A Lebanese protester holds a placard reading in Arabic "No to racism" on July 18, 2016 in the capital Beirut during a…
تظاهرة ضد العنصرية في لبنان

في نهاية عام 2016 أجرى معهد غالوب إنترناشيونال "وهو غير معهد غالوب الأميركي في واشنطن" دراسة شملت 66 بلدا، لمعرفة رأي شعوبها في ثلاثة تساؤلات: 1 ـ هل تعتقد أن هناك دينا أسمى من الآخر؟ 2 ـ هل تعتقد بوجود عرق أو شعب أفضل من الآخر؟ 3 ـ هل تعتقد بوجود ثقافة متفوقة على بقية الثقافات؟

لم تشمل هذه الدراسة من المنطقة العربية سوى لبنان والأراضي الفلسطينية "الضفة الغربية وغزة"، لصعوبة إجراء مثل هذه الاستبيانات في الكثير من الدول العربية لأسباب تتعلق بطبيعة الأنظمة العربية، ولكن المتوقع أن تكون النتائج في بقية الدول العربية غير بعيدة عن تلك التي خرجت بها من المناطق الفلسطينية ولبنان.

أشارت نتائج الاستبيان إلى أن غالبية شعوب الدول التي تم استطلاع آرائها لا تعتقد بوجود تفوّق لعرق أو دين أو ثقافة على أخرى، في حين انقسمت الآراء عند شعوب عشر دول حول هذه القضايا، وكان هناك عشر دول اعتبرتها الدراسة حالات استثنائية نتيجة إيمان أغلبية شعبية فيها بوجود دين وعرق وثقافة متفوقين على ما سواهم.

وكان من اللافت أن الدول الخمس الأولى في الترتيب والتي قال أغلبية المستطلعة آراؤهم فيها إنهم مؤمنون بتفوق دينهم وشعبهم وثقافتهم كانت حسب التسلسل، 1 ـ بنغلادش؛ 2 ـ الأراضي الفلسطينية؛ 3 ـ غانا؛ 4 ـ لبنان؛ 5 ـ نيجيريا؛ بينما كان ترتيب الدول الخمس التي يعتقد أغلب سكانها أنه لا توجد فروق بين الأديان والشعوب والثقافات 1 ـ السويد؛ 2 ـ فرنسا؛ 3 ـ أيسلندا؛ 4 ـ الأرجنتين؛ 5 ـ كندا.

كلما ساءت أحوال الشعوب كلما استفحل شعورها بالتفوق حتى يصل أحيانا إلى "وسواس العظمة"

ففي بنغلادش كان 81.8 في المئة من المستطلعة آراؤهم يعتقدون أن دينهم أسمى من بقية الأديان، و74.8 في المئة يعتقدون أن الشعب البنغالي خير من بقية الشعوب و75.7 في المئة يعتقدون أن ثقافتهم أفضل من الآخرين، وقال 74.7 في المئة من الفلسطينيين أن دينهم أفضل، و78.1 في المئة منهم يعتقدون أن الشعب الفلسطيني متفوّق على بقية الشعوب وكانت هذه أعلى نسبة في هذا البند بين الدول الستة والستين، و76.1 في المئة منهم يرون أن ثقافتهم أعلى، في حين قال 56.6 في المئة من اللبنانيين إن دينهم أفضل و 67.6 في المئة إن شعبهم أفضل، بينما قال 80.9 في المئة من اللبنانيين إن ثقافتهم متفوّقة على بقية الثقافات وهي أعلى نسبة تم تسجيلها في هذا البند.

بينما في الولايات المتحدة التي يكرر إعلام المنطقة العربية الحديث عن انتشار العنصرية والتعصب فيها كان 61.1 في المئة من الأميركيين يعتقدون أن دينهم ليس أفضل من بقية الأديان، و73 في المئة منهم يرى أنه لا يوجد عرق أفضل من الآخر، و58.3 في المئة منهم لا يرون أن هناك ثقافة أفضل من غيرها من الثقافات. إذا هناك أغلبية شعبية في الولايات المتحدة التي يتكلم ربع سكان العالم الإنكليزية حسب لهجتها ويعيش على اختراعاتها ويلبس على طريقتها ويشاهد أفلامها ويردّد أغنياتها ويحفظ أسماء نجومها وينتظر حفلاتها ومهرجاناتها لا ترى أنها أفضل من غيرها، ولكن نفس الدراسة أظهرت وجود بين 10 و15 في المئة من الأميركيين يؤمنون بشدّة بتفوقهم عرقيا أو دينيا أو ثقافيا على الآخرين، ورغم أن نسبتهم قليلة لكن الإعلام يتصيّد دائما أخبارهم.

ونتيجة لذلك فقد توصل الاستبيان إلى الخلاصة التالية: "العوامل الرئيسية التي تنمّي شعور بعض المجتمعات بالتفوّق هو إما معاناتها من مشاكل وأزمات داخلية حادة، أو من عدم استقرار خارجي يترافق مع مخاوف من انتقاله إلى الداخل، أو لأنها تشهد تحولات مجتمعية عميقة تؤدي إلى شعور جمعي بعدم الأمان"، ومثالها بنغلادش والأراضي الفلسطينية ولبنان، بينما الدول التي تشعر بالأمان والاستقرار لا تعتقد بوجود تفوق لدين أو عرق أو ثقافة على أخرى مثل السويد أو فرنسا، أما الدول التي تشهد انقساما في الآراء فقد اعتبرتها الدراسة دول تمر في مرحلة تحوّل مجتمعي، وكان منها روسيا والهند، ولكن نتيجة هذه الدراسة طرحت تساؤلا آخر وهو ما هي الأسباب التي تدفع شعوبا تعاني من أزمات عميقة إلى هذا الشعور الزائف بالتفوق.

أحد الأسباب المحتملة أن هذا الشعور بالتفوق يرجع إلى آليات نفسية تعويضية يلجأ إليها بعض الأفراد كطريقة للهروب من الظروف الصعبة التي يعيشونها، والسبب الآخر هو الجهل بأمور العالم الخارجي أو معرفته بشكل مشوّه، والذي يكون في أغلب الأحيان نتيجة عمليات مقصودة تهدف للتقليل من شأن الشعوب الأخرى وقيمها وطريقتها في الحياة وتبخيس معتقداتها وعاداتها وثقافتها، يقوم فيها رجال الدين عبر مهاجمة أو ازدراء الديانات الأخرى أو تكفيرها.

كما يقوم فيها سياسيون وحكّام بتصوير أسلوب حياة بقية الشعوب بشكل سلبي عبر وسائل الإعلام وفي مناهج التعليم في محاولة لإيقاف تطور مجتمعاتهم، فيجعلون مثلا من نيل المرأة لحقوقها وحريّتها إباحية، ويجعلون من اعتنائها بجمالها وأناقتها تسليعا لها، ويشككون بوجود نظام ديمقراطي حقيقي في بقية دول العالم، ويروّجون إلى أن هذه الديمقراطية ليست سوى كذبة ومسرحيات يتم الإعداد لها وتنفيذها دوريا بإتقان لخداع الشعوب مع أن نتائجها تكون معروفة مسبقا حسب زعمهم وذلك لتبرير أنظمتهم الديكتاتورية.

أحد الأسباب المحتملة أن هذا الشعور بالتفوق يرجع إلى آليات نفسية تعويضية يلجأ إليها بعض الأفراد كطريقة للهروب من الظروف الصعبة التي يعيشو

ومن الممكن مشاهدة أمثلة عن هذا الشعور بالتفوق في الكثير من الدعاوى التي يرفعها محامون، أو في أحكام يصدرها قضاة في الدول العربية يذكرون في حيثياتها أن ما قام به المتّهمون "لا يتماشى مع قيم وأخلاق مجتمعاتنا" ومعنى هذا الكلام أن القيم في الدول العربية البائسة أفضل من القيم والأخلاق في بقية دول العالم، وكذلك من الممكن مشاهدة ذلك في الطريقة التي تصف فيها المواقع الدينية سعي بعض المجتمعات العربية للحاق ببقية العالم حيث يتم اعتبار ذلك "تغريبا بهدف إلى إلغاء الشخصية المستقلة والخصائص المنفردة للشعوب العربية بهدف القضاء على القيم العليا الحاكمة للحضارة العربية والإسلامية"، وكلها مفردات تعبّر عن هذا التفوق الذي لا يوجد إلا في خيال هؤلاء.

ومن الصعب النجاح بترويج مثل هذه المفاهيم بدون إيهام العربي المحروم من جميع حقوقه السياسية والاجتماعية والثقافية بأنه متفوق بمورّثاته التي يحملها في تكوينه على الآخرين، وأن ثقافته هي الأعلى ودينه هو الأفضل وأن سبب تآمر العالم عليه هو الحسد والغيرة، ولكن هذا الشعور بالتفوق يصطدم في هذه الدراسة مع حقيقة أن شعوبا أخرى بائسة تشترك مع العرب في نفس الشعور بالتفوق مثل بنغلادش وغانا ونيجيريا، مما يحرج هؤلاء لأنهم في قرارة أنفسهم يضعون أنفسهم في مكان أعلى من هذه الشعوب.

ويبدو أنه كلما ساءت أحوال الشعوب كلما استفحل شعورها بالتفوق حتى يصل أحيانا إلى "وسواس العظمة" وهو حالة غير صحية تتجلّى بمبالغة الإنسان في وصف ذاته فينسب لنفسه امتلاك قدرات استثنائية أو مواهب مميزة لا وجود لها على أرض الواقع، والتي قد تصل في الحالات الشديدة إلى الهذيان والشعور بالعظمة المترافق مع القناعة بأن الآخرين يحاربونه ويضطهدونه بسبب هذه العظمة المزعومة، والتي تقود إلى مشكلة أخرى وهي انتشار مشاعر الغضب وثقافة الكراهية التي تنتشر بشكل واسع في المنطقة العربية وهي مظهر خطير لأنه يشكّل تربة خصبة للتطرّف والإرهاب، والخطوة الأولى لمواجهة كل ذلك وكسر هذه الحلقة المرضيّة المفرغة هي إقناع شعوب هذه المنطقة بأنهم ليسوا أفضل من غيرهم.

"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية
"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية

على مدى خمس سنوات وخمسة أشهر، وفر لي هذا الموقع "alhurra.com" مساحة أسبوعية حرة، أخاطب من على منصتها، جمهورا متنوعا، رفقة نخبة من كتاب ومفكرين وإعلاميين وازنين، ومن دون تلك القيود والضوابط التي أثقلت كاهل الكتاب والمحللين والمثقفين في العالم العربي...هنا، وربما هنا فقط، بمقدورك أن تسمي الأشياء بأسمائها، دولاً وحكومات، دون خشية من قوانين "تعكير صفو العلاقة"، ومن غير أن تحسب حساب لأثر ما تكتب على "المساعدات" التي تتلقاها بلادك من هذه الدولة أو تلك.

ولأنك تخاطب جمهورا متنوعا، لا يجمعهم جامع سوى "لسان الضاد"، فأنت تجد نفسك مكرها على القفز من فوق "زواريب" السياسة المحلية في بلدك، التي لا يعرفها ولا يُعنى بها، سوى أهلها، أو بعض أهلها في كثيرٍ من الأحيان، وهو أمر له ما له وعليه ما عليه، فهو من جهة يُنجيك من "طبقات الرقابة" المتراكبة في مجتمعاتنا من سفارات وهويات دينية واجتماعية، بيد أنه من جهة ثانية، ينحو بما تكتب صوب التجريد والتعميم، وبصورة قد تُخلّ بمقتضيات "التحليل" في بعض الأوقات.

على أنك وأنت تكتب لموقع يتخذ مقرا له على مبعدة عشرة آلاف كلم، تبقى ملاحقا بهاجس "الرقابات"، حكومية وغيرها، من حكومة بلدك وحكومات الجوار القريب والبعيد، سيما بعد أن تعاظمت وطأة تأثيرها لاعتبارات "الجيوبوليتك" و"العلاقات الخاصة والمميزة"...أنت لا تشعر أنك حرٌ تماما، حتى وأنت تكتب لموقع "الحرة".

ذات ظهيرة، اتصل بي الصديق ألبرتو فيرنانديز، ومعه بدأت حكاية المقال الأسبوعي، كنت عرفته عندما كان دبلوماسيا رفيعا في سفارة الولايات المتحدة لدى عمّان، وكان شغل موقع الملحق الثقافي، ولقد وجدنا يومها شيئا مشتركا، فهو قضى سنوات في دمشق، وأنا فعلت الشيء ذاته، وإن في مراحل مختلفة، وكانت لديه شبكة واسعة من العلاقات مع المثقفين السوريين، وكنت كذلك، وكان هذا الموضوع على الدوام، يحتل مساحة بارزة في نقاشاتنا، ولطالما رتبنا أنا وإياه لقاءات لشخصيات أميركية ثقافية وسياسية وازنة في مركز القدس للدراسات السياسية، صحبة نخبة محترمة من سياسيي الأردن ومثقفيه.

ألبرتو كان قد تسلم للتو مسؤولياته في المؤسسة التي تصدر عنها "قناة الحرة" و"راديو سوا" و"موقع الحرة الإخباري"، طلبني لكتابة مقال أسبوعي، متعهدا بأن يحترم ما أكتب، وأظنه كان على علم بتوجهاتي السياسية والفكرية، ولكنه أراد للموقع أن يصبح منصة للحوار والجدل والتعدد.

ذات مرة، أثير نقاش حول هوية كتاب الحرة، وأُخذ على الموقع أنه ينتقيهم من أبناء مدرسة سياسية وفكرية واحدة تقريبا، يومها "غرد" فيرنانديز نافيا "الاتهام"، مستشهدا بتواجد أسماء وكتاب من خارج هذه المدرسة، ولقد ذكرني من بين آخرين، بوصفنا شهودا أحياء على تهافت الاتهام...مع أنني أشاطر أصحاب "الاتهام" بصرف النظر عن نواياهم، بأن غالبية الزملاء وليس جميعهم بالطبع، ينتمون لمدرسة في الفكر والسياسة، معروفة توجهاتها وخلفياتها، وهي في مطلق الأحوال، مدرسة حاضرة بقوة في دولنا ومجتمعاتنا، اتفقنا معها أم اختلفنا.

حرص الرجل على استحداث انطلاقة في مسار ومسيرة القناة والراديو والموقع، المتعثرة نسبيا، ولقد استعان بنخبة من الإعلاميين المجربين، أذكر منهم الزميل نارت بوران، الذي شغل موقع مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الأردن، وكان مؤسسا لعدد من الفضائيات في الإمارات، ولقد زاملته في عمان، حين كان مديرا للمؤسسة، وكنت أقدم برنامجا حواريا على شاشة التلفزيون الأردني بعنوان "قضايا وأحداث"، ولقد كان الرجل مهنيا بامتياز، وتعين على أن يجذّف في بحر متلاطم الأمواج وهو يدير مؤسسة تتجاذبها رياح التأثير من مختلف مراكز القوى وصنع القرار في البلاد، كان الله في عونه، وعون أسلافه وخلفائه.

خلال هذه الرحلة مع "الحرة" كتبت 280 مقالا أسبوعيا، بمعدل وسطي 1200 كلمة للمقال الواحد، أي ما يعادل "336000 كلمة"، لم يتعثر منها سوى مقالات ثلاثة، اثنان لاستبدال عبارة بأخرى أو شطب كلمة، وآخر لأنني كنت كتبته مبكرا، ولقد جرت أحداث كثيرة ما بين كتابته ونشره، فاستوجب استبداله بمقال آخر... بلغة الإحصاءات، أقل من 1 بالمئة من مقالاتي أثارت نقاشا مع المحرر، لكن الأهم، أن أحدا في فيرجينيا لم يكن ليخطر بباله استبدال كلمة بأخرى، أو شطب كلمة، دون استئذان وموافقة من الكاتب، حتى في تلك المرات النادرة التي أتيت على ذكرها، وتلكم بالنسبة لشخص سبق أن منعت له ثمانية مقالات في شهر واحد، تجربة مثيرة للاهتمام.

لست هنا في باب كيل المديح لموقع أغادره ما أن يرى هذا المقال النور، ولكنني أصدر عن تجربة شخصية في الكتابة وهوامش الحرية المتاحة للكاتب، لأضيف إلى ما سبق ذكره، أنني اعتنيت بمقالتي الأسبوعية على موقع الحرة، أكثر من غيره، لكل الأسباب التي أوردتها، ولسبب آخر إضافي، أن الكاتب يرغب في "توثيق" و"تسجيل" مواقفه من أهم الأحداث والتطورات والظواهر الكبرى التي تشغل باله، وما يحول بينه وبين فعل ذلك، إما غياب المنبر، في ساحة إعلامية – صحفية عربية مستقطبة إلى أبعد حد، أو للقيود الصارمة التي تصاحب الكتاب في صحف ومنابر محلية وعربية.

وكان من دواعي سروري واعتزازي دائما، أن الزملاء في "راديو سوا" لطالما استخدموا المقال الأسبوعي مادة/موضوعا لحلقة إذاعية، غالبا ما كنت ضيفها أو أحد ضيوفها، بالنسبة للكتّاب، كان ذلك بمثابة حافز إضافي، يدفعه للتفكير في اختياراته والاهتمام بجودة ما يكتب.

موقع الحرة، كما أبلغني الزميل بهاء الحجار، قرر إغلاق باب كامل من أبوابه تحت عنوان "من زاوية أخرى"، وفيه كانت تحتشد مقالات الرأي من لبنان والعراق والمغرب العربي والأردن وغيرها... أحزنني ذلك، لاسيما أن المقال لم يعد على ما يبدو جاذبا للقراء الذين يتجهون بكثرتهم، الشابة خصوصا، إلى "التك توك" و"الإنستغرام" والفيديوهات القصيرة، بحساب الربح والخسارة، من العبث الاستمرار في استثمار كهذا، في حين يمكنك أن تجتذب جمهورا أوسع، لو أنك وضعت مواردك في مكان آخر.

هي "قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة، ولقد سبقني الزميل على هذا الموقع، حسن منيمنة، لرثاء المقالة المكتوبة، قبل أيام، فلا حاجة بي لمزيد من "الرثائيات"، وعلينا أن نسلّم بحقيقة أن العالم يتغير، وأن فنونا وألوانا من العمل الإعلامي والصحفي قد شقت طريقها للانقراض. نقول ذلك، ونحن معشر المشتغلين بالصحافة والمقالة المكتوبة، يعتصرنا الألم والإحساس بـ"اللاجدوى".

هو فصل جديد، سبق أن انتهت إليه كبريات من الصحف والمجلات في العالم، والعالم العربي، وفي ظني أن "الحبل على الجرار"، فمن بقي من هذه الصحف واقفا على قدميه، إنما نجح في ذلك بأعجوبة، أو بتمويل سخي، طافح بالأجندات والاستهدافات السياسية، إلا من رحم ربي، واستطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم في ميادين الإعلام الجديد وعوامل السوشال ميديا والمرئي والمسموع، وإلى لقاء على منصة أخرى، وتجربة مختلفة.