A handout picture released by the Jordanian Royal Palace on August 25, 2020, shows Jordanian King Abdullah II (C) arriving with…
اللقاء الأخير لقادة العراق والأردن ومصر في العاصمة الأردنية

كان الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين جامحا ومغامرا يريد تحقيق الوحدة العربية ولو على ظهر دبابة، فاحتل جارته الصغرى الكويت في ليلة دامسة الظلام، وأعلن بعد أيام ضم ما يراه الفرع ـ الكويت ـ إلى ما يعتقده الأصل ـ العراق.

نرجسية صدام وديكتاتوريته منعته من التفكير في عواقب فعلته، وكان يعتقد أو أوهم أن الكويت لقمة سائغة ولم يكن يتصور للحظة أن جيشا دوليا سيزحف ليدك قواته، ويتقدم صفوفهم الجنود العرب، وستكون هذه المغامرة بداية نهايته.

كان حزبا البعث يرفعان "شعار وحدة... حرية... اشتراكية"، وكلاهما يُناصبان بعضهما العداء في سوريا والعراق، ولم يتوقفا طوال عقود عن عمليات وحروب استخبارية، ورغم ذلك ظلت شعارات "بلاد العرب أوطاني" تُلهم منظريهما دون خجل أو وجل عن سردية ثورية بائسة وكاذبة.

قبل أكثر من 30 عاما تدافعت مشاريع وحدوية على غرار الاتحاد المغاربي العربي، ومجلس التعاون العربي، وسبقهما ولادة مجلس التعاون الخليجي، وبعدها خيّم صمت مُطبق على العمل العربي المشترك بعد كارثة احتلال صدام للكويت، وتقهقر لافت للجامعة العربية إثر ما سُمي بـ "الربيع العربي"، وغرق الكثير من الدول العربية بصراعات وانهيارات، وحروب أهلية.

منذ ذلك الحين لاذت معظم الدول العربية بالإنكفاء ومداواة جراحها، والحواضر العربية التي كانت تستنهض العمل العربي المشترك غابت عن المشهد، ودون مقدمات وتحضيرات كثيرة أطلق رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي العنان لتصريحات عن مشروع "الشام الجديد" في حديث لصحيفة الواشنطن بوست بقوله "مشروع الشام الجديد وفق النسخة الأوروبية سيتم طرحه على قادة مصر والأردن، موضحا أن المشروع سيُتيح تدفقات رأسمال والتكنولوجيا بين البلدان الثلاثة على نحو أكثر حرية".

الديمقراطية خطوة تسبق الوحدة، والأنظمة المستبدة لا تصنع إلا ما يُعزز سلطتها

قيل إن المشروع قديم وترجمة لتصورات قدمها رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي إلى مصر ثم الأردن لبناء شبكة مصالح مشتركة، وقيل إن المشروع مُستنسخ عن دراسة للبنك الدولي كانت تتحدث عن إطار يضم العراق، سوريا، لبنان، مصر، تركيا، والأردن، وقبل هذا الكلام كله كان هناك تسريبات عن إدخال إسرائيل لهذه المنظومة لربطها بمشروع سكك حديد يصل إلى العراق ودول الخليج، وبالمقابل يُشيد أنبوب نفط يعبر الأردن إلى إسرائيل ومنها يمتد إلى المتوسط وأوروبا.

بعد سكون طويل يُعيد مشروع "الشام الجديد" إحياء فكرة السوق العربية الموحدة، والفكرة بسيطة ولا تحتاج إلى تعقيد؛ فالعراق الغني بالنفط يمد الأردن ومصر باحتياجاته عبر أنبوب نفط من البصرة إلى العقبة ومن ثم إلى مصر، وقد يستكمل من مصر إلى آسيا وأوروبا، وبالمقابل فإن مصر والأردن سيمدان العراق بالكهرباء عبر مشاريع للربط، يتوازى مع كل ذلك تعزيز لانتقال العمالة، وبناء المشاريع الاقتصادية المشتركة، والمدن الصناعية، والمناطق التنموية الحرة.

في أقل من عام عقد زعماء مصر والعراق والأردن اجتماعات ثلاث، الأول كان بالقاهرة إبان عهد الرئيس العراقي عادل عبد المهدي، وتبعه في سبتمبر الماضي لقاء آخر على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، والأخير في عمّان في ظل جائحة كورونا.

تاريخ التجارب العربية بالتكامل الاقتصادي كانت مخيبة للآمال، ومع أول اختلاف سياسي كانت المشاريع الوحدوية تذهب أدراج الرياح؛ ولهذا أيضا فإن مشروع "الشام الجديد" قد يتعرض للوأد قبل أن يجف الحبر الذي كُتب به.

ليس سرا أن العراق ومنذ سقوط نظام صدام حسين يخضع لسيطرة إيرانية، ولا يمكن أن يُفهم توجه الكاظمي ومن قبله رئيسين للوزراء إلا بالابتعاد قليلا عن المظلة الإيرانية، وقد يُفسر مشروع "الشام الجديد" الذي أطلقه الكاظمي من واشنطن بأنه "طبخة أميركية" لعزل العراق عن إيران ودفعها باتجاه تحالفات عربية، هذه القراءة يُدافع عنها النائب العراقي عبد الكريم الخفاجي حين يقول "أبعاد هذا المشروع ليست اقتصادية فحسب، وإنما سياسية وعسكرية أيضا، فهو نواة لتحالف جديد في المنطقة، وإذا كانت الإرادة موجودة لدى هذه الدول فإن خطوات النجاح ستأتي بعد ذلك لوضع اتفاقيات عسكرية وأمنية وسياسية".

القاهرة تجد في المشروع موطئ قدم لمناكفة طهران وأنقرة

قفزة الكاظمي السياسية للتحالف مع مصر والأردن، وهما دولتان يختلفان ويتصادمان مع المشروع الإيراني في المنطقة ربما تصبح استراتيجية جديدة للعراق بعد الإعلان عن زيارة مُرتقبة لرئيس الوزراء العراقي إلى السعودية، واحتمالات دعوة القيادة السعودية للانضمام لهذا المشروع السياسي وإن ارتدى لبوسا اقتصاديا، والحقيقة التي لا تغيب أن الدول الثلاثة تواجه أزمات اقتصادية بنيوية، وهذا المشروع يفتح الآفاق لمعالجة بعض التحديات، خاصة في مجال الطاقة.

منذ سنوات اتفق العراق والأردن على مد أنبوب نفط من حقل الرميلة جنوب العراق إلى ميناء العقبة، وكان مفترض أن يُطرح عطاء دولي لتنفيذه، لكن جائحة كورونا أسهمت في تعطيل إجراءات المباشرة في التنفيذ، لكن هذا لم يمنع الوفد العراقي الذي زار واشنطن مؤخرا من توقيع اتفاقية مع شركة "جنرال إلكتريك" بقيمة 727 مليون دولار لإنجاز الربط الكهربائي بين عمّان وبغداد، والتفاصيل الأولية للمشروع تُشير إلى مد خط للكهرباء يمتد 300 كيلومتر من مدينة الريشة في الأردن وحتى مدينة القائم في العراق، وتشمل المرحلة الأولى استيراد 150 ميغاواط كهرباء من الأردن تزداد حتى تنتهي بـ 960 ميغاواط حين تنضم مصر للمشروع.

بمسارات متوازية مع مشروع "الشام الجديد" يتحرك العراق باتجاه الكويت لتزويد المناطق الجنوبية بالكهرباء بمد خط نقل من الكويت إلى ميناء الفاو، وبذات الوقت يُعلن مستثمرون سعوديون عن استثمارات في مشروع حقل أرطاوي العراقي بقيمة 2.2 مليار دولار لإعادة توجيه الكميات الكبيرة المهدورة من الغاز الطبيعي نحو توليد الطاقة.

لو فكرت الدول العربية ببناء شبكة مصالح اقتصادية مشتركة لاستطاعت أن تنتصر على الصراعات السياسية، وتوقفت عن الخطابات الديماغوجية التي أثخنت العالم العربي جراحا وحروبا.

مشروع "الشام الجديد" يحضر الاقتصاد فيه أولا، ولكن السياسة لا تغيب عنه؛ فـ "الشام الجديد" مثلا بلا شام بسبب غياب سوريا، حيث يستمر الاقتتال والصراع الداخلي منذ ما يُقارب العشر سنوات، وما ينطبق على سوريا يتقارب مع لبنان الذي يعيش هو الآخر أزمته الداخلية المُتفاقمة.

حزبا البعث رفعا شعارات وحدة.. حرية.. اشتراكية، وناصبا بعضهما العداء ولم يتوقفا عن عمليات وحروب استخبارية

تتقاطع المصالح الاقتصادية في مشروع الشام الجديد، غير أن المنطلقات السياسية قد تختلف في التفاصيل؛ فالقاهرة تجد في الاتفاق موطئ قدم لها لمناكفة طهران وأنقرة، والعراق يبحث عن ملاذ وحواضن ترضى عنها واشنطن حتى لا تبقى قيادته متهمة بالارتباط بطهران، والأردن يجده مناسبا في وقت تبدو علاقاته الخليجية تمر ببرود وفتور.

حين تستدعى التجارب الوحدوية العربية منذ زمن الاستقلال يُصيبك الإحباط واليأس، وتكاد تجزم أن مشروع "الشام الجديد" ليس سوى بروباغندا ستسقط في الاختبار؛ فتجربة الوحدة المصرية ـ السورية عام 1958 لم تصمد سوى ثلاث سنوات، والاتحاد العربي الهاشمي بين العراق والأردن انتهى بالانقلاب على الملكية في بغداد، وحتى تجربة مجلس التعاون الخليجي الذي بدأت أوائل الثمانينيات تترنح بعد تعمق الشرخ الخليجي، ومجلس التعاون العربي الذي ضم مصر والأردن واليمن كان مناكفة لمجلس التعاون الخليجي، وسقط فورا باحتلال الكويت، والاتحاد المغاربي العربي كان ضحية للخلاف الجزائري المغربي، وبقي شعارات خلابة لا تُغني ولا تُسمن من جوع.

قبل أكثر من 60 عاما وقعت اتفاقية روما التي وضعت حجر الأساس للاتحاد الأوروبي، ورغم كل العواصف التي مر بها ظل صامدا عصيا على الانكسار، ويُعبر أولا عن مصالح الشعوب قبل الأنظمة، وهو ما يفتح شهية الأسئلة عن خيبات تجارب الوحدة العربية، والإجابة الحاسمة التي لا تقبل الجدل أن سيادة الديمقراطية خطوة أساسية تسبق الوحدة، وأن الأنظمة المستبدة والديكتاتورية لا تصنع إلا ما يُعزز سلطتها، لا سلطة شعوبها؛ ولهذا فإن الوحدة على ظهر دبابة قد تنجح في ضم الأراضي لكنها أبدا لا تُفلح في وحدة الشعوب، وبناء منظومة تحترم حقوقها، وتُرسخ سيادة القانون والمواطنة، والعدالة.

ولكن السؤال يبقى كذلك هل ينجح أنبوب النفط ليصبح شريانا يُحيي آمال العرب في التحالف والتكامل والوحدة، وهل تُفلح خطوط الربط الكهربائي في إعادة النبض للقلب العربي المتوقف؟ في كل الأحوال سننتظر ونرى.

كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.
كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.

على بعد نحو ساعة بالسيارة عن مدينة دريسدن تقع باوتسن، التي كانت تعد موطنا لمرفق سيئ السمعة في القرن الماضي، ألا وهو سجن معروف باسم المدينة نفسها. 

من عام 1933 إلى 1945، استخدم النازيون سجن "باوتسن" مقرا "للحجز الوقائي" قبل نقل المحتجزين إلى معسكرات الاعتقال. 

وفي الحقبة الممتدة من 1945 إلى 1949، احتجزت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق المنشقين في زنزانات مكتظة مع القليل من الطعام والماء، وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب. 

وبعد عام 1949، استخدم عناصر "ستاسي"، وهو جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية سابقا، الذين دربهم جهاز الاستخبارات السوفياتية  "كي.جي.بي"، الأسلوب عينه إزاء حوالي ألفي معتقل سياسي في "باوتسن". 

هذا هو عالم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عصرنا الحالي، هو الذي كان عضوا في في جهاز الاستخبارات السوفييتية، حين انضم للجهاز عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، وقضى عدة سنوات في دريسدن.

ومنذ أيامه الأولى، وباعترافه الشخصي، كان بوتين يحلم بالعنف والسيطرة. 

واليوم تواجه، آلسو كرماشيفا، الصحفية الروسية-الأميركية التي تعمل لحساب إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الكونغرس الأميركي، نفس المصير الذي واجه أصحاب القلم والفكر الحر في القرن الماضي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

فمنذ شهر أكتوبر الماضي، تقبع كرماشيفا في زنزانة باردة وسيئة الإضاءة ومكتظة في مدينة قازان الروسية، التي تبعد نحو 800 كيلومترا شرقي موسكو. 

وتعرضت كرماشيفا للضغط من أجل انتزاع الاعترافات منها، وهو نهج كان مترسخا عند الـ"كي.جي.بي" الذي يعتبر الفكر المستقل تهديدا، والصحافة الحرة جريمة. 

سافرت كرماشيفا، وهي أم لطفلتين، الصيف الماضي إلى قازان من مسقط رأسها في براغ، لزيارة والدتها المسنة واعتقدت أنها ستكون في مأمن. 

في الثاني من يونيو الماضي، وعندما كانت في مطار قازان، استعدادا لرحلة العودة، جرى استدعاء كرماشيفا قبل خمس عشرة دقيقة من صعودها إلى الطائرة.  

اعتقلتها السلطات الروسية واتهمتها بعدم تسجيلها جواز سفرها الأميركي في روسيا، لتتم إعادتها إلى منزل والدتها وحكم عليها بغرامة تقدر بـ100 دولار تقريبا. 

وفي سبتمبر الماضي، اتهمت السلطات الروسية كرماشيفا بعدم التصريح عن نفسها بصفتها "عميلة لجهة أجنبية".  

وفي 18 أكتوبر، اقتحمت مجموعة من الملثمين المنزل واعتقلت كرماشيفا، وجرى تقييدها ومن ثم نقلها لمحتجز للاستجواب.  

وتعد النيابة العامة الروسية قضية ضدها بحجة نشرها معلومات كاذبة عن الجيش الروسي، وهو أمر ليس صحيحا. 

فخلال فترة عملها في إذاعة أوروبا الحرة محررة باللغة التتارية، دأبت كرماشيفا على إعداد تقارير عن اللغة والعرق والمجتمع المدني وحقوق الأقليات. 

وتتحدر كرماشيفا، وهي مسلمة، من قازان عاصمة جمهورية تتارستان المنضوية ضمن الاتحاد الروسي وتضم حوالي 50 في المئة من التتار ذوي الأصول التركية. 

ويسعى بوتين إلى جمع رهائن أميركيين لمبادلهم مع معتقلين روس. فخلال السنوات الماضية، اعتقلت روسيا نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غرينر، قبل أن يتم إطلاق سراحها مقابل إطلاق واشنطن تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، في ديسمبر 2022. 

ولا تزال أسهم بوتين في التفاوض تشمل كرماشيفا ومراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، وجندي البحرية السابق، بول ويلان.  

ولتخفيف العزلة وتمهيد الطريق للعودة إلى الوطن، لدى إيفان وبول عاملين، لا تزال كرماشيفا تكافح من أجل الحصول عليهما، أولا الحصول على الخدمات القنصلية، وثانيا اعتراف من وزارة الخارجية الأميركية بأنها  "محتجزة بشكل غير مشروع"، وهو ما سيزيد من فرص إطلاق سراحها في عملية لتبادل المعتقلين. 

ماذا يريد بوتين؟ 

إذا كان الأمر يتعلق بصفقات التبادل، فمن الواضح أن الكرملين يريد، فاديم كراسيكوف، الذي يقبع في أحد السجون الألمانية. 

كراسيكوف، الذي عمل سابقا لدى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، هو قاتل مأجور أقدم على اغتيال معارض شيشاني وسط برلين في أغسطس 2019، بإطلاق رصاصتين على رأسه من مسدس مزود بكاتم للصوت. 

لن يكن الأمر سهلا على الإطلاق، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر وضوحا في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أراد الشيوعيون في ألمانيا الشرقية الحصول على أموال من الألمان الغربيين.  

وبحلول أواخر حقبة الشيوعية في الثمانينيات، كان نحو 85 ألف مارك ألماني غربي (حوالي 47 ألف دولار) هو ثمن شراء سجين واحد من ألمانيا الشرقية.  

زرت سجن باوتسن قبل وباء كورونا، حيث تحول اليوم إلى متحف ونصب تذكاري. 

وعندما رأيت زنزانة كانت تحتجز فيها شابة من سكان برلين الغربية دأبت على تهريب منشورات سياسية عبر الحدود لمساعدة الناشطين في ألمانيا الشرقية، أصيب بالذعر. 

وأثارت قصة، هايكه فاتيركوت، هلعي، فقد تم اعتقال الشابة البالغة من العمر عشرين عاما في ديسمبر 1976، وبعد ثمانية أشهر من الاعتقال، حُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وعشرة أشهر في باوتسن بتهمة التحريض ضد الدولة. 

كانت تلك كانت ثقافة الـ"كي.جي.بي" في ذلك الوقت. ويتعين علينا أن نعمل بجد أكبر لإنقاذ الأبرياء، وبالتأكيد المواطنين الأميركيين مثل كرماشيفا، من دولة الـ"كي.جي.بي" اليوم. 

#هذا المقال كتبه الرئيس التنفيذي المكلف بشكل مؤقت لـ"شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) عضو المجلس الاستشاري للبث الدولي،  الرئيس السابق لإذاعة أوروبا الحرة، جيفري غدمن، في 23 يناير الماضي بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز روسيا لصحافية أميركية-روسية، قارن فيه بين ما جرى في تلك الفترة والتكتيكات التي باتت موسكو تتبعها في عهد بوتين.