Jordanian police stand guard during a protest against the U.S. Mideast peace plan proposed by U.S. President Donald Trump, in…
قوات أمنية أردنية خلال إحدى التظاهرات في عمان

يمتد تأثير بعض الدول الخليجية، النافذة على نحو خاص، خارج حدودها... القيود التي تفرضها على حرية الصحافة والإعلام والرأي في بلدانها، لا تقف عند حدودها، بل تطاول الدول "المتلقية" للعائدات النفطية، إن على شكل مساعدات أو تحويلات العاملين من أبناء وبنات هذه الدول المغتربين في عوالم النفط والأعمال، بحثا عن "لقمة عيش" متعذرة في مواطنهم الأصلية.

سأصدر عن تجربة شخصية، ككاتب احتفى قبل بضعة أسابيع، بمناسبة مرور "ربع قرن" على "تورطه" في كتابة المقال اليومي في صحيفة وطنية أردنية، وهي وإن كانت تجربة شخصية، إلا أنها تعكس واقع حال مقيم، تمتد تأثيراته إلى كل من يحاول التصدي لـ"الشأن الإقليمي" في منطقتنا العربية.

أنت تستطيع أن تكتب عن "الأزمة اليمنية" ولكن من وجهة نظر ما يسمى بـ"التحالف العربي" بقيادة السعودية، ما لم تكن مستتبعا لمحور تركي ـ قطري، أو لمحور إيراني، عاملا في واحدة من وسائلهما الإعلامية... أن تكون كاتبا مستقلا، غير تابع أو مستتبع، عاملا في مؤسسة إعلامية وطنية، محظور عليك القول إن ثمة جريمة إنسانية مروّعة تقترف بحق الشعب اليمني الفقير، المحاصر والمجوّع... يمكنك أن تشير إلى ذلك من زاوية تحميل "الحوثي" و"إيران" المسؤولية عن هذه الكارثة، أما حين يطاول القصف الجوي والصاروخي لطيران التحالف المذكور، مدارس وأطفال ومدنيين، فهذا أمرٌ له ما بعده... أن تقول بأن السعودية تغرق في مستنقع اليمن، وأن ولي عهدها لا يعرف كيف يخرج منه بما يحفظ ماء وجهه، فإن "مقص الرقيب" سيكون لك بالمرصاد.

في دراسات عديدة سابقة، تبين أن أكثر من 90 بالمئة من الكتاب والصحفيين الأردنيين، يمارسون نوعا من الرقابة الذاتية، حتى لا يواجهوا متاعب هم في غنى عنها

أنت تستطيع أن تكتب عن الحاجة لحل سياسي لأزمة اليمن التي طالت واستطالت، بيد أنه محظور عليك، أن تروي فصولا من قصص "الفشل" التي منيت بها "عاصفة الحزم"، التي كان مقررا لها أن تحسم الحرب على اليمن في غضون أسابيع قلائل، فإذا بها تمتد لسنوات ست عجاف من دون جدوى، وبدل أن تنجح "العاصفة" في إعادة عبد ربه منصور هادي وحكومته "الشرعية" إلى صنعاء، فإذا بها تُخرجه من عدن، عاصمته المؤقتة، وبدل أن يتحول جنوب اليمن إلى قاعدة انطلاق لطرد الحوثي من الشمال، فإذا به يتحول إلى رمال متحركة، تكاد تبتلع هادي وحكومته وشرعيته... وبدل أن تنتهي الحرب إلى استعادة وحدة اليمن وسيادته، فإذا بها تضعه على سكة انقسامات متناسلة، لن تتوفق عن الحدود بين شماله وجنوبه، مستحدثةً مزيد من الكيانات الجهوية والقبلية، كما تشير لذلك كافة الدلائل.

دعونا من اليمن، ولننتقل إلى ليبيا، حيث بمقدورك أن تقول ما تشاء وقتما تشاء في "هجاء" حكومة السراج، بالرغم من أنها الحكومة الشرعية المعترف بها، بيد أنه يتعين عليك أن تكون شديد الحذر، وأن تتناول "سلوك العسكريتاريا" التي يجسدها الجنرال العجوز خليفة حفتر... والأهم، أنه محظور عليك أن تشير من قريب أو من بعيد إلى حلفائه وداعميه الإقليميين، لا سيما دولة الإمارات، بالرغم من أن مختلف التقارير الأممية تشير إلى انتهاك أبوظبي لقرار الشرعية الدولية، بوقف توريد السلاح إلى أطراف النزاع في ليبيا... صحيح أن الإمارات ليست وحدها من يخترق هذه القرارات، وأن حفتر ليس وحده، من يتلقى السلاح بالضد من إرادة المجتمع الدولي، لكن الصحيح كذلك، أن الحديث المتاح عن الآخرين، يصبح محظورا عندما يتعلق بالأمر بسطوة "المال الخليجي".

حذار حذار من التطرق لقضايا الحريات والحقوق في تلك الدول، فتلكم من الكبائر المعروفة نتائجها الوخيمة مسبقا، وثمة في أراشيف المحاكم قضايا لسياسيين وإعلاميين، دخول السجن وتعرضوا للتوقيف بسبب سطوة "اللحظة الخليجية"، لعل أبرزها قضية سجن الإسلامي البارز زكي بني رشيد بتهمة تعكير صفو العلاقة مع الإمارات قبل سنوات، أو توقيف رسام الكاريكاتير المعروف عماد حجاج مؤخرا للسبب ذاته قبل أيام.

أنت تستطيع أن تكتب عن الحاجة لحل سياسي لأزمة اليمن التي طالت واستطالت، بيد أنه محظور عليك، أن تروي فصولا من قصص "الفشل" التي منيت بها "عاصفة الحزم"

ويمتد الأمر إلى قضية مثيرة للجدل، طرأت مؤخرا عند توقيع الإمارات على "اتفاق أبراهام" مع إسرائيل والولايات المتحدة... صديق ظريف، وسياسي كبير، رصد 47 مقال رأي منشورة في صحف محلية، صدرت صبيحة اليوم التالي لإبرام الاتفاق المذكور، فإذا بها تذهب في كل اتجاه باستثناء التعليق على هذا الحدث/ الاختراق، أما المقال الوحيد الذي تسرب من بين شفرتي مقص الرقيب، فكان عبارة عن استنساخ لبيان وزارة الخارجية الأردنية حول الموضوع ذاته، وتلكم واقعة بحد ذاتها، تؤكد ما ذهبنا إليه، بدل أن تنفيه.

وحين التأم وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الاستثنائي قبل أيام، تحت مظلة جامعة الدول العربية، وقع أمرٌ مماثل... غابت التغطيات عن صحفنا الوطنية، التي اكتفت في اليوم التالي بنشر كلمة الوزير الأردني في المؤتمر المذكور، لكأن ما حصل من مشادات ومناوشات غير مسبوقة في تاريخ الجامعة، أمرٌ يحدث كل يوم، ولا يستحق الاهتمام، مع أن السبب الحقيقي لهذا الاستنكاف عن التغطية والتعليق، إنما يعود لتورط بعض دول "اللحظة الخليجية" في المواجهة مع الوفد الفلسطيني... 

الصمت الرسمي عن مجريات الاجتماع، وإلزام الكتاب والصحفيين والمحللين بصمت مماثل، تحت طائلة "عدم تعكير صفو العلاقة مع دولة شقيقة"، هو سيد الموقف، مع أنه بمقدورك أن تتناول بالنقد وحتى التجريح، دولا صديقة وشقيقة أخرى، من خارج نادي الدول الثرية، دون أن تخشى عواقب هذه المادة المبثوثة في عدد من القوانين النافذة!

لا حصر للموضوعات التي يتعين عليك تجنبها إن أنت أردت لمقالك أن يرى النور في اليوم التالي، وقعت جريمة اغتيال جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، وتفاعلت فصولا في مختلف أصقاع الأرض، من دون أن يكون ممكنا معالجتها بالرأي أو التغطية في صحافتنا الوطنية، لا تصريحا ولا تلميحا... توالت فصول الأزمة الخليجية والحصار المفروض على قطر، وطالت واستطالت، من دون أن يكون بمقدورك القول: إنها أزمة مفتعلة، وتندرج في سياق التنازع على النفوذ والأدوار في المنطقة، ومن دون أن يكون بمقدورك القول: إن ما أنفقته الدول المتورطة فيها، كفيل بإعادة إعمار مناطق واسعة من سوريا أو العراق، أو مد يد العون لشعوب شقيقة أخرى، في اليمن والسودان والصومال، على سبيل المثال لا الحصر.

هامش حرية الرأي والتعبير يضيق، والخطوط الحمراء تتكاثر، وبعضها "مستورد" من دول شقيقة، لديها فائض مالي، وتستضيف أعدادا كبيرة من العاملين الأردنيين في الخارج

في دراسات عديدة سابقة، تبين أن أكثر من 90 بالمئة من الكتاب والصحفيين الأردنيين، يمارسون نوعا من الرقابة الذاتية، حتى لا يواجهوا متاعب هم في غنى عنها... لقد بتنا وبات زملاؤنا، نعرف ويعرفون، "خطوطنا الحمراء" جيدا، ونسعى في تفاديها... لقد أمكن لنا أن ننتج لغتنا الخاصة، المحمّلة بالإيماءات والإيحاءات بدل البوح والتصريح... لكننا نفاجئ أحيانا بـ"خطوط حمراء" جديدة، تأخذنا على حين غرة، وأحيانا بقرار قضائي غير مفهوم، ويتنافى مع العقل والمنطق... لقد مُنع الكتاب والصحف ووسائل الإعلام من تغطية أخبار المواجهة بين الحكومة ونقابة المعلمين... وحظر النشر لم يتوقف عند حدود "التحقيقات القضائية" ومن باب "الحرص على سلام التحقيق في قضية منظورة أمام القضاء"، بل تعدى ذلك لحظر إبداء الرأي في المسألة برمتها، قبل أن نتبين كما في مناسبات مماثلة أخرى، بأن النشر مسموح، بل ومرحب به، وثمة من يشجع عليه، طالما أنك تتبنى الرواية الحكومية الرسمية بالكامل.

لم يعد الإعلام الرسمي، المملوك (وغير المملوك) من قبل الحكومة، فضاءً رحبا لتلاقح الآراء، ومرآة تعكس التعددية الأردنية... لم تعد الخطوط الحمراء، ممهورة بعبارة "صُنع في الأردن"... هامش حرية الرأي والتعبير يضيق، والخطوط الحمراء تتكاثر، وبعضها "مستورد" من دول شقيقة، لديها فائض مالي، وتستضيف أعدادا كبيرة من العاملين الأردنيين في الخارج.

لم يعد الإعلام الرسمي، نقطة جذب للكاتب أو المتلقي سواء بسواء، فالفريقان هجرا شاشات التلفزة وصفحات الجرائد إلى وسائل التواصل الاجتماعي، هناك، حيث تتسع الهوامش ويتُاح التعبير عن الرأي، أقله حتى الآن، طالما أن هذه الوسائل، باتت بدورها مطاردة بقوانين الجرائم الإلكترونية، وتُعرّض نشطائها لمواجهة "أمن الدولة"، وغالبا بالحجج والذرائع ذاتها، وأهمها: "تعكير صفو العلاقات"!

كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.
كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.

على بعد نحو ساعة بالسيارة عن مدينة دريسدن تقع باوتسن، التي كانت تعد موطنا لمرفق سيئ السمعة في القرن الماضي، ألا وهو سجن معروف باسم المدينة نفسها. 

من عام 1933 إلى 1945، استخدم النازيون سجن "باوتسن" مقرا "للحجز الوقائي" قبل نقل المحتجزين إلى معسكرات الاعتقال. 

وفي الحقبة الممتدة من 1945 إلى 1949، احتجزت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق المنشقين في زنزانات مكتظة مع القليل من الطعام والماء، وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب. 

وبعد عام 1949، استخدم عناصر "ستاسي"، وهو جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية سابقا، الذين دربهم جهاز الاستخبارات السوفياتية  "كي.جي.بي"، الأسلوب عينه إزاء حوالي ألفي معتقل سياسي في "باوتسن". 

هذا هو عالم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عصرنا الحالي، هو الذي كان عضوا في في جهاز الاستخبارات السوفييتية، حين انضم للجهاز عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، وقضى عدة سنوات في دريسدن.

ومنذ أيامه الأولى، وباعترافه الشخصي، كان بوتين يحلم بالعنف والسيطرة. 

واليوم تواجه، آلسو كرماشيفا، الصحفية الروسية-الأميركية التي تعمل لحساب إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الكونغرس الأميركي، نفس المصير الذي واجه أصحاب القلم والفكر الحر في القرن الماضي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

فمنذ شهر أكتوبر الماضي، تقبع كرماشيفا في زنزانة باردة وسيئة الإضاءة ومكتظة في مدينة قازان الروسية، التي تبعد نحو 800 كيلومترا شرقي موسكو. 

وتعرضت كرماشيفا للضغط من أجل انتزاع الاعترافات منها، وهو نهج كان مترسخا عند الـ"كي.جي.بي" الذي يعتبر الفكر المستقل تهديدا، والصحافة الحرة جريمة. 

سافرت كرماشيفا، وهي أم لطفلتين، الصيف الماضي إلى قازان من مسقط رأسها في براغ، لزيارة والدتها المسنة واعتقدت أنها ستكون في مأمن. 

في الثاني من يونيو الماضي، وعندما كانت في مطار قازان، استعدادا لرحلة العودة، جرى استدعاء كرماشيفا قبل خمس عشرة دقيقة من صعودها إلى الطائرة.  

اعتقلتها السلطات الروسية واتهمتها بعدم تسجيلها جواز سفرها الأميركي في روسيا، لتتم إعادتها إلى منزل والدتها وحكم عليها بغرامة تقدر بـ100 دولار تقريبا. 

وفي سبتمبر الماضي، اتهمت السلطات الروسية كرماشيفا بعدم التصريح عن نفسها بصفتها "عميلة لجهة أجنبية".  

وفي 18 أكتوبر، اقتحمت مجموعة من الملثمين المنزل واعتقلت كرماشيفا، وجرى تقييدها ومن ثم نقلها لمحتجز للاستجواب.  

وتعد النيابة العامة الروسية قضية ضدها بحجة نشرها معلومات كاذبة عن الجيش الروسي، وهو أمر ليس صحيحا. 

فخلال فترة عملها في إذاعة أوروبا الحرة محررة باللغة التتارية، دأبت كرماشيفا على إعداد تقارير عن اللغة والعرق والمجتمع المدني وحقوق الأقليات. 

وتتحدر كرماشيفا، وهي مسلمة، من قازان عاصمة جمهورية تتارستان المنضوية ضمن الاتحاد الروسي وتضم حوالي 50 في المئة من التتار ذوي الأصول التركية. 

ويسعى بوتين إلى جمع رهائن أميركيين لمبادلهم مع معتقلين روس. فخلال السنوات الماضية، اعتقلت روسيا نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غرينر، قبل أن يتم إطلاق سراحها مقابل إطلاق واشنطن تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، في ديسمبر 2022. 

ولا تزال أسهم بوتين في التفاوض تشمل كرماشيفا ومراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، وجندي البحرية السابق، بول ويلان.  

ولتخفيف العزلة وتمهيد الطريق للعودة إلى الوطن، لدى إيفان وبول عاملين، لا تزال كرماشيفا تكافح من أجل الحصول عليهما، أولا الحصول على الخدمات القنصلية، وثانيا اعتراف من وزارة الخارجية الأميركية بأنها  "محتجزة بشكل غير مشروع"، وهو ما سيزيد من فرص إطلاق سراحها في عملية لتبادل المعتقلين. 

ماذا يريد بوتين؟ 

إذا كان الأمر يتعلق بصفقات التبادل، فمن الواضح أن الكرملين يريد، فاديم كراسيكوف، الذي يقبع في أحد السجون الألمانية. 

كراسيكوف، الذي عمل سابقا لدى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، هو قاتل مأجور أقدم على اغتيال معارض شيشاني وسط برلين في أغسطس 2019، بإطلاق رصاصتين على رأسه من مسدس مزود بكاتم للصوت. 

لن يكن الأمر سهلا على الإطلاق، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر وضوحا في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أراد الشيوعيون في ألمانيا الشرقية الحصول على أموال من الألمان الغربيين.  

وبحلول أواخر حقبة الشيوعية في الثمانينيات، كان نحو 85 ألف مارك ألماني غربي (حوالي 47 ألف دولار) هو ثمن شراء سجين واحد من ألمانيا الشرقية.  

زرت سجن باوتسن قبل وباء كورونا، حيث تحول اليوم إلى متحف ونصب تذكاري. 

وعندما رأيت زنزانة كانت تحتجز فيها شابة من سكان برلين الغربية دأبت على تهريب منشورات سياسية عبر الحدود لمساعدة الناشطين في ألمانيا الشرقية، أصيب بالذعر. 

وأثارت قصة، هايكه فاتيركوت، هلعي، فقد تم اعتقال الشابة البالغة من العمر عشرين عاما في ديسمبر 1976، وبعد ثمانية أشهر من الاعتقال، حُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وعشرة أشهر في باوتسن بتهمة التحريض ضد الدولة. 

كانت تلك كانت ثقافة الـ"كي.جي.بي" في ذلك الوقت. ويتعين علينا أن نعمل بجد أكبر لإنقاذ الأبرياء، وبالتأكيد المواطنين الأميركيين مثل كرماشيفا، من دولة الـ"كي.جي.بي" اليوم. 

#هذا المقال كتبه الرئيس التنفيذي المكلف بشكل مؤقت لـ"شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) عضو المجلس الاستشاري للبث الدولي،  الرئيس السابق لإذاعة أوروبا الحرة، جيفري غدمن، في 23 يناير الماضي بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز روسيا لصحافية أميركية-روسية، قارن فيه بين ما جرى في تلك الفترة والتكتيكات التي باتت موسكو تتبعها في عهد بوتين.