تظاهرة أمام السفارة العراقية في بيروت تضامنا مع الانتفاضة العراقية
تظاهرة أمام السفارة العراقية في بيروت تضامنا مع الانتفاضة العراقية

ما قاله مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء مرتضى قرباني عصي عن التأويل أو التبديد: "في حال ارتكبت إسرائيل أصغر خطأ تجاه إيران، سنسوي تل أبيب بالتراب انطلاقا من لبنان دون الحاجة لمعدات أو إطلاق صواريخ من إيران".

قد يكون الأمر حاجة داخلية إيرانية إلى شد العصب الشاهنشاهي لجمهور يزداد نفورا مما آلت إليه الأوضاع في ظل الجمهورية الإسلامية، فتتراجع حينها اعتبارات حفظ ماء الوجه للأتباع وحلفاء الأتباع. أو قد يكون الأمر أن الرجل، من فائض استقواء، ليس مطلعا أو معنيا أصلا بدقائق التركيبة الإعلامية الهادفة إلى تورية الاستيلاء الإيراني على القرار في الإيالات العربية التابعة، ولا حرج لديه بذكرها، العراق، لبنان، سوريا، اليمن.

يستطيع وزير الدفاع اللبناني أن يعترض، بلطف وأدب، وأن يزعم، من باب الخيال العلمي، أنه "لا يجوز أن تمس استقلالية القرار اللبناني بأي شكل من الأشكال". بل ربما تصدر عمّن هو أكثر صراحة في تبعيته التوضيحات والتنويهات. ولكل مقام مقال. على أن الأرجح، إزاء هذا التصريح كما كان الحال مع ما ماثله في مرات سابقة، هو اعتماد الصمت والتجاهل، لاختصار فترة بروزه الإعلامي، لتعزيز إمكانية إنكاره أو إثارة الشبهات حوله، ولعدم إثراء الخطابيات المعادية بمادة سجالية.

عمق الضرر الذي تتسبب به إيران لا يقتصر على الجانب الحربي، بل يطال ديمومة لبنان وقدرته على الاستمرار

الحقيقة الموضوعية التي ينطلق منها تصريح مستشار القائد هي أن لبنان هو موقع متقدم للحرس الثوري، وأن الصواريخ، والقوات المسلحة التي تتولى تجهيزها، تمتثل صراحة للقرار الإيراني، بل ثمة اعتزاز في كلامه بأن إيران قادرة على تجنيب نفسها المشقة والعواقب. أما لبنان، فمنصّة وحسب، ولا اعتبار هنا لما قد يتعرّض له نتيجة انفلاش الجبروت الإيراني المزعوم على إسرائيل.

إيران ليست من أنشأ النظام النهبي في لبنان، بل هذا النظام والمبني أساسا على إقطاعية ضاربة في عمق التاريخ، قد استفاد من ثغرات وهفوات، وأخطاء وخطايا، ضمن الجمهورية الثانية، ليعود إلى البروز ويستتب ويمعن في الاستيلاء على أموال اللبنانيين، المتحققة والموجودة منها بالتأكيد، ولكن كذلك من خلال استغلال تركيبات مالية قائمة على الاستدانة من المستقبل بحجة التنمية والاستثمار، لتوريط أجيال ناشئة وأخرى لم تلد بعد.

وإيران لم تكن هي المسؤولة عن أوضاع التهميش والاستهتار والإهمال والتي طالت حزام البؤس الكبير في جمهورية الاستقلال، إذ شهدت تحبيذا لجبل لبنان وبيروت في الإنماء والإعمار، على حساب الجنوب والبقاع والشمال، ما دفع المحرومين في هذه المناطق إلى اصطفافات يسارية، قبل أن يرسو الخيار، بفعل ظروف تاريخية، إلى إعادة إنتاج الوعي الطائفي.

وإيران ليست مسؤولة عن الحروب والمآسي التي تكبدها لبنان نتيجة للقضية الفلسطينية، وصولا إلى الاحتلال الإسرائيلي على مدى عقدين، لأجزاء واسعة من أرضه وشعبه. بل هي إيران، رغم شوائب عميقة في دعمها هذا، هي من مكّن المقاومين من أهل الجنوب والبقاع الغربي، بعد غربلتهم وتأطيرهم طائفيا، لتحقيق دحر للاحتلال عام 2000.

على أن إيران، وعلى مدى العقدين الماضيين، وللمحافظة على ما اكتسبته من مواقع، أرست حالة شاذة في لبنان، هي التعايش القسري بين دولة تسعى اسميا إلى الحداثة والاستقرار والرخاء، وفق إرادة مجتمعها، فيما هي تمعن بالإقطاعية والطائفية لضمان قدرة الشريحة السياسية فيها على النهب الممنهج، وبنية سياسية أمنية اقتصادية تابعة للولي الفقيه في طهران دون حرج قادرة على فرض إرادتها بقوة السلاح، غير خاضعة للمساءلة من أي طرف داخل لبنان، ومشارِكة بالحروب الخارجية غب الطلب بما يتوافق مع المصلحة الإيرانية.

والخطير في هذه المعادلة الإيرانية في لبنان هو أن الطبقة السياسية في لبنان، والتي تماهت بفعل تركيز النفوذ مع شريحة المتمولين، قد استفادت جهارا ومن منطلق خطابي طائفي مبطّن حينا مكشوف أحيانا، من هذه الحالة الشاذة لتنتقل من الاختلاس الخجول للأموال العامة إلى الجشع والفجور في استباحة المال العام. فمقابل الاضطرار المفترض من جانب نخب الطوائف الرضوخ لاستئثار طائفة دون غيرها بالسلاح، جرى تزيين التناطح الاستيلائي على الأموال والأراضي من جانب الطبقة الناهبة على أنه تحقيق لحقوق الطوائف.

المطالبة بإنهاء الحالة الشاذة في لبنان، والقائمة على وجوده، هي من صميم القضية اللبنانية

وإذا كان في زمن ما قد سجّل للجهة التابعة لإيران أنها ترفّعت عن الفساد في أشكاله الفجّة، مستعيضة عنه بتجيير الأموال العامة لصالح بيئتها (بما يعزز الولاء لها في حين يمعن في توسيع الشروخ على مستوى الوطن)، فإن تلك مرحلة غابرة قد ولّى عليها الزمن، بل في سياق التعويض عمّا فات، ثمة جنوح سافر إلى توظيف الاستقواء لتحصيل المزيد من المكاسب المالية.

أي حتى دون كشف قرباني عن الحقيقة التي ثمة إصرار في التعامي عنها، حقيقة أن لبنان إيالة تابعة للشاهنشاهية الإيرانية الجديدة، سواء تزيّت بالزيّ الإسلامي أو المقاوم في ترويجها للخارج، أو أدرجت نفسها في إطار الماضي الفارسي المجيد في حديثها مع جمهورها الداخلي، وحتى دون الاستفاضة فيما يترتب عن تبعية سلاح المقاومة في لبنان لقرار طهران، أي إقحام لبنان بمنازلة تجرح شعور إسرائيل وتتسبب بعض الإضرار بموسمها السياحي مقابل الفتك الكامل بأهل لبنان وخراب عيشهم ومستقبل أولادهم، مع العزاء الطيب الجميل بأن إيران بألف خير، فإن عمق الضرر الذي تتسبب به إيران لا يقتصر على الجانب الحربي، بل يطال ديمومة لبنان وقدرته على الاستمرار.

"إلا سلاح المقاومة"، "إياكم وحرف الثورة عن مطلبها الاقتصادي الاجتماعي"، "حلم إبليس في الجنة"، هذا طبعا بالإضافة إلى التهويل والترهيب. بل المسألة هي سلاح إيران في لبنان، مع كل المحبة لمن يعترض، ودون تطاول على الأشخاص والقناعات والمعتقدات.

إذا كان استثمار إيران في لبنان هو فعلا من باب الدعم لأهله، وإن اقتصر على بعضهم، فالمنطق يظهر أن الاحتفاظ بالسلاح لا يحمي لبنان من إسرائيل، بل الاتفاقات الدولية هي التي تؤطر منع حرب يتسبب بها سلاح إيران في لبنان مع إسرائيل، في حين أن للبنان مكانة دولية وعلاقات واسعة لتحقيق مصلحته حيثما كانت، الدائمة في مياهه البحرية والطارئة في مزارع شبعا. والمنطق يظهر كذلك أن الاحتفاظ بهذا السلاح هو ما يضاعف من الأزمة الاقتصادية إذ يعزل لبنان عن العالم وتفرض عليه العقوبات.

في مضاعفة للإنكار، يستعرض البعض في لبنان، بناء على أفكار طرحها الأمين العام لـ"حزب الله"، إمكانية استدارة لبنانية باتجاه "الشرق" للتخلص من الرأسمالية الغربية. الغريب في هذا الطرح، والذي يجعل من الصين خشبة الخلاص، ليس في غياب الأسئلة عن تحفّظ الصين عن الاستثمار في إيران نفسها أو في سوريا، تجاوبا مع رغبتها الاندراج في المنظومة الرأسمالية الغربية، بل عن التغاضي التام عن واقع لبنان كساحة حرب موعودة، لصالح إيران، عند السعي إلى التأسيس لهذا التوجه الشرقي.

الحقيقة الموضوعية التي ينطلق منها تصريح مستشار القائد هي أن لبنان هو موقع متقدم للحرس الثوري

لا تبدو الصين، والتي زارت وفودها المنطقة تباعا، بأنها ترى في هذا المشرق المنهك فرصة رئيسية للاستثمار، وإن كان يندرج، شأنه شأن غيره، في إطار رؤية عالمية للاستثمارات على المدى البعيد. صوابية مد اليد إلى هذا المسعى، لاعتبارات المردود والطبيعة المجحفة للعقود الصينية، كما لاعتبارات الفائدة المتواصلة في الإطار الدولي الغربي، تبقى موضوع بحث ونقاش. أما بناء قصور الرمال إلى جانب سكك الحديد التي تقوم الآمال على أن تنشئها الصين دون اعتبار للتوعد الإيراني بأن هذه السكك، وما يجاورها من قصور، عرضة للتدمير ساعة يشاء الحرس الشاهنشاهي ضرب الكيان الصهيوني، فهو من باب الإفراط في الإنكار، أو من باب تسويق الخرافة.

ساعة تعود صواريخ إيران إلى الممالك المحروسة، ومعها كافة العتاد، وتنتفي عن لبنان صفة الموقع المتقدم لحرب السيد قرباني وزملائه، ويزول عن هذا الوطن خطر أن يدمّر عن بكرة أبيه في معركة ليست معركته، فداء لاستكبار من يدعي محاربة الاستكبار، عندها يجوز الحديث عن استدارة نحو الشرق أو غيره من الجهات الست.

أما اليوم، فالحقيقة الصعبة التي لا بد من مواجهتها هي أن هذا السلاح ليس عرضيا في أذاه. وأن المطالبة بإنهاء الحالة الشاذة في لبنان، والقائمة على وجوده، هي من صميم القضية اللبنانية.

الكلمة المكتوبة تواجه الصعوبات دون شك، ولكن الحديث عن نهايتها سابق لأوانه. إلى اللقاء في محافل أخرى.
الكلمة المكتوبة تواجه الصعوبات دون شك، ولكن الحديث عن نهايتها سابق لأوانه. إلى اللقاء في محافل أخرى.

على مدى ربع قرن، كان لي شرف الكتابة في جريدة "الحياة"، يوم كانت واجهة الصحافة العربية المطبوعة العابرة للدول والقارات. سواء جاءت نهايتها لأفول الجريدة الورقية كوسيلة توزيع للمعلومة والفكر، أو لأخطاء على درب إدارتها، فإن "الحياة" قد أسلمت الروح، ومعها النمط الذي اعتاد عليه جيلها في قراءة الخبر والتحليل والرأي.

بدا يومها أن الزمن الذي كانت كانت فيه نشرات الأخبار، الإذاعية والمرئية، تمهيداً لقراءة المادة المكتوبة الموسعة في جريدة الصباح قد ولّى، وأصبح بالإمكان، عبر الشاشات والشبكات المعلوماتية، الاستفاضة بالحصول على المضمون الموسّع والمعمّق دون تأخير.

ومع المزيد من التطور في التقنيات، أضحى جليًا بأن طلب المضمون وتلقيه ينتقل ليس من الطباعة إلى الشاشة وحسب، بل، في انقلاب في أدوار الخادم والمخدوم، من الكلمة المكتوبة إلى أشكال جديدة للكلمة المسموعة والمرئية، تأتي بدورها في ارتباط وثيق بالصورة البيانية أو التعبيرية، وتتولى مهمة التعليق عليها.

فيما يقترب من الإجماع، القناعة اليوم هي أن المضمون المصور، ولا سيما بالصيغة النشطة التي تحاكي مخيلة الاستيعاب، هو السبيل الأكثر فعالية للتواصل مع المتلقي. والانتقال المتحقق إليه ليس الأول على مدى التاريخ الإنساني. سبق هذا الانتقال حالات عديدة، منها ما أسفر عن تحولات كمّية كبيرة في انتشار المضمون، مثل الانتقال من المخطوط إلى المطبوع، ثم أن التراكم الكمي استحال بدوره تحولات نوعية عميقة. ومنها، قبلها، ما هو أساس الحضارة، أي الانتقال من الشفهي إلى المكتوب.

الانتقال الأخير جاء قابلاً للتحقق نتيجة التطور الكبير في تقنيات المعلومات طبعاً، وأثره البالغ على الإنتاج والتوزيع والاستهلاك في المجال المعرفي كما في سائر المجالات. المقارنة هنا غالباً ما تكون مع الثورة الصناعية. ربما هي كذلك في أكثر من مجتمع وسياق، غير أن الواقع الجديد في المحيط العربي يقترب ببعض أوجهه من أن يكون أشبه بأحوال ما بعد الكارثة الطبيعية منه بنتائج الثورة الصناعية.

البنى التي انهارت لم تكن الصحافة المطبوعة وحدها. فالمتضرر الأول كان الكتاب. نعم، ثمة تعارض في تحقق الفائدة والضرر بين دور النشر ومعها المؤلفين من جهة، والقارئ من جهة أخرى، إذ توفرّت له بين ما يشبه الليلة وضحاها مكتبات بكاملها، بصيغة رقمية أعيد إدخالها، أي عرضة لكمّ كبير من الأخطاء في مرحلة أولى، ثم بصيغة مصوّرة تحاكي الكتاب المطبوع بإخلاص، وصولاً إلى إقدام المكتبات الجامعية بنفسها على وضع مقتنياتها على الشبكة، ليصبح القارئ قادراً على الاطمئنان إلى الكتاب في سنده ومتنه ومصدره.

لكن في مقابل سعادة القارئ، تعرقلت نظم الموازنة بين الانتاج الفكري والتعويضات المالية للمؤلف والناشر. ومع غياب إمكانية الحصر والضبط وضمان حقوق النشر، خسر الكتاب صدارته كالوسيلة الأولى لصياغة الفكر. بالأمس كان جديد الكتب موضع اهتمام "خاصّة" فكرية وحدها لها إطار التداول. مع الواقع الجديد، مواد التداول وأطره أصبحت لا تحصى، وما كان للخاصة الفكرية لم يعد حصراً عليها. لمن هو منها أن يعترض في مفاضلة مستمرة بين الرفيع والوضيع، الراقي والمتردي، وهو قد فعل ولا يزال، ولكن اعتراضه ضائع في ضوضاء حقيقة غلبة "العامة" وتفضيلاتها وخياراتها، وإن استحالت ساحات متباعدة وفرق متناحرة، على "خاصّة" لم تعد كذلك، بل أمست واحدة من عدة. وفي هذه الفوضى، لم يجد الفكر العربي معادلة الاستقرار بعد، وإن كانت تشكيلات عدّة تتنافس للمنصب.

ربما أن "من زاوية أخرى" كانت محاولة صمود من جانب الكلمة المكتوبة. في هيئتها المقاوِمة هذه، الكلمة المكتوبة ليست مطبوعة على ورق، بل مقروءة على الشاشة، ويصاحبها ويعززها التفاعل، في موقع النشر نفسه ثم عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولمقالات مختارة من خلال إبرازها ومناقشتها إذاعياً، أي بتحويلها إلى مادة مسموعة، ومن بعد كل هذا من خلال التقاطها وإعادة نشرها في مواقع أخرى.

ولكن، هل كان الأمر وحسب صمود يائس في وجه المحتَّم؟ الجواب يبدو بالإيجاب إذا كان الحكم على هذه المحاولة مبنياً على المعايير الكمية السائدة في التواصل الاجتماعي. أعداد المشاهدات منخفضة، لا ترتفع إلا في بعض المواضيع ذات الطبيعة الآنية أو السجالية. تعليقات يغلب عليها الحكم المتسرع أو الرأي المعلّب، وصولاً إلى الشتائم والابتذال. بل يكتفي العديد من "المعلّقين" بالاطلاع على الاقتباس الهادف إلى دعوتهم إلى قراءة المقال، دون قراءته، قبل التكرّم بالآراء القطعية الصارمة. ما فائدة هذا المجهود إذا كان لا يتعدى في نتيجته تكرار ما يحدث في طرف نائٍ من أطراف عالم التواصل الاجتماعي؟

غير أن هذه المعايير قد لا تكون هي الصالحة لاعتبار التجربة. بعض ما استوعبته هذه التجربة يندرج بالفعل في إطار السجال ومجاراة الأخبار، وبعضها الآخر ربما يحظى بطابع أقل ارتباطاً بالآني. ولكن المجموع، على اختلاف مكوناته، شكّل نقطة مرجعية لعدد غير قليل من المسؤولين عن صياغة القرار والرأي في مواقع متقدمة. قد يصعب إثبات هذا الزعم بالأرقام، ولكنه كان حقيقة ملموسة لي شخصياً ولغيري من الزملاء، بما ساهم بتحمل الضجيج في التعليقات.

غروب "من زاوية أخرى" هو بالتالي خسارة، وإن اقتضه حسابات المؤسسة، وإشعار إضافي بما تواجهه الكلمة المكتوبة الرصينة من تحديات. كل الشكر والاحترام للإداريين والمحررين المتعاقبين على المسؤولية عن صفحة "من زاوية أخرى" على مدى أعوامها، وكل المودة والتقدير لكافة الزملاء، إذ حافظوا على أهمية الرأي الملتزم باحترام كلام الآخر وعقل القارئ، في واقع فكري معاصر يطفح بالأهوائيات والعصبيات والاستعلائيات، ولا سيما منهم من قرأ مادة نقدية وجهتُها إليه وأجاب بما أثرى النقاش، وأخيراً لا آخراً بالتأكيد، فائق الامتنان والإجلال لكل قارئ قرأ، سواء اتفق مع الرأي المطروح أو اختلف معه.

الكلمة المكتوبة تواجه الصعوبات دون شك، ولكن الحديث عن نهايتها سابق لأوانه. إلى اللقاء في محافل أخرى.