534412 4

د. وائل العجي/

أثار المؤتمر الأخير للأحزاب الأوروبية اليمينية الذي عقد في روما يومي 3 و4 فبراير الحالي عاصفة من ردود الفعل في الأوساط السياسية والصحفية البريطانية تراوحت بين مؤيد ومتفهم من جهة ومستنكر ومعترض من جهة أخرى، بينما لم يلق المؤتمر أي اهتمام يذكر في الأوساط العربية رغم أهميته ودلالاته الكبيرة التي قد يكون لها انعكاسات جدية على المنطقة العربية في المستقبل نظرا للتغيرات التي تشهدها الخارطة السياسية والحزبية في أوروبا وصعود الأحزاب محافظة غير تقليدية.

عقد المؤتمر تحت شعار "الله، الشرف والوطن" وهو الشعار الذي قام تحته التعاون الوثيق بين الراحلين البابا يوحنا بولس الثاني والرئيس الأميركي رونالد ريغان والذي أثمر في النهاية عن انهيار خط برلين والأنظمة الشيوعية في أوروبا بأسرها.

تميز المؤتمر بحضور رئيس وزراء هنغاريا فيكتور أوربان زعيم حزب فيديز، ماريون ماريشال لوبان حفيدة جان ماري لوبان مؤسس الجبهة الوطنية في فرنسا، ماتيو سالفيني رئيس الوزراء الإيطالي السابق وزعيم حزب رابطة الشمال، وسانتياغو أباسكال زعيم حزب فوكس الذي حقق تقدما ملحوظا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في إسبانيا، إضافة إلى سياسيين وصحافيين وباحثين وزعماء أحزاب من السويد وبولندا وأميركا وبريطانيا وأميركا.

رأت دوائر كنسية أن هذا الخطاب يشكل نسخة أوروبية من خطاب تيارات الإسلام السياسي

ركزت الكلمات التي ألقيت والأحاديث الجانبية التي دارت خلال وعلى هامش المؤتمر على الأخطار التي تهدد أوروبا حاليا من نظر أصحابها، يمكن تلخيصها في أربعة أخطار رئيسية: إمبريالية التيارات اليسارية والشيوعية المعادية للإرث الثقافي لأوروبا المستمد من الحضارات الهللينية والرومانية والمسيحية؛ الهجرة الكثيفة التي تهدد التركيبة الديمغرافية لأوروبا؛ فكر الإسلام السياسي العابر للحدود والذي ورث الشيوعية في السعي للهيمنة على العالم وحكمه وفق منظومة قانونية وقيمية موحدة؛ وأخيرا الاتحاد الأوروبي الذي يشكل قاطرة تركبها كل تلك الأخطار الآنفة الذكر والتي ستؤدي مجتمعة إلى تآكل الشعور الوطني والهوية الثقافية في الدول الأوروبية وإضعاف الحكومات الوطنية المحلية لصالح اتحاد أوروبي تطغى عليه البيروقراطية اليسارية الممزوجة ببعض الأفكار الخيالية حول المجتمعات العولمة المثالية والتي ستقود إلى بزوغ نسخة أوروبية معدلة من الاتحاد السوفياتي ستودي بأوروبا في النهاية في مهاوي الخراب والاندثار.

شهدت أروقة المؤتمر نقدا شديدا للاتحاد الأوروبي ومحاولاته خلق دولة فوق الوطنية في أوروبا تحكمها نخبة يسارية بيروقراطية في بروكسل وجيش أوروبي موحد ينافس الناتو الذي يعود إليه الفضل في حفظ السلم والأمن في أوروبا حسبما يعتقد كثيرون من السياسيين والمنظرين المنضوين في هذا التيار.

كما انتقد المؤتمرون محاولات الاتحاد الأوروبي فرض سياسات موحدة تخص قضايا الهجرة لا تقوى على تحمل تبعاتها دول صغيرة مثل هنغاريا وسلوفينيا وكرواتيا... إلخ على عكس دول أكبر وأغنى كألمانيا وفرنسا.

وعلى الرغم من إصرار المؤتمرين على الخطر الجسيم الذي يتهدد الإرث الثقافي والحضاري المسيحي لأوروبا بسبب تنامي النزعات اليسارية والشيوعية والهجرة الكثيفة من أفريقيا والشرق الأوسط، فقد غاب عن المؤتمر أي حضور للفاتيكان أو جهات كنسية أو منظمات مسيحية أخرى، بل على العكس فقد تعرض المؤتمر والأفكار التي طرحت خلاله لنقد شديد من قبل بعض الدوائر والمنظمات الكنسية والمسيحية التي نوهت إلى أن المسيحية نفسها هي عقيدة عالمية عابرة لحدود العرق والجنس والجغرافيا وتشجع في تعاليمها على نصرة المظلومين وإغاثة واستقبال اللاجئين والملهوفين والمطرودين.

كما نبهت بعض الدوائر الكنسية إلى خطورة الخطاب الذي تحمله بعض هذه الأحزاب والذي يصب في سياق نظرية صراع الحضارات الذي يقف فيه الإسلام في مواجهة المسيحية واليهودية رغم الإرث الإبراهيمي المشترك.

سبق لأسلاف هذه الأيديولوجيات استعمال النصوص الدينية وتأويلها بما يخدم الأهداف السياسية والاقتصادية

ورأت هذه الدوائر الكنسية أن هذا الخطاب يشكل نسخة أوروبية من خطاب تيارات الإسلام السياسي القائم على التميز والاستعلاء وأوهام الهيمنة على العالم واستخدام سرديات المظلومية والتكليف الإلهي كذرائع لتبرير سياسات التوحش والترهيب والفاشية والتوسع.

لقد سبق لأسلاف هذه الأيديولوجيات استعمال النصوص الدينية وتأويلها بما يخدم الأهداف السياسية والاقتصادية للنخب الحاكمة في فترات تاريخية مختلفة كحقبة الحروب الصليبية والحقبة الاستعمارية كما استعملت أيضا لتبرير تجارة العبيد، تماما كما فعلت وتفعل تيارات الإسلام السياسي لتبرير فترات وأحداث مظلمة في التاريخ العربي والإسلامي قديمه وحديثه، وهي أحداث ما زالت تلقي بظلالها البائسة على حاضر ومستقبل شعوبنا ومنطقتنا العربية.

فمنذ فجر التاريخ كانت العلاقة بين الدين والسياسة وثيقة جدا ويخطئ كثير من اليساريين والعلمانيين بإمكانية تحقيق الفصل التام بين السياسة والدين، فالدين بحد ذاته سياسة، أو في جانب كبير منه على الأقل، ولكن ربما يكون ممكنا تنظيم هذه العلاقة بحيث نضمن حيادية مؤسسات الدولة وأنظمتها تجاه المواطنين سواء كانوا متدينين أم غير متدينين.

تختلف الأنظمة والأيديولوجيات الشمولية من حيث علاقتها بالدين وتوظيفها له في السياسة ولكن النتيجة هي دوما واحدة: التوحش والعنف والانقسام والصراع على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية وتأتي إيران وكوريا الشمالية كأبرز مثالين على ذلك بينما تسير دول كتركيا والهند وروسيا في مسارات مقلقة حيث تزداد التوترات الناجمة عن التوظيف المفرط للدين في السياسة.

فبينما حاولت الأنظمة الشيوعية عزل الدين تماما ومحاولة خنقه، قامت أنظمة أخرى بجعل الدين حجر الأساس في بناء هويتها وسياساتها الداخلية والخارجية وكانت النتيجة واحدة في كلتا الحالتين: مزيد من الانقسام والاستقطاب والصراع داخليا وإقليميا وخارجيا.

نبهت بعض الدوائر الكنسية إلى خطورة الخطاب الذي تحمله بعض هذه الأحزاب

وبينما نعمت أوروبا بفترة من السلام والاستقرار النسبيين عقب الحرب العالمية الثانية وسقوط الشيوعية، يشكل صعود التيارات الوطنية المحافظة مصدر قلق حقيقي لكثير من النخب السياسية والشرائح الاجتماعية وخاصة ذات الأصول المهاجرة.

من السهل جدا اللجوء إلى خطاب المزايدات والشتائم ووصم هذه الأحزاب بالعنصرية والفاشية، ولكن الأفضل من ذلك هو دراسة وفهم خطاب هذه الأحزاب وسردياتها ومحاولة فتح قنوات حوار معها فهي، شئنا أم أبينا، تكسب تأييدا متزايدا وقد تصل إلى الحكم في بلدان أوروبية رئيسية في غضون عقد من الزمان إذ أنها تبني خطابا يزداد تماسكا مع الأيام يقوم على سرديات اندثار الهوية الوطنية والثقافية للمجتمعات الأوروبية ومظلومية الإنسان الأوروبي في وطنه وخاصة بعد الفشل الذريع لسياسات الاندماج في جميع الدول الأوروبية والتي نجم عنها مجتمعات منقسمة ومستقطبة ويبدو هذا جليا عند كل استحقاق انتخابي.

في عالم يتجه إلى مزيد من الاستقطاب والسياسات القائمة على الهوية، وخاصة مع انضمام دول هامة مثل الهند وتركيا والبرازيل إلى هذه المعمعة، يبقى الحوار ومد الجسور للتعرف على الآخر أفضل الوسائل لتقليل احتمالات الصراع ففي كثير من الأحيان يكون الخطر المتوقع وهما وخيالا ناجما عن الجهل بالآخر ونواياه، وقد صدقت العرب عندما قالت: الإنسان عدو ما يجهل.

د. وائل العجي، باحث سياسي وسكرتير رابطة المحافظين الشرق أوسطيين

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).
صعود اليمين القومي في أوروبا والأزمة الدينية والثقافية الهوية المتجددة 12C7EADD-2898-414A-8926-C135A5BB437A.jpg AFP صعود-اليمين-القومي-في-أوروبا-والأزمة-الدينية-والثقافية-الهوية-المتجددة ماريون ماريشال لوبان حفيدة جان ماري لوبان مؤسس الجبهة الوطنية في فرنسا بعد إلقاء كلمتها في المؤتمر 2020-02-18 17:52:45 1 2020-02-18 18:06:45 0

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟