"متلازمة ستوكهولم Stockholm syndrome هي ظاهرة نفسية تصيب الفرد عندما يتعاطف أو يتعاون مع عدوه أو من أساء إليه بشكل من الأشكال، فيظهر بعض علامات الولاء له، مثل أن يتعاطف المُختَطَف مع المُختَطِف، وقد سجلت ملفات الشرطة وجود "متلازمة ستوكهولم" لدى 8 في المئة من حالات الرهائن".

هذا التعريف المنقول من الإنترنت يلخص ظاهرة تكرر ذكرها في عديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، أحدثها المسلسل الإسباني الشهير "منزل من ورق"، أو كما سمي بالإنكليزية Money Heist.

لست هنا في مجال تحليل هذه المتلازمة النفسية عبر ذكر حالات سريرية، ولا أود تناول الأبعاد الدرامية المثيرة في العلاقة بين المخطوف والخاطف. دافع إشارتي إلى "متلازمة ستوكهولم" أنه منذ أوائل النصف الثاني للقرن العشرين تزايدت ظاهرة الانتشار الجماعي لتلك الظاهرة على صعيد سياسي/اجتماعي في بلدان العالم الثالث، رغم تدهور مستوى الالتزام بالمبادئ في العالمين الأول والثاني.

للأسف، فإن ميزان الشفافية يظهر اختراقات عديدة في جميع العوالم الثلاثة بما يخص المبادئ، بحيث صارت تغلَّفُ بورق سيلوفان براق عليه بضع شعارات واعدة في حين أن المحتوى هو كتلة من المصالح. لكن الأوضاع السيئة تتنافس على الحلول في قعر الزجاجة في بلدان العالم الثالث، (الذي يعزي أصحابه النفوس بأنه عالم "نامٍ"، في حين أنه عالم "نائم" بينما بقية دول العالم صاحية تسعى للتطور).

عدوى هذه الظاهرة بدأت تسري لتشمل بعض بلدان العالم المتقدم

يحب الناس في كثير من بلدان العالم الثالث التحدث إلى الغرباء. لا يكتفي البائعون في الأسواق بالتحدث إلى زبائنهم كي يروجوا لبضائعهم التي لا مثيل لها وأسعارها المهاودة، بل يسعون مباشرة لمعرفة انطباع الزائر الغريب عن معالم بلدهم السياحية وعاداته وتقاليده، وبالأخص عن رأيه حول أي واحد من الزعماء المحليين يفضل.

بالتأكيد، من غير المتوقع والمألوف أن يعرف السائح معلومات دقيقة عن هذه الأمور، خاصة إذا كان قادما على متن رحلة "كروز بحري" سياحية تتوقف في كل ميناء يوما أو يومين. أما حين يقيم المرء في بلدٍ من البلدان فترة من الزمن كدبلوماسي أو كإعلامي، فلا شك أنه سيتشكل عنده مع مرور الزمن رأي ما حول الوضع العام، وحول أفضل الأشخاص قدرة على الخروج بالبلاد من أزماتها الاقتصادية والسياسية.

كثيرا ما واجهتني أسئلة البائعين في مدن باكستان إبان عملي الدبلوماسي، وكنت أتجنب بلباقة أن أجيب، مستطلعا قبل كل شيء موقف سائلي تجنبا للإحراج. كنت أفاجأ بتباين الآراء والمواقف بشكل عجيب بين أشخاص ينتمون بمجملهم إلى الطبقة الكادحة، ولا يتمتعون بالخلفية الثقافية الكافية التي تتيح لهم إصدار أحكام عن أهلية وجدارة هذا أم ذاك من الزعماء، سواء من كانوا في السلطة أم في المعارضة.

كان المفاجئ هو إيمان كل من أولئك البسطاء إيمانا قاطعا بأن زعيمه المختار هو الحل الوحيد الأمثل لجميع مشكلات البلاد، وأنه لا يوجد له بديل بين الأحياء، إن لم يكن متفوقا حتى على الأموات. كنت أسأل كل متحدث من هؤلاء بعد أن أراوغه، وأطرح عليه بدلا من الإجابة سؤالي عن رأيه: "ما سبب تفضيلك لذلك الزعيم بالذات؟" كانت معالم الحيرة العميقة ترتسم في عيني محدثي، ويتلكأ في الكلام، ثم يجيب بكلمات مبهمة لا معنى لها.

لم أجد شخصا واحدا من جميع الباعة الذين قابلتهم في الأسواق ـ بغض النظر عن الشخص الذي يؤيده كل واحد منهم بوصفه الحلم القادر على أن يخرج باكستان من جميع أزماتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ـ قادرا على الإدلاء بأسباب مفحمة لتأييده هذا الزعيم أم ذاك.

كانت أجوبة الجميع مرتبكة وغامضة، تنتهي بإصرار على أنه لا حل إلا باستلام ذلك الزعيم السلطة دون غيره من المنافسين. عبر ذلك الاستسلام التقديسي لحكمة هذا الزعيم أو ذاك، ينفي أتباعه حق الآخرين في التظاهر للمطالبة بأي تغيير في المسار، ويصرون على استمرار مثلهم الأعلى مهما سبب من دمار. هنا، نذكر المثل الشعبي: "سئل فرعون: يا فرعون من فرعنك؟ أجاب: ما حدا ردني".

أليس هذا شكلا من أشكال "متلازمة ستوكهولم"، التي "يعشق فيها القط خنَّاقه"؟

ذكرني بهذا النمط من التفكير ما نراه حاليا من حماسة بعض الناس لزعيم أو آخر في لبنان والعراق وليبيا واليمن، على سبيل المثال، كما في الجزائر والسودان قبل هبوب الموجة الثانية من رياح ما يسمى "الربيع العربي".

ما الذي يدفع أنصار قائد سياسي أو زعيم شعبوي لتأييده بحماسة فائقة في حين أن نتائج عهده كارثية على جميع الأصعدة والمستويات؟ ما الذي يجعل المواطن البسيط في دولة من دول العالم النامي ـ إذا أحسنا النية بإطلاق صفة "النمو" ـ يعتقد بأن هذا الشخص المتربع على سدة الحكم، أو ذلك الشخص الطامح إلى السلطة ساحرا يحمل حقيبة ملأى بالعطايا، وقادرا على إزالة أدران الفساد من الحياة الاجتماعية والاقتصادية، في حين أن سيرته الذاتية مشبعة بالتغاضي عن الفساد، إن لم نقل التورط فيه؟

إذا سأل الزائر مواطنا بسيطا في لبنان أو العراق مثلا، فسيجيب بمنتهى الحسم عمن يوليه الثقة ويدين له بالطاعة والولاء دون أن يملك المبررات أو حتى يفكر فيها. يكفي أنه ينتمي إلى حزب أو دين أو طائفة أو إثنية معينة، ولا داعي بعد هذا لأية مؤهلات ومبررات.

أعود إلى باكستان، لأذكر قصة عن موظف عرفته عن كثب كان يتمتع بالكفاءة والنزاهة وسمو الأخلاق. سألته ذات مرة إلى أي حزب ينتمي. أجابني بنظرة حزينة إنه لدى تخرجه من الجامعة كان ينتمي إلى حزب يدير دفة سفينة البلاد، فذهب إلى مقر رئاسة الوزراء آملا قبول طلب توظيفه في إحدى وزارات الدولة، ليفاجئ صراحة بوجوب دفعه رشوة من أجل نيل الوظيفة. قال لي الشاب الباكستاني إنه منذ ذلك الحين شعر بالإهانة لمعتقداته ومبادئه، فقدم استقالته من ذلك الحزب ووجد عملا في القطاع الخاص أراح به ضميره.

ترى، هل يستطيع معظم الموالين لهذا الزعيم أو ذاك في البلدان العربية المشار إليهما، أو في بلدان أخرى ذات أوضاع مشابهة، أن ينفوا حدوث أمر مشابه معهم؟ هل الوظائف متاحة لجيل الشباب بموضوعية وإنصاف بناء على شهاداتهم وجدارتهم، أم ترى للمحسوبية والطائفية الصدارة في إتاحة المكاسب لقلة معينة من الناس على حساب الأغلبية اللاهثة وراء لقمة العيش؟ رغم هذا، تجد متحمسين متشبثين بأهداب الأمل من أولئك المهضومة حقوقهم! أليس هذا شكلا من أشكال "متلازمة ستوكهولم"، التي "يعشق فيها القط خنَّاقه"؟

يكفي أنه ينتمي إلى حزب أو دين أو طائفة أو إثنية معينة، ولا داعي بعد هذا لأية مؤهلات ومبررات

ذكرنا في البداية أن تقديس زعيم معين واعتباره الشخص الأمثل لمواجهة كوارث التضخم والبطالة والتأمين الصحي والعدالة الاجتماعية وتدهور الاقتصاد ظاهرة اتسمت بها خاصة دول العالم الثالث منذ منتصف القرن العشرين، خاصة تلك التي خضعت لأنظمة شمولية وهيمن عليها مفهوم "الزعيم الملهم". كذلك، اتسمت بها تلك الأنظمة التي سعت إلى "تصدير الثورة" وصممت على التدخل في الشؤون الداخلية لبلدان أخرى.

اللافت للنظر في الآونة الأخيرة أن عدوى هذه الظاهرة بدأت تسري لتشمل بعض بلدان العالم المتقدم من خلال حمى التنافس بين مرشحي كل حزب على نيل الترشيح. إذا سألت مواطنا عاديا من المتحمسين لهذا أو لتلك: ما سر حماستك لهذا المرشح أو تلك المرشحة بالذات من حزبك؟ ما هي النقاط في البرنامج الانتخابي المطروح التي أعجبتك ووجدتها حلا ناجعا لأزمات البلاد؟ لن تجد أجوبة شافية لدى كثير من المؤيدين تبرر إيمانهم بمرشحهم، بل ستلاحظ معاناة معظمهم من الحرج والارتباك وهم يجيبون أجوبة مبهمة ومنقوصة، كما كان الأمر في باكستان وسواها من بلدان ذكرناها.

ترى، هل صارت دول العالم مكتمل النمو تتجه إلى محاكاة دول العالم النامي في الاتباع الأعمى لشعارات طنانة يرددها مرشح أو آخر دون أن تمتلك مصداقية على أرض الواقع؟ إنه سؤال برسم الإجابة بشكل عملي.

اقرأ للكاتب أيضا: الرحمة العادلة

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

متلازمة ستوكهولم وفراعنة العصر 71DDF178-3959-47A4-90CD-226F47119BF3.jpg AFP متلازمة-ستوكهولم-وفراعنة-العصر يلخص ظاهرة متلازمة ستوكهولم تكرر ذكرها في عديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، أحدثها المسلسل الإسباني الشهير "منزل من ورق"، أو كما سمي بالإنكليزية Money Heist. 2020-03-01 00:46:25 1 2020-02-27 19:53:54 0

استمرار الحرب يزيد من عدد الأطفال الأيتام في أوكرانيا
استمرار الحرب يزيد من عدد الأطفال الأيتام في أوكرانيا

حلت في الرابع والعشرين من فبراير الجاري، الذكرى السنوية الأولى للحرب الروسية على أوكرانيا مثقلة بأحمالها من عدد القتلى والمنكوبين والدمار الشاسع، ومثقلة بالمثل بالتحالفات والتجاذبات حولها وكل ما أفضت إليه من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية عالمية. حرب تمنى، بل سعى عدد من عقلاء العالم لإنهائها قبل أن تنهي عامها الأول، لكن رحاها العنيفة التي ما زالت تدور على الأرض مدفوعة بمنطق التعنت والتحدي الروسي، لا تبشر باحتماليات تسوية قريبة أو توقفها في الأفق القريب وحفظ من ظل حياً أو مابقي قائماً على الأرض.

باستثناء مصانع السلاح وشركات المقاولات وتجار الحروب، لم يخرج أحد يوماً من أي حرب إلا وهو خاسر بالمطلق حتى ولو انتشى بالنصر. ولم ينج أحد من الندبات العميقة التي تخلفها الحرب في ملامح أربعة أو خمسة أجيال قادمة في أقل تقدير. وحرب روسيا القائمة لم تظلم أوكرانيا وحدها، بل ظلمت الشعب الروسي أيضاً، وظلمت العالم برمته وكبدته أثماناً باهظة كان يمكن تجنبها ببعض الحكمة.

إذ، وبحسب تقرير صدر عن البنك الدولي في 4 أكتوبر الفائت حول أحدث مستجدات الأداء الاقتصادي في منطقة أوروبا وآسيا الوسطى، فإن هذه الحرب "قد أضعفت آفاق التعافي الاقتصادي بعد الجائحة لاقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية في المنطقة، وأن النشاط الاقتصادي سيبقى منخفضاً للغاية خلال العام المقبل". وأضاف التقرير أن" الاقتصاد العالمي لا يزال يعاني من الضعف بسبب الحرب من خلال الاضطرابات الكبيرة في التجارة وصدمات أسعار الغذاء والوقود، وكلها عوامل تسهم في ارتفاع معدلات التضخم ومايليها من تشديد في أوضاع التمويل العالمية".

حول التشديد في أوضاع التمويل العالمية، وهو بيت القصيد، يمكن فهم هذه المصطلحات الاقتصادية بما ترجم عملياً على الأرض في الأشهر الأخيرة، ويتعلق باتساع الفجوة بين احتياجات التمويل في معظم وكالات الأمم المتحدة من جهة، وبين الأموال التي تتلقاها هذه الوكالات من الجهات المانحة، والتي تعرضت ميزانياتها بدورها إلى ضغوط شديدة أفضت إلى هذه التخفيضات الخطيرة في تمويل الأولويات الإنسانية وفي مقدمها مساعدات الصحة والغذاء التي تغطي احتياجات الملايين عبر العالم، والتي لم تصل حتى إلى نصف الرقم المطلوب الذي قدر في نهاية العام الفائت ب51.7 مليار دولار.

كما أعاد زلزال 6 فبراير الجاري الذي ضرب مناطق شاسعة في تركيا وسوريا أزمة انخفاض التمويل العالمي إلى واجهة الحدث وأبرز تداعياتها الفاقعة المتعلقة بمقياس الاستجابة الأممية لتلبية احتياجات متضرري الزلزال في سوريا بشكل خاص. والحديث هنا ليس عن مساعدات الإغاثة التي تم إرسالها بمبادرات فردية ومجتمعية محلية نبيلة ومن دول وجهات سورية وإقليمية وعربية ودولية، بل عن شبح الاحتياجات القادمة طويلة الأمد التي يصعب تقدير أرقامها الحقيقية قياساً بكارثية ماخلفه الزلزال بضربة واحدة من دمار يعادل حجم الدمار الذي حل بأوكرانيا خلال عام.

في الثالث عشر من فبراير الجاري، أطلق من سوريا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية نداءً إنسانياً لجمع 43 مليون دولار لدعم جهود الاستجابة لمصابي الزلزال، وهو رقم أيضاً سيغطي احتياجات صحية آنية، لكنه لن يتمكن من سد الاحتياجات الصحية المتوقعة في الأشهر القادمة، وبخاصة مع تنامي المخاوف من احتمالية انتشار الأوبئة في المناطق المنكوبة بسبب تلوث العديد من مصادر المياه النظيفة المتاحة ودمار البنية التحتية والصرف الصحي، وفي مقدمها الكوليرا والأمراض الجلدية.

ثلاثة وأربعون مليون دولار يمكن أن تنقذ مئات الآلاف من الأرواح، وهو رقم يشكل نقطة متناهية في صغرها في ميزانيات الحروب، وثمناً لبضع صناديق من الأسلحة شديدة الفتك. كما أن مثل هذا الرقم، وكما يقول مثل شعبي دارج (من طرف الجيبة) لبعض المؤسسات الدولية الضخمة وبعض الزعماء الأثرياء. ولو كان هذا العالم بخير، لما اضطر مدير منظمة الصحة العالمية لإطلاق مناشدته للمطالبة بمثل هذا الرقم الهزيل، ولما شاهدنا مئات الأطفال من ضحايا الزلزال مازالوا يفترشون الأرض في العراء وأهاليهم يستجدون خيمة فقط.

ملايين المتضررين من الزلزال ليسوا وحدهم من يعاني اليوم وإن كانوا الأحدث في مشهدية الفواجع، بل تصطف إلى جانبهم سلاسل بشرية طويلة من المبتلين بنكبات مختلفة عبر العالم، كان يمكن التخفيف من وطأة وإذلال إحتياجاتهم نسبياً لو لم نشهد مثل هذا الانكماش الاقتصادي والضيق والعسر الذي يمر به العالم وتسبب في شح المساعدات الإنسانية. إذ بدت احتماليات تعافي العالم ممكنة نسبياً إلى ماقبل عام من اليوم لو لم تندلع حرب روسيا على أوكرانيا، والتي كلفت خلال عام واحد أموالاً يصعب تعدادها، كان يمكن أن تنفق على تحسين شروط العيش، وليس على صناديق الموت.

وللتذكير في السياق، كانت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (روسيا ضمناً كعضو أصيل) قد اعتمدت عام 2015 أهداف التنمية المستدامة التي تعرف باسم الأهداف العالمية "باعتبارها دعوة عالمية للعمل على إنهاء الفقر وحماية الكوكب وضمان تمتع جميع الناس بالسلام والازدهار بحلول عام 2030". والتزمت هذه البلدان "بتسريع التقدم لأولئك الذين في الخلف بعد".

لكن نظرة سريعة إلى العالم خلال السنوات الثمانية الفائتة التي أعقبت هذه الدعوة الأممية "الطوباوية"، لا تؤكد ازدياد معدلات الفقر وتضرر الكوكب وعدم توفر السلام والازدهار لدى معظم شعوب الأرض فقط، بل تشمل في خيباتها أولئك الموعودين بالتقدم "الذين في الخلف"، والذين باتوا في الخلف الخلف أكثر، أو تحت أنقاض الوعود.

وحرب روسيا على أوكرانيا التي تنهي عامها المأساوي الأول وتدمر البشر والحجر بإرادة إنسانية، ومازالت تستنزف جميع اقتصادات العالم وستظل تستنزفها إلى وقت طويل، ليست سوى خراب مضاعف ومضاف يفاقم من خراب هذا العالم البائس الذي يبهت الرجاء في تعافيه من ابتلائه كل حين بأحد صنّاع الخراب.