534879 4

رياض عصمت/

روت لي صديقة أميركية بيضاء تبلغ من العمر سبعين عاما أنها أرسلت رسالة إلى نائب أفريقي ـ أميركي يمثل في الكونغرس ولاية ألاباما ـ رغم أنها لم يسبق أن التقت به أبدا ـ كي تعتذر عن سلوك والدها الراحل قبل حوالي 55 عاما. عانت جارتي ذات الأخلاق السامية طيلة سني يفاعتها من الشعور بتبكيت الضمير لأنها انصاعت مرغمة لأوامر والدها الصارمة في تجنب مرافقة صديقاتها في المدرسة من الأفارقة ـ الأميركيين.

حرم عليها والدها المتحامل بصورة عنصرية متطرفة أن تمشي مع أولئك الزميلات على مقاعد الدراسة عائدة إلى الحي نفسه اللواتي يقطن جميعا فيه، رغم ما كانت تكن لهن من مشاعر المودة والجيرة الطيبة. في رسالة اعتذارها لعضو الكونغرس عن ذنب لم تكن مسؤولة عنه في سنها الغضة قبل خمس وخمسين سنة تقريبا، عبرت الصديقة البيضاء عن روحها النبيلة التي أتعسها، رغم مرور كل هذا الزمن الطويل، ذكرى العيش في ظل التفرقة العنصرية في ستينيات القرن العشرين، والانصياع لما يتنافى مع الأخلاق المسيحية القويمة، بل وأخلاق جميع أديان الدنيا.

في الواقع، لا يقتصر التوق إلى الحرية ورفض العبودية على أصحاب البشرة السمراء، فهو يشمل شخصيات تاريخية ثائرة مثل سبارتاكوس، قصصهم ما زالت تلهم وجداننا في كل زمان ومكان، لأنها تحمل في طياتها دروسا لجميع الأجيال. كم هي مؤلمة قصص استعباد من ولدتهم أمهاتهم أحرارا! يشمل ذلك أصحاب البشرة الحمراء كالهنود من السكان الأصليين، أو البشرة الصفراء من الصينيين واليابانيين والكوريين، كما تشمل من هاجروا من أرجاء العالم العربي أو من شبه القارة الهندية.

اقتبس الكتاب التوثيقي "الرحمة العادلة" إلى فيلم سينمائي ناجح

في الخلاصة، هي قصة الظلم غير المبرر الذي يمارسه الإنسان على أخيه الإنسان، تلك الجريمة التي ترتكب بدم بارد من قبل أناس يزعمون التزامهم بالقوانين، لكن أفعالهم وممارساتهم لا تتمتع بالحد الأدنى من العدالة، بل لا تتورع عن اتهام الأبرياء، إدانتهم وإعدامهم لقاء جرائم لم يرتكبوها.

يقدم فيلم "الرحمة العادلة" (Just Mercy 2019) نموذجا لقصة حقيقية تعود أحداثها إلى الفترة ما بين عامي 1987 و1993 في بلدة مونروفيل، وهي البلدة التي جرت فيها أحداث رواية هاربر لي الشهيرة "قتل عصفور ساخر" (1962)، التي حولت إلى فيلم لعب بطولته النجم غريغوري بك، ونال على دوره فيه جائزة أوسكار أفضل ممثل إلى جانب أوسكارين آخرين للسيناريو والإدارة الفنية.

ألَّف "الرحمة العادلة" بصورة كتاب محام أفريقي ـ أميركي تخرج من جامعة هارفارد العريقة وعمل في ولاية ألاباما مدافعا عن حقوق أولئك السود الذين صدرت ضدهم أحكام بالإعدام زورا وبهتانا.

اقتبس الكتاب التوثيقي إلى فيلم سينمائي ناجح يتمحور منذ بدايته حول تعنت رجال الشرطة في اتهام رجل أسود يدعى والتر ماكميلان (لعب دوره جيمي فوكس) بارتكاب جريمة قتل متعمد لشابة بيضاء. المتهم رب أسرة مسالم، يحب زوجته وابنه وابنته، لكن الشرطة تلقي القبض عليه بشكل اعتباطي ليدان في محاكمة صورية نتيجة شهادتين ملفقتين، فيحكم عليه بالإعدام.

يفقد الرجل كل أمل في أن ينقذه أحد من ذلك الظلم الجائر، كما تيأس أسرته وأقرباؤه نتيجة استغلال بعض المحامين لهم بأجر باهظ دون أن يتوصلوا إلى نتيجة. يصل إلى البلدة المحامي الأسود بريان ستيفنسون، خريج هارفارد الشاب، (لعب دوره مايكل ب. جوردان،) وتساعده ناشطة بيضاء تدافع عن حقوق المضطهدين (لعبت دورها بري لارسون).

يواجه المحامي نفسه عدة ممارسات عنصرية، تبدأ من إجباره على خلع ملابسه بالكامل من قبل شرطي أبيض شاب قبل مقابلة موكله في السجن، ويستمر اضطهاده بمطاردة الشرطة له على طريق سفر دون ذنب وتهديده بمسدس موجه إلى دماغه كأنه مجرم خطير.

لعل المشهد الأقسى في الفيلم هو مشهد إعدام متهم أسود آخر على الكرسي الكهربائي بسبب تهمة باطلة ظل ينكرها حتى آخر لحظة من حياته. بالرغم من عدم إظهار مخرج الفيلم ديستين دانيال كريتون ـ الذي كتب السيناريو أيضا بالتعاون مع أندرو لينهام اقتباسا عن كتاب المحامي بريان ستيفنسون ـ لأية لقطات دموية مزعجة تشابه مشهد الإعدام الفظيع في فيلم "الميل الأخضر"، فإن المشهد بحد ذاته يبقى مؤثرا للغاية بسبب إدراكنا براءة الرجل وكونه ضحية تفكير عنصري كان سائدا آنذاك في بعض ولايات الجنوب الأميركي.

يصمم المحامي بريان ستيفنسون على تفنيد شهادة الشاهدين اللذين سبق أن اعتمدتا في المحاكمة الصورية لإدانة موكله بجريمة قتل لا شأن له بها من قريب أو بعيد. يكتشف أن كلا من الشاهدين تلقى رشوة أو مقايضة بتخفيف عقابه من قبل رجال قانون فاسدي الضمير.

يتوصل المحامي إلى إقناع الشاهدين بنقض شهادتهما السابقة، خاصة الشاهد الأبيض الذي ادعى كاذبا أنه أوصل المتهم الأفريقي ـ الأميركي إلى موقع الجريمة بسيارته. لكن القاضي المتحامل يحكم بعدم إعادة المحاكمة من جديد، مما يعني أن الإعدام مصير المتهم البريء.

لا يستسلم المحامي لليأس، بل يرفع القضية لمحكمة الاستئناف وينشر تفاصيلها في الإعلام عبر برنامج "60 دقيقة"، فيكسب تأييد وتعاطف الرأي العام، وينال السماح بإعادة النظر في التهمة.

يقرع المحامي دون موعد باب بيت المدعي العام، ويستصرخ ضميره كي يكف عن التصرف بكراهية وعنصرية كي يستعيد احترام أفراد أسرته وبقية الناس الشرفاء في المجتمع. في يوم المحاكمة، يستمر السلوك العنصري من قبل ضابط البوليس، فلا يُسمح لأقرباء المتهم وجيرانه بدخول القاعة حتى اللحظة الأخيرة ليضطرهم إلى الوقوف في آخرها.

لعل المشهد الأقسى في الفيلم هو مشهد إعدام متهم أسود آخر على الكرسي الكهربائي بسبب تهمة باطلة

يقدم المحامي ستيفنسون مرافعة بليغة أمام قاضية نزيهة، لا تلبث أن تفاجأ بصحوة ضمير المدعي العام الأبيض بعد سبات طويل ليضم صوته إلى المحامي في ضرورة إعادة المحاكمة، فتحكم القاضية بذلك موحية بنجاة المتهم من الإعدام.

لم يكن المدعي العام الأبيض هو الشخص الوحيد الذي تغيَّر عبر مجرى الأحداث، وأثر عليه صمود المحامي الأفريقي ـ الأميركي ورفيقته البيضاء النبيلة، بل نجد الشرطي الأبيض الشاب، الذي جرد المحامي لدى أول وصوله من ملابسه لتفتيشه بشكل امتهن كرامته، يشعر بالذنب منذ أن شهد الإعدام على الكرسي الكهربائي، فيتعاطف ضمنا مع المتهم البريء الآخر ويسمح له بالانفراد بعائلته، بل نقرأ من خلال عينيه أنه تغير من الداخل وأصبح إنسانا لا يميز بين شخص وآخر على أساس العرق واللون. ذلك هو الانتصار الحقيقي في مجتمع كان يدين بالعنصرية والكراهية ذات يوم، قبل أن يتفتح وعي كثير من الناس فيغسلون أدران الماضي البغيض، ويبدؤون في التعامل مع الآخرين برحمة عادلة، معتذرين حتى عن أخطاء سواهم.

تظهر مع "تيترات" نهاية الفيلم لقطات للأشخاص الحقيقيين الذين عاشوا أحداث القصة، وهم بالفعل يشبهون الممثلين الذي تم اختيارهم لأداء الأدوار، وفي مقدمتهم النجوم جيمي فوكس ومايكل ب. جوردان وبري لارسن.

رافق تلك "التيترات" سطور مفادها أن واحدا من كل تسعة محكومين بالإعدام في الولايات المتحدة ثبتت براءته، وأن المحامي بريان ستيفنسون أنقذ حياة 140 شخصا حكموا بالإعدام ظلما، بينما تم إعدام 65 آخرين لم يتم التأكد من براءتهم بالرغم من وجود دلائل تدعو للشك في مسؤولية عدد منهم عن ارتكاب الجرائم التي أعدموا من أجلها.

اقرأ للكاتب أيضا: تعددت الأسباب والموت واحد

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

الرحمة العادلة 26A8A2D8-029C-4944-9704-D1252A2DC0DA.jpg AFP الرحمة-العادلة الممثل الأميركي جيمي فوكس خلال العرض الأول لفيلم "الرحمة العادلة" (Just Mercy 2019) 2020-02-23 00:43:17 1 2020-02-21 14:56:13 0

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟