533899 4

رياض عصمت/

يبدو أن ملاك الموت يحوم في أجواء مختلف أرجاء العالم مع مطلع العام 2020، بحيث علَّق بعضهم متهكما على تنبؤات قارئي المستقبل وخبيرات الأبراج قائلا: "يبدو أن مآسي السنة كلها اختصرت في الشهر الأول منها!". حقا، إنه لمخيف أن نفكر ماذا خبأت لنا بقية الشهور من مفاجآت!

هل يصدق أن نجم السلة العظيم كوبي براينت سيلاقي حتفه مع ابنته وسبعة آخرين في حادث طائرة هيلوكوبتر في كاليفورنيا بسبب الضباب الكثيف؟ من كان يتوقع الوفاة المفاجئة لمذيعة قناة "العربية"، الإعلامية اللامعة نجوى القاسم، وهي في أوج تألقها وعطائها؟ من استطاع أن يتنبأ بوصول هبوب رياح ما يسمى "الربيع العربي" إلى لبنان والعراق، لتقابل بالقنص المريب والقتل المتعمد؟ من كان يتوقع أن تنقلب الأمور إلى نقيضها في السودان، البلد الذي شهد ذات يوم "اللاءات الثلاث" الشهيرة في مؤتمر قمة عربي، فإذا بلقاء غير منتظر بين البرهان ونتانياهو يسفر عن السماح للطائرات الإسرائيلية بالتحليق في الأجواء السودانية؟ من كان يتنبأ بمصرع قاسم سليماني، رجل إيران القوي، الذي كان يصول ويجول في أربعة بلدان عربية، منتظرا ترشيحه لاستلام منصب رئاسة الجمهورية؟ من كان بإمكانه التنبؤ بإسقاط طائرة ركاب أوكرانية بصاروخ إيراني ومصرع 176 راكبا على متنها، غالبيتهم العظمى من الإيرانيين، انتماء أو أصولا؟ من كان يتنبأ بظهور وباء "كورونا" الذي اجتاح الصين وأعاق عجلة اقتصادها، خفض عملتها، عطل إنتاج معاملها، وتسرب إلى عشرين بلد آخر في العالم ليصبح أخطر جائحة منذ حمى الخنازير و"سارس"؟

لست ندري ماذا يخبئ عام 2020 لنا في جعبته أيضا من مآسٍ مقبلة، ربما ستتضمن رحيلا غير متوقع لبعض المشاهير من نجوم الفن والثقافة والسياسة أو كوارث طبيعية أو أوبئة قاتلة تفني عشرات الألوف من البشر أو سقوط طائرات أو غرق سفن أو نشوب حرب عنيفة تزهق أرواح آلاف الضحايا من الطرفين المتقاتلين!

من المحزن حقا أنه حتى الأموات لم يعودوا يأمنون شر العبث برفاتهم

هذه الكوارث الناجمة عن أوضاع جوية أو أخطاء تقنية وحربية كوارث عشوائية، وليست انتقاما إلهيا مرسوما بشكل مسبق، كما يحلو لبعض غلاة المتعصبين أن يأولوها، فيقولون: "هؤلاء عمرهم خالص". و"لا ينجي حذر من قدر". لكن الفلاسفة سيطرحون، بلا ريب، التساؤل المنطقي والمشروع: "هل يفسر لنا أحد لماذا يذهب الطيب، ويبقى العاطل؟"

بالمقابل، نلاحظ لعبة الحظ العجيبة من خلال نجاة بعض البشر من حوادث مروعة. هل يُصدَّق أن طائرة انزلقت في أحد مطارات اسطنبول بسبب الأمطار الغزيرة، فتحطمت وانشطرت إلى ثلاثة أقسام واشتعلت النيران فيها، فقتل ثلاثة أشخاص فقط، بينما نجا 180 من ركابها وملاحيها بما يشبه المعجزة؟ هل يُصدَّق أن جبلا ثلجيا انهار في منطقة جبلية تقع إلى جنوب شرقي تركيا فوق حافلة فدفن ركابها تحت الثلوج، لكن 300 من عناصر الإنقاذ والدفاع المدني هرعوا لنجدتهم، وإذا بانهيار ثلجي ثانٍ يحدث أثناء عملية الإنقاذ ليتسبب الانهياران في مصرع 33 ضحية، بينما تم إنقاذ 30 آخرين؟

هل يُصدَّق أن تكتب النجاة لركاب طائرة عددهم 172 راكبا من نيران صديقة عندما كان قائدها يهم بالهبوط على أرض مطار دمشق الدولي، فجاءه التحذير من تعرض المطار لخطر صواريخ إسرائيلية، ليهبط بركابه سالمين في مطار حميميم الروسي بالقرب من اللاذقية؟ تبدو هذه المشاهد أشبه بلقطات من سلسلة أفلام Final Destination، وإن انتهت نهاية سعيدة للمحظوظين الذين نجوا وكتب لهم العمر الطويل.

ذات مرة، حين كنت مقيما في باريس، زار شقتي صديق دبلوماسي علق متهكما على كثرة الأقفال على باب داري. أوضحت له صادقا أنني استلمت الشقة هكذا، إذ يبدو أن قاطنيها قبلي كانوا يخشون السرقة، وأنني لم أضع تلك الأقفال خوفا من اللصوص. لا أظن أن أحدا ينكر أنه قبل أن ينتقل إلى مكان جديد لا بد أن يقوده الفضول للسؤال عن مدى أمان المنطقة أو البناء، لأن "الجار قبل الدار". مهما كان حجم جرأة وبأس وشجاعة المرء، فإن صاحب العائلة سيحبذ "ألا ينام بين القبور، كي لا يرى منامات وحشة." لذا، لا غضاضة من الحيطة والحذر واتباع مبدأ "اعقل، وتوكل".

لكن، هل للأمان حدود في كثير من الحوادث التي سبق ذكرها حتى لو عَقَلنا أو توكلنا؟ ربما تحمي الأقفال العديدة من اللصوص، وربما ينبه جرس الإنذار مخفر الشرطة فيرسل دورية عاجلة إذا تمت مداهمة منزل ما أو واجه أصحابه خطرا جسيما أو تعرض صاحبه المسن إلى نوبةٍ قلبية، لكن ضربات القدر تؤكد أنه كثيرا ما يفر الإنسان هاربا من مصير يخشاه فإذا به يقع في مصيرٍ أسوأ بما يتجاوز حدود الخيال.

في الواقع، يخشى معظم الناس العنف الكامن في الموت ويتجنبونه، فالموت يخيف أقل من مظاهره الدراماتيكية المفجعة. يخاف الناس من المرض، يخافون من الألم، يخافون من العذاب، يخافون من المعاناة. يخشى معظم البشر الموت لأنهم يتحسبون من عذاباته البطيئة، ويقولون إنهم لم يقوموا في حياتهم إلا بالعمل الصالح، مما يفترض أن يطمئن بالهم بأن مثواهم الأخير جنة الخلد والنعيم، لا جهنم العذاب المقيم.

من المحزن حقا أنه حتى الأموات لم يعودوا يأمنون شر العبث برفاتهم. لا يضير فعل التشفي الحاقد الأموات مثلما يضير الأحياء، كما لا يفيد وضع اليابانيين أطباق الرز على قبور أحبتهم، أو وضع الأوربيين أكاليل الزهور أو وضع الشرقيين أغصان الآس. يهدف العبث بعظام الراحلين وانتهاك حرمة المقابر إيذاء مشاعر الأحياء بقصد إذلالهم وترويعهم، ومن ثم تركيعهم.

يُفقد الاكتئاب المزمن الإنسان متعة الحياة، ويحول حلاوتها إلى مرارة

قال المخرج الفرنسي الشهير جان ـ لوك غودار ذات يوم معبرا عن يأسه مما آلت إليه الأمور في زمانه: "الانتحار هو الحرية الوحيدة المتبقية للإنسان". في عصرنا الراهن، للأسف الشديد، صار اليأس محرضا على شكل مبطن من الانتحار. إنه الجنوح للعنف، لأنه لم تبقَ فرجة للأمل أو يتاح سبيل ضيق ينفذ من خلاله الراغبون بالنجاة، حتى لا ينحصر خيارهم بين أن يكون واحدهم إما قاتلا أو قتيلا.

ربما صار الموت الفجائي نعمة يشتهيها كثيرون، وإن اعتبرها أهاليهم نقمة. لا يشتهي الإنسان الموت عادة إلا بسبب انسداد أفق الأمل أمامه في التوصل إلى مستقبل أفضل. كم هي محزنة مناظر الأطفال الذين قتلهم الصقيع أمام أعين آبائهم وأماتهم العاجزين عن إيجاد سقف يؤويهم! كم هي مؤلمة مشاهد اللاجئين والنازحين هربا من حرب طاحنة، باحثين عن أمان لأسرهم تحت شجر الزيتون وكهوف الجبال وأمواج البحار في عز الشتاء؟

يتمنى الإنسان بطبعه الحياة، لا الموت. يحلم بالبقاء أطول ما يمكن، لا الفناء قبل الأوان. لكن، مع الأحوال البائسة من بردٍ وقصف وتشرد، هل من المستغرب أن تصبح المعاناة أشد أسباب ردة الفعل المتطرفة بشكلٍ يماثل الانتحار؟ وحده اليأس يجعل المرء ينسق مع ملاك الموت طقوس رحيل مبكر، فيقدم اليائس على ما لم يكن هو نفسه يتصور ارتكابه.

هكذا، إذا ضاقت فسحة الأمل، أصبح الموت انتحارا هو التعبير عن شعور اليأس والإحباط. يُفقد الاكتئاب المزمن الإنسان متعة الحياة، ويحول حلاوتها إلى مرارة، فيجعل صاحبه زاهدا في استمرار العيش في ظل واقع مرير دون أمل في غدٍ أفضل، فيقدم على الانتحار على طريقة شمشون "عليَّ وعلى أعدائي".

اقرأ للكاتب أيضا: بعض أجمل ما قيل في السينما

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).
تعددت الأسباب والموت واحد F20590B9-4A20-4C3D-8CFA-B6E2053F7117.jpg AFP تعددت-الأسباب-والموت-واحد هل يصدق أن نجم السلة العظيم كوبي براينت سيلاقي حتفه مع ابنته وسبعة آخرين في حادث طائرة هيلوكوبتر في كاليفورنيا بسبب الضباب الكثيف؟ 2020-02-16 00:44:45 1 2020-02-14 18:07:33 0

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟