Relatives and colleagues hold a picture of Samuel Paty during the 'Marche Blanche' in Conflans-Sainte-Honorine, northwest of…
أقارب وزملاء الأستاذ الفرنسي المقتول يرفعون صورته تكريما له

عام 1998، وتحت وطأة حاجة للعمل وفي سياق تضييق حكومي على الصحف وإغلاقها في الأردن، استعجلت بالخروج طلبا للرزق ووقعت عقدا على استعجال مع جمعية قطر الخيرية ومقرها الدوحة كمسؤول تحرير عن مجلتها الشهرية الفاخرة مجانية التوزيع ومعدومة الشهرة والتي لا يقرأها أحد.

بعد قليل من وصولي ومغادرتي مطار الدوحة، كانت المفاجأة من زميل استقبلني وألتقيه أول مرة بأن الجمعية (كما الزميل نفسه كذلك) سلفية إسلامية غير مختلطة بالمطلق، وأشار لي برمي السيجارة التي أشعلتها لأن التدخين حرام! جادلته مازحا أنه مكروه ربما، لكنه أكد بحزم أنه حرام مثله مثل الخمر (وتلك كانت متوالية صدمات في الساعات الأولى بعد الوصول).

نهار اليوم التالي، التقيت نائب رئيس الجمعية، والنائب رجل سوري في عقده الخامس ربما، وصارحني الرجل وهو حلقة الوصل بيني وبين العمل في الجمعية بأنه رشحني لسبب مهم لديه، وذلك أني أتقن اللغة الشيشانية (كما هو مذكور في سيرتي الذاتية) وأن أخوالي هم شيشان.

أوضح الرجل بعد ذلك واستطرد (أنا أستمع بتوتر مكبوت مع احتراق ذاتي طلبا لسيجارة هي الآن محرمة)، أنه من سوريا، وأنه تركها بعد أحداث حماة واضطهاد جماعة الإخوان المسلمين، ثم تطرق إلى طموحه بأن تكون الألفية (وكنا على أعتابها) فترة نصر الإسلام وقيام دولة الخلافة، وأن الحديث النبوي تحدث عن أعاجم لا عرب ينصرون الإسلام، وأنه يرى في الشيشان المجاهدين ضد الطاغوت الروسي أملا كبيرا. ثم أوضح لي أن الجمعية لديها أكثر من أربعين مكتبا "بكامل الطواقم والتجهيزات" حول العالم، من ضمن ذلك مكتب رئيس في الشيشان، ومثله في البوسنة والهرسك، وآخر في إندونيسيا، ومكتب في ألبانيا، غير المكاتب الموزعة في باقي عواصم أوروبا.

كلما فكرت بالشاب الشيشاني "المجرم بلا شك"، تذكرت جمعية قطر الخيرية، وحليفاتها من جمعيات "خيرية" سلفية سعودية أيضا، ومكاتبهم المنتشرة (أيامها) من غروزني مرورا بأوروبا حتى باريس

في النصف الثاني من نهار اليوم الأول، تم طلبي لمقابلة الشيخ عبدالله الدباغ، رئيس الجمعية نفسه، وهو شخصية يرهبها جميع من قابلتهم من "زملاء" في تلك المكاتب الفخمة لكن على صيغة كهوف قندهار.

قابلت الشيخ في مكتبه، وبعد ديباجة من الأدعية المأثورة رحب بي مبتهلا إلى الله أن أكون سندا معهم في خدمة الإسلام والمسلمين (مع أن مهمتي فعليا كانت التفكير شهريا بصورة غلاف للمجلة يجب أن تتضمن شخصية الشيخ الدباغ نفسه)، ثم أطنب الشيخ "بحضور نائبه الجالس بخشوع أمامه" على أخوالي الشيشان، وذكر لي اسما لمقاتل من أصل شيشاني تعرف إليه الشيخ في أفغانستان، وحسب الشيخ الدباغ فإن الشيخ أسامة بن لادن عرفه إلى الشيشاني المجاهد (كانت حاجتي إلى السيجارة لحظتها قياسية جدا)، ثم أضاف الشيخ بأني سأكون مفيدا من خلال إلمامي باللغة الشيشانية للتواصل مع الإخوة في "القفقاس المسلم".

بعد ذلك.. في العمل اليومي، كان وقت الفراغ عندي كبيرا وكافيا لأخرج كثيرا بحجة عمل لقاءات صحفية، أو التسكع في مكاتب المبنى والتعرف إلى الزملاء من كل الجنسيات العربية، أو تصفح أرشيف مجلدات المشاريع الذي تقرر أن يكون في خزانة في مكتبي.

ومن بين المشاريع الطازجة التي وردت إلى الجمعية وكان مطلوبا من الجميع أن يوقع على هامش الصفحات فيها قبل توقيع الشيخ على الموافقة عليها، مشروع بناء جامع في قرية نائية فقيرة في السنغال، القرية سكانها لا يتجاوزون السبعمئة نسمة، لكن الجامع بكل مخططاته الهندسية الفخمة وتأثيثه الفاخر يتسع لأكثر من ألف مصلي!

تزامن ذلك، مع زيارة إلى مكتبي من معارض تونسي لحكم زين العابدين بن علي، هو الدكتور أحمد القديدي، والذي كان زائرا مكوكيا بين الدوحة وباريس، وارتأى الرجل أن يطرح عليّ فكرته لعلي أحملها كمشروع رسمي للجمعية، وتتلخص حينها بأحداث احتجاجية عرفتها باريس عام 1998، حول منع ارتداء الحجاب للفتيات المسلمات في المدارس، وكان هناك بعض أحداث عنف، والقضية تتفاعل، وفكرة القديدي كانت أن تكون المعركة مدنية وحضارية وقانونية، لوقف العنف والهمجية، وذلك بتمويل حملة دفاع قانونية أمام المحاكم الفرنسية لكسر القرار الرسمي، وبالقانون، وتكييف الموضوع كله كحرية شخصية لا قضية عقائدية.

أقنعني الرجل المحترم بفكرته المدنية، وحملت نفسي نهار ذلك اليوم نفسه إلى مكتب الشيخ الدباغ نفسه منتشيا بالفكرة المدنية المحترمة، فاستقبلني المقاتل السابق في أفغانستان ببشاشة وجه، وأنبني لعشر دقائق لأني استخدمت كلمة "شكرا" بدلا من "جزاك الله خيرا وجعلها في ميزان حسناتك يوم القيامة" منوها أن "شكرا" لا تقال إلا لغير المسلم أما المسلم فالأصل هو الدعاء له.

عرضت عليه أولا عدم منطقية فكرة بناء الجامع الكبير في القرية السنغالية الفقيرة، فرد عليّ بأن النصارى الكفار يعملون على التبشير هناك فلا بد من مواجهة حملاتهم المغلفة بمساعدات الغذاء والأدوية (!) ثم أخبرته أن الجامع سعته أكبر بكثير من المستخدمين، فغضب من كلمة "المستخدمين" ورد عليّ بالآية القرآنية عن إعمار مساجد الله!

هذا إقصاء دموي عنيف سيتصدى له بالطبيعة والضرورة مقابله الموضوعي الأوروبي المتطرف، والذي يؤمن بيقين راسخ أيضا أنه متفوق على أي "آخر" يراه غريبا عنه

عرضت عليه فكرة الدكتور القديدي، وأن تمويل تلك الحملات فيه فائدة أكبر ويعطي صورة مدنية أكثر حضارية، فما كان من كلمة "مدنية" إلا وأن أشعلت غضبه، وللتخلص مني طلب مني أن أترك الفكرة على مكتبه، وهو سيقوم بصلاة استخارة من الله حول الموضوع كله.

في اليوم التالي من العمل، علمت أن الشيخ الدباغ غادر إلى بيروت، ففكرت بحجم الاستخارة التي يريدها الشيخ حتى يسافر إلى سواحل المتوسط!

يبدو أن الأمر الإلهي ورد إلى الشيخ في استخارته بالرفض لمشروع القديدي في باريس، والموافقة باستعجال على مشروع جامع القرية الفقيرة في السنغال، وتضمن الأمر الإلهي "بمواصفات استخارة الشيخ طبعا" زيادة رصيد حسابات ابن الشيخ البنكية والذي يدير شركة مقاولات تولت أمر بناء الجامع في السنغال.

تم سحب أرشيف مجلدات المشاريع من مكتبي، وبعد تهميشي في أي أخبار، أو اجتماعات وحصار اجتماعي (كان يبهجني جدا كلما ضاق علي) تم طردي من الجمعية ومن قطر كلها بطلب من الشيخ الدباغ نفسه.

♦♦♦

واستطرادا..

نحن الآن في أكتوبر 2020 بعد الميلاد، العام الأول بعد فيروس كورونا، وأنا في بلجيكا حيث مقري ومستقري أتابع الأخبار كعادتي كل يوم، فيصدمني خبر قطع رأس معلم مدرسة فرنسي على يد مراهق شيشاني لاجئ إلى فرنسا مع عائلته منذ سنوات طويلة، طويلة بما يكفي ليندمج الشاب لا مع القيم الفرنسية، بل ليندمج مع إنسانيته على الأقل.

كلما فكرت بالشاب الشيشاني "المجرم بلا شك"، تذكرت جمعية قطر الخيرية، وحليفاتها من جمعيات "خيرية" سلفية سعودية أيضا، ومكاتبهم المنتشرة (أيامها) من غروزني مرورا بأوروبا حتى باريس.

فكرت بمشروع يشبه مشروع الجامع الفخم في قرية فقيرة، وفكرت بالمجلة التي تصدر بطباعة فاخرة جدا ولا يقرأها أحد، فكرت بكل تلك الموازنات المهدورة والتي تلعب على كل التوازنات المحظورة.

تذكرت حي "مولنبيك" المكتظ بالمهاجرين في بروكسل عشية تفجيرات بروكسل، والتحقيق الصحفي الذي شاركت به، وتبين فيه أن عشرة مراكز "ثقافية إسلامية" في الحي نفسه كانت تنتهج تعاليم التطرف والإقصاء والتكفير بصيغته الدموية، وسبعة منها تبين أنها ممولة من سفارات السعودية وقطر.

تلك الشبكات من مراكز وجمعيات وأحياء مكتظة بيئة خصبة لإنتاج مخرجات إرهابية، في محيط "عقائدي" يؤمن بيقين راسخ بأنه متفوق على أي "آخر" مختلف عنه.

هذا إقصاء دموي عنيف سيتصدى له بالطبيعة والضرورة مقابله الموضوعي الأوروبي المتطرف، والذي يؤمن بيقين راسخ أيضا أنه متفوق على أي "آخر" يراه غريبا عنه.

بين الإقصائين، تم قطع رأس الأستاذ الفرنسي.. رحمه الله بواسع رحمته.

FILE - A U.S. Marine watches a statue of Saddam Hussein being toppled in Firdaus Square in downtown Baghdad on April 9, 2003…
"حطيت في واشنطن لأول مرة في حياتي فيما كانت تتردد في رأسي هلهولة صدام اسمك هز أميركا".

يصادف هذا الشهر بدء عامي العشرين في الولايات المتحدة، وهي بلاد انتقلت إليها للمساهمة في نشر الحرية والديمقراطية في دنيا العرب. لم يأت التغيير العربي الذي كنت أحلم به، فاتخذت من أميركا وطنا لي، وأكرمتني وأكرمتها، وأحببتها، وصرتّ أحدّث بنعمتها. لكن المقال هذا ليس عن الولايات المتحدة، بل عن خيبات الأمل العربية التي عشتها مرارا وتكرارا، والتي أثرت بي ولم أؤثر بها، والتي أفقدتني كل الأمل بالتغيير والتطوير والمستقبل في المشرق العربي وعراقه.

هذه الرحلة بدأت مع سنوات نضالي الطلابي في صفوف اليسار اللبناني. كنا تعتقد أن الطغاة هم أزلام الإمبريالية، زرعتهم بيننا لقمعنا وحماية إسرائيل، وأن العراقيين أكثر الشعوب العربية المتعلمة والمثقفة، شعب المليون مهندس. كنا نردد أن الأسد يحتل لبنان بمباركة أميركية وإسرائيلية، وكنا نصرخ "أسد أسد في لبنان، أرنب أرنب في الجولان".

ثم حدث ما لم يكن في الحسبان. انقلبت أميركا على إمبرياليتها، وأطاحت بصدام، وفتحت الباب للعراقيين للبدء من نقطة الصفر لبناء دولة حرة وديمقراطية. كنت أول من آمن ببناء العراق الجديد. زرت بغداد، وحوّلت منزل العائلة إلى مكتب مجلة بالإنكليزية اسميناها "بغداد بوليتين". بعد أشهر، قتل إرهابيون أحد صحافيينا الأميركيين، فأقفلنا وهربنا. ثم عرضت علي محطة أميركية ناطقة بالعربية يموّلها الكونغرس فرصة عمل في واشنطن. مهمتي كانت المساهمة في بناء القناة العراقية لهذه المحطة. كان مقررا تسمية القناة "تلفزيون الحرية"، لكن الرأي استقرّ على اسم مرادف، فكانت "الحرة".

حطيت في واشنطن لأول مرة في حياتي فيما كانت تتردد في رأسي هلهولة "صدام اسمك هز أميركا". على عكس ما كنت أعتقد وأقراني العرب، الأميركيون لم يسمعوا، ولم يأبهوا، بالعراق، ولا بإيران، ولا بباقي منطقة المآسي المسماة شرقا أوسطا. المعنيون بالسياسة الخارجية الأميركية هم حفنة من المسؤولين والخبراء وكبار الضبّاط. 

لم يكد يمرّ عامين على انتقالي إلى واشنطن حتى قتل "حزب الله" رئيس حكومة لبنان الأسبق رفيق الحريري، حسب الحكم الصادر عن محكمة الأمم المتحدة. أصدقائي في لبنان ممن اتهموني بالخيانة والانتقال إلى صفوف الإمبريالية الأميركية في حرب العراق تحوّلوا وصاروا مثلي، يرون في الولايات المتحدة مخلصا من "القضية" و"المقاومة" و"الممانعة" و"التحرير" التي صارت تلتهمهم. نفس مشكلة العراق، كذلك في لبنان، كيف ينجب شعب قبلي طائفي لا يفهم معنى الحرية أو الديمراطية دولة ديمقراطية؟ 

غرقت "انتفاضة الاستقلال" اللبنانية في بحيرة من الدماء، من الحريري إلى العزيز سمير قصير وبعدهما زهاء 20 سياسيا واعلاميا وضابطا كان خاتمتهم الصديق لقمان سليم. أما القاتل، فلبناني يعمي بصيرته فكر قروسطوي وتعصب مذهبي وعشائري، ويقضي على اداركه أن المواطنية والديمقراطية في مصلحته، وأن مصائبه ومصائب لبنان سببها غياب الحرية والديمقراطية، وأنه لا يمكن للإمبريالية، ولا للسفارات الغربية، ولا لإسرائيل، أن تهتم بمصير ومستقبل لبنان وخلاصه أكثر من اللبنانيين أنفسهم .

في العام 2006، هاجم "حزب الله" إسرائيل، فاندلعت حرب، ووقف عدد كبير من اللبنانيين ضد ميليشيا "حزب الله"، ورحنا نتظاهر أمام البيت الأبيض، فما كان إلا من السوريين الأميركيين أن عيبونا واتهمونا بالخيانة، وحملوا أعلام "حزب الله" وصور نصرالله. السوريون أنفسهم عادوا فأدركوا أن نصرالله، وبشار الأسد، وأصحاب القضية لا يقاتلون لحمايتهم، بل للبقاء متسلطين عليهم. بعد اندلاع ثورة سوريا في 2011، انقلب هؤلاء السوريون أنفسهم، مثل العراقيين واللبنانيين قبلهم، من قوميين عرب صناديد الى أعداء العروبة ومؤيدي الإمبريالية والغرب والديمقراطية.

وحدها غالبية من الفلسطينيين لم تدرك أن كل أرباب القضية والتحرير والمقاومة هم مقاولون منافقون. هللت غالبية من الفلسطينية لصدام، ولاتزال تهلل للأسد وقاسم سليماني وعلي خامنئي. لم يدرك الفلسطينيون ما فهمناه أنا وأصدقاء من العراقيين واللبنانيين والسوريين: إسرائيل شمّاعة يعلّق عليها العرب فشلهم في إقامة دول. لا توجد مؤسسات عربية من أي نوع أو حجم قادرة على العمل بشفافية أو يمكن الإشارة اليها كنموذج عمل مؤسساتي. كل نقيب في لبنان أورث النقابة لولده، وكل رئيس ناد رياضي فعل الشيء نفسه. حتى المفتي الجعفري الممتاز في لبنان أورث منصبه إلى ابنه. ثم يقولون لك إسرائيل وسفارة أميركا والإمبريالية.

قبل ستة أعوام، بعد مرور أعوام على استقالتي من الحرة وانقطاعي عنها، تسلّم رئاسة القناة أميركي مثقف من الطراز الرفيع، فقلب المحطة رأسا على عقب، وطوّر موقعها على الإنترنت، وقدم الفرصة لكتّاب مثلي للنشر أسبوعيا. 

على مدى الأسابيع الـ 290 الماضية، لم أنقطع عن الكتابة أو النشر ولا أسبوع. مقالاتي تمحورت حول شرح معنى الحرية والديمقراطية وأهميتهما، وأهمية أفكار الحداثة وعصر الأنوار الأوروبي، والإضاءة على التاريخ الغني للعرب، والتشديد على ضرورة التوصل لسلام عربي فوري وغير مشروط مع إسرائيل. ناقشت في التاريخ، والأفلام العربية والمسلسلات، والسياسة والاجتماع. رثيت أصدقاء اغتالتهم أيادي الظلام في بيروت وبغداد. 

بعد 20 عاما على انخراطي في محاولة نشر الحرية والديمقراطية والسلام، أطوي اليوم صفحة تجربتي مع الحرة، في وقت تضاعف يأسي وتعاظم احباطي، وتراجعت كل زاوية في العالم العربي على كل صعيد وبكل مقياس، باستثناء الإمارات والسعودية والبحرين. حتى أن بعض الدول العربية انهارت بالكامل وصارت أشباه دول، بل دول فاشلة ومارقة يعيش ناسها من قلّة الموت.

لن تأتي القوة الأميركية مجددا لنشر الحرية أو الديمقراطية بين العرب. تجربتها بعد حرب العراق ومع الربيع العربي علّمتها أن لا فائدة من محاولة تحسين وضع شعب تغرق غالبيته في نظريات المؤامرة، وتتمسك بتقاليد قرسطوية تمنع تطور ثقافة الديمقراطية لبناء دولة حديثة عليها.

اليوم، أترجّل عن مسرح الحرة. سأواصل سعيي لنشر مبادئ الحرية والديمقراطية عبر مواقع أخرى، في مقالات ودراسات وتغريدات وغيرها، لكن رهاني على التغيير انتهى. المحاولات ستتواصل حتى لو بلا جدوى، عسى ولعل أن يسمع الصوت من يسمعه.