532736 4

عبد الله علي/

تعتبر محافظة "إب" من أكثر المحافظات حيوية في اليمن من حيث الزراعة والكثافة السكانية. وتُعرف المحافظة على وجه الخصوص، باسم "المقاطعة الخصبة" أو "إب الخضراء" وذلك بسبب الكميات الهائلة من الأمطار التي تتساقط عليها طوال العام وخصائص التربة الخصبة فيها. وهي بمثابة مركز زراعي رئيسي ومصدر غذائي للسكان في المناطق المحيطة.

وعلى الرغم من توافر الموارد الطبيعية في المحافظة، إلا أن استمرار الحرب وتدفق النازحين داخليا والإهمال المتعاقب من قبل السلطات الحاكمة قد أدى إلى إرهاق مواردها بشكل كبير، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق الريفية بشكل عام.

وفى حين يسلط الإعلام الدولي الضوء أكثر على اليمن وعن الحرب في اليمن والأوضاع الإنسانية، إلا أن غياب الاهتمام الدولي بالمحافظة وقلة الموارد والمساعدات الدولية المخصصة لتأمينها ـ التي هي بالأساس غنية بالموارد (الزراعية) ـ يجب أن يمثل مصدر قلق كبير للمجتمع الدولي الأوسع. 

لا تتميز محافظة إب بأهميتها الاستراتيجية فحسب، بل لديها أيضا القدرة على حل قضايا الأمن الغذائي في اليمن بأكمله، حيث يمكن للمحافظة أن تستفيد بشكل كبير في ظل وجود مشروعات ريفية تنموية حقيقية. وعلى وجه الخصوص، كُلفت المرأة الريفية في إب بأداء أعمال شاقة تتعلق باستبدال وإصلاح البنية التحتية المتهالكة. ومن ثم، وفي ضوء تلك الإمكانيات التي تتمتع بها المحافظة، يمكن للجهود الدولية الرامية إلى تمكين المرأة في إب أن تساهم في تغير المشهد الاجتماعي والاقتصادي بشكل كبير هناك، بحيث يمكنها أن تحدث تأثيرا إيجابيا في جميع أنحاء البلاد.

وسائل الإعلام لا تعترف بالدور الهام الذي قامت به المرأة في ريف إب في الحفاظ على الحياة 

وهناك رابط مشترك بين التحديات الزراعية التي تواجهها محافظة إب وبين القوة العاملة هناك والتي تتكون غالبيتها من النساء اليمنيات. فقد واجهت المرأة اليمنية في المناطق الريفية العديد من التحديات التي لا تعد ولا تحصى قبل اندلاع الحرب وذلك بسبب حرمانها من حقوقها الإنسانية الأساسية ـ بما في ذلك حرمانها من الحق في العمل، والتعليم، وحرية إبداء الرأي.

ومع التحول الذي طرأ على التركيبة السكانية نتيجة الحرب، أصبحت المجتمعات الريفية في اليمن تعتمد بشكل كبير على النساء في العمل الزراعي. فخلال السنوات الخمس الماضية تحملت المرأة في ريف إب وحدها عبء الأعمال الزراعية والاهتمام بالحقول، وذلك في ظل ظروف قاسية وظروف معيشية متدنية فرضتها الحرب التي تسببت في تدمير البنية التحتية والتعليم، وانعكست سلبا على كافة الأصعدة خاصة في المجتمعات الريفية.

وفى حين لا تتطلب طبيعة العمل الزراعي التقليدي والإنتاج الزراعي المحدود مستويات عليا من التعليم والتأهيل، إلا أن هجرة الأيدي العاملة من الذكور إلى المدن أو إلى خارج البلاد، قد أجبرت المرأة على تحمل مسئوليات وأعباء العمل في المجال الزراعي، إضافة إلى تحمل الأعباء المنزلية وتربية الأطفال والقيام بمهام شاقة أخرى مثل جلب المياه يدويا وجمع الحطب. والآن، أصبحت تلك المناطق الريفية تعتمد اعتمادا كليا في معيشتها على المرأة.

إن الحاجة للنهوض بالقطاع الزراعي في الريف اليمني، مدفوعة جزئيا بهؤلاء النساء وبتدهور قيمة العملة المحلية، والذي أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية بشكل جنوني، مما ساهم في تفاقم معاناة المواطنين في المناطق الريفية.

وعلى سبيل المثال، لا تزال أسعار السلع الغذائية الأساسية هي الأعلى في اليمن خاصة في محافظات (إب، وصنعاء، والحديدة). كما تضاعفت تكلفة الحد الأدنى لسلة الغذاء المكونة من الدقيق والقمح والزيت والفاصوليا والملح في محافظة إب منذ اندلاع الحرب، حيث تشير أقرب التقديرات إلى أن سعر سلة الغذاء في محافظة إب قد وصل إلى 5,225 ألف ريال يمني (حوالي22 دولار أميركي).

أدى أيضا ارتفاع أسعار المياه والوقود إلى تفاقم معاناة المرأة الريفية، فمنذ أن وصل سعر "20 لترا" من الوقود إلى 8,500 ريال يمني (33 دولارا أميركيا)، أُجبرت النساء على السفر لمسافات طويلة بحثا عن الحطب نظرا لعجز المواطنين عن شراء الغاز، خاصة في ظل تخفيض الرواتب وارتفاع معدلات البطالة.

أدت الحرب في اليمن أيضا إلى إغلاق شبكات المياه المركزية، كما أدت أزمة الوقود بدورها إلى الحد من توافر المياه حيث انخفض عدد الشاحنات التي كانت تنقل المياه إلى آلاف الأفراد، ووصل سعر المتر من المياه إلى 15000 ريال يمني (حوالي 30 دولارا أميركيا)، ما دفع النساء والفتيات في ريف إب للسفر بحثا عن مياه شرب نظيفة وآمنة. واليوم تتسابق المرأة الريفية يوميا مع شروق الشمس وتذهب بحثا عن مياه الشرب، في ظروف مناخية قاسية في المناطق الجبلية.

ما تحتاجه النساء الريفيات في محافظة إب الآن هو التخفيف من معاناتهن اليومية

إن البديل عن هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر ـ والتي لا يستطيع المواطنون المعوقين وغيرهم من المحاصرين في ريف إب القيام بها بسبب العنف المحيط بهم، هو استخدام مياه الأمطار الملوثة التي تسبب الكوليرا والأمراض الأخرى.

ففي عام 2019، كانت محافظات أمانة العاصمة وصنعاء وإب وذمار وحجة وعمران أكثر المحافظات تضررا من تفشي وباء الكوليرا، حيث فشلت جهود المنظمات الخيرية الدولية والمحلية في وقف هذه المشكلة، الأمر الذي أدى إلى زيادة عدد المتأثر بهذا الوباء.

وبصرف النظر عن هذه المسؤوليات الشاقة، فإن النساء في ريف إب ليس لديهن أمل كبير في مستقبلهن بسبب حرمانهم من فرص التعليم العالي، حيث تبعد الجامعات الحكومية جدا عن هذه المناطق الريفية.

وعلى الرغم من حصول الكثير من الفتيات على درجات عالية في امتحانات الثانوية العام ـ وهو امتحان القبول للجامعات الذي يتم أخذه في نهاية المرحلة الثانوية ـ، إلا أن انخفاض معدلات الدخل وارتفاع تكاليف المواصلات أحالت دون التحاق هؤلاء الطالبات بالجامعة.

وفي حين تمثل كل قضية من تلك القضايا تحدى في حد ذاته، فإن ما تحتاجه النساء الريفيات في محافظة إب الآن هو التخفيف من معاناتهن اليومية. وهناك حاجة ماسة إلى بذل المزيد من الجهود المشتركة لمعالجة المصاعب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الطويلة التي تواجهها النساء في المجتمعات الريفية.

أساس المشكلة التي فاقمت معاناة المواطنين في المناطق الريفية وخصوصا في ريف إب هو استمرار الحرب المدمرة التي عصفت بالمواطنين وكانت لها انعكاسات سلبية كبيرة على حياة المرأة الريفية، وبالتالي فإن إيقاف الحرب من شأنه أن يساهم في التخفيف من حجم المعاناة.

يجب أن يعمل قادة المجتمع الدولي العمل على تخفيف معاناة المواطنين المستمرة منذ عام 2014 وإيقاف الحرب

وهناك بعض الحلول والتي تتضمن تشجيع القطاع الزراعي وتشجيع المزارعين من خلال توفير المشتقات النفطية وحفر الآبار وبناء السدود وذلك بهدف الاستفادة من مياه الأمطار كل ذلك من شأنه أن يخفف معاناة المرأة بريف إب بالإضافة إلى الجانب الأهم وهو الاهتمام بالجانب التعليمي وذلك من خلال فتح فروع للجامعة الحكومية في مناطق قريبة من المناطق الريفية.

وفي حين تعاني المرأة الريفية من التمييز الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في جميع أرجاء اليمن، إلا أن مكافحة هذا التمييز لا يمثل أولوية حاليا بالنسبة للمجتمع الدولي، حيث أدى نقض التغطية الإعلامية لهذه القضية إلى تجاهلها. وعلى الرغم من أن وسائل الإعلام تسلط الضوء أحيانا على المرأة اليمنية، إلا أنها لا تعترف بالدور الهام الذي قامت به المرأة في ريف إب في الحفاظ على الحياة واستمرارها هناك، وذلك رغم الصعوبات والتوقعات الهائلة التي توضع على عاتق هؤلاء النساء الآن.

إن تعزيز قدرة المرأة على الإسهام في إعادة بناء الصناعات الحيوية ـ الزراعة والتعليم وإمدادات المياه ـ يمكن أن يساهم في تغيير الصورة النمطية للمرأة وإدماجها في الحياة العامة. ومن ثم، يجب أن يعمل قادة المجتمع الدولي العمل على تخفيف معاناة المواطنين المستمرة منذ عام 2014 وإيقاف الحرب، بما في ذلك العمل على تشجيع الأطراف المتحاربة على الجلوس على طاولة المفاوضات ـ وذلك بناء على مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية ـ وفرض عقوبات صارمة بحق الطرف المخالف والمعرقل للحوار.

عبد الله علي، هو صحفي يمني مهتم بالشؤون الإنسانية في اليمن، وهو أيضا مراسل صحفي وحاصل على شهادة البكالوريوس في الإعلام.

المصدر: منتدى فكرة

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).
تمكين المرأة في الريف اليمني: تأمين إب FB5BBD7E-1F7F-4FBA-9FFF-F726BB5FD4AD.jpg AFP تمكين-المرأة-في-الريف-اليمني-تأمين-إب سيدة وفاة ترعيان الأغنام في محافظة حجة‎ اليمنية 2020-02-06 17:14:16 1 2020-02-06 17:25:16 0

مسلسل "الاختيار"
أحد ملصقات مسلسل "الاختيار" نقلا من حساب الشركة المنتجة على موقع تويتر | Source: Twitter

لم يبكني عمل درامي كما أبكاني المسلسل المصري "الاختيار". بصراحة، لم أكن أتخيل أن ينجح بهذا الشكل الملفت.

تساءل موقع BBC عربي، هل مسلسل الاختيار "ملحمة وطنيه" جديدة أم "دراما موجهة"؟ تقييم أي عمل درامي من هذا المنظور ثنائي الاستقطاب ليس هو الأسلوب الأمثل من وجهة نظري. المنطلق الأفضل للتقييم، هو دراسة تأثير العمل سواء بالسلب أو الإيجاب على المجتمع.

تأثير مسلسل "الاختيار" على المجتمع المصري، وبدون أي جدال، كان إيجابيا، وهذا هو سر نجاحه.

تعودنا أن تلجأ الأعمال الدرامية المصرية إلى تمجيد شخصية الحاكم، كأفلام "ناصر ٥٦" و "أيام السادات"، أو تقدم معالجات درامية من خيال مؤلفيها، كغالبية الأفلام المنتجة عن حرب أكتوبر 1973. أما مسلسل "الاختيار" فقد اختلف تماما عما قبله لعدة أسباب:

أولا؛ لأنه اختار أن يسلط الضوء، على قائد ميداني في القوات المسلحة، بدلا من زعيم أو عضو بارز في المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية. سلط المسلسل الضوء على العقيد أحمد منسي، الذي يمثل بشخصيته ووطنيته ورجولته الآلاف من شباب مصر.

ثانيا، اعتماد المسلسل على وقائع وشهود عيان عن كل حادث إرهابي تناوله، مما زاد من مصداقية العمل.

ثالثا، مقارنة أحمد منسي، الذي دافع عن بلده في كمين البرث عام 2017، بضابط آخر ترك الجيش ليسلك طريق الإرهاب، وهو هشام عشماوي، مؤسس جماعة المرابطون، مما ساهم في توضيح الفكرة في ذهن المشاهد.

سلط المسلسل الضوء على تعقيدات الحرب على الإرهاب، التي لا تزال ملتبسة في أذهان العديد من المصريين

رسالة المسلسل، ببساطة، أن الإرهاب اختيار وهذا الاختيار هو خيانة للوطن، وأن معارضة الحاكم لا تبرر هذه الخيانة، التي لن تنجح مهما كانت الملابسات والنتائج.

هذه الرسالة مهمة وأساسية في المجتمع المصري، حيث فيه مصطلحات كالوطنية والخدمة العسكرية والدفاع عن الوطن من الغموض والارتباك على مدى عقود.

ومنذ مقتل الرئيس أنور السادات، تضاءل الاهتمام بالجيش المصري تدريجيا في وجدان البعض وخصوصا بين الأجيال الشابة، التي اعتبرته مرحلة مؤقتة من التجنيد الإجباري. ثم ازداد التسفيه والسخرية من الجيش بعد خلع الرئيس حسني مبارك، بحيث أصبحنا نسمع تهكمات مثل " جيش المكرونة"، التي تسخر من مصانع الجيش الغذائية. وتعبيرات مثل "عبيد البيادة" التي تصور زي القوات المسلحة كرمز للعبودية والولاء للحاكم وليس الولاء للوطن.

فجاء المسلسل ليرد الاعتبار للشباب المصري الذي يدافع عن الوطن من خلال خدمته في القوات المسلحة. المسلسل أيضا دحض ادعاء أن الجيش المصري يدفع فقط بالمجندين للخدمة في سيناء، وأثبت أن خيرة رجاله يحاربون هناك ويقتلون دفاعا عن هذا الجزء من تراب الوطن.

بالإضافة أن المسلسل سلط الضوء على تعقيدات الحرب على الإرهاب، التي لا تزال ملتبسة في أذهان العديد من المصريين.

فغالبية البيانات الرسمي للجيش والداخلية المصريين مقتضبة وقصيرة لأسباب أمنية، مما أتاح الفرصة للجماعات الإرهابية، لنشر العديد من المغالطات عن أداء الجيش المصري في سيناء. هذه المغالطات استغلها البعض لاتهام الجيش بالتقصير وعدم المقدرة على مواجهة "شوية عيال يلبسون شباشب".

فجاء المسلسل ليصور الواقع المعقد في سيناء والحدود الغربية مع ليبيا، وتحديات مواجهة الجماعات الإرهابية والأنفاق على الحدود مع قطاع غزة، والصلة المباشرة بين المهربين والإرهابيين.

من ناحية أخرى، انتقد البعض، وأنا منهم، جرعة التدين الزائدة في المسلسل، وكما غرد الكاتب إبراهيم عيسى: "محاربة الإرهابيين ليست بالمزايدة عليهم في التدين والتنافس معهم في التشدد، المعركة بين وطن وجماعات إرهابية. وليست أبدا معركة متدينين حلوين في مواجهة متدينين وحشين".

إلا أن المسلسل استطاع أن يتخطى هذا الجدل في مشهدين مهمين. المشهد الأول، حين قال أحد الإرهابيين (أبو سعد): "ده حتى الطواغيت بيصلوا ويصوموا" وهو اعتراف واضح أن الجماعات الإرهابية تحارب من أجل أهداف سياسية، وليست لنصرة الدين، كما تدعي. فحتى لو كان الجيش المصري كله من حفظة القرآن الكريم، فسيظل الإرهابيين ينظرون له كجيش "الطواغيت" لأن الجيش المصري لا يدين بالولاء لأمرائهم وخلفائهم المزعومين.

يعتقد معارضو النظام المصري، سواء من إسلاميين أو ثوريين، أن تحقير الجيش المصري والتهكم على أدائه هو نوع من الوطنية

المشهد الثاني، حين استضاف المسلسل في حلقته الأخيرة عساكر أقباط (حكما بأسمائهم) ممن حاربوا الإرهابيين وكيف كانوا فريقا واحدا مع رفقائهم في السلاح المسلمين، حيث لا فرق بينهم وهم يحاربون سويا دفاعا عن الوطن، وبهذا أوضح أن الدين ليس هو المعيار الوحيد للوطنية، وأن الجيش المصري ليس جيشا طائفيا كما يحدث في بلاد أخرى في المنطقة.

أثار دفاع المسلسل عن ابن تيمية، وتصوير الجماعات التكفيرية على أنها أخرجت "أفكاره من سياقها التاريخي"، الكثير من الانتقادات اللاذعة. ولكن رب ضارة نافعة.

فقد حفز المسلسل كثيرون للبحث أكثر عن مفهوم الإصلاح الديني ومقارنة فكر ابن تيمية بأفكار آخرين مثل فرج فودة. بسبب مسلسل "الاختيار" أصبح التطرف الديني غير مقبول به مجتمعيا. حتى موقع الجزيرة، أجبر على حذف مقال يدافع عن هشام عشماوي.

يعتقد معارضو النظام المصري، سواء من إسلاميين أو ثوريين، أن تحقير الجيش المصري والتهكم على أدائه هو نوع من الوطنية. فجاء المسلسل ليضرب هذا المفهوم ضربة قاتلة ويعيد للشعب المصري ثقته بجيشه واحترامه لكل شاب يدافع عن بلده.

كما فكك المسلسل الكثير من الألغام الفكرية والاجتماعية التي زرعتها جماعات الإسلام السياسي في مصر، وضبط إيقاع المجتمع وأعاد ثقته بنفسه وبصلابة ووطنية أبنائه، في وقت تواجه فيه مصر الكثير من التحديات الداخلية والخارجية، ولهذا نجح نجاحا مدويا، رغم أنف الكارهين.