطبوعة العابرة للدول والقارات. سواء جاءت نهايتها لأفول الجريدة الورقية كوسيلة توزيع للمعلومة والفكر، أو لأخطاء على درب إدارتها، فإن "الحياة" قد أسلمت الروح، ومعها النمط الذي اعتاد عليه جيلها في قراءة الخبر والتحليل والرأي.

بدا يومها أن الزمن الذي كانت كانت فيه نشرات الأخبار، الإذاعية والمرئية، تمهيداً لقراءة المادة المكتوبة الموسعة في جريدة الصباح قد ولّى، وأصبح بالإمكان، عبر الشاشات والشبكات المعلوماتية، الاستفاضة بالحصول على المضمون الموسّع والمعمّق دون تأخير.

ومع المزيد من التطور في التقنيات، أضحى جليًا بأن طلب المضمون وتلقيه ينتقل ليس من الطباعة إلى الشاشة وحسب، بل، في انقلاب في أدوار الخادم والمخدوم، من الكلمة المكتوبة إلى أشكال جديدة للكلمة المسموعة والمرئية، تأتي بدورها في ارتباط وثيق بالصورة البيانية أو التعبيرية، وتتولى مهمة التعليق عليها.

فيما يقترب من الإجماع، القناعة اليوم هي أن المضمون المصور، ولا سيما بالصيغة النشطة التي تحاكي مخيلة الاستيعاب، هو السبيل الأكثر فعالية للتواصل مع المتلقي. والانتقال المتحقق إليه ليس الأول على مدى التاريخ الإنساني. سبق هذا الانتقال حالات عديدة، منها ما أسفر عن تحولات كمّية كبيرة في انتشار المضمون، مثل الانتقال من المخطوط إلى المطبوع، ثم أن التراكم الكمي استحال بدوره تحولات نوعية عميقة. ومنها، قبلها، ما هو أساس الحضارة، أي الانتقال من الشفهي إلى المكتوب.

الانتقال الأخير جاء قابلاً للتحقق نتيجة التطور الكبير في تقنيات المعلومات طبعاً، وأثره البالغ على الإنتاج والتوزيع والاستهلاك في المجال المعرفي كما في سائر المجالات. المقارنة هنا غالباً ما تكون مع الثورة الصناعية. ربما هي كذلك في أكثر من مجتمع وسياق، غير أن الواقع الجديد في المحيط العربي يقترب ببعض أوجهه من أن يكون أشبه بأحوال ما بعد الكارثة الطبيعية منه بنتائج الثورة الصناعية.

البنى التي انهارت لم تكن الصحافة المطبوعة وحدها. فالمتضرر الأول كان الكتاب. نعم، ثمة تعارض في تحقق الفائدة والضرر بين دور النشر ومعها المؤلفين من جهة، والقارئ من جهة أخرى، إذ توفرّت له بين ما يشبه الليلة وضحاها مكتبات بكاملها، بصيغة رقمية أعيد إدخالها، أي عرضة لكمّ كبير من الأخطاء في مرحلة أولى، ثم بصيغة مصوّرة تحاكي الكتاب المطبوع بإخلاص، وصولاً إلى إقدام المكتبات الجامعية بنفسها على وضع مقتنياتها على الشبكة، ليصبح القارئ قادراً على الاطمئنان إلى الكتاب في سنده ومتنه ومصدره.

لكن في مقابل سعادة القارئ، تعرقلت نظم الموازنة بين الانتاج الفكري والتعويضات المالية للمؤلف والناشر. ومع غياب إمكانية الحصر والضبط وضمان حقوق النشر، خسر الكتاب صدارته كالوسيلة الأولى لصياغة الفكر. بالأمس كان جديد الكتب موضع اهتمام "خاصّة" فكرية وحدها لها إطار التداول. مع الواقع الجديد، مواد التداول وأطره أصبحت لا تحصى، وما كان للخاصة الفكرية لم يعد حصراً عليها. لمن هو منها أن يعترض في مفاضلة مستمرة بين الرفيع والوضيع، الراقي والمتردي، وهو قد فعل ولا يزال، ولكن اعتراضه ضائع في ضوضاء حقيقة غلبة "العامة" وتفضيلاتها وخياراتها، وإن استحالت ساحات متباعدة وفرق متناحرة، على "خاصّة" لم تعد كذلك، بل أمست واحدة من عدة. وفي هذه الفوضى، لم يجد الفكر العربي معادلة الاستقرار بعد، وإن كانت تشكيلات عدّة تتنافس للمنصب.

ربما أن "من زاوية أخرى" كانت محاولة صمود من جانب الكلمة المكتوبة. في هيئتها المقاوِمة هذه، الكلمة المكتوبة ليست مطبوعة على ورق، بل مقروءة على الشاشة، ويصاحبها ويعززها التفاعل، في موقع النشر نفسه ثم عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولمقالات مختارة من خلال إبرازها ومناقشتها إذاعياً، أي بتحويلها إلى مادة مسموعة، ومن بعد كل هذا من خلال التقاطها وإعادة نشرها في مواقع أخرى.

ولكن، هل كان الأمر وحسب صمود يائس في وجه المحتَّم؟ الجواب يبدو بالإيجاب إذا كان الحكم على هذه المحاولة مبنياً على المعايير الكمية السائدة في التواصل الاجتماعي. أعداد المشاهدات منخفضة، لا ترتفع إلا في بعض المواضيع ذات الطبيعة الآنية أو السجالية. تعليقات يغلب عليها الحكم المتسرع أو الرأي المعلّب، وصولاً إلى الشتائم والابتذال. بل يكتفي العديد من "المعلّقين" بالاطلاع على الاقتباس الهادف إلى دعوتهم إلى قراءة المقال، دون قراءته، قبل التكرّم بالآراء القطعية الصارمة. ما فائدة هذا المجهود إذا كان لا يتعدى في نتيجته تكرار ما يحدث في طرف نائٍ من أطراف عالم التواصل الاجتماعي؟

غير أن هذه المعايير قد لا تكون هي الصالحة لاعتبار التجربة. بعض ما استوعبته هذه التجربة يندرج بالفعل في إطار السجال ومجاراة الأخبار، وبعضها الآخر ربما يحظى بطابع أقل ارتباطاً بالآني. ولكن المجموع، على اختلاف مكوناته، شكّل نقطة مرجعية لعدد غير قليل من المسؤولين عن صياغة القرار والرأي في مواقع متقدمة. قد يصعب إثبات هذا الزعم بالأرقام، ولكنه كان حقيقة ملموسة لي شخصياً ولغيري من الزملاء، بما ساهم بتحمل الضجيج في التعليقات.

غروب "من زاوية أخرى" هو بالتالي خسارة، وإن اقتضه حسابات المؤسسة، وإشعار إضافي بما تواجهه الكلمة المكتوبة الرصينة من تحديات. كل الشكر والاحترام للإداريين والمحررين المتعاقبين على المسؤولية عن صفحة "من زاوية أخرى" على مدى أعوامها، وكل المودة والتقدير لكافة الزملاء، إذ حافظوا على أهمية الرأي الملتزم باحترام كلام الآخر وعقل القارئ، في واقع فكري معاصر يطفح بالأهوائيات والعصبيات والاستعلائيات، ولا سيما منهم من قرأ مادة نقدية وجهتُها إليه وأجاب بما أثرى النقاش، وأخيراً لا آخراً بالتأكيد، فائق الامتنان والإجلال لكل قارئ قرأ، سواء اتفق مع الرأي المطروح أو اختلف معه.

الكلمة المكتوبة تواجه الصعوبات دون شك، ولكن الحديث عن نهايتها سابق لأوانه. إلى اللقاء في محافل أخرى.