عندما واجه أوديب في طريقه إلى مدينة طيبة طائرا أسطوريا مرعبا على حاجز أمني، ألقى عليه "أبو الهول" حزورة، إذا فشل في حلها كإن مصيره الإعدام، وإذا نجح في حلها أفنى الوحش.

سأله أبو الهول: "ما هو المخلوق الذي يمشي على أربع، ثم على اثنتين، ثم على ثلاثة". عجز كثيرون قبل أوديب عن إيجاد الإجابة الصحيحة لهذا اللغز، فقضوا نحبهم على مدخل طيبة. أما أوديب، الفتي القوي والذكي، فأجاب إجابة صحيحة واكتشف جواب اللغز: "إنه الإنسان". بسبب نجاحه هذا، يقضي أوديب على الطائر الأسطوري المخيف، ويكمل دربه إلى طيبة ليقترن بملكتها الأرملة، ويتوج بإرادة الشعب ملكا.

عندما أصاب وباءٌ مدينة طيبة بعد سنوات عديدة من تنصيب أوديب على العرش، أوقن شعبها أن ذلك الوباء هو عقوبة إلهية لأن دم الملك السابق أريق دون أن تكشف هوية الفاعل.

ينبري أوديب للتحقيق في الجريمة الغامضة على طريقة كولومبو في المسلسل التلفزيوني الشهير، ويستجوب الشهود واحدا تلو الآخر. المشكلة أن أوديب الكهل في مرحلة أدائه دور المفتش يكون قد تحول من ملك محبوب إلى طاغية مستبد، بحيث يرفض نصح شقيق زوجته كريون، ويدين العراف الحكيم تايريزياس، ويعتبرهما وباقي الشهود الذين يدلون بإفاداتهم أمامه وأمام مجلس الحكماء عصبة من المتآمرين.

تبدأ حبكة "أوديب ملكا" قبل بدء أحداث المسرحية نفسها على المسرح، ويتكشف لنا ماضي أوديب شيئا فشيئا وهو يسعى لكشف قاتل سلفه كي يرفع لعنة الآلهة عن مملكته.

قصة أوديب في اعتقادي الشخصي هي أول قصة بوليسية كتبت في التاريخ

بالتالي، نتعرف إلى كيف سمع أوديب الفتى المقيم في أرضٍ بعيدة نبوءة مفادها أنه سيقتل أباه ويقترن بأمه، فغادر المكان الذي ترعرع فيه هاربا من احتمال اقترافه لتلك الجريمة المزدوجة البشعة.

لم يعرف أوديب آنذاك أن من ربياه ليسا والديه الحقيقيين، بل تبنياه وهو طفل منفي من ملك طيبة بسبب النبوءة ذاتها. خلال رحلته، يتشاجر أوديب مع رجل على أحقية المرور في معبر ضيق، فيقتله وحاشيته غير مدركٍ أنه قتل أباه.

يصل أوديب إلى المدينة بعد أن حل لغز الطائر الأسطوري وأنقذ الشعب من شره، فينصب على العرش بجدارة ويتزوج الملكة الأرملة جوكاستا دون أن يخطر بباله أنها أمه. من هنا، أطلق اختار سيغموند فرويد أن يطلق على العقدة النفسية التي اكتشفها اسم "عقدة أوديب".

بالرغم من انتصاره وشعبيته، سرعان ما يبرز أسوأ عيوب أوديب، وهو عيب الكبرياء. تدفعه ثقته المفرطة بالنفس إلى الغرور، فيعتبر نفسه أعظم من الجميع علما وفهما. لم يكن يعوز أوديب ولاء رعيته، لكن غروره وتعنته في الرأي يجعلاه ينظر إلى كثير من ناصحيه على أنهم أعداء.

في ختام المسرحية، عندما تكتشف جوكاستا حقيقة كونها تزوجت من ابنها وأنجبت منه، تشنق نفسها نتيجة شعورها بذنب اقترافها زنا المحارم، ويفقأ أوديب عينيه عقابا لنفسه على قتل أبيه والاقتران بأمه.

يقود عقاب الذات هذا إلى غفران الآلهة لأوديب ذنبه في مسرحية سوفوكليس التالية "أوديب في كولون"، حين تقود أنتيغون والدها أوديب وهو فاقد البصر، إنما بعد أن استعاد البصيرة.

صحيح أنه لا هروب من لعبة الأقدار، لكن جزءا كبيرا من تلك اللعبة إنما هو من صنع الإنسان، الذي لا بد أن يتحمل في النهاية مسؤولية اختياره، بحيث يستحق الثواب أو العقاب.

قصة أوديب في اعتقادي الشخصي هي أول قصة بوليسية كتبت في التاريخ، إذ تتمتع بحبكة غريبة جدا، جوهرها أن المحقق عمن ارتكب جريمة قتل الملك السابق يكتشف تدريجيا أنه هو نفسه القاتل.

هل، يا ترى، يتعلم الساسة في لبنان والعراق اليوم من دروس الدراما، فيصونون أنفسهم وبلدانهم وشعوبهم من موارد التهلكة؟

بالتأكيد، لم يكن سوفوكليس يتخيل وهو يرسم صورة بطله التراجيدي ذلك الكهل في الواقع المعاصر الذي يمشي متمايلا حين يصحو في الليل كأنه طائر بنغوين. لم يكن سوفوكليس يتصور أن البطل التراجيدي الكهل في الواقع يمكن أن يذهب إلى الحمام خمس مرات في الليلة الواحدة بسبب تقدم العمر وتضخم البروستات.

مرة، روى لي صديق عزيز أنه صحا بعد منتصف الليل عطشانا، فخرج من غرفة النوم متجها إلى المطبخ ليشرب بعض الماء، فإذا به يرى شبحا عملاقا يتحرك أمامه في الظلام. أطلق صرخة جعلت أبناءه يصحون من النوم فزعين ويهرعون لنجدته. صاح بهم وهو يشير بإصبعه مرتجفا إلى ظل الشبح الضخم المرتسم على الجدار. لدهشته الشديدة، أغرق أولاده في الضحك، وقالوا له: "بابا، هذا انعكاس ظلك على الحائط".

في زماننا المعاصر لا بد أن ينظر المرء إلى "أوديب ملكا" على أنها من مسرحيات اللامعقول، وليست مسرحية تستند إلى موضوع واقعي/نفسي.

لا أعتقد أن سوفوكليس تصور حين أبدع مسرحيته الخالدة طغاة فاشيين من القرن العشرين من أمثال هتلر وموسوليني وفرانكو وبينوشيه وشاوشيسكو ومولوسوفيتش وسواهم.

لذلك، لم يعد مستغربا في القرن الحادي والعشرين مثلما كان الأمر يدعو للاستغراب في الثلث الأخير من القرن العشرين أن المؤلف المسرحي المصري الراحل علي سالم كتب مسرحية كوميدية عن الديكتاتورية واختطاف رجال الدين للسلطة أسماها "كوميديا أوديب"، وجعل أحداثها تدور في زمن الفراعنة.

لو عرف المستبدون كيف ستكون نهاياتهم في المستقبل، لطهروا كثيرا من حاشيتهم الفاسدة المستغلة، ولم يعتبروا أنفسهم من نسل الخالدين. حلل أرسطو مسرحيات المؤلفين الإغريق الكبار أسخيلوس وسوفوكليس ويوربيديس، فوجد أن البطل التراجيدي شخص رفيع المركز، لكنه ينزلق في زلة تودي به إلى نهاية مفجعة.

ربما يتعرض بطل تراجيدي إلى مؤامرة خبيثة، لكن الأهم هو كيف يواجه ذلك المصاب أو تلك المؤامرة لحماية صورته من التشويه الذي سيطالها، ولا يندفع إلى ردود فعل متهورة تزيد من غرقه في رمال متحركة. 

يقود الاعتدال الإنسانَ إلى التوازن في الحياة والنجاح في مهمته الموكولة إليه

في الواقع، يتضمن تعريف أرسطو للبطل التراجيدي تأكيدا على حرية الاختيار عند الإنسان، تلك الحرية التي تؤدي به للسير على هذا الطريق أو ذاك بإرادته هو، وليس حسب ما هو مرسوم سلفا على لوح القدر.

بالتالي، فإن حرية اختيار الإنسان تلك تفرض عليه تحمل مسؤولية أفعاله، ومواجهته الحساب في الدنيا قبل الآخرة. تلك هي أبرز السمات المتعارف عليها للبطل التراجيدي، والتي طورها كتاب الدراما منذ عصر شكسبير الحافل بالملوك والأمراء إلى عصر آرثر ميلر وتراجيديا الإنسان العادي في "كلهم أبنائي".

يقود الاعتدال الإنسانَ إلى التوازن في الحياة والنجاح في مهمته الموكولة إليه، بينما يتطور العناد إلى تعنت، بحيث يودي بأصحابه وأحبتهم إلى مصير مأساوي. تثير خواتيم التراجيديا "الكاسارثيز" في النفس، (أي الإحساس بالخوف والشفقة،) وذلك من خلال رعشة قشعريرة تسري في العمود الفقري، فتطهر وجداننا وتجعلنا نحذر من زلات مشابهة.

في الحياة الحقيقية، يتجنب من يتعلمون الدروس من فن الدراما انزلاقهم في الأخطاء، ويخرجون من الأزمات إما منتصرين بحكمة في القرار أو بزهدٍ في المنصب. هل، يا ترى، يتعلم الساسة في لبنان والعراق اليوم من دروس الدراما، فيصونون أنفسهم وبلدانهم وشعوبهم من موارد التهلكة؟

يوسي كلاين هاليفي
صورة يوسي كلاين هاليفي من حسابه على موقع فيسبوك | Source: Facebook

عزيزي يوسي، تحية وبعد، 

وقعت على كتابك المعنون "رسائل إلى جاري الفلسطيني"، ولم أضعه جانبا إلى أن قرأته كاملا. ثم طالعت صفحتك على موقع فيسبوك، ورأيت أن عربا كثيرين راسلوك، بعضهم بادلك الود والسعي للسلام، وبعضهم الآخر حذّر من الطيبة التي تظهرها قائلا إنها أسلوب صهيوني مخادع معروف يهدف لاختراق دنيا العرب استخباراتيا، من ناحية، ومن أجل التطبيع، من ناحية ثانية، وكأن التطبيع من ضروب الكفر بالدين.

اسمح لي أولا أن أتقدم لك بالتهنئة على أسلوبك الكتابي الشيّق، الذي يعكس صدقا وسعيا لكلمة سواء، وهو ما لمسته في عبارات تتجاوز في جرأتها ما سبق أن قرأته من اليمين الإسرائيلي، مثل في قولك "إننا نُقر كإسرائيليين بأننا قد تجاهلنا (الفلسطينيين) لسنوات طويلة، وعاملناهم وكأننا لا نراهم"، وفي حديثك عن "مظاهر الظلم التي رافقت وجود الاحتلال"، وفي اعتبارك أن مسؤولية الوصول إلى طريق مسدود للسلام "لا تقع على عاتق الجانب الفلسطيني وحده، فالجانب الإسرائيلي يتحمل جزءا كبيرا من هذه المسؤولية أيضا"، بما في ذلك مواصلة "بناء المستوطنات في الوقت الذي كانت تجري فيه مباحثات أوسلو"، ولم يسبق أن قرأت نصا فلسطينيا يتحمل أي جزء من مسؤولية الشقاء الفلسطيني، إذ من وجهة النظر العربية، إسرائيل هي المشكلة ـ أولها، وأوسطها، وآخرها. أما العرب، فمظلومون دائما، وهو ما يمنع عنهم الملامة.

اسمح لي ثانيا أن أخبرك أني لست فلسطينيا، بل عراقيا لبنانيا. ومع أني أرى أن السلام مع إسرائيل شأن الفلسطينيين وحدهم، لا يمكنني إلا أن أدلي بدلوي حول صراع اختارني ولم أختره.

مشكلة السلام يا يوسي ليست في فتح حوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين فحسب، بل في الوصول إلى سلام مع النفس أولا، عند الفلسطينيين كما الإسرائيليين

في أولى سني نشأتي، لم أكن أسمع بفلسطين. في بغداد، كنا نشتم في مدارسنا الخميني الدجّال. في بعلبك، كنا نرى العالم يتآمر على المسلمين الشيعة بإخفائه موسى الصدر. رئيس مصر الراحل جمال عبدالناصر كان سنيا، وكان له تمثالا في بعلبك، على مقربة من مخيم الجليل لللاجئين الفلسطينيين. تم تفجير التمثال. كان البعلبكيون يرددون أن الفلسطينيين باعوا أراضيهم، وأن العرب (السنة) حاربوا ببنادق فاسدة في 1948.

لم تكن فلسطين قضية شيعية إلى أن صارت إيران إسلامية، وصرنا نقرأ تصريحات الخميني على الجدران، مثل "لو أدلى كل منكم بدلو ماء على إسرائيل لأغرقتها المياه". وفي صباح ما، كنت في طريقي إلى الصف عندما سمعت هدير المقاتلات الإسرائيلية، ثم رحت أشاهدها، برعب، تدكّ مخيم الجليل القريب من مدرستي، ومعه موقع شرطة (سيّار الدرك). ثم تحولت الغارات الإسرائيلية على بعلبك عادة أسبوعية، غالبا أيام الأربعاء، وكانت تستهدف ثكنة الشيخ عبدالله وفندق الخوّام، حيث كانت مقرّات "الحرس الثوري الإيراني"، و"إذاعة صوت المستضعفين" في النبي شيت.

هكذا، وجدت نفسي وسط حرب لم أخترها. وفي سني الشباب والجامعة، صار عدائي لإسرائيل مفروغا منه. أصلا شتم إسرائيل يصبح أحيانا النافذة الوحيدة للتعبير عن الرأي في الدول العربية التي يصعب فيها التعبير عن أي رأي آخر. ثم تغيرت.

شكّلت قمة بيروت العربية 2002 منعطفا في تفكيري. كنت أحد الصحفيين المعتمدين، ورأيت كيف تكون فلسطين مطية للسياسيين العرب والفلسطينيين. ذاك العام، قدم عاهل السعودية الراحل عبدالله (وكان ما يزال وليا للعهد) مبادرته للسلام المعروفة، أي قيام دولة فلسطينية في الضفة وغزة والقدس الشرقية مقابل سلام عربي شامل مع إسرائيل. بدت لي المبادرة معقولة. 

لكن في فندق فينيسيا الذي كانت تنعقد فيه جلسات القمة، بان لي النفاق، إذ فيما كان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يستعد للتوجه للقمة عبر الأقمار الاصطناعية، من المقاطعة في رام الله حيث كان محاصرا، أوعز الرئيس السوري بشار الأسد إلى نظيره اللبناني إميل لحود، رئيس الجلسة، بعدم السماح ببث كلمة عرفات. يمضي الأسد كل أيامه وهو يصرخ من أجل فلسطين، ثم عندما يهمّ الفلسطينيون لقول كلمتهم، يمنعهم الأسد. انسحب الوفد الفلسطيني، ولحقه رئيس حكومة لبنان الراحل رفيق الحريري لاسترضائه وإعادته إلى الجلسة.

وفي كتابة نص المبادرة، أصرّ الأسد على إضافة فقرة تشترط عودة اللاجئين الفلسطينيين، لا إلى الدولة الفلسطينية، بل إلى إسرائيل نفسها. حتى الوفد الفلسطيني لم يطلب ذلك، لكن الأسد ونائب الرئيس العراقي عزّة الدوري أحرجا الفلسطينيين. لم تكن مبادرة السلام عن فلسطين، بل كانت وسيلة لزعماء عرب، كالأسد ولحود والدوري، لابتزاز الزعماء الآخرين.

في اليوم التالي، اصطحبت صحفيين أميركيين أرادوا لقاء لاجئين فلسطينيين في مخيم عين الحلوة، وهو أكثر بقعة تغرق في البؤس رأيتها في حياتي. بعد استعراضهم سندات ملكية ومفاتيح كبيرة على الطراز القديم، وبعد صراخ بعض الشعارات ثم إطفاء الكاميرات، جاءني فلسطيني متقدم في العمر. قلت له "ما القصة عمي؟". فأجابني "يا ابني، بنتي في ألمانيا، ربما يمكن لأصدقائك الأجانب مساعدتي في الانتقال للعيش معها". فاجأني الحاج الذي كان يصرخ للعودة للجليل ولكنه كان يسعى فعليا لحياة كريمة، حتى لو في ألمانيا. هنا تذكرت كتاب بنيامين نتانياهو (الذي لا تستهويني سياساته) "مكان تحت الشمس"، الذي لفت فيه إلى الخطاب المزدوج الذي كانت تمارسه السلطة الفلسطينية. بالإنكليزية تقول سلام وبالعربية تقول "عالقدس رايحين شهداء بالملايين". ومثل ذلك كان يفعل سياسيون إسرائيليون كثر.

مشكلة السلام يا يوسي ليست في فتح حوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين فحسب، بل في الوصول إلى سلام مع النفس أولا، عند الفلسطينيين كما الإسرائيليين.

عزيزي يوسي. الكلام عن السلام طويل ومعقد، ولكني مثلك، أتمنى حصوله. من العرب غيري من دعاة السلام ومني، إليك يا يوسي وإلى طالبي السلام الإسرائيليين، كامل الاحترام

تقول الحكمة اليونانية "اعرف نفسك"، وهي حكمة تنطبق على طرفي السلام المفقود، إذ على الإسرائيليين أن يحسموا علانية شكل السلام النهائي الذي يتصورونه، بعدل، لا وفق موازين القوى، وكذلك على الفلسطينيين أن يحسموا هدفهم، وأن يظهروا قدرة أكبر على حكم أنفسهم حتى تصبح نعمهم نعم ولاءهم لا، بدلا من أن يوافق عرفات على سلام فيما تمضي "حماس" في تفجير حافلات الركاب الإسرائيلية.

بعد سنوات كثيرة من قمة بيروت، كنت أشارك في "مفاوضات صف ثاني" في سويسرا. سألت أفرام سنيه عن إعلان إسرائيل بناء مستوطنات جديدة في وسط جولة مفاوضات مع الفلسطينيين، أجابني أن السبب سياسي داخلي. بدا لي أن المفاوضين الإسرائيليين يعتقدون أن إعلان بناء مستوطنات يخفف من النقمة شعبية ضد أي تنازلات قد يقدمونها للفلسطينيين.

المشكلة يا يوسي هي أنه عندما يتكلم أي من الطرفين عن السلام، فهما قلّما يتوجهان إلى بعضيهما البعض، بل يتوجه كل منهما إلى الداخل لديه، وهو ما يجعل السلام أداة سياسية، لا هدفا استراتيجيا.

عزيزي يوسي. الكلام عن السلام طويل ومعقد، ولكني مثلك، أتمنى حصوله. من العرب غيري من دعاة السلام ومني، إليك يا يوسي وإلى طالبي السلام الإسرائيليين، كامل الاحترام.