الرئيس السوداني عمر البشير مستقبلا رجال دين في قصر الرئاسية مطلع شهر يناير الماضي
الرئيس السوداني عمر البشير مستقبلا رجال دين في قصر الرئاسية مطلع شهر يناير الماضي

بابكر فيصل/

في ندوة نظمها الاتحاد العام للكتاب السودانيين حول قضية التكفير، وصف الأمين العام لهيئة علماء السودان، ابراهيم الكاروري، العلمانية بـأنها "ليست سيئة"، وقال إن الانفصام الكاذب هو الذي يرفضها، وأضاف بأن هناك منتجات علمانية "ننعم بها في حياتنا اليومية".

وقال الكاروري: "نجد أن هناك من يتعالج في ألمانيا، وآخر يطلب الجنسية الأميركية، وبعض الناس يتمنى العيش في أوروبا، فالعلمانية ليست سيئة"، مشيرا إلى أن حديثه ليس تبريرا للعلمانية وإنما "تحرير للعقل وتوظيف النص القرآني من غير أن يؤثر التناقض علينا".

الإسلام السياسي لا يعترف بحكم الشعب إذ أن مصدر الشرعية لديه هو الله

"هيئة علماء السودان" مؤسسة تسيطر عليها جماعة الإخوان المسلمين، وتعتبر أكبر هيئة حكومية مختصة في شؤون التقديس، وتضم عددا من الشيوخ الذين يمثلون تيار الإسلام السياسي العريض، وقد ازداد نفوذها بصورة كبيرة بعد استيلاء الإخوان المسلمين على الحكم عبر الانقلاب العسكري في يونيو/حزيران 1989.

معلوم أن الموقف المبدئي لجميع تيارات الإسلام السياسي ينبني على رفض العلمانية بوصفها لا تتواءم مع الدين الإسلامي الذي ـ بحسب وجهة نظرهم ـ يختلف عن المسيحية التي لا تحتوي على نظام متكامل للحياة، بينما طبيعة الإسلام شاملة لا تسمح بالفصل بين الدين والدولة، وبالتالي فإنه يستحيل تبني العلمانية في الدول الإسلامية.

اقرأ للكاتب أيضا: طالبان: إرهاصات عودة دولة الرعب

قد مضت الدعاية الكثيفة لأهل الإسلام السياسي بعيدا في تشويه معنى مفردة العلمانية بحيث أنها صورتها ككلمة مرادفة للإلحاد ومحاربة الدين، وبالتالي فإن حديث ابراهيم الكاروري قد يوحى للوهلة الأولى بأنه يمثل نقلة مفاهيمية من الموقف الأصلي لتيار الإسلام السياسي ومحاولة للتعاطي مع العلمانية بصورة أكثر إيجابية.

ولكن واقع الأمر ليس كذلك، حيث أن وصف الرجل للعلمانية بأنها "ليست سيئة" لا يحمل جديدا يذكر، فهو ما زال يدور في فلك النظرة التقليدية التي ظل ذلك التيار يتعامل بها مع تجليات الحداثة، حيث ينحصر "عدم السوء" الذي يعنيه في مجرد استلاف ونقل المنتجات التكنولوجية والاستفادة من الثورة العلمية، ولكن دون الاقتراب من المكونات الفلسفية والاجتماعية والسياسية التي كان ذلك التقدم العلمي والتكنولوجي نتاجا لها.

المجتمعات الإسلامية لم تعرف التنوير، ولم تدخل جوهريا في عصر الحداثة، وكانت المحصلة النهائية أن كثيرا من تلك المجتمعات، رغم امتلاكها للتكنولوجيا المتطورة ظلت تدور في فلك الزراعة والرعي، ولم تتمكن من الانتقال لخانة الصناعة والابتكار والاختراع، ذلك لأنها ـ كما يقول صلاح سالم ـ لم تقترب من البعد الاجتماعي للحداثة وقلبه المتمثل في الحرية الفردية.

ومن ناحية أخرى، فقد ظلت تلك المجتمعات أيضا بعيدة عن الحداثة السياسية وقلبها المتمثل في الديمقراطية، حيث استمر الاستبداد بمختلف أشكاله (العسكري/الديني) في السيطرة على مشهد الحكم والسلطة في العالم العربي والإسلامي، كما أحكمت القبلية والطائفية قبضتها على مجريات العملية السياسية في تلك المجتمعات.

المجتمعات الإسلامية لم تعرف التنوير، ولم تدخل جوهريا في عصر الحداثة​

فشلت محاولات النهضة المتكررة في العالم الإسلامي منذ القرن التاسع عشر (تجارب رفاعة الطهطاوي والأفغاني والإمام محمد عبده) لأنها سعت للأخذ بجانب من الحداثة وترك الجانب الآخر متجاهلة أن الأنساق التاريخية كالحداثة ومن ضمنها العلمانية تمثل كلا متكاملا لا يمكن الانتقاص منه بطريقة انتقائية.

إن العلمانية، بمعنى فصل الدين عن السياسة والدولة، وليس إقصاء الدين عن المجتمع والحياة، تهدف إلى جعل الدولة محايدة تجاه القضايا المتعلقة بالدين، وبهذا المعنى فهي تشكل أساس الدخول للحداثة وأساس تحقيق الديمقراطية ولا يمكن للحرية أن تقوم بدونها، ذلك لأن غيابها يسمح بحضور سلطات دينية إقصائية تفرض على الناس الأخذ بدين معين، كما أنها، أي تلك السلطات، تدَّعي أن رؤاها الأيديولوجية ومواقفها السياسية مستمدة من سلطة مقدسة متعالية غير قابلة للمناقشة والمراجعة.

وإذا كانت الديمقراطية في معناها الأصلي تعني حكم الشعب، فإن استبعاد السلطة الدينية يصبح أمرا لازما لتحققها، ذلك لأن مبدأ الحرية في ظل الديمقراطية ـ كما يقول محمد محمود ـ يسمح بحرية التدين مثلما يسمح بحرية عدم التدين ويساوي بين كل الأديان من غير تفضيل أو تمييز وهو الأمر الذي لا يتحقق إلا في ظل العلمانية.

ولا بد من الإشارة في هذا الإطار إلى أمر في غاية الأهمية حول العلاقة بين الديمقراطية والعلمانية، ففي حين أن العلمانية كما أشرنا آنفا تعتبر أمرا لازما لتحقق الديمقراطية، أي أن النظام الديمقراطي لا بد أن يكون علمانيا بالضرورة، إلا أن العكس ليس صحيحا تماما، حيث أنه من الممكن أن يكون النظام العلماني ديكتاتوريا مستبدا، ويجدر بنا في هذا الخصوص الإشارة إلى تجربة الاتحاد السوفيتي السابق والصين وكوبا.

مضت دعاية الإسلام السياسي بعيدا في تشويه معنى مفردة العلمانية بحيث أنها صورتها ككلمة مرادفة للإلحاد ومحاربة الدين​

قصدت من هذا الاستطراد القول إن حديث الأمين العام لهيئة علماء المسلمين بالسودان لم يخرج عن الإطار الذي تم فيه التعامل مع قضية العلمانية في المجتمعات الإسلامية منذ قرنين، ويفاقم من وطأة الأمر أن ما يدعو له تيار الإسلام السياسي بمختلف مكوناته يمثل العقبة الكؤود في سبيل ولوج الحداثة من أجل اللحاق بركب الأمم التي تقدمت بفضل تبني الديمقراطية التي كما قلنا إن بناءها لا يكتمل إلا عبر العلمانية السياسية.

ذلك لأن الإسلام السياسي ـ على سبيل المثال ـ لا يعترف بحكم الشعب إذ أن مصدر الشرعية لديه هو الله ولذلك يدعو لتطبيق الشريعة الإسلامية (الحدود)، وهو كذلك لا يسمح لغير المسلم أو المرأة بتولي القضاء أو الولاية الكبرى (الرئاسة)، كما أنه ينادي بعودة الخلافة الإسلامية التي تقوم على رابطة الدين ولا يعترف بالدولة الوطنية.

اقرأ للكاتب أيضا: باعتراف جنرال السودان: دولة الشريعة تأكل الربا

إن الأمثلة أعلاه مما تتضمنه دعوة تيار الإسلام السياسي تبين بجلاء تعارضها مع أسس الدولة الديمقراطية الحديثة التي تعتبر الشعب مصدر الشرعية وتنبني فيها الحقوق والواجبات على أساس المواطنة التي تساوي بين جميع مواطنيها بغض النظر عن دينهم أو جنسهم كما أنها تطبق القوانين المدنية وليس الدينية.

بناء عليه فإن أي تقريظ للعلمانية يصدر عن الأفراد أو الجماعات الممثلة لتيار الإسلام السياسي يعتبر مجرد هُراء (كلام بلا معنى) إذا لم تصاحبه تغييرات حقيقية في المفاهيم والأفكار الأساسية التي يتبناها ذلك التيار، وفي مقدمتها الادعاء بأن الإسلام بطبيعته دين شامل لا يمكن فصله عن الدولة كما حدث في الديانة المسيحية.

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

A volunteer from Basij forces wearing a protective suit and face mask sprays disinfectant as he sanitizes a bus station, amid…
أحد عناصر "الباسيج" خلال عملية تعقيم للأماكن العامة قي طهران

بعد أشهر من إنكار إيران تفشي فيروس كورونا على أراضيها، كانت أول مبادرة رئيسية قامت بها لاحتواء الفيروس هي إنشاء "مقر وطني" لمكافحة هذا الوباء تحت توجيه الرئيس حسن روحاني، إلى جانب مجلس لدعم قرارات هذا الكيان الجديد. 

ومع ذلك، فإن عدم كفاءة الحكومة، والفجوة بين الرئيس ومنافسيه، والانتشار السريع لـ "كوفيد-19" في جميع أنحاء البلاد سرعان ما أقنعت المرشد الأعلى علي خامنئي بإشراك القوات المسلحة في المبادرة.

وبدلا من وضع القوات تحت سيطرة روحاني، أمر خامنئي بإقامة "مقر الإمام الرضا الصحي والعلاجي" في 12 مارس برئاسة رئيس "هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة" اللواء محمد باقري. وقد طُلب من اللواء التعامل مع الوضع على أساس أنه مناورة دفاعية [ضد هجوم] بيولوجي، بما يتماشى مع ادعاء خامنئي الخيالي بأن الوباء جزء من حملة حرب بيولوجية أميركية ضد النظام.

ومن خلال وضع "مقر" العلاج الجديد تحت سلطة "هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة" ـ أعلى هيئة عسكرية في إيران ـ كلّف خامنئي بشكل أساسي جميع القوات المسلحة في البلاد بمكافحة الفيروس. 

كثر الاحتمالات ترجيحا في الوقت الراهن هو أن يصبح المرشد الأعلى المقبل دمية يحرّكها "الحرس الثوري"

على سبيل المثال، أُمرت وزارة الدفاع و "إسناد القوات المسلحة"، التي تشرف على جميع قضايا التخطيط والتمويل المتعلقة بالجيش، بإنتاج أجهزة تنفس اصطناعية، ومعدات وقائية، وإمدادات طبية أخرى. 

وقد طُلب من الجيش النظامي ("أرتش")، المسؤول عادة عن حماية السلامة الإقليمية للبلاد، تطهير الأماكن العامة وإقامة مستشفيات ميدانية مؤقتة وتحضير أسِرّة للشفاء. 

وبالمثل، استَخدمت "قوة إنفاذ القانون" ("ناجا") بعض معداتها المخصصة للسيطرة على الحشود لتطهير الشوارع ـ وإن كان ذلك أثناء عرض لافتات تشير إلى أنها أكثر تركيزا على الدعاية من الصحة العامة.

ومع ذلك، فقد حدثت أكثر الخطوات الجديرة بالملاحظة داخل "الحرس الثوري" الإيراني وفروع ميليشيا "الباسيج" التابعة له. فإلى جانب إرسال القوات لفحص المرضى، والسيطرة على حركة الأشخاص، وتطهير الأماكن العامة، وتصنيع معدات الحماية، قام "الحرس الثوري" بتفعيل مقرٍّ مركزي دائم للدفاع البيولوجي يسمى "الشفاء". 

وفي الواقع، إن هذا المقر ليس قيادة جديدة. فقد تأسس عام 2012 من قبل "المنظمة الوطنية للدفاع السلبي" التابعة لـ "هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة"، والتي أُنشئت في البداية عام 2003 لتعزيز قدرة إيران على الصمود في المعارك من خلال تعزيز البنى التحتية. ويخضع كلٌّ من "المنظمة الوطنية للدفاع السلبي" ومقر "الشفاء" لسلطة "المقر المركزي لخاتم الأنبياء"، الذي هو رسميا على نفس مستوى "هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة" والمسؤول عن إدارة القوات المسلحة الإيرانية خلال زمن الحرب.

وحين وضع "الحرس الثوري" مقر "الشفاء" تحت قيادته، أنشأ مقرّات فردية للدفاع البيولوجي في جميع المحافظات الإيرانية. وقبل عقد من الزمن، أصبح "الحرس الثوري" لامركزيا بصورة تدريجية حيث تم تقسيمه إلى 32 وحدة حرس موزعة بين المحافظات ["وحدات حرس المحافظات"] (واحدة لكل محافظة باستثناء طهران، التي لديها وحدتان). 

وكان يُقصد من هذه الخطوة جزئيا، ضمان تنسيق أفضل بين قوات "الباسيج" و"الحرس الثوري" العاملة في كل محافظة، وإعداد "الحرس الثوري" بشكل أفضل ضد أي تهديدات للنظام.  

واليوم تشكل "وحدات حرس المحافظات" منظومة إدارية عسكرية موازية بشكل مباشر لنظام الدولة الإداري، ومتجسدة في حكومات المحافظات (أوستنداري) التي تخضع لسلطة وزارة الداخلية، والرئيس الإيراني في النهاية. 

وتتولى كل قيادة لـ "وحدات حرس المحافظات" الإشراف على العديد من الهيئات المحلية: "ناحية لـ "الحرس الثوري" ـ "الباسيج"" في كل مقاطعة (فرمنداري)، ودائرة واحدة على الأقل لـ "الباسيج" في كل بلدة (بخش)، ووحدة إقليمية أصغر مكوّنة من عدد قليل من البلدات (شهر) أو مناطق ريفية (دهستان) وقاعدة لـ "الباسيج" في كل حي.

A person with a walker crosses 42nd Street in a mostly deserted Times Square following the outbreak of Coronavirus disease …
فيروس العداء للولايات المتحدة!
حمى وباء كورونا أنتجت معها، من بين أمور أخرى، حمى التبشير بقرب سقوط الولايات المتحدة الأميركية وصعود الصين وروسيا، في مشهد يذكر بأولئك الراكضين إلى عرض البحر لالتقاط ما تسرب من سفينة ألقت بجزء من حمولتها لتخفيف الوزن، فيما هم يظنون بأن السفينة قد غرقت

ووفقا للنظام الداخلي لـ "المنظمة الوطنية للدفاع السلبي"، يترأس المحافظ (أوستندار) جميع مقرات الدفاع السلبي في المحافظة، بما فيها مقر "الشفاء". ومع ذلك، فإن نقل "الشفاء" إلى سلطة "الحرس الثوري" قد وضع فعليا القادة المحليين لـ "وحدات حرس المحافظات" في موقع المسؤولية بدلا من الترتيب السابق.

ومع استدعاء "الحرس الثوري" لبعض قواته الخاصة ومختلف وحدات "الباسيج" ـ خاصة الطلاب وأعضاء النقابة والممارسين الطبيين ـ تمكّن من حشد نحو 600,000 عنصر للمساعدة في احتواء الفيروس في كافة أنحاء البلاد. كما شكّل ثماني لجان في كلٍّ مقر من مقرات المحافظات، وأُنيطَت بها المهام التالية:

  • لجان الأمن والمخابرات: تفتيش المستودعات بحثا عن لوازم طبية مكدّسة، واعتقال الأشخاص الذين ينتقدون رد النظام على تفشي المرض، وما شابه ذلك من مهمات.
  • لجان التطهير: تطهير الأماكن العامة.
  • لجان التعليم: إنتاج مواد تربوية حول الوباء وطرق احتوائه.
  • لجان الفحص: إجراء فحوصات الفيروسات في جميع المنازل.
  • اللجان اللوجيستية: تصنيع المعدات الأساسية مثل الأقنعة والمعقّمات اليدوية.
  • اللجان التنفيذية: مساعدة النظام على ضبط حركة المدنيين وفرض الحجر الصحي.
  • اللجان الثقافية: تأدية مهام مختلفة كتوزيع نسخ من "الصحيفة السجادية" التي تتكوّن من مجموعة أدعية أوصى خامنئي الناس بتلاوتها خلال الأزمة.
  • لجان إدارة الرأي العام: إنتاج المحتوى (على سبيل المثال، المجلات ومقاطع الفيديو القصيرة) الذي يروّج لجهود "الحرس الثوري" ـ "الباسيج" لمكافحة الفيروس.

تشكل "وحدات حرس المحافظات" منظومة إدارية عسكرية موازية بشكل مباشر لنظام الدولة الإداري

وعلى الرغم من كل هذه الأعمال، ما زال الكثير من الإيرانيين ينتقدون النظام، بما في ذلك "الحرس الثوري". وتشير تعليقات وسائل التواصل الاجتماعي، والمقابلات التي أجريت مع كاتب هذا المقال، إلى جانب أمور أخرى تمت ملاحظتها، إلى أن الحملات المذكورة أعلاه تُعتبر على نطاق واسع مجرد أدوات دعائية لا تؤتِ إلا بنتائج قليلة على أرض الواقع.

وفي الوقت نفسه، فإن إنشاء مقرات الدفاع البيولوجي والانتشار الواسع لـ "وحدات حرس المحافظات" التابعة لـ "الحرس الثوري" يُعدان إشارتان مقلقتان أخريان إلى عدم أهمية حكومة روحاني وازدياد وتيرة تسييس القضايا الأمنية في الجمهورية الإسلامية [وتبرير اللجوء إلى تدابير استثنائية لمعالجتها]. 

إنّ النفوذ والتغلغل الاجتماعي اللذين يستطيع "الحرس الثوري" تحقيقهما من خلال هذه القيادات المحلية في المحافظات سيعززان ثقله في الصراع النهائي لتحديد خلَف خامنئي. 

وأكثر الاحتمالات ترجيحا في الوقت الراهن هو أن يصبح المرشد الأعلى المقبل دميةً يحرّكها "الحرس الثوري". وفي الواقع، قد تستغني القيادة العسكرية حتى عن المنصب بالكامل. 

لذلك، يجب على صناع القرار السياسي مراقبة عن كثب المزيد من التوسع بين "وحدات الحرس الموزعة بين المحافظات"، مع التركيز على الدور البارز الذي قد يؤديه "الحرس الثوري" في إيران بعد رحيل خامنئي.