Supporters of Jamiat Ulema-e-Islam, a religious political party, chant slogans during a protest against French President…
تظاهرة في باكستان ضد الرئيس الفرنسي

ينتابُني شعور بالقلق والخوف حينما أحاول الكتابة عن الرسوم الكاريكاتورية التي تسيء للنبي محمد.

الاقتراب من قضايا الدين، وحتى الجنس في المجتمعات العربية والإسلامية من المسكوت عنها، ومن التابوهات والخطوط التي من الصعب البحث فيها مهما صدقت النيّات، ومهما أعلنت مُسبقا موقفا لا يقبل الالتباس، فهناك من يترصد بك لتكفيرك ووسمك بالإلحاد.

نعم أخاف الكتابة بهذه القضايا الشائكة رغم أهميتها، ورغم أنها تُسيطر على وجدان الناس وتشغل بالهم، فإن لم تتهم بالتجديف فإن التشريعات تكون لك بالمرصاد.

أشعر بالوجل وأنا أقترب سعيا لمناقشة هادئة لأفكار عُصمت من البحث، وأسبغ عليها حالة من التقديس، وكأنني حين أضع الحروف أسير على حبل مدود بين جبلين شاهقين فأخشى السقوط مهما كنت يقظا ومحترفا، وتظل تُشاغلني وتوجعني صورة الشهيد الكاتب ناهض حتر مُسجا على أدراج قصر العدل في عمّان ودماؤه نازفة بعد أن أطلق مجرم رصاصات الغدر نحو قلبه فأرداه قتيلا بعد أن أعاد نشر رسوم كاريكاتورية اعتبرت مسيئة للإسلام.

سأبدأ بالقول حتى تصمت الألسن المُحرفة بأنني ضد ازدراء الأديان، وضد الإساءة للأنبياء، وهذه القيم أستمدها من إيماني بحرية المعتقد، وتكريسا لمبادئ حقوقية لا أحيد عنها، ويحضر بين يدي قرار للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان اعتبر أن ازدراء الدين والإساءة للنبي محمد ليست من حرية التعبير.

بعض الأقليات المهاجرة تعيش في "غيتو" وتأخذ كل منافع المواطنة وتنظر للدولة التي تعيش في كنفها على أنها كافرة

هذا الثابت في عقلي وضميري لا يمنعني من نقد الفكر الديني، والدعوة للتجديد في الخطاب الديني وتنقيحه من "الشعوذات" التي حملها إرهابيون ليسفكوا الدماء في كل بقاع الأرض رافعين رايات دينية مهما كان اسمها، أو لونها، أو هويتها.

نقد الخطاب الديني حتى ولو كان قاسيا وحمل شططا أو إساءة لا يُشكل رخصة لمهووس ليستل سيفه فيذبح من أساء، أو قال رأيا اعتبره مُهينا أو إساءة لدينه أو معتقده أو نبيه.

بوضوح، الإساءة وشتم الرموز الدينية إسلامية، أو مسيحية، أو غيرها مرفوض، لكنه ليس مُبررا لحمل السلاح، وتشكيل جماعات ومنظمات سرية أو علنية لاستباحة أرواح الناس، وتنصيب أنفسهم حُكاما باسم الله في الأرض.

سألت صديقتي المحامية والحقوقية هالة عاهد عن رأيها في هذه الأزمة التي تختلط فيها المواقف، فأجابتني "بين عبارتي ازدراء الأديان وانتقاد الأديان خط رفيع جدا؛ يدفع البعض لجعل أي انتقاد هو بمثابة ازدراء قد يؤجج المشاعر، ولا يمكن التعويل على مدى استياء اتباع دين ما من الانتقاد ليكون هذا سببا كافيا لإخراج انتقاد الأديان أو ازدرائها من كونها حرية رأي وتعبير محمية".

وتابعت "ما ينبغي أن يظل مجرما ولا يدخل في نطاق حرية الرأي والتعبير هو التصرفات التمييزية، والتنميط، وأفعال التحريض والكراهية، والعنف ضد أتباع دين معين، أو ربط دين معين بالإرهاب وليس انتقاد تعاليم الدين، أو شخصياته، أو ممارسات اتباعه".

القصة لم تبدأ بالرسوم الدنماركية التي أساءت للرسول محمد وأشعلت براكين الغضب في العالمين العربي والإسلامي، ولم يكن ما نشرته مجلة "شارل إيبدو" الفرنسية الشعرة التي قصمت التعايش بين الديانات والشعوب، وإنما تاريخ يمتد لقرون من الزمن استخدم الدين من قبل بعض السياسيين والجماعات لإضرام نيران الحقد والكراهية لبناء ممالكهم ودولهم، تعزيزا لنفوذهم ومصالحهم.

♦♦♦

نعود إلى اللحظة الحاضرة التي فجرتها باريس "عاصمة النور" وصبّ الزيت على نارها الرئيس ماكرون بتصريحات شعبوية ظاهرها الدفاع عن قيم الجمهورية والعلمانية، وباطنها شراء ضمير اليمين المتطرف؛ أملا في جني أصوات انتخابية تضمن فوزه مرة أخرى للوصول إلى قصر الإليزيه.

قررت مجلة "شارل إيبدو" إعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد والتي نشرتها عام 2015 بمناسبة بدء محاكمة القتلة الذي هاجموا مقر المجلة وتسببوا بمقتل 12 شخصا، وقرر معلم فرنسي أن يعرض تلك الرسوم على طلبته في المدرسة معتقدا أنه يغذي ويدافع عن قيم حرية التعبير، فجاء الرد جريمة بشعة ارتكبها لاجئ "روسي ـ شيشاني" مسلم قرر تطبيق شريعته بذبحه بوسط الشارع، ولم يشفع للمعلم اعتذاره؛ فاهتزت فرنسا مجددا تحت وطأة الإرهاب الذي يتدثر برداء الدين.

من حق الفرنسيين أن يغضبوا من هذه الجريمة البشعة رغم أن الشرطة قتلت المجرم ـ الذي لم يبلغ الـ 20 عاما ـ بعد ساعات قليلة، والحقيقة أن التداعيات التي تلاحقت بعد ذلك ليست معزولة عن سياق سياسي أمني؛ ففرنسا أكثر الدول الأوروبية عُرضة للعمليات الإرهابية؛ فمنذ عام 2015 فقط سقط 253 قتيلا ومئات الجرحى ضحايا العمليات الإرهابية التي نفذت على أراضيها.

تصريحات ماكرون ظاهرها دفاع عن القيم العلمانية وباطنها شراء لضمير اليمين المتطرف

فرنسا التي يقترب فيها عدد المسلمين من 6 مليون وقع بها 18 هجوما إرهابيا بدءا من حادثة مجلة "شارل إيبدو"، ويكشف تقرير برلماني فرنسي نُشر في شهر يوليو الماضي عن وجود 8123 شخصا مدرجين على قوائم التطرف حسب إحصائيات لوزارة الداخلية، ويعتبر التقرير ما أسماه "التطرف الإسلامي" في فرنسا قد مس كل نواحي الحياة الاجتماعية، ويفرض أنماطا جديدة مُستفيدا من الحرية الفردية.

يستخدم السياسيون الفرنسيون وعلى رأسهم ماكرون هذه المؤشرات ليُطلق حملة تُنادي بالتصدي للانعزالية الإسلامية، ويُعلن على الملأ أن الإسلام ديانة تعيش أزمة في كل مكان في العالم، ولا يتردد في طرح مشروع قانون أسماه "الانفصال الشعوري" يهدف إلى مكافحة من يوظفون الدين للتشكيك بقيم الجمهورية، ويُكمل وزير داخليته الهجوم بالتأكيد على أن "فرنسا في حرب ضد الإرهاب الإسلاموي".

لا يبدو أن الرئيس ماكرون منشغلا كثيرا بحملات المقاطعة للصناعات والمنتجات الفرنسية التي انطلقت في دول العالمين العربي والإسلامي، ولا يُصغي لحملات التنديد بخطاباته التي تتصاعد وتيرتها حتى إعلانه أن بلاده لن تتخلى عن الرسومات الساخرة، ولن ترضخ للتهديدات، وأن الإسلاميين لن يقتلوا مستقبل فرنسا.

في مناظرة تلفزيونية أذيعت على محطات تلفزة فرنسية استضافت "ميشيل أونفراي" و"إريك زمور" اتفقا ـ رغم اختلافهما ـ على أن حملة ماكرون تعبير عن صدام بين حضارتين.

كثيرون في العالم العربي يرون أن ماكرون يُكرس ظاهرة "الإسلاموفوبيا" ويُغذي تصنيع الخوف، وما يقوم به ليس أكثر من استثمار انتخابي لحصد الأصوات لوضع حد لتقدم مارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف التي تتقدم في سباق استطلاعات الرأي العام.

لا يكترث الزعماء السياسيون حين تكون حماقاتهم السياسية سببا لتأجيج خطاب الكراهية، وتزايد العنف والتمييز، فمصالحهم دائما أولا.

الاقتراب من قضايا الدين والجنس "تابوهات" يصعُب البحث فيها حتى لو صدقت النيّات فهناك من يترصد بك لتكفيرك

للقصة وجه آخر لا يرتبط بخطابات ماكرون وخطاياه السياسية، وإنما في بعض الأقليات المهاجرة التي تعيش في عزلة و"غيتو"، وتأخذ كل منافع المواطنة وتنظر للدولة التي تعيش في كنفها على أنها كافرة، ويعملون على "أسلمتها" حتى ولو كان بالسيف أو البندقية.

هؤلاء يجدون أن من حقهم فرض التغيير حتى ولو بالقوة، ولا يجدون حرجا في التشكيك بالروايات الدينية للكتب المقدسة (الإنجيل والتوراة)، ويُجاهرون بتكذيب سرديات دينية يؤمن بها الملايين، واستقرت في نفوسهم.

حرية المعتقد مُصانة للجميع، وإعلاء قيم التسامح والتعايش لا تُعطي الحق لأي كان بفرض أجندته الدينية، أو أن يعبث ببُنيان الدولة وهويتها؛ فإن كنت كارها لنظامها السياسي فلا أحد يُجبرك على البقاء بها.

يُهاجر البعض إلى الغرب لا يحمل في حقيبته ملابسه فقط، وإنما كل أفكاره وأنماط حياته وتقاليده، ويُقرر سلفا أنه لن يتغير أو يتعايش مع مجتمعه الجديد، فما يُريده من "البلاد الكافرة" التي لجأ إليها بعد أن عاش تجربة الاستبداد في بلاده، الرفاه الاقتصادي، والتنعم بامتيازات التعليم والصحة والنقل.

لا يطوي هؤلاء صفحة حياتهم السابقة، ولا يفتحون عقولهم وقلوبهم للمستقبل، ولا يُدركون أن التغيير تصنعه صناديق الاقتراع، وليس "سواطير" يُشهرونها في وجه مُخاليفهم في الرأي والعقيدة والحياة.

من عند هؤلاء تبدأ القصة، ويتجدد الصراع الذي يأخذ لبوسا دينيا، وثقافيا، وتُستحضر من خلاله عقود الاستعمار البغيضة، يجزع الجميع، إلا هم فرحون مبتهجون بغزواتهم وشعاراتهم.

أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية
أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية

قبل خمس سنوات بالتمام والكمال بدأتُ بكتابة مقال أسبوعيّ في موقع الحرّة في بوابة (من زاوية أخرى)، وكانت المساحة الفكرية التي أعبّر فيها عن قراءة الأحداث السياسية في العراق وما يدور حوله، وسوى النوادر من المقالات ذات الطابع الفكريّ البعيد عن السياسة. واليوم أكتب المقال الأخير، والذي أخصصه لِلتأمل في تجربة كاتب مقالات قد بدأ أولى تجاربه في كتابة "مقال الرأي". 

ربما تكون شهادتي مطعونا فيها، ولكن رغم ذلك يجب أن اعترف بأنني طوال سنوات الكتابة في موقع الحرّة تمتعتُ بكامل الحرية في التعبير عن آرائي ووجهات نظري ومن دون إملاءات أو أي اعتراض على عنوان مقال أو متنه. وربما تعدّ هذه المساحة الكاملة مِن الحرية مفقودة في الكثير من المواقع والصحف والمجلات العربية. وهذا ليس رأيي فحسب، وإنما هو ما اتفقنا عليه أنا والزميل رستم محمود في آخر اتصال بيننا.  

لا تخلو تجربة كتابة "مقال الرأي" مِن تحدٍ فرضه أسلوبُ سرد الأفكار بطريقة مختصرة، على العكس من أسلوب كتابة البحث العلميّ الذي تعودتُ عليه في دراساتي وعملي الأكاديمي.

والأكاديميون متّهَمون، مِن قبل "ستفين بنكر/ Steven Pinker" أستاذ علم النفس في جامعة هارفرد، بأنّهم سيئون في الكتابة. فالاستغراق بالنظريات والمفاهيم وتعقيداتها في مجالات البحث العلمي يكون ضمن مساحة واسعة وغير محددة، كما في مقال الرأي الصحفي. والكتابة الواضحة هي أصعب بكثير من تلك الغامضة، كما يقول ألان دونو، مؤلّف كتاب (نظام التفاهة).  

لذلك حاولت جاهدا أن أجاري أسلوب أساتذة قرأتُ لهم مقالات في الصحف والمجلات أبدعوا فيها، كما أبدعوا في مجالات التأليف الأكاديمي والبحث العلمي، ومن أهم تلك الأسماء، الدكتور عصام الخفاجي، وأستاذي الراحل الدكتور فالح عبد الجبّار، والدكتور توفيق السيف، والدكتور رشيد الخيّون الذي ينقد الحاضرَ باستحضار التاريخ وشخوصه وحوادثه من دون أن يتجاوز الدقّة والأمانة العلمية. وكذلك أستاذي الدكتور جابر حبيب جابر الذي كان أوّل أكاديمي عراقيّ متخصص في العلوم السياسية يكتب مقال رأي في صحيفة الشرق الأوسط بعد 2003. وكنت أحاول في كل مقال أن أستحضر هذه النماذج في الأسلوب الصحفيّ والرصانة العِلميّة.  

لكنّ لِلكتابةِ، وأنت تعيش في العراق، محذورات تشابه السيرَ في حقول الألغام! فإذا كان الكاتب في العالَم العربي فإنّه يستشعر خطر مواجهة السلطة أو الدكتاتورية التي تختزل سطوتها بعنوان (أنا الدولة والدولة أنا). فالكاتبُ في بلد مثل العراق يواجه حكومات مصابة بِعَمى السلطة، ولا تريد أن تسمع من الصحفيين والإعلاميين وكتّاب "مقالات الرأي" إلا الإشادة بمنجزاتها أو تبرير إخفاقاتها بتسويق نظرية المؤامرة، وتريد من الجميع أن يسيروا في جوق المطبّلين لرئيس الحكومة.

وفي الجانب الآخر يواجه الكاتبُ قوى اللادولة والمليشيات ومافيات السياسة والفساد، وخطورة العيش في مناطق نفوذهم وسطوتهم، حيث تفرض عليك الحذر مِن تسمية الأشياء بعناوينها الحقيقة. حتّى اضطررنا إلى استبدال مفردة "المليشيات" بعبارة (قوى السلاح المنفلت)، والفساد أصبح له أكثر من شكل وممارسة ونمط سلوك يتغلل في العلاقات بين أفراد المجتمع ومؤسسات الدولة، حتى تحول إلى ثقافة وسلوك تتمظهر في الكثير من علاقات وتفاعلات المجال العام.  

أما أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية، التي تريد أن تفرض نفسها على المجتمع وتفرض بقاءها في السلطة وممارسة النفوذ السياسي بعناوين وهميّة، حصلت عليها من الانتماءات الأسرية، أو من خلال وصولها إلى منصب سياسي، أو علاقتها مع مافيات الفساد التي تريد أن تصدرها كواجهات سياسية.

كل هذه العناوين تدخل في معركة مع كلّ مَن يريد إثارة الأسئلة حول مصدر تسلطها على رقاب الناس، ومحاكمتها عن توسع ثروتها المادية وسيطرتها على مؤسسات الدولة ونهبها لاقتصادها.  

صحيح أنَّ في العراق تنتشر ظاهرة السياسيين الأميّين، الذين لا يقرأون ولا يتابعون التعليقات على مواقفهم وتصريحاتهم السياسية؛ لأنّهم مصابون بمرض النرجسية السياسية، فمثل هؤلاء المرضى لا يريدون أن يسمعوا النقدَ والانتقاد، بل يريدون أن يتحدثوا فقط ومِن أن دون يصغوا لصدى الشارع ومقالات الصحافة ومتابعة ردود أفعال الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي. ولذلك كان انتقادهم في "مقالات الرأي" تحفيزا للجمهور الذي ينتقد سطوتهم وتسلطهم. 

إنَّ الأعم الأغلب من المقالات المنشورة في (من زاوية أخرى) تنطوي على سجالات ومناقشات حول بُنية النظام السياسي في العراق، وتجربته نحو التحوّل الديمقراطي التي لا تزال هشّة، ومحاولة لترك المقارنات العقيمة بين السيء والسيء، ومناقشة كيفية الانتقال في تجربة تبنّي الديمقراطية من الهشاشة إلى النضوج. والتي أرادت القوى السلطوية بسلوك المراهقة السياسية أن تبقي على الفوضى والخراب الذي أسست بنيانَه منذ اليوم الأول لِسقوط صنم الدكتاتورية في نيسان (أبريل) من عام 2003.  

وقد حاولتُ جهد الإمكان أن أنقد السلطةَ وأحزابها وقواها، ولكنني كنت أدعو في كثير مما كتبته إلى استعادة الدولة التي فقدتْ هيبتَها وسيادتَها وقدرتَها على احتكار العنف في المجتمع. ولعلَّ الخيط الرفيع الذي يفرق بين الدولة والسلطة كان يثير الكثير من المشاكل مع القرّاء وحاشية الحكومات وجيوشها الإلكترونية.  

وختاماً، معركتنا مع نقد جمهورية الفوضى والفساد والفرهود التي أسستها القوى السلطوية في العراق، توقفت في موقع الحرّة ببوابة (من زاوية أخرى). ولكنَّ الحربَ مع تلك القوى لن تنتهي، وستكون هناك محطّات ومواقع لِلمواجهة، فالكتابةُ هي سلاحنا لِتعرية قوى الفساد والخراب ومَن يريد أن يسلب العراقيين دولتَهم.