534922 4

عريب الرنتاوي/

حتى كتابة هذه السطور، لم تكن نتائج انتخابات مجلسي الشورى والخبراء في إيران قد أعلنت، لكننا نعرف تمام المعرفة، أن الغلبة فيها ستكون من نصيب التيار الثوري ـ الأصولي المتشدد... فحين تقرع طبول الحرب وتتعالى أصواتها، وحين يزداد التهديد الخارجي، تتراجع أصوات التيار الإصلاحي ـ المعتدل، وتتوارى في زوايا ضيقة ومعتمة، وتطاردها الاتهامات بالتخاذل أمام العدو وأحيانا التواطؤ معه.

أكثر الأرقام أهمية في هذه الانتخابات هو ذاك المتعلق بنسبة الاقتراع، ذلك أن القادة الإيرانيين من مختلف المستويات والمشارب والمرجعيات، لم يدخروا ما بوسعهم لحث الناخبين على الإدلاء بأصواتهم، حتى أن المرشد الأعلى، اعتبر الاقتراع "واجبا دينيا" فيما يرقى إلى مستوى "الفتوى" بوجوب الذهاب إلى صناديق الاقتراع وملئها بالأوراق.

تريد طهران خلق "تظاهرة انتخابية" تبعث برسالة إلى خصوم الداخل والخارج، بأن النظام السياسي ـ الثوري الإيراني، ما زال يحظى بتأييد والتفاف الغالبية الساحقة من الإيرانيين، إن لم نقل الإيرانيين جميعا... لقد وجدت القيادة الإيرانية في تشييع الجنرال قاسم سليماني "جرعة دعم قوية للنظام"، بيد أن مفعول هذه الجرعة، سرعان ما تلاشى، ما أن تكشفت فصول الإدارة المرتبكة والسيئة لفاجعة الطائرة الأوكرانية، وخروج مئات ألوف المتظاهرين الإيرانيين، لا سيما طلبة الجامعات، في تظاهرات احتجاجية، "خرقت كل السقوف" بهتافاتها وشعاراتها وبصور القادة التي جرى تمزيقها وحرقها... إيران اليوم، بحاجة لاستفتاء ثانٍ على "شعبية" و"شرعية" نظامها، والانتخابات هي أقرب وأهم محطة لفعل ذلك.

وجود نظم حكم أوتوقراطية ـ سلالية مغلقة في جوار إيران، لا يجعل من نظامها نظاما ديمقراطيا

قلنا إن نتائج الانتخابات تكاد تكون محسومة سلفا، مع "هامش خطأ وصواب" محدود للغاية، ونرد ذلك إلى عاملين اثنين: الأول؛ أن هذه الانتخابات تكاد تكون "استفتاء" حول من مع النظام ومن مع الولايات المتحدة، إذ أنها تلتئم في ذروة سياسة "الضغط الأقصى" التي تفرضها إدارة الرئيس الأميركي ترامب على الجمهورية الإسلامية...

والعامل الثاني؛ أن مجلس صيانة الدستور، والذي يعمل بوصفه "مصفاة" لتنقية المرشحين، وإجازة أو عدم إجازة ترشيحاتهم، وجه ضربة نجلاء لكل من رأى أنهم "الأقل إخلاصا" لنظام "ولاية الفقيه"، حتى إن كثرة من المترشحين الذين رفضت ترشيحاتهم، اتهموا بمعاداة النظام، وهي تهمة تكفي لإلقاء أصحابها خلف القضبان.

والحقيقة أن النظام السياسي الذي أنشأته الثورة الإسلامية، لطالما أثار الجدل حول صلاحيته لتمثيل الأمة الإيرانية بمختلف كياناتها ومكوناتها واتجاهاتها، فالطريقة التي يجري بها توزيع السلطة، المدنية والسياسية والعسكرية والاقتصادية والمالية، ونظام "المجالس المتعددة: صيانة الدستور، الخبراء، تشخيص مصلحة النظام وغيرها" التي تتوزع السلطات وتتقاسم الصلاحيات، تحت إشراف "مايسترو" واحد، "شبه معصوم"، وتوزيع القوة الأمنية والعسكري على عدة أجهزة متوازية، تجعل من الصعب التنبؤ بأي تغيير جوهري يأتي من داخل النظام بأدواته وآلياته، فنظام الـ’Checks and balances’، مصمم هنا لحفظ التوازنات داخل أجنحة السلطة ذاتها، وبهدف منع أحدها من التغول على الآخر، وخلق مراكز قوى متنافسة، يتربص بعضها بالبعض الآخر، وبما يحول دون حدوث "انقلاب" أو "ثورة في الثورة".

ويتوفر مجلس صيانة الدستور، المنوطة به مهام أساسية تتصل بالانتخابات، على "مسطرة" لا تشتمل على مختلف "تدرجات" الطيف السياسي والفكري، الاقتصادي والاجتماعي للأمة الإيرانية... وربما تكون هذه "المسطرة" قد اقتصرت على تدريجين اثنين فقط: موالي للنظام، وموالي جدا للنظام... أما بقية صنوف الفكر ومدارس السياسة من قومية ويسارية وليبرالية ووطنية وعلمانية، فليس لها "خانة" على هذه "المسطرة"، لذا نرى إحجامها عن المشاركة، وانكفائها بالمعارضة خفيضة الصوت، أو نرى بعض مرشحيها "المقنعين" بلبوس إسلامي، يتساقطون تباعا على مذبح صيانة الدستور.

وحين يجابَه زملاؤنا من كتاب وأكاديميين إيرانيين بانتقادات من هذا النوع لنظامهم السياسي المغلق، يشهرون أحيانا سلاح "الخصوصية الإيرانية"، ويعزون الأمر برمته لحاجة إيران لمواجهة "مؤامرة الخارج وكيد المعتدين"، ولكنهم غالبا ما يلجؤون لمقارنة نظامهم بأنظمة عربية "سلالية" قوم على نظام "البيعة والولاء"، ولم تعرف الانتخابات في تاريخها الحديث أو القديم...

والحقيقة أن وجود نظم حكم أوتوقراطية ـ سلالية مغلقة في جوار إيران، لا يجعل من نظامها نظاما ديمقراطيا، فالمقارنة مع أكثر أشكال النظم السياسية تخلفا، لا يعطي أصحابها "شهادة تفوق" ولا تنهض كدليل على صلاحية نظامها و"تمثيليته"، حتى وإن أمعنت بعض الديمقراطيات الغربية ومن بينها الولايات المتحدة، في محاباة تلك النظم السلالية، وغض الطرف بؤس نظمها السياسية وانغلاقها، وعن انتهاكاتها المنهجية المنظمة، لقواعد حقوق الإنسان.

أما حديث "الخصوصية الإيرانية" فيذكرنا بحديث "الخصوصية العربية" الذي طالما استخدم لتبرير بقاء وتجديد أنظمة "التمديد والتجديد والتوريث" في العالم العربي، وبما يعني أن الديمقراطية بمعاييرها الكونية، لا تنسجم مع خصائص الأمة وموروثها الثقافي والتاريخي... ولنا في تجربة الصراع العربي ـ الإسرائيلي ـ من أسف ـ ما يدحض نظرية أن "التهديد الخارجي يبرر الانكفاء الداخلي على نظام مغلق وتعسفي"، فلو أن إسرائيل أقامت نظاما على شاكلة الأنظمة العربية التي حاربتها، لما قُدّر لها أن تتفوق عليها في مختلف الحروب، ولما قُدّر لها أن تنتقل من توسع إلى توسع، وتبلغ في حقول المال والأعمال والاقتصاد، مستويات لم تبلغها دولة عربية واحدة.

مجلس صيانة الدستور وجه ضربة نجلاء لكل من رأى أنهم "الأقل إخلاصا" لنظام "ولاية الفقيه"

والحقيقة أن ثمة شواهد عديدة، قديمة وجديدة، تبرهن بالملوس، أن نظام "ولاية الفقيه" الممتد لأكثر من أربعة عقود من الزمان، يخفق في تمثيل مختلف مكونات الأمة الإيرانية وكياناتها، وأنه غير قادر على استيعاب التيارات السياسية والفكرية والاجتماعية والدينية، التي تتوزع عليها الأمة الإيرانية...

لقد بدا هذا الأمر واضحا في العشرية الأولى للثورة "التي أكلت أبناءها" من يساريين وشيوعيين وحتى إسلاميين ليبراليين ومتنورين، وهو يزداد وضوحا في الآونة الأخيرة مع تنامي حركات الاحتجاج الشعبية وتتالي ظهورها كموجات متعاقبة، وتحول الانتخابات إلى مناسبة للتعبير بأشكال مختلفة، عن الضيق بقيود هذا النظام ومسطرته "القصيرة" للغاية.

هنا، وهنا بالذات، يصبح بالإمكان تأكيد و"تعميم" الاستنتاج بأن تجربة الإسلام السياسي في الحكم، في طبعتيه، السنيّة والشيعية، والتي اختبرت في عدة ساحات على امتداد المنطقة العربية والإقليم، تظهر بما يدع مجالا ضيق القائمين عليها بالتعددية السياسية والفكرية، وعجزهم عن حفظ حقوق "الآخر" في الدين والمعتقد والفكر والسياسة، وقصورهم عن حفظ وحدة البلاد والعباد، ومن آيات ذلك، أن محاولة نظام البشير تطبيق "الشريعة" في السودان، لم تفض إلا إلى انفصال الجنوب، وتهديد مناطق سودانية أخرى بالانفصال.

كذلك فإن جنوح "الأردوغانية" لخطاب ديني ـ مذهبي، سنّي، لم يفض إلا إلى تعزيز الاستقطاب الإسلامي ـ العلماني في المجتمع التركي، وتراكم إرهاصات نشوء "مسألة علوية" قد تصبح عنوانا من عناوين التصدع التركي الداخلي، إلى جانب "المسألة الكردية"، وثمة ما يكفي من الأمثلة والتجارب الدالّة على خطورة هذا الطريق وانسداده.

اقرأ للكاتب أيضا: أحلام "العَثمَنة" وقيودها

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

أسئلة الانتخابات الإيرانية وتساؤلاتها 508F3F26-6AD1-40A4-835E-9FFBCB54E419.jpg AFP أسئلة-الانتخابات-الإيرانية-وتساؤلاتها رجل دين إيراني عقب الإدلاء بصوته في الانتخابات 2020-02-23 02:45:03 1 2020-02-21 19:29:23 0

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟