كلما سمعت أغنية أو نشيدا من تراث أيام زمان، شعرت بالأسى على معظم ما يروج من أغانٍ في زماننا الراهن، فسواء المطرب منها أو الملهم للحماسة صار نادر جدا، والتشابه يحكم معظم ما نسمعه من كلمات وألحان.

كم من أغان عربية عظيمة ما تزال حية في الذاكرة، ألف كلماتها شعراء كبار بالفصحى والعامية، نذكر منهم على سبيل المثال: أحمد رامي، عمر أبو ريشة، نزار قباني، إبراهيم طوقان، محمود درويش، كامل الشناوي وصلاح جاهين.

أما أصوات الطرب الخالدة، فما زالت ذاكرتنا تنتشي حتى يومنا الحاضر بأصوات أم كلثوم، محمد عبد الوهاب، أسمهان، فيروز، عبد الحليم حافظ، وديع الصافي، فريد الأطرش، ليلى مراد، صباح فخري، شادية، محمد فوزي، صباح، نجاة الصغيرة، وردة الجزائرية، نور الهدى، فايزة أحمد، ملحم بركات.. وسواهم.

التطور ومجاراة العصر والفنون العالمية المختلفة لا يعني إغفال تراث الماضي

​​يبعث على الأمل أن عددا لا يستهان به من الأناشيد الوطنية العربية الشهيرة مازال يلهب حتى اليوم حماسة الشباب إذا ما عزفت وأنشدت على مسارح دور الأوبرا، مثل "بلاد العرب أوطاني/ من الشام لبغدان/ ومن نجد إلى يمن/ إلى مصر فتطوان"، وهي من كلمات فخري البارودي وألحان الأخوين فليفل. أما النشيد الشهير "نحن الشباب"، الذي ألف كلماته الشاعر بشارة الخوري الملقب الأخطل الصغير ـ ولم أستطع التأكد من اسم ملحنه ـ فلعل من الغريب والمفاجئ أن أذكر أن لحنه استلهم كموسيقا تصويرية للفيلم الحربي الأميركي الشهير "أطول يوم في التاريخ" (1962) من قبل المؤلف الموسيقي الشهير موريس جار، ويستطيع القارئ أن يتأكد من هذه المقولة بنفسه.

من منا لا يتذكر لحن نشيد "موطني" الرائع الذي أنشد بتوزيعات متباينة من قبل كثيرين؟ من منا لا يتذكر كلمات نشيد "في سبيل المجد والأوطان نحيا ونبيد/ كلنا ذو همة شماء جبار عنيد"؟ هل يمكن لأحد أن ينسى نشيد "بلادي" لسيد درويش، الذي أصبح نشيدا وطنيا لمصر؟ هل ينسى أحد نشيد "وطني حبيبي.. وطني الأكبر" من تلحين محمد عبد الوهاب؟ هل تغيب عن الذاكرة أغانٍ مثل "أصبح عندي الآن بندقية" لأم كلثوم، "خلي السلاح صاحي" و"المسيح" لعبد الحليم حافظ، "إضرب" لفايدة كامل خلال حرب السويس، و"سوريا يا حبيبتي" كلمات وتلحين محمد سليمان وغناء نجاح سلام، وحديثا أوبريت "الحلم العربي"، الذي كتب كلماته الشاعر مدحت العدل، وغنته نخبة من مشاهير المطربين العرب عن ألحان صلاح الشرنوبي وحلمي بكر من توزيع حميد الشاعري، وقام بإنتاجه وإخراجه طارق العريان.

بالطبع، علينا ألا ننسى أيضا دور كبار الملحنين العرب الموهوبين، من رياض السنباطي إلى محمد عبد الوهاب، ومن محمد القصبجي إلى زكريا أحمد، ومن الأخوين الرحباني إلى إلياس الرحباني، ومن داوود حسني إلى سيد مكاوي، ومن بليغ حمدي إلى محمد الموجي، ومن كمال الطويل إلى منير مراد، ومن حليم الرومي إلى صلاح الشرنوبي، ومن الأخوين فليفل إلى أحمد الأوبري، ومن كاظم الساهر إلى إيلي شويري، ومن زكي ناصيف إلى سهيل عرفة، ومن نور الملاح إلى عبدو منذر، ومن الهادي الجويني إلى علي الرياحي، ومن محمد سليمان إلى حلمي بكر، ومن علي عبد الستار إلى عبد الله الرويشد، والقائمة تطول وتطول إلى ما لا نهاية.

أود أن أضيف هنا أسماء بعض المطربين المعاصرين ممن أعتقد أنهم قدموا تراثا غنيا ما سيصمد للمستقبل، مثل صباح فخري، كاظم الساهر، أصالة، ميادة الحناوي، سميرة سعيد، ذكرى، أحلام، محمد عبده، طلال المداح، صابر الرباعي، ماجدة الرومي، شيرين، وذلك على سبيل المثال لا الحصر.

لعل أبرز من جارى فيروز في التنوع والمزاوجة ما بين التراث والحداثة هي ماجدة الرومي

​​كيف يمكن لنا أن نجعل أجيال الشباب تحفظ التراث الموسيقي وتدرك أهميته بدل من ترداد أغنيات شعبولا الهابطة، وأغنيات بعض الفيديو ـ كليبات لمطربين من النساء والرجال أشعر بالخجل من تداول كلماتها، ناهيك عن صورها الفاضحة أحيانا؟! ربما لم يكن الحل مستعصيا، ولا حتى صعبا، إذا توفرت الإرادة الصادقة والذوق الحسن، لكن ـ للأسف ـ فإن بعض القائمين على وسائل الإعلام يفضلون الانسياق وراء الجملة الشهيرة "الجمهور عايز كده".

بالرغم أنه من الطبيعي أن يتغير ذوق الجمهور الفني عبر الزمان، فمن الضروري ألا يتم الاستسلام للإسفاف في الذوق، سواء من حيث الكلمات المبتذلة أو الألحان الرديئة أو الأصوات النشاز. لا مانع من أن يتأثر التلحين والغناء بالمثاقفة مع فنون العالم، لكن التطور ومجاراة العصر والفنون العالمية المختلفة لا يعني إغفال تراث الماضي، بل يعني صقل بعض جواهره ليناسب بريقها ذوق الحاضر، وربما يصوغ ملامح بالمستقبل. بالتالي، فالحداثة لا تلغي الأصالة، والأصالة لا تعني غض النظر عن الحداثة. عندما تقوم الإذاعات ومحطات التلفزة العربية بإحياء روائع التراث عبر أداء مطربات ومطربين معاصرين، فإن هذا يساعد على تقريبها من ذوق جيل الحاضر، كما فعلت بأغاني أم كلثوم وأسمهان كل من ربى الجمال، آمال ماهر، مي فاروق، لبانة قنطار، رشا رزق وشهد برمدا.

يقول الشاعر والأديب الشهير ت. س. إليوت: "متوسطو الموهبة يستعيرون، أما الموهوبون فيسرقون". الحق يقال، إنه استلهام، وأحيانا محاكاة مبدعة تقرِّب الغريب وتجعله قريبا لأن فيه ملامح عالمية خالدة.

في بعض أغنيات فيروز، كثيرا ما نجد استلهاما للحن كلاسيكي عالمي وتحويله إلى أغنية عربية معاصرة، كما في أغنية "يا أنا" من اقتباس زياد الرحباني عن السيمفونية 40 لموزارت، وأغنية "لينا يا لينا" المقتبسة عن الحركة الأولى من كونشرتو مندلسون على الكمان، ولحن "كانوا يا حبيبي" المقتبس حرفيا عن أغنية شعبية روسية شهيرة. برع آل الرحباني في هذا الطراز من الاقتباس، كما برع قبلهم محمد عبد الوهاب الذي لم يوفر طرازا موسيقيا غربيا إلا وقاربه، بما في ذلك التانغو والفالس.

الموسيقى لغة عالمية تجتاز الحدود الجغرافية وتحلق في الأثير مقربة بين الثقافات

​​بالمقابل، أحيى الأخوان الرحباني بعض ألحان سيد درويش وعبد الوهاب، كما في "طلعت يا محلا نورها" و"زوروني في السنة مرة،" وبرعوا في استلهام التراث الأندلسي في "أرجعي يا ألف ليلة" على سبيل المثال، فضلا عن تلحينهما أغنيات وطنية خالدة نموذجها الأروع "زهرة المدائن".

الحق يقال، لعل أبرز من جارى فيروز في التنوع والمزاوجة ما بين التراث والحداثة هي ماجدة الرومي بصوتها الأوبرالي المتميز. انتقلت ماجدة الرومي بين إحياء ألحان لوالدها الراحل حليم الرومي مثل "اسمع قلبي شوف دقاته" عن قصيدة نزار قباني، إلى أغنية أخرى صاغ أشعارها نزار قباني هي "كلمات" ولحنها إحسان المنذر، إلى أغنية صاغت أشعارها سعاد الصباح هي "كن صديقي" ولحنها عبدو منذر، إلى "سقط القناع" الوطنية التي كتب أشعارها محمود درويش ولحنها إيلي شويري، وصولا إلى أغنيتها الجريئة "سيدي الرئيس" من كلمات حبيب يونس وتلحين جمال سلامة.

جدير بالذكر أن إحدى أغنيات للفنان راغب علامة تحولت إلى أغنية تركية، وبالرغم من ندرة هذا، إلا أن الأمر ليس استثنائيا، لأن الموسيقى لغة عالمية تجتاز الحدود الجغرافية وتحلق في الأثير مقربة بين الثقافات. بالتأكيد، هناك أغان سامية وأغان هابطة، لكن السامي يستند إلى كلمات وألحان تحفر في الذاكرة، ويتم تناقلها من جيل وآخر. أما الهابط، فربما يشيع وينتشر في زمن معين، لكنه ما يلبث أن يذوي وتغربله الذاكرة، فينساه الناس بعد حين.

"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية
"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية

على مدى خمس سنوات وخمسة أشهر، وفر لي هذا الموقع "alhurra.com" مساحة أسبوعية حرة، أخاطب من على منصتها، جمهورا متنوعا، رفقة نخبة من كتاب ومفكرين وإعلاميين وازنين، ومن دون تلك القيود والضوابط التي أثقلت كاهل الكتاب والمحللين والمثقفين في العالم العربي...هنا، وربما هنا فقط، بمقدورك أن تسمي الأشياء بأسمائها، دولاً وحكومات، دون خشية من قوانين "تعكير صفو العلاقة"، ومن غير أن تحسب حساب لأثر ما تكتب على "المساعدات" التي تتلقاها بلادك من هذه الدولة أو تلك.

ولأنك تخاطب جمهورا متنوعا، لا يجمعهم جامع سوى "لسان الضاد"، فأنت تجد نفسك مكرها على القفز من فوق "زواريب" السياسة المحلية في بلدك، التي لا يعرفها ولا يُعنى بها، سوى أهلها، أو بعض أهلها في كثيرٍ من الأحيان، وهو أمر له ما له وعليه ما عليه، فهو من جهة يُنجيك من "طبقات الرقابة" المتراكبة في مجتمعاتنا من سفارات وهويات دينية واجتماعية، بيد أنه من جهة ثانية، ينحو بما تكتب صوب التجريد والتعميم، وبصورة قد تُخلّ بمقتضيات "التحليل" في بعض الأوقات.

على أنك وأنت تكتب لموقع يتخذ مقرا له على مبعدة عشرة آلاف كلم، تبقى ملاحقا بهاجس "الرقابات"، حكومية وغيرها، من حكومة بلدك وحكومات الجوار القريب والبعيد، سيما بعد أن تعاظمت وطأة تأثيرها لاعتبارات "الجيوبوليتك" و"العلاقات الخاصة والمميزة"...أنت لا تشعر أنك حرٌ تماما، حتى وأنت تكتب لموقع "الحرة".

ذات ظهيرة، اتصل بي الصديق ألبرتو فيرنانديز، ومعه بدأت حكاية المقال الأسبوعي، كنت عرفته عندما كان دبلوماسيا رفيعا في سفارة الولايات المتحدة لدى عمّان، وكان شغل موقع الملحق الثقافي، ولقد وجدنا يومها شيئا مشتركا، فهو قضى سنوات في دمشق، وأنا فعلت الشيء ذاته، وإن في مراحل مختلفة، وكانت لديه شبكة واسعة من العلاقات مع المثقفين السوريين، وكنت كذلك، وكان هذا الموضوع على الدوام، يحتل مساحة بارزة في نقاشاتنا، ولطالما رتبنا أنا وإياه لقاءات لشخصيات أميركية ثقافية وسياسية وازنة في مركز القدس للدراسات السياسية، صحبة نخبة محترمة من سياسيي الأردن ومثقفيه.

ألبرتو كان قد تسلم للتو مسؤولياته في المؤسسة التي تصدر عنها "قناة الحرة" و"راديو سوا" و"موقع الحرة الإخباري"، طلبني لكتابة مقال أسبوعي، متعهدا بأن يحترم ما أكتب، وأظنه كان على علم بتوجهاتي السياسية والفكرية، ولكنه أراد للموقع أن يصبح منصة للحوار والجدل والتعدد.

ذات مرة، أثير نقاش حول هوية كتاب الحرة، وأُخذ على الموقع أنه ينتقيهم من أبناء مدرسة سياسية وفكرية واحدة تقريبا، يومها "غرد" فيرنانديز نافيا "الاتهام"، مستشهدا بتواجد أسماء وكتاب من خارج هذه المدرسة، ولقد ذكرني من بين آخرين، بوصفنا شهودا أحياء على تهافت الاتهام...مع أنني أشاطر أصحاب "الاتهام" بصرف النظر عن نواياهم، بأن غالبية الزملاء وليس جميعهم بالطبع، ينتمون لمدرسة في الفكر والسياسة، معروفة توجهاتها وخلفياتها، وهي في مطلق الأحوال، مدرسة حاضرة بقوة في دولنا ومجتمعاتنا، اتفقنا معها أم اختلفنا.

حرص الرجل على استحداث انطلاقة في مسار ومسيرة القناة والراديو والموقع، المتعثرة نسبيا، ولقد استعان بنخبة من الإعلاميين المجربين، أذكر منهم الزميل نارت بوران، الذي شغل موقع مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الأردن، وكان مؤسسا لعدد من الفضائيات في الإمارات، ولقد زاملته في عمان، حين كان مديرا للمؤسسة، وكنت أقدم برنامجا حواريا على شاشة التلفزيون الأردني بعنوان "قضايا وأحداث"، ولقد كان الرجل مهنيا بامتياز، وتعين على أن يجذّف في بحر متلاطم الأمواج وهو يدير مؤسسة تتجاذبها رياح التأثير من مختلف مراكز القوى وصنع القرار في البلاد، كان الله في عونه، وعون أسلافه وخلفائه.

خلال هذه الرحلة مع "الحرة" كتبت 280 مقالا أسبوعيا، بمعدل وسطي 1200 كلمة للمقال الواحد، أي ما يعادل "336000 كلمة"، لم يتعثر منها سوى مقالات ثلاثة، اثنان لاستبدال عبارة بأخرى أو شطب كلمة، وآخر لأنني كنت كتبته مبكرا، ولقد جرت أحداث كثيرة ما بين كتابته ونشره، فاستوجب استبداله بمقال آخر... بلغة الإحصاءات، أقل من 1 بالمئة من مقالاتي أثارت نقاشا مع المحرر، لكن الأهم، أن أحدا في فيرجينيا لم يكن ليخطر بباله استبدال كلمة بأخرى، أو شطب كلمة، دون استئذان وموافقة من الكاتب، حتى في تلك المرات النادرة التي أتيت على ذكرها، وتلكم بالنسبة لشخص سبق أن منعت له ثمانية مقالات في شهر واحد، تجربة مثيرة للاهتمام.

لست هنا في باب كيل المديح لموقع أغادره ما أن يرى هذا المقال النور، ولكنني أصدر عن تجربة شخصية في الكتابة وهوامش الحرية المتاحة للكاتب، لأضيف إلى ما سبق ذكره، أنني اعتنيت بمقالتي الأسبوعية على موقع الحرة، أكثر من غيره، لكل الأسباب التي أوردتها، ولسبب آخر إضافي، أن الكاتب يرغب في "توثيق" و"تسجيل" مواقفه من أهم الأحداث والتطورات والظواهر الكبرى التي تشغل باله، وما يحول بينه وبين فعل ذلك، إما غياب المنبر، في ساحة إعلامية – صحفية عربية مستقطبة إلى أبعد حد، أو للقيود الصارمة التي تصاحب الكتاب في صحف ومنابر محلية وعربية.

وكان من دواعي سروري واعتزازي دائما، أن الزملاء في "راديو سوا" لطالما استخدموا المقال الأسبوعي مادة/موضوعا لحلقة إذاعية، غالبا ما كنت ضيفها أو أحد ضيوفها، بالنسبة للكتّاب، كان ذلك بمثابة حافز إضافي، يدفعه للتفكير في اختياراته والاهتمام بجودة ما يكتب.

موقع الحرة، كما أبلغني الزميل بهاء الحجار، قرر إغلاق باب كامل من أبوابه تحت عنوان "من زاوية أخرى"، وفيه كانت تحتشد مقالات الرأي من لبنان والعراق والمغرب العربي والأردن وغيرها... أحزنني ذلك، لاسيما أن المقال لم يعد على ما يبدو جاذبا للقراء الذين يتجهون بكثرتهم، الشابة خصوصا، إلى "التك توك" و"الإنستغرام" والفيديوهات القصيرة، بحساب الربح والخسارة، من العبث الاستمرار في استثمار كهذا، في حين يمكنك أن تجتذب جمهورا أوسع، لو أنك وضعت مواردك في مكان آخر.

هي "قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة، ولقد سبقني الزميل على هذا الموقع، حسن منيمنة، لرثاء المقالة المكتوبة، قبل أيام، فلا حاجة بي لمزيد من "الرثائيات"، وعلينا أن نسلّم بحقيقة أن العالم يتغير، وأن فنونا وألوانا من العمل الإعلامي والصحفي قد شقت طريقها للانقراض. نقول ذلك، ونحن معشر المشتغلين بالصحافة والمقالة المكتوبة، يعتصرنا الألم والإحساس بـ"اللاجدوى".

هو فصل جديد، سبق أن انتهت إليه كبريات من الصحف والمجلات في العالم، والعالم العربي، وفي ظني أن "الحبل على الجرار"، فمن بقي من هذه الصحف واقفا على قدميه، إنما نجح في ذلك بأعجوبة، أو بتمويل سخي، طافح بالأجندات والاستهدافات السياسية، إلا من رحم ربي، واستطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم في ميادين الإعلام الجديد وعوامل السوشال ميديا والمرئي والمسموع، وإلى لقاء على منصة أخرى، وتجربة مختلفة.