russian roulette bullet

أرجو ألا يخطئ أحد في الاعتقاد بأن ذكر "الروليت" هنا يشير إلى لعبة الروليت المتعارف عليها في نوادي القمار. الروليت الروسي لعبة مختلفة تماما عن لعبة الحظ التي تبرم فيها طاولة دائرية بسرعة لتستقر كرة صغيرة عند رقم معين يربح صاحبه ثروة طائلة.

الروليت الروسي هي لعبة الموت، والروليت هنا هو خزان مسدس كمسدسات أفلام الوسترن أفرغ من طلقاته ما عدا طلقة واحدة، يديره شخص بسرعة ليستقر بشكل عشوائي عند وضعية معينة، ثم يسدده إلى صدغه ويضغط على الزناد. لا أحد بإمكانه أن يعلم فيما إذا كان ذلك سيطلق رصاصة حية تفجر رأس مطلقها أو سيؤدي فقط إلى فزع صاحب المسدس الذي ستكتب له النجاة.

بالتالي، الحياة في لعبة الروليت الروسي معلقة على شعرة واهية، والموت رهن مشيئة الحظ المطلقة. لا أحد يمكنه أن يتكهن فيما إذا كان المجنون الذي يتجرأ على ممارسة هذه اللعبة سينجو، أم سيفجر دماغه خلال جزء من الثانية.

لا تقتصر ممارسة هذه اللعبة الخطرة على الروس وحدهم، إذ يبدو أنهم اخترعوها لتبزهم فيها عديد من الأمم. كثير من الدول المارقة مارستها عبر التاريخ القديم والحديث. لا أحد يعلم علم اليقين ما هو الدافع الكامن وراء مثل هذه المغامرة غير مأمونة العواقب، التي لا يتجاوز احتمال النجاة فيها واحدا من خمسة أو ستة، حسب عدد الطلقات في خزان المسدس!

تعكس لعبة الروليت الروسي في السياسة نزعة انتحارية

أذكر أنني شاهدت لعبة الروليت الروسي لأول مرة ليس في فيلم روسي، بل في فيلم أميركي شهير للمخرج مايكل شيمينو هو "صائد الغزلان" (1978)، الذي يدور حول الآثار النفسية الناجمة عن انخراط شبان أميركيين من ولاية بنسفانيا في حرب فييتنام.

تكرر ظهور الروليت الروسي في أفلام ومسلسلات عديدة تصدت لمكافحة الإرهاب أو حرب العصابات أو الجاسوسية أو الصراع العسكري الذي يخوضه بطل أميركي لإنقاذ أسرى محتجزين في معسكر شديد التحصين. إنها أعمال من طراز "رامبو" و"مهمة مستحيلة"، أو أعمال على نسق المسلسل الإسباني الناجح Money Heist (أو حسب عنوانه الأصلي "بيت من ورق"،) ومسلسل Peaky Blinders عن صراع العصابات في مدينة برمننغهام.

الجدير بالذكر أن ظهور لعبة الروليت الروسي تبدل تدريجيا من محاولة إنسان محبط ويائس خوض تحدٍ للموت تاركا حياته أو مماته تحت رحمة الأقدار، إلى أسلوب من أساليب التعذيب القذرة التي تمارس على أسير من أجل انتزاع اعتراف منه بالقوة.

أمام هذه الأنماط من الأفلام التي تحفل بالخيال الجامح، والإثارة العاطفية، والأفكار الدعائية، تنقسم الشخصيات إلى أسود أو أبيض، شرير أو خيِّر. في الواقع المعاش، تتنازع المجتمع الدولي في عصرنا مفاهيم مضطربة لا يجري معها التمييز المنصف بين الإرهابيين المتطرفين من جهة وبين المناضلين من أجل الحرية من جهة ثانية.

من يحدد فيما إذا كان القتال ضد قوة غاشمة فعلا شريفا مثل نضال المقاومة الفرنسية ضد الاحتلال النازي إبان الحرب العالمية الثانية، أو نضال الكادحين ضد مستغليهم الطغاة كما في زمن الجنرال فرانكو الإسباني، أو نضال البولنديين ضد الهولوكوست؟

من يحدد فيما إذا كان القتال الذي تخوضه ميليشيات معينة في صراع دموي مدمر ذا دافع نبيل أم أنه يجري بدافع تعصب ديني أو طائفي أو عنصري بغيض؟ من هو التكفيري حقا بين ميليشيات دينية متطرفة ومتنازعة بقوة السلاح تتهم كل منها الأخرى بالشر، تكيد لها وتهدر دمها؟

لشد ما يكره الأدباء والفنانون الحل العسكري وينفرون منه، وهم في هذا محقون. أي مبدع إنساني ذاك الذي يقبل إراقة الدماء والتعذيب الممنهج وإزهاق الأرواح؟ من هو الأديب أو الفنان الذي يبارك مصرع عشرات آلاف المواطنين الأبرياء كضحايا جانبية لردع آلاف من الإرهابيين المتطرفين وإتاحة فرصة الربح لمئات من أثرياء الحرب؟

هل أصبحت مغامرة الروليت الروسي شيمة بعض الديكتاتوريين؟

تنشب المعارك في عصرنا غالبا نتيجة استفزاز صريح يهين كرامة أمة من الأمم ويتحداها بصورة سافرة. هنا، يصبح اللجوء إلى القوة بمثابة ضربة استباقية لمنع حرب عالمية ثالثة. لا شيء طبعا يفضل الحل الدبلوماسي القائم على مفاوضات جادة للتوصل إلى منطقة تفاهم وسطية. أما عندما يسد أفق التفاوض ويدفن الأمل مسبقا، لا يبقى ثمة حل متاح في الأفق سوى الردع عن طريق استعراض العضلات.

من المؤسف أن يصبح اللجوء إلى العنف موقفا لا بديل عنه، لأنه في الحالات التي يتأجل فيها الرد للمكان والوقت المناسبين يجعل هذا الكبح للنفس صاحبه أشبه ببطة عرجاء يتبارى الصيادون على اقتناصها، ويؤدي إلى خسائر مضاعفة للهيبة كما للأرواح والممتلكات. يستسيغ الوجدان الكلام المثالي العذب عن تجنب الحروب، إنما ـ للأسف الشديد ـ باتت النزعة الاستعمارية في عصرنا كامنة تحت الرماد، ربما لا تراها العين المجردة من النظرة الأولى، لكن جمرها ما زال متقدا يهدد باندلاع حرائق تلتهم الأخضر واليابس.

ما الذي يدفع حزبا حاكما أو نظاما ما في الشرق أو الغرب على حد سواء لممارسة لعبة الروليت الروسي؟ تنقسم لعبة الروليت الروسي إلى لعبة طرف حائر ومحبط إلى درجة تسليم مصيره إلى الغيب تارة، أو عنيد مكابر في مواجهة تدخل أجنبي تارة أخرى.

بالتأكيد، يقدم بعضهم كثيرا من المبررات البلاغية لممارسة تحدٍ صلفٍ سيجلب غالبا عواقب وخيمة على شعبه. تحذر أصوات من مؤامرة خارجية ذات أهداف مغرضة، لكن أحدا لا يعنى بتوضيح ماهية أهداف ودوافع تلك المؤامرة.

ترى، أين تنتهي حقوق أمة وتبدأ حقوق أمة أخرى؟ هل من الشرعي مثلا إرسال قوات إلى بلد آخر يحتدم فيه القتال أو يشهد ثورة شعبية؟ هل من الشرعي اقتطاع منطقة بأسرها من بلد ما وضمها بالقوة تحت ذريعة استفتاء زائف؟ هل هو شرعي دعم انقلاب عسكري على سلطة وصلت للحكم عبر صناديق الاقتراع؟

ما مدى شرعية تمويل ميليشيات تتدخل في أنظمة حكم بلادها لصالح جهة أجنبية وخدمة لمصالحها؟ ما مدى شرعية إقامة قواعد أجنبية في بلد ما، وتوزيع ثرواته للمتحالفين معها على طريقة الثواب والعقاب؟ كلها أسئلة تتناقض الأجوبة عليها حسب وجهات النظر المختلفة بحيث تحتاج ربما إلى محكمة عدل دولية كي تفصل فيها.

هل أصبحت مغامرة الروليت الروسي شيمة بعض الديكتاتوريين الذين يرغبون في خوض صراع مع قوة خارجية من أجل أن يجلبوا التأييد لاستمرار سلطتهم كلما ضجَّ صوت الشكوى وخفت صوت الحماسة وعرت الموالين قبل المعارضين الشكوك؟

هل يستعيدون بذلك أحلام الماضي المنصرم من دفاتر التاريخ الصفراء كي يسوقوا فكرة استعادة امبرطورية في عصر لم يعد يقبل بالكولونيالية والإمبراطوريات؟

تعكس لعبة الروليت الروسي في السياسة نزعة انتحارية، لأنه لو انكفأ بعض الزعماء السياسيين إلى داخل حدود بلادهم، وكفوا عن تمويل وتسويق الهيمنة على مصائر دول أخرى، متجنبين استعراض القوة وتحدي المجتمع الدولي، ومكرسين اهتمامهم بدل ذلك لتطوير اقتصاد وطنهم وتأمين رفاهية شعبهم، لأصبحت دولهم والمنطقة والعالم بألف خير.

الحياة في لعبة الروليت الروسي معلقة على شعرة واهية، والموت رهن مشيئة الحظ المطلقة

وحدها الأطماع التوسعية التي تمد أذرعها الأخطبوطية إلى بلدان ذات هويات قومية مغايرة، حالمة بإحياء أمجاد ماضٍ منصرم، وساعية للسيطرة على إرادة أمم أخرى واستغلال مواردها الاقتصادية، هي السر وراء حروب اندلعت أو لا بد أن تندلع يوما من الأيام مهما بذلت المحاولات لتجنبها.

في الواقع، لا خيار تملكه الشعوب في عصرنا بين حرب وسلم، فالمعارك الصغيرة صارت تحدث بالوكالة على أرض محايدة لتصفية الحسابات بين قوى متصارعة بشكل غير مباشر، والقرار الحاسم في نهاية الأمر ملك للدول العظمى وحدها، ورهن باختلاف مصالحها أو اتفاقها.

هكذا، يبقى الخيار بين الجنوح إلى السلم واردا فقط عن طريق القبول بحل وسط يعيد السلام وحسن الجوار، في حين أن الإصرار على تورط بلد شرق ـ أوسطي بحرب مباشرة كبرى أشبه بلعبة الروليت الروسي، مخاطرة ذات عواقب عبثية وخيمة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

في مقابلة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الشهيرة مع مجلة "ذا أتلانتيك"، يسأل الصحفي، محمد بن سلمان ماذا تريد أن يعرف الرئيس الأميركي جو بايدن شيئا عنك قد لا يعرفه غيره؟، فيجيب بكل صراحة ومباشرة "هذا لا يهمني، والأمر متروك له، ولتفكيره في مصالح أميركا".

هذا الكلام لم يكن أبدا متوقعا، ولا حتى في الأحلام، فالاتهامات التاريخية للمملكة السعودية أنها تابع لأميركا، ولا تخالفها، أو تعصي أوامرها، ولكن الأمير الذي كان بايدن يتوعد بنبذه، يقرر أن يتعامل بندية، وأن لا يلقي بالا للمصافحة الشهيرة بقبضات الأيدي حين زار بايدن الرياض ليُظهر الجفاء، والحزم في التعامل مع ولي العهد بعد الاتهامات بمقتل الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول.

لم يكن متوقعا أن يخرج محمد بن سلمان من تداعيات قضية مقتل خاشقجي بسهولة، غير أنه بعد 5 سنوات يظهر أن الرياض تختار أصدقائها، وتدير الظهر لمن يخاصمها، وكل الوعيد، والتابوهات التي تحدث عنها زعماء في الغرب تلاشت، ويتسابقون على ود القيادة السعودية، دون أي تحفظات.

منذ أن تولى الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، ثم رئاسة الوزراء لاحقا، فعليا هو الذي يحكم على أرض الواقع، شهدت المملكة تغيرات غير مسبوقة، وما كان مستحيلا أن تراه في المدن السعودية صار حقيقة، واليوم تدشن الرياض سباقا مع الزمن في ميادين الاقتصاد، والثقافة، والترفيه، والعنوان الرئيس قطع مع الماضي، فالمملكة التي سيطرت عليها الحركة الوهابية لعقود تكاد تجلياتها أن تنتهي، والدولة الدينية التي كانت جماعة الأمر بالمعروف تصول وتجول بها اختفت، ولم يعد هناك ما كان يسمى "شرطة دينية" تراقب تطبيق الشريعة الإسلامية، وتفرض الإغلاق للمحلات التجارية وقت الصلاة، وتمنع خروج النساء دون عباءة سوداء، وتصطدم بكل من يفكر بإقامة اي أنشطة ترفيهية.
 
باختصار تغير الحال، ويلخص بعض الغاضبون لهذه التحولات ما وقع بالقول "اختفت هيئة الأمر بالمعروف، وحلت مكانها هيئة الترفيه" التي يقودها تركي آل الشيخ الشخصية المثيرة للجدل.

لم يكن الأمير محمد بن سلمان يُخفي رغبته في المضي في تحولات تعاكس الموروث الاجتماعي، ويبدو وكأنه متصادم مع إرث ديني، ولهذا يقول في حديث بمنتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض "لن نضيع 30 سنة من حياتنا بالتعامل مع أفكار مدمرة، سوف ندمرها اليوم وفورا، وسوف نقضي على التطرف".

قبل أكثر من 20 عاما كانت السعودية توجه لها أصابع الاتهام بأنها حاضنة للتطرف، وما زالت أحداث سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية، وضلوع سعوديين بها حاضرة في الأذهان، واليوم تطوي السعودية صفحة من تاريخ سماه ولي العهد "اختطاف الجماعات المتطرفة للإسلام".

نقطة البداية ومحاولة تأصيل فكرة التحولات في السعودية كانت في رؤية 2030، وعناوينها الأساسية؛ مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، وحين طرحت التصورات، والمبادرات، والمشاريع، كثيرون اعتبروها قفزة في الهواء، لن تقوى السعودية على مقاربتها، وربما حين تسمع عن مشروع مثل مدينة نيوم، تتحدث الأرقام أن كلفتها تقارب 500 مليار دولار، قد ينظر له على أنه محض خيال لن يطبق.

نيوم مدينة صديقة للبيئة، خالية من السيارات، وانبعاثات الكربون، شواطئ مضيئة، و"ذا لاين" مدينة بخط مستقيم تزيد عن 170 كم، وقطارات فائقة السرعة، والأهم أنها خارج النظام القضائي السعودي، وقيل، ولا زال يُقال عنها الكثير الكثير.
 
هذه المدينة حين ترى الوجود ستهدد، وتنافس كل مدن البحر الأحمر، وكل المزارات السياحية، والتوجس من الاستيقاظ السعودي يرعب الكثير من دول الإقليم.

كان استقطاب نادي النصر السعودي للاعب الأكثر شهرة في التاريخ رونالدو بعقد خيالي يتجاوز 400 مليون يورو خلال موسمين رياضين محل تندر، والحديث الدائر اليوم أن نادي الهلال يفاوض ميسي لاستقطابه في صفقة مالية أعلى، وكل هذا لا يحدث بمعزل عن رؤية سعودية تريد أن تكون الوجهة الأولى التي تلفت الانتباه، وأنها تريد استخدام القوة الناعمة كالرياضة لغزو العالم، لتصبح أكثر حضورا على الخارطة العالمية، والكلام عن عرض لاستضافة مونديال كأس العالم عام 2030 بالتشارك مع مصر واليونان يصب في ذات الوجهة، والعنوان.

عند العودة إلى حديث ولي العهد السعودي لمجلة "أتلانتيك" تجد الكثير من الأفكار التي تمضي الآن حاضرة، فهو يشير إلى أن السعودية تغيرت عما كانت عليه قبل سبع سنوات، وان التطور الاجتماعي يسير بالاتجاه الصحيح، وأن بلاده من أسرع الدول نموا، وتملك أكبر 10 صناديق استثمارات في العالم، وأكثر من ذلك يقول بفصيح العبارة أن محمد بن عبد الوهاب ليس أكثر من داعية، وهو الذي كان لا يمس.

الخصوصية السعودية أكثر ما هو لافت في أحاديث محمد بن سلمان، فهو يرفض أن تكون التغييرات مفروضة، أو منسوخة، فالمملكة لا تريد أن تكون مثل دبي، أو أميركا، وإنما تسعى لتطوير نموذجها الخاص، ويسهب في الحديث عن فرادة المشاريع السعودية، فمدينة العلا موجودة فقط بالسعودية، ولا يوجد لها نموذج على الكوكب، ونفس الحال ذا لاين في نيوم، أو القدية المشروع الرياضي الترفيهي الأكبر في العالم.

تريد السعودية أن تستقطب 100 مليون سائح مع عام 2030، وتذلل كل العقبات أمام تدفق الناس إليها، فلا خطوط حمراء، ففي رأس السنة حشدت أهم نجوم الفن والغناء العرب في ليلة واحدة، وكل يوم مبادرة جديدة في مواسم الرياض، وحتى تزور السعودية يكفي أن تكون لديك تأشيرة للولايات المتحدة، أو "تشنجن" لتعبر بسلاسة ودون تعقيد.

المنتقدون يرون أن كل هذه التحولات الاقتصادية، والاجتماعية، والتخلي عن التشدد الديني لا يستند إلى دمقرطة البلاد، وولوجها إلى قيم تستند إلى ضمان الحقوق، والحريات، ولكن الحقيقة التي لا تغيب عن القيادة السعودية أن الغرب يقدم المصالح على المبادئ، ونهوض المملكة للمزاحمة، والمنافسة بتزامن من انكسارات ديموقراطية، ليس في العالم العربي وحده، وإنما الاهتزازات طالت أنظمة في الغرب طالما تغنت في معايير حقوق الإنسان، ولهذا فإن التحولات العالمية، ومنها الحرب في أوكرانيا، وتراجع العالم أحادي الأقطاب، وصعود الصين نموذجا لحالة جديدة، يمكن "المملكة السليمانية" إن جاز التعبير من المناورة، وبناء التحالفات لتكون لها موطأ قدم صلب على هذا الكوكب، وهي اللعبة التي بدأ يمسك مفاتيحها ولي العهد السعودي الطامح لإعادة إنتاج صورة جديدة لبلاده.