Women carry shopping bags and food they picked up from a restaurant in a mall in the Saudi capital Riyadh on June 4, 2020,…

رفض مجلس الشورى السعودي، أواخر الشهر الماضي، توصية تقدمت بها النائبة، إقبال درندري، تطالب بمنح المرأة البالغة حق تزويج نفسها دون الحاجة إلى موافقة ولي أمرها، وتضمن نص التوصية "إصدار إجراءات تضمن حق المرأة البالغة الراشدة، في أن تعقد زواجها بنفسها، أو أن توكل غيرها، دون اشتراط إذن ولي أمرها".

وجاء في مبررات الرفض من قبل اللجنة القضائية بمجلس الشورى أن التوصية تتصادم بصورة صريحة مع "النصوص الشرعية التي تعتبر وجود الولي في عقد النكاح شرطا من شروطه"، إضافة لتعارضها مع العُرف الذي يعتبر مصدرا من مصادر التشريع، حيث أن "عُرف المجتمع السعودي يعتبر وجود الولي في عقد النكاح أمرا لا بد منه".

لا شك أن موضوع "الولاية" يعكس إشكالات حقيقية تتعلق في أساسها بحالة الجمود التي أصابت العقل الإسلامي جراء التراجع الحضاري المستمر منذ عدة قرون وما ارتبط به من تمسك شكلاني بالموروث التاريخي الذي تجاوزه العصر مما انعكس في حالة من الاغتراب الزماني أوقعت المجتمعات الإسلامية في أسر التاريخ.

الاغتراب الزماني يعني تمثُل حالة فكرية أو مفاهيمية أو قيمية سادت في وقت مضى والعمل على استدعائها من أجل مواجهة قضايا ومشاكل معاصرة ومُستجدة، حيث يتم الاستناد على مرتكزات فكرية ماضوية مستمدة من الفقه الإسلامي في القرون الوسطى من أجل مخاطبة تحديات الحاضر والمستقبل.

من المعلوم أن آراء الفقهاء حول موضوع الولاية قد تشكلت في سياقات تاريخية واجتماعية مختلفة عن التي نعيشها في القرن الحادي والعشرين، حيث صارت المرأة شريكا للرجل في العمل والمجتمع

تكمن علة الاغتراب الزماني الأساسية في محاولة التشبث بالموروثات الفكرية بوصفها أحكام وقوانين سرمدية عابرة للتاريخ، ثوابت لا تتأثر بمتغيرات الزمان والمكان، ولا تتعرض للتمحيص والنقد، حيث تتم استعارة الماضي بحسبانه يمثل صورة النجاح المكتملة وبالتالي يتم تجاهل مبادئ التجربة الذاتية، والركون إلى المفاهيم والأفكار والحلول الجاهزة التي أوجدها أصحابها لمواجهة تحدياتهم الخاصة المختلفة زمانيا.

عندما جاء الإسلام لم تكن للمرأة في مجتمعات الجزيرة العربية حقوق تذكر، فقد كانت ملكا للرجل بكل ما تعنيه الكلمة، فهي على سبيل المثال كانت تُورَّث مثلها مثل الناقة والخيمة، ولكن القرآن منحها حقوقا لم تكن تحلم بها في ذلك السياق التاريخي، حيث باتت ترث نصف الرجل وشهادتها نصف شهادة الرجل وكان هذا بمثابة ثورة كبيرة على الأوضاع الاجتماعية السائدة في ذلك الزمن.

كان مؤملا من الفقهاء السير في اتجاه تعزيز مكتسبات المرأة التي منحها لها الدين الجديد، ولكن بعضهم ـ كما يقول خليل عبد الكريم ـ سار نحو تحجيمها بشكل يتعارض مع التوجه الذي أرساه القرآن، فنجد مثلا أن فقيها مثل "ابن تيمية" يفتي بأنه ليس من حق المرأة أن تأخذ نقودا في يدها حتى لشراء ملابسها الداخلية وأن الرجل هو الذي يشتريها لها وأن على المرأة كذلك أن تخدم زوجها وأولادها وكذلك "عبيد" زوجها!

في هذا الإطار تكونت آراء المذاهب الفقهية حول موضوع الولاية الذي يشمل العديد من الجوانب من بينها ضرورة إشراك رجل (ولي) لإتمام زواج المرأة، حيث رأى فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة أن الزواج يكون باطلا دون مشاركة الولي بينما اختلف معهم الأحناف وجوَّزوا تزويج المرأة لنفسها دون الحاجة لولي.

الذين اشترطوا وجود الولي استندوا على الحديث الذي أخرجه ابن حبان والحاكم وأبو داؤود منسوبا للرسول والذي يقول: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل"، فضلا عن الحديث الآخر الذي رواه بعض أصحاب أحمد وأبو داؤود: "أيما امرأة نكحت بدون إذن وليها فنكاحها باطل".

أما الأحناف فقد استندوا في جواز تزويج المرأة نفسها على الحديث الذي رواه ابن عباس وقال فيه إن فتاة جاءت إلى النبي فقالت يا نبي الله إن أبي زوجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته وأنا له كارهة، فقال لها أجيزي ما صنع أبوك فقالت لا رغبة لي في ما صنع أبي، قال فاذهبي فانكحي من شئت، فقالت لا رغبة لي عما صنع أبي يا رسول الله ولكني أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء من أمور بناتهم شيء.

استدل أبو حنيفة على تعضيد رأيه بالحديث أعلاه من عدة وجوه، منها قول الرسول "فانكحي من شئت" وفيه عدم إنكار لقولها "لا رغبة لي فيما صنع أبي"، مما يثبت حقها وكذلك فإن قول الرسول "أجيزي ما صنع أبوك" يدل على أن العقد الذي أبرمه أبوها غير نافذ عليها دون إجازة منها.

موضوع "الولاية" يعكس إشكالات حقيقية تتعلق في أساسها بحالة الجمود التي أصابت العقل الإسلامي جراء التراجع الحضاري المستمر منذ عدة قرون

قرر القرآن أن الولاية في الإسلام تقوم على شرط واحد هو "الإيمان" وليس هناك شرط سواه، وهو الشرط الوارد في سورة التوبة: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم).

إن اشتراط وجود الولي في إكمال عقد الزواج لا يخالف القرآن فحسب، بل يتعارض مع حقوق المرأة التي تضمنتها اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة التي انضمت إليها المملكة العربية السعودية عام 2001، وهي اتفاقية تلزم الدول الموقعة بضمان حقوق النساء في العديد من النواحي من بينها تزويج نفسها بمحض إرادتها.

من المعلوم أن آراء الفقهاء حول موضوع الولاية قد تشكلت في سياقات تاريخية واجتماعية مختلفة عن التي نعيشها في القرن الحادي والعشرين، حيث صارت المرأة شريكا للرجل في العمل والمجتمع، واكتسبت حقوقا لم تكن تدر بخلد أولئك الفقهاء فصارت رئيسة للقضاء ووزيرة للخارجية في بلد مثل السودان، كما نالت بعض النساء الولاية الكبرى (الرئاسة) مثل "بنازير بوتو" في باكستان والشيخة "حسينة واجد" في بنغلاديش.

وإذ نالت النساء تلك الحقوق الكبيرة، فإنه يصبح من غير المفهوم أو اللائق استمرار العمل بنظام الولاية في هذا الزمان، وهو نظام يلزم المرأة العاقلة والراشدة بالحصول على موافقة وتصريح من ولي أمرها الذكر (والدها أو أخيها أو أحد أقاربها) لتزويجها فضلا عن قضاء أبسط احتياجاتها مثل السفر أو استئجار منزل للسكن أو رفع دعوى قانونية!

معدلات التضخم والبطالة تنتشر بين دول عربية
معدلات التضخم والبطالة تنتشر بين دول عربية

السائد تقليدياً، التعامل مع الفقر كموضوع للإحسان من منظار ديني. لأن الدين يعتبر جزءا مهما من تكوين الهويات الجماعية، فهو يمنح قاعدة للتضامن الاجتماعي والحشد السياسي. لكن الفقر أصبح موضوعا سوسيولوجيا للدراسة في مطلع القرن الماضي. ويعتبر الفقر الآن أحد اشكال العنف التي يتعرض لها الانسان.

تاريخياً الفقراء هم البشر غير المرئيين، شخوص خرساء، إنهم الذين "لا صوت لهم" إلا كآثار عابرة تركوها عنهم من لا يعانون الفقر. التاريخ لم يعرف للفقراء حضورا أو صوتا. فالتاريخ لم يكن ينقل لنا سوى سِير وحكايات الملوك والأمراء والحكام وأبطال المعارك العسكرية، سواء في لهوهم او في عنفهم. لم يُذكر الفقراء إلا في معرض الشفقة وطلب الإحسان.

انتظر الفقراء بتواضع على عتبة التاريخ حتى مطالع القرن الماضي، قبل أن يتم التعرف عليهم، لكن بشروط.

لكن ما هو الفقر؟

في الفرنسية نسقط في الفقر كما في حفرة ونهوي في ظلمات العوز. في العربية أيضاً، فَقَرَ حفرة أي حفرها، فقُر الرجل: أي كسر فقار ظهره. فقر الخرز أي ثقبه. وفي الحالين نجد معنى السقوط والتدهور والانحلال وانكسار الظهر. وغالباً ما يكون الفقر مسؤولية صاحبه أو قدره. يصبح عندها كعاهة لا يمكن الاعتراض على وجودها!

وهذا ما يتوجب معالجته، إبطال فكرة الاستسلام أمام حالة الفقر. إنها مسؤولية الدولة وسياساتها والمجتمع والحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية المنتجة الأساسية له.

حالة الفقر وضعية يخضع لها الفقير. تظل آنية أو تصبح دائمة. حالة ضعف وتبعية وتواضع، تتسم بالحرمان من الموارد وحرمان من المال والسلطة والنفوذ والعلم وشرف المحتد، أو من القوة الجسدية أو القدرات العقلية أوالحرية. وذلك بحسب الحقب والمجتمعات. الفقر مهين للكرامة الشخصية ويضم كل المستبعدين من المجتمع السوي.

تغيرت في القرن الحادي والعشرين معايير قياس الفقر عموماً، وبحسب تقرير التنمية البشرية لـ2019 حصل تقدم ملحوظ في الحد من أشكال الحرمان الشديد، فقد أفلت من براثن الجوع والمرض والفقر في أنحاء العالم عدد غير مسبوق من الناس الذين قفزوا فوق الحد الأدنى لمعيشة الكفاف.

لكن جائحة كوفيد، والحرب الدائرة في أوكرانيا، والعنف المستمر في العالم وفي العالم العربي، والزلزال في تركيا وسوريا مؤخراً، تسببت بإفقار الكثير من الدول العربية ومن دول العالم النامي.

منذ ما قبل هذه الأزمة كان عدم المساواة مستشرياً. فرغم التقارب النسبي في الإمكانات الأساسية لدى الكثير من الدول، أي غذاء وتعليم وصحة، لدينا تفاوت كبير علىى صعيد الإمكانات المعززة والنوعية التي تطال الحصول على الخدمات الصحية الجيدة أو خدمات التعليم الجيدة والحصول على التكنولوجيات، مما يوفر المناعة تجاه الصدمات الجديدة غير المعروفة.

في العالم العربي لا يزال الفقر المدقع من أعلى المستويات. انظر: "الفقر في العالم العربي.. أرقام صادمة"، الحرة 16 ديسمبر 2018.

تميز القرن العشرين بالنصوص العالمية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان. من بينها الحق بتكوين أسرة والحق بحماية الحياة الأسرية. لكن هذا التطور لم يعبر عن نفسه على مستوى الواقع بشكل أتوماتيكي. ظلت الأسر الفقيرة منبوذة على هامش المجتمع ومعتبرة غير مؤهلة. لكن تطور النظرة إلى الحقوق الأساسية للإنسان أدّى الى ولادة اليوم العالمي للقضاء على الفقر في 17 أكتوبر 1987.

وقد أعلنوا أن الفقر يُشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وأكدوا الحاجة إلى التضامن بغية كفالة احترام تلك الحقوق. 

لا يمكن الحديث عن الكرامة الانسانية في ظل الحروب والعنف العسكري والاجتماعي. 

الحديث عن كرامة في غياب المساواة ضرب من الخيال. والثقافة التقليدية تساهم في جعل اللامساواة مبررة ومقبولة واعتبارها أقرب إلى الصفات الوراثية.

ومع أن هناك إجماع على الاعتراف بحقوق المرأة، وبالمساواة بينها وبين الرجل، في أكثرية دساتير البلدان العربية. غير أن مجرد وجود ضمانات دستورية تكفل حق المرأة ولا يتجسد بالضرورة واقعا تحقق فيه المرأة كامل حقوقها المدنية والقانونية والسياسية.

تتسم أوضاع النساء العربيات عموماً بالهشاشة، خصوصاً في البلدان التي تعاني من سوء التنمية او الحروب؛ مما يزيد عدد الأرامل، وبالتالي الأسر التي تديرها المرأة بمفردها. وهذا أحد أهم مسببات الفقر المستدام، لأنهن عندما يدخلن دائرة الفقر فهن معرضات للبقاء فيها. 

من هنا بروز مفهوم تأنيث الفقر، وتصفه اليونيفيم (UNIFEM)  بأنه "عبء الفقر الذي تتحمله المرأة، خاصة في الدول النامية"، فتعاني من مستوى معيشي منخفض لا يكفي لتغطية الاحتياجات المادية والمعنوية مما يؤثر سلبا على الاحترام الذاتي للفرد أو للمجموعة.

 وهو ليس نتيجة لضعف الدخل فقط، بل أيضا نتيجة للحرمان من الإمكانيات والتحيزات الجنسانية الموجودة في كل من المجتمعات والحكومات. وهذا يشمل فقر الخيارات والفرص، مثل التمكن من عيش حياة طويلة وصحية وخلاقة، والتمتع بالحقوق الأساسية وبالحرية والاحترام والكرامة.

ويرتبط هذا المفهوم بمستوى المعيشة العام داخل المجتمع، كما يرتبط بكيفية توزيع الثروة ومكانة الفرد في مجتمعه، وبتوقعاته الاجتماعية والاقتصادية.

ونتائج الفجوات بين الجنسين في التوظيف، وأنشطة الأعمال، والحصول على التمويل، لا تكبل الأفراد فقط بل الاقتصاد برمته. ما يؤخر نمو وتقدم المجتمع. 

لذا هناك اهتمام كبير الآن بتعزيز روح التضامن العالمي، بالتركيز على حاجات الفئات الأضعف والأشد فقرا. كما  يجب الاعتراف وتشجيع الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص المتنوع، ابتداء من المؤسسات المتناهية الصغر ومرورا بالتعاونيات وانتهاء بالشركات الكبرى؛ إضافة الى الدور الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني والمنظمات الخيرية في تنفيذ الأعمال المطلوبة.

للعمل الخيري القدرة على رفع آثار الأضرار المترتبة عن الأزمات الإنسانية، كما أن له القدرة على دعم الخدمات العامة في مجالات الرعاية الطبية والتعليم والإسكان وحماية الأطفال. والعمل الخيري فاعل جدا في تحسين الثقافة والعلوم والرياضة وحماية الموروثات الثقافية، فضلا عن تعزيزه لحقوق المهمشين والمحرومين ونشر الرسالة الإنسانية في حالات الصراع.

من المعلوم أن المجتمع المدني أقوى من الدولة في التجربة اللبنانية، فلقد اضطلع دائما بالجوانب التي تقصر بها الدولة، وبرز دوره خصوصاً في السنوات الأخيرة. فمنذ جريمة انفجار المرفأ في 4 آب عام 2020، تكفل المجتمع المدني والجمعيات الخيرية الاضطلاع بمسؤولية كافة المهام التي خلفها الانفجار، وقام مقام الدولة في ظل غيابها التام. فمن إسعاف المرضى إلى رفع الأنقاض والترميم إلى تدبير مساكن ومساعدات عينية لمن فقدوا منازلهم وهم بالآلاف. كل ذلك تكفلت به الجمعيات الخيرية والجمعيات المدنية. 

لكن، إذا كان العمل الخيري ضروري ويقوم بخدمات جليلة للمجتمع وللأفراد، ينبغي الحذر من أن يخلق مشكلة الاتكالية عند تلقي المساعدات بشكل دائم. فيتحول الفرد إلى كسول مفتقد لروح العمل يعتاش على الصدقات ومشاريع الإغاثة، فيتجذر الفقر. ونكون بهذا نتسبب بالضرر للمجتمع عندما نحول أفراده الضعفاء إلى معتاشين دائمين.

من هنا أهمية وضع برامج تهتم، إلى جانب المساعدة، بتوعية المستفيدين مع التدريب على برامج تنموية وإكساب معارف وتقنيات تساهم في تمكينهم  كي يستقلوا ويصبح باستطاعتهم تلبية حاجاتهم وحاجات أسرهم.

مشكلتنا ليست في الفقر فقط، فهو يوجد في أغنى الدول وأكثرها ترفا، ولكن في عدم قدرتنا على اجتثاث مسبباته والأخذ بيد الفقراء حتى يعتمدوا على أنفسهم، بل أيضاً في تفعيل عمل المؤسسات الرسمية والوزارات والقدرة على مواجهة الأزمات وتحويلها إلى فرص.

**ألقيت هذه الكلمة في جلسة افتتاح "القمة العالمية للمرأة"، التي أقيمت في أبوظبي بين 21-22 فبراير 2023، برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وشاركت فيه سيدات فاعلات من مختلف أنحاء العالم.

هذه الورقة ستكون آخر مساهمة لي في صفحة "من زاوية أخرى"، التي رافقت همومنا وتطلعاتنا، لأن الموقع قرر إغلاق هذه الصفحة، من ضمن الاتجاه العام في التحول من الصحافة الورقية المكتوبة إلى الرقمية، ثم إلى – البصرية.

وسوف نفتقد بحسرة هذه المساحة الحرة التي ضمت نخبة من الاقلام العربية التي كتبت فيها بحرية تامة (مفتقدة في معظم الإعلام العربي، إذا لم يكن كله) ومن دون قيود أو رقابة من أي نوع، وحتى في نقد سياسات مرجعيات الحرة نفسها؛ شرط احترام الدقة والموضوعية والاستناد إلى مصادر موثوقة. والأسف على إغلاقها يعود لحاجتنا الماسة لهذه الأقلام الحرة في هذه اللحظات المصيرية التي تواجهها المجتمعات العربية.

لكن ما باليد حيلة، فالسياسات والحاجات، مهما كان مصدرها، لا تتماشى بالضرورة مع مصالح الشعوب. فوداعاً.