لادي غاغا في حفل غولدن غلوب في العام الماضي

لا أحد يعرف على وجه اليقين ما هي جوائز "غولدن غلوب"Golden Globe التي سيعلن عنها في حفل الخامس من يناير 2020، لكن المعروف أنها تعتبر مؤشرا لنتائج الأوسكار التي تليها خلال أقل من شهرين. تلي جوائز رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية في الشهرة جوائز الأكاديمية الأميركية (الأوسكار)، وهي تمنح للسينما والتلفزيون.

نذكر نماذج من الأفلام المرشحة لمسابقة "غولدن غلوب" لكثرتها، وذلك بسبب انقسام جوائز الأفلام المرشحة والأدوار إلى قائمة درامية من جهة، وإلى أفلام وأدوار كوميدية أو ذات طابع موسيقي من جهة أخرى، إضافة إلى جوائز التلفزيون.

أبرز الأفلام المرشحة: "الجوكر"، "هارييت"، "مياه داكنة"، "السكاكين أشرعت"، "الآيرلندي"، "حدث ذات مرة في هوليوود"، "1917"، "جوجو الأرنب"، "باراسايت" (أو "الطفيليات")، "نساء صغيرات" و"قصة زواج".

تعكس قائمة الترشيحات طيفا واسعا من حيث أنماط الأفلام وإسهامات الممثلين وكتاب السيناريو والتقنيين.

أتوقع أن يحظى فيلم "قصة زواج" بعدة جوائز "غولدن غلوب"

فيلم "السكاكين أشرعت"، الذي تصدر نجومه الكثر دانيال كريغ، فيلم بوليسي خالص، حبكته أشبه ما تكون بروايات أغاثا كريستي. سبق أن توقعت أن ينال بطل فيلم "الجوكر" خواكين فينيكس أوسكار أفضل ممثل. كذلك، توقعت أن تنافس بطلة فيلم "هارييت" سينثيا إيريفو بقوة على جائزة أفضل ممثلة.

أتوقع أيضا أن يفوز فيلم "باراسايت" (الطفيلي) للمخرج الكوري الجنوبي بونغ جون ـ هو بجائزة أفضل فيلم أجنبي، وهو فيلم ممتع ومشوق يجمع ما بين الفكاهة والمأساة، وإن انتهى نهاية عنيفة.

كذلك، أتوقع أن ينال فيلم "حدث ذات مرة في هوليوود" من إخراج كوينتين تارانتينو بعض الجوائز لبراعته في تجسيد حقبة من الماضي وشخصيات هوليوودية حقيقية. كذلك، من المتوقع أن يفوز فيلم "1917" للمخرج سام مينديز ببعض الجوائز، وهو فيلم حربي يذكر بنجاح فيلم ستيفن سبيلبرغ "إنقاذ العريف ريان".

أتوقع أن يحصد الفيلم الواقعي "قصة زواج" أكثر من جائزة، وتضمنت ترشيحاته آدم درايفر لجائزة أفضل ممثل، وسكارلت جوهانسون لجائزة أفضل ممثلة. أما فيلم "جوجو الأرنب"، فهو فيلم من طراز كوميدي غريب الطراز في سخريته، يتمحور حول صبي صغير يعتنق الأفكار النازية ويتخيل هتلر صديقا وهميا له، لكنه يكتشف أن أمه خبأت مراهقة يهودية في بيتهما من مطاردة الغستابو، فتبدأ مشاعره بالتعاطف معها، ثم يصدم حين يجد أمه قد أعدمت شنقا لقيامها بتوزيع منشورات مناوئة للاحتلال النازي لبلدها.

الأمر الاستثنائي أن سكارلت جوهانسون رشحت لجائزتي تمثيل بدل واحدة في نمطيين من الأفلام، الأولى عن دورها في فيلم "قصة حقيقية"، والثاني عن دورها في فيلم "جوجو الأرنب". بالتالي، يصبح حظها أفضل في الفوز بإحدى هاتين الجائزتين.

تتصدر عناوين عدد متزايد من الأفلام عبارة "قصة حقيقية" A True Story، وهي تجذب عادة أعدادا مضاعفة من الجمهور للإقبال على فيلم يستلهم حدثا تاريخيا أو شخصية حقيقية.

يجدر الإشارة إلى أنه ليس كل فيلم يستند إلى أحداث حقيقية بالضرورة فيلما مقنعا للمشاهد، فبعض الأفلام من هذا الطراز المستلهم للنزعة التسجيلية يتجاوز عيوب وسيئات الشخصية المحورية بحيث يصورها منزهة عن الأخطاء، أو يصور الحدث التاريخي من وجهة نظر متحيزة أو متحاملة.

بالمقابل، هناك أفلام من نسج الخيال، لكنها تتمتع بقدر كبير من الإقناع حتى يخالها المشاهد محاكاة لقصة حقيقية جرت في زمان ومكان حقيقيين.

جوائز "غولدن غلوب"Golden Globe تعتبر مؤشرا لنتائج الأوسكار التي تليها خلال أقل من شهرين

على سبيل المثال، سبق أن حصد فيلم "كرامر ضد كرامر" (1979) من إخراج روبرت بنتون أربع جوائز غولدن غلوب وخمس جوائز أوسكار، كما حصد فيلم "أناس عاديون" (1980) من إخراج روبرت ردفورد خمس جوائز غولدن غلوب وأربع جوائز أوسكار.

حتى الفيلم الغنائي "لا لا لاند" أو "ارض الأحلام" (2016)، من إخراج داميان تشيزيل وبطولة ريان غوسلينغ وإيما ستون، تمتع ببساطة واقعية، واتسمت قصته بالصدق رغم أنها وليدة الخيال وتخللتها موسيقا على البيانو وأغانٍ رومانسية جميلة ورقصات أبدع المصور في التقاط تفاصيلها، مما جعل الفيلم ينال بجدارة ست جوائز أوسكار.

قبل عامين، لمع فيلم واقعي هو "الزوجة" (2017) من إخراج بيورن رونج وبطولة غلين كلوز وجوناثان برايس، وكان يدور حول إحباطات زوجة ضحت بموهبتها الأدبية لتساعد في تحرير وتطوير أعمال زوجها حتى توصله إلى نيل جائزة نوبل للآداب، بينما تبقى هي في الظل مجرد زوجة مخلصة، فتطلب في ذروة الاحتفال الانفصال عنه ليصاب بجلطة قلبية يتوفى على أثرها بين ذراعيها. نالت غلين كلوز على دورها المحوري جائزة "غولدن غلوب" لأفضل ممثلة، ورشحت لجائزة التمثيل النسائي في مسابقتي الأوسكار الأميركية وبافتا البريطانية.

يقدم فيلم "قصة زواج" (2019) Marriage Story، الذي كتب السيناريو له وأخرجه نوح بومباك، وتقاسمت بطولته سكارلت جوهانسون مع آدم درايفر، قصة شديدة البساطة والواقعية عن مخرج مسرحي صاعد يعيش في نيويورك مع زوجته التي كانت فيما مضى ممثلة واعدة في لوس أنجلوس قبل أن تقترن به وتنتقل للعيش معه على الشاطئ الشرقي ويرزقا بابن وتعمل في فرقة زوجها الطليعية.

تبدو العلاقة مضعضعة بين الزوجين منذ البداية نتيجة اكتشاف الزوجة إقامة زوجها علاقة خارج إطار الزواج مع مساعدته في الفرقة، لكن الصدع الأساسي ناجم عن شعور الزوجة أنها ضحت بمستقبلها الفني، وأن زوجها يلاحق طموحات نجاحه المسرحي على حساب تضحيتها بطموحها.

لذلك، تقرر الزوجة فجأة مغادرة بيت الزوجية مع ولدها ملتجئة إلى بيت أمها في لوس أنجلوس، حيث تحصل على دور في مسلسل تلفزيوني جديد ربما يفتح لها آفاق النجومية، ويصدم الزوج تحت وقع مفاجأة أن زوجته ترفع دعوى طلاق.

الرائع في فيلم "قصة زواج" أنه لا يقدم شخصية جيدة وأخرى سيئة، فكلا الزوجين يحمل صفات ومبررات تتراوح بين الإيجابية والسلبية. تدريجيا، يكتشف المشاهد أن علاقتهما لم تكن سيئة، وأنهما يحبان بعضهما، لكن الحياة اليومية أوصلتهما إلى درب مسدود بسبب تباين الطموحات، وخيبة أملهما تجاه بعضهما.

بالتأكيد، لا يرغب الزوج في الانفصال عن شريكة حياته ورفيقة دربه وأم ولده الوحيد. لذا، يقاوم جاهدا فكرة انتقال زوجته الدائم إلى لوس أنجلوس، خاصة أنه نال منحة "ماك آرثر" السخية للقيام بإنجاز مسرحي مع فرقته في نيويورك، لكن إصرار الزوجة يضطره لأن يدخل في متاهة العثور على محام بارع وغير جشع. 

تارة، ينفر من محام انتهازي، وتارة يعزل محاميا فاشلا يكاد أن يورطه في خسارة شنيعة أمام حجج محامية زوجته القديرة. المحامون يكلفون ثروة لا يستطيع المخرج الشاب توفيرها، لكنه يضطر للعودة إلى المحامي الانتهازي، الذي تسمي محامية زوجته المواجهة معه "حرب شوارع".

أتوقع أن ينال فيلم "حدث ذات مرة في هوليوود" بعض الجوائز

من أجمل اللحظات في الفيلم حين يحار الزوج الشاب خلال جلسة نزاع بين محاميه ومحامي زوجته في اختيار وجبة لغدائه، فتبادر زوجته لأخذ قائمة الطعام وتختار لزوجها فورا الطبق المناسب الذي يحبه.

تزور منزل الزوج في لوس أنجلوس خبيرة اجتماعية يكلفها القاضي الذي سيفصل في قضية الطلاق. بالرغم من استعداد الزوج لزيارتها، وتلقينه لولده حسن التصرف على العشاء أمامها، إلا أن الخبيرة الاجتماعية لا تبدو إيجابية ومريحة. ينتقل الزوج ذهابا وإيابا بين نيويورك ولوس أنجلوس، باذلا أقصى جهده لإنقاذ زواجه من الانهيار، حتى أنه يجد عملا في جامعة UCLA يمكنه من البقاء قريبا من طليقته وابنه.

ينتهي الفيلم بلقطة رائعة، فالزوجة تلاحظ وهي تودع زوجها الذي أتى ليصطحب ابنهما لقضاء يوم معه أن حذاءه مفكوك الرباطات، فتستوقفه وتركع لربطها كما دأبت أن تفعل.

لا تغير تلك التفاصيل الناعمة عن التناغم بينهما، والمعبرة عن تعلقه الشديد بها، ومعرفتها بكل الأشياء الصغيرة التي تنظم حياته الفوضوية، من النهاية المفتوحة، إذ ينفصل الزوجان، لكنهما صارا يعيشان في مدينة لوس أنجلوس، ومن يدري إذا كان الصدع سيتم رأبه بينهما! أتوقع أن يحظى فيلم "قصة زواج" بعدة جوائز "غولدن غلوب".

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

في مقابلة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الشهيرة مع مجلة "ذا أتلانتيك"، يسأل الصحفي، محمد بن سلمان ماذا تريد أن يعرف الرئيس الأميركي جو بايدن شيئا عنك قد لا يعرفه غيره؟، فيجيب بكل صراحة ومباشرة "هذا لا يهمني، والأمر متروك له، ولتفكيره في مصالح أميركا".

هذا الكلام لم يكن أبدا متوقعا، ولا حتى في الأحلام، فالاتهامات التاريخية للمملكة السعودية أنها تابع لأميركا، ولا تخالفها، أو تعصي أوامرها، ولكن الأمير الذي كان بايدن يتوعد بنبذه، يقرر أن يتعامل بندية، وأن لا يلقي بالا للمصافحة الشهيرة بقبضات الأيدي حين زار بايدن الرياض ليُظهر الجفاء، والحزم في التعامل مع ولي العهد بعد الاتهامات بمقتل الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول.

لم يكن متوقعا أن يخرج محمد بن سلمان من تداعيات قضية مقتل خاشقجي بسهولة، غير أنه بعد 5 سنوات يظهر أن الرياض تختار أصدقائها، وتدير الظهر لمن يخاصمها، وكل الوعيد، والتابوهات التي تحدث عنها زعماء في الغرب تلاشت، ويتسابقون على ود القيادة السعودية، دون أي تحفظات.

منذ أن تولى الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، ثم رئاسة الوزراء لاحقا، فعليا هو الذي يحكم على أرض الواقع، شهدت المملكة تغيرات غير مسبوقة، وما كان مستحيلا أن تراه في المدن السعودية صار حقيقة، واليوم تدشن الرياض سباقا مع الزمن في ميادين الاقتصاد، والثقافة، والترفيه، والعنوان الرئيس قطع مع الماضي، فالمملكة التي سيطرت عليها الحركة الوهابية لعقود تكاد تجلياتها أن تنتهي، والدولة الدينية التي كانت جماعة الأمر بالمعروف تصول وتجول بها اختفت، ولم يعد هناك ما كان يسمى "شرطة دينية" تراقب تطبيق الشريعة الإسلامية، وتفرض الإغلاق للمحلات التجارية وقت الصلاة، وتمنع خروج النساء دون عباءة سوداء، وتصطدم بكل من يفكر بإقامة اي أنشطة ترفيهية.
 
باختصار تغير الحال، ويلخص بعض الغاضبون لهذه التحولات ما وقع بالقول "اختفت هيئة الأمر بالمعروف، وحلت مكانها هيئة الترفيه" التي يقودها تركي آل الشيخ الشخصية المثيرة للجدل.

لم يكن الأمير محمد بن سلمان يُخفي رغبته في المضي في تحولات تعاكس الموروث الاجتماعي، ويبدو وكأنه متصادم مع إرث ديني، ولهذا يقول في حديث بمنتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض "لن نضيع 30 سنة من حياتنا بالتعامل مع أفكار مدمرة، سوف ندمرها اليوم وفورا، وسوف نقضي على التطرف".

قبل أكثر من 20 عاما كانت السعودية توجه لها أصابع الاتهام بأنها حاضنة للتطرف، وما زالت أحداث سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية، وضلوع سعوديين بها حاضرة في الأذهان، واليوم تطوي السعودية صفحة من تاريخ سماه ولي العهد "اختطاف الجماعات المتطرفة للإسلام".

نقطة البداية ومحاولة تأصيل فكرة التحولات في السعودية كانت في رؤية 2030، وعناوينها الأساسية؛ مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، وحين طرحت التصورات، والمبادرات، والمشاريع، كثيرون اعتبروها قفزة في الهواء، لن تقوى السعودية على مقاربتها، وربما حين تسمع عن مشروع مثل مدينة نيوم، تتحدث الأرقام أن كلفتها تقارب 500 مليار دولار، قد ينظر له على أنه محض خيال لن يطبق.

نيوم مدينة صديقة للبيئة، خالية من السيارات، وانبعاثات الكربون، شواطئ مضيئة، و"ذا لاين" مدينة بخط مستقيم تزيد عن 170 كم، وقطارات فائقة السرعة، والأهم أنها خارج النظام القضائي السعودي، وقيل، ولا زال يُقال عنها الكثير الكثير.
 
هذه المدينة حين ترى الوجود ستهدد، وتنافس كل مدن البحر الأحمر، وكل المزارات السياحية، والتوجس من الاستيقاظ السعودي يرعب الكثير من دول الإقليم.

كان استقطاب نادي النصر السعودي للاعب الأكثر شهرة في التاريخ رونالدو بعقد خيالي يتجاوز 400 مليون يورو خلال موسمين رياضين محل تندر، والحديث الدائر اليوم أن نادي الهلال يفاوض ميسي لاستقطابه في صفقة مالية أعلى، وكل هذا لا يحدث بمعزل عن رؤية سعودية تريد أن تكون الوجهة الأولى التي تلفت الانتباه، وأنها تريد استخدام القوة الناعمة كالرياضة لغزو العالم، لتصبح أكثر حضورا على الخارطة العالمية، والكلام عن عرض لاستضافة مونديال كأس العالم عام 2030 بالتشارك مع مصر واليونان يصب في ذات الوجهة، والعنوان.

عند العودة إلى حديث ولي العهد السعودي لمجلة "أتلانتيك" تجد الكثير من الأفكار التي تمضي الآن حاضرة، فهو يشير إلى أن السعودية تغيرت عما كانت عليه قبل سبع سنوات، وان التطور الاجتماعي يسير بالاتجاه الصحيح، وأن بلاده من أسرع الدول نموا، وتملك أكبر 10 صناديق استثمارات في العالم، وأكثر من ذلك يقول بفصيح العبارة أن محمد بن عبد الوهاب ليس أكثر من داعية، وهو الذي كان لا يمس.

الخصوصية السعودية أكثر ما هو لافت في أحاديث محمد بن سلمان، فهو يرفض أن تكون التغييرات مفروضة، أو منسوخة، فالمملكة لا تريد أن تكون مثل دبي، أو أميركا، وإنما تسعى لتطوير نموذجها الخاص، ويسهب في الحديث عن فرادة المشاريع السعودية، فمدينة العلا موجودة فقط بالسعودية، ولا يوجد لها نموذج على الكوكب، ونفس الحال ذا لاين في نيوم، أو القدية المشروع الرياضي الترفيهي الأكبر في العالم.

تريد السعودية أن تستقطب 100 مليون سائح مع عام 2030، وتذلل كل العقبات أمام تدفق الناس إليها، فلا خطوط حمراء، ففي رأس السنة حشدت أهم نجوم الفن والغناء العرب في ليلة واحدة، وكل يوم مبادرة جديدة في مواسم الرياض، وحتى تزور السعودية يكفي أن تكون لديك تأشيرة للولايات المتحدة، أو "تشنجن" لتعبر بسلاسة ودون تعقيد.

المنتقدون يرون أن كل هذه التحولات الاقتصادية، والاجتماعية، والتخلي عن التشدد الديني لا يستند إلى دمقرطة البلاد، وولوجها إلى قيم تستند إلى ضمان الحقوق، والحريات، ولكن الحقيقة التي لا تغيب عن القيادة السعودية أن الغرب يقدم المصالح على المبادئ، ونهوض المملكة للمزاحمة، والمنافسة بتزامن من انكسارات ديموقراطية، ليس في العالم العربي وحده، وإنما الاهتزازات طالت أنظمة في الغرب طالما تغنت في معايير حقوق الإنسان، ولهذا فإن التحولات العالمية، ومنها الحرب في أوكرانيا، وتراجع العالم أحادي الأقطاب، وصعود الصين نموذجا لحالة جديدة، يمكن "المملكة السليمانية" إن جاز التعبير من المناورة، وبناء التحالفات لتكون لها موطأ قدم صلب على هذا الكوكب، وهي اللعبة التي بدأ يمسك مفاتيحها ولي العهد السعودي الطامح لإعادة إنتاج صورة جديدة لبلاده.