531884 4

رياض عصمت/

دأب جدي على أن يقول لنا ونحن أطفال صغار: "يا أحفادي، إذا بدأ أحدكم بأكل خيارة، وطلعت تلك الخيارة مرَّة من أول عضة، فلا داعي كي تكملوا أكلها على أمل أن يتحسن طعمها وتزول المرارة. ارموها على الفور وخذوا غيرها".

تذكرت حكمة جدي هذه وأنا أتابع عملية تشكيل الحكومات ـ سواء التي أنجز تشكيلها أم التي في طور التشكيل ـ في أكثر من قطر من عالمنا العربي، وفي المقدمة لبنان والعراق. أصبح لبنان محط أنظار العالم نتيجة المظاهرات السلمية غير المسبوقة في تاريخه، التي شارك فيها ناس من الجنسين، ينتمون إلى مختلف الأديان والطوائف والأحزاب، وقد جمعهم هدف واحد هو رفض الفساد الذي أوصل البلاد إلى حضيض اقتصادي خطر. أما في العراق، فالغضب واضح للعيان حتى داخل الطوائف والإثنيات، خاصة بعد سقوط ضحايا بقنص شرير أو باغتيال حاقد.

في كلا الحالين نلاحظ عجزا عن إيجاد بدائل مقنعة ترضي الجماهير الثائرة. ما الذي يضير "الدولة العميقة" من الاستجابة إلى مطالب المتظاهرين وتلبية رغباتهم؟ أليست تلك مصلحة عامة يمليها الانتماء الوطني والشعور بالمسؤولية؟ ألا تكفل تلك الخطوة بإخراج البلاد من مأزق الديون والبطالة واستغلال طبقة أو طائفة أو أحزاب أو أشخاص من بطانة فاسدة؟ 

تبدأ المذابح بإراقة قطرة دم. يبدأ سقوط بناءٍ بصدع بسيط

تكمن المشكلة في أن التغيير الجذري خارج الأطر السرية ينذر بالانفلات من التبعية لقوى خارجية تقدم مصالحها على المصالح القومية. من المؤكد أن أي شيء يحدث في العراق سيخلف تأثيرا واسع النطاق، كما سيكون للتغيير في لبنان منعكسات على المنطقة، إن لم نقل على العالم كله.

عقب تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، ورغم أنها لم تتعرض إلى اختبار جدي بعد، لم يستكن الناس ويهدأ غضبهم، لأن التغيير جاء في نظرهم شكليا، بينما يأبون بالتسليم لتغيير منقوص بعد أن سقط شهداء منهم خلال نزولهم محتجين إلى الشوارع مطالبين بتسليم المناصب قاطبة إلى أناس مهنيين مؤهلين للعمل بنزاهة وكفاءة عاليتين، وليس لأشخاص يمثلون توليفة لبعض الأحزاب.

يبدو أن الجماهير الثائرة لم تقتنع بأنها قدمت التضحيات من أجل أن تضطر لتقديم تنازلات والقبول بحلول وسط، مخيبة للآمال ومجهضة للأحلام، في بلد يحاول النهوض من كبوته ليعود لؤلؤة البحر الأبيض المتوسط، وموطن إشعاع الثقافة والفنون، ومستقطب السياحة بجمال طبيعته الخلاب وآثار حضارته العريقة.

في الواقع، بين التقلب في الرأي والثبات على الموقف فاصل دقيق. أيهما يعتبر فضيلة؟ وأيهما يعتبر نقيصة؟ ماذا يحدث إذا اكتشف طبيب أو مهندس أو قاض أو باحث أو عالم أو مسؤول أنه وقع في اختيار خاطئ لسنده أو خليفته أو مستشاره؟ هل يمضي بإصرار ثابت لا ينثني ولا يلين في الاعتماد عليه وإيلائه ثقته المطلقة، فارضا إياه على الرأي العام ومبررا لأخطائه، أم يجري الطلاق الحاسم عبر تغيير يلبي رغبة الناس الذين أولوه ثقتهم؟ ألا يزيل بانقلاب رأيه سحابة غمتهم، ويلاشي باستجابته ضباب نقمتهم.

ربما يعتقد أن التقلب في القرار هو أحد مصائب الإدارات على مختلف أشكالها ومستوياتها، بحيث يضرب أسفينا في هيكل التطور المأمول لأية مؤسسة، سواء كانت مستشفى أم جامعة أم مديرية أم وزارة أم حكومة. لا يقتصر الأمر على سريان داء فقدان الثقة في نفوس العاملين، وبالتالي تصرفهم بسلبية وتقاعس خشية من تحميلهم المسؤولية وإزاحتهم من مناصبهم بسبب مبادرة يراها مديرهم المتقلب في الرأي مرفوضة وفاشلة. تتضاعف المأساة من تقلب المزاج بحيث تعاني إدارة برمتها من التخبط والقلق وضياع المصداقية داخل المؤسسة نفسها وخارجها، كما لدى عموم الناس الذين استثمروا فيها واعتمدوا على حسن تصريفها لمصالحهم.

من وجهة نظر مغايرة، ربما يكون التقلب في الرأي ناجما عن رغبة مخلصة في إصلاح غلطة ما، أو تصحيحا لاستعجال في قرار أو لسوء اختيار لشخص تم ائتمانه على مسؤولية ثبت أنه غير أهل لها. هنا، يصدق المثل القائل "الرجوع عن الخطأ فضيلة". بالتالي، ربما يكون تغيير الرأي ـ سواء حول خطة عمل أو مشروع معين أو شخص من الأشخاص المعتمدين الذين أثبتوا فشلا عمليا ـ خطوة إيجابية وبناءة قبل أن يستفحل الداء ويعز إيجاد الدواء، وقبل أن يعتري الصدأ مفاصل وزارة من الوزارات أو إدارة من الإدارات. يتطلب تقلب الرأي في هذه الحالة شجاعة، لأنه يهدف إلى التحسين والإصلاح، وإن تطلب ذلك الهدف تضحية بعلاقة مع جهة خارجية أو شخص عزيز إلى القلب.

أما الثبات في الموقف، فربما تبدو له للوهلة الأولى مزايا خداعة، منها بث روح الطمأنينة والثقة لدى العاملين من مرؤوسين ورؤساء. تسري إيجابية هذه الثقة إلى المتعاملين مع المؤسسة من خارجها بوجه خاص، وتشجعهم على المضي قدما في التعامل معها إيمانا منهم باستقرار من يديرها ببصيرة تعوض عن قصر بصرهم.

لا أحد ينكر أن الثبات مفيد أحيانا، إنما شريطة أن يكون ثباتا على الحق، وموقفا واعيا ينبع من إحساسٍ بالمسؤولية. أما حين تحتدم الأزمات وتندلع الثورات، فتلك أوضاع تتطلب التخلي عن الثبات، والتأقلم مع ضرورات الموقف المستجد. وحده حسن التكيف مع مقتضيات الوضع والسعي لإيجاد حلول مبتكرة هو السبيل الناجع للخروج من أزمة من الأزمات بسلام قبل أن يستفحل الخطر ويبدأ التصدع، ومن ثم الانهيار.

يبدو أن الجماهير الثائرة لم تقتنع بأنها قدمت التضحيات من أجل أن تضطر لتقديم تنازلات

تبدأ المذابح بإراقة قطرة دم. يبدأ سقوط بناءٍ بصدع بسيط. تنهار الجيوش وتنسحب من مواقعها بثغرة صغيرة يخترق منها العدو ليصبح خلف الخطوط الحصينة. بالتالي، لا يفيد الثبات في هذه الأحوال، لأنه يصبح مكابرة وعنادا وتعنتا في الرأي، يتجاهل صاحبه تشخيص الحالة المرضية ليؤثر سلبا على الاستقرار والازدهار على المستوى البعيد، حتى لو أفلح في تهدئة الأوضاع وقتيا على المستوى المنظور. لا بد من المناورة للخروج من مأزق، في حين أن الثبات هنا أشبه بالوقوف أمام تيار جارف أو ريح عاتية، معرضا النفس أمام هكذا إعصار إلى الانكسار.

إذن، بين التقلب والثبات شجاعة أو سبات. من الملاحظ رفض جماهير كبيرة العدد، شديدة التنوع، للعبة "تغيير الطرابيش" في لبنان والعراق وعدة أقطار عربية أخرى، دون أن يجري سعي جاد من الدولة العميقة لتغيير نهجها الذي ثار الناس رافضين له وقد كفح بهم الكيل ونزلوا إلى الشوارع معرضين أنفسهم وأسرهم إلى القنص وأملاكهم إلى القصف، وواجهوا الضرب المبرح أو الاعتقال لمجرد أنهم رفعوا الصوت مطالبين بالعدالة والحرية وتحسين الأوضاع المعاشية والخروج بالبلاد من مأزقها الاقتصادي وتورطها في شؤون دول أخرى أو تدخل دول أخرى بسيادتها المشروعة.

ليس مستغربا أن الجماهير لن تقنع بما هو أقل من الاستحقاقات المتوجب تلبيتها، لأن الجماهير ـ مهما واجهت من وسائل قمع وترهيب ـ ستستمر في الاعتراض على تبديل الأقنعة ولمسات المكياج الخفيفة.

يقول المثل الإنكليزي القائل: "يمكنك أن تجبر الحصان على أن يذهب إلى النهر، لكنك لا تستطيع أن تجبره أن يشرب". كم من خيارة مرَّة أصر المسؤولون على الشعب أن يصبر ويقضمها إلى الآخر، متحملين مرارتها على أمل أن يتحسن طعمها وتحلو؟ حبذا لو يتذكر هؤلاء القول المأثور: "من يجرَّب المجرَّب، فعقله مخرَّب".

اقرأ للكاتب أيضا: كيف يتصدع بنيان الأمم

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

من يجرِّب المجرَّب؟ B40D1125-C1A4-4350-8291-FDF078FFFF35.jpg Reuters من-يجرب-المجرب مسعفة تعالج أحد المتظاهرين المصابين بسبب الغاز المسيل للدموع 2020-02-02 00:38:43 1 2020-01-31 20:24:12 0

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟