Marwan Muasher, former Jordanian Foreign Minister, speaks during an interview with Reuters TV in Amman, Jordan August 14, 2020…
استقالة المعشر والكثير من الأسماء الوازنة في الحياة العامة من الحزب لم تكن مفاجئة بعد أزمات متلاحقة بدأت من حفل المؤتمر الوطني الذي ألغي في اللحظات الأخيرة

قبل سنوات نعى الجنرال عبد الهادي المجالي الحياة الحزبية في الأردن مُعلنا حل حزب التيار الوطني الأردني.

الجنرال الذي خلع بزته العسكرية ودخل أتون السياسة والعمل الحزبي توصل لنتيجة مفادها أن الأحزاب في البلاد ديكور، وأن الحكومات تخنقها، ولا توجد إرادة سياسية للعمل الحزبي.

المجالي وبعد سنوات من "المباطحة" السياسية رغم قربه من السلطة قرر أن "يتقاعد" وأن يُخلي الساحة بعد أن يأس من فرص صناعة حزب سياسي بمكن أن يحظى بالحضور، ويُزاحم ولو قليلا الإسلاميين المستفردين وحدهم بالمشهد.

الجدار الذي اصطدم به المجالي ـ وهو من العمود الفقري للنظام ـ عاشها من جديد وزير البلاط الملكي الأسبق مروان المعشر الذي نعى هو الآخر الحياة الحزبية بعد أن استقال مع 24 من رفاقه ورفيقاته من حزب التحالف المدني الذي أُشهر قبل عام.

استقالة المعشر والكثير من الأسماء الوازنة في الحياة العامة من الحزب لم تكن مفاجئة بعد أزمات متلاحقة بدأت من حفل المؤتمر الوطني الذي ألغي في اللحظات الأخيرة، ولم تتوقف في الأخبار المتلاحقة عن خلافات تعصف في الحزب من الداخل.

يُجاهر المعشر في القول "الدولة لا تريد أحزابا، ولا تريد إصلاحا سياسيا"، هكذا يُلخص الوزير والدبلوماسي ما حدث، مُكملا "الحزب تعرض للاختراق من جهات عدة، والمضايقات أمنية مستمرة، ومنذ اللحظة الأولى كان مطلوبا إخراجي، ولا أعرف لماذا؟".

المجالي خلع بزته العسكرية ليدخل أتون السياسية فتوصل لنتيجة مفادها أن العمل الحزبي "ديكور"

المعشر مثل المجالي ليس معارضا، ورغم ذلك لم يهضمه "السيستم"، وحين سألت مسؤولا رفيعا في الديوان الملكي قبل أكثر من عام عن سر هذا الغضب من المعشر، أجابني بكلمات مُقتضبة "المعشر لم يعد يُعجبه شيء، ويُغرد خارج السرب، وينتقد كل يوم ما نفعله".

كان المعشر وغيره آخرون يعتقدون أن حزب التحالف المدني سيحظى بترحيب الدولة، فهو يقتبس الكثير من أدبيات الأوراق النقاشية التي طرحها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عن الدولة المدنية، والمواطنة، وسيادة القانون، لكن ما حدث على النقيض والعكس؛ فالحزب أصبح موضع استفهام أمني، وفي سردية لم أفهمها كثيرا شرح لي مسؤول أمني مخاوفهم من إخفاق حزب التحالف المدني، وبالتالي التداعيات والتأثيرات السلبية التي يمكن أن تلحق بأفكار ودعوات الملك لبناء الدولة المدنية.

حين فازت قائمة "معا" كتعبير عن التيار المدني في الانتخابات البرلمانية الماضية تفاءلت باحتمال ولادة تيار أو حزب سياسي يمكن أن يكون مقابلا أو موازيا لحزب جبهة العمل الإسلامي ـ ذراع جماعة الإخوان المسلمين ـ بعد تعثر وسقوط أكثر التجارب الحزبية منذ عودة الحياة البرلمانية عام 1989، بما فيها لافتات لأحزاب وطنية كانت تأمل برعاية الدولة وأجهزتها الأمنية؛ لتملأ الفراغ وتتحول لحزب الدولة أو السلطة السياسية، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث.

ظلت الثنائية السائدة والمسيطرة على المشهد السياسي، حضور طاغٍ للتيار الإسلامي، تُنازعه المكانة والتأثير المؤسسة الأمنية "المخابرات" التي تحظى بوجود في كافة مفاصل الدولة، وعدا ذلك تحولت الأحزاب للافتات تؤمن لقاداتها وجاهة ومكانة في الصالونات السياسية لعمّان.

الثنائية المسيطرة على المشهد السياسي.. حضور طاغٍ للتيار الإسلامي تُنازعه المؤسسة الأمنية

فشلت معظم التجارب الحزبية منذ عودة الحياة الديمقراطية قبل 30 عاما، وهو الأمر الذي دفعني للتساؤل في حضرة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في لقاء مع الصحفيين قبل جائحة كورونا عن الأسئلة البديهية التي ما زالت تُناقش في البلاد، مثل ضرورة وأهمية وجود الأحزاب لترسيخ الديمقراطية، وتكريس مبدأ التداول السلمي للسلطة، وقارنت في هذا اللقاء بين واقع الأردن الديمقراطي بعد ثلاثة عقود وبين دول أوروبا الشرقية التي بدأت مشوار التحول الديمقراطي معنا، وأين وصلت هي الآن، وأين نقف نحن؟

ربما لا تجوز المقارنة، وربما يرى البعض أن الإشكالية الأهم أن بنية الأنظمة هناك مدنية، في حين تتنازع المكونات العشائرية والقبلية بنية المجتمع عندنا، ولا تكون بيئة حاضنة للتحولات الديمقراطية.

تجد هذه الأفكار قبولا وتفسيرات للإخفاقات الحزبية والديمقراطية في بلادنا، لكن المراجعة والتدقيق تشي بأن تجربة حزبية كانت غنية في الخمسينيات من العقد الماضي بالأردن، وأن الأحزاب السرية قُبيل هبة نيسان (أبريل) 1989 ولسنوات طويلة كانت تحظى بالقدسية، وكان الحزبيون مستعدون للتضحية وفقدان حريتهم دفاعا عن أفكارهم ومبادئهم.

كان الراحل الملك الحسين بن طلال يقول "الازدحام يُعيق الحركة"، وفي الأردن الآن 48 حزبا مُرخصا، لا يُشكل مجموع أعضائهم، حسب استطلاعات رأي، عن نصف بالمئة من الأردنيين والأردنيات، ووفق مركز الدراسات الاستراتيجية التابع للجامعة الأردنية، فإن 2 بالمئة فقط من مجموع الناخبين ينتمي لأحزاب سياسية، في حين 6 بالمئة يفكرون بالانضمام لأحزاب مستقبلا.

لا تبدو صورة العمل الحزبي مُشرقة وزاهية، والملك عبد الله في أكثر من مناسبة كان يتحدث عن ضرورة ترشيق الأحزاب لتصبح تيارات سياسية ثلاث لها برامج تُقدمها للناس، واعتبر حدوث ذلك خطوة أساسية نحو تداولٍ سلمي للسلطة، وتشكيل حكومات حزبية تحظى بأغلبية برلمانية.

هذا ما يطلبه الملك، لكن ذلك لم يحدث رغم مرور 20 عاما على توليه سلطاته الدستورية، بل تبدو الأحزاب في معظمها في الرمق الأخير، وحزب التحالف المدني دليل على الولادة من الخاصرة، والاحتضار قبل إطلاق رصاصة الرحمة.

التحالف المدني ليس ضحية للتآمر فقط، وإنما لأمراض الزعامة والرغبة في الاستحواذ

كان حزب التحالف المدني واعدا بالتغيير رغم التربص به، والسكاكين التي شُحذت لذبحه، وما زلت أتذكر ما كتبته النائب الإسلامي ديما طهبوب حين إشهاره "كل المعادين للدين في الحياة العامة مجتمعين في حزب جديد، هل ينقص البلد عداء للدين في شكل حزب مرخص"، وكنت أتمنى لو شب عن الطوق وانضممت له بعد طلاقي للعمل الحزبي منذ بداية التسعينيات، لكنني بعد أن استمعت لشهادات مجموعة من قياداته لا أعتقد أنه ضحية لتآمر حكومي ـ أمني فقط، رغم أن هذه الأطراف ليست بريئة من دمه، وإنما والحال كذلك هو ضحية لأمراض الزعامة والرغبة في الاستحواذ من قيادات داخل الحزب معروفة، ويُشار لها بالبنان، وما زالت تسعى لتطويعه لأجندتها.

النائب خالد رمضان الذي فاز عن قائمة "معا" التي رفعت شعار مدنية الدولة في الانتخابات البرلمانية السابقة، ولم ينضم إلى حزب التحالف المدني، لم يُخفِ انزعاجه من تعثر تجربة الحزب، منوها إلى أن أي فشل لتجربة تيار مدني تؤثر على الجميع، بما في ذلك تجربة رئيس الوزراء عمر الرزاز الذي حُسب أيضا على التيار المدني في بداية توليه رئاسة الحكومة.

رمضان الذي لم يشارك في تأسيس الحزب يعترف أن التيار المدني مروحة عريضة ولا أحد يمكنه احتكاره.

إعلان استقالة 24 قياديا من حزب التحالف ربما لا يُنهي الحزب، ولا يقضي عليه تماما، ولكنه كان بمثابة إعلان وفاة لحلم محتمل بولادة حزب مدني يرفع شعارات طال انتظارها.

"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية
"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية

على مدى خمس سنوات وخمسة أشهر، وفر لي هذا الموقع "alhurra.com" مساحة أسبوعية حرة، أخاطب من على منصتها، جمهورا متنوعا، رفقة نخبة من كتاب ومفكرين وإعلاميين وازنين، ومن دون تلك القيود والضوابط التي أثقلت كاهل الكتاب والمحللين والمثقفين في العالم العربي...هنا، وربما هنا فقط، بمقدورك أن تسمي الأشياء بأسمائها، دولاً وحكومات، دون خشية من قوانين "تعكير صفو العلاقة"، ومن غير أن تحسب حساب لأثر ما تكتب على "المساعدات" التي تتلقاها بلادك من هذه الدولة أو تلك.

ولأنك تخاطب جمهورا متنوعا، لا يجمعهم جامع سوى "لسان الضاد"، فأنت تجد نفسك مكرها على القفز من فوق "زواريب" السياسة المحلية في بلدك، التي لا يعرفها ولا يُعنى بها، سوى أهلها، أو بعض أهلها في كثيرٍ من الأحيان، وهو أمر له ما له وعليه ما عليه، فهو من جهة يُنجيك من "طبقات الرقابة" المتراكبة في مجتمعاتنا من سفارات وهويات دينية واجتماعية، بيد أنه من جهة ثانية، ينحو بما تكتب صوب التجريد والتعميم، وبصورة قد تُخلّ بمقتضيات "التحليل" في بعض الأوقات.

على أنك وأنت تكتب لموقع يتخذ مقرا له على مبعدة عشرة آلاف كلم، تبقى ملاحقا بهاجس "الرقابات"، حكومية وغيرها، من حكومة بلدك وحكومات الجوار القريب والبعيد، سيما بعد أن تعاظمت وطأة تأثيرها لاعتبارات "الجيوبوليتك" و"العلاقات الخاصة والمميزة"...أنت لا تشعر أنك حرٌ تماما، حتى وأنت تكتب لموقع "الحرة".

ذات ظهيرة، اتصل بي الصديق ألبرتو فيرنانديز، ومعه بدأت حكاية المقال الأسبوعي، كنت عرفته عندما كان دبلوماسيا رفيعا في سفارة الولايات المتحدة لدى عمّان، وكان شغل موقع الملحق الثقافي، ولقد وجدنا يومها شيئا مشتركا، فهو قضى سنوات في دمشق، وأنا فعلت الشيء ذاته، وإن في مراحل مختلفة، وكانت لديه شبكة واسعة من العلاقات مع المثقفين السوريين، وكنت كذلك، وكان هذا الموضوع على الدوام، يحتل مساحة بارزة في نقاشاتنا، ولطالما رتبنا أنا وإياه لقاءات لشخصيات أميركية ثقافية وسياسية وازنة في مركز القدس للدراسات السياسية، صحبة نخبة محترمة من سياسيي الأردن ومثقفيه.

ألبرتو كان قد تسلم للتو مسؤولياته في المؤسسة التي تصدر عنها "قناة الحرة" و"راديو سوا" و"موقع الحرة الإخباري"، طلبني لكتابة مقال أسبوعي، متعهدا بأن يحترم ما أكتب، وأظنه كان على علم بتوجهاتي السياسية والفكرية، ولكنه أراد للموقع أن يصبح منصة للحوار والجدل والتعدد.

ذات مرة، أثير نقاش حول هوية كتاب الحرة، وأُخذ على الموقع أنه ينتقيهم من أبناء مدرسة سياسية وفكرية واحدة تقريبا، يومها "غرد" فيرنانديز نافيا "الاتهام"، مستشهدا بتواجد أسماء وكتاب من خارج هذه المدرسة، ولقد ذكرني من بين آخرين، بوصفنا شهودا أحياء على تهافت الاتهام...مع أنني أشاطر أصحاب "الاتهام" بصرف النظر عن نواياهم، بأن غالبية الزملاء وليس جميعهم بالطبع، ينتمون لمدرسة في الفكر والسياسة، معروفة توجهاتها وخلفياتها، وهي في مطلق الأحوال، مدرسة حاضرة بقوة في دولنا ومجتمعاتنا، اتفقنا معها أم اختلفنا.

حرص الرجل على استحداث انطلاقة في مسار ومسيرة القناة والراديو والموقع، المتعثرة نسبيا، ولقد استعان بنخبة من الإعلاميين المجربين، أذكر منهم الزميل نارت بوران، الذي شغل موقع مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الأردن، وكان مؤسسا لعدد من الفضائيات في الإمارات، ولقد زاملته في عمان، حين كان مديرا للمؤسسة، وكنت أقدم برنامجا حواريا على شاشة التلفزيون الأردني بعنوان "قضايا وأحداث"، ولقد كان الرجل مهنيا بامتياز، وتعين على أن يجذّف في بحر متلاطم الأمواج وهو يدير مؤسسة تتجاذبها رياح التأثير من مختلف مراكز القوى وصنع القرار في البلاد، كان الله في عونه، وعون أسلافه وخلفائه.

خلال هذه الرحلة مع "الحرة" كتبت 280 مقالا أسبوعيا، بمعدل وسطي 1200 كلمة للمقال الواحد، أي ما يعادل "336000 كلمة"، لم يتعثر منها سوى مقالات ثلاثة، اثنان لاستبدال عبارة بأخرى أو شطب كلمة، وآخر لأنني كنت كتبته مبكرا، ولقد جرت أحداث كثيرة ما بين كتابته ونشره، فاستوجب استبداله بمقال آخر... بلغة الإحصاءات، أقل من 1 بالمئة من مقالاتي أثارت نقاشا مع المحرر، لكن الأهم، أن أحدا في فيرجينيا لم يكن ليخطر بباله استبدال كلمة بأخرى، أو شطب كلمة، دون استئذان وموافقة من الكاتب، حتى في تلك المرات النادرة التي أتيت على ذكرها، وتلكم بالنسبة لشخص سبق أن منعت له ثمانية مقالات في شهر واحد، تجربة مثيرة للاهتمام.

لست هنا في باب كيل المديح لموقع أغادره ما أن يرى هذا المقال النور، ولكنني أصدر عن تجربة شخصية في الكتابة وهوامش الحرية المتاحة للكاتب، لأضيف إلى ما سبق ذكره، أنني اعتنيت بمقالتي الأسبوعية على موقع الحرة، أكثر من غيره، لكل الأسباب التي أوردتها، ولسبب آخر إضافي، أن الكاتب يرغب في "توثيق" و"تسجيل" مواقفه من أهم الأحداث والتطورات والظواهر الكبرى التي تشغل باله، وما يحول بينه وبين فعل ذلك، إما غياب المنبر، في ساحة إعلامية – صحفية عربية مستقطبة إلى أبعد حد، أو للقيود الصارمة التي تصاحب الكتاب في صحف ومنابر محلية وعربية.

وكان من دواعي سروري واعتزازي دائما، أن الزملاء في "راديو سوا" لطالما استخدموا المقال الأسبوعي مادة/موضوعا لحلقة إذاعية، غالبا ما كنت ضيفها أو أحد ضيوفها، بالنسبة للكتّاب، كان ذلك بمثابة حافز إضافي، يدفعه للتفكير في اختياراته والاهتمام بجودة ما يكتب.

موقع الحرة، كما أبلغني الزميل بهاء الحجار، قرر إغلاق باب كامل من أبوابه تحت عنوان "من زاوية أخرى"، وفيه كانت تحتشد مقالات الرأي من لبنان والعراق والمغرب العربي والأردن وغيرها... أحزنني ذلك، لاسيما أن المقال لم يعد على ما يبدو جاذبا للقراء الذين يتجهون بكثرتهم، الشابة خصوصا، إلى "التك توك" و"الإنستغرام" والفيديوهات القصيرة، بحساب الربح والخسارة، من العبث الاستمرار في استثمار كهذا، في حين يمكنك أن تجتذب جمهورا أوسع، لو أنك وضعت مواردك في مكان آخر.

هي "قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة، ولقد سبقني الزميل على هذا الموقع، حسن منيمنة، لرثاء المقالة المكتوبة، قبل أيام، فلا حاجة بي لمزيد من "الرثائيات"، وعلينا أن نسلّم بحقيقة أن العالم يتغير، وأن فنونا وألوانا من العمل الإعلامي والصحفي قد شقت طريقها للانقراض. نقول ذلك، ونحن معشر المشتغلين بالصحافة والمقالة المكتوبة، يعتصرنا الألم والإحساس بـ"اللاجدوى".

هو فصل جديد، سبق أن انتهت إليه كبريات من الصحف والمجلات في العالم، والعالم العربي، وفي ظني أن "الحبل على الجرار"، فمن بقي من هذه الصحف واقفا على قدميه، إنما نجح في ذلك بأعجوبة، أو بتمويل سخي، طافح بالأجندات والاستهدافات السياسية، إلا من رحم ربي، واستطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم في ميادين الإعلام الجديد وعوامل السوشال ميديا والمرئي والمسموع، وإلى لقاء على منصة أخرى، وتجربة مختلفة.