A makeshift gallows with a poster shows the pictures of former Syrian president Hafez al-Assad (top-C), his sons current…
صورة تظهر مخلوف مع أفراد عائلة الأسد الآخرين المتهمين بالقتل والفساد

ربما كان عنصر التشويق الأكثر هو في رؤية ومشاهدة "رامي مخلوف" نفسه بشحمه ولحمه وصوته، وهو الرجل الأكثر شهرة في سوريا والأقل ظهورا حتى أن صوره في محركات البحث قليلة جدا ونادرة.

لكن، تلك التسجيلات التي أداها مخلوف بأداء مثير وغريب ليست أول تذمر علني له، فقد كانت هناك إشارات أقدم لهذا التذمر، على الأقل في فبراير من عام 2020، حيث كان رده المرسل والمنشور على صفحات "جريدة الأخبار" اللبنانية المعروفة بقربها الشديد من النظام السوري و"حزب الله" (وكل تيارات الممانعة بصيغتها الإيرانية)، إشارة واضحة على ازدياد حدة الانقسامات في "كارتيل" دمشق الحاكم وهو انعكاس مباشر لانقسامات "إقليمية" بين حلفاء دمشق وخصومها مثل روسيا وإيران وتركيا.

في الرد، يتحدث رامي مخلوف عن نفسه بصيغة الجمع للتفخيم، فيستهل حديثه بالإقرار أنه لم يتواصل مع الإعلام أو الظهور والحديث العلني منذ عام 2011، حين أعلن "تنازله!" عن حصصه في شركاته لغايات العمل الخيري.

ليبدأ بعدها عتبا واضحا لما نشرته جريدة الأخبار في موضوع سابق، بل يقر مخلوف أن مادة جريدة الأخبار استفزته دون باقي المنشور عنه في كل صحف العالم، مفسرا ذلك أنه يعتبر نفسه في ذات الخندق "المقاوم والممانع" مع الجريدة.

باقي الحديث كان يتمحور حول ذات مرافعته الدفاعية عن نشاطاته "التجارية" التي تحدث عنها في تسجيلي الفيديو الشهيرين، لكن في مادة الرد على جريدة الأخبار لم يورد أي حديث عن الأجهزة الأمنية ولا أرسل تهديداته المبطنة. كان الرد بالون اختبار، وحنجلة أول رقصاته لا أكثر.

الخلاف بين ماهر الأسد، وابن خاله رامي مخلوف ليس جديدا ولا مستجدا، فهو خلاف مصالح قديم وضخم بضخامة التجارة غير الشرعية التي قامت في سوريا

من ذلك الرد، يمكن قراءة الكثير، لا من الرد نفسه، بل من كل معطيات المرسل والمرسل إليه، وتفاصيل ما بينهما وحولهما.

فالجريدة معروفة بانحيازها السياسي والمهني "أو غير المهني" نحو تيار "الممانعة والمقاومة" بقيادة "حزب الله"، ومدافعة عن النظام السوري، لكن ضمن حدود واضحة لا تخفى على أحد، وهي حدود لا يتجاوز مداها رضى طهران ووكيلها الإقليمي "حزب الله" اللبناني.

(للمزيد من الفائدة والاستطراد في مفاهيم الممانعة والمقاومة ومشتقاتهما يرجى قراءة مقال الزميل حسين عبدالحسين في موقع الحرة).

فهل رامي مخلوف فعلا يعتقد أنه في نفس الخندق "المقاوم" مع من تمثله جريدة الأخبار؟

هذا يقودنا إلى مؤشرات الخلاف الروسي ـ الإيراني الذي بدأ يتسع الرتق فيه على كل راتق، وتضارب المصالح بين موسكو وطهران من جهة، وتقاطع المصالح بين أنقرة وموسكو من جهة أخرى، وتشظي علاقات أنقرة نفسها والإرهاق الذي صار نظام الملالي الإيراني يعاني منه، ثم حقيقة أن رامي مخلوف (وهو قائد عمليات ونشاطات كل عائلة مخلوف) مرتبط بموسكو أكثر من غيرها، وفي العاصمة الروسية (وغيرها من المدن الروسية) تستقر ثرواته المالية وعقاراته الثمينة.

نحن فعليا أمام رسالة شديدة اللهجة يحملها وكلاء موسكو، موجهة كقذيفة تحذير لوكلاء طهران في سوريا. ومصير الوكلاء (كعادة التاريخ) غير مهم في النهاية.

روسيا التي تعبت من معطيات الوضع الراهن، وأنهكتها عملية دعم النظام الأسدي في دمشق بلا مردود سياسي حقيقي يدفع الأمور إلى الأمام، ويحمي في النهاية مكتسباتها النهائية التي حققتها من الحرب السورية، والمتمحورة حول تحقيق حلمها التاريخي بالحضور الملموس والفعلي على مياه دافئة، وأي صيغة تحمي وجودها "إلى الأبد" في المتوسط فهي صيغة مقبولة حتى لو لم تتضمن نظام بشار الأسد الذي تنحاز بعض أجنحته إلى إيران، ويعاني كذلك من انقسامات المصالح العائلية بما يشبه صراعات "المافيا" الدموية، خصوصا بعد رحيل وموت (أو غياب) اللاعبين الكبار في العائلات.

♦♦♦

يأخذ مفهوم "الجمعيات الخيرية" في سوريا بعدا مختلفا عن مفهومه الحقيقي، فهو ليس جمعية حقيقية للعموم، ولا نشاطاته "خيرية" فعلا.

الجمعيات الخيرية في الأنظمة الشمولية (وأنظمة الفساد الممنهج برعاية الدولة)، غطاء متين لكل ما هو احتكاري ومشبوه وبعيد عن العمل الخيري، إضافة إلى أنه تهرب ضريبي مشروع في دولة لم يعد لديها فروق بين الضريبة الرسمية المشرعة ضمن قانون، وأتاوة الأغوات والبلطجية والزعران.

جمعية البستان التي يركز عليها رامي مخلوف هي أكثر من جمعية خيرية، هي دولة موازية بشقيها الاقتصادي والعسكري، واسمها نفسه له دلالاته الحميمة والخاصة لعائلة مخلوف، فالاسم منسوب لقرية "بستان الباشا" التي تأتي منها العائلة، هذا يعني ببساطة أن لدى العائلة شعور بأنها شريكة بالمحاصصة في كل سوريا عبر جمعية تحمل اسم القرية "الأكبر من الجمهورية العربية السورية".

لا يقود ماهر الأسد الفرقة وحسب، بل يملكها فعليا، وهي وريث "الأملاك العسكرية" لعمه رفعت الأسد، وكان اسمها "سرايا الدفاع"

الجمعية جزء حيوي ومؤثر في كارتيل ضخم من تنظيمات تجارية ومؤسسات خيرية وفروع غير شرعية تابعة لوحدات عسكرية "شبه مستقلة" ومليشيات أمنية متوزعة في كل سوريا، جميعها لها مصلحة في بقاء النظام، وكان كل شيء "بالنسبة إليها" يمشي على ما يرام، إلى أن بدأت الخلافات بين موسكو وطهران.

فالفرقة الرابعة مثلا، وهي التي يوحي اسمها افتراضا أنها فرقة من فرق الجيش السوري، في الحقيقة ليست أكثر من مليشيا هي في عرف النظام أهم من الجيش السوري بكل تشكيلاته، لا يقود ماهر الأسد الفرقة وحسب، بل يملكها فعليا، وهي وريث "الأملاك العسكرية" لعمه رفعت الأسد، وكان اسمها "سرايا الدفاع".

لتلك الفرقة التي لا تتبع أحدا غير ماهر "لا شريك له"، ذراعها الاستثماري التجاري الضخم، ممثلا بما يسمونه "المكتب الأمني" للفرقة، وهو أيضا بما لا يوحي الاسم، يقود أكبر عمليات تهريب واستيفاء رسوم، وتجارة معادن (نحاس وحديد) ويعطي الحماية لمافيات مدنية مقابل رسوم لممارسة التجارة غير الشرعية. ويترأس المكتب صديق ماهر القديم، الضابط غسان بلال المقرب جدا من إيران و"حزب الله" (الشريك التجاري واللوجستي للمكتب الأمني).

الخلاف بين ماهر الأسد، وابن خاله رامي مخلوف ليس جديدا ولا مستجدا، فهو خلاف مصالح قديم وضخم بضخامة التجارة غير الشرعية التي قامت في سوريا.

ومن ذلك مثلا أنه في عام 2003 قام "المكتب الأمني" للفرقة الرابعة التي "يملكها" ماهر الأسد، بدعم رجل أعمال دمشقي للحصول على عقود استثمار في قطاعات يحتكرها رامي مخلوف وحده، مثل قطاع الاتصالات، وسعى شقيق الرئيس السوري حينها لإنشاء شركة اتصالات منافسة للعملاق "سيريتل" المخلوفية، تحت اسم شركة اتصالات البراق.

ولم ينجح في مسعاه آنذاك، فعاد "مكتب فرقته الأمني" إلى تنظيم وتوسيع تجارة الخردة والنحاس تحديدا، خصوصا بعد نشوب الحرب عام 2011، والتي وفرت غطاءات جيدة لاستثمارات الفرقة العسكرية، وموارد جديدة فيما تم تسميته "شعبيا" بالتعفيش. وهو ببساطة نهب المناطق التي يعيد النظام سيطرته عليها بالكامل. (المفارقة الأكثر إدهاشا أن أغلب النحاس "المصهور بعد نهبه" الذي تتاجر به الفرقة الرابعة كان يتم بيعه لتركيا التي اشترته بأسعار تفضيلية مميزة!).

يمكن تصور أن أي تسويات "حصر إرث سوريا" بين أبناء الخال "المريض" والعمة "المتوفاة" سيتحدد مصيرها "ونهاياتها" في عواصم بعيدة جدا عن دمشق

طبعا أجهزة الدولة في ظل هذا النظام المافيوي هي في خدمته بالكامل، فالدولة مختطفة أيضا، وهو ما جعل ماهر الأسد (ممثلا عن النظام)، يكافئ مسؤول الهلال الأحمر السوري قبل أربع سنوات بحصوله على عقد "ترسيم" على معبر "خربة غزالة" في درعا، وعقد الترسيم هذا يعني أنه يحصل على رسوم العابرين من أفراد وشاحنات نقل بضائع لمجرد المرور فقط، وبحماية مسلحة من الفرقة الرابعة! 

المسؤول "الخيري" للهلال الأحمر عوض خسائره المالية بهذا العقد بعد أن تضرر من إغلاق "كازينو دمشق" الذي يملكه جراء الأحداث عام 2011، ولك أن تتخيل الخدمات التي قدمها كمسؤول للهلال الأحمر السوري، الوسيط الوحيد مع المنظمات الإنسانية الدولية، وهذا يتضمن أيضا وبالضرورة (وفي معابر أخرى يسيطر عليها ماهر الأسد)، المضايقات التي تعرضت لها بضائع شركات رامي مخلوف والرسوم المفروضة عليه، وعلى "البضائع الخيرية" لجمعية البستان الخيرية.

أمام كل تلك المعطيات، يمكن تفكيك الكثير من علامات السؤال المحيطة بتسجيلات الفيديو الأخيرة لرامي مخلوف، والتي هي في المحصلة تعطي إشارات واضحة لتفسخ "النظام" في دمشق بمعناه الأوسع من حدوده السياسية، وكما هو واضح فهي رسالة من الداعم الروسي بتوقف الدعم المطلق، وانتقال الصراع إلى صراع مصالح اقتصادية على مستوى الإقليم، وهو إقليم أنهكته اليوم تلك الأزمة وجاء فيروس كورونا الأخف بمليون مرة من قشة ليقصم ظهر الجميع، أما الردود من باقي الأطراف، فتحمل نفس الرسالة تقريبا وفحواها: لقد تعب الجميع من اللعبة.

وربما من هنا يمكن تصور أن أي تسويات "حصر إرث سوريا" بين أبناء الخال "المريض" والعمة "المتوفاة" سيتحدد مصيرها "ونهاياتها" في عواصم بعيدة جدا عن دمشق.

كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.
كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.

على بعد نحو ساعة بالسيارة عن مدينة دريسدن تقع باوتسن، التي كانت تعد موطنا لمرفق سيئ السمعة في القرن الماضي، ألا وهو سجن معروف باسم المدينة نفسها. 

من عام 1933 إلى 1945، استخدم النازيون سجن "باوتسن" مقرا "للحجز الوقائي" قبل نقل المحتجزين إلى معسكرات الاعتقال. 

وفي الحقبة الممتدة من 1945 إلى 1949، احتجزت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق المنشقين في زنزانات مكتظة مع القليل من الطعام والماء، وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب. 

وبعد عام 1949، استخدم عناصر "ستاسي"، وهو جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية سابقا، الذين دربهم جهاز الاستخبارات السوفياتية  "كي.جي.بي"، الأسلوب عينه إزاء حوالي ألفي معتقل سياسي في "باوتسن". 

هذا هو عالم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عصرنا الحالي، هو الذي كان عضوا في في جهاز الاستخبارات السوفييتية، حين انضم للجهاز عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، وقضى عدة سنوات في دريسدن.

ومنذ أيامه الأولى، وباعترافه الشخصي، كان بوتين يحلم بالعنف والسيطرة. 

واليوم تواجه، آلسو كرماشيفا، الصحفية الروسية-الأميركية التي تعمل لحساب إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الكونغرس الأميركي، نفس المصير الذي واجه أصحاب القلم والفكر الحر في القرن الماضي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

فمنذ شهر أكتوبر الماضي، تقبع كرماشيفا في زنزانة باردة وسيئة الإضاءة ومكتظة في مدينة قازان الروسية، التي تبعد نحو 800 كيلومترا شرقي موسكو. 

وتعرضت كرماشيفا للضغط من أجل انتزاع الاعترافات منها، وهو نهج كان مترسخا عند الـ"كي.جي.بي" الذي يعتبر الفكر المستقل تهديدا، والصحافة الحرة جريمة. 

سافرت كرماشيفا، وهي أم لطفلتين، الصيف الماضي إلى قازان من مسقط رأسها في براغ، لزيارة والدتها المسنة واعتقدت أنها ستكون في مأمن. 

في الثاني من يونيو الماضي، وعندما كانت في مطار قازان، استعدادا لرحلة العودة، جرى استدعاء كرماشيفا قبل خمس عشرة دقيقة من صعودها إلى الطائرة.  

اعتقلتها السلطات الروسية واتهمتها بعدم تسجيلها جواز سفرها الأميركي في روسيا، لتتم إعادتها إلى منزل والدتها وحكم عليها بغرامة تقدر بـ100 دولار تقريبا. 

وفي سبتمبر الماضي، اتهمت السلطات الروسية كرماشيفا بعدم التصريح عن نفسها بصفتها "عميلة لجهة أجنبية".  

وفي 18 أكتوبر، اقتحمت مجموعة من الملثمين المنزل واعتقلت كرماشيفا، وجرى تقييدها ومن ثم نقلها لمحتجز للاستجواب.  

وتعد النيابة العامة الروسية قضية ضدها بحجة نشرها معلومات كاذبة عن الجيش الروسي، وهو أمر ليس صحيحا. 

فخلال فترة عملها في إذاعة أوروبا الحرة محررة باللغة التتارية، دأبت كرماشيفا على إعداد تقارير عن اللغة والعرق والمجتمع المدني وحقوق الأقليات. 

وتتحدر كرماشيفا، وهي مسلمة، من قازان عاصمة جمهورية تتارستان المنضوية ضمن الاتحاد الروسي وتضم حوالي 50 في المئة من التتار ذوي الأصول التركية. 

ويسعى بوتين إلى جمع رهائن أميركيين لمبادلهم مع معتقلين روس. فخلال السنوات الماضية، اعتقلت روسيا نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غرينر، قبل أن يتم إطلاق سراحها مقابل إطلاق واشنطن تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، في ديسمبر 2022. 

ولا تزال أسهم بوتين في التفاوض تشمل كرماشيفا ومراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، وجندي البحرية السابق، بول ويلان.  

ولتخفيف العزلة وتمهيد الطريق للعودة إلى الوطن، لدى إيفان وبول عاملين، لا تزال كرماشيفا تكافح من أجل الحصول عليهما، أولا الحصول على الخدمات القنصلية، وثانيا اعتراف من وزارة الخارجية الأميركية بأنها  "محتجزة بشكل غير مشروع"، وهو ما سيزيد من فرص إطلاق سراحها في عملية لتبادل المعتقلين. 

ماذا يريد بوتين؟ 

إذا كان الأمر يتعلق بصفقات التبادل، فمن الواضح أن الكرملين يريد، فاديم كراسيكوف، الذي يقبع في أحد السجون الألمانية. 

كراسيكوف، الذي عمل سابقا لدى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، هو قاتل مأجور أقدم على اغتيال معارض شيشاني وسط برلين في أغسطس 2019، بإطلاق رصاصتين على رأسه من مسدس مزود بكاتم للصوت. 

لن يكن الأمر سهلا على الإطلاق، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر وضوحا في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أراد الشيوعيون في ألمانيا الشرقية الحصول على أموال من الألمان الغربيين.  

وبحلول أواخر حقبة الشيوعية في الثمانينيات، كان نحو 85 ألف مارك ألماني غربي (حوالي 47 ألف دولار) هو ثمن شراء سجين واحد من ألمانيا الشرقية.  

زرت سجن باوتسن قبل وباء كورونا، حيث تحول اليوم إلى متحف ونصب تذكاري. 

وعندما رأيت زنزانة كانت تحتجز فيها شابة من سكان برلين الغربية دأبت على تهريب منشورات سياسية عبر الحدود لمساعدة الناشطين في ألمانيا الشرقية، أصيب بالذعر. 

وأثارت قصة، هايكه فاتيركوت، هلعي، فقد تم اعتقال الشابة البالغة من العمر عشرين عاما في ديسمبر 1976، وبعد ثمانية أشهر من الاعتقال، حُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وعشرة أشهر في باوتسن بتهمة التحريض ضد الدولة. 

كانت تلك كانت ثقافة الـ"كي.جي.بي" في ذلك الوقت. ويتعين علينا أن نعمل بجد أكبر لإنقاذ الأبرياء، وبالتأكيد المواطنين الأميركيين مثل كرماشيفا، من دولة الـ"كي.جي.بي" اليوم. 

#هذا المقال كتبه الرئيس التنفيذي المكلف بشكل مؤقت لـ"شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) عضو المجلس الاستشاري للبث الدولي،  الرئيس السابق لإذاعة أوروبا الحرة، جيفري غدمن، في 23 يناير الماضي بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز روسيا لصحافية أميركية-روسية، قارن فيه بين ما جرى في تلك الفترة والتكتيكات التي باتت موسكو تتبعها في عهد بوتين.