ناشطون لبنانيون يدافعون عن حقوق المثليين في لبنان
ناشطون لبنانيون يدافعون عن حقوق المثليين في لبنان

منى فياض/

ليس سوى الأدب يمكنه أن ينقل معاناة المثلي جنسيا في مجتمع بطريركي. في رواية تشو دا تشين "مشانق من فضة"، يتزوج ابن لحاكم لا يهمه سوى سمعته وموقعه، من فتاة لم يطق لمسها. كان يختبئ كي يتزين بحلى ولباس النساء. ولشعوره الفظيع بالذنب والعار كان ينهي المشهد بحرق جلده. توسل أباه بأن يسمح له بالرحيل والعيش بعيدا كما يريد: "أبي اقتلني، أنا ايضا لا أرغب في العيش، وأعلم أن القيام بهذا هو فعل حقير ويجلب العار، هو أمر يسود وجهك ووجه أمي، لكنني لا أملك من أمري شيئا، إن قلبي يتعذب أيضا، هيا اقتلني.. يا أبي، إنني انسان، وأنت لا تسمح لي بالمغادرة.. لكن رب السماء إذا سمح بحياة من هو على شاكلتي، فلا بد أن له منطقا في ذلك". كذلك رواية هدى بركات تنقل معاناة لبناني منبوذ يطلب رأفة والده ليقبل عودته لكنف العائلة، دون جدوى.

عاينا مؤخرا في لبنان موجة قمع ورفض للمثلية؛ في الوقت الذي بدأت فيه قطاعات من الرأي العام تبدي حرصها باحترام حقهم بالحرية الشخصية كأحد ركائز شرعة حقوق الإنسان. وللمفارقة، كان لبنان، بشخص شارل مالك، من بين الدول التي ساهمت بوضعها.

حكمت المحكمة العسكرية في لبنان "بعدم تجريم المثلية الجنسية"

​​وتظهر بعض عناوين الصحف المحلية نماذج لما يتعرض له ما يعرف بـ "مجتمع الميم":

"شكوى من انتهاك لبنان الحقوق الجنسية. الحرب مستمرة على المثليين في لبنان... أين حقوق الإنسان؟ إلغاء عدة نشاطات ينظمها مجتمع الميم. سهرة "جنسية مثلية" مساء اليوم في بيروت... والمفتي قباني يتدخل ضدّ نادي الجندر والجنسانيّة في الجامعة الأميركية في بيروت. إيقاف مؤتمر "ندوى 2018"... المثلية الجنسية تُحارب في لبنان. بري والعرب والأفارقة أسقطوا حقوق مجتمع المثليين"...

كذلك في العالم العربي:

"أصدرت محكمة استئناف تونسية الخميس حكما بالسجن شهرا نافذا ضد ستة طلاب أدينوا في محكمة الابتداء بالسجن ثلاث سنوات بـ"تهمة" المثلية الجنسية، كما "حذفت" المحكمة عقوبة ابتدائية بمنعهم من الإقامة في مدينة القيروان مدة خمس سنوات. المغرب: الحكم على شخصين بتهمة المثليّة الجنسية: محاكمة لا تحترم الحق في الحياة الخاصة المكفول في الدستور. المغرب، مرادف المثلية هو الدعارة.

أنت ملحد أو مثليّ، إذا لا مكان لك في دولة مصر الأخلاقية. ملاحقات واعتقالات بحق المثليين الجنسيين في مصر. العراق، مطاردة الساحرات"...

هذا وقد منع عرض فيلم لمخرج لبناني في بيروت من قبل الأمن العام، بسبب قبلة بين رجلين، بعد أن كان قد أعطاه إذنا بالتصوير!

فحراس أخلاقنا، نحن القصّر، تستقوي على الإنتاج الفني المحلي أو ذلك المعروض في الصالات. في حين يتمكن الناس من مشاهدة شتى أنواع العروض والأفلام على شاشاتهم المنزلية. يصبح السؤال بالتالي: هل هي مجرد ممارسة سلطة تعسفية لإثبات الوجود؟ أم إثبات لغياب المنطق؟

وددت أن ينبري رجل دين واحد ليطلق حرما أو فتوى تحرم زواج القاصرات أو الرشوة أو سرقات المسؤولين أو تمنع التعامل مع الذين تملأ فضائح سرقاتهم الشاشات وصفحات الجرائد... لكن سيف الأخلاق لا يطال سوى حياة الناس الخاصة داخل حرمات بيوتهم.

وكأني بمجتعاتنا تسمع لأول مرة عن المثلية، لإصابتها بفقدان الذاكرة. يستعاد التراث فقط لتبرير العنف. فالمرويات عن المثلية الجنسية لا تنضب في التراث. العرب عرفوا ممارسة "اللواط" منذ القدم. ولقد حفل العصرين العباسي والأندلسي بأشعار المثليين وأخبارهم. واشتهر بعض الخلفاء الأمويين بالمثلية. يقال إن يزيد بن معاوية مارسه. أما في العصر العبّاسي، فكانت ظاهرة ممارسة الخلفاء "للواط" شبه عامة. يروي الطبري في تاريخه أن الخليفة الأمين "طلب الخصيان وابتاعهم وغالى بهم وصيّرهم لخلوته في ليله ونهاره... ورفض النساء الحرائر والإماء".

والقرآن لم يضع حدا واضحا على المثليين واكتفى بالإشارة إليهم بشكل سلبي في معرض الذم بـ"قوم لوط" لممارستهم لها.

ونجد في التراث العربي أخبارا كثيرة تدلّ على شهوة الرجال للغلمان. بعض الشعراء العرب ذهب في التغزّل بالنساء إلى تشبيههن بالغلمان. يقول الجاحظ "إن الجارية إذا وُصفت بكمال الحسن قيل‏:‏ كأنَّها غلام".

عموما حافظت الحضارة العربية الإسلامية على النظام الثنائي وتقسيم الأدوار، ولم تذهب كثقافات أخرى في اعتبار الخصي جنسا ثالثا، فاختص غلمان المتعة بالصفات التي خصت بها الأنوثة مثل الليونة والرقة والانفعال...

لقد كانت الممارسات مع الغلمان متماثلة في مختلف الحضارات، فتستثنى مجموعة من الصبيان لـ"ممارسة اللواط"، ويعاملون أحيانا معاملة الأنثى. وبرغم الميل العام إلى تفضيل المرد (جمع أمرد)، لم يمانع البعض الآخر بوطء الملتحين منهم. دافع أبو نواس عن وطء الملتحي قائلا: "قال الوشاة: بدت في الخد لحيته/ فقلت: لا تكثروا ما ذاك عائبه/ الحسن منه على ما كنت أعهده/ والشعر حرز له ممن يطالبه".

يدافع أفلاطون في حديث أريستوفان عن المثليين: "ويرميهم البعض بالوقاحة والصفاقة، ولكنهم مخطئين جدا، فليست الصفاقة هي التي تدفعهم إلى أعمالهم، ولكنها الفتوة وروح الرجولة العالية القوية تدفعهم إلى مصادقة أندادهم وأشباههم".

فأفلاطون يجد إن أجمل الحب هو ذلك الذي يجمع: نصف ذكر مع نصف ذكر ما يعطي كائنا كاملا كرجل، هو نفسه بمجموعه في فحولته. طبعا هذا كان زمن اعتبار المرأة كائنا دونيا، هدف ممارسة الجنس معها هو التناسل.

يتم نكران هذا التاريخ ويذهب البعض إلى تصنيف المثليين كمرضى. وإذا صح الأمر يكون مرضا وبائيا، ذلك أن أعدادهم بازدياد مطرد في أنحاء العالم.

ربما الأجدى بنا اعتبارها ظاهرة و"عارضا" يعبر عن تأزم المجتمعات البطريركية ـ الذكورية وعن اضطراب العلاقة بين الجنسين وعن اضطراب الأدوار الوالدية في إطار الأسرة.

من هنا يمكن فهم "إنكار" مجتمعاتنا الأبوية البطريركية لتاريخها المثلي كنوع من الدفاع عن حصن التفوق الذكوري الأخير وردة فعل على الرفض المتنامي للذكورية الفظة. هذا إذا قبلنا وضع المثلية في إطارها السيكوسوسيولوجي.

من هنا تفاجأنا مطلع الشهر الجاري، عندما حكمت المحكمة العسكرية في لبنان "بعدم تجريم المثلية الجنسية". وطلب القاضي بيتر جرمانوس إطلاق سراح أربعة عسكريين محتجزين بهذه "التهمة". مؤكدا في تبرير حكمه أن القانون يدين العلاقات المخالفة للطبيعة دون أن يحدد ما هي هذه الأخيرة. وهذا دليل بأن المادة 534 من قانون العقوبات، التي تجرم العلاقات الجنسية الخارجة عن نطاق الطبيعة، بحاجة للتطوير بما يتناسب مع تطور المجتمع ومع شرعة حقوق الإنسان.

يمكن فهم "إنكار" مجتمعاتنا الأبوية البطريركية لتاريخها المثلي كنوع من الدفاع عن حصن التفوق الذكوري الأخير

​​ولقد سبق أن قامت محكمة استئناف جزاء المتن المدنية بالحكم نفسه تموز/يوليو 2018 بإصدارها قرارا يعتبر المجامعة خلافا للطبيعة، وطالما أنها غير حاصلة علنا، لا تشكلُ جرما.

تبرز إذن دينامية جديدة في المجتمع اللبناني فيما يتعلق بقبول الآخر المختلف تظهر في الدفاع عن المثليين، لكن تواجهها عقلية جامدة تكرر: هلق مش وقتها! الجملة السحرية التي تتردد كلما أثير أي موضوع يختص بالحريات الشخصية كموضوع الزواج المدني أيضا.

لكن إذا كانت المطالبة بالحريات الشخصية "مش وقتها"، فلماذا يضيعون وقتهم الثمين في متابعتها ومحاربتها؟

اقرأ المقال أيضا: اللاعنف باراديغم الثورات العربية ولو كره الكارهون

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية
"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية

على مدى خمس سنوات وخمسة أشهر، وفر لي هذا الموقع "alhurra.com" مساحة أسبوعية حرة، أخاطب من على منصتها، جمهورا متنوعا، رفقة نخبة من كتاب ومفكرين وإعلاميين وازنين، ومن دون تلك القيود والضوابط التي أثقلت كاهل الكتاب والمحللين والمثقفين في العالم العربي...هنا، وربما هنا فقط، بمقدورك أن تسمي الأشياء بأسمائها، دولاً وحكومات، دون خشية من قوانين "تعكير صفو العلاقة"، ومن غير أن تحسب حساب لأثر ما تكتب على "المساعدات" التي تتلقاها بلادك من هذه الدولة أو تلك.

ولأنك تخاطب جمهورا متنوعا، لا يجمعهم جامع سوى "لسان الضاد"، فأنت تجد نفسك مكرها على القفز من فوق "زواريب" السياسة المحلية في بلدك، التي لا يعرفها ولا يُعنى بها، سوى أهلها، أو بعض أهلها في كثيرٍ من الأحيان، وهو أمر له ما له وعليه ما عليه، فهو من جهة يُنجيك من "طبقات الرقابة" المتراكبة في مجتمعاتنا من سفارات وهويات دينية واجتماعية، بيد أنه من جهة ثانية، ينحو بما تكتب صوب التجريد والتعميم، وبصورة قد تُخلّ بمقتضيات "التحليل" في بعض الأوقات.

على أنك وأنت تكتب لموقع يتخذ مقرا له على مبعدة عشرة آلاف كلم، تبقى ملاحقا بهاجس "الرقابات"، حكومية وغيرها، من حكومة بلدك وحكومات الجوار القريب والبعيد، سيما بعد أن تعاظمت وطأة تأثيرها لاعتبارات "الجيوبوليتك" و"العلاقات الخاصة والمميزة"...أنت لا تشعر أنك حرٌ تماما، حتى وأنت تكتب لموقع "الحرة".

ذات ظهيرة، اتصل بي الصديق ألبرتو فيرنانديز، ومعه بدأت حكاية المقال الأسبوعي، كنت عرفته عندما كان دبلوماسيا رفيعا في سفارة الولايات المتحدة لدى عمّان، وكان شغل موقع الملحق الثقافي، ولقد وجدنا يومها شيئا مشتركا، فهو قضى سنوات في دمشق، وأنا فعلت الشيء ذاته، وإن في مراحل مختلفة، وكانت لديه شبكة واسعة من العلاقات مع المثقفين السوريين، وكنت كذلك، وكان هذا الموضوع على الدوام، يحتل مساحة بارزة في نقاشاتنا، ولطالما رتبنا أنا وإياه لقاءات لشخصيات أميركية ثقافية وسياسية وازنة في مركز القدس للدراسات السياسية، صحبة نخبة محترمة من سياسيي الأردن ومثقفيه.

ألبرتو كان قد تسلم للتو مسؤولياته في المؤسسة التي تصدر عنها "قناة الحرة" و"راديو سوا" و"موقع الحرة الإخباري"، طلبني لكتابة مقال أسبوعي، متعهدا بأن يحترم ما أكتب، وأظنه كان على علم بتوجهاتي السياسية والفكرية، ولكنه أراد للموقع أن يصبح منصة للحوار والجدل والتعدد.

ذات مرة، أثير نقاش حول هوية كتاب الحرة، وأُخذ على الموقع أنه ينتقيهم من أبناء مدرسة سياسية وفكرية واحدة تقريبا، يومها "غرد" فيرنانديز نافيا "الاتهام"، مستشهدا بتواجد أسماء وكتاب من خارج هذه المدرسة، ولقد ذكرني من بين آخرين، بوصفنا شهودا أحياء على تهافت الاتهام...مع أنني أشاطر أصحاب "الاتهام" بصرف النظر عن نواياهم، بأن غالبية الزملاء وليس جميعهم بالطبع، ينتمون لمدرسة في الفكر والسياسة، معروفة توجهاتها وخلفياتها، وهي في مطلق الأحوال، مدرسة حاضرة بقوة في دولنا ومجتمعاتنا، اتفقنا معها أم اختلفنا.

حرص الرجل على استحداث انطلاقة في مسار ومسيرة القناة والراديو والموقع، المتعثرة نسبيا، ولقد استعان بنخبة من الإعلاميين المجربين، أذكر منهم الزميل نارت بوران، الذي شغل موقع مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الأردن، وكان مؤسسا لعدد من الفضائيات في الإمارات، ولقد زاملته في عمان، حين كان مديرا للمؤسسة، وكنت أقدم برنامجا حواريا على شاشة التلفزيون الأردني بعنوان "قضايا وأحداث"، ولقد كان الرجل مهنيا بامتياز، وتعين على أن يجذّف في بحر متلاطم الأمواج وهو يدير مؤسسة تتجاذبها رياح التأثير من مختلف مراكز القوى وصنع القرار في البلاد، كان الله في عونه، وعون أسلافه وخلفائه.

خلال هذه الرحلة مع "الحرة" كتبت 280 مقالا أسبوعيا، بمعدل وسطي 1200 كلمة للمقال الواحد، أي ما يعادل "336000 كلمة"، لم يتعثر منها سوى مقالات ثلاثة، اثنان لاستبدال عبارة بأخرى أو شطب كلمة، وآخر لأنني كنت كتبته مبكرا، ولقد جرت أحداث كثيرة ما بين كتابته ونشره، فاستوجب استبداله بمقال آخر... بلغة الإحصاءات، أقل من 1 بالمئة من مقالاتي أثارت نقاشا مع المحرر، لكن الأهم، أن أحدا في فيرجينيا لم يكن ليخطر بباله استبدال كلمة بأخرى، أو شطب كلمة، دون استئذان وموافقة من الكاتب، حتى في تلك المرات النادرة التي أتيت على ذكرها، وتلكم بالنسبة لشخص سبق أن منعت له ثمانية مقالات في شهر واحد، تجربة مثيرة للاهتمام.

لست هنا في باب كيل المديح لموقع أغادره ما أن يرى هذا المقال النور، ولكنني أصدر عن تجربة شخصية في الكتابة وهوامش الحرية المتاحة للكاتب، لأضيف إلى ما سبق ذكره، أنني اعتنيت بمقالتي الأسبوعية على موقع الحرة، أكثر من غيره، لكل الأسباب التي أوردتها، ولسبب آخر إضافي، أن الكاتب يرغب في "توثيق" و"تسجيل" مواقفه من أهم الأحداث والتطورات والظواهر الكبرى التي تشغل باله، وما يحول بينه وبين فعل ذلك، إما غياب المنبر، في ساحة إعلامية – صحفية عربية مستقطبة إلى أبعد حد، أو للقيود الصارمة التي تصاحب الكتاب في صحف ومنابر محلية وعربية.

وكان من دواعي سروري واعتزازي دائما، أن الزملاء في "راديو سوا" لطالما استخدموا المقال الأسبوعي مادة/موضوعا لحلقة إذاعية، غالبا ما كنت ضيفها أو أحد ضيوفها، بالنسبة للكتّاب، كان ذلك بمثابة حافز إضافي، يدفعه للتفكير في اختياراته والاهتمام بجودة ما يكتب.

موقع الحرة، كما أبلغني الزميل بهاء الحجار، قرر إغلاق باب كامل من أبوابه تحت عنوان "من زاوية أخرى"، وفيه كانت تحتشد مقالات الرأي من لبنان والعراق والمغرب العربي والأردن وغيرها... أحزنني ذلك، لاسيما أن المقال لم يعد على ما يبدو جاذبا للقراء الذين يتجهون بكثرتهم، الشابة خصوصا، إلى "التك توك" و"الإنستغرام" والفيديوهات القصيرة، بحساب الربح والخسارة، من العبث الاستمرار في استثمار كهذا، في حين يمكنك أن تجتذب جمهورا أوسع، لو أنك وضعت مواردك في مكان آخر.

هي "قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة، ولقد سبقني الزميل على هذا الموقع، حسن منيمنة، لرثاء المقالة المكتوبة، قبل أيام، فلا حاجة بي لمزيد من "الرثائيات"، وعلينا أن نسلّم بحقيقة أن العالم يتغير، وأن فنونا وألوانا من العمل الإعلامي والصحفي قد شقت طريقها للانقراض. نقول ذلك، ونحن معشر المشتغلين بالصحافة والمقالة المكتوبة، يعتصرنا الألم والإحساس بـ"اللاجدوى".

هو فصل جديد، سبق أن انتهت إليه كبريات من الصحف والمجلات في العالم، والعالم العربي، وفي ظني أن "الحبل على الجرار"، فمن بقي من هذه الصحف واقفا على قدميه، إنما نجح في ذلك بأعجوبة، أو بتمويل سخي، طافح بالأجندات والاستهدافات السياسية، إلا من رحم ربي، واستطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم في ميادين الإعلام الجديد وعوامل السوشال ميديا والمرئي والمسموع، وإلى لقاء على منصة أخرى، وتجربة مختلفة.