متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن في محيط البرلمان اللبنانين
متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن في محيط البرلمان اللبنانين

منذ أشهر، بات السياسيون اللبنانيون يتجنّبون التواجد في الأماكن العامة، مهما كانت طبيعتها، خوفاً من أن تعترضهم مجموعات ناشطة منبثقة من "ثورة 17 أكتوبر"، بعدما ذاق زملاؤهم "مرّ المواجهة" المصوّرة التي سرعان ما تنتشر في مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تفرض نفسها حدثاً على وسائل الإعلام.

ولكنّ " انعزال" السياسيين لم يسحب نفسه على شخصيات معروفة في القطاع المصرفي ولا على زوجاتهم وصحبهن، الأمر الذي أعطى هذه المجموعات الناشطة "صيداً ثميناً". وتتباين وجهات النظر حيال هذه الظاهرة بين مؤيّد من جهة ومعارض من جهة أخرى، إلّا أنّ كثيرين في الجهتين يتجاهلون دوافعها وأسبابها العميقة.

وخلافاً لما يثيره هؤلاء، فإنّ ما يحصل يتجاوز الاعتبارات الشخصية هنا والحساسيات الأخلاقية هناك، لأنّ أسبابه كامنة في الوقائع اللبنانية، حيث أنّه، وفي إطار سياسة تبرئة الذات التي يعتمدها جميع العاملين في الحقل العام، بات كل طرف يتّهم الآخر وينسب إليه أفعالاً جرمية، على صلة بتفقير اللبنانيين وحرمانهم وتجويعهم وتهجيرهم وقتلهم.

وفي ظل غياب سلطة قضائية فاعلة ونزيهة ومستقلة، واعتقاد شعبي كاسح بأنّ القضاء ليس أكثر من أداة من أدوات النافذين، باتت القناعة الوجدانية العميقة لدى الشعب اللبناني ترتكز على أساس أنّ جميع العاملين في الحقل العام متورطون، وكذلك هي الحال بالنسبة لجميع المرتبطين بهم، بصفتهم مستفيدين.

وانطلاقاً من هذه القناعة، بات الجميع إلى أيّ جهة انتموا وإلى أي فئة انتسبوا، أهدافاً مشروعة للمعادلة الآتية: "لن نسمح لمن حرمنا من متعة العيش بأن يتمتّع بعيشته".

وهذا يعني أنّ هذه الظاهرة الثورية تختزل كلّ ما يعاني منه لبنان.

ويبيّن مسار الأمور أنّ الغضب الشعبي سوف يتفاقم ويتّخذ أشكالاً أكثر جذرية، إذا بقيت الأمور على حالها، ذلك أنّ الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، في ظل هذه النوعية من القيادات التي تُمسك بناصية الحل والربط، تتّجه إلى مزيد من التدهور.

وفي حوار هادئ مع بعض المشاركين في عمليات التصدّي للسياسيين والمصرفيين ونسائهنّ، يظهر بوضوح أنّ المسار الذي تسلكه الأمور في لبنان لا يُثير الغضب فحسب بل يدفع بضحاياه الى الجنون.

ويشير هؤلاء إلى أنّهم لم يعودوا قادرين على الفصل بين من هو السياسي في لبنان ومن هو المصرفي ومن هو رجل الأعمال، ذلك أنّ الشخص نفسه إمّا أنّه يختزل كل هذه الصفات في آن، أو يحيط نفسه بكل هذه الشخصيات، بحيث تجد أنّ واحدهما يجهد في خدمة مصالح الآخر، على حساب المصلحة العامة.

وهم يرون أنّه فيما وجد الأهل أنفسهم عاجزين عن مواصلة توفير الأموال لأبنائهم الذين يتعلّمون في الخارج، بفعل "حجز" الودائع حيناً وبفعل انهيار قيمة العملة الوطنية، وجدوا المسؤولين عن هذه الكارثة وعائلاتهم يواصلون حياتهم كأنّ شيئاً لم يكن، بفعل تهريب أموالهم من جهة أولى، وبفعل استغلال نفوذهم من جهة ثانية، وبفعل تواصل مداخيلهم الفاسدة من جهة ثالثة.

ويعتبر هؤلاء أنّ اللبنانيين الذين باتوا بغالبيتهم الكاسحة إمّا على خط الفقر وإمّا تحته، يجدون المتورطين بإيصالهم الى هذه المأساة، يعيشون رغد الحياة، ويجدون أن الوقت يتّسع لصراعاتهم المفتوحة على تقاسم الحصص وعلى خدمة الأجندات الخارجية، حتى باتوا أشبه بالحشرات التي تتغذى بالجيف.

ولا يقيم هؤلاء اعتباراً لـ"ادعاء البراءة"، فالسياسيون يعرفون بعضهم البعض، وليس الناس من وجهوا إليهم الاتهامات، في البدء، بل هم اتهموا بعضهم البعض بملفات يندى لها الجبين، وسط صمت قضائي مذهل، أو تحرّك قضائي تفسده أهدافه السياسية التي تستغل القانون بدل أن تنفّذه.

فساد المجلس النيابي اللبناني

أمام هذا الواقع، هل من حل؟ من الواضح أنّ القيادات السياسية اللبنانية أقفلت أبواب الحل، عندما رفضت إعادة خلط الأوراق، من خلال الذهاب الى انتخابات نيابية مبكرة، بقانون يسمح بتمثيل حقيقي لجميع أطياف المجتمع اللبناني، وليس لطوائفه فحسب، لأنّ الطوائف لا تختزل تطلّعات جميع اللبنانيين، بل تصادرها من خلال ممثليها السياسيين الذين ثبت فسادهم أو عجزهم أو قصر نظرهم.

ومن الواضح أكثر أنّ الكارثة التي يعيشها لبنان لا تجد سببها العميق إلّا في إفساد دور المجلس النيابي في نظام مثل النظام اللبناني.

وليس من باب المبالغة وصف مجلس النواب اللبناني، بتركيباته المتتالية، بـ"مجلس العِصي"، فهو، بفعل تحكّم عدد قليل من القيادات السياسية به، عاجز عن خدمة النظام اللبناني الذي هو "جمهورية ديمقراطية برلمانية"، أي أنّ كل شيء يبدأ وينتهي في مجلس النواب.

وهذا يعني أنّه في حال فسد مجلس النواب فإنّ الاهتراء يصيب البلاد ومؤسساتها.

وفساد المجلس النيابي لا يحتاج الى أدلة، فالرقابة فيه معطلة وكذلك المساءلة والمحاسبة، الأمر الذي يسمح لكل السلطات الدستورية الأخرى ومعها المؤسسات على مختلف أشكالها بأن تتصرّف، وفق ما يخدم مصالح القيّمين عليها، من دون أي خوف أو رهبة.

انفجار المرفأ بين القضاء والبرلمان

ولا يحتاج الأمر الى بحث معقد، فانفجار مرفأ بيروت وحده يكفي، كدلالة على واقع الحال. إنّ مجلس النواب لم يعقد جلسة علنية واحدة لمناقشة الانفجار وتحديد المسؤوليات، على الرغم من أن ثمانية نوّاب فضحوا هذا التقصير، بتقديم استقالاتهم.

وتصرّف مجلس النواب، ومعه السلطات الدستورية المتواطئة، كأنّ لا استقالات حصلت ولا أسباب لتقديمها، ولا انتخابات فرعية ملزم إجراؤها دستورياً.

وحين رفع القضاء اللبناني ملفاً يتصل بمسؤولية رؤساء ووزراء عن انفجار المرفأ وتالياً وجوب ملاحقتهم ومحاكمتهم، رفض المجلس النيابي، عبر هيئة مكتبه، التعمّق في الموضوع، متخلّياً عن مسؤولياته.

إنّ المجالس النيابية في نظام شبيه بالنظام اللبناني، لا يمكنها أن تفعل ما فعله المجلس النيابي اللبناني، بل هي، في ضوء ما بيّنه الإعلام والوثائق والقضاء من مسؤوليات تبدأ برئيسي الجمهورية ومجلس النواب، تنكب على فتح تحقيق شامل، ينتهي الى تحديد المسؤوليات.

بدل أن يفعل المجلس النيابي ما عليه فعله، أعاد الملف الى القضاء العدلي الذي وجد نفسه، في ظل ضغط دولي جسّده البيان الأخير ل"مؤتمر دعم الشعب اللبناني"، يدّعي على رئيس الحكومة حسّان دياب وثلاثة وزراء سابقين، من دون أن يبحث في مسؤولية رئيس الجمهورية ميشال عون الذي كان قد سبق له واعترف علناً بأنّه تلقّى تقارير تفيد بمخاطر حصول انفجار كارثي في المرفأ، من دون أن يحرّك ساكناً.

وللادعاء على رئيس الحكومة وثلاثة وزراء سابقين، لجأ القضاء، بفعل الضغط الكبير الممارس دولياً عليه، إلى تفسير غير مثبت في اجتهاد مستقر، وأهمل كلياً المسؤولية المعلنة لرئيس الجمهورية، لأنّ النص واضح لجهة منع القضاء من مساءلته لمصلحة مجلس النواب والمحكمة الخاصة التي عليه إنشاؤها فور بدء أعماله، وفق أحكام الدستور.

وهذا السلوك المجلسي لا يعطّل المحاسبة فحسب، بل سوف يتسبّب أيضاً بمشكلة طائفية، في لبنان.

وليس خافياً على أحد أنّ الادعاء على رئيس الحكومة دون رئيس الجمهورية في جرم مشتبه بأنّ الإثنين ارتكباه، سوف ينتج مشكلة طائفية في لبنان.

والإشكالية أنّ هذا الادعاء القضائي، بسبب تلكؤ المجلس النيابي، سينتج مشكلة طائفية من دون أن يؤدي الى نتائج قضائية، لأنّ مآل الأمور، وبعد أشهر طويلة، سيكون على الأرجح، رفع القضاء العدلي يده عن محاكمة رئيس الحكومة والوزراء السابقين، بفعل انتفاء الصلاحية، على اعتبار أنّ ملاحقة هؤلاء ومحاكمتهم، بسبب جرم ناشئ عن ممارسة وظيفتهم الدستورية، منوطتان، وفق الاجتهاد المستقر، بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، أي بمحكمة مجلس النواب.

أمام هذه المعطيات، إنّ غضب اللبنانيين وملاحقتهم لمن يتهمونه بـ"تخريب بيوتهم"، في ظل مجلس نيابي أفسد دوره في انتظام الحياة السياسية والمالية والاقتصادية والاجتماعية، لا يمكن أن يكون موضع استهجان بل كان يفترض أن يكون موضع تأمّل.

FILE - A U.S. Marine watches a statue of Saddam Hussein being toppled in Firdaus Square in downtown Baghdad on April 9, 2003…
"حطيت في واشنطن لأول مرة في حياتي فيما كانت تتردد في رأسي هلهولة صدام اسمك هز أميركا".

يصادف هذا الشهر بدء عامي العشرين في الولايات المتحدة، وهي بلاد انتقلت إليها للمساهمة في نشر الحرية والديمقراطية في دنيا العرب. لم يأت التغيير العربي الذي كنت أحلم به، فاتخذت من أميركا وطنا لي، وأكرمتني وأكرمتها، وأحببتها، وصرتّ أحدّث بنعمتها. لكن المقال هذا ليس عن الولايات المتحدة، بل عن خيبات الأمل العربية التي عشتها مرارا وتكرارا، والتي أثرت بي ولم أؤثر بها، والتي أفقدتني كل الأمل بالتغيير والتطوير والمستقبل في المشرق العربي وعراقه.

هذه الرحلة بدأت مع سنوات نضالي الطلابي في صفوف اليسار اللبناني. كنا تعتقد أن الطغاة هم أزلام الإمبريالية، زرعتهم بيننا لقمعنا وحماية إسرائيل، وأن العراقيين أكثر الشعوب العربية المتعلمة والمثقفة، شعب المليون مهندس. كنا نردد أن الأسد يحتل لبنان بمباركة أميركية وإسرائيلية، وكنا نصرخ "أسد أسد في لبنان، أرنب أرنب في الجولان".

ثم حدث ما لم يكن في الحسبان. انقلبت أميركا على إمبرياليتها، وأطاحت بصدام، وفتحت الباب للعراقيين للبدء من نقطة الصفر لبناء دولة حرة وديمقراطية. كنت أول من آمن ببناء العراق الجديد. زرت بغداد، وحوّلت منزل العائلة إلى مكتب مجلة بالإنكليزية اسميناها "بغداد بوليتين". بعد أشهر، قتل إرهابيون أحد صحافيينا الأميركيين، فأقفلنا وهربنا. ثم عرضت علي محطة أميركية ناطقة بالعربية يموّلها الكونغرس فرصة عمل في واشنطن. مهمتي كانت المساهمة في بناء القناة العراقية لهذه المحطة. كان مقررا تسمية القناة "تلفزيون الحرية"، لكن الرأي استقرّ على اسم مرادف، فكانت "الحرة".

حطيت في واشنطن لأول مرة في حياتي فيما كانت تتردد في رأسي هلهولة "صدام اسمك هز أميركا". على عكس ما كنت أعتقد وأقراني العرب، الأميركيون لم يسمعوا، ولم يأبهوا، بالعراق، ولا بإيران، ولا بباقي منطقة المآسي المسماة شرقا أوسطا. المعنيون بالسياسة الخارجية الأميركية هم حفنة من المسؤولين والخبراء وكبار الضبّاط. 

لم يكد يمرّ عامين على انتقالي إلى واشنطن حتى قتل "حزب الله" رئيس حكومة لبنان الأسبق رفيق الحريري، حسب الحكم الصادر عن محكمة الأمم المتحدة. أصدقائي في لبنان ممن اتهموني بالخيانة والانتقال إلى صفوف الإمبريالية الأميركية في حرب العراق تحوّلوا وصاروا مثلي، يرون في الولايات المتحدة مخلصا من "القضية" و"المقاومة" و"الممانعة" و"التحرير" التي صارت تلتهمهم. نفس مشكلة العراق، كذلك في لبنان، كيف ينجب شعب قبلي طائفي لا يفهم معنى الحرية أو الديمراطية دولة ديمقراطية؟ 

غرقت "انتفاضة الاستقلال" اللبنانية في بحيرة من الدماء، من الحريري إلى العزيز سمير قصير وبعدهما زهاء 20 سياسيا واعلاميا وضابطا كان خاتمتهم الصديق لقمان سليم. أما القاتل، فلبناني يعمي بصيرته فكر قروسطوي وتعصب مذهبي وعشائري، ويقضي على اداركه أن المواطنية والديمقراطية في مصلحته، وأن مصائبه ومصائب لبنان سببها غياب الحرية والديمقراطية، وأنه لا يمكن للإمبريالية، ولا للسفارات الغربية، ولا لإسرائيل، أن تهتم بمصير ومستقبل لبنان وخلاصه أكثر من اللبنانيين أنفسهم .

في العام 2006، هاجم "حزب الله" إسرائيل، فاندلعت حرب، ووقف عدد كبير من اللبنانيين ضد ميليشيا "حزب الله"، ورحنا نتظاهر أمام البيت الأبيض، فما كان إلا من السوريين الأميركيين أن عيبونا واتهمونا بالخيانة، وحملوا أعلام "حزب الله" وصور نصرالله. السوريون أنفسهم عادوا فأدركوا أن نصرالله، وبشار الأسد، وأصحاب القضية لا يقاتلون لحمايتهم، بل للبقاء متسلطين عليهم. بعد اندلاع ثورة سوريا في 2011، انقلب هؤلاء السوريون أنفسهم، مثل العراقيين واللبنانيين قبلهم، من قوميين عرب صناديد الى أعداء العروبة ومؤيدي الإمبريالية والغرب والديمقراطية.

وحدها غالبية من الفلسطينيين لم تدرك أن كل أرباب القضية والتحرير والمقاومة هم مقاولون منافقون. هللت غالبية من الفلسطينية لصدام، ولاتزال تهلل للأسد وقاسم سليماني وعلي خامنئي. لم يدرك الفلسطينيون ما فهمناه أنا وأصدقاء من العراقيين واللبنانيين والسوريين: إسرائيل شمّاعة يعلّق عليها العرب فشلهم في إقامة دول. لا توجد مؤسسات عربية من أي نوع أو حجم قادرة على العمل بشفافية أو يمكن الإشارة اليها كنموذج عمل مؤسساتي. كل نقيب في لبنان أورث النقابة لولده، وكل رئيس ناد رياضي فعل الشيء نفسه. حتى المفتي الجعفري الممتاز في لبنان أورث منصبه إلى ابنه. ثم يقولون لك إسرائيل وسفارة أميركا والإمبريالية.

قبل ستة أعوام، بعد مرور أعوام على استقالتي من الحرة وانقطاعي عنها، تسلّم رئاسة القناة أميركي مثقف من الطراز الرفيع، فقلب المحطة رأسا على عقب، وطوّر موقعها على الإنترنت، وقدم الفرصة لكتّاب مثلي للنشر أسبوعيا. 

على مدى الأسابيع الـ 290 الماضية، لم أنقطع عن الكتابة أو النشر ولا أسبوع. مقالاتي تمحورت حول شرح معنى الحرية والديمقراطية وأهميتهما، وأهمية أفكار الحداثة وعصر الأنوار الأوروبي، والإضاءة على التاريخ الغني للعرب، والتشديد على ضرورة التوصل لسلام عربي فوري وغير مشروط مع إسرائيل. ناقشت في التاريخ، والأفلام العربية والمسلسلات، والسياسة والاجتماع. رثيت أصدقاء اغتالتهم أيادي الظلام في بيروت وبغداد. 

بعد 20 عاما على انخراطي في محاولة نشر الحرية والديمقراطية والسلام، أطوي اليوم صفحة تجربتي مع الحرة، في وقت تضاعف يأسي وتعاظم احباطي، وتراجعت كل زاوية في العالم العربي على كل صعيد وبكل مقياس، باستثناء الإمارات والسعودية والبحرين. حتى أن بعض الدول العربية انهارت بالكامل وصارت أشباه دول، بل دول فاشلة ومارقة يعيش ناسها من قلّة الموت.

لن تأتي القوة الأميركية مجددا لنشر الحرية أو الديمقراطية بين العرب. تجربتها بعد حرب العراق ومع الربيع العربي علّمتها أن لا فائدة من محاولة تحسين وضع شعب تغرق غالبيته في نظريات المؤامرة، وتتمسك بتقاليد قرسطوية تمنع تطور ثقافة الديمقراطية لبناء دولة حديثة عليها.

اليوم، أترجّل عن مسرح الحرة. سأواصل سعيي لنشر مبادئ الحرية والديمقراطية عبر مواقع أخرى، في مقالات ودراسات وتغريدات وغيرها، لكن رهاني على التغيير انتهى. المحاولات ستتواصل حتى لو بلا جدوى، عسى ولعل أن يسمع الصوت من يسمعه.