Toys are displayed at the Bolivar square in Bogota, on November 20, 2019, as part of a campaign to raise awareness against…
على الرغم من هذا الترهيب ووصمة العار التي قد تلحق بالضحايا، وجدت هذه الجرائم، التي دمرت حيوات ومستقبل خمسة أطفال، طريقها إلى العلن

تناقلت وسائل إعلام عربية خلال الأيام القلية الفائتة، أخبارا عن أربعة جرائم اغتصاب جديدة ضحاياها من الأطفال، وأثارت ردود فعل غاضبة مستجدة في الشارع العربي، وتركت ظلالها الثقيلة والقاسية في فضاء وسائل التواصل الاجتماعي.

ثلاث جرائم سجلت في اليمن لأطفال من الجنسين، تتراوح أعمارهم بين السابعة والثالثة عشر، فيما سجلت الجريمة الرابعة والأكثر فجائعية في المغرب، لطفل في الحادية عشرة من عمره، عثر عليه مقتولا بعد اغتصابه.

أربعة فظائع متتالية خلال أيام قليلة، تضاف إليها جريمة الاغتصاب الجماعي التي تعرض لها طفل سوري في البقاع اللبناني قبل فترة وجيزة، منفذوها كما ذكرت الأخبار ذات الصلة، مشرفون اجتماعيون أو عناصر أمنية أو تربطهم بالضحية صلة ما، أي أنهم غير غرباء أو مجهولين، ورغم ذلك، استخدموا نفوذهم، لتهديد أهالي الضحايا وترهيبهم.

وعلى الرغم من هذا الترهيب ووصمة العار التي قد تلحق بالضحايا، وجدت هذه الجرائم، التي دمرت حيوات ومستقبل خمسة أطفال، طريقها إلى العلن. بعض الشجعان الذين قاموا بإشهارها، في محاولة مهما كانت محبطة لكنها مطلوبة لتحريك الرأي العام، والضغط على القوانين لتعديلها وإنزال أقصى العقوبات ضد المجرمين.

في معظم هذه الرسومات التي خُطَّت بمخيلة طفولية، شديدة البساطة والعمق والتأثير، رسم الأطفال أنفسهم بأحجام صغيرة جدا، وضخّموا حجم المعتدي بما يشبه "الغول"

فيما تبقى الجرائم المسكوت عنها أكبر بكثير، ترمي في الظل بأرقام مفزعة لضحايا جدد من أطفال العالم كل ساعة، والمجرمون في معظم الحالات، إما من ذوي القربى أو أوصياء عليهم، أو من قبل أفراد يتمتعون بنفوذ ومناصب خاصة، مثل مراكز الإيواء والإصلاحيات ومخيمات اللجوء وغيرها، ارتدوا جميعا ثوب حماة الطفولة أو السلم المجتمعي.

في جرائم الاغتصاب التي يتعرض لها القاصرون، تتراوح الأحكام القانونية في معظم البلدان العربية وبلدان العالم، بين السجن لسنوات أو المؤبد مع الأشغال الشاقة أو الإعدام الذي لا ينفذ في أغلب الحالات. وفي ردود الفعل على فاجعة قتل واغتصاب الطفل المغربي، برزت مطالبات ملفتة من فئات شعبية غاضبة وبعض نشطاء المجتمع المدني لتفعيل عقوبة الإخصاء.

اعتمدت هذه العقوبة لجرم الاغتصاب في القرون الوسطى، وأعيد النظر في إعادة تفعيلها مؤخرا من قبل عدد من الدول لمواجهة بعض الحالات الجرمية المتكررة بشكل خاص، عبر اللجوء إلى استخدام الحقن الهرمونية التي تقضي على الرغبة الجنسية للمجرم، أو إخصائه جراحيا. وهما مسلكان، تعترض على تنفيذهما منظمات حقوقية عالمية، باعتبارهما من أنواع التعذيب الجسدي وتغييب دور العدالة وأخلاقياتها.

هل خفضت أحكام العدالة المعمول بها في الحالات السابقة من نسبة هذه الفظائع المتكررة؟ أو نجحت حقا في ترميم واحدة من حالات الحطام والقهر والإذلال الإنساني التي يخلفها المجرمون وراءهم، والتي لا يجدي فيها العلاج النفسي مهما برع في إعادة الضياء لروح طفل، أو مسح ذاكرة تلك اللحظات التي نظر فيها بذهول في عيني من يحبه ويثق به، قبل أن يدمره.

تساؤلات مشروعة وشائكة، جربت إحدى جهات الدعم النفسي عبر الفنون، استشفاف أجوبتها الصعبة، وذلك من خلال رسومات طُلبت من أطفال من الجنسين تعرضوا لانتهاكات جنسية من قبل أحد ذويهم، أو ما يعرف بسفاح ذوي القربى.

وهي رسومات صادمة للغاية، قام موقع إسباني يعنى بشؤون إنسانية بنشرها قبل أيام، نقل بعض صورها، موقع سوري مناهض للعنف النسوي والأسري، بعد تعريبه للشروحات المبسطة المرفقة.

في معظم هذه الرسومات التي خُطَّت بمخيلة طفولية، شديدة البساطة والعمق والتأثير، رسم الأطفال أنفسهم بأحجام صغيرة جدا، وضخّموا حجم المعتدي بما يشبه "الغول"، كما رسموا بأسلوبية مدهشة بعض تفاصيل مسرح الجريمة وكيف حدثت، ورسموا الشهود في بعض الحالات.

في مواجهة هول كهذا يمكن أن تواجهه أية أسرة مع أحد أطفالها، هل ينجح المنطق القانوني المعمول به في نزع الانكسار الدائم من نفوس المنكوبين، أم أن الإخصاء هو العقوبة العادلة، وإن بدت قاسية

الطفل جوان (8 سنوات)، رسم من اعتدى عليه محبوسا داخل قفص عليه قفل. ورسم المفتاح وهو يرمى إلى أقصى زاوية ورقة الرسم، كي لا يصل إليه الجاني كما عبر. فيما رسمت إيلينا (6 سنوات)، أبيها الذي اغتصبها يقف في أقصى الزاوية اليسارية من الرسم، ورسمت جدتها الحنون على يمين الصورة تبتسم وتفتح لها ذراعيها، وهي التي ترعاها حاليا كما جاء في الرسم.

فيما جاء رسم ديفيد (8 سنوات) الأكثر تأثيرا، إذ عبر داخل الرسم كتابة عن انتصاره لتمكنه أخيرا من إخبار والديه بما حدث له، ورسم المعتدي عليه ضخما وعاريا، مشيرا إلى عورة الجاني التي شخبط فوقها باللون الأسود وكأنه أراد مسحها من الوجود، وقال: "هذا الذي أوجعني".

في مواجهة هول كهذا يمكن أن تواجهه أية أسرة مع أحد أطفالها، هل ينجح المنطق القانوني المعمول به في نزع الانكسار الدائم من نفوس المنكوبين، أم أن الإخصاء هو العقوبة العادلة، وإن بدت قاسية، يمكن أن يؤدي تفعيلها عالميا ولو لمرحلة مؤقتة، أو مجرد التلويح بتنفيذها، إلى فرض فزاعة حقيقية يمكن أن تلجم تغول الجناة وقسوتهم التي لا تقاس.

يستوطن ذاكرتي فيلم Sleepers 1996، وهو أحد أكثر الأفلام السينمائية تأثيرا ممن قاربوا هذه القضية المؤلمة، ورغم أنه عالج المشكلة بالانتقام والثأر غير القانوني، إلا أنه أشاع لدى مشاهديه حالة من الارتياح النفسي "وفشة الخلق"، ولو أن الأمر كان تمثيلا.

مدمرة الصواريخ الموجهة يو إس إس كارني
الضربات ضد الحوثيين لمحاولة ردعهم وحماية الملاحة الدولية

أعلنت القيادة المركزية الأميركية قصف 4 صواريخ كروز مضادة للسفن كانت جميعها مجهزة للإطلاق على السفن في البحر الأحمر.

وأضافت أن القوات نفذت ضربة دفاعا عن النفس ضد هجوم حوثي بصاروخ كروز.

ونشرت القيادة المركزية الأميركية مقطع فيديو يظهر عمليات إطلاق صواريخ من سفن حربية أميركية باتجاه المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، ردا على هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأبحر.

ويظهر الفيديو عمليات إطلاق من "يو أس أس غرافلي" و"يو أس أس كارني" و"يو أس أس دوايت دي أيزنهاور" لدعم الضربات.

وشنت الولايات المتحدة وبريطانيا غارات على عشرات من مواقع الحوثيين في اليمن، وذلك ردا على تواصل هجماتهم على سفن في البحر الأحمر يقولون إنها في إطار دعمهم لقطاع غزة.

وتأتي هذه الغارات غداة شن الجيش الأميركي ضربات استهدفت مجموعات موالية لطهران في العراق وسوريا وأسفرت عن 45 قتيلا على الأقل، ردا على مقتل ثلاثة جنود أميركيين بهجوم بمسيرة على قاعدة في الأردن نهاية يناير.

والضربات المشتركة هي الثالثة من نوعها ضد الحوثيين في اليمن منذ 12 يناير، لمحاولة ردعهم وحماية الملاحة الدولية. وينفذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات على مواقع للمتمردين الذين يسيطرون على مساحات شاسعة في شمال اليمن بينها العاصمة صنعاء منذ اندلاع النزاع في بلادهم عام 2014.

ونددت إيران الأحد بالضربات الأميركية والبريطانية الأخيرة على الحوثيين، باعتبار أنها "تتعارض" مع هدف واشنطن ولندن المعلن بتجنب "أن تتسع رقعة الحرب والنزاع في المنطقة".