لبنان في عيون ثواره.. بعد عام على ثورة 17 أكتوبر
| Source: MBN

في مطلع شبابي كنت استخف بتعبير "العيش المشترك"، كما يفعل الجيل الجديد الآن. امتعاضي حينها كان يعود لميولي اليسارية – العلمانية، ما يعني انتمائي إلى عالم أوسع، فلا تعود هويتي محددة بانتماءات ضيقة لبلد معين أو لدين. ليس من منطلق رفضهما، بل العكس بقصد توسيعهما. فجيلنا كان معنيا بالعدالة الاجتماعية لجميع المضطهدين والضعفاء في لبنان والعالم. من هنا كان نضالنا من أجل القضية الفلسطينية كما الفيتنامية، وجميع القضايا المحقة.

وبالتالي كنا نعتبر أن الإشادة بالعيش المشترك يحيلنا آليا إلى الدين والطائفة ويحصرنا في دائرتهما، كحاملين وحيدين للفروقات بين اللبنانيين. وأظن أن استخفاف الجيل الجديد بالعيش المشترك مشابه لموقفنا ذاك. 

ليس انهيار العيش المشترك سبب الأزمات التي نعيشها بل العكس، تكاثر الأزمات بسبب تحلل الدولة يهدد العيش المشترك. 

هم جيل الميلينيوم المعولم الذي ينتمي للكرة الأرضية بأجمعها. وهم الأكثر اتصالاً، "connected" بعوالمها التكنو رقمية والافتراضية. إنهم ينتمون إلى ثقافة عالمية تحملها اللغة الإنكليزية حاليا، ونأتي نحن لنكلمهم عن عيش مشترك في مجتمع صغير يعج بالمشاكل والاخفاقات والتأخر؟ وهزؤهم غير نابع عن رفض الآخر القريب مهما كانت "غيريته"، دينية أو ثقافية أو لغوية أو جنسية، بل ينبع عن ضيق بالدائرة التي نسجنه فيها، فهم يريدون ليس فقط التعايش مع الآخر القريب، بل مع الآخر البعيد، على غرار التعايش مع الـ Aliens الذي تبرع بعض أفلام هوليوود في تقديمهم لنا كرفاق مستقبل. لكن قد يغيب هنا أن الانتماء المحلي هو شرط العالمية. وإلا سيحل الاغتراب محل الانفتاح.

لكن الخطر الداهم الآن أن وجود لبنان نفسه، بعيشه المشترك، مهددان جديا بسبب انهيار الدولة. فليس انهيار العيش المشترك سبب الأزمات التي نعيشها بل العكس، تكاثر الأزمات بسبب تحلل الدولة يهدد العيش المشترك. 

يؤكد أنطوان مسرة في أحد مقالاته على متانة التبادلات ما بين الطوائف على الصعيد اليومي، والتي لم تتوقف خلال سني الحرب في لبنان بين عامي 75 – 90 ، ووقوفها ضد ترسيم الحدود بين الطوائف بهدف قطع العلاقات بينها. والدليل على ذلك ازدحام "المعابر". لكن على الرغم من كل هذا التراث المدني- الدنيوي المتراكم الذي يعود تاريخه لقرون، يعيش لبنان بشكل دائم "وضعية حرب أهلية أو وقف إطلاق نار مسالم"! لماذا؟ 

لأن ضمانة العيش المشترك اللبناني، في ما يتعدى الواقع الاجتماعي والثقافي بالمعنى الانثروبولوجي الواسع، هو الدولة. لكننا بعد قرون من تعايش اللبنانيين، بحيث أنهم بلغوا درجة عالية من الاندماج على صعيد الحياة اليومية، نجد أن الانقسام يتم بواسطة التلاعب السياسي المستمر من قبل المسؤولين، وأن ما يزعزع العيش المشترك هو أداء السياسيين أنفسهم. 

تثبت التجربة أن عيش اللبنانيين معاً بسلام وتعاون هو نتاج  تجارب مئات السنين من العيش سويا، وربما لمواجهتهم تاريخا طويلا من المعاناة المشتركة.

والتلاعب هذا انقلب على أسس النظام الديموقراطي كما وصفه شارل حلو في خطاب القسم: "أؤمن بأن النظام الديمقراطي ضرورة جوهرية لبلادنا. فهو بالإضافة إلى ما يكرس من حريات ويؤمّن من توازن بين السلطات، إنما يتيح عندنا مجال اللقاء المثمر بين الأسر الروحية اللبنانية فيتفاعل نشاطها ضمن المؤسسات الديمقراطية، وتتقابل حاجاتها وآراؤها في إطار من التعاون الأخوي. وإذا كان الحكم شورى فإن نظام الشورى هو في لبنان أحد شروط الحياة المشتركة والاستقرار. وأؤمن بأن السياسة الخارجية أرسيت، منذ الاستقلال، على قواعد متينة تتوازى مع إرادة شعبنا في العيش المشترك، ووحدة شعورنا وموقعنا". 

فكيف نلتمس العيش المشترك اليومي الذي يشكل الحبكة التي تربط النسيج اللبناني برباط متين؟ والذي يعتبر ميزة لبنان التفاضلية!

تثبت التجربة أن عيش اللبنانيين معاً بسلام وتعاون هو نتاج  تجارب مئات السنين من العيش سويا، وربما لمواجهتهم تاريخا طويلا من المعاناة المشتركة، حروبا وصراعات ونزاعات، جعلتهم يتبنون تصرفات وسلوكيات متعددة لاحتواء كل ما يمكن أن يعكر هذا الإرث الثمين. ولشدة ما أصبح هذا العيش جزءا من سلوكياتنا، بتنا لا ننتبه للآليات التي يتجسد فيها في ممارستنا اليومية.

لنسأل: رغم حديث الفدرلة المتجدد، هل تتخيل طائفة أو فئة لبنانية فعلاً العيش في لبنان من دون المكون الآخر؟ ألا يبرهن اللبنانيون، كأفراد، عن درجة اندماج عالية في حياتهم اليومية وفي معرفة بعضهم البعض، عند مقارنتهم بغيرهم من الأوطان الشبيهة؟

سبق أن أشرت إلى الأسئلة التي نوجهها للبناني الآخر الذي نلتقي به لأول مرة، فنسأله عن اسمه ومنطقته وأقربائه كي نتمكن من موضعته ومعرفة انتمائه الديني، كي لا نقع في خطيئة إهانته إذا ما لفظنا بعفوية ما يسيء لمعتقده. قد يُظنّ أن هذا دليل تباعد، لكنه من ضمن آليات "مسايرة الآخر" وحفظ التواصل معه لأننا نعرف تعدد المكونات الوطنية. قد يرد مساجل ويقول: لم قد أورد ما يزعجه ما دمنا نزعم متانة العيش المشترك؟ لأن التمايز والاختلاف والاستغابة هي من سمات مجتمعاتنا. أفراد الأسرة الواحدة يتمايزون ويغتاب أحدهم الآخر، كما أهل الحي والعشيرة أو المدينة.  ونحن قد ننتقد صفات سلبية (أو نستغيب) لدى زوج أو أخ او نسيب. وبالتالي طوّر اللبنانيون آليات رقابة ذاتية لمراعاة الآخر المختلف حفظاً للعيش معاً. 

يتجلى قبول الآخر المختلف في عدد من المظاهر البسيطة التي لا تلفت الانتباه. أسماؤنا تدل علينا عادة، خصوصاً التي تحمل صفة دينية، كأسماء الأنبياء او القديسين. ومن الملفت في لبنان أن كل من يدعى نقولا يلقب بالحاج. كما أننا نلتقي بمسلمين يحملون أسماء مسيحية كالياس مثلاً. ذلك أن الأسر اللبنانية المسلمة اعتادت، عندما تتوالى وفيات الرضع فيها، تسمية الأخير باسم مسيحي لحفظ حياته. أيضاً النذور تتبادلها الطوائف، كالمشي حفاة لزيارة مار شربل من سيدة مسلمة، او زيارة للسيدة زينب في دمشق من أخرى مسيحية، وهكذا..

الأمر الملفت الآخر أن ألقاب العائلات اللبنانية منتشرة عند جميع الطوائف والأديان، ونجد مثلاً عائلة "حسيني" عند أسر مسيحية، وعائلة نصرالله مشتركة بين الجميع وهكذا. كما أن هذه العائلات تتمتع بروابط متينة وتتبادل بينها واجبات العزاء من مختلف المناطق. وتظهر في متانة العلاقات بين المهن أيضاً والتي أشار إليها فارس سعيد في مقال له عام 2012، عندما أدهشه تجمع رعيان لبنان من أقصاه إلى أقصاه، بجميع طوائفهم، في جناز الراعي الذي توفي في قريته قرطبا.

العيش المشترك في لبنان هو نتيجة رغبة المسيحيين في العيش مع المسلمين والعكس. واختلاطهم يؤكد استحالة أن ينظموا حياتهم كلا على حدة.

أما الأعياد وشجرة الميلاد المشتركة وتبادل التهاني وأعداد الوجبات والحلويات المشتركة لتبادلها مع الجيران من دين مختلف، فحدث ولا حرج. كما أن لبنان معروف بالزيجات المشتركة الشائعة بين جميع أطيافه الدينية.

وفي لبنان يمكننا أن نجد نفس الماركة العالمية تصنع إعلانات متمايزة، للمحجبات ولغير المحجبات. 

يتجلى العيش المشترك أيضا عندما يمتنع المسيحي عن تقديم الكحول عندما يستضيف مسلماً. بينما قد يقبل هذا الأخير أن يوجد المشروب على مائدة صديقه المسيحي. هذا هو جوهر العيش المشترك الذي يعترف بالآخر المختلف من ضمن قبوله كما هو وليس كما نريده أن يكون.

العيش المشترك في لبنان هو نتيجة رغبة المسيحيين في العيش مع المسلمين والعكس. واختلاطهم يؤكد استحالة أن ينظموا حياتهم كلا على حدة. والمثال على ذلك أن الموظف المسلم يخدم المواطن المسيحي أفضل من نظيره المسلم، ليبرهن له عن قبوله واحترامه، والعكس صحيح. وعلى حد قول رينيه جيرار نحن نخاف من المتشابه، ونحتاج إلى التمايز عن الآخر بخصوصيتنا واختلافنا. ولنسأل شيعة حزب الله أنفسهم، هل يفضلون العيش في الغيتو الذي يبنيه لهم حزب الله، أم في لبنان كما عرفوه سابقاً؟

لقد أوجد اللبنانيون عيد سيدة البشارة المشترك بين المسلمين والمسيحيين.
"وعلى حد قول البطريرك صفير:"التمسك بالعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين في لبنان، هو ما يميز لبنان عن سواه من الدول. لبنان هو البلد الوحيد في المنطقة الذي يتساوى فيه المسلم والمسيحي في الحقوق والواجبات". 
إن ضمانة العقد الاجتماعي هو القانون الذي يعتبر وسيلة تنظيم للمجتمع وللنزاعات. والقانون هو الذي يضمن العيش المشترك بثبات رغم التباينات الثقافية حتى ولو كانت عميقة. ولا خلاص للبنان الا باستعادة دولة القانون.

إن ما يؤسف له حقاً أن إفشال الدولة اللبنانية يحصل في الوقت الذي كان يمكن أن تشكل فيه النموذج للدولة الديموقراطية التعددية التي تحفظ حقوق جميع مواطنيها المتعايشين بسلام في عالم يتجه نحو الانفتاح والعولمة.

أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية
أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية

قبل خمس سنوات بالتمام والكمال بدأتُ بكتابة مقال أسبوعيّ في موقع الحرّة في بوابة (من زاوية أخرى)، وكانت المساحة الفكرية التي أعبّر فيها عن قراءة الأحداث السياسية في العراق وما يدور حوله، وسوى النوادر من المقالات ذات الطابع الفكريّ البعيد عن السياسة. واليوم أكتب المقال الأخير، والذي أخصصه لِلتأمل في تجربة كاتب مقالات قد بدأ أولى تجاربه في كتابة "مقال الرأي". 

ربما تكون شهادتي مطعونا فيها، ولكن رغم ذلك يجب أن اعترف بأنني طوال سنوات الكتابة في موقع الحرّة تمتعتُ بكامل الحرية في التعبير عن آرائي ووجهات نظري ومن دون إملاءات أو أي اعتراض على عنوان مقال أو متنه. وربما تعدّ هذه المساحة الكاملة مِن الحرية مفقودة في الكثير من المواقع والصحف والمجلات العربية. وهذا ليس رأيي فحسب، وإنما هو ما اتفقنا عليه أنا والزميل رستم محمود في آخر اتصال بيننا.  

لا تخلو تجربة كتابة "مقال الرأي" مِن تحدٍ فرضه أسلوبُ سرد الأفكار بطريقة مختصرة، على العكس من أسلوب كتابة البحث العلميّ الذي تعودتُ عليه في دراساتي وعملي الأكاديمي.

والأكاديميون متّهَمون، مِن قبل "ستفين بنكر/ Steven Pinker" أستاذ علم النفس في جامعة هارفرد، بأنّهم سيئون في الكتابة. فالاستغراق بالنظريات والمفاهيم وتعقيداتها في مجالات البحث العلمي يكون ضمن مساحة واسعة وغير محددة، كما في مقال الرأي الصحفي. والكتابة الواضحة هي أصعب بكثير من تلك الغامضة، كما يقول ألان دونو، مؤلّف كتاب (نظام التفاهة).  

لذلك حاولت جاهدا أن أجاري أسلوب أساتذة قرأتُ لهم مقالات في الصحف والمجلات أبدعوا فيها، كما أبدعوا في مجالات التأليف الأكاديمي والبحث العلمي، ومن أهم تلك الأسماء، الدكتور عصام الخفاجي، وأستاذي الراحل الدكتور فالح عبد الجبّار، والدكتور توفيق السيف، والدكتور رشيد الخيّون الذي ينقد الحاضرَ باستحضار التاريخ وشخوصه وحوادثه من دون أن يتجاوز الدقّة والأمانة العلمية. وكذلك أستاذي الدكتور جابر حبيب جابر الذي كان أوّل أكاديمي عراقيّ متخصص في العلوم السياسية يكتب مقال رأي في صحيفة الشرق الأوسط بعد 2003. وكنت أحاول في كل مقال أن أستحضر هذه النماذج في الأسلوب الصحفيّ والرصانة العِلميّة.  

لكنّ لِلكتابةِ، وأنت تعيش في العراق، محذورات تشابه السيرَ في حقول الألغام! فإذا كان الكاتب في العالَم العربي فإنّه يستشعر خطر مواجهة السلطة أو الدكتاتورية التي تختزل سطوتها بعنوان (أنا الدولة والدولة أنا). فالكاتبُ في بلد مثل العراق يواجه حكومات مصابة بِعَمى السلطة، ولا تريد أن تسمع من الصحفيين والإعلاميين وكتّاب "مقالات الرأي" إلا الإشادة بمنجزاتها أو تبرير إخفاقاتها بتسويق نظرية المؤامرة، وتريد من الجميع أن يسيروا في جوق المطبّلين لرئيس الحكومة.

وفي الجانب الآخر يواجه الكاتبُ قوى اللادولة والمليشيات ومافيات السياسة والفساد، وخطورة العيش في مناطق نفوذهم وسطوتهم، حيث تفرض عليك الحذر مِن تسمية الأشياء بعناوينها الحقيقة. حتّى اضطررنا إلى استبدال مفردة "المليشيات" بعبارة (قوى السلاح المنفلت)، والفساد أصبح له أكثر من شكل وممارسة ونمط سلوك يتغلل في العلاقات بين أفراد المجتمع ومؤسسات الدولة، حتى تحول إلى ثقافة وسلوك تتمظهر في الكثير من علاقات وتفاعلات المجال العام.  

أما أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية، التي تريد أن تفرض نفسها على المجتمع وتفرض بقاءها في السلطة وممارسة النفوذ السياسي بعناوين وهميّة، حصلت عليها من الانتماءات الأسرية، أو من خلال وصولها إلى منصب سياسي، أو علاقتها مع مافيات الفساد التي تريد أن تصدرها كواجهات سياسية.

كل هذه العناوين تدخل في معركة مع كلّ مَن يريد إثارة الأسئلة حول مصدر تسلطها على رقاب الناس، ومحاكمتها عن توسع ثروتها المادية وسيطرتها على مؤسسات الدولة ونهبها لاقتصادها.  

صحيح أنَّ في العراق تنتشر ظاهرة السياسيين الأميّين، الذين لا يقرأون ولا يتابعون التعليقات على مواقفهم وتصريحاتهم السياسية؛ لأنّهم مصابون بمرض النرجسية السياسية، فمثل هؤلاء المرضى لا يريدون أن يسمعوا النقدَ والانتقاد، بل يريدون أن يتحدثوا فقط ومِن أن دون يصغوا لصدى الشارع ومقالات الصحافة ومتابعة ردود أفعال الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي. ولذلك كان انتقادهم في "مقالات الرأي" تحفيزا للجمهور الذي ينتقد سطوتهم وتسلطهم. 

إنَّ الأعم الأغلب من المقالات المنشورة في (من زاوية أخرى) تنطوي على سجالات ومناقشات حول بُنية النظام السياسي في العراق، وتجربته نحو التحوّل الديمقراطي التي لا تزال هشّة، ومحاولة لترك المقارنات العقيمة بين السيء والسيء، ومناقشة كيفية الانتقال في تجربة تبنّي الديمقراطية من الهشاشة إلى النضوج. والتي أرادت القوى السلطوية بسلوك المراهقة السياسية أن تبقي على الفوضى والخراب الذي أسست بنيانَه منذ اليوم الأول لِسقوط صنم الدكتاتورية في نيسان (أبريل) من عام 2003.  

وقد حاولتُ جهد الإمكان أن أنقد السلطةَ وأحزابها وقواها، ولكنني كنت أدعو في كثير مما كتبته إلى استعادة الدولة التي فقدتْ هيبتَها وسيادتَها وقدرتَها على احتكار العنف في المجتمع. ولعلَّ الخيط الرفيع الذي يفرق بين الدولة والسلطة كان يثير الكثير من المشاكل مع القرّاء وحاشية الحكومات وجيوشها الإلكترونية.  

وختاماً، معركتنا مع نقد جمهورية الفوضى والفساد والفرهود التي أسستها القوى السلطوية في العراق، توقفت في موقع الحرّة ببوابة (من زاوية أخرى). ولكنَّ الحربَ مع تلك القوى لن تنتهي، وستكون هناك محطّات ومواقع لِلمواجهة، فالكتابةُ هي سلاحنا لِتعرية قوى الفساد والخراب ومَن يريد أن يسلب العراقيين دولتَهم.