Demonstrators wave Lebanese flags during protests near the site of a blast at Beirut's port area, Lebanon August 11, 2020…
حصد انفجار بيروت حتى الآن 171 قتيلا، وأكثر من 6 آلاف جريح

بيروت أبجدية الحياة، وكلما ذهبت إليها كانت تخرج من رماد الموت لتعلمنا أن للدنيا دروبا لا نعرفها.

هذه الصورة التي أحفظها لبيروت لم تكن تنفصل كثيرا عن ناسها، ولا زلت أعيش "سكرة" لحظات عشتها مع اللبنانيين على وقع أغنية "راجع راجع يتعمر.. راجع لبنان" احتفاء بتوقف الغارات الإسرائيلية.

لم تُفارق مُخيلتي هذه الصورة وأنا أقرأ بألم وإحساس بالفاجعة كلمات الإعلامية ديانا مقلد "العاصمة اللبنانية نجت من حروب وانفجارات واغتيالات ومعارك واجتياح، لكنها لم تنجُ من انفجار الإهمال".

وتواصل "الحساب السياسي والاجتماعي سيبدأ، لكن اللحظة هي لحظة البحث عن ناجين، والتأمل في الكارثة، فبيروت فقدت نفسها وصورتها وكل ما عرف عنها".

وتُكمل "كل من له مكانا حميما سواء أكان مقهى أم منزلا أثريا أم محلا أم مبنى، كل شيء أحرقه الانفجار الكبير.

لا أريد أن أصدق الصورة التي رسمتها ديانا لبيروت فهي صادمة وموجعة لي، فإذا توقفت بيروت عن الحلم والعشق تحطمت وتلاشت أحلام العرب، وسكنت قلوبهم.

رفع أعواد المشانق لكل الزعماء السياسيين في التظاهرات يختصر لائحة الدعوى

يمر شريط الأحداث اللبنانية أمامي كمسرحية درامية تتابع فصولها، وأتذكر حين كنت صغيرا في بداية السبعينيات وخرجنا في تظاهرة ومسيرة مُنددة باغتيال إسرائيل لقادة "المقاومة الفلسطينية" كمال عدوان، كمال ناصر، وأبو يوسف النجار في بيروت.

وعلى وقع الحرب الأهلية التي اندلعت منتصف السبعينيات واستمرت 15 عاما كنت أسمع من أخي الكبير تفاصيل الصراع والمعارك التي قسمت بيروت ولبنان، وأبناء الدم الواحد.

احتفوا باتفاق الطائف الذي وضع حدا رسميا للحرب، ولم يكن يعرفون أنهم رسموا اتفاقا شيد فوق جثث أبنائه إمبراطورية لزعماء الطوائف.

حصد انفجار بيروت حتى الآن 171 قتيلا، وأكثر من 6 آلاف جريح، ولا يُعرف حتى الآن أعداد المفقودين، وما يزيد عن 300 ألف أصبحوا بلا مأوى بعد أن هُدمت أو تضررت بيوتهم.

حتى هذه اللحظة لم تُعلن نتائج التحقيق الرسمية، والأصل أن تُدرس كل السيناريوهات، ولا يستبعد أي احتمال، وسواء كان التفجير مُتعمدا وبفعل فاعل، أو تقف خلفه جهة أجنبية، أو بتواطؤ وتسهيلات من الداخل اللبناني، أو كان حادثا عرضيا ناتج عن الفساد والإهمال وسوء الإدارة، فإن كارثة انفجار بيروت جريمة مُكتملة الأركان، والمتهمون كل السلطة الحاكمة، ورفع أعواد المشانق لكل الزعماء السياسيين في التظاهرات التي عمّت بيروت تختصر لائحة الدعوى ضد كل الذين تآمروا على أمن بلادهم.

حرب الاتهامات بعد انفجار بيروت مستمرة، وأصابع الاتهام تُشير أولا إلى "حزب الله"، ويعتقد مروجو هذه الرواية أن قصة احتجاز الباخرة ومصادرة حمولتها من "نترات الأمونيوم" كان سيناريو حُبكت تفاصيله بدقة، ويستند هؤلاء لتدعيم قصتهم بأن مرفأ بيروت يخضع لسيطرة "حزب الله" ويُسمى "مغارة على بابا" كناية عن قصص الفساد والرشاوى والتجارة غير الشرعية التي تُسيطر عليه.

ولا تزال تحذيرات سفير إسرائيل في الأمم المتحدة السابق داني دنون لجهة أن "حزب الله" يستخدم مرفأ بيروت لنقل الأسلحة عبر شركات تجارية حاضرة، ويقول "لسوء الحظ أصبح مرفأ بيروت ميناء حزب الله".

الأكثر غرابة ما قاله الخبير الروسي فيكتور موراخوفسكي في حديثه لـ "كومسومولسكايا برافدا" إن الشحنة المُصادرة من نترات الأمونيوم قبل سبع سنوات تعرضت للسرقة بشكل تدريجي، موضحا "يجب الفهم أنه لو انفجر مثل هذا الحجم من هذه المادة، لكان الدمار أكبر بعشر مرات، وأفترض أن نصيب الأسد من نترات الأمونيوم على مدى السنوات الماضية قد سُرق بكل بساطة".

ويُفهم من كلامه أن الشحنة المُصادرة حتى وإن بقيت رسميا في العنبر 12، فإن استيلاء ممنهجا قد وقع عليها.

مرفأ بيروت يُسمى "مغارة علي بابا" كناية عن الفساد والرشاوى والتجارة غير الشرعية

زعيم "حزب الله" حسن نصر الله يسمع ويعرف الاتهامات، ولهذا بادر في خطابه المُتلفز لإعلان براءة الحزب، مؤكدا بكلام واضح "لا نُسيطر على المرفأ ولا نعرف ماذا يجري فيه، ولا ماذا يوجد به"، ونفى نفيا قاطعا أن تكون هناك أسلحة مخزنة للحزب في المرفأ.

الاتهامات الموجهة لـ "حزب الله" تقابلها اتهامات لإسرائيل بأنها من يقف وراء الانفجار، وبأنها من العمليات التي لا تحمل توقيعها ولا تُعلن تبنيها، والاتهام هنا لا يقع على لسان المتعاطفين مع محور الممانعة والمقاومة، وإنما يكشفه صحفي يهودي يعيش في أميركا يُدعى ريتشارد سيلفرشتاين ومعروف بنقده للحركة للصهيونية ونشر موقعه "تيكون عولام" قصة مفادها أن إسرائيل فجرت مستودعا للذخائر في مرفأ بيروت يتبع لـ "حزب الله"، ولم تكن تعرف أن كميات هائلة من نترات الأمونيوم المتفجرة مُخزنة في ذات المكان، وحين وقع الانفجار تنصلت من العملية بسبب حجم الدمار الذي وقع. بدورهم سارع المسؤولون الإسرائيليون لنفي أي صلة لإسرائيل بالحادث.

في اتجاه آخر وبعيدا عن الاتهامات فإن المؤشرات الأولية للتحقيق أن الإهمال والفساد وراء ما حدث، ويكشف تقرير لرويترز نُشر بعد استقالة الحكومة عن وثائق ورسائل وجهت من قبل المديرية العامة للأمن لرئيسي الجمهورية والحكومة تُحذر من خطر تخزين نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت، وتُشير الوثائق إلى أن تقريرا قضائيا في شهر يناير الماضي نبه إلى مخاطر استخدام هذه المواد في هجوم إرهابي فيما لو سرقت.

رويترز كشفت أيضا أن جهاز أمن الدولة أبلغ رئيس الحكومة بخطر العنبر رقم 12، وأرسل "حدادين" لتركيب أبواب حديدية فاندلع الحريق وانفجرت الشحنة بعد ارتفاع درجات الحرارة.

"طفح الكيل" هذا هو ما يقوله المتظاهرون في بيروت، فالدولة تؤول إلى الفشل والانهيار، واستقالة الحكومة وحتى إن تبعها سقوط رئيس الجمهورية لا يُنقذ الوضع؛ فزعماء الطوائف أو "مافيا الطوائف" قادرون على التكيف وتوجيه الدفة لاستمرار سلطتهم، ولا حل سوى بهدم المعبد على رؤوسهم.

رئيس الوزراء بعد استقالته يعترف بكل دم بارد أن الفساد أقوى من الدولة، والأرقام المعروفة والمتداولة لواقع مؤشرات الاقتصاد وحيازة الثروات كارثية، فمثلا 10 بالمئة من اللبنانيين يحصلون على 55 بالمئة من الدخل، و70 بالمئة من الثروات، عدا أن لبنان يحتل المرتبة 137 بتصنيف الفساد بين 180 بلدا، وهو الخامس في سلم اللامساواة في الدخل، وتُقدر الثروات الخاصة عام 2018 بـ 91 مليار دولار يحوز عيها أقل من نصف بالمئة.

الأكثر إثارة تقرير لموقع "Vox" يتوقع ألا يُقدم صندوق النقد الدولي دعما أو مساعدات للحكومة اللبنانية بسبب سوء إدارتها، مُشيرا إلى أن 49 مليار دولار اختفت من خزينة البنك المركزي في يونيو الماضي، أي ما يُعادل 91 بالمئة من الناتج الاقتصادي للدولة عام 2019.

كارثة بيروت جريمة مُكتملة الأركان والمتهمون كل السلطة الحاكمة

اختطفت ثورة أكتوبر من العام الماضي وجاءت جائحة كورونا لتُعيد تمكين تحالف الطبقة السياسية من السيطرة على الحكم مجددا، فأطاحت بشعارات الانتفاضة، واستمرت في غيها حتى استفاق اللبنانيون مرة أخرى على وقع الانفجار الكبير بعد أن عاشوا لأشهر صدمة مريرة جراء انهيار عملتهم الوطنية، وفقدانهم لمدخراتهم وقدرتهم الشرائية.

استغاث بعض اللبنانيون بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لينقذهم من جحيم زعمائهم، وخرجوا يهجون قادتهم الذين خيروهم بين المشنقة أو الاستقالة، ولم يتوانوا في الترحم على عهد الانتداب والوصاية والمطالبة بعودته، وصدق من قال "الطغاة يجلبون الغزاة".

كل الزعماء الموغلين في دم اللبنانيين يريدون أن يقفزوا من المركب ويتقاذفون لعبة الاتهامات المموجة بينهم، معتمدين على أن ذاكرة اللبنانيين قصيرة، وبعد أيام أو أشهر، وحين ينتهي الحداد ويُكفن الناس شهدائهم، سيعودون إلى الواجهة دون ملابس تنكرية لتبقى وجوههم القبيحة في مواجهة الناس، فإما هم في الحكم والسلطة، أو على الشعب أن يتنظر الدمار الذي اكتوى بنيرانه طويلا وما زال.

بعد أيام ستُعلن المحكمة الخاصة بمقتل الرئيس رفيق الحريري نتائجها وأحاكمها، لم يتبقَ سوى أربعة متهمين لا يُعرف مكانهم، ولم يحضروا للمحاكمة التي كلفت 700 مليون دولار، وتعاقب عليها 411 قاضيا، واستمرت 15 عاما، بانتظار أن نرى إذا ما ستتمكن من الوصول إلى حقيقة من قرر قتل الحريري، كما من نفذ القرار. وبانتظار الحكم في قضية اغتيال الحريري، فإن الحقيقة الكاملة لانفجار مرفأ بيروت، على الأغلب ستظل سرا، كما عشرات الجرائم السياسية في لبنان، ولا عزاء للضحايا، ولا عزاء لبيروت.

كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.
كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.

على بعد نحو ساعة بالسيارة عن مدينة دريسدن تقع باوتسن، التي كانت تعد موطنا لمرفق سيئ السمعة في القرن الماضي، ألا وهو سجن معروف باسم المدينة نفسها. 

من عام 1933 إلى 1945، استخدم النازيون سجن "باوتسن" مقرا "للحجز الوقائي" قبل نقل المحتجزين إلى معسكرات الاعتقال. 

وفي الحقبة الممتدة من 1945 إلى 1949، احتجزت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق المنشقين في زنزانات مكتظة مع القليل من الطعام والماء، وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب. 

وبعد عام 1949، استخدم عناصر "ستاسي"، وهو جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية سابقا، الذين دربهم جهاز الاستخبارات السوفياتية  "كي.جي.بي"، الأسلوب عينه إزاء حوالي ألفي معتقل سياسي في "باوتسن". 

هذا هو عالم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عصرنا الحالي، هو الذي كان عضوا في في جهاز الاستخبارات السوفييتية، حين انضم للجهاز عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، وقضى عدة سنوات في دريسدن.

ومنذ أيامه الأولى، وباعترافه الشخصي، كان بوتين يحلم بالعنف والسيطرة. 

واليوم تواجه، آلسو كرماشيفا، الصحفية الروسية-الأميركية التي تعمل لحساب إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الكونغرس الأميركي، نفس المصير الذي واجه أصحاب القلم والفكر الحر في القرن الماضي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

فمنذ شهر أكتوبر الماضي، تقبع كرماشيفا في زنزانة باردة وسيئة الإضاءة ومكتظة في مدينة قازان الروسية، التي تبعد نحو 800 كيلومترا شرقي موسكو. 

وتعرضت كرماشيفا للضغط من أجل انتزاع الاعترافات منها، وهو نهج كان مترسخا عند الـ"كي.جي.بي" الذي يعتبر الفكر المستقل تهديدا، والصحافة الحرة جريمة. 

سافرت كرماشيفا، وهي أم لطفلتين، الصيف الماضي إلى قازان من مسقط رأسها في براغ، لزيارة والدتها المسنة واعتقدت أنها ستكون في مأمن. 

في الثاني من يونيو الماضي، وعندما كانت في مطار قازان، استعدادا لرحلة العودة، جرى استدعاء كرماشيفا قبل خمس عشرة دقيقة من صعودها إلى الطائرة.  

اعتقلتها السلطات الروسية واتهمتها بعدم تسجيلها جواز سفرها الأميركي في روسيا، لتتم إعادتها إلى منزل والدتها وحكم عليها بغرامة تقدر بـ100 دولار تقريبا. 

وفي سبتمبر الماضي، اتهمت السلطات الروسية كرماشيفا بعدم التصريح عن نفسها بصفتها "عميلة لجهة أجنبية".  

وفي 18 أكتوبر، اقتحمت مجموعة من الملثمين المنزل واعتقلت كرماشيفا، وجرى تقييدها ومن ثم نقلها لمحتجز للاستجواب.  

وتعد النيابة العامة الروسية قضية ضدها بحجة نشرها معلومات كاذبة عن الجيش الروسي، وهو أمر ليس صحيحا. 

فخلال فترة عملها في إذاعة أوروبا الحرة محررة باللغة التتارية، دأبت كرماشيفا على إعداد تقارير عن اللغة والعرق والمجتمع المدني وحقوق الأقليات. 

وتتحدر كرماشيفا، وهي مسلمة، من قازان عاصمة جمهورية تتارستان المنضوية ضمن الاتحاد الروسي وتضم حوالي 50 في المئة من التتار ذوي الأصول التركية. 

ويسعى بوتين إلى جمع رهائن أميركيين لمبادلهم مع معتقلين روس. فخلال السنوات الماضية، اعتقلت روسيا نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غرينر، قبل أن يتم إطلاق سراحها مقابل إطلاق واشنطن تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، في ديسمبر 2022. 

ولا تزال أسهم بوتين في التفاوض تشمل كرماشيفا ومراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، وجندي البحرية السابق، بول ويلان.  

ولتخفيف العزلة وتمهيد الطريق للعودة إلى الوطن، لدى إيفان وبول عاملين، لا تزال كرماشيفا تكافح من أجل الحصول عليهما، أولا الحصول على الخدمات القنصلية، وثانيا اعتراف من وزارة الخارجية الأميركية بأنها  "محتجزة بشكل غير مشروع"، وهو ما سيزيد من فرص إطلاق سراحها في عملية لتبادل المعتقلين. 

ماذا يريد بوتين؟ 

إذا كان الأمر يتعلق بصفقات التبادل، فمن الواضح أن الكرملين يريد، فاديم كراسيكوف، الذي يقبع في أحد السجون الألمانية. 

كراسيكوف، الذي عمل سابقا لدى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، هو قاتل مأجور أقدم على اغتيال معارض شيشاني وسط برلين في أغسطس 2019، بإطلاق رصاصتين على رأسه من مسدس مزود بكاتم للصوت. 

لن يكن الأمر سهلا على الإطلاق، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر وضوحا في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أراد الشيوعيون في ألمانيا الشرقية الحصول على أموال من الألمان الغربيين.  

وبحلول أواخر حقبة الشيوعية في الثمانينيات، كان نحو 85 ألف مارك ألماني غربي (حوالي 47 ألف دولار) هو ثمن شراء سجين واحد من ألمانيا الشرقية.  

زرت سجن باوتسن قبل وباء كورونا، حيث تحول اليوم إلى متحف ونصب تذكاري. 

وعندما رأيت زنزانة كانت تحتجز فيها شابة من سكان برلين الغربية دأبت على تهريب منشورات سياسية عبر الحدود لمساعدة الناشطين في ألمانيا الشرقية، أصيب بالذعر. 

وأثارت قصة، هايكه فاتيركوت، هلعي، فقد تم اعتقال الشابة البالغة من العمر عشرين عاما في ديسمبر 1976، وبعد ثمانية أشهر من الاعتقال، حُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وعشرة أشهر في باوتسن بتهمة التحريض ضد الدولة. 

كانت تلك كانت ثقافة الـ"كي.جي.بي" في ذلك الوقت. ويتعين علينا أن نعمل بجد أكبر لإنقاذ الأبرياء، وبالتأكيد المواطنين الأميركيين مثل كرماشيفا، من دولة الـ"كي.جي.بي" اليوم. 

#هذا المقال كتبه الرئيس التنفيذي المكلف بشكل مؤقت لـ"شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) عضو المجلس الاستشاري للبث الدولي،  الرئيس السابق لإذاعة أوروبا الحرة، جيفري غدمن، في 23 يناير الماضي بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز روسيا لصحافية أميركية-روسية، قارن فيه بين ما جرى في تلك الفترة والتكتيكات التي باتت موسكو تتبعها في عهد بوتين.