People gather to pay homage to Samuel Paty, the French teacher who was beheaded on the streets of the Paris suburb of Conflans…
فرنسيون يشاركون في تكريم الأستاذ الفرنسي صامويل باتي

... وبدأ مجددا الحديث عن ضرورة احترام معتقدات ومشاعر المسلمين.

للوهلة الأولى، قد يبدو الكلام معقولا. من واجبنا احترام معتقدات الآخرين. لكن، لحظة...

وأنت تقول "آمين" خلف إمام المسجد بعد كل صلاة وهو يدعو على "النصارى واليهود"، هل تحترم حينها معتقدات الآخرين؟ وهل يحترمها غيرك من المصلين المتخشعين؟

وأنت تقول "آمين" بعد أن يبكي الإمام متخشعا: "اللهم رمل نساءهم ويتم أطفالهم!"، هل تحترم حينها معتقدات وحياة الآخرين؟

وأنت تقرأ تفسير "غير المغضوب عليهم ولا الضالين"، هل تحترم معتقدات الآخرين؟

وأنت تعتبر أن الشيعة حرفوا الإسلام أو أنهم ليسوا مسلمين بالشكل الصحيح، هل تحترم حينها معتقدات الآخرين؟

ثم، ألا يعتبر معظم المسلمين أن الإنجيل والتوراة تعرضوا للتحريف؟ أليس في ذلك سخرية مترسخة من قناعة وإيمان الآخر الذي يؤمن بتعاليم دينه وتوجيهاته؟

لا شيء يبرر القتل، وخصوصا إذا كان السبب اختلافا في المواقف والأديان

ألا يسخر معظم المسلمين من الرهبان وصكوك الغفران؟ أليس في ذلك سخرية من معتقدات الآخرين وممارساتهم الدينية؟

ألا ننتقد في إعلامنا وفي وسائل التواصل تطرف حركة الحريديم اليهودية؟ فلماذا، إذا كتبت وسيلة إعلام غربية عن أشكال تطرف السنة أو الشيعة، نعتبر في الأمر هجوما على الإسلام؟

كذلك، وأنت تسخر من الهنود لأنهم "يعبدون البقر" (وهذا في الحقيقة يترجم جهلك أكثر من تدينهم الحقيقي)، هل تحترم حينها معتقدات الآخرين؟

لنتخيل ما الذي قد يحدث لو شرع بعض الهنود المتطرفين في قطع رأس كل مسلم يسخر من "عبادتهم للبقر" على اعتبار أنه "يسخر من معتقداتهم"؟

تبدو لنا هذه الصورة همجية وصادمة وغير مقبولة؟ لكنها ليست أقل همجية من قتل فنان بسبب رسم كاريكاتوري لرسول الإسلام أو أستاذ قدم تلك الرسوم في نقاش مع تلاميذه. هل تتخيل أن رفضك انتقاد الآخر لمعتقدك أو السخرية منه، يجعلك تقتل هذا الآخر أو "تتفهم" قتله؟

اللهم إذا كنا نعتبر ذواتنا في مركز العالم، بحيث يحق لنا السخرية من كل الأديان، بل وحتى من طوائف داخل ديننا (ألا يسخر السنة من الشيعة ويتهكم الشيعة على السنة؟)، ونعتبر أن ليس من حقنا السخرية من الآخرين. في هذه الحالة، فنحن في حاجة لزيارات متكررة للطبيب النفسي لكي نشفى من النرجسية المفرطة ومن وهم مركزيتنا في الكون. وهم يجعلنا نتصور ضمنيا أن من حقنا (بل من تديننا) أن نتهكم على معتقدات الكون برمته، وأنه ليس من حق الآخرين السخرية من معتقداتنا أو انتقادها.

من حقنا انتقاد والسخرية من الرهبانية في المسيحية، وليس من حق الغير السخرية أو انتقاد "ملكات اليمين" في الإسلام. من حقنا السخرية من تعدد الأزواج للمرأة الواحدة في بعض القبائل الآسيوية، لكننا نعتبره مسا بديننا أن ينتقد شخص آخر تعدد الزوجات في الإسلام. من حقنا الحديث عن الاعتداءات الجنسية على الأطفال في الكنيسة، لكن الحديث عن الفقهاء الذين يغتصبون الأطفال والنساء هو مس بالدين وتشويه للإسلام.

من حقنا انتقاد والسخرية من الرهبانية في المسيحية، وليس من حق الغير السخرية أو انتقاد "ملكات اليمين" في الإسلام

حتى حين أدان عدد من المسلمين جريمة قتل الأستاذ صامويل باتي في فرنسا، كانت متلازمة: "قاتلُه لا يمثل الإسلام... لكن، كان عليه احترام معتقدات الآخرين" تتكرر بشدة؛ وكأننا، حتى ونحن ندين قتله... ندين أولا سلوكه ونبرر للقاتل "غضبه وغيرته على الإسلام".

لا شيء يبرر القتل، وخصوصا إذا كان السبب اختلافا في المواقف والأديان.

اليوم، العلمانية والقدرة على انتقاد كل المعتقدات، هي التي صنعت تقدم المجتمع الأوروبي والأميركي وانفتاحه وقدرته على استقبال واستيعاب مختلف الطوائف والأديان. هي التي تسمح للمسلمين في أميركا وكندا وفرنسا وهولندا وغيرها بممارسة طقوسهم بحرية وببناء المساجد وبالنشاط الجمعوي والسياسي والنقابي (هل يستطيع مهاجر سينغالي في المغرب أو سوداني في مصر أو باكستاني في السعودية مثلا أن يترشح للانتخابات أو أن يصبح وزيرا؟). هناك بالفعل أشكال من الخلل والعنصرية في تلك المجتمعات وقد ننتقدها لإصلاحها. هكذا تتطور الديمقراطيات: بالنقاش والانتقاد والتعديل والتصويب... وليس بالانغلاق على الذات واعتبار أي محاولة انتقاد من الداخل أو الخارج... هجوما على الإسلام!

مدمرة الصواريخ الموجهة يو إس إس كارني
الضربات ضد الحوثيين لمحاولة ردعهم وحماية الملاحة الدولية

أعلنت القيادة المركزية الأميركية قصف 4 صواريخ كروز مضادة للسفن كانت جميعها مجهزة للإطلاق على السفن في البحر الأحمر.

وأضافت أن القوات نفذت ضربة دفاعا عن النفس ضد هجوم حوثي بصاروخ كروز.

ونشرت القيادة المركزية الأميركية مقطع فيديو يظهر عمليات إطلاق صواريخ من سفن حربية أميركية باتجاه المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، ردا على هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأبحر.

ويظهر الفيديو عمليات إطلاق من "يو أس أس غرافلي" و"يو أس أس كارني" و"يو أس أس دوايت دي أيزنهاور" لدعم الضربات.

وشنت الولايات المتحدة وبريطانيا غارات على عشرات من مواقع الحوثيين في اليمن، وذلك ردا على تواصل هجماتهم على سفن في البحر الأحمر يقولون إنها في إطار دعمهم لقطاع غزة.

وتأتي هذه الغارات غداة شن الجيش الأميركي ضربات استهدفت مجموعات موالية لطهران في العراق وسوريا وأسفرت عن 45 قتيلا على الأقل، ردا على مقتل ثلاثة جنود أميركيين بهجوم بمسيرة على قاعدة في الأردن نهاية يناير.

والضربات المشتركة هي الثالثة من نوعها ضد الحوثيين في اليمن منذ 12 يناير، لمحاولة ردعهم وحماية الملاحة الدولية. وينفذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات على مواقع للمتمردين الذين يسيطرون على مساحات شاسعة في شمال اليمن بينها العاصمة صنعاء منذ اندلاع النزاع في بلادهم عام 2014.

ونددت إيران الأحد بالضربات الأميركية والبريطانية الأخيرة على الحوثيين، باعتبار أنها "تتعارض" مع هدف واشنطن ولندن المعلن بتجنب "أن تتسع رقعة الحرب والنزاع في المنطقة".