الممثل تيم روبنز وصديقته خلال العرض الافتتاحي لفيلم "مياه داكنة" في نيويورك
الممثل تيم روبنز وصديقته خلال العرض الافتتاحي لفيلم "مياه داكنة" في نيويورك

ماذا كان يفعل ركاب السفينة العملاقة تايتانيك عندما اصطدمت بجبل جليدي ضخم نتيجة الثقة الزائدة بالنفس لدى قبطانها بحيث غرقت وهي التي كان يُعتقد أن من المستحيل أن تغرق؟ كان ركابها يلهون ويرقصون في حفلة بسط وانشراح على أنغام فرقة موسيقية وسط حلبة تحيط بها موائد عامرة بأطايب الطعام والشراب.

نجد تلك الصورة، في الواقع، مكررة رمزيا في عديد من دول أميركا اللاتينية والجنوبية التي شهدت انقلابات أو ثورات أو انتفاضات شعبية، في حين كان متنفذوها وأثرياؤها متغافلين عن الواقع المزري القائم وهم ـ على قول المثل ـ "يرشون على الموت سكرا".

الماء سر الحياة، لكن فيه الفناء، وفيه الشفاء. تنشأ المجتمعات عادة حول الينابيع والأنهار والواحات والبحار والبحيرات. فالموانئ تتيح لسكان المدن المتاخمة للمحيطات والبحار التواصل الوثيق مع الحضارات الأخرى، وتبادل النشاط التجاري استيرادا وتصديرا.

من ناحية أخرى، تكون الأرض خصبة عادة على ضفاف الأنهار وشواطئ البحيرات وحول الواحات، لأن الماء سر الحياة، فمن دون توفر ماء للشرب والسقاية والري، لا يمكن للحياة البشرية أن تنمو، ولا للمجتمعات أن تنشأ. الزراعة مستحيلة في ظرف جفاف الصحراء.

أثبت روفالو بذلك أنه فنان صاحب قضية، مثل صناع الأفلام التي دانت العنصرية والتحرش الجنسي 

تندلع الحروب الحديثة ويحتدم الصراع في عصرنا بسبب الماء. يشكل بناء سدٍ مشكلة تنذر بالويل، وتتطلب تحكيم القانون الدولي لتقاسم المياه بعدل وإنصاف. كما تعتمد كثير من المشاريع الحيوية على وجود الماء، مثل تكرير مياه البحر وتحليتها، ومثل استخدام الماء لتوليد الطاقة الكهربائية، على سبيل المثال، لا الحصر. اكتشف الغاز في أعماق البحار، وأصبحت الدول تتنافس على حدود المياه الإقليمية وحق التنقيب عن الثروات الباطنية الكامنة في أعماق البحار.

علينا ألا ننسى أن في البحر هناك مدٌ وجزر، كما في شؤون الحياة. تتميز الأنهار بأنها تتدفق لتروي مساحات وتوفر الرزق لعديد من البشر الذين يقطنون حولها. بالتالي، فالماء الجاري نقي، والماء الراكد آسن. هذا هو الفرق بين البحيرة والمستنقع. ظاهرا، كلاهما تجمع للمياه. في الحقيقة، يجسد الأول ينبوع الحياة. أما الثاني، فتعج فيه التماسيح والناموس والأوبئة. هذا عن الطبيعة، فماذا عن تأثير أخطاء البشر على المياه؟

في فيلم "مياه داكنة" Dark Waters، (والأحرى أن يترجم العنوان إلى "مياه آسنة" ليلائم مضمون الفيلم)، يستوقف المحامي روبرت بيلوت (لعب دوره النجم مارك روفالو) صديقا قديما خلال حفلة باذخة أقامتها شركة "دو بونت" للصناعات الكيماوية التي يمثل مجلس إدارتها، ليخبره بكل تهذيب توصله إلى أدلة تؤكد شكوكه في أن المواد المستخدمة في بعض الصناعات الكيماوية في غربي فرجينيا تلوث مياه المزارع وتتسبب ليس بمصرع مئات الأبقار فقط ـ كما أعرب له نقلا عن شكوى مزارع كهل ـ وإنما تتسبب في عديد من حالات السرطان وولادة أطفال مشوهي الملامح.

لدهشته الشديدة، تكون ردة فعل الصديق القديم له ولمؤسسة المحاماة التي يمثلها المحامي سلسلة من الشتائم البذيئة والمقذعة على مسمع ومرأى المدعوين الذين يتجرعون أقداح الشمبانيا ويتناولون الأطباق الفاخرة منصتين إلى الخطابات المنمقة عن إنجازات الشركة الصناعية الكبرى.

يجمد المحامي مصعوقا في مكانه، بينما يبتعد عنه المتنفذ الثري معلنا بداية حرب طويلة وشرسة ستمتد سنين طويلة في المحاكم. يبدو واضحا أن الأرباح الهائلة التي تجنيها شركة الكيماويات لدى أصحابها الأثرياء لا تبقي لديهم ذرة رحمة أو تعاطف مع الضحايا الأبرياء الذين يعانون من التشوهات والأورام السرطانية، بحيث لا يتوقفون عن تلويث المياه التي تسقي الزرع والحيوانات، وعن تجنيد الشهود المأجورين وتزوير التقارير الزائفة التي تنفي الإضرار بالبيئة والصحة العامة من أجل استمرار تدفق أرباحهم الخيالية.

هذا النموذج من الأشخاص أشبه بتجار الحرب والمتورطين بغسيل الأموال والمتاجرين بالحشيش والمخدرات والسلاح والرقيق الأبيض. تعيش هذه القلة من الأشخاص حالة انفصام في الشخصية وإنكار لأية تهمة قد تهدد مصالحهم وكسبهم غير المشروع.

عندما يشعر المحامي روبرت بيلوت، بطل فيلم "مياه داكنة" بصحوة ضمير أمام شكوى مزارع مسكين كان على صلة صداقة مع جدته العجوز، يزوره في أرضه ليتأكد من صدق شكواه، يرى بأم عينيه مصرع 190 بقرة بمرض غريب وجنون بقرة تجبر صاحب المزرعة على قتلها بالرصاص أمام عيني المحامي.

النجم مارك روفالو هو المنتج الأساسي لفيلم "مياة داكنة" والمحامي روبرت بيلوت، الذي لعب روفالو دوره بالفيلم

عندها، لا يجد بداً من أن يخرج عن صمته ويتحمل عبء مسؤوليته كرجل قانون، ساعيا لكشف الحقيقة مهما كانت صادمة. هكذا، بالرغم من ممانعة معظم زملائه في مجلس إدارة مؤسسة المحاماة التي يعمل فيها، وترتبط بمصالح مادية مع شركة الكيمياويات، يجمع المحامي آلاف الوثائق ويرتبها ليخوض معركة قضائية ضد شركة الكيمياويات.

بعد تمنع واعتراض، يقتنع رئيس مؤسسة المحاماة بضرورة دعمه إيمانا منه بدور القانون النبيل في إحقاق الحق، وأمله في أن يتنبه أصحاب المشاريع للضرر الذي يحدثون، فيرتدعون عن الاستمرار بتسببه.

للأسف، يخيب جامعو الثروات أمل المحامي ورئيسه معا، فيكابرون متعنتين، ولا يتوانون عن إيذاء من يواجههم بالحقيقة وتفنيد دعواه كي يستمروا في جني الثروات الطائلة دون أي وازع أخلاقي.

يذكرنا سيناريو فيلم "مياه داكنة" (2019) ـ الذي كتبه ماثيو مايكل كاراهان وماريو كوريا اقتباسا عن مقال نشره ناثانيال ريتش ـ بمسرحية المؤلف النرويجي الشهير هنريك إبسن "عدو الشعب"، التي يكتشف فيها الدكتور ستوكمان أن ينبوع المياه الصحية الذي يجلب السياح لبلدته الصغيرة وينعش اقتصادها ملوث بجراثيم مؤذية لصحة البشر. يذهب باكتشافه العلمي لشقيقه المحافظ، فإذا به ينقلب ضده ويسرحه من عمله.

يعلن الدكتور ستوكمان الحقيقة للناس، فإذا بهم يثورون عليه لأن إعلانه ذلك الاكتشاف العلمي سيقطع أرزاقهم ويجعل أفواج السياح تبتعد عن ارتياد بلدتهم. بين يوم وليلة، يتحول الدكتور ستوكمان المحبوب إلى عدو للشعب، رغم أنه كان يسعى بإخلاص إلى سلامة البشر من الأذى، فيقول كلمته الشهيرة: "كل ينابيع حياتنا الروحية مسممة.. إن مجتمعنا مبني على تربة موبوءة بالأكاذيب".

مثلما تقف زوجة الدكتور ستوكمان عند إبسن مع زوجها، تساند زوجة المحامي ساره (لعبث دورها آن هاثاوي) زوجها، بالرغم من نوبات الضعف التي تنتابها في البداية خشية على مستقبل أطفالها.

عندما يصاب المحامي بفالج نصفي نتيجة التوتر العصبي لشعوره بأنه لا بد سيتعرض إلى الاغتيال لفضحه ممارسات شركة تهيمن على كل شيء في المجتمع عبر العلاقات النافذة والمال، تعبر الزوجة في رواق المستشفى عن عاطفتها المخلصة ودعمها التام لزوجها أمام رئيسه توم تيرب (لعب دوره تيم روبنز). ذلك هو موقف المرأة النبيل.

يسير كل شيء بطيئا كالسلحفاة في التصدي لخطر شركة فاسدة، بما في ذلك الدخول في متاهات الإجراءات القضائية بين فريقين من المحامين يمثلان الهجوم والدفاع.

تندلع الحروب الحديثة ويحتدم الصراع في عصرنا بسبب الماء

وحدهم الناس يعون مباشرة الخطر الداهم، فيتظاهرون علنا حاملين اللافتات المنددة بالشركة التي لا تتورع عن التخلص من بقايا صناعاتها في مياه تؤدي إلى الفتك بالبشر الأصحاء، وتعرض الأجنة إلى التشوهات.

اعتمد كاتب سيناريو فيلم "مياه داكنة" ـ كما نوهنا ـ على مقال صحفي عن مشكلة قضى المحامي روبرت بيلوت ما يزيد عن عقد ونصف من الزمان وهو يكافح مع بعض زملائه من المحامين الشرفاء أمام تلاعب متعمد بالأدلة، وإفادات شهود يبررون استمرار الشركة العملاقة في الكسب على حساب الأرواح البريئة. 

تتكاتف الصحافة مع القضاء بتأثير ودعم من عامة الناس أمام ذلك الفساد المدعوم بالنفوذ السلطوي والمادي. يحكم القضاء مرة تلو أخرى بتعويض المتضررين، ويحظر على الشركة عن استخدام تلك المواد الكيماوية التي تتسبب في الضرر للبيئة والبشر.

جدير بالذكر، إن النجم مارك روفالو هو المنتج الأساسي لفيلم "مياة داكنة" ليفضح قضية المياه الآسنة بفضل السلطتين القضائية والصحفية، وقبلهما بفضل وعي الجماهير ويقظتها للتصدي للفساد. أثبت روفالو بذلك أنه فنان صاحب قضية، مثل صناع الأفلام التي دانت العنصرية والتحرش الجنسي في تاريخ السينما.

الكلمة المكتوبة تواجه الصعوبات دون شك، ولكن الحديث عن نهايتها سابق لأوانه. إلى اللقاء في محافل أخرى.
الكلمة المكتوبة تواجه الصعوبات دون شك، ولكن الحديث عن نهايتها سابق لأوانه. إلى اللقاء في محافل أخرى.

على مدى ربع قرن، كان لي شرف الكتابة في جريدة "الحياة"، يوم كانت واجهة الصحافة العربية المطبوعة العابرة للدول والقارات. سواء جاءت نهايتها لأفول الجريدة الورقية كوسيلة توزيع للمعلومة والفكر، أو لأخطاء على درب إدارتها، فإن "الحياة" قد أسلمت الروح، ومعها النمط الذي اعتاد عليه جيلها في قراءة الخبر والتحليل والرأي.

بدا يومها أن الزمن الذي كانت كانت فيه نشرات الأخبار، الإذاعية والمرئية، تمهيداً لقراءة المادة المكتوبة الموسعة في جريدة الصباح قد ولّى، وأصبح بالإمكان، عبر الشاشات والشبكات المعلوماتية، الاستفاضة بالحصول على المضمون الموسّع والمعمّق دون تأخير.

ومع المزيد من التطور في التقنيات، أضحى جليًا بأن طلب المضمون وتلقيه ينتقل ليس من الطباعة إلى الشاشة وحسب، بل، في انقلاب في أدوار الخادم والمخدوم، من الكلمة المكتوبة إلى أشكال جديدة للكلمة المسموعة والمرئية، تأتي بدورها في ارتباط وثيق بالصورة البيانية أو التعبيرية، وتتولى مهمة التعليق عليها.

فيما يقترب من الإجماع، القناعة اليوم هي أن المضمون المصور، ولا سيما بالصيغة النشطة التي تحاكي مخيلة الاستيعاب، هو السبيل الأكثر فعالية للتواصل مع المتلقي. والانتقال المتحقق إليه ليس الأول على مدى التاريخ الإنساني. سبق هذا الانتقال حالات عديدة، منها ما أسفر عن تحولات كمّية كبيرة في انتشار المضمون، مثل الانتقال من المخطوط إلى المطبوع، ثم أن التراكم الكمي استحال بدوره تحولات نوعية عميقة. ومنها، قبلها، ما هو أساس الحضارة، أي الانتقال من الشفهي إلى المكتوب.

الانتقال الأخير جاء قابلاً للتحقق نتيجة التطور الكبير في تقنيات المعلومات طبعاً، وأثره البالغ على الإنتاج والتوزيع والاستهلاك في المجال المعرفي كما في سائر المجالات. المقارنة هنا غالباً ما تكون مع الثورة الصناعية. ربما هي كذلك في أكثر من مجتمع وسياق، غير أن الواقع الجديد في المحيط العربي يقترب ببعض أوجهه من أن يكون أشبه بأحوال ما بعد الكارثة الطبيعية منه بنتائج الثورة الصناعية.

البنى التي انهارت لم تكن الصحافة المطبوعة وحدها. فالمتضرر الأول كان الكتاب. نعم، ثمة تعارض في تحقق الفائدة والضرر بين دور النشر ومعها المؤلفين من جهة، والقارئ من جهة أخرى، إذ توفرّت له بين ما يشبه الليلة وضحاها مكتبات بكاملها، بصيغة رقمية أعيد إدخالها، أي عرضة لكمّ كبير من الأخطاء في مرحلة أولى، ثم بصيغة مصوّرة تحاكي الكتاب المطبوع بإخلاص، وصولاً إلى إقدام المكتبات الجامعية بنفسها على وضع مقتنياتها على الشبكة، ليصبح القارئ قادراً على الاطمئنان إلى الكتاب في سنده ومتنه ومصدره.

لكن في مقابل سعادة القارئ، تعرقلت نظم الموازنة بين الانتاج الفكري والتعويضات المالية للمؤلف والناشر. ومع غياب إمكانية الحصر والضبط وضمان حقوق النشر، خسر الكتاب صدارته كالوسيلة الأولى لصياغة الفكر. بالأمس كان جديد الكتب موضع اهتمام "خاصّة" فكرية وحدها لها إطار التداول. مع الواقع الجديد، مواد التداول وأطره أصبحت لا تحصى، وما كان للخاصة الفكرية لم يعد حصراً عليها. لمن هو منها أن يعترض في مفاضلة مستمرة بين الرفيع والوضيع، الراقي والمتردي، وهو قد فعل ولا يزال، ولكن اعتراضه ضائع في ضوضاء حقيقة غلبة "العامة" وتفضيلاتها وخياراتها، وإن استحالت ساحات متباعدة وفرق متناحرة، على "خاصّة" لم تعد كذلك، بل أمست واحدة من عدة. وفي هذه الفوضى، لم يجد الفكر العربي معادلة الاستقرار بعد، وإن كانت تشكيلات عدّة تتنافس للمنصب.

ربما أن "من زاوية أخرى" كانت محاولة صمود من جانب الكلمة المكتوبة. في هيئتها المقاوِمة هذه، الكلمة المكتوبة ليست مطبوعة على ورق، بل مقروءة على الشاشة، ويصاحبها ويعززها التفاعل، في موقع النشر نفسه ثم عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولمقالات مختارة من خلال إبرازها ومناقشتها إذاعياً، أي بتحويلها إلى مادة مسموعة، ومن بعد كل هذا من خلال التقاطها وإعادة نشرها في مواقع أخرى.

ولكن، هل كان الأمر وحسب صمود يائس في وجه المحتَّم؟ الجواب يبدو بالإيجاب إذا كان الحكم على هذه المحاولة مبنياً على المعايير الكمية السائدة في التواصل الاجتماعي. أعداد المشاهدات منخفضة، لا ترتفع إلا في بعض المواضيع ذات الطبيعة الآنية أو السجالية. تعليقات يغلب عليها الحكم المتسرع أو الرأي المعلّب، وصولاً إلى الشتائم والابتذال. بل يكتفي العديد من "المعلّقين" بالاطلاع على الاقتباس الهادف إلى دعوتهم إلى قراءة المقال، دون قراءته، قبل التكرّم بالآراء القطعية الصارمة. ما فائدة هذا المجهود إذا كان لا يتعدى في نتيجته تكرار ما يحدث في طرف نائٍ من أطراف عالم التواصل الاجتماعي؟

غير أن هذه المعايير قد لا تكون هي الصالحة لاعتبار التجربة. بعض ما استوعبته هذه التجربة يندرج بالفعل في إطار السجال ومجاراة الأخبار، وبعضها الآخر ربما يحظى بطابع أقل ارتباطاً بالآني. ولكن المجموع، على اختلاف مكوناته، شكّل نقطة مرجعية لعدد غير قليل من المسؤولين عن صياغة القرار والرأي في مواقع متقدمة. قد يصعب إثبات هذا الزعم بالأرقام، ولكنه كان حقيقة ملموسة لي شخصياً ولغيري من الزملاء، بما ساهم بتحمل الضجيج في التعليقات.

غروب "من زاوية أخرى" هو بالتالي خسارة، وإن اقتضه حسابات المؤسسة، وإشعار إضافي بما تواجهه الكلمة المكتوبة الرصينة من تحديات. كل الشكر والاحترام للإداريين والمحررين المتعاقبين على المسؤولية عن صفحة "من زاوية أخرى" على مدى أعوامها، وكل المودة والتقدير لكافة الزملاء، إذ حافظوا على أهمية الرأي الملتزم باحترام كلام الآخر وعقل القارئ، في واقع فكري معاصر يطفح بالأهوائيات والعصبيات والاستعلائيات، ولا سيما منهم من قرأ مادة نقدية وجهتُها إليه وأجاب بما أثرى النقاش، وأخيراً لا آخراً بالتأكيد، فائق الامتنان والإجلال لكل قارئ قرأ، سواء اتفق مع الرأي المطروح أو اختلف معه.

الكلمة المكتوبة تواجه الصعوبات دون شك، ولكن الحديث عن نهايتها سابق لأوانه. إلى اللقاء في محافل أخرى.