FILE PHOTO: Iran's President Hassan Rouhani is seen through a camera eyepiece as he addresses the 73rd session of the United…
الرئيس الإيراني حسن روحاني

منذ اندلاع ثورة الخميني عام 1979 وإيران تريد أن تجعل من نفسها حاضنة للشيعة في أصقاع الأرض. واستثمر النفوذ الإيراني على مدار الأربعين عاما في تحريك الهوية الطائفية لدى الشيعة وغرس بفكر الكثيرين أن ما تقوم به إيران لنصرة المستضعفين (الشيعة) على الأرض. إلا أن المتتبع بدقة لتحركات النظام الإيراني يدرك تماما أن هذا النظام غير معني بالشيعة بل يستخدمهم لخدمة أجندته. 

فالنظام لا يدعم إلا الشيعة الموالين له ويطيعونه طاعة عمياء مثل كثيرين في لبنان والعراق والبحرين والكويت...إلخ. أما من يختلف معه من الشيعة ومتمسك بقوميته الوطنية وضد هذا النفس الطائفي فهو يحارب أشد محاربة، كما نرى عداوته ضد شيعة الأحواز. ولعل الاشتباك العسكري بين أذربيجان (الشيعية) وأرمينيا (المسيحية) مؤخرا واصطفاف إيران ضد أذربيجان أكبر دليل أن سياسة إيران تجاه الشيعة استعبادية، فالشيعة المختلفين معها أيديولوجيا واستراتيجيا تحاربهم على الفور.

أذربيجان، وعلى الرغم أن الشيعة فيها أغلبية سكانية حيث يمثل الشيعة ما يقرب من 70 في المئة من السكان والأغلبية منهم جعفرية، إلا أن نموذجها العلماني ـ القومي يتناقض مع النموذج الديني ـ الطائفي الذي تُقدّمه إيران. ولهذه الأسباب الموقف الرسمي الإيراني داعم لأرمينيا، ومع أن وزير خارجية إيران، محمد جواد ظريف، أعلن عن استعداد بلاده لتقديم خدمة الوساطة بين الطرفين، إلا أن مواقع أذربيجانية قد كشفت عن قيام طهران بتسهيل وصول شحنات من الأسلحة الروسية إلى أرمينيا. 

كانت أذربيجان متخوفة من هذا النموذج الطائفي وحمت نفسها من خلال تبني النموذج العلماني الذي ساعد على توسيع الفجوة بينها وبين إيران

والسبب خلف ذلك أن أذربيجان لم تعرف نفسها من باب الهوية الطائفية كما يريد النظام الإيراني، فالدولة علمانية كما أنّ مواطنيها من الشيعة لم يتبنوا الهوية الطائفية لتعريف أنفسهم، بل يُعرّف الأذربيجانيون أنفسهم من باب الهوية القومية وليس الطائفية الشيعية. كذلك لا توجد في أذربيجان تلك الحساسية بين الشيعة والسنة كما هو في إيران، فمساجد الشيعة مفتوحة لأهل السنة للصلاة فيها.

إن أكثر ما يتخوف منه النظام الإيراني أن يمثل نجاح نموذج أذربيجان (العلماني ـ القومي) خطرا على نموذجه الطائفي الديني بحيث يصبح نموذج أذربيجان جذّابا للشيعة الإيرانيين ـ خاصة الإيرانيين الأذريين، الذين يُشكّلون حوالي ربع إلى ثلث عدد السكّان في إيران ـ وكذلك العرب بشكل يؤدي إلى تقويض نموذج الحكم الايراني الديني. 

وقد كانت أذربيجان متخوفة من هذا النموذج الطائفي وحمت نفسها من خلال تبني النموذج العلماني الذي ساعد على توسيع الفجوة بينها وبين إيران.

كذلك لا يخفى على أحد تنكيل النظام الإيراني بالعرب الأحواز مع أن غالبيتهم من الطائفة الشيعية إلا أنهم مضطهدون فقط لأنهم لم يتبنوا نموذجه الطائفي الديني وتمسكوا بعروبتهم. ويعتبر عرب الأحواز من أولى ضحايا نظام الجمهورية الإسلامية، حيث قمعت الحكومة المؤقتة التي شكلها الخميني في بداية الثورة عام 1979 انتفاضتهم السلمية التي طالبوا خلالها بإقامة حكم ذاتي لإقليم عربستان (الأحواز). 

هذه المعاملة الوحشية لا تقتصر فقط على الأحوازيين بل على أي مواطن إيراني ضد هذا التوجه الديني الطائفي

وقد ارتكب الجنرال أحمد مدني (حاكم الإقليم في حينه) مجزرة راح ضحيتها أكثر من 817 قتيلا، وما يقارب 1500 جريح، وآلاف من المعتقلين. وما زال النظام الإيراني إلى الآن يستعبد الشعب الأحوازي وقد كانت آخر الاشتباكات في شهر أغسطس الماضي عندما هُدّمت منازل المحرومين في قرية أبو الفضل وإطلاق الرصاص والغاز المسيل للدموع على المواطنين المحتجين، الذين لا ذنب لهم سوى الدفاع عن حياتهم ومنازلهم. وسبب هذا الهدم أن "مؤسسة المستضعفين"، التابعة لخامنئي مباشرة، ادعت ملكية هذه الأراضي وطالبت بإخلاء أراضي القرية، ووفقا للصحافة الحكومية، يعيش في هذه القرية حوالي 300 عائلة أحوازية منذ أربعة عقود.

إن هذه المعاملة الوحشية لا تقتصر فقط على الأحوازيين بل على أي مواطن إيراني ضد هذا التوجه الديني الطائفي وهذا ما شاهدناه من إعدام النشطاء الذين شاركوا في الاحتجاجات المناهضة للنظام، لا سيما تظاهرات وانتفاضة نوفمبر 2019. وكان آخر الإعدامات الوحشية للمصارع القومي الثائر ضد الفاشية الدينية للنظام، نويد أفكاري، الذي أُعدِم يوم 12 سبتمبر 2020 وقد ذُكِر أن الاعترافات انتزعت من أفكاري تحت وطأة التعذيب.

هذا غيض من فيض عن جرائم وبطش النظام الإيراني ضد الشيعة غير المتوافقين مع نموذجه، فهذا النظام إن لم يستسلم له الشيعة استسلاما كاملا فهو يقتلهم ولا يقاتل عنهم، ويحتمي بهم ولا يحميهم، يدفعهم إلى الحروب والصراعات لحماية نفسه ولا يدافع عنهم.

المغرب
تصاعد السخط الاجتماعي في المغرب من ارتفاع الأسعار ولهيب نار الغلاء

تسود منذ فترة ليست باليسيرة حالة من الاستياء العام ومن تصاعد السخط الاجتماعي في المغرب، تطفو نبرته الحادة على ألسنة الناس في أحاديثهم اليومية، وتعبيرهم عن شكواهم الصريحة من ارتفاع الأسعار ولهيب نار الغلاء.

في هذا الصدد عرف الأسبوع الأخير الدعوة لمظاهرات احتجاجية، تم تفريقها في عدد من مدن وجهات المغرب. مظاهرات ومسيرات احتجاجية دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمختلف الأقاليم، مسنودة بالأساس من تحالف الجبهة الاجتماعية المغربية، وضمنه أحزاب فيدرالية اليسار المغربي، والحزب الاشتراكي الموحد، وحزب النهج الديمقراطي العمالي، إضافة إلى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهيئات حقوقية ومدنية أخرى.

في بيان خاص نبهت المركزية النقابية إلى "الارتفاع المهول للأسعار بشكل غير مسبوق، وانهيار القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، واتساع دائرة الفقر والفوارق الاجتماعية والمجالية في ظل توالي الأزمات وإصرار الحكومة على نفس الاختيارات السائدة منذ عقود".

وبالرغم من كونها ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها المغاربة إلى الاحتجاج بالنزول إلى الشارع، فإن الأمر أصبح يدفع باستمرار إلى طرح سؤال حارق قد يبدو للبعض أن به مبالغة: - هل يسير المغرب في اتجاه انفجار اجتماعي؟

إلا أن السلطات الأمنية عمدت إلى منع هذه المسيرات الشعبية، بدعوى "الحفاظ على الأمن العام". ما أفضى بتحول الاحتجاجات ضد الارتفاع الهائل في أسعار المواد الغذائية، إلى التنديد بالقمع وخنق حرية التعبير، والممارسات التي تتنافى وتتعارض مع نص الدستور.

صادف هذا الحدث إحياء الذكرى 12 لـ لانتفاضة "حركة 20 فبراير" المنبثقة عن ثورات الربيع العربي، وقد تمت استعادة شعاراتها المركزية المتمثلة بالأخص في المطالبة بـ"إسقاط الفساد"، ورفض "زواج المال والسلطة"، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وفي المقدمة سجناء حرية التعبير من صحفيين ومدونين ومدافعين عن حقوق الإنسان.

لا شك أن وسائل الإعلام الرقمي الجديد، وعلى رأسها مواقع التواصل الاجتماعي، سهلت إتاحة المعلومات المتعلقة بأغنى الأشخاص الذين يهيمنون على ثروات المغرب، وهم لا يتجاوزون عدد أصابع اليدين، من بينهم رئيس الحكومة الحالية عزيز أخنوش، صاحب محطات "إفريقيا" للمحروقات وأكبر فلاحي المغرب، وزوجته سلوى أخنوش، وذلك فق ما ينشر سنويا في تصنيفات مجلة "فوربيس" الأمريكية المهتمة برصد وإحصاء أرصدة أغنياء العالم.  وبينما ينعم هؤلاء الأغنياء في الرفاه وترف النِّعَم، يعيش ملايين المغاربة في فقر "كاريانات" مدن الصفيح، دون الحد الأدنى من المقومات الأساسية للعيش الكريم. وفي الوقت الذي تتسع فيه فجوة الفوارق الاجتماعية، ويتضاعف فيه معدل الفقر بنسب عالية، تجد حكومة عزيز أخنوش نفسها أمام تحديات كبيرة لاختبار استراتيجياتها وسياساتها التي أعدتها بهدف تجاوز الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية، ومن أجل تحقيق العدالة الاجتماعية.

فعلى ضوء ما وعدت به الحكومة الحالية وما قدمته في برنامجها وبيانها الحكومي، فإن حوالي عام ونصف على تنصيب عزيز أخنوش على رأسها (7 أكتوبر 2021)، هو زمن كافٍ لإجراء تقييم لإنجازاتها. إلا أن المؤشرات هنا توضح مدى ضعف الاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذه الحكومة، في خضم ما يعانيه العالم اليوم من تضخم قوي ناتج عن تداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية، وعن ذيول ومخلفات الأزمة الاقتصادية المترتبة عن وباء كورونا في 2020.

بيان الكونفدرالية الديمقراطية للشغل حمَّل حكومة أخنوش "كامل المسؤولية عما قد يترتب عن الوضع الاجتماعي المأزوم من ارتفاع منسوب الاحتقان الاجتماعي"، أمام تجاهل آثار هذه الأزمة الاجتماعية الخانقة. وأكد على ضرورة اتخاذ مبادرات وإجراءات جريئة وهيكلية لإيقاف ضرب وتدمير القدرة الشرائية لأغلبية المواطنات والمواطنين، و"محاربة كل أشكال الفساد والريع والمضاربات بدل مواصلة الانحياز للرأسمال الريعي والاحتكاري، وخنق الحريات". كما طالب بتنفيذ كافة الالتزامات الاجتماعية، وعدم المساس بمكتسبات التقاعد.

لكن الحكومة تبدو وكأنها غير آبهة بما يجري ويحدث أمام أنظارها من تفاعل وصراعات، وقد تآلفت أسماعها مع مثل هذه اللغة الاحتجاجية الموغلة في السلبية  والتشاؤم.

إلا أن نقابي من قطاع التعليم من مدينة طنجة، أبى إلا أن يذكرنا بالتاريخ القريب جدا، ففي الصيف الماضي فقط (يوليوز 2022) انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو ظهر في رئيس الحكومة عزيز أخنوش مصحوبا بوزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، وهم في مهرجان موسيقي. فجأة تعالت أصوات تردد: (أخنوش.. ارحل.. ارحل). إثرها شوهد رئيس الحكومة وهو يغادر المكان مسرعا ويركب سيارة.

ليلتها كانت ساكنة مناطق الشمال في المغرب تعاني من ويلات حرائق مهولة، ضمن سلسلة حرائق شملت الجنوب الأوروبي، فرنسا واليونان واسبانيا والبرتغال. وفي الوقت الذي هرع فيه رؤساء ومسؤولو حكومات تلك الدول باتجاه مناطق الكوارث ببلدانهم  للتضامن مع ضحايا الفجيعة الإنسانية، أدار رئيس الحكومة المغربية ظهره للآلاف من المغاربة الذين وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها مشردين وسط الغابات المحترقة، وقد دمرت قراهم وحقولهم، إذ فضل رئيس الحكومة المغربية النزول جنوبا لافتتاح مهرجان موسيقي راقص، في المدينة التي يشغل فيها مهمة عمدة، ولم يدر بخلده أنه سيواجه بمثل تلك المعاملة من جمهور مشتعل بالغضب، لم يتردد في تأسيس زلزال تحت المنصة التي وقف عليها المسؤول الحكومي الأول.

وللإشارة فقد اشتهرت هذه المدينة الجنوبية الساحلية بالزلزال الذي ضربها بتاريخ 29 فبراير 1960 وخلف أزيد من 15 ألف قتيلا، ومن تاريخها كلما وقعت هزة أرضية عنيفة على سطح الأرض، مثلما وقع أخيرا في تركيا وسوريا، تذكر العالم مدينة أغادير وزلزالها العنيف.

لم يعد أخنوش يأبه بشعارات المطالبة برحيله، منذ تصدر وسم "أخنوش ارحل" مواقع الفيسبوك والتويتر في المغرب، على خلفية ارتفاع أسعار الوقود. حيث يعد الرجل المحتكر رقم واحد للمحروقات في البلاد. ويتهمه الرأي العام في المغرب بكونه وراء ارتفاع أسعار المحروقات رغم هبوطها في الأسواق العالمية، باعتباره رئيسا للوزراء ثم بصفته صاحب أكبر شركة لبيع وتوزيع الوقود في المغرب (افريقيا غاز)، وطبعا هو دائما أكبر المستفيدين من ارتفاع الأسعار.

لقد تحول الشعار الذي خاض به حزب أخنوش الانتخابات الأخيرة إلى مسخرة لدى الناس، يهزؤون به كما يثير حفيظتهم، والشعار الموجه للناخبين والمواطنين عموما أثناء الحملة الانتخابية البلدية والبرلمانية صيف 2021، هو "تتساهل أحسن"، وترجمته الفصيحة: "أنت تستحق الأفضل". وكان رئيس حزب الأحرار عند كشفه للمرة الأولى لـ"شعار المرحلة" كما أسماه، قال في تجمع انتخابي بالدار البيضاء: (إن المغاربة "يستاهلو" حكومة قادرة أن تكون في المستوى الّلي بغا صاحب الجلالة).

ولما حصل حزب عزيز أخنوش (التجمع الوطني للأحرار) على المرتبة الأولى في انتخابات 8 سبتمبر 2021، وتم تعيينه رئيسًا للوزراء من قبل الملك محمد السادس، أكد أخنوش أنه سيلتزم بالرعاية الاجتماعية ودعم الأسر الأكثر ضعفا وتعزيز الصحة العامة والتعليم، والنهوض بالاقتصاد الوطني المتضرر من الوباء. ثم  أعلن مباشرة عن خطة طارئة لدعم السياحة، باعتبارها القطاع الرئيسي في الاقتصاد المغربي. ووافقت حكومته على برنامج حمل اسم "أوراش"، يهدف إلى خلق 250 ألف فرصة عمل بين عامي 2022 و2023. كما تكلم عن تقنين الإنفاق العام وتعزيز مشاريع البحث العلمي. والاتجاه نحو تقليص الفوارق الاجتماعية بين المغاربة.

وما يراه المواطنون اليوم هو تراجع واضح عن الوعود التي تضمن تحقيق "المغرب الديمقراطي الجديد"، كما جاء على لسان أخنوش دائما.

من بين تلك الوعود التي تعهدت بها الحكومة وظلت مجرد وعود: - "إخراج مليون أسرة من الفقر وانعدام الأمن"، ومكافحة البطالة عن طريق "خلق مليون فرصة عمل"، وتوفير ضمانات الرعاية الاجتماعية، ومنها "دخل الكرامة" الذي يصل إلى 400 درهم (حوالي 34 دولار أمريكي)، لمساعدة كبار السن، و300 درهم (حوالي 25 دولار أمريكي) لدعم الأسر الفقيرة ومساعدتها على تعليم أطفالها، والتزام مدى الحياة لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة. ناهيك عما قيل عن إحداث ثورة في قطاع التعليم، "ثورة تجعل المغرب ضمن أفضل 60 دولة في العالم من حيث جودة التعليم".

ولم يرِد أي كلام هام في بيان حكومة أخنوش يخص محاربة الفساد، غير أن آخر ما حصل في هذا المجال هو  فضيحة "بيع تذاكر المونديال"، وقد تورط فيها رجال أعمال ونواب برلمانيين من الأحزاب المتحالفة ضمن الحكومة الحالية، وحتى اليوم لا زال الرأي العام في انتظار نتيجة التحقيقات التي قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء في هذا الشأن. وقد سبقت هذه الفضيحة قضية امتحانات ولوج سلك المحاماة.

وآخر وليس الأخير بهذا الصدد، فضيحة استيراد الأبقار من البرازيل، وما رافقها من شبهات تسريب قبلي لعزم الحكومة إلغاء الرسوم على استيراد الأبقار المعدة للذبح، وكانت المفاجأة أن مستوردين "محظوظين" بعلاقاتهم مع جهاتٍ حكومية، استطاعوا أن يستوردوا من هذا البلد اللاتيني  قطعانا من العجول والأبقار المعفية من رسوم الاستيراد، بعد فترة زمنية قصيرة تناهز أسبوعين فقط، مباشرةً بعد تاريخ اتخاذ قرارالإعفاء في المجلس الحكومي. ما يعزز بقوة الشكوك والشبهاتحول وقوع عملية تسريب المعلومة المذكورة قبل اتخاذ القرار رسميا من طرف الحكومة"، وقد طرحت المسألة في مجلس النواب.

هكذا، مهما بلغت حاجة الناس لمشاعر النصر والابتهاج، لم تستطع كرة القدم والإنجاز الكبير للمنتخب المغربي في مونديال قطر، تبديد الاضطرابات الاجتماعية، والخوف كل الخوف من أي استقرار أو سلام اجتماعي هش، ومن ضعف المعارضة، فلا شيء مضمون لاستبعاد تطور مسار الأحداث وانجرافها نحو انفجار كبير!