طائرة F-35 في معرض في برلين
طائرة F-35 في معرض في برلين

جويس كرم/

أقل من شهر تفصلنا عن موعد تسلم تركيا أول شحنة من منظومة روسيا الدفاعية S-400 والتي بحسب تصريحات المسؤولين في أنقرة وموسكو ستتم كما نص الاتفاق، ورغم تحذيرات واشنطن وحلف الشمال الأطلسي (الناتو) بعواقب ستطال العلاقة العسكرية والترسانة الجوية لتركيا وقد تضع أنقرة على منعطف جيوسياسي يميل شرقا ولا عودة منه في سياق طموحاتها الأوروبية.

لم يتم التفاوض على الصفقة الروسية ـ التركية بين ليلة وضحاها بل إن عمرها أكثر من عام وقرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المضي بها في كانون الأول/ديسمبر 2017 للتقرب من روسيا من جهة، وكسر اعتماد أنقرة على الناتو والغرب من جهة أخرى.

بدأت القيادة العسكرية الأميركية تلوح بوقف التدريبات لطيارين أتراك 

​​هذا الرهان قد يكون صائبا بالنظر إلى موقع تركيا ونفوذ فلاديمير بوتين المتزايد إقليميا، إنما قد يكون مجازفة وخطأ تاريخيا من أردوغان في حال طعنه الكرملين أو واجه عقوبات دفاعية واقتصادية تعزله عن الغرب.

بداية، إشكالية منظومة S-400 وتموضعها في تركيا تعود لتضارب هذه المنظومة مع المنظومات الغربية ومنافستها لنظم باتريوت وثاد الأميركيين وقدرتها أيضا من خلال التواجد في النظام الإلكتروني نفسه التجسس واختراق واحتمال سرقة هذا النظام بحيث يهدد طائرات F-35 الأميركية الموجودة في تركيا. مسؤولة في وزارة الدفاع الأميركية لخصت المعضلة كما يلي: "S-400 هو كومبيوتر، و F-35هو كومبيوتر. لا يمكنك أن تربط جهازك بجهاز خصمك، وهذا ما سيحصل ـ في حال استحوذت تركيا على S-400". ولذلك، فإن بعض البدائل المطروحة والتي لم توافق عليها تركيا هي في استبدال المنظومة الروسية بصواريخ باتريوت، أو تموضع S-400 في دولة أخرى بشكل لا يهدد النظم الأميركية وهو ما رفضته واشنطن حتى الآن.

الجانب الأوروبي لا يرى فائدة في وجود أنقرة في التجمع الصناعي لطائرات F-35

​​في الأسابيع الأربعة المتبقية قبل تسلم تركيا المنظومة الروسية، ضاقت فرص التنازل بين واشنطن وأنقرة ويبدو أن الجانب التركي حسم أمره بإتمام صفقة تتلاءم مع رؤيته الجيوسياسية وتعزز علاقته مع موسكو. في حال عدم التوصل لتنازل في اللحظة الأخيرة سيضع تركيا وأميركا ومعها الناتو على مسار المواجهة، مع تحضير الكونغرس لعقوبات قاسية، واستعداد البنتاغون لإعلان حالة الطلاق مع أنقرة في أكثر من برنامج دفاعي حيوي.

أول العقوبات التي قد تباشر فيها واشنطن في حال إتمام روسيا وتركيا صفقة S-400 هي طرد أنقرة من التجمع الصناعي لطائرات F-35 ووقف تسليمها لمئة طائرة في حسابها. هكذا خطوة قد تفتح معارك قضائية بين أنقرة وشركة لوكهيد مارتين التي تصنع هذه الطائرات، لكن هناك دعم من الحزبين لها في الكونغرس ومن الجانب الأوروبي الذي لا يرى فائدة في وجود أنقرة في التجمع الصناعي لهذه الطائرات، طالما هي تقترب من روسيا على حساب الأوروبيين. هناك أيضا عدة دول أوروبية وإقليمية ترغب في أن تكون داخل التجمع بدلا من تركيا.

إتمام الصفقة الروسية ـ التركية قد يعني أيضا تباطؤ في التعاون الدفاعي بين واشنطن وأنقرة، خصوصا أن القيادة العسكرية الأميركية أكثر خشية من هذه الصفقة وبدأت تلوح بوقف التدريبات لطيارين أتراك في الولايات المتحدة. التباطؤ أيضا قد يطال التعاون في الملف السوري، وحيث المحادثات الأميركية ـ التركية حول منطقة آمنة لم تثمر بعد ستة أشهر من إعلان دونالد ترامب الانسحاب ـ قبل التراجع عنه لاحقا، واقتصار الأمر على خفض عدد القوات الأميركية.

أسابيع حاسمة تنتظر المفاوضات الأميركية ـ التركية

​​المشكلة الأكبر التي قد تواجه تركيا هي أن هذه الصفقة، في حال تمت مع روسيا، تأتي في مرحلة متشنجة أصلا للعلاقة التركية ـ الأميركية وفي وقت يتربص كثيرين في واشنطن بتركيا لإلحاق أذى أكبر بها، حتى لو أراد ترامب تفادي ذلك. هذا ما قد تتم ترجمته بعقوبات تجارية واقتصادية بين الجانبين.

أسابيع حاسمة تنتظر المفاوضات الأميركية ـ التركية، وتقرر نتائجها نوع المنعطف الجيوسياسي لأنقرة في علاقتها مع روسيا ومع الغرب. التوصل لتنازل يؤجل الصفقة الروسية ـ التركية سيكون انتصارا، ولو بعيد المنال لواشنطن، فيما سيكون تسلم المنظومة الروسية صفعة للغرب وبداية تخبط في العلاقة التركية ـ الأميركية ـ الأوروبية وبالتالي انتصارا لفلاديمير بوتين.

اقرأ للكاتبة أيضا: نكسة تاريخية لنتانياهو في إسرائيل

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

يسرا
يسرا على ملق لمسلسل "خيانة عهد" (الصورة من حساب الفنانة يسرا على موقع تويتر) | Source: Twitter

خلال الماراثون الرمضاني الذي تبارى فيه نجوم الدراما في العالم العربي لتقديم أفضل ما عندهم لجذب الجمهور وتقديم المختلف ليتميز كل عمل عن الآخر، ومع فرض العزل المنزلي بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، يلتصق المشاهد بشكل أكبر أمام الشاشة الفضية مما يعطي مساحة أكبر للتحليل والتعمق بكل مشهد.

من أكثر المسلسلات الدرامية التي شدت انتباهي هذا العام في خضم هذه الأعمال الدرامية الكثيرة وخاصة المصرية، هو مسلسل "خيانة عهد"، وذلك لبراعة أداء الفنانة يسرا "عهد"، التي تثبت في كل عمل أنها تستحق لقب "مَلِكة" الدراما المصرية بجدارة وكذلك كل طاقم التمثيل في المسلسل خاصة الوجوه الجديدة التي فاجأتنا بأدائها المحترف، كذلك لا بد من الإشادة بحرفية كتاب القصة والسيناريو والحوار، أحمد عادل، وأمين جمال، ‎ووليد أبو المجد، ومحمد أبو السعد.

إن قصص العداوة والانتقام بين الإخوة ليست بجديدة، فقد عرضت هذه الفكرة في كثير من الأفلام والمسلسلات العربية، لكن الجديد هنا هو الرموز والاستعارات الدرامية، التي تعطي المشاهد إشارة بأن هناك حدث ما سيحدث وكذلك وجود الكثير من المقارنات analogy المستمدة من قصص في القرآن الكريم. كذلك وجود البعد الدرامي الذي يقوم عليه المسلسل من خلال مَلَكة البطلة، باتصالها مع أرواح الموتى كما حدث بينها وبين ابنها إما بطريقة ملموسة بلمس وشم مقتنياته أو بطريقة غير ملموسة في ذهنها والإحساس بروحه وكذلك الأرواح التي تظهر لها في الأحلام للتنبيه بالخطر.

من أقوى المشاهد، التي شرّحت واقع أنه عندما تتملك الكراهية والحقد الشخص لا يمكنه التفريق بين البريء والمذنب فهي تأخذ الجميع على حد سواء، هو مشهد "عهد" مع أخيها "مروان" (خالد سرحان) في الشرطة عندما واجهته بسؤال عن ذنب "هشام" خالد أنور في انتقامهم منه، رد عليها، "الكره ما بيفرقش" أي الكره يشمل الجميع لكل من له صلة بذلك المذنب. 

فالدافع الحقيق للكراهية وأذية إخوة "عهد" لها هو الحسد والغيرة مع أنهم برروا هذه الكراهية بسبب تفضيل والدهم لـ "عهد" ومعاملة زوجة والدهم (أم عهد) السيئة لهم والغبن التي شعرت به والدتهم نتيجة لذلك. 

على مدى العقود القليلة الماضية، بدأ كثيرون في الولايات المتحدة إعطاء المزيد من الاهتمام للمعتقدات الخارقة أو الهبات الخارقة للعادة

لكن مشهد أخت "عهد"، "فرح" (حلا شيحة)، مع "شيرين" (جومانا مراد) ـ المرأة اللعوب المدمنة التي وضعتها في طريق ابن اختها "هشام" لإغوائه بإقامة علاقة غير مشروعة معها وتدفعه لتعاطي المخدرات ـ يشير إلى أنها لم تتحمل محبة الناس لها وأيضا لها ابن يكبر أمامها وهي محرومة من الذرية ويثبت إلى أي مدى من الممكن أن يوصل الحسد والغيرة صاحبهما. فهذه الغيرة تذكرنا بقصة سيدنا يوسف عليه السلام عندما رموه إخوته في البئر، فلم يكن هناك دافع لهذه الكراهية سوى الغيرة.

أحيانا ينتاب المشاهد لحظات تساؤل، لما الشر ينتصر على الخير؟  فقد تمكن إخوة "عهد" من الانتقام منها ومن والدتها في قبرها عبر الغدر بأغلى ما عندها وهو ابنها.  فقد ذكرت أختها لـ "شيرين" أنها تعلم أن أكثر ما سيحرق قلب "عهد" هو أن يمس ابنها بأذى.  

والمشهد الذي كانت تدعو به "عهد" متضرعة لربها ترجوه بأن يحمي لها ابنها ويشفيه من الإدمان، يدفع المشاهد ليتساءل لما بعد كل هذه الدعوات لم ينقذ الله ابنها وينجيه من المكيدة التي آلت إلى قتله على يد خالته؟ ومع أن الإجابة الحتمية ستكون علينا الرضا بقضاء الله وقدره والسخط من ذلك يعتبر من الكفر، إلا أن لو حللنا الوضع بدون عاطفة موت "هشام" كان رحمة من الله لوالدته.

مع أنه تم خداع "هشام" والغدر به من قبل خالته، إلا أننا نجد أن بذرته الضالة هي التي ساعدت على انجرافه لطريق الفساد بسهولة، وهذه النزعة اتضحت من الحلقة الأولى بكذبه المستمر وتبديده لأموال والدته.  

وهنا نتذكر سورة الكهف والحكمة من قتل الخضر عليه السلام للغلام، "فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَاماً فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْرا"... "وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْما".  

في "خيانة عهد" استبدل الله لـ "عهد" ابنها "هشام" بابن ثانٍ لم تلده وهو "الدكتور مصطفى" (شريف حافظ)، فقد كان بمثابة الابن الرشيد لها والتي عوضها الله به وهو الطبيب التي طالما كانت تتمنى ابنها يمتهن بهذه المهنة ويبدو لو عاش لم يكن بإمكانه التخرج من كلية الطب أبدا.

الروحانية تنقسم إلى ثلاث فئات رئيسية: الوسيلة العقلية، والعلاج الروحي، والوسيط الروحي

بعد مقتل "هشام" انتقل المسلسل إلى وجهة أخرى وهو علم الروحانيات أو الغيبيات ومع أن هذا الأمر بدا واضحا بشكل مقتطف في الحلقات الأولى من خلال قراءة الفنجان وأحلام "عهد" إلا أنه ظهر بشكل أكبر بعد مقتل ابنها. 

اتصال "عهد" بعالم الروحانيات هو الذي أعطاها القوة لكي تتماسك وإلا لانهارت ودمرها الحزن واليأس خاصة أنها فقدت ابنها وزوجها غدرا. وقد تجلى الاتصال الروحي ثاني أيام العزاء عندما نزعت الملابس السوداء واستبدلتها بأخرى ملونة ـ في ظل اندهاش الحضور ـ وخرجت إلى المطعم المفضل لابنها لكي تتخيل أنها تتحدث وتتناول الطعام مع ابنها. في الحقيقة لم يكن ذلك تخيلا بل حديثا مع روحه وهي التي أعطتها القوة وكثفت من مَلَكتها الروحانية، وبالرغم أنه ابن شقي في حياته إلا أن روحه طيبة وكذلك قتله غدرا سهل لوالدته الاتصال معه روحانيا لكي تأخذ حقه.

غالبا ما نجد ذلك الخلط لدى النقاد العرب بين علم الروحانيات أو الغيبيات والشعوذة، لذلك دائما تتهم قراءة الفنجان أو القراءة بالكف أو الودع على أنها دجل وشعوذة لكنها في المسلسل لم تكن كذلك لأن البطلة لم تتخذها للاتجار أو المنفعة بل كانت مجرد وسيط روحاني للتنبيه بالخطر. هذا الخطر بدا واضحا في فنجان القهوة الذي تناوله "هشام" الليلة قبل وفاته والتي لاحظت والدته بأنه يوحي بشر قادم له وعندما حاولت قراءة فنجانه منعتها صديقتها من قراءته بالقوة لأن ذلك يعد شعوذة مما أدى إلى كسر الفنجان وهو إشارة بأن هناك أمر سيء سيحدث له.

فالبطلة عندها هبة من الله منذ صغرها وهي الاتصال الروحي مع الأرواح وقد تمثل ذلك في عدة وسائط ليس فقط في قراءة الفنجان بل حتى في الأحلام. فأول مشهد كان في الحلقة الأولى هو كابوس مزعج رأته "عهد"، فهناك أنواع عديدة للأحلام منها العادية التي غالبا ما نحلم بها في الليل، وهناك أحلام النهار، والأحلام التي تسببها المواد المسكرة، والأحلام التي تسببها أغراض الانحدار في الحياة الماضية، والأحلام النبوية أو التنبؤ بما سيحدث والأحلام التي تسببها الأرواح والتي غالبا ما تنبه الشخص بمن يحاول أذيته وهذه النوعية من الأحلام هي التي كانت لدى بطلة المسلسل.

لقد ذكرت روزماري إلين جويلي Rosemary Ellen Guiley، وهي كاتبة أميركية متخصصة في علم الروحانيات، أن الروحانية تنقسم إلى ثلاث فئات رئيسية: الوسيلة العقلية، والعلاج الروحي، والوسيط الروحي. تشمل الوسيلة العقلية عمل الغيبوبة، والتلقائية، والقياس النفسي، والاستبصار والحواس الإضافية الأخرى. كذلك تتضمن المهارات العقلية عمليات تحضير الأرواح، والتي تتميز عادة بالاتصال مع القتلى، والقراءات النفسية، والعلاج الروحي. عادة ما يأخذ الشفاء الروحي شكلين: شفاء الاتصال، عن طريق وضع اليدين على الرأس أو الجبهة، والشفاء الغائب الذي يعمل فيه عن بعد.

في عالمنا العربي ما زال الخلط قائما بين علم الروحانيات والشعوذة

وعلى مدى العقود القليلة الماضية، بدأ كثيرون في الولايات المتحدة إعطاء المزيد من الاهتمام للمعتقدات الخارقة أو الهبات الخارقة للعادة. هذا أدى إلى قدر معين من القبول للميتافيزيقيا وهو فرع من فروع الفلسفة التي تدرس الطبيعة الأساسية للواقع، بما في ذلك العلاقة بين العقل والمادة، بين الجوهر والصفات، وبين الإمكانية والواقع.  

وقد شاهدنا الكثير من الأفلام الأميركية التي جسدت علم الأرواح لمعرفة الحقيقة، مثل فيلم (Ghost 1990) و (The Gift 2000) وغيرهم الكثير. وفي الثمانينيات، كان لدى الرئيس رونالد ريغان وزوجته نانسي psychic (طبيب روحاني) يستشيرونه في الكثير من المواضيع. وكذلك اكتسب الوسيط الروحي جون إدوارد John Edward مكانة مرموقة في تقديم "قراءات" خاصة على برنامجه التلفزيوني.

هناك أيضا دراسة أميركية أظهرت أن 35 بالمئة من أقسام الشرطة يستخدمون الوسطاء الروحانيين في التحقيقات الجنائية وأيضا مهن الخوارق أصبحت تكتسب شعبية في الولايات المتحدة الأميركية. وقد أصبحت الروحانيات تتخذ شكل من أشكال المهنية وتشمل أوراق اعتماد ولها دراسة معينة مع توفر الخبرة وهبة الشخص في إتقان مهارة هذا العلم ليتم الحصول على الدبلوم أو الدرجة العلمية المحددة.

لكن في عالمنا العربي ما زال الخلط قائما بين علم الروحانيات والشعوذة، لذلك عندما تكون هناك مَلَكة أو هبة لدى شخص لا يتم تنميتها بل يتم طمسها ووصفها على أنها ضرب من ضروب الخرافات والدجل، كما حدث مع "عهد"، مع العلم لو نمتها بشكل صحيح لأنقذتها من الكثير من المهالك.  

إن تنمية مَلَكة كهذه لابد أن تكون بطريقة علمية لكيلا يخلط بينها وبين الشعوذة وحتى تنميتها عن طريق الصلاة وأدعية الورد وقراءة القرآن والصيام الروحاني لا بد أن تكون بطريقة مدروسة. فهذا علم له فوائد كثيرة ومنها تقوية البصيرة للتنبؤ بالشر قبل وقوعه وهو أمر ليس بغريب شاهدناه في قصص الأنبياء والرسل وكذلك بين الأولياء والصالحين.