جبران باسيل
جبران باسيل

لا وزارة الخزانة الأميركية محكمة، ولا جبران باسيل ضحية. هذه الوزارة تطبّق القوانين المرعية الإجراء في الولايات المتحدة الأميركية، وفق رؤية سياسية. 

والرؤية السياسية لا تقوم على مفهوم العدالة بشموليته، بل على قاعدة الانتقائية التي تضع مصالح الولايات المتحدة الأميركية في الميزان.

صحيح أنّ لقرار وزارة الخزانة الأميركية مفاعيل ذات طابع دولي، ولكن الصحيح أيضاً أنّ شرعيتها تنبع من "قوميتها". 

إنّ تقييم قرار إدراج جبران باسيل على قائمة العقوبات، بموجب قانون ماغنتسكي، يبدأ وينتهي هنا.

بطبيعة الحال، هناك خلفية سياسية للعقوبة التي أنزلتها وزارة الخزانة الأميركية بجبران باسيل، لذلك فإنّ المسألة التي تفترض المناقشة تتمحور حول انطباق النص القانوني على رئيس "التيار الوطني الحر".

بمعنى آخر، هل أنّ جبران باسيل سياسي نزيه جرى اتهامه، زوراً، بالفساد؟ وهل تفتقد وزارة الخزانة الأميركية الأدلة التي تتيح لها معاقبة باسيل، ومع ذلك أقدمت على ما أقدمت عليه؟ 

قبل مناقشة هذين السؤالين، لا بد من المناقشة السياسية.

-2-

إنّ الإدارة الأميركية، قبل باسيل، أدرجت على قائمة العقوبات وزيرين سابقين نشط تيار باسيل في اتّهامهما بالفساد، وهما علي حسن خليل ويوسف فنيانوس.

وكانت خلفية القرارين ضد خليل وفنيانوس واضحة، فهما لم يرتكبا عمليات الفساد المتهمَين بها، لمصلحتهما المادية المباشرة، إنّما لمصلحة "حزب الله" الذي تحاربه واشنطن، وتعتبره تنظيماً إرهابياً، وتدرجه على قائمة المنظمات الإجرامية.

ولهذا، فإنّ هذين الوزيرين التابعين تنظيمياً لـ"حركة أمل" و"تيار المردة"، أدرجا على لائحة الإرهاب، بصفتهما "يُفسدان" لمصلحة حزب "إرهابي" ومنظمة "إجرامية".

وإذا أراد كل من خليل وفنيانوس مراجعة القضاء الأميركي المختص لنقض هذا القرار، فإنّ عليهما، بادئ ذي بدء، أن يثبتا انعدام أي علاقة تبادلية بين وجودهما في منصبيهما الوزاريين وبين "حزب الله".

أمّا في حالة جبران باسيل، فإنّ القرار لم يربط عمليات الفساد التي وُجّهت اليه بمصلحة "حزب الله" بل بمصلحته الشخصية المباشرة.

وهذا يعني أنّ التهمة جنائية وشخصية ومنفصلة انفصالاً كاملاً عن أي هدف سياسي، الأمر الذي يسهّل مهمة باسيل في الطعن بالقرار أمام القضاء الأميركي، في حال لم يكن مبنيّاً على أدلة مقنعة.

صحيح أنّ القرار الذي استهدف باسيل أقسى معنوياً من القرارين اللذين استهدفا خليل وفنيانوس، ولكنّ الصحيح أكثر أنّه، في حال انعدام الأدلة، فقرار باسيل أرحم بكثير، لأنّه منفصل انفصالاً تاماً عن الأبعاد الإرهابية والإجرامية.

أكثر من ذلك، إنّ نوعية قرار باسيل لا تُلقي بثقلها على "التيار الوطني الحر"، لأنّها، بإسناد المنفعة الى باسيل، لم تسلّط سيفاً على جميع من هم في "التيار"، بسبب العلاقة التحالفية السياسية القائمة بينه وبين "حزب الله"، على اعتبار أنّ معاقبة باسيل ناجمة عن ارتكاباته وليس عن تحالفاته.

-3-

ولكن هل باسيل دون غيره ارتكب عمليات فساد؟ لا، بطبيعة الحال، ولكنّ باسيل "يتقدّم بروتوكولياً" على الآخرين، فهو يتصرّف ليس من موقع أنّه رئيس حزب لبناني، مثله مثل الآخرين، بل بصفته رئيس الحزب الحاكم في لبنان الذي يحوز على الثقة الكاملة لرئيس الجمهورية ميشال عون، فيسهّل ما يشاء ويعقّد ما يشاء، ويبرم صفقات هنا وهناك.

ومن موقعه هذا يجري تفاهماً مصلحياً مع "حزب الله"، وهو من أجل أن يحقق منافعه في الحكومة والسياسة والإدارة، يقدّم لـ"حزب الله" خدمات "استراتيجية" على حساب سيادة الدولة وقوتها ومركزيتها ونزاهتها وعافيتها، من وجهة النظر الأميركية.

-4-

ولم يعد خافياً على أحد أن جبران باسيل، ولو أنّه أعطى القرار الأميركي الذي استهدفه لبوساً سياسياً، إلّا أنّه فضح مخاوفه العميقة من أن يكون القرار، بحيثياته، مبنياً على وقائع ومستندات.

إنّ الهجوم الذي شنّته أجهزة الدعاية في "التيار الوطني الحر" على الأميركي-اللبناني طوني حدّاد، جاء على خلفية اتهام باسيل له بأنّه "خانه" في واشنطن. ولم يكتف باسيل باتهام حدّاد، من دون تسميته، بالخيانة بل وجّه إليه تهديدات واضحة وعلنية.

وهذا الهجوم على حدّاد الذي كان لمرحلة مستشاراً لرئيس الجمهورية ميشال عون، يُظهر أنّ معاقبة باسيل، وخلافاً لادعاءاته، تتخطى صلاته السياسية بـ"حزب الله".

بمعنى آخر، لو أن معاقبة باسيل كانت حصراً بسبب صلاته بـ"حزب الله"، فإنّ ما يمكن أن يكون قد أقدم عليه حدّاد، لا يقدّم ولا يؤخّر، فوزارة الخزانة الأميركية تحتاج الى "خائن" من أجل تجميع الأدلة وليس من أجل تحديد طبيعة علاقة باسيل ب"حزب الله". 

وما يلفت الانتباه أنّ حدّاد، ومن مقر إقامته حالياً في واشنطن، وفي إطلالات إعلامية عدة، أكد أنّه كان يدافع، في الكونغرس الأميركي وفي أروقة الإدارة الأميركية، عن العلاقة بين "التيار الوطني الحر" وبين "حزب الله"، كما أنّه هو من قاد عملية توسيع مطالب لبنان في الحدود البحرية في المفاوضات مع إسرائيل الى ما هو أبعد بكثير من "خط هوف" الذي كانت قد اعتمدته غالبية السياسيين اللبنانيين، الأمر الذي أثار غضب تل أبيب.

وهكذا، فإنّ "الخائن" يظهر "مؤيّداً" لـ"حزب الله" وناشطاً ضد مصلحة إسرائيل، وهما الفعلان اللذان ينسب باسيل اليهما العقوبة التي نزلت به.

وهذا يفيد بأنّ "خائناً" بهذه المواصفات السياسية لا قيمة لأي دور اتهامي يلعبه ضد باسيل، في واشنطن، إلّا إذا كان يملك وثائق ومعطيات ومستندات تُسقط باسيل في قبضة "قانون ماغنتسكي".

-5-

هل ارتكب جبران باسيل خطأ كبيراً في إشارته الى دور لعبه حدّاد، لأنّه بذلك، أسقط نظرية المؤامرة السياسية عن معاقبته؟

البعض يعتقد ذلك، ولكن ثمة من يرى أن جبران باسيل يريد أن يُحرج قائد الجيش العماد جوزف عون، على خلفية العلاقة الممتازة التي تربط حداد به.

إنّ إحراج قائد الجيش قد يحقق لباسيل هدفاً غالياً، إذ إنّه منعاً للإحراج، يضطر إلى قطع علاقته بحداد إذا لم يتراجع عن "خيانته" لباسيل.

وفي حال حقق العماد عون لباسيل مبتغاه، فحينها يذهب باسيل مطمئناً الى القضاء الأميركي طالباً كسر قرار وزارة الخزانة الأميركية، في حين يكون قائد الجيش قد خسر حداد الذي كان قد بدأ ينشط لمصلحة أن يخلف جوزف عون ميشال عون، في رئاسة الجمهورية.

وخلافاً لوضعية باسيل الذي تصفه الإدارة الأميركية بـ "الكاذب والفاسد"، فإنّ العماد جوزف عون يبدو، حتى تاريخه، بنظر واشنطن شريكاً يمكن التعامل معه في لبنان.

وفي حال تمكّن جو بايدن من دخول البيت الأبيض، فإنّ موقع المؤسسة العسكرية اللبنانية في الولايات المتحدة الأميركية، سوف يتعزّز أكثر مما هو عليه حالياً.

-6-

على أيّ حال، فإن جبران باسيل، ومنذ أن أدخله العماد ميشال عون الى الحلبة السياسية اللبنانية، لم يتوقف، يوماً عن تصوير نفسه أنّه ضحية لمؤامرة تستهدفه.

كل أيّامه السياسية حوّلها الى نضال ضد المؤامرات التي، للمفارقة، كانت دائماً أضعف منه، فصنع منها، بقدرة "سوبرمانية"، سلماً يرفعه من منصب الى آخر.

إذا استهجن اللبنانيون أنّه يسافر في طائرات خاصة، تحدّث عن مؤامرة. 

إذا تعرّض لمساءلة حول الفشل في الملفات التي يتحمّل مسؤوليتها، صرخ: مؤامرة.

إذا وقف أيّ كان ضد سلوك من شأنه إثارة النعرات الطائفية، رد: مؤامرة.

إذا استاء أحدهم من طريقة إدارته للأمور، وعدّد سيئاتها، ناح: مؤامرة.

إذا طالبه متظاهرون بالتنحّي عن الحياة السياسية، غنّى: مؤامرة.

إذا طرح أحدهم سؤالاً عن مصدر ممتلكاته، وهو الذي يتفرّغ للعمل السياسي، أجاب: مؤامرة.

لولا التآمر على باسيل لكانت، بفضله، الحياة السياسية اللبنانية "سويدية"، والاقتصاد في عزّه، والمالية في تألّق، وأبواب الهجرة مقفلة، والكهرباء ساطعة، والسماء صافية، والشعب يرقص فرحاً، واللاجئون في ديارهم، والمسيحيون في قيامة مستمرة.

هذه المسخرة، بقدر ما أساءت إلى لبنان تسبّبت بتحطيم جبران باسيل.

لو أنّ أحدهم تمكّن من أن يسحب هذه الحجة الواهية من قائمة دفاع باسيل عن سلوكه، لربّما كان قد تغيّر، وجنّب نفسه ليس العقوبة الأميركية القاسية والمذلّة فحسب، بل العاطفة السلبية التي نمّاها، يوماً بعد يوم، في نفوس اللبنانيين، على اختلاف مشاربهم.

ولو أنّ أمثال باسيل-وهم ليسوا قلّة في الطبقة السياسية اللبنانية-يستلهمون العبرة من تجربة باسيل، لجنّبوا أنفسهم وقواعدهم وبلدهم ويلات كثيرة. 

أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية
أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية

قبل خمس سنوات بالتمام والكمال بدأتُ بكتابة مقال أسبوعيّ في موقع الحرّة في بوابة (من زاوية أخرى)، وكانت المساحة الفكرية التي أعبّر فيها عن قراءة الأحداث السياسية في العراق وما يدور حوله، وسوى النوادر من المقالات ذات الطابع الفكريّ البعيد عن السياسة. واليوم أكتب المقال الأخير، والذي أخصصه لِلتأمل في تجربة كاتب مقالات قد بدأ أولى تجاربه في كتابة "مقال الرأي". 

ربما تكون شهادتي مطعونا فيها، ولكن رغم ذلك يجب أن اعترف بأنني طوال سنوات الكتابة في موقع الحرّة تمتعتُ بكامل الحرية في التعبير عن آرائي ووجهات نظري ومن دون إملاءات أو أي اعتراض على عنوان مقال أو متنه. وربما تعدّ هذه المساحة الكاملة مِن الحرية مفقودة في الكثير من المواقع والصحف والمجلات العربية. وهذا ليس رأيي فحسب، وإنما هو ما اتفقنا عليه أنا والزميل رستم محمود في آخر اتصال بيننا.  

لا تخلو تجربة كتابة "مقال الرأي" مِن تحدٍ فرضه أسلوبُ سرد الأفكار بطريقة مختصرة، على العكس من أسلوب كتابة البحث العلميّ الذي تعودتُ عليه في دراساتي وعملي الأكاديمي.

والأكاديميون متّهَمون، مِن قبل "ستفين بنكر/ Steven Pinker" أستاذ علم النفس في جامعة هارفرد، بأنّهم سيئون في الكتابة. فالاستغراق بالنظريات والمفاهيم وتعقيداتها في مجالات البحث العلمي يكون ضمن مساحة واسعة وغير محددة، كما في مقال الرأي الصحفي. والكتابة الواضحة هي أصعب بكثير من تلك الغامضة، كما يقول ألان دونو، مؤلّف كتاب (نظام التفاهة).  

لذلك حاولت جاهدا أن أجاري أسلوب أساتذة قرأتُ لهم مقالات في الصحف والمجلات أبدعوا فيها، كما أبدعوا في مجالات التأليف الأكاديمي والبحث العلمي، ومن أهم تلك الأسماء، الدكتور عصام الخفاجي، وأستاذي الراحل الدكتور فالح عبد الجبّار، والدكتور توفيق السيف، والدكتور رشيد الخيّون الذي ينقد الحاضرَ باستحضار التاريخ وشخوصه وحوادثه من دون أن يتجاوز الدقّة والأمانة العلمية. وكذلك أستاذي الدكتور جابر حبيب جابر الذي كان أوّل أكاديمي عراقيّ متخصص في العلوم السياسية يكتب مقال رأي في صحيفة الشرق الأوسط بعد 2003. وكنت أحاول في كل مقال أن أستحضر هذه النماذج في الأسلوب الصحفيّ والرصانة العِلميّة.  

لكنّ لِلكتابةِ، وأنت تعيش في العراق، محذورات تشابه السيرَ في حقول الألغام! فإذا كان الكاتب في العالَم العربي فإنّه يستشعر خطر مواجهة السلطة أو الدكتاتورية التي تختزل سطوتها بعنوان (أنا الدولة والدولة أنا). فالكاتبُ في بلد مثل العراق يواجه حكومات مصابة بِعَمى السلطة، ولا تريد أن تسمع من الصحفيين والإعلاميين وكتّاب "مقالات الرأي" إلا الإشادة بمنجزاتها أو تبرير إخفاقاتها بتسويق نظرية المؤامرة، وتريد من الجميع أن يسيروا في جوق المطبّلين لرئيس الحكومة.

وفي الجانب الآخر يواجه الكاتبُ قوى اللادولة والمليشيات ومافيات السياسة والفساد، وخطورة العيش في مناطق نفوذهم وسطوتهم، حيث تفرض عليك الحذر مِن تسمية الأشياء بعناوينها الحقيقة. حتّى اضطررنا إلى استبدال مفردة "المليشيات" بعبارة (قوى السلاح المنفلت)، والفساد أصبح له أكثر من شكل وممارسة ونمط سلوك يتغلل في العلاقات بين أفراد المجتمع ومؤسسات الدولة، حتى تحول إلى ثقافة وسلوك تتمظهر في الكثير من علاقات وتفاعلات المجال العام.  

أما أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية، التي تريد أن تفرض نفسها على المجتمع وتفرض بقاءها في السلطة وممارسة النفوذ السياسي بعناوين وهميّة، حصلت عليها من الانتماءات الأسرية، أو من خلال وصولها إلى منصب سياسي، أو علاقتها مع مافيات الفساد التي تريد أن تصدرها كواجهات سياسية.

كل هذه العناوين تدخل في معركة مع كلّ مَن يريد إثارة الأسئلة حول مصدر تسلطها على رقاب الناس، ومحاكمتها عن توسع ثروتها المادية وسيطرتها على مؤسسات الدولة ونهبها لاقتصادها.  

صحيح أنَّ في العراق تنتشر ظاهرة السياسيين الأميّين، الذين لا يقرأون ولا يتابعون التعليقات على مواقفهم وتصريحاتهم السياسية؛ لأنّهم مصابون بمرض النرجسية السياسية، فمثل هؤلاء المرضى لا يريدون أن يسمعوا النقدَ والانتقاد، بل يريدون أن يتحدثوا فقط ومِن أن دون يصغوا لصدى الشارع ومقالات الصحافة ومتابعة ردود أفعال الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي. ولذلك كان انتقادهم في "مقالات الرأي" تحفيزا للجمهور الذي ينتقد سطوتهم وتسلطهم. 

إنَّ الأعم الأغلب من المقالات المنشورة في (من زاوية أخرى) تنطوي على سجالات ومناقشات حول بُنية النظام السياسي في العراق، وتجربته نحو التحوّل الديمقراطي التي لا تزال هشّة، ومحاولة لترك المقارنات العقيمة بين السيء والسيء، ومناقشة كيفية الانتقال في تجربة تبنّي الديمقراطية من الهشاشة إلى النضوج. والتي أرادت القوى السلطوية بسلوك المراهقة السياسية أن تبقي على الفوضى والخراب الذي أسست بنيانَه منذ اليوم الأول لِسقوط صنم الدكتاتورية في نيسان (أبريل) من عام 2003.  

وقد حاولتُ جهد الإمكان أن أنقد السلطةَ وأحزابها وقواها، ولكنني كنت أدعو في كثير مما كتبته إلى استعادة الدولة التي فقدتْ هيبتَها وسيادتَها وقدرتَها على احتكار العنف في المجتمع. ولعلَّ الخيط الرفيع الذي يفرق بين الدولة والسلطة كان يثير الكثير من المشاكل مع القرّاء وحاشية الحكومات وجيوشها الإلكترونية.  

وختاماً، معركتنا مع نقد جمهورية الفوضى والفساد والفرهود التي أسستها القوى السلطوية في العراق، توقفت في موقع الحرّة ببوابة (من زاوية أخرى). ولكنَّ الحربَ مع تلك القوى لن تنتهي، وستكون هناك محطّات ومواقع لِلمواجهة، فالكتابةُ هي سلاحنا لِتعرية قوى الفساد والخراب ومَن يريد أن يسلب العراقيين دولتَهم.