قدم الموقف العربي من صفقة القرن مثالا جديدا على أن العرب يتعاملون مع قضاياهم بطريقة تختلف عن بقية العالم. الدولة في العالم المعاصر تقوم ابتداء من وحدتها الأساسية المكوّنة لها وهي المواطن الفرد، وواجب المنظومة السياسية التي تدير الدولة تقديم أساسيات الحياة من غذاء وسكن وأمن ورعاية صحية وتعليم وكافة الخدمات بما فيها وسائل الترفيه لهذا المواطن. ويعبّر الأفراد عن رضاهم أو تذمّرهم من سياسات حكوماتهم في الانتخابات الدورية التي تدور حملاتها حول هذه القضايا المعيشية، بينما تأتي القضايا الوطنية بما فيها مواجهة التهديدات الخارجية في المرتبة الثانية.

وهذا يشمل حتى المناطق التي شهدت صراعات على خلفيات قومية أو طائفية، فإيرلندا الشمالية مثلا التي كانت لعقود طويلة ساحة حرب دموية بين الكاثوليك الإيرلنديين والبروتستانت البريطانيين، تحوّلت خلال عقدين فقط بعد توقيع اتفاق سلام عام 1998 تخلى فيه الإيرلنديون عن مطلبهم بالاستقلال عن بريطانيا إلى مركز لتقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وتسارعت زيادة الرواتب فيها لأرقام قياسية بحيث أصبحت مقصدا للباحثين عن حياة أفضل.

وفي إقليم كتالونيا الذي يطالب بالاستقلال عن إسبانيا يناقش الكتالونيون مطلبهم الوطني المحق آخذين بعين الاعتبار انعكاس الانفصال على حياتهم اليومية، ويقف بعضهم ضد الانفصال لسبب قد يبدو غريبا عند أصحاب الشعارات الوطنية وهو عدم إمكانية فريق برشلونة لكرة القدم اللعب بالدوري الإسباني إذا استقلّ الإقليم.

لا يحاسب القادة على ما يترتب على قراراتهم من نتائج كارثية

وضمن نفس الأولويات يناقش سكان اسكتلندا استقلالهم عن بريطانيا، ومع أن لهذه الصراعات تاريخ دموي طويل أقدم بكثير من الصراع العربي ـ الإسرائيلي، لكن حسب الثقافة الغربية يجب أن يكون الهدف من أي قرار يتم اتخاذه تحسين ظروف حياة المواطن.

وضمن طريقة التفكير الغربية هذه رأى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن خطة السلام التي عرضها مؤخرا فرصة للشعب الفلسطيني يجب أن يغتنمها لأنها تعده بحياة أفضل وتمنح أطفاله ما يستحقونه من أمان وغذاء وسكن وخدمات تعليمية وصحية بدل انتظار مساعدات الدول المانحة، واعتقد بأن لهذه الأمور الحياتية الأولوية عند أي حكومة أو سلطة فلسطينية.

ولكن في الجانب الفلسطيني وحسب الثقافة العربية السائدة، لا قيمة للفرد ولا لمعاناته وظروف حياته البائسة أمام مفاهيم مجردة مثل الوطن أو الطائفة، ففي سبيل هذه المفاهيم تهون التضحية بالأفراد.

ظهر ذلك في طريقة تعبير شريحة واسعة من الفلسطينيين عن رفضهم لما اصطلح على تسميته شعبيا بـ "صفقة القرن"، حيث رفع العلمانيون صور علم فلسطين ورفع الإسلاميون صور المسجد الأقصى، وفي الثقافة العربية هذه ليست مجرد رموز تستخدمها مجموعة من البشر لتمييز نفسها عن سواها، بل هي رموز مقدسة أكثر أهمية بكثير من الأفراد المنضوين تحتها، والواجب الطبيعي على الأجيال الفلسطينية حسب هذه الثقافة أن تموت وتعاني إلى ما شاء الله حتى يبقى علمها مرفوعا أو حتى لا "يدنّس" الغرباء مقدساتها.

كما أن الكلمة في الثقافة العربية أكثر أهمية من الفكرة أو الموضوع، والعبارة هي التي تشكّل الموقف وتدفع باتجاه اتخاذ قرار معين؛ فـ"العربي" مثلا قد يقتل ابنته من أجل كلمة "العار" أو "الفضيحة"، وتعطي هذه اللغة لرافضي صفقة القرن كل ما يحتاجون إليه من الجمل المنمّقة والعبارات الخطابية ليستخدموها في الرد عليها، مثل "القدس ليست للبيع"، أو "لا لدولة منقوصة السيادة" بالإضافة لللاءات التي يكررها العرب منذ سبعة عقود دون تغيير "لا للاستسلام ولا للمسّ بالثوابت الوطنية ولا لتصفية القضية الفلسطينية".

من الصعب على من يعيش في عالم الشعارات أن يقبل بالحلول السياسية

ولكن الإيمان بهذه العبارات الجذابة يصطدم بحقائق مختلفة على الأرض، فالهجرة وترك هذا الوطن "المقدّس" إلى عالم جديد يقدم له حياة كريمة هي أولى أحلام الشباب العربي. كذلك فإن من أكبر مخاوف عرب 1948 أن يتم إلحاقهم بالدولة الفلسطينية المقترحة، وذلك ليس فقط لأن دخل فلسطيني الجليل مثلا أكبر بعشر مرات من دخل فلسطيني غزة، بل لأن كرامة فلسطيني الجليل مصانة أكثر من كرامة نظيره ابن غزة، رغم أنه حسب عالم الشعارات فإن سكان غزة محكومون من قبل أبناء جلدتهم وبالتالي يجب أن يكونوا أعزاء في بلدهم، ولكن الواقع غير ذلك نتيجة انعدام الحرية السياسية والثقافية والاجتماعية في غزة كما هو الحال في بقية بلاد العرب من المحيط إلى الخليج، ولا أحد يعرف كيف يكون الوطن عزيزا إذا كانت كرامة أبنائه ممتهنة من قبل حكامه.

وكذلك من الصعب على من يعيش في عالم الشعارات أن يقبل بالحلول السياسية لأنها تعني نيل بعض المطالب والتنازل عن أخرى. فعند توفّر رغبة حقيقية في السلام وتقدير انعكاساته الإيجابية على حياة أبناء البلد، لن يستطيع خلاف على بضعة أمتار من الأرض إفساده. لكن الذين يستخدمون عبارات إنشائية من نوع "لا تنازل عن ذرة من تراب الوطن"، يقطعون الطريق على أي مبادرة تقود إلى حلول واقعية، كما أن المقتنعين بأهمية السلام يعرفون أنه لا بديل عن المفاوضات التي يطرح فيها كل طرف مطالبه، بينما يقول دعاة "الممانعة" إن أي لقاء أو مصافحة بين إسرائيلي وعربي هو تطبيع مرفوض مع "العدو الصهيوني"، ففي عالم الشعارات لا وجود للحلول الوسط.

وفي مناخ المزاودات لا يطلب من القيادات الفلسطينية أن تقدم بديلا عن المبادرات التي ترفضها، بل يكفيها أن تكرر ما فعله أسلافها بدعوة الجامعة العربية والأمم المتحدة لاجتماعات عاجلة والاتصال بالدول الشقيقة والصديقة والتي يقل عددها باستمرار وإصدار بيانات شجب واستنكار ليس لها أي قيمة أو انعكاس على الأرض، وكذلك لا يحاسب القادة على ما يترتب على قراراتهم من نتائج كارثية طالما أنها كانت منسجمة مع الخطابات الحماسية المعتادة.

فلم يدع أحد إلى محاسبة أو حتى انتقاد الزعماء الذين رفضوا قرار التقسيم في أربعينيات القرن الماضي أو قرار 242 بعد حرب 1967، رغم أن كثيرين من الفلسطينيين اليوم يعتبرون أن هذا الرفض كان خاطئا، بل ينظر إلى هؤلاء القادة كأبطال في الذاكرة الجمعية الفلسطينية.

يجد الكثيرون صعوبة في فهم المواقف الفلسطينية التي تتكرر بدون تعديل منذ أكثر من سبعة عقود

وهذه الذاكرة ترى أن الديكتاتوريين العرب كصدام حسين ومعمر القذافي وحافظ الأسد أبطال لأنهم كانوا يرددون نفس منظومة الشعارات هذه، رغم أنهم هذا الشعارات بقيت حبرا لا قيمة له تتجاوز قيمة الورق الذي سال عليه؛ هذا بالإضافة إلى أن الفلسطينيين والعرب يدركون أن حجم جرائم هؤلاء (صدام والقذافي والأسد) بحق شعوبهم وحتى بحق الفلسطينيين كان كبيرا.

وفي نفس الوقت يعتبر هذا العقل الجمعي أن من اتخذ مواقف بعيدة النظر مثل الرئيسين الحبيب بورقيبة وأنور السادات خونة مع أنهم بذلوا كل ما في استطاعتهم من أجل إقناع الفلسطينيين وبقية العرب بعدم تفويت فرص السلام.

والأهم من كل ذلك أنه مع غياب الديمقراطية ليس بالإمكان معرفة الرأي الحقيقي للإنسان الفلسطيني في الضفة وغزة المعني الحقيقي بصفقة القرن، فتهم الخيانة والعمالة جاهزة لكل من يريد حياة أفضل لأطفاله، والسلطات الفلسطينية لا تمسك بالسلطة حسب آليات ديمقراطية، ولذلك فإن الخيار الأسهل والأقل مخاطرة بالنسبة لها هو رفض المبادرات السياسية لأنها تخشى على سلطتها من تجّار الشعارات الشعبوية إذا قامت بخطوات جريئة باتجاه السلام، رغم معرفتها بأنها لا تستطيع القيام برد فعل مؤثر إذا ما اعتبرت إسرائيل مثلا أن المناطق التي منحتها لها "صفقة القرن" قد أصبحت تابعة لها وبدأت فعلا بالبناء وتوسيع الاستيطان فيها دون أن تقوم بالمقابل بإخلاء المناطق التي من المفروض أن تذهب للفلسطينيين ضمن عملية تبادل الأراضي.

لذلك يجد الكثيرون في الغرب صعوبة في فهم المواقف الفلسطينية التي تتكرر بدون تعديل منذ أكثر من سبعة عقود خصوصا أن الفلسطينيين يتوقعون في كل مرة أن يحصلوا على نتائج مختلفة بإتباع نفس الأساليب القديمة.

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟