Workers wearing protective clothing disinfect a hotel as a preventive measure against the COVID-19 coronavirus in Yangon on…
العالم بلا شك مقبل على الكثير من المناوشات والتي لا أستبعد أبدا أن تتحول لحرب بين الشرق الذي يريد الرفاهية والنجاح على حساب الحريات وبين الغرب الذي يريد المحافظة على مكاسبه العالمية ونمط حياته وأيديولوجياته

كانت البداية غير المتوقعة للعشرينيات من هذا القرن عندما استيقظ العالم من احتفالات رأس السنة والتفاؤل بعام جديد على أخبار فيروس كورونا القادمة من الصين. خلال شهرين فقط، توشحت خريطة العالم بلون الفيروس اللعين، الذي أحدث تغييرات سريعة على حياة الناس حول العالم، بعضها تغييرات دائمة وبعضها تنتهي بالقضاء على الفيروس.

في حدث ضخم من هذا النوع، من الطبيعي أن تنتشر نظريات المؤامرة، فمن الصعب على الناس تقبل أن هذا كله حصل بالصدفة المحضة، ونظريات المؤامرة دائما تنمو من خلال القصص والأدلة الصغيرة، ولذلك يسهل دائما صنعها ونشرها انتشار النار في الهشيم، وذلك طبعا بفضل الشبكات الاجتماعية بشكل رئيسي.

لكن المفاجأة كانت في تصريح الصين عن اتهامها للولايات المتحدة بأنها وراء نشر الفيروس في الصين، على يد فريق أميركي من العسكريين الرياضيين خلال بطولة رياضية عالمية للعسكريين أقيمت في ووهان في أكتوبر 2019.

هذا التصريح الذي تم نشره في مطلع هذا الشهر على أوسع نطاق داخل الصين، وتم نشره على تويتر كذلك (رغم أنه محجوب داخل الصين)، كان يهدف في الأصل للرد على الغضب الغربي من تأخر الصين في إعلان المرض بما يخالف الاتفاقيات العالمية لمنظمة الصحة العالمية، وتكتمها لعدة أسابيع على المعلومات الخاصة به (بما في ذلك معلومة أنه مرض معدي بين البشر)، وهذا ساهم في الانتشار الواسع للفيروس، والآثار الضخمة المدمرة لاقتصاد العالم التي تلت ذلك.

الصراع الحقيقي سيتمدد كما لم نشهده منذ انتهاء الحرب الباردة ليصبح بين أيديولوجيتين سياسيتين

بكلمات أخرى، الصين تحاول من خلال حملة أمنية داخلية ودبلوماسية دولية إعادة صياغة رواية الأحداث بما يبعدها عن المسؤولية، ويقلل من الضرر على صورتها الذهنية، ويقلل من غضب الصينيين على قيادتهم، وهو الأمر الذي ظهر فعلا من خلال غضب شعبي في فبراير بعد موت الطبيب الذي أراد أن يحذر الصينيين في مطلع يناير وتم معاقبته على ذلك، وبعد اختفاء محامي آخر في ووهان كان ينقل عبر الشبكات الاجتماعية ما يحصل.

لكن الصين لديها قصة أخرى وأكثر أهمية بدأت بروايتها وتستخدم شبكاتها الدبلوماسية لنشرها كما تستخدم عددا هائلا من حسابات الشبكات الاجتماعية بمختلف اللغات لدعم هذه القصة، وهي قصة نجاحها في احتواء الفيروس.

لا يمكن أبدا أن نغفل أن قدرة الصين على فرض نظام صارم يلتزم به الجميع ساهمت في احتواء الفيروس والقضاء عليه. بالمقابل، فشل الغربيون فشلا ذريعا في ضبط شعوبها والتي تفاوتت بين الاستهتار بالنصائح الطبية وبين الخوف من آثار الفيروس والذي تحول إلى هلع استهلاكي وغضب ضخم على الكيانات السياسية بما فيها الاتحاد الأوروبي والحكومات المنتخبة والحكومات المحلية، وكانت النتيجة تفشي للمرض وانهيار للاقتصاد ورعب من الموت الذي صار يغزو مدن أوروبا وأميركا الكبرى بشكل يومي.

لو أخذت الصورة من أعلى، هذا هو الفارق بين الأنظمة التي يحكمها قرار مركزي مبني على أيديولوجية سياسية معينة، دون إعطاء الكثير من الاعتبار للحقوق الفردية، وبين الأنظمة الديمقراطية التي تعطي الكثير من الحقوق الفردية ولكنها تعمل بنظام سياسي ضعيف، لا يملك الكثير من السيطرة إلا من خلال القانون الذي يمر بالكثير من الصراع السياسي قبل أن يتم إقراره.

لذلك يمكن الجزم بأن الرسالة الضمنية التي تحاول الصين إرسالها للعالم، وللصينيين أيضا، بأن الأنظمة التي دأب الغربيين على انتقادها باسم (حقوق الإنسان) هي أنظمة غير صالحة للتعامل مع الأزمات في عصرنا الجديد هذا، وهي كذلك أنظمة لا تستطيع التحرك بسرعة، وقياداتها ضعيفة. هذه الرسالة تكمل الرسائل السابقة والتي كانت الصين من خلالها تؤكد على أن نجاحها الاقتصادي الباهر مرتبط بنظامها السياسي المركزي والصارم، ونظامها الاقتصادي الخاص بها.

الغربيون، من جهة أخرى، سيكونون مشغولين لفترة لا بأس بها بمعالجة آثار الأزمة على اقتصادهم المرتبط بأسواق مالية حساسة جدا، فالمليارات التي خسرتها أميركا خلال الأسابيع الماضية، ذهبت حيث لا يدري أحد بمجرد أن خافت الشركات ورجال الأعمال من تأثيرات الفيروس، والأمر نفسه ينطبق بشكل أكثر حدة على أوروبا، وهذا يعني في النهاية هزيمة الكثير من الأحزاب السياسية لمواقعها وصعود أحزاب جديدة تستفيد من الكارثة، وحوار سياسي طويل جدا عن الأزمة الاقتصادية وأسبابها ولماذا حصلت وكيف كان يمكن تجنبها.

في البداية سيجد الذين كانوا يدعون للتركيز على المصالح الوطنية أكثر من المصالح العالمية بغيتهم في الأزمة، سينادون بتطوير القدرات الوطنية حتى لا يعتمدوا على الدول الأخرى في الأزمات، وسيضغطون على الشركات الكبرى للتقليل من الاعتماد على الصين في التصنيع، وغير ذلك، وفي المقابل سينادي خصومهم بتركيز أكبر على التعاون الدولي والنفوذ العالمي الواسع كحل أساسي للأزمات واسترجاع قوة الاقتصاد الضعيف.

سنتذكر عام 2020 دائما أنه عام كورونا، ولكنه قد يكون أيضا العام الذي أطلق شرارة حرب باردة جديدة

لكن الصراع الحقيقي ـ في رأيي ـ سيتمدد كما لم نشهده منذ انتهاء الحرب الباردة ليصبح بين أيديولوجيتين سياسيتين (أو نمطين للحكم والحياة إذا صح التعبير)، النظام الديمقراطي ـ الرأسمالي الكلاسيكي القديم (مع تحسينات ربما في زيادة صلاحيات الحكومة)، وبين النظام المركزي الجديد الذي تمثله الصين (وروسيا بدرجة أقل)، والذي يتحمل مسؤولية تحقيق مصالح المواطنين وأمنهم ورفاهيتهم، ولكنه في نفس الوقت يطالب بالكثير من الانضباط في تنفيذ القرارات والأنظمة والتعبير عن الآراء، ويحاول أن يظهر بشكل قوي ومتماسك وبراق أمام العالم من خلال استخدام ذكي للإعلام والشبكات الاجتماعية.

لا أرى أبدا أن الصراع سيكون بين الصين وبين الدول الغربية فقط، فالحوار حول قيمة الديمقراطية وطريقة تطبيقها بدأ قبل فترة، ورأينا آثاره في خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليومي بانتقاده لنظام بلده وإعلامه، وغضبه من صلاحياته المحدودة، وتداخلها مع تأثير الكونغرس الكبير، ورأيناه في صعود اليمين المتطرف في أوروبا، وهذا الحوار سيتحول لحوار عالمي، ثم لصراع أيديولوجي سياسي حاد، وربما استقطاب سياسي وعسكري على عدة محاور.

العالم بلا شك مقبل على الكثير من المناوشات والتي لا أستبعد أبدا أن تتحول لحرب بين الشرق الذي يريد الرفاهية والنجاح على حساب الحريات وبين الغرب الذي يريد المحافظة على مكاسبه العالمية ونمط حياته وأيديولوجياته.

سنتذكر عام 2020 دائما أنه عام كورونا، ولكنه قد يكون أيضا العام الذي أطلق شرارة حرب باردة جديدة.

A woman takes off her protective face mask on April 6, 2020 in Stockholm, during the novel coronavirus Covid-19 pandemic. …
سيدة ترتدي كمامة في العاصمة السويدية استكهولم

يطالب البعض في مصر بعودة الحياة إلى طبيعتها حفاظا على الاقتصاد، وعندما نسألهم ماذا لو زادت الإصابات بفيروس كورونا، يجيبون: "الحل في مناعة القطيع".

"مناعة القطيع" هي استراتيجية طرحتها بريطانيا في أول مارس للتعامل مع الأزمة. وفي اختصار، يرى أصحاب النظرية بأن نسمح للفيروس بأن ينتشر تدريجيا فيصيب نسبة كبيرة من السكان وبعد أن يتعافى معظمهم سيكونون مناعة ضده وعندما يتكون لدى عدد كبير من السكان مناعة، تقل فرص انتشار الفيروس وينحسر تدريجيا وتنتهي الأزمة.

ولكن الواقع هو أن الحكومة البريطانية تعرضت لانتقادات لاذعة من داخل وخارج المملكة المتحدة. منها خطاب وقع عليه أكثر من 500 عالم بريطاني قالوا فيه نصا: "إن "مناعة القطيع" في هذه المرحلة ليست خيارا قابلا للتطبيق، لأن هذا سيضغط على ((NHS جهاز الخدمة الصحية الوطني فوق طاقته، ويخاطر بمزيد من الأرواح بدون داعي".

وعلى الرغم من أن الكلام النظري عن فكرة "مناعة القطيع" ربما يبدو جذابا، إلا أن تطبيقه عمليا سيكون كارثيا بكل ما تحمل الكلمة من معنى لعشرة أسباب:

1-    مناعة القطيع تعني ملايين الوفيات: الخبراء يقولون إنه حتى يصل مجتمع ما لفكرة مناعة القطيع في حالة كورونا، فمعني ذلك أن يصاب 60 أو 70 في المئة من أفراده. ففي مصر مثلا يعني ذلك إصابة 60 مليون مصري على الأقل قبل أن تنجح هذه الفكرة. ولو حسبنا نسبة الوفيات Mortality Rate من هذا الرقم بحسب آخر ما أقرته منظمة الصحة العالمية، وهو 3.4 في المئة فيعني ذلك وفاة 2 مليون مصري على الأقل بسبب كورونا خلال شهور.

الذين يدافعون عن فكرة "مناعة القطيع" يتجاهلون حقيقة إننا حتى هذه اللحظة لا نعرف ما هو عمر المناعة التي تتكون بعد الإصابة والتعافي

2-    انهيار المؤسسات الصحية: بحسب الدراسات فإن حوالي 81 في المئة من المصابين لن يحتاجوا لمستشفيات، في حين سيحتاج 14 في المئة لدخول المستشفى وحوالي 5 في المئة للعناية المركزة وأجهزة التنفس الصناعي. ولو ترجمنا ذلك إلى أرقام في الحالة المصرية فإننا نتحدث عن احتياجنا لـ 8.4 مليون سرير عادي، و3 مليون سرير عناية مركزة وسيحتاج كثير منهم إلى أجهزة تنفس اصطناعي. وحتى لو تمت الإصابات بالتدريج، بحيث لا نحتاج لهذه الأماكن في نفس اللحظة، فسيظل الرقم فوق طاقة الأجهزة الصحية وهو ما سيتسبب في انهيارها.

فمصر بها على أفضل تقدير 15 ألف سرير عناية مركزة وعدد قليل من أجهزة التنفس الصناعي. مما سيؤدي إلى زيادة نسب الوفيات بشكل ضخم عن نسبة الـ 3.4 في المئة بسبب عدم قدرة الأجهزة الطبية على تلبية احتياج كل هذه الأعداد، ففي إيطاليا مثلا تضاعفت هذه النسبة عدة مرات. هذا فضلا عن الذين سيموتون بسبب الأمراض الأخرى، التي من الممكن علاجها في الظروف العادية، بسبب انهيار المستشفيات.

3-    زيادة أعداد الضحايا بين الأطباء والعاملين في القطاع الطبي عموما: كلما ازداد عدد المصابين الذين سيحتاجون لرعاية طبية، وخصوصا مع نقص الموارد وأدوات الوقاية الشخصية PPE ستزداد الإصابات بين صفوف العاملين في القطاع الطبي وبالتالي ستزداد الوفيات، مما يعني التضحية بالعمالة الطبية المدربة، مما سيعجل بانهيار المنظومة الصحية أيضا.
4-    خسائر اقتصادية مرعبة: الجميع يحدثنا عن خسائر الاقتصاد في حالة تم الإغلاق لعدة أسابيع لحين السيطرة على تفشي الفيروس ولكن لا أحد يتحدث عن الخسائر الاقتصادية المرعبة لو تفشى الفيروس. فلا أدري كيف يتوقع البعض أن تعود الحياة الاقتصادية لطبيعتها في حال، لو لا قدر الله، تفشى المرض ووصل للملايين خصوصا في الدول ذات الإمكانيات الاقتصادية المحدودة. فمن سيشتري عقارا أو سيارة أو حتى يذهب إلى السينما أو المطاعم لو استيقظنا يوميا على مئات أو آلاف الوفيات؟ بل من سيذهب إلى عمله في حين يموت الناس بسبب وباء ينتشر كالنار في الهشيم؟

5-    نحن لا نعرف إلى أي مدى تستمر المناعة: هؤلاء الذين يدافعون عن فكرة "مناعة القطيع" يتجاهلون حقيقة إننا حتى هذه اللحظة لا نعرف ما هو عمر المناعة التي تتكون بعد الإصابة والتعافي. فلا توجد دراسات كافية عن المرض حتى الآن، فربما تستمر هذه المناعة لبضعة شهور وربما لسنوات. فماذا لو خاطرنا بكل هذه الأرواح والمليارات لنتفاجئ مثلا بعد 6 شهور أن من لديهم مناعة بدأوا يتعرضون مرة أخرى للإصابة.

6-    ماذا لو تطور الفيروس؟: مرة أخرى ما زالت معرفتنا بهذا الفيروس محدودة جدا. فماذا لو سمحنا بإصابة الملايين على أمل تكوين مناعة القطيع، ثم تطور الفيروس وظهر بنسخة جديدة مثلا في الشتاء القادم. فمثلا فيروس الإنفلونزا الذي يصيب معظمنا في الشتاء يتطور كل سنة. وقتها سنحتاج أن نبني مناعة القطيع من جديد، وسنكون لحظتها ضحينا بكل هذه التضحيات غير المقبولة على كل المستويات من أجل فكرة وهمية.

7-    فصل الفئات الأكثر عرضة ليس ممكنا بشكل عملي: البعض يقول سنعزل الفئات الأكثر عرضة للوفاة من المرض ونترك المرض ينتشر بين الأصحاء والشباب ليكونوا المناعة الأول. هذا الكلام نظري جدا وتطبيقه مستحيل على أرض الواقع. فتطبيقه يعني أن نعزل كل من هو فوق الستين وكل من لديه أي مرض مثل السكر والقلب والضغط والسرطان وأمراض الصدر والحساسية والسيدات الحوامل عزلا صارما عن باقي أفراد المجتمع. وطبقا لسهولة وسرعة انتشار المرض فهذا الفرض غير ممكنا، إلا إذا نقلنا كل الفئات السابق ذكرها إلى مدن منعزلة، ومنعنا أي تواصل بين الفئتين وهو بالطبع شيء غير منطقي أو معقول.

8-    لا يوجد أي نموذج ناجح على فكرة مناعة القطيع: الحقيقة أن بريطانيا تراجعت، بعد أن كشفت دراسة أعدتها إمبريال كوليدج أن أعداد الوفيات ستصل إلى ربع مليون لو تم تطبيق الفكرة.

البعض يذكر السويد كمثال على نجاح فكرة مناعة القطيع، فهي لم تفرض الإغلاق بعد. ولكن في الحقيقة هم يتجاهلون عوامل كثيرة، منها أن عدد سكان السويد كلها 10 مليون وأن أكبر مدينة وهي العاصمة ستوكهولم بها حوالي 1.5 مليون وأن الناس في أغلب مدن السويد يعيشون في منازل متباعدة وحوالي نصف المجتمع حاليا يعملون من منازلهم وبالتالي فهم يطبقون العزل الاجتماعي إلى حد بعيد. والأهم من ذلك أن التجربة ما زالت في بدايتها. ومع ذلك فإن السويد بدأت التفكير في التراجع عن سياستها كما فعلت بريطانيا مع تزايد أعداد الوفيات والمصابين مؤخرا.

كلما ازداد عدد المصابين الذين سيحتاجون لرعاية طبية، ستزداد الإصابات بين صفوف العاملين في القطاع الطبي

9-    الواقع أثبت أنه لا بديل عن الحظر والإغلاق: التجربة أثبتت أن الدول التي رفضت فكرة الحظر في البداية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا اضطرت للجوء إليه بعد أسابيع عندما تفشى المرض وزادت أعداد الوفيات. لذا فكلما تأخرنا في تطبيق هذا الدواء المُر، كلما تفاقمت المشكلة وتعقدت أكثر.

10-    لا أخلاقية الفكرة: فكرة مناعة القطيع هي فكرة بشعة وغير أخلاقية. فهي تعني ببساطة البقاء للأقوى، أو بمعنى أدق صاحب المناعة الأقوى والأمراض الأقل والأصغر سنا. مناعة القطيع تعني أن نضحي بالآباء والأجداد من أجل وهم الحفاظ على الاقتصاد. في حين حتى ولو قبلنا بهذه الفكرة المرعبة، فسينهار الاقتصاد حتما لما ذكرناه سابقا.

وفي النهاية فإن مناعة القطيع لا يمكن أن تتحقق بشكل فعال إلا من خلال وجود لقاح، وهو ما تعمل على تحقيقه العديد من مراكز الأبحاث وشركات الأدوية بالفعل. أما أن نترك المرض ينتشر من أجل فكرة نظرية لا توجد دلائل عملية على صحتها، فهو أشبه بسيناريو انتحار جماعي بشكل لا يمكن قبوله، فضلا عن الدمار الاقتصادي المصاحب له.