(FILES) In this file photo taken on October 24, 2019 An anti-government protester walks with a Lebanese national flag past a…

عندما يصيبك أي تطوّر بالاضطراب، ثمة نصيحة وحيدة قيّمة توجه إليك: خُذ نفسا عميقا.

هذه النصيحة تصلح، أيضا لشعوب كثيرة في الشرق الأوسط، من بينها، بطبيعة الحال، الشعب اللبناني الذي اقتحم، بقوة، أندية الفقر والحرمان والجوع والمرض والعجز والهجرة غير الشرعية واستجداء المساعدات على أعتاب "قساة القلوب"، وانتظار... معجزة.

ومع حلول الذكرى السنوية الأولى لـ"ثورة 17 أكتوبر"، وفي ظل ثبوت العجز عن إيجاد مخارج منتجة للأزمة الولّادة للكوارث، تأخذ هذه النصيحة، مداها.

إذن، عزيزي القارئ، وقبل متابعتك في تفحّص معاني هذا المقال، عليكَ أن تتقيّد بهذه النصيحة، كما فعلتُ أنا قبل أن أبدأ الكتابة، فخُذ نفسا عميقا!

من الواضح، أن غالبية اللبنانيين التي تُثبت الدراسات أنها غير حزبية، ترى الطبقة السياسية اللبنانية، وهي خليط من المسلّحين والطائفيين، عاجزة عن إخراج لبنان وشعبه من الكارثة التي ألمّت به.

إنّ بداية تدحرج لبنان نحو الجحيم، إنّما بدأ بالتزامن مع تدحرج مستوى مجلسه النيابي

دليل هذه الأكثرية على هذا اليقين هو أن لبنان سقط في الهاوية، على يد هذه الطبقة السياسية بالذات.

ويقتضي المنطق الاعتراف بأنّ من قادك إلى الجحيم يستحيل أن يكون مؤهّلا لقيادتك إلى نقيضه.

ومنذ 17 أكتوبر 2019، يسعى كل طرف في هذه الطبقة السياسية اللبنانية، إمّا الى تبرئة نفسه من المسؤولية عمّا آلت إليه أوضاع البلاد والعباد وإمّا إلى التقليل من حجم هذه المسؤولية، حتى يتوهّم من يشاهد ويسمع ويقرأ ما به ينطقون أنّ هؤلاء منفردين قادرون على إنجاز المستحيل، ولكنّ مشكلتهم تكمن في أنّهم محكومون بالعمل جماعيا.

وتعرف غالبية اللبنانيين، وهي أغلبية غير حزبية، أن هؤلاء كما سبق لهم وكذّبوا، فإنّهم يواصلون الكذب.

التجارب تُثبت ذلك. ما من طرف لبناني إلا وسبق له وحكم منفردا، ففشل، تماما كما فشل، حين كان جزءا من الجميع.

تقديم الأمثلة، في هذا السياق، لا يُجدي نفعا، لأن من شأنه أن يحوّل التشخيص الهادئ إلى ما يمكن أن يعتبره البعض تحاملا على من يميل إليه أو يهواه أو يفضّله.

الأهم أن القوى التي تتشكّل منها الطبقة السياسية أصغر من حجم الأزمة.

ادعاء القدرة على إنجاز الحلول هو مجرد توهّم يعيشه الراغبون بالبقاء على كراسيهم السلطوية أو العاملون على استعادتها.

وبعد تفجير مرفأ بيروت وما أنتجه من مآس، ساعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على بلورة هذا التوهّم. أعطى كل قوة من هذه الطبقة السياسية ما يُعينها على ضخ الحياة في توهّماتها.

وبفعل سهولة كتابة برنامج العمل "الإنقاذي" ـ وليس فيه أي إبداع لأنه مجرد تجميع لأفكار سبق وطُرحت مئات المرّات ـ ظنّت القوى السياسية، كل من موقعها، بسهولة التنفيذ.

إذن، عبثا الرهان على هذه الطبقة السياسية، حتى لو أحببتَ طرفا فيها، أو فضّلته على آخر. إنّها طبقة أثبتت فشلها وعجزها وأودت بالبلاد والعباد إلى مصيرهم الذي يزداد سوادا، يوما بعد يوم.

إن السعي إلى استرضاء "حزب الله" في مقابل الاستقواء على شركائه السياسيين في البلاد، جعل غالبية اللبنانيين تشعر أنّ هؤلاء الذين يطرحون أنفسهم بدائل إنمّا هم من الطينة نفسها للطبقة السياسية

ولكن، في المقابل، من هو البديل؟

هذا السؤال يستدعي أن نُجدد تنفيذ النصيحة، فنأخذ نفسا عميقا جديدا، قبل أن نبحث في الجواب الأكثر واقعية.

أمّا، وقد أخذنا هذا النفس، فإنّ سؤالا فرعيا، بأهمية السؤال المركزي، يطرح نفسه: لماذا، وبعد مرور سنة على "ثورة 17 أكتوبر"، قرّرت غالبية القوى التي تتشكّل منها الطبقة السياسية أن تبقى في مناصبها أو أن تعود إليها؟

إنّ مجرد طرح هذا السؤال يعني أنّ "ثورة 17 أكتوبر" لم تعد لها أي رهبة، وحتى التأثير الذي كان لها قد تلاشى.

التبريرات كثيرة، بدءا بتحريك الشارع الطائفي ضد الشارع الثوروي، مرورا بإشهار أسلحة الحرب الأهلية، وصولا إلى اختراق الطبقة السياسية للثوّار.

قد يكون كل ذلك صحيحا، ولكن ماذا نقول، والحالة هذه، إنّه عشية الذكرى السنوية لهذه الثورة التي كانت قد ضخّت في نفوس اللبنانيين الأمل بالتغيير، قد أصبح لـ"ثورة 17 أكتوبر"، بمناسبة تحديد موعد الاستشارات النيابية لتكليف رئيس جديد للحكومة، مرشحان: أوّلهما نوّاف سلام وثانيهما عبد الرحمن البزري؟

وماذا تعني تسمية قوى من "الطبقة الثوروية" للبزري سوى الرضوخ لفيتو وضعه "حزب الله" ضد نوّاف سلام، وتقديم اسم من شأنه أن يُرضي هذا الحزب؟

إنّ هذا التوجّه يُمكنه أن يُفسّر سببا أساسيا من أسباب تآكل "ثورة 17 أكتوبر" بعد تكليف حسّان دياب وتشكيل حكومته، على الرغم من النتائج الكارثية التي انتهت إليها.

إن السعي إلى استرضاء "حزب الله" في مقابل الاستقواء على شركائه السياسيين في البلاد، جعل غالبية اللبنانيين تشعر، ولو من دون "أدلجة" أو "تنظير"، أنّ هؤلاء الذين يطرحون أنفسهم بدائل إنمّا هم من الطينة نفسها للطبقة السياسية.

وتعرف غالبية اللبنانيين، وحتى لو لم تبح بذلك، أنّ "حزب الله" هو أحد الأسباب الجوهرية للمأساة التي يعيشونها، لأنّه يتوسّل العنف في تنفيذ سياساته، ولأنّه يسيء إلى علاقات لبنان الخارجية، ولأنّه مُستفِز لمصلحة الطائفية، بقياداته وعقيدته وارتباطاته ومنابره ومطالبه، ولأنّه مشروع حرب لا نهاية لها، ولأنّه حاجِب للدعم العربي والدولي، وكابِح للاستثمار، ومسهّل للفساد، ومانع لإرساء دولة قوية.

إذن، لا حل مرجوا لا من الطبقة السياسية ولا من "ثورة 17 أكتوبر"، فهل هذا يعني أن يقبع اللبنانيون في زاوية اليأس، أو ينتظرون "مجيء غودو"؟

لا، أبدا، فاليأس ليس قدر الشعوب، بل الإبداع.

إنّ المخرج الوحيد للأزمة التي يتخبّط بها لبنان، يتجسّد بإعادة الاعتبار للنظام البرلماني الذي يقوم على المساءلة والمحاسبة

والشعب اللبناني، كما الشعوب التي تمر مثله بأزمات وجودية، مدعو إلى إعادة إحياء ثورته، بتنظيف نفسها بنفسها، تحقيقا لهدف واحد لا غير، وهو السعي إلى تغيير ديمقراطي للطبقة السياسية.

إنّ إنجاز ذلك، يكون من خلال فرض قواعد ترعى معايير النزاهة والمساواة والمواطنية في قانون الانتخابات، حيث تعتبر، على سبيل المثال لا الحصر، الخطابات الطائفية، من أي جهة صدرت، لاغية لنتائج الانتخابات.

إنّ المخرج الوحيد للأزمة التي يتخبّط بها لبنان، يتجسّد بإعادة الاعتبار للنظام البرلماني الذي يقوم على المساءلة والمحاسبة، فالحكومات التي تفشل، لا تسقط بـ"أمر عمليات"، بل في مساءلة شفّافة في المجلس النيابي، والوزراء الذين يشتبه بتقصيرهم أو بفسادهم، لا ينجون بارتمائهم في أحضان هذه الطائفة أو ذاك الزعيم، وحملة السلاح لا يسيطرون على الدستور، بل الدستور يحدّد مصيرهم، ورؤساء الجمهورية لا يُنتخبون بضغط الفراغ، بل بإرادة الشعب الذي انتخبهم ولم يصنعهم استزلامهم المذهبي والقبائلي.

إنّ بداية تدحرج لبنان نحو الجحيم، إنّما بدأ بالتزامن مع تدحرج مستوى مجلسه النيابي.

ثمة من يرى أن هذا الحل ـ المخرج صعب. هذا صحيح، ولكن السعي إليه ليس أصعب من استسلام الشعب لتيّارات تجرفه جرفا الى الجوع والحرمان والقتل والموت والاندثار.

"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية
"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية

على مدى خمس سنوات وخمسة أشهر، وفر لي هذا الموقع "alhurra.com" مساحة أسبوعية حرة، أخاطب من على منصتها، جمهورا متنوعا، رفقة نخبة من كتاب ومفكرين وإعلاميين وازنين، ومن دون تلك القيود والضوابط التي أثقلت كاهل الكتاب والمحللين والمثقفين في العالم العربي...هنا، وربما هنا فقط، بمقدورك أن تسمي الأشياء بأسمائها، دولاً وحكومات، دون خشية من قوانين "تعكير صفو العلاقة"، ومن غير أن تحسب حساب لأثر ما تكتب على "المساعدات" التي تتلقاها بلادك من هذه الدولة أو تلك.

ولأنك تخاطب جمهورا متنوعا، لا يجمعهم جامع سوى "لسان الضاد"، فأنت تجد نفسك مكرها على القفز من فوق "زواريب" السياسة المحلية في بلدك، التي لا يعرفها ولا يُعنى بها، سوى أهلها، أو بعض أهلها في كثيرٍ من الأحيان، وهو أمر له ما له وعليه ما عليه، فهو من جهة يُنجيك من "طبقات الرقابة" المتراكبة في مجتمعاتنا من سفارات وهويات دينية واجتماعية، بيد أنه من جهة ثانية، ينحو بما تكتب صوب التجريد والتعميم، وبصورة قد تُخلّ بمقتضيات "التحليل" في بعض الأوقات.

على أنك وأنت تكتب لموقع يتخذ مقرا له على مبعدة عشرة آلاف كلم، تبقى ملاحقا بهاجس "الرقابات"، حكومية وغيرها، من حكومة بلدك وحكومات الجوار القريب والبعيد، سيما بعد أن تعاظمت وطأة تأثيرها لاعتبارات "الجيوبوليتك" و"العلاقات الخاصة والمميزة"...أنت لا تشعر أنك حرٌ تماما، حتى وأنت تكتب لموقع "الحرة".

ذات ظهيرة، اتصل بي الصديق ألبرتو فيرنانديز، ومعه بدأت حكاية المقال الأسبوعي، كنت عرفته عندما كان دبلوماسيا رفيعا في سفارة الولايات المتحدة لدى عمّان، وكان شغل موقع الملحق الثقافي، ولقد وجدنا يومها شيئا مشتركا، فهو قضى سنوات في دمشق، وأنا فعلت الشيء ذاته، وإن في مراحل مختلفة، وكانت لديه شبكة واسعة من العلاقات مع المثقفين السوريين، وكنت كذلك، وكان هذا الموضوع على الدوام، يحتل مساحة بارزة في نقاشاتنا، ولطالما رتبنا أنا وإياه لقاءات لشخصيات أميركية ثقافية وسياسية وازنة في مركز القدس للدراسات السياسية، صحبة نخبة محترمة من سياسيي الأردن ومثقفيه.

ألبرتو كان قد تسلم للتو مسؤولياته في المؤسسة التي تصدر عنها "قناة الحرة" و"راديو سوا" و"موقع الحرة الإخباري"، طلبني لكتابة مقال أسبوعي، متعهدا بأن يحترم ما أكتب، وأظنه كان على علم بتوجهاتي السياسية والفكرية، ولكنه أراد للموقع أن يصبح منصة للحوار والجدل والتعدد.

ذات مرة، أثير نقاش حول هوية كتاب الحرة، وأُخذ على الموقع أنه ينتقيهم من أبناء مدرسة سياسية وفكرية واحدة تقريبا، يومها "غرد" فيرنانديز نافيا "الاتهام"، مستشهدا بتواجد أسماء وكتاب من خارج هذه المدرسة، ولقد ذكرني من بين آخرين، بوصفنا شهودا أحياء على تهافت الاتهام...مع أنني أشاطر أصحاب "الاتهام" بصرف النظر عن نواياهم، بأن غالبية الزملاء وليس جميعهم بالطبع، ينتمون لمدرسة في الفكر والسياسة، معروفة توجهاتها وخلفياتها، وهي في مطلق الأحوال، مدرسة حاضرة بقوة في دولنا ومجتمعاتنا، اتفقنا معها أم اختلفنا.

حرص الرجل على استحداث انطلاقة في مسار ومسيرة القناة والراديو والموقع، المتعثرة نسبيا، ولقد استعان بنخبة من الإعلاميين المجربين، أذكر منهم الزميل نارت بوران، الذي شغل موقع مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الأردن، وكان مؤسسا لعدد من الفضائيات في الإمارات، ولقد زاملته في عمان، حين كان مديرا للمؤسسة، وكنت أقدم برنامجا حواريا على شاشة التلفزيون الأردني بعنوان "قضايا وأحداث"، ولقد كان الرجل مهنيا بامتياز، وتعين على أن يجذّف في بحر متلاطم الأمواج وهو يدير مؤسسة تتجاذبها رياح التأثير من مختلف مراكز القوى وصنع القرار في البلاد، كان الله في عونه، وعون أسلافه وخلفائه.

خلال هذه الرحلة مع "الحرة" كتبت 280 مقالا أسبوعيا، بمعدل وسطي 1200 كلمة للمقال الواحد، أي ما يعادل "336000 كلمة"، لم يتعثر منها سوى مقالات ثلاثة، اثنان لاستبدال عبارة بأخرى أو شطب كلمة، وآخر لأنني كنت كتبته مبكرا، ولقد جرت أحداث كثيرة ما بين كتابته ونشره، فاستوجب استبداله بمقال آخر... بلغة الإحصاءات، أقل من 1 بالمئة من مقالاتي أثارت نقاشا مع المحرر، لكن الأهم، أن أحدا في فيرجينيا لم يكن ليخطر بباله استبدال كلمة بأخرى، أو شطب كلمة، دون استئذان وموافقة من الكاتب، حتى في تلك المرات النادرة التي أتيت على ذكرها، وتلكم بالنسبة لشخص سبق أن منعت له ثمانية مقالات في شهر واحد، تجربة مثيرة للاهتمام.

لست هنا في باب كيل المديح لموقع أغادره ما أن يرى هذا المقال النور، ولكنني أصدر عن تجربة شخصية في الكتابة وهوامش الحرية المتاحة للكاتب، لأضيف إلى ما سبق ذكره، أنني اعتنيت بمقالتي الأسبوعية على موقع الحرة، أكثر من غيره، لكل الأسباب التي أوردتها، ولسبب آخر إضافي، أن الكاتب يرغب في "توثيق" و"تسجيل" مواقفه من أهم الأحداث والتطورات والظواهر الكبرى التي تشغل باله، وما يحول بينه وبين فعل ذلك، إما غياب المنبر، في ساحة إعلامية – صحفية عربية مستقطبة إلى أبعد حد، أو للقيود الصارمة التي تصاحب الكتاب في صحف ومنابر محلية وعربية.

وكان من دواعي سروري واعتزازي دائما، أن الزملاء في "راديو سوا" لطالما استخدموا المقال الأسبوعي مادة/موضوعا لحلقة إذاعية، غالبا ما كنت ضيفها أو أحد ضيوفها، بالنسبة للكتّاب، كان ذلك بمثابة حافز إضافي، يدفعه للتفكير في اختياراته والاهتمام بجودة ما يكتب.

موقع الحرة، كما أبلغني الزميل بهاء الحجار، قرر إغلاق باب كامل من أبوابه تحت عنوان "من زاوية أخرى"، وفيه كانت تحتشد مقالات الرأي من لبنان والعراق والمغرب العربي والأردن وغيرها... أحزنني ذلك، لاسيما أن المقال لم يعد على ما يبدو جاذبا للقراء الذين يتجهون بكثرتهم، الشابة خصوصا، إلى "التك توك" و"الإنستغرام" والفيديوهات القصيرة، بحساب الربح والخسارة، من العبث الاستمرار في استثمار كهذا، في حين يمكنك أن تجتذب جمهورا أوسع، لو أنك وضعت مواردك في مكان آخر.

هي "قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة، ولقد سبقني الزميل على هذا الموقع، حسن منيمنة، لرثاء المقالة المكتوبة، قبل أيام، فلا حاجة بي لمزيد من "الرثائيات"، وعلينا أن نسلّم بحقيقة أن العالم يتغير، وأن فنونا وألوانا من العمل الإعلامي والصحفي قد شقت طريقها للانقراض. نقول ذلك، ونحن معشر المشتغلين بالصحافة والمقالة المكتوبة، يعتصرنا الألم والإحساس بـ"اللاجدوى".

هو فصل جديد، سبق أن انتهت إليه كبريات من الصحف والمجلات في العالم، والعالم العربي، وفي ظني أن "الحبل على الجرار"، فمن بقي من هذه الصحف واقفا على قدميه، إنما نجح في ذلك بأعجوبة، أو بتمويل سخي، طافح بالأجندات والاستهدافات السياسية، إلا من رحم ربي، واستطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم في ميادين الإعلام الجديد وعوامل السوشال ميديا والمرئي والمسموع، وإلى لقاء على منصة أخرى، وتجربة مختلفة.