رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أردريم
رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أردريم

منى فياض/

في كل مرة يهاجم فيها إرهابي غربي مسلمين، سواء في مسجد أو خارجه، ننشغل في تصنيفه بين كافر أو صليبي، إرهابي أو مريض! مع طوفان لمشاعر الاضطهاد والظلم والاستهجان التي تنفجر وكأننا براء من مثل هذه الأعمال؛ متناسين أن من افتتح أبواب الرعب في مطلع الألفية الثالثة بأكبر هجوم إرهابي هم العرب المسلمون حين دمروا برجي التجارة العالميين في نيويورك وأسقطوا أكثر من ثلاثة آلاف ضحية، وباسم الإسلام! وأن معظم الجماهير العربية صفقت تشجيعا وإعجابا وأصبح أسامة بن لادن المثال الأعلى للبعض!! 

لم يسأل المدافعون حينها عن الـ"لماذا" وما هي النتائج الممكنة؟ ومثل هذه العملية، مع عوامل أخرى بالطبع، هي من الآثار الجانبية للهجمات الدموية التي قامت بها الجماعات الإسلامية مصحوبة بـ "الله أكبر".

علينا قبل إدانة أفعال الآخرين أن نقوم بواجب إدانة العنف المعشش في بلادنا

​​لكن العنف والقتل أصبحا من ممارساتنا التي لا توفر أحدا؛ وعودة العنصرية الغربية ونهوض اليمين الفاشي والثنائيات: مسلم/مسيحي، أبيض/ملون، هي أيضا من الآثار الجانبية لملايين اللاجئين العرب الذين صدّرتهم الحروب المشتعلة والعنف الممارس من حكوماتهم نفسها. 

وفي خضم شعورنا بالاضطهاد، ينسى البعض تفجير المسجدين في طرابلس (شمالي لبنان)، بأمر من قاتل معروف حر طليق! حكم غيابيا من محكمة لبنانية؛ ومع هذا بين ظهرانينا من يدافع عن مشغّله ويضغط للعودة إلى أحضانه ولو أدى ذلك إلى خراب لبنان! كما أننا لا نبعد أكثر من ساعتين بالسيارة حيث هدمت، فوق رؤوس من فيها، ليس المساجد فقط بل المدارس والمستشفيات والأفران؛ ناهيك عن البيوت والمدن والبلدات.

وعلى مسافة ساعة أو ساعتين بالطائرة فجرت كنائس أو هدمت على رأس من فيها واغتصبت نساء من جميع الأجناس والديانات مع تخصيص الأقليات غير المسلمة. وإذا أحصينا الضحايا من المسلمين بأيدي المسلمين أنفسهم لوجدناها تفوق أضعاف جرائم الإرهاب العرقي التي وقعت ضد المسلمين في الغرب. ومع ذلك فإن قلة يرفعون الصوت عاليا لإدانة هذه الأعمال. عدا عن الشامتين علنا والمطالبين بالقضاء على الأطفال قبل أن يصبحوا بدورهم معارضين للحكم، على ما ذهب بعض الفنانين السوريين أمثال رغدة ودريد لحام!

وهذا ليس تبريرا بالطبع لجريمة عنصرية موصوفة تهدف إلى إبادة عرقية؛ لكن لمراجعة الذات ومراجعة التعليقات التي احتارت في تصنيف الفعل والفاعل، من مثل: "لماذا يعدون كل هجوم يقوم به مسلم إرهابا إسلاميا؛ أما عندما يكون المجرم غربيا فيصبح مرضا نفسيا".

لكن كيف نوصف جريمة قام بها فرد لا ينتمي إلى مجموعة، ومن هوسه أمضى سنوات متنقلا يجمع المعلومات والوثائق التي توثق المعارك التي خاضها المسلمون ضد الغربيين على مدى قرون وجمعها في بيان من 74 صفحة وزعه على وسائط الإعلام كي يثير الرأي العام ويدعو إلى الثأر وصولا إلى تعميم عمليات العنف بهدف التبشير بالحرب على الغزاة! هل يكون مثله شخصا سويا؟ ربما ارتبط في رحلاتهإلى دول، من بينها تركيا (حيث يقال إنه قابل داعشيين!) كما إسرائيل حيث مكث عدة أيام؛ بأجهزة استخبارات. مع ذلك هذا لا يعطيه شهادة صحة عقلية أو ذهنية.

وبالتالي من الأجدى طرح أسئلة من نوع: ما الذي أوصل العالم إلى هذا المستوى من العنف الذي يطال البيئة والإنسان؟ ما دور العولمة ووحشية رؤوس الأموال العابرة للقارات والتي "ما ـ فوق الدول" في إفقار الملايين وتعبئتهم ضد الغرباء المنافسين؟ ما مسؤوليتنا ومسؤولية ثقافتنا وفهمنا للدين وممارساتنا التي تتسبب بخراب بلادنا أولاً وقبل كل شيء؟ هل نراجع أنفسنا وننتقدها؟ هل نعتذر أو نظهر العطف والعزاء للضحايا الذين يسقطون جراء ممارساتنا ونتعلم التسامح (كما تفعل رئيسة وزراء نيوزلندا)؟

ثم بماذا يمكن أن ينعت الإرهابي عندما يعلن بنفسه أنه يقتل باسم الإسلام ودفاعا عنه؟ أو عندماتتبناه داعش، التي ترهب المسلمين وغير المسلمين؟ ولماذا يجب أن نلصق التهمة بالمسيحية عندما لا يعلن الإرهابي الغربي بأنه يقتل باسمها؟ ولا ينتمي إلى مجموعة إرهابية دينية كما يفعل الإرهابيون من أصول عربية ومسلمة؟

علينا قبل إدانة أفعال الآخرين أن نقوم بواجب إدانة العنف المعشش في بلادنا ـ ولو امتنع رئيس أكبر دولة على الكرة عن اعتبار الجريمة عملا إرهابيا، وعنصري ـ وذلك لفهم دوافع مجرم مثل برنتون تارانت ومثل دواعشيينا على ارتكاب أفعالهم.

ليس علينا اعتبار كل إرهابي غربي، يخاف من عملية "إبادة البيض" من قبل "الغزاة" على أنواعهم باسم النقاء العرقي والثقافي، "صليبيا!".

هو نفسه يؤكد أنه استوحى دوافعه من النروجي أندرس بريفيك الذي قام بالمقتلة التي قضى فيها 77 ضحية في العام 2011. ويكشف عن أيديولوجية هجينة يخلط فيها التفوق بالعرقية والوطنية الإثنية والأيكو ـ فاشية. وقد وصفه أحد المؤرخين المختصين باليمين المتطرف (نيكولا لوبورغ) بأنه يظهر كل عوارض راديكالية اليمين المتطرف.

وهو وضع شمسا سوداء كرمز، كتلك التي رسمها هاينريش هيملر على أرضية قصر ويويلزبورغ حيث قيادة أس أس SS في قلعة وستفاليا الألمانية (Wewelsburg) وصارت مرجعا للتيار النيو نازي، على ما جاء في صحيفة لوموند

الملفت في البيان، البراغماتية والاختيار المتأني والمنحرف لمكان الهجوم، معلنا بوضوح أنه يريد أن يبرهن أن لا مكان على وجه الكرة ينجو مما يسميه "الاستبدال الكبير". فاختار رمزيا "آخر العالم" للتأكيد إلى أي درجة وصل فيضان الهجرة.

ولقد فهم ذلك الفاشيون أشباهه حين علق أحدهم "هل كنتم تعرفون بوجود مساجد في نيوزلندا؟ علمت ذلك اليوم فقط".

وهو أوضح في بيانه أنها دعوة للعنف وللأعمال الانتقامية ضد من يسميهم الغزاة. آملا أن يؤدي المرور إلى الفعل إلى إضاءة الطريق المتوجب اتباعه"؛ أي العنف والإرهاب والإبادة الجماعية.

تؤكد دوافعه تلك ما سبق وأشار إليه المسؤول السابق للأمن الداخلي الفرنسي حين أعلن عام 2016 أمام النواب في لجنة الدفاع: "التطرف يتصاعد من جميع النواحي، صرنا نوجه مصادرنا تجاه اليمين المتطرف الذي لا ينتظر سوى المواجهة"، معبرا عن تخوفه من حرب أهلية بعد هجمة 13 تشرين الثاني/نوفمبر الإرهابية.

والعامل المحفز له كان الوضع في فرنسا؛ فعندما عبرها كسائح اكتشف "الغزاة" في كل قرية من قراها. الحدث الثاني الذي أطلق فعلته كان هزيمة لوبن "غير القادرة على تغيير حقيقي ودون أي خطة"، ونجاح ماكرون الذي يصفه بالعولمي والرأسمالي والمساواتي والمصرفي السابق الباحث عن الربح.

أوضح القاتل في بيانه أنها دعوة للعنف وللأعمال الانتقامية ضد من يسميهم الغزاة

​​من الواضح أن لدى المجرم نموذج أو مثال أعلى يجد أن عليه المحافظة عليه والتبشير به وفرضه؛ يمثله العرق الأبيض المتميز والذي يجسده الشعب الأوروبي. ونظرته إلى المختلفين عنه من الملونين والمسلمين، تتميز بالاحتقار الذي يشمل عرقهم ودينهم ومعتقداتهم.

ربما لا يكون مريضا نفسيا ولكنه مجرم بالتأكيد كمجرمي داعش ومفجري الجامعين وغيرهم، ولا أدري في أي خانة علينا وضع هؤلاء.

لكن قبل ذلك علينا الاختيار بين أحد نموذجين، الزعيم والناطق باسم الإسلام السياسي أردوغان الذي استغل الحدث لتسعير التعصب، وبين رئيسة الوزراء النيوزلندية العلمانية جاسيندا أرديرن، التي تصرفت كإنسانة ومسؤولة!

اقرأ للكاتبة أيضا: عندما أطفأ ظريف ابتسامته

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟