صورة تعودة لحزيران 1915 لمواطنين أرمن شنقوا على يد القوات العثمانية خلال المجازر بحق الأرمن التي ذهب ضحيتها مليون ونصف مليون إنسان
صورة تعودة لحزيران 1915 لمواطنين أرمن شنقوا على يد القوات العثمانية خلال المجازر بحق الأرمن التي ذهب ضحيتها مليون ونصف مليون إنسان

د. عماد بوظو/

في السادس من شهر شباط/فبراير الحالي أدان المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن بشدّة إعلان الرئيس ماكرون 24 نيسان/إبريل يوما لإحياء ذكرى إبادة الأرمن، قائلا إن مزاعم إبادة الأرمن كذبة سياسية ليس لها أي أساس قانوني وتتعارض مع الحقائق التاريخية وتركيا لا تقيم لها وزنا.

وأكد الرئيس رجب طيب أردوغان على الموقف نفسه بعد أيام قائلا: "ماكرون، افهم هذا الأمر، لم تحصل إبادة في تاريخنا". وفي التاسع من الشهر نفسه قال الناطق باسم الخارجية التركية حامي إكسوي، إن طريقة تعامل الحكومة الصينية مع أقلية الأويغور المسلمة تشكل عارا على الإنسانية، وأنه تبلغ بموت الشاعر عبد الرحمن هاييت من هذه الأقلية خلال احتجازه، وأن هذا الحادث المأساوي عزز رد فعل الشارع التركي حيال الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.

الاعتراف بجرائم الأمس يفتح صفحة جديدة بين القوميات والطوائف لتمضي إلى مستقبل أفضل

​​يقول خبراء ومنظمات حقوقية تابعة للأمم المتحدة أنهم تلقوا تقارير ذات مصداقية عن أن مليونا أو أكثر من الأويغور محتجزون في ما يشبه معسكرات اعتقال ضخمة، ونددت بعض تلك المنظمات بما يتعرض له الأويغور من اضطهاد في الصين.

وفي نفس الوقت تعترف الأمم المتحدة رسميا بالإبادة التي تعرض لها الشعب الأرمني، لأن هذه المنظمات لا يعنيها عرق أو قومية أو دين الضحايا، فهي تنظر للجميع باعتبارهم بشر، بينما يشير تناقض التصريحات التركية حول الحالتين إلى أن موقفها يتحدد حسب جنسية أو طائفة الجزار والضحية.

اقرأ للكاتب أيضا: هل مصر حقا بين خيارين: السيسي أو الفوضى؟

في نهاية عام 1948 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية منع جرائم الإبادة الجماعية ومعاقبة من قام بها ومن اشترك فيها ومن حرّض عليها، وصادقت عليها 146 دولة. وتعرف الاتفاقية جرائم الإبادة بالتالي: "تعني الإبادة الجماعية أيا من الأفعال التالية، المرتكبة على قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية، بصفتها هذه:

(أ) قتل أعضاء من الجماعة.

(ب) إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة.

(ج) إخضاع الجماعة، عمداً، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كلياً أو جزئياً.

(د) فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة.

(هـ) نقل أطفال من الجماعة، عنوة، إلى جماعة أخرى

جميع وسائل الإبادة الجماعية السابقة تم تطبيقها بشكل بالغ الوحشية من قبل السلطات العثمانية بحق الشعب الأرمني، الذي استهدف بالقتل والتجويع والتعذيب والاغتصاب وإبعاد الأطفال عن ذويهم ومصادرة أملاكه والتي انتهت بعد طرده من أراضيه التاريخية بمسيرات الموت القسري.

حدثت هذه الجريمة على موجات عدة، من نهاية القرن التاسع عشر إلى أن بلغت مرحلتها النهائية في 24 نيسان/أبريل 1915 عندما تم إعدام المئات من أهم الشخصيات الأرمنية في ساحات مدينة إسطنبول والتي كانت إشارة انطلاق لعمليات إبادة مئات القرى الأرمنية في شرق الأناضول بمشاركة من بعض العشائر الكردية.

وقد وصف أحد المراسلين الأميركيين ما شاهده من قوافل المرحّلين وكيف حدّثوه عن كيفية قتل رجالهم من اليوم الأول والاعتداء على النساء طوال طريق الرحلة الطويلة إلى البادية السورية حيث مات 75 في المئة منهم خلالها نتيجة الجوع والإرهاق والأمراض.

بالنسبة لنا في سوريا، المذبحة الأرمنية حقيقة لا يمكن التشكيك فيها، لأنه أتيحت لنا الفرصة للتعرف شخصيا على أبناء وأحفاد الناجين من هذه المذبحة الذين عاشوا تفاصيلها، والذين نقلوا معهم عندما استقرّوا في سوريا خلاصة آلاف السنين من حضارتهم وأغنوا بلدهم الجديد بثقافتهم ومهاراتهم والتزامهم في عملهم وأمانتهم وطعامهم المميز.

كما لا يمكن إنكار المذابح وعمليات التطهير العرقي التي تعرض لها الشعب الآشوري ـ السرياني في الفترة نفسها على يد العثمانيين بالتعاون مع عشائر كردية، والتي أدّت إلى مقتل مئات الآلاف منهم وأغلبهم ذبحا بالسيوف لذلك أطلق عليها بالسريانية اسم مذابح سيفو التي لم تحظ بالتغطية الدولية التي تستحقها مقارنة مع مذابح الأرمن. والسريان ـ الآثوريين هم سكان المنطقة الأصليين الذين أعطوا سوريا اسمها؛ اعترفت الأحزاب الكردية الرئيسية وكثير من المثقفين الأكراد بجريمة إبادة الأرمن والآشوريين ـ السريان وقدموا اعتذارا باسم أسلافهم عن الفظائع التي شاركت فيها بعض عشائرهم.

وفي نفس الوقت لا يمكن في سوريا إنكار الاضطهاد والتهجير والإبادة التي تعرض لها الشركس "الأديغة" على يد الروس في شمال القوقاز خاصة بين الأعوام 1864 و1867 حين تم طرد مئات الآلاف منهم من ديارهم بحيث ماتت أعداد كبيرة منهم غرقا أو بالأوبئة، لأن الكثير منهم لجأ واستقر أيضا في سوريا وقام بإنشاء العديد من القرى والبلدات الزراعية التي تميزت بإنتاجها الوافر نتيجة براعتهم وحيويتهم ونشاطهم.

كما يجب الاعتراف وإدانة المجزرة التي تعرض لها المسيحيون في دمشق عام 1860 والتي أدت إلى مقتل آلاف الأشخاص وتدمير مئات المنازل والمحال التجارية والكنائس والمدارس ومصانع الغزل والنسيج الدمشقي المشهور الذي كان مسيحيو دمشق هم القائمون تاريخيا عليه، وما نجم عن تلك المجزرة من تحوّل كثير من القرى في ريف دمشق والقلمون وحوران قسرا وخوفا للإسلام وانطلاق موجة هجرة واسعة للمسيحيين إلى خارج سوريا.

حدثت خلال العقود الأخيرة كثير من المذابح مثل سربرنيتسا التي قام بها الصرب ضد المسلمين في البوسنة، وصبرا وشاتيلا ضد الفلسطينيين في لبنان، ومذبحة حماة السورية عام 1982 على يد نظام الأسد الأب، وعمليات الأنفال لنظام صدام حسين ضد الأكراد في العراق، ومجازر دارفور التي قامت بها حكومة عمر البشير في السودان، ومذابح الأيزيديين على يد داعش، وأخيرا المذبحة السورية المستمرة حتى الآن على يد نظام الأسد الابن.

تدفع الاعتبارات الأخلاقية للوقوف دائما مع الضحايا والمظلومين بغض النظر عن قوميتهم أو طائفتهم، بينما إدانة بعضها وتبرير بعضها الآخر يعني السير على خطى أردوغان الذي أنكر مذابح الأرمن والآشوريين ـ السريان واستقبل قبل أسابيع عمر البشير المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في دارفور.

بالنسبة لنا في سوريا، المذبحة الأرمنية حقيقة لا يمكن التشكيك فيها

​​وقد تجسّد التضامن بين الضحايا في متاحف الهولوكوست في الولايات المتحدة الأميركية، عندما تجاورت صور سيزر لجثث آلاف المعتقلين الذين تمت تصفيتهم في سجون النظام السوري مع صور مماثلة لضحايا معسكرات الاعتقال النازية نتيجة تشابه الأساليب التي تم إتباعها في تجويعهم وقتلهم.

وقال كاميرون هدسون مدير المحتوى لمتحف الهولوكوست "إن تماثل مذبحة الهولوكوست في أوروبا بالمأساة في سوريا هو أمر واضح"، ولم تكتف المنظمات اليهودية الأميركية بذلك بل قامت بمساعدة اللاجئين السوريين بالقدوم إلى الولايات المتحدة وتقديم العون لهم حتى تستقر أوضاعهم، وقد دفعت منظمة "هياس" ثمنا باهظا لمساعدتها اللاجئين عندما تعرّض معبد شجرة الحياة في مدينة بيتسبرغ الأميركية إلى اعتداء من قبل متطرف عنصري أودى بحياة 11 مصليا يهوديا.

اقرأ للكاتب أيضا: أحزاب محنّطة، 'الإخوان المسلمين' مثالا

عندما تتعاطف مع المظلومين فإن العالم سيتضامن معك، ولذلك فقد نجحت البشرية في جعل إنكار الهولوكوست جريمة يعاقب عليها القانون في الدول التي تقيم وزنا لحياة وحقوق الإنسان، ويوما ما ستنجح في إعطاء الأرمن والآشوريين ـ السريان والشركس والروهينغا والسوريين حقهم بجعل إنكار ما تعرضوا له من مذابح جريمة.

كما أن الاعتراف بجرائم الأمس يفتح صفحة جديدة بين القوميات والطوائف لتمضي إلى مستقبل أفضل، بينما الذين يعيشون في الماضي في ملابس وقصور الخلفاء والسلاطين لا يستطيعون إدانة الماضي لأنهم ما زالوا يعيشون فيه.

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

الكلمة المكتوبة تواجه الصعوبات دون شك، ولكن الحديث عن نهايتها سابق لأوانه. إلى اللقاء في محافل أخرى.
الكلمة المكتوبة تواجه الصعوبات دون شك، ولكن الحديث عن نهايتها سابق لأوانه. إلى اللقاء في محافل أخرى.

على مدى ربع قرن، كان لي شرف الكتابة في جريدة "الحياة"، يوم كانت واجهة الصحافة العربية المطبوعة العابرة للدول والقارات. سواء جاءت نهايتها لأفول الجريدة الورقية كوسيلة توزيع للمعلومة والفكر، أو لأخطاء على درب إدارتها، فإن "الحياة" قد أسلمت الروح، ومعها النمط الذي اعتاد عليه جيلها في قراءة الخبر والتحليل والرأي.

بدا يومها أن الزمن الذي كانت كانت فيه نشرات الأخبار، الإذاعية والمرئية، تمهيداً لقراءة المادة المكتوبة الموسعة في جريدة الصباح قد ولّى، وأصبح بالإمكان، عبر الشاشات والشبكات المعلوماتية، الاستفاضة بالحصول على المضمون الموسّع والمعمّق دون تأخير.

ومع المزيد من التطور في التقنيات، أضحى جليًا بأن طلب المضمون وتلقيه ينتقل ليس من الطباعة إلى الشاشة وحسب، بل، في انقلاب في أدوار الخادم والمخدوم، من الكلمة المكتوبة إلى أشكال جديدة للكلمة المسموعة والمرئية، تأتي بدورها في ارتباط وثيق بالصورة البيانية أو التعبيرية، وتتولى مهمة التعليق عليها.

فيما يقترب من الإجماع، القناعة اليوم هي أن المضمون المصور، ولا سيما بالصيغة النشطة التي تحاكي مخيلة الاستيعاب، هو السبيل الأكثر فعالية للتواصل مع المتلقي. والانتقال المتحقق إليه ليس الأول على مدى التاريخ الإنساني. سبق هذا الانتقال حالات عديدة، منها ما أسفر عن تحولات كمّية كبيرة في انتشار المضمون، مثل الانتقال من المخطوط إلى المطبوع، ثم أن التراكم الكمي استحال بدوره تحولات نوعية عميقة. ومنها، قبلها، ما هو أساس الحضارة، أي الانتقال من الشفهي إلى المكتوب.

الانتقال الأخير جاء قابلاً للتحقق نتيجة التطور الكبير في تقنيات المعلومات طبعاً، وأثره البالغ على الإنتاج والتوزيع والاستهلاك في المجال المعرفي كما في سائر المجالات. المقارنة هنا غالباً ما تكون مع الثورة الصناعية. ربما هي كذلك في أكثر من مجتمع وسياق، غير أن الواقع الجديد في المحيط العربي يقترب ببعض أوجهه من أن يكون أشبه بأحوال ما بعد الكارثة الطبيعية منه بنتائج الثورة الصناعية.

البنى التي انهارت لم تكن الصحافة المطبوعة وحدها. فالمتضرر الأول كان الكتاب. نعم، ثمة تعارض في تحقق الفائدة والضرر بين دور النشر ومعها المؤلفين من جهة، والقارئ من جهة أخرى، إذ توفرّت له بين ما يشبه الليلة وضحاها مكتبات بكاملها، بصيغة رقمية أعيد إدخالها، أي عرضة لكمّ كبير من الأخطاء في مرحلة أولى، ثم بصيغة مصوّرة تحاكي الكتاب المطبوع بإخلاص، وصولاً إلى إقدام المكتبات الجامعية بنفسها على وضع مقتنياتها على الشبكة، ليصبح القارئ قادراً على الاطمئنان إلى الكتاب في سنده ومتنه ومصدره.

لكن في مقابل سعادة القارئ، تعرقلت نظم الموازنة بين الانتاج الفكري والتعويضات المالية للمؤلف والناشر. ومع غياب إمكانية الحصر والضبط وضمان حقوق النشر، خسر الكتاب صدارته كالوسيلة الأولى لصياغة الفكر. بالأمس كان جديد الكتب موضع اهتمام "خاصّة" فكرية وحدها لها إطار التداول. مع الواقع الجديد، مواد التداول وأطره أصبحت لا تحصى، وما كان للخاصة الفكرية لم يعد حصراً عليها. لمن هو منها أن يعترض في مفاضلة مستمرة بين الرفيع والوضيع، الراقي والمتردي، وهو قد فعل ولا يزال، ولكن اعتراضه ضائع في ضوضاء حقيقة غلبة "العامة" وتفضيلاتها وخياراتها، وإن استحالت ساحات متباعدة وفرق متناحرة، على "خاصّة" لم تعد كذلك، بل أمست واحدة من عدة. وفي هذه الفوضى، لم يجد الفكر العربي معادلة الاستقرار بعد، وإن كانت تشكيلات عدّة تتنافس للمنصب.

ربما أن "من زاوية أخرى" كانت محاولة صمود من جانب الكلمة المكتوبة. في هيئتها المقاوِمة هذه، الكلمة المكتوبة ليست مطبوعة على ورق، بل مقروءة على الشاشة، ويصاحبها ويعززها التفاعل، في موقع النشر نفسه ثم عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولمقالات مختارة من خلال إبرازها ومناقشتها إذاعياً، أي بتحويلها إلى مادة مسموعة، ومن بعد كل هذا من خلال التقاطها وإعادة نشرها في مواقع أخرى.

ولكن، هل كان الأمر وحسب صمود يائس في وجه المحتَّم؟ الجواب يبدو بالإيجاب إذا كان الحكم على هذه المحاولة مبنياً على المعايير الكمية السائدة في التواصل الاجتماعي. أعداد المشاهدات منخفضة، لا ترتفع إلا في بعض المواضيع ذات الطبيعة الآنية أو السجالية. تعليقات يغلب عليها الحكم المتسرع أو الرأي المعلّب، وصولاً إلى الشتائم والابتذال. بل يكتفي العديد من "المعلّقين" بالاطلاع على الاقتباس الهادف إلى دعوتهم إلى قراءة المقال، دون قراءته، قبل التكرّم بالآراء القطعية الصارمة. ما فائدة هذا المجهود إذا كان لا يتعدى في نتيجته تكرار ما يحدث في طرف نائٍ من أطراف عالم التواصل الاجتماعي؟

غير أن هذه المعايير قد لا تكون هي الصالحة لاعتبار التجربة. بعض ما استوعبته هذه التجربة يندرج بالفعل في إطار السجال ومجاراة الأخبار، وبعضها الآخر ربما يحظى بطابع أقل ارتباطاً بالآني. ولكن المجموع، على اختلاف مكوناته، شكّل نقطة مرجعية لعدد غير قليل من المسؤولين عن صياغة القرار والرأي في مواقع متقدمة. قد يصعب إثبات هذا الزعم بالأرقام، ولكنه كان حقيقة ملموسة لي شخصياً ولغيري من الزملاء، بما ساهم بتحمل الضجيج في التعليقات.

غروب "من زاوية أخرى" هو بالتالي خسارة، وإن اقتضه حسابات المؤسسة، وإشعار إضافي بما تواجهه الكلمة المكتوبة الرصينة من تحديات. كل الشكر والاحترام للإداريين والمحررين المتعاقبين على المسؤولية عن صفحة "من زاوية أخرى" على مدى أعوامها، وكل المودة والتقدير لكافة الزملاء، إذ حافظوا على أهمية الرأي الملتزم باحترام كلام الآخر وعقل القارئ، في واقع فكري معاصر يطفح بالأهوائيات والعصبيات والاستعلائيات، ولا سيما منهم من قرأ مادة نقدية وجهتُها إليه وأجاب بما أثرى النقاش، وأخيراً لا آخراً بالتأكيد، فائق الامتنان والإجلال لكل قارئ قرأ، سواء اتفق مع الرأي المطروح أو اختلف معه.

الكلمة المكتوبة تواجه الصعوبات دون شك، ولكن الحديث عن نهايتها سابق لأوانه. إلى اللقاء في محافل أخرى.