لقد كان أغلب المسلمين في الغرب داعمين للأحزاب الليبرالية المتمثلة في أميركا بالحزب الديمقراطي، والذي انحرف بعد عهد الرئيس السابق باراك أوباما إلى أقصى اليسار بتحالفه مع الإسلاميين المؤدلجين مثل الإخوان المسلمين والملالي في إيران، خاصة بعد ما سمي بالربيع العربي. دعم أوباما، وحتى الأحزاب الليبرالية في أوروبا، الإسلاميين في الدول العربية في حين أداروا ظهورهم للثورة الخضراء في إيران التي كانت ضد النظام الثيوقراطي عام 2009.

وهذه كانت أحد أهم الأسباب لابتعاد المسلمين التنويريين عن الأحزاب الليبرالية وميولهم أكثر للأحزاب المحافظة. ولذلك انقسم المسلمون إلى فئتين: فئة الإسلام السياسي المتحالفة مع الحزب الديمقراطي وفئة تنويرية تدعم رؤية أن الإسلام دين فقط بدون أدلجة سياسية، والتي أصبحت تميل إلى التحالف مع الحزب الجمهوري. كما يجب التنويه هنا أن هذه الفئة تختلف مع ما يسمى Islamist apologists أو المدافعين عن الإسلاميين وهم في الغالب من اليسار المسلم، الذين يدعمون الإسلاميين إما لدوافع سياسية أو أيديولوجية ثورية.

لقد غادر المسلمون التنويريون بلادهم لعدة أسباب، لكن من أهمها الاضطهاد الديني الذي يمارس عليهم خاصة من الإسلاميين المؤدلجين، ومن سوء حظهم الآن أنهم يجدون نفس الجماعات، التي هربوا بسببها، تطاردهم في الغرب وبقوة أكبر لأنهم مدعومون من الأحزاب الليبرالية اليسارية.

من أكثر النقاط التي تثير غضب كثير من المسلمين التنويريين هي ازدواجية معايير الأحزاب الليبرالية

إن إشكالية المسلمين التنويريين مع الأحزاب الليبرالية اليسارية، مثل الحزب الديمقراطي، تكمن في سطحية رؤيتهم لوضع المسلمين من الناحية السياسية والدينية. فعلى الصعيد السياسي، يرى الحزب الديمقراطي في مجموعات الإسلام السياسي ترياقا مناسبا للجماعات القتالية المتطرفة مثل "داعش" و"القاعدة". فهم يرون أن مجموعة الإسلام السياسي بشقيه السني (الإخوان المسلمين) والشيعي (النظام والميليشيات الإيرانية) تمثل الإسلام المعتدل الذي يمكن أن يروض الجماعات الإرهابية القتالية وأن محاربتها تعد مواجهة ومعاداة للإسلام. 

وبالرغم من أن هذه النظرية أثبتت فشلها في المنطقة إلا أن الحزب الديمقراطي مستمر في دعمها، وقد شاهدنا المناحة التي أقامها أعضاء الحزب على مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إلى حد وصفه في "نيويورك تايمز" بـ "بطل الحرب الوطني".

أما على الصعيد الديني، فهم يعاملون المسلمين كبوتقة واحدة بمنظور مفهوم دعاة الإسلام السياسي المؤدلجين، أمثال ليندا صرصور وإلهان عمر ورشيدة طليب، وهذا ما يستفز التنويريين لأن المسلمين ليسوا كتلة متجانسة بل هناك عدة أديان وطوائف وتفسيرات مختلفة وبالتالي يجب احترام التعددية الواسعة لدى المسلمين. 

فالتنويريون لم يهاجروا للغرب لكي ينظر إليهم ككتلة منعزلة غير منصهرة في المجتمعات التي هاجروا إليها وأن يكون الانطباع العام أنك مسلم يعني أي معاد للسامية، لمبادئ البلد التي هاجرت إليها، وأن الحجاب هو هوية أي امرأة مسلمة. فأمثال عمر وطليب المدعومتين من الحزب الديمقراطي، لا يمثلون إلا أنفسهم ومن يمولهم.

وبسبب دعم الحزب الديمقراطي للمؤدلجين، بدأ المسلمون التنويريون يقلقون من شأن هذا التحالف لأن في اعتقادهم أن هذا سيعزلهم بوصفهم "مسلمين سيئين" مما يجعلهم فئات مستهدفة من قبل المتشددين ويعرض حياتهم للخطر. 

كذلك فإن اتهام كل من يعارض هؤلاء المؤدلجين بالعنصرية والإسلاموفوبيا، يزيد من الخطر عليهم. لذلك وجد المسلمون التنويريون في الأحزاب المحافظة، مثل الحزب الجمهوري، ملاذا آمنا بالدفاع عما لجأوا إليه في هجرتهم كالمطالبة بالمساواة بين الجنسين وحظر البرقع والتوضيح للإسلاميين المؤدلجين أن الذي يهاجر للدول الغربية عليه أن يحترم مبادئ هذه الدول وليس المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية ونشر الكراهية بين الأديان والبلاد المختلفة مثلما يمارس في البقاع التي هاجروا منها.

كل ما ذكر، دفع داليا العقيدي وهي منافسة عن الحزب الجمهوري للمنافسة على مقعد النائبة الديمقراطية إلهان عمر. فالعقيدي كما ذكر دانيال بايبس، مؤسس ومدير منتدى الشرق الأوسط، في تغريدته: "كل شيء ليس في عمر: شخصية جادة، ضد الإسلاميين، لاجئة ممتنة لأميركا ووطنية".

فقد قالت العقيدي، وهي لاجئة عراقية مسلمة، إنها سئمت من سماع النائبة الديمقراطية إلهان عمر، (عن ولاية مينيسوتا)، وهي تتلاعب بقضية الهوية السياسية وتستخدم اللغة التي تعتقد أنها "تقسّم" أميركا، لذلك أعلنت إطلاق حملتها الانتخابية لإسقاطها في نوفمبر. فعمر لا يمكنها أن تستخدم بطاقة الضحية أو المزايدة من خلال اللعب على أنها مسلمة ولاجئة ضد العقيدي لأن لهما نفس الخلفية فهما "متشابهتان" من هذه الناحية.

وقد انتقدت العقيدي سياسة التقسيم، التي من شأنها أن تضعف البلاد، والمعتمدة من قبل عمر من خلال استخدام سياسة الهوية الدينية والعرقية في حملتها الانتخابية، فقد قالت: "المسلمون والمسيحيون واليهود جميعهم أميركيون"، لذلك لا تريد العقيدي استخدام خلفيتها كامرأة مسلمة لاجئة في الولايات المتحدة كما تعمل عمر.

وقالت العقيدي لصحيفة "نيويورك بوست" عن إلهان "إنها تنشر الكراهية، والعنصرية، ليس فقط في منطقتها، أو في ولايتها، بل في الولايات المتحدة كلها". وأضافت العقيدي عن عمر "إنها تؤذي المسلمين المعتدلين، المسلمين أمثالي. هي لا تمثلني كمسلمة".

كذلك انتقدت العقيدي النهج التي تسخدمه رشيدة طليب ـ التي ينظر إليها كثير من الأميركيين أنها تمثل الأراضي الفلسطينية أكثر من كونها عضوة كونغرس أميركية بحملها لعلم منظمة التحرير الفلسطينية ـ في تغريدة لها: "لدى الناس ما يكفي من المعادين للأميركيين ومعاداة السامية. نحن لسنا منقسمين كما يريدون منا أن نصدق. لا نحتاج إلى مزيد من الكراهية لنشرها خلال العامين المقبلين".

لم تكن العقيدي لوحدها ضد النائبة الديمقراطية المفضلة للإخوان المسلمين، إلهان عمر، بل أيضا الصحفية والناشطة السياسية الإيرانية، ماسيه علي نجاد Masih Alinejad، المعروفة بحملتها ضد الحجاب الإجباري الذي يفرضه النظام الثيوقراطي في إيران. فعلي نجاد هاجمت عمر بسلسلة من التغريدات بسبب ترويج الأخيرة لمقال يهاجها، منشور في مركز أبحاث شارك في تأسيسه مؤيد للنظام الإيراني، على مواقع التواصل الاجتماعي. فقد سألتها: "إلهان عمر، أين كان صوتك عندما اعتقل أخي من قبل النظام بسبب فقط مطالبتي بالحقوق المدنية في إيران؟ اتصلت بك وكنت أتوقع تضامنا منك ومع ذلك كنت صامتة. أنت لم تعطِ أي موقف". أيضا تساءلت: "أين كان صوتك عندما اعتقل النظام ناشطات إيرانيات بسبب احتجاجهن على الحجاب الإجباري في إيران وحُكم عليهن بالسجن لمدة 95 عاما؟ فقد كنت أيضا صامتة". ثم ختمت تغريداتها: "لم أكن أتخيل قط أن أحد أعضاء الكونغرس، وهي امرأة زميلة باللون، ستنضم ذات يوم مع الظالمين في محاولة لتشويه سمعتي".

كذلك انتقدت علي نجاد نفاق وازدواجية النسويات والسياسيات الغربيات بارتدائهن للحجاب أثناء زيارتهن لإيران إطاعة منهن للقانون الملزم بذلك، دون أن يبدين أي تحد للقانون. فهن في اعتقاد علي نجاد يتركنّ النساء الإيرانيات بمفردهن في الصراع ضد القانون. 

المطلوب من المسلمين التنويريين بالمشاركة بالحياة السياسية في الولايات المتحدة بشكل أكبر

وقد ذكرت في إحدى تغريداتها: "في حين أن حركة نساء الأربعاء الأبيض في إيران تحتج على قانون الحجاب الإلزامي، فإن النسويات الغربيات يلتزمن بهذا القانون التمييزي. ووفقا للشرطة الإيرانية، تم إلقاء القبض على 29 ناشطة لاحتجاجهن على قانون الحجاب المحبذ لدى مدية بنيامين Medea Benjamin" (ناشطة سياسية أميركية ومؤسسة لجماعة حقوق الإنسان، أحد أعضاء الوفد الغربي لإيران وكانت مرتدية الحجاب).

من أكثر النقاط التي تثير غضب كثير من المسلمين التنويريين هي ازدواجية معايير الأحزاب الليبرالية اليسارية، بما فيهم الحزب الديمقراطي. فهم يشددون على تطبيق العلمانية في البلاد الغربية ويؤكدون على فصل الدين عن السياسة، لكن عندما يتعلق الأمر بالبلاد والجاليات المسلمة، يختلط الاثنان باسم الحقوق الدينية، وهنا يُعطى للإسلاميين المؤدلجين حقوقهم بينما يهضم حق التنويريين.

لذلك المطلوب من المسلمين التنويريين بالمشاركة بالحياة السياسية في الولايات المتحدة بشكل أكبر، فهذه الفئة بحاجة إلى العديد من نوعيات داليا العقيدي. كما يجب تكثيف هذا التحالف بين المسلمين التنويريين والجمهوريين وكذلك تكوين شبكة مع المؤسسات المحافظة على جميع المستويات، وإلا ستجد هذه الفئة التنويرية نفسها معزولة ومضطهدة داخل وخارج منطقة الشرق الأوسط ولن يكون لهم ملجأ. فتحرك الجماعات الإسلامية المؤدلجة سريع ودعم الأحزاب الليبرالية اليسارية لهذه الجماعات كبير جدا، وبالتالي هذه الموجة الإسلاموية اليسارية لا بد أن توازن من قبل جهة قوية أخرى مضادة.

أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية
أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية

قبل خمس سنوات بالتمام والكمال بدأتُ بكتابة مقال أسبوعيّ في موقع الحرّة في بوابة (من زاوية أخرى)، وكانت المساحة الفكرية التي أعبّر فيها عن قراءة الأحداث السياسية في العراق وما يدور حوله، وسوى النوادر من المقالات ذات الطابع الفكريّ البعيد عن السياسة. واليوم أكتب المقال الأخير، والذي أخصصه لِلتأمل في تجربة كاتب مقالات قد بدأ أولى تجاربه في كتابة "مقال الرأي". 

ربما تكون شهادتي مطعونا فيها، ولكن رغم ذلك يجب أن اعترف بأنني طوال سنوات الكتابة في موقع الحرّة تمتعتُ بكامل الحرية في التعبير عن آرائي ووجهات نظري ومن دون إملاءات أو أي اعتراض على عنوان مقال أو متنه. وربما تعدّ هذه المساحة الكاملة مِن الحرية مفقودة في الكثير من المواقع والصحف والمجلات العربية. وهذا ليس رأيي فحسب، وإنما هو ما اتفقنا عليه أنا والزميل رستم محمود في آخر اتصال بيننا.  

لا تخلو تجربة كتابة "مقال الرأي" مِن تحدٍ فرضه أسلوبُ سرد الأفكار بطريقة مختصرة، على العكس من أسلوب كتابة البحث العلميّ الذي تعودتُ عليه في دراساتي وعملي الأكاديمي.

والأكاديميون متّهَمون، مِن قبل "ستفين بنكر/ Steven Pinker" أستاذ علم النفس في جامعة هارفرد، بأنّهم سيئون في الكتابة. فالاستغراق بالنظريات والمفاهيم وتعقيداتها في مجالات البحث العلمي يكون ضمن مساحة واسعة وغير محددة، كما في مقال الرأي الصحفي. والكتابة الواضحة هي أصعب بكثير من تلك الغامضة، كما يقول ألان دونو، مؤلّف كتاب (نظام التفاهة).  

لذلك حاولت جاهدا أن أجاري أسلوب أساتذة قرأتُ لهم مقالات في الصحف والمجلات أبدعوا فيها، كما أبدعوا في مجالات التأليف الأكاديمي والبحث العلمي، ومن أهم تلك الأسماء، الدكتور عصام الخفاجي، وأستاذي الراحل الدكتور فالح عبد الجبّار، والدكتور توفيق السيف، والدكتور رشيد الخيّون الذي ينقد الحاضرَ باستحضار التاريخ وشخوصه وحوادثه من دون أن يتجاوز الدقّة والأمانة العلمية. وكذلك أستاذي الدكتور جابر حبيب جابر الذي كان أوّل أكاديمي عراقيّ متخصص في العلوم السياسية يكتب مقال رأي في صحيفة الشرق الأوسط بعد 2003. وكنت أحاول في كل مقال أن أستحضر هذه النماذج في الأسلوب الصحفيّ والرصانة العِلميّة.  

لكنّ لِلكتابةِ، وأنت تعيش في العراق، محذورات تشابه السيرَ في حقول الألغام! فإذا كان الكاتب في العالَم العربي فإنّه يستشعر خطر مواجهة السلطة أو الدكتاتورية التي تختزل سطوتها بعنوان (أنا الدولة والدولة أنا). فالكاتبُ في بلد مثل العراق يواجه حكومات مصابة بِعَمى السلطة، ولا تريد أن تسمع من الصحفيين والإعلاميين وكتّاب "مقالات الرأي" إلا الإشادة بمنجزاتها أو تبرير إخفاقاتها بتسويق نظرية المؤامرة، وتريد من الجميع أن يسيروا في جوق المطبّلين لرئيس الحكومة.

وفي الجانب الآخر يواجه الكاتبُ قوى اللادولة والمليشيات ومافيات السياسة والفساد، وخطورة العيش في مناطق نفوذهم وسطوتهم، حيث تفرض عليك الحذر مِن تسمية الأشياء بعناوينها الحقيقة. حتّى اضطررنا إلى استبدال مفردة "المليشيات" بعبارة (قوى السلاح المنفلت)، والفساد أصبح له أكثر من شكل وممارسة ونمط سلوك يتغلل في العلاقات بين أفراد المجتمع ومؤسسات الدولة، حتى تحول إلى ثقافة وسلوك تتمظهر في الكثير من علاقات وتفاعلات المجال العام.  

أما أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية، التي تريد أن تفرض نفسها على المجتمع وتفرض بقاءها في السلطة وممارسة النفوذ السياسي بعناوين وهميّة، حصلت عليها من الانتماءات الأسرية، أو من خلال وصولها إلى منصب سياسي، أو علاقتها مع مافيات الفساد التي تريد أن تصدرها كواجهات سياسية.

كل هذه العناوين تدخل في معركة مع كلّ مَن يريد إثارة الأسئلة حول مصدر تسلطها على رقاب الناس، ومحاكمتها عن توسع ثروتها المادية وسيطرتها على مؤسسات الدولة ونهبها لاقتصادها.  

صحيح أنَّ في العراق تنتشر ظاهرة السياسيين الأميّين، الذين لا يقرأون ولا يتابعون التعليقات على مواقفهم وتصريحاتهم السياسية؛ لأنّهم مصابون بمرض النرجسية السياسية، فمثل هؤلاء المرضى لا يريدون أن يسمعوا النقدَ والانتقاد، بل يريدون أن يتحدثوا فقط ومِن أن دون يصغوا لصدى الشارع ومقالات الصحافة ومتابعة ردود أفعال الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي. ولذلك كان انتقادهم في "مقالات الرأي" تحفيزا للجمهور الذي ينتقد سطوتهم وتسلطهم. 

إنَّ الأعم الأغلب من المقالات المنشورة في (من زاوية أخرى) تنطوي على سجالات ومناقشات حول بُنية النظام السياسي في العراق، وتجربته نحو التحوّل الديمقراطي التي لا تزال هشّة، ومحاولة لترك المقارنات العقيمة بين السيء والسيء، ومناقشة كيفية الانتقال في تجربة تبنّي الديمقراطية من الهشاشة إلى النضوج. والتي أرادت القوى السلطوية بسلوك المراهقة السياسية أن تبقي على الفوضى والخراب الذي أسست بنيانَه منذ اليوم الأول لِسقوط صنم الدكتاتورية في نيسان (أبريل) من عام 2003.  

وقد حاولتُ جهد الإمكان أن أنقد السلطةَ وأحزابها وقواها، ولكنني كنت أدعو في كثير مما كتبته إلى استعادة الدولة التي فقدتْ هيبتَها وسيادتَها وقدرتَها على احتكار العنف في المجتمع. ولعلَّ الخيط الرفيع الذي يفرق بين الدولة والسلطة كان يثير الكثير من المشاكل مع القرّاء وحاشية الحكومات وجيوشها الإلكترونية.  

وختاماً، معركتنا مع نقد جمهورية الفوضى والفساد والفرهود التي أسستها القوى السلطوية في العراق، توقفت في موقع الحرّة ببوابة (من زاوية أخرى). ولكنَّ الحربَ مع تلك القوى لن تنتهي، وستكون هناك محطّات ومواقع لِلمواجهة، فالكتابةُ هي سلاحنا لِتعرية قوى الفساد والخراب ومَن يريد أن يسلب العراقيين دولتَهم.