Tunisian Islamist party leader Rached Ghannouchi, wearing a face mask due to the Covid-19 coronavirus pandemic, arrives at a…
راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة

"القرآن بين دفتي المصحف لا ينطق وإنما يتكلم به الرجال". لعل الإمام على بن أبي طالب أراد بعبارته العبقرية هذه الإشارة إلى أن عقول الناس ومستوى معرفتهم وفهمهم يتفاوت ويختلف، وبالتالي فإن تحديد دلالات النصوص وصياغة معانيها يختلف كذلك بين الأفراد والجماعات. وليس أدل على صواب هذه المقولة من ظهور وتبلور العديد من المدارس والتيارات الفكرية الإسلامية عبر أربعة عشر قرن من الزمان.

وإذا كان التفاوت بين الناس في فهم القرآن وتحديد دلالاته أمرا حتميا لا يمكن التغاضي عنه، فإن الاختلاف في النظر إلى التجربة التاريخية الإسلامية (بما فيها السنة النبوية) والمنتوج الفقهي وقراءتها في ضوء معطيات العصر لإنزال مقاصد الشريعة على الواقع المتغير هو كذلك أمر حتمي.

ولا يقتصر هذا التفاوت على الاختلاف في الرؤى والأفكار والأفهام بين المدارس الإسلامية العديدة، ولكنه يمتد إلى داخل كل تيار ومدرسة فكرية ومن بينها تيار الإسلام السياسي.

أتناول في هذا المقال بعض الاختلافات التي أظهرتها حركة النهضة التونسية مع العديد من حركات الاسلام السياسي في القضايا المتعلقة بالحرية والشريعة والدولة المدنية والمصلحة وحق المرأة في الولاية الكبرى والخلافة الإسلامية والاقتصاد والعلاقات الدولية.

هذه النظرة لموضوع الاقتصاد تنبني على المنفعة ولا تستند على توجه عقدي صارم، وهي رؤية تدرك أنه ليس هناك ثمة شيء اسمه "الاقتصاد الإسلامي"

وقد أظهرت حركة النهضة تقدما في فهم روح ودلالات النصوص وقراءة التجربة التاريخية بما يتماشى مع وقائع العصر، حيث يقول القيادي البارز في الحركة سيد الفرجاني إن هناك: "نقاش جار حول الشريعة في الشارع التونسي. إن الحركة (النهضة) تريد، بحسب المفهوم الخلدوني، القطع مع نظام الاستبداد وأن يكون نظامنا نظاما عقليا يؤدي الحقوق ويكون نظاما ديمقراطيا متميزا".

هذه النظرة تنفذ إلى جوهر مطلب الدين: الحرية. وهي نظرة تركز على العقل في بناء النظام، وعلى أداء الحقوق وهذه هي العناصر التي يقوم عليها النظام الديمقراطي. ويمضي في قوله ليؤكد إن "الحريات والمعرفة هي شروط للدين الإسلامي وللعبادة بمعنى أن الحريات قبل الشريعة".

إن الفهم الذي يركز على الحرية كشرط لازم يأتي قبل الشريعة وعلى استخدام العقل وأداء الحقوق والمعرفة ضمن نظام ديمقراطي يتناقض مع فهم آخر داخل تيار الإسلام السياسي يرى في الديمقراطية كفرا وفي استخدام العقل خروجا على الدين.

استصحبت حركة النهضة المصلحة في فهم دلالات النصوص، لذا لم تطالب بإلغاء القانون الذي يمنع تعدد الزوجات، وفي هذا الإطار يقول الفرجاني: "صحيح أن هناك نصا قرآنيا يجيز التعدد ولكن الزواج نفسه سنة مؤكدة، وبالتالي يمكن لمن يحكم أن يُرجح المصالح". كما يؤكد القيادي الآخر، على العريض، أن "التعدد مشروط في الفقه بشروط كثيرة، وإذا رأى ولي الأمر سوء استعمال حق أن يُقيده، مضيفا أن حركة النهضة "تحترم النمط الاجتماعي، وفي تونس جرى العمل على أنه لا وجود للتعدد".

ويقول على العريض: "إن الدين الإسلامي واحد، وقراءته متعددة، وهو يتأقلم مع كل مجتمع بخصائصهِ والمرحلة التي يتطور بها، ونحن نريد الحفاظ على المكاسب الموجودة وإصلاح التجاوزات. إن حركتنا تؤيد الدولة المدنية".

عندما يقول على العريض إن "الدين الإسلامي واحد، وقراءته متعددة" فكأنه يستلهم مقولة الإمام على التي صدرنا بها هذا المقال. وهو كذلك يشير إلى عامل آخر في غاية الأهمية وهو "الخصوصية المجتمعية"، بما تشمله من تطور تاريخي وموقع جغرافي وتركيبة ثقافية وأحوال اقتصادية وهذه أمور لا مكان لها عند بعض أصحاب الأفهام الدينية الذين يعتقدون بتطبيق قراءتهم للنصوص دون مراعاة لهذه الخصوصية.

الخصوصية المجتمعية فحواها استحالة تطبيق نموذج تاريخي واحد على كل الشعوب وفي كل البلدان، وهو ما قصد إليه على العريض عندما قال عن النموذج الإيراني: "النموذج الإيراني خاص بإيران كشعب وجغرافيا وتاريخ ومذهب. نحن بعيدون عن النموذج الإيراني، ولنا كامل خصوصيتنا. ننفتح ونستفيد من التجارب الأخرى".

هذه النظرة تنفذ إلى جوهر مطلب الدين: الحرية. وهي نظرة تركز على العقل في بناء النظام، وعلى أداء الحقوق وهذه هي العناصر التي يقوم عليها النظام الديمقراطي

بإقراره أن حركة النهضة تؤيد "الدولة المدنية" فإن على العريض يؤكد أن المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات في الدولة ذلك لأن المساواة بين جميع المواطنين هو حجر الزاوية الذي تقوم عليه الدولة المدنية الحديثة. لا تفرقة بين المواطنين في الدولة المدنية على أساس اللون والجنس والدين واللغة والعرق.

بعض فصائل الإسلام السياسي لا تؤمن بالدولة المدنية، ومنها جماعة "جبهة الدستور الإسلامي" في السودان التي لا تجيز المساواة بين المواطنين ولا تعتمد المواطنة كأساس للحقوق والواجبات، وقد تبدى ذلك في مشروع الدستور الذي تقدمت به، والذي يمنع المرأة وغير المسلم من الولاية العامة والولاية الكبرى وولاية القضاء، ويقصِرها على المسلم الذكر ويقول عن أهلية الرئيس: "يكون أهلا لرئاسة الدولة كل سوداني توفرت فيه الشروط الآتية: العدالة الجامعة والضابطة لأحكامها وهي أن يكون: مُسلما، ذكرا، عاقلا، بالغا من العمر أربعين سنة، مستقيما في دينه وسلوكه".

لم يظهر الدستور التونسي الذي أقرته حركة النهضة تمييزا للرجل على المرأة في الحقوق والواجبات، وهو الأمر الذي ينطبق على حقوق الترشح لمختلف المناصب، وكان وزير الخارجية التونسي السابق والقيادي بحركة النهضة الدكتور رفيق عبد السلام حين قال إن حركته: "لا تمانع في انتخاب امرأة لمنصب رئيس الجمهورية".

في إطار استنباط الدلالات من القراءة التاريخية للتجربة الإسلامية، فإن حركة النهضة لا تنادي بعودة الخلافة، حيث يقول على العريض في هذا الخصوص إن: "الخلافة الإسلامية ليست من أصول الدين، ونحن مع اتحاد المسلمين والعرب وتقوية التكامل بينهم، ولسنا من دعاة الخلافة بمفهومها التقليدي".

هذا الفهم لموضوع الخلافة يتعارض مع أطروحات تيار داخل إطار الإسلام السياسي تمثله جماعة الإخوان المسلمين الأم في مصر كما يمثله "حزب التحرير" الذي يرى أن إقامة دولة الخلافة الإسلامية هي أهم قضية في وجه المسلمين على الإطلاق، والذي يقول إن جميع مشاكل الشعوب الإسلامية ستحل بإقامة هذه الخلافة. يُحرِّم حزب التحرير الديمقراطية تحريما تاما ويعتبرها "نظام كفر" لا يجوز الاحتكام لها ولا الدعوة إليها بل يعتبر الدعوة إليها دعوة إلى باطل.

رؤية حركة النهضة للعلاقات الدولية كما عبرت عنها بلسان على العريض تقول: "نحن منفتحون على كل القوى والبلدان التي لها علاقات مع تونس، وسنسافر إلى كل بلدان العالم بحثا عن مصالح تونس والاستثمارات الأجنبية".

هذه الرؤية كذلك تستلهم القاعدة التي تقول "حيثما وجدت المصلحة فثم شرع الله"، وهي تعني أن مقاصد الشريعة الإسلامية قائمة على ما تقتضيه مصالح العباد. ولكن هناك مدارس ضمن تيار الإسلام السياسي لها وجهة نظر أخرى في القاعدة التي يجب أن تحكم العلاقات الخارجية.

أظهرت حركة النهضة تقدما في فهم روح ودلالات النصوص وقراءة التجربة التاريخية بما يتماشى مع وقائع العصر

يقول مقترح الدستور الذي تقدمت به جبهة الدستور الإسلامي: "تضبط عقيدة الولاء والبراء الدولة في علاقاتها الخارجية". وبهذا فإنهم ينقلون عقيدة الولاء (حب الله ورسوله والصحابة والمؤمنين ونصرتهم) والبراء (بغض من خالف الله ورسوله والصحابة والمؤمنين) من حيز التعامل بين الأفراد إلى ساحة العلاقات بين الدول.

إن خطورة استخدام هذه العقيدة تتمثل في أن مدلول البغض يفيد معنى التوتر والعداء والتربص والخصومة لا الانفتاح والتعاون والتبادل والمشاركة مع كل الدول غير المسلمة، تستوي في ذلك الهند "الهندوسية" والصين "البوذية ـ الشيوعية" والغرب "المسيحي"، وروسيا "الأرثوذكسية "، ودول أميركا اللاتينية والدول الأفريقية.

بخصوص موضوع الاقتصاد يقول الفرجاني: "ليس هناك أسلمة للاقتصاد وليس هناك رفض لأي أساليب أو وجوه أو أنواع من الاقتصاد الإسلامي. بالنسبة إلينا كل ما ينفع شعبنا مرحب به".

هذه النظرة لموضوع الاقتصاد تنبني على المنفعة ولا تستند على توجه عقدي صارم، وهي رؤية تدرك أنه ليس هناك ثمة شيء اسمه "الاقتصاد الإسلامي" ولكن هناك بعض الأساليب في المعاملات نابعةٍ من القيم والتوجهات الإسلامية الكلية والتي لا مانع من استخدامها متى ما وجدت فيها مصلحة للاقتصاد.

لا شك أن رؤى وأفكار حركة النهضة التونسية التي عبرت عنها تصريحات بعض قادتها تعكس قراءة متقدمة للنصوص وتركز على الأمور الجوهرية المتمثلة في تقديم الحرية على الشريعة وفي بناء النظام الديمقراطي الذي ينبني على المواطنة وفي استخدام العقل والاستناد إلى المعرفة والانفتاح على العالم، وهي رؤى تختلف كثيرا عن تلك التي يتبناها الطيف الأوسع في تيار الإسلام السياسي.

أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية
أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية

قبل خمس سنوات بالتمام والكمال بدأتُ بكتابة مقال أسبوعيّ في موقع الحرّة في بوابة (من زاوية أخرى)، وكانت المساحة الفكرية التي أعبّر فيها عن قراءة الأحداث السياسية في العراق وما يدور حوله، وسوى النوادر من المقالات ذات الطابع الفكريّ البعيد عن السياسة. واليوم أكتب المقال الأخير، والذي أخصصه لِلتأمل في تجربة كاتب مقالات قد بدأ أولى تجاربه في كتابة "مقال الرأي". 

ربما تكون شهادتي مطعونا فيها، ولكن رغم ذلك يجب أن اعترف بأنني طوال سنوات الكتابة في موقع الحرّة تمتعتُ بكامل الحرية في التعبير عن آرائي ووجهات نظري ومن دون إملاءات أو أي اعتراض على عنوان مقال أو متنه. وربما تعدّ هذه المساحة الكاملة مِن الحرية مفقودة في الكثير من المواقع والصحف والمجلات العربية. وهذا ليس رأيي فحسب، وإنما هو ما اتفقنا عليه أنا والزميل رستم محمود في آخر اتصال بيننا.  

لا تخلو تجربة كتابة "مقال الرأي" مِن تحدٍ فرضه أسلوبُ سرد الأفكار بطريقة مختصرة، على العكس من أسلوب كتابة البحث العلميّ الذي تعودتُ عليه في دراساتي وعملي الأكاديمي.

والأكاديميون متّهَمون، مِن قبل "ستفين بنكر/ Steven Pinker" أستاذ علم النفس في جامعة هارفرد، بأنّهم سيئون في الكتابة. فالاستغراق بالنظريات والمفاهيم وتعقيداتها في مجالات البحث العلمي يكون ضمن مساحة واسعة وغير محددة، كما في مقال الرأي الصحفي. والكتابة الواضحة هي أصعب بكثير من تلك الغامضة، كما يقول ألان دونو، مؤلّف كتاب (نظام التفاهة).  

لذلك حاولت جاهدا أن أجاري أسلوب أساتذة قرأتُ لهم مقالات في الصحف والمجلات أبدعوا فيها، كما أبدعوا في مجالات التأليف الأكاديمي والبحث العلمي، ومن أهم تلك الأسماء، الدكتور عصام الخفاجي، وأستاذي الراحل الدكتور فالح عبد الجبّار، والدكتور توفيق السيف، والدكتور رشيد الخيّون الذي ينقد الحاضرَ باستحضار التاريخ وشخوصه وحوادثه من دون أن يتجاوز الدقّة والأمانة العلمية. وكذلك أستاذي الدكتور جابر حبيب جابر الذي كان أوّل أكاديمي عراقيّ متخصص في العلوم السياسية يكتب مقال رأي في صحيفة الشرق الأوسط بعد 2003. وكنت أحاول في كل مقال أن أستحضر هذه النماذج في الأسلوب الصحفيّ والرصانة العِلميّة.  

لكنّ لِلكتابةِ، وأنت تعيش في العراق، محذورات تشابه السيرَ في حقول الألغام! فإذا كان الكاتب في العالَم العربي فإنّه يستشعر خطر مواجهة السلطة أو الدكتاتورية التي تختزل سطوتها بعنوان (أنا الدولة والدولة أنا). فالكاتبُ في بلد مثل العراق يواجه حكومات مصابة بِعَمى السلطة، ولا تريد أن تسمع من الصحفيين والإعلاميين وكتّاب "مقالات الرأي" إلا الإشادة بمنجزاتها أو تبرير إخفاقاتها بتسويق نظرية المؤامرة، وتريد من الجميع أن يسيروا في جوق المطبّلين لرئيس الحكومة.

وفي الجانب الآخر يواجه الكاتبُ قوى اللادولة والمليشيات ومافيات السياسة والفساد، وخطورة العيش في مناطق نفوذهم وسطوتهم، حيث تفرض عليك الحذر مِن تسمية الأشياء بعناوينها الحقيقة. حتّى اضطررنا إلى استبدال مفردة "المليشيات" بعبارة (قوى السلاح المنفلت)، والفساد أصبح له أكثر من شكل وممارسة ونمط سلوك يتغلل في العلاقات بين أفراد المجتمع ومؤسسات الدولة، حتى تحول إلى ثقافة وسلوك تتمظهر في الكثير من علاقات وتفاعلات المجال العام.  

أما أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية، التي تريد أن تفرض نفسها على المجتمع وتفرض بقاءها في السلطة وممارسة النفوذ السياسي بعناوين وهميّة، حصلت عليها من الانتماءات الأسرية، أو من خلال وصولها إلى منصب سياسي، أو علاقتها مع مافيات الفساد التي تريد أن تصدرها كواجهات سياسية.

كل هذه العناوين تدخل في معركة مع كلّ مَن يريد إثارة الأسئلة حول مصدر تسلطها على رقاب الناس، ومحاكمتها عن توسع ثروتها المادية وسيطرتها على مؤسسات الدولة ونهبها لاقتصادها.  

صحيح أنَّ في العراق تنتشر ظاهرة السياسيين الأميّين، الذين لا يقرأون ولا يتابعون التعليقات على مواقفهم وتصريحاتهم السياسية؛ لأنّهم مصابون بمرض النرجسية السياسية، فمثل هؤلاء المرضى لا يريدون أن يسمعوا النقدَ والانتقاد، بل يريدون أن يتحدثوا فقط ومِن أن دون يصغوا لصدى الشارع ومقالات الصحافة ومتابعة ردود أفعال الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي. ولذلك كان انتقادهم في "مقالات الرأي" تحفيزا للجمهور الذي ينتقد سطوتهم وتسلطهم. 

إنَّ الأعم الأغلب من المقالات المنشورة في (من زاوية أخرى) تنطوي على سجالات ومناقشات حول بُنية النظام السياسي في العراق، وتجربته نحو التحوّل الديمقراطي التي لا تزال هشّة، ومحاولة لترك المقارنات العقيمة بين السيء والسيء، ومناقشة كيفية الانتقال في تجربة تبنّي الديمقراطية من الهشاشة إلى النضوج. والتي أرادت القوى السلطوية بسلوك المراهقة السياسية أن تبقي على الفوضى والخراب الذي أسست بنيانَه منذ اليوم الأول لِسقوط صنم الدكتاتورية في نيسان (أبريل) من عام 2003.  

وقد حاولتُ جهد الإمكان أن أنقد السلطةَ وأحزابها وقواها، ولكنني كنت أدعو في كثير مما كتبته إلى استعادة الدولة التي فقدتْ هيبتَها وسيادتَها وقدرتَها على احتكار العنف في المجتمع. ولعلَّ الخيط الرفيع الذي يفرق بين الدولة والسلطة كان يثير الكثير من المشاكل مع القرّاء وحاشية الحكومات وجيوشها الإلكترونية.  

وختاماً، معركتنا مع نقد جمهورية الفوضى والفساد والفرهود التي أسستها القوى السلطوية في العراق، توقفت في موقع الحرّة ببوابة (من زاوية أخرى). ولكنَّ الحربَ مع تلك القوى لن تنتهي، وستكون هناك محطّات ومواقع لِلمواجهة، فالكتابةُ هي سلاحنا لِتعرية قوى الفساد والخراب ومَن يريد أن يسلب العراقيين دولتَهم.