البيت الأبيض يستقبل توقيع اتفاق سلام إبراهيم
البيت الأبيض يستقبل توقيع اتفاق سلام إبراهيم

أيام معدودات، قبل أن تطوي الولايات المتحدة، صفحة لتبدأ أخرى...هنا والآن، في الشرق الأوسط، تجد عواصم المنطقة، نفسها في "مراجعةٍ" لحصاد أربع سنوات لدونالد ترامب في البيت الأبيض، وتسعى لاستشراف ما تُخبئه السنوات الأربع القادمة، لولاية بايدن - هاريس...على أن السؤال الأبرز الذي ما انفكّ يطرق العقول والأذهان: هل باتت المنطقة أقرب للسلام مما كانت عليه قبل أربع سنوات، كما يفترض فريق ترامب الخاص بالشرق الأوسط؟...وما الذي يعنيه بعض أركان هذا الفريق، بحديثهم عن حاجة المنطقة، لـ "قيادة أمريكية قوية"، كما ورد مرارا على لسان جارد كوشنر؟

إن كانت إيران، هي التحدي الأبرز الذي واجه إدارة ترامب، وتحديدا بعد قرارها الانسحاب من جانب واحد من الاتفاق النووي، فإن ثمة ما يشبه الإجماع بين المراقبين والخبراء في الإقليم، على أن سياسة "الضغوط القصوى" لم تعط أكلها، برغم شدتها وشمولها وقسوتها المفرطة...لم يهرع أي مسؤول إيراني إلى هاتفه للاتصال بالبيت الأبيض، والمكالمة التي انتظرها الرئيس بفارغ الصبر، لم تحدث أبدا...وكلما طال الانتظار، قلَّ صبر الرئيس، ولجأت إدارته إلى التوسع في العقوبات والاغتيالات، ولكن من دون جدوى..."القيادة الأميركية القوية"، لم تنجح في طي صفحة الملف النووي الإيراني، بل زادته تعقيدا، ولم تَحُل دون طهران وتعزيز دورها الإقليمي، فيما برنامجها الصاروخي، "المثير للقلق"، لم يتوقف لحظة عن العمل.

وليس أفضل من جيمس جيفري، عند عرض "حصاد" سنوات أربع من السياسة الأميركية في سوريا: لم يُقض على "داعش" و"الإرهاب...لم يُنه الوجود الإيراني في سوريا...لم تنجح جهود إرغام موسكو وطهران على ممارسة ضغوط على نظام الأسد، لدفعه للانخراط في عملية سياسية ذات مغزى...ما الذي تحقق إذن، غير إفساح المجال للاعب آخر، مثير للقلق، للدخول على مسرح الأزمة السورية: تركيا، بأحلامها وطموحاتها المعروفة، وأدواتها الخشنة، من ميليشيات وأصوليات وحرب لا هوادة فيها على القضية الكردية.

وما دمنا في الملف السوري، فإن قرار إدارة ترامب الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، وزيارة بومبيو للهضبة، شجع حكومة نتنياهو على التوسع في زرع المستوطنات والمستوطنين، وتطوير خطط طموحة لإسكان ربع مليون إسرائيلي في الهضبة خلال السنوات القادمة...صفحة السلام بين إسرائيل وسوريا، طويت إلى الأبد، فما من حكومة أو حكم في سوريا، سيكون بمقدوره إقامة سلام مع إسرائيل، من دون استرداد الجولان، حتى وإن أمكن لواشنطن، زرع نظام مطواع وموال لها في دمشق.

في الملف الفلسطيني، كادت "صفقة القرن" أن تُفضي إلى "انهيار السلطة"، أحد طرفي معادلة السلام والازدهار، ولو قُيّض لإدارة ترامب أن تحظى بولاية ثانية، لكان "سيناريو الانهيار" يقرع أبوابها هذه الأيام...السلطة على ضعفها وعجزها، لم تخضع لضغوط إدارة ترامب وإغراءات "سلامها الاقتصادي"...ولو أفسح في المجال أمام حكومة اليمين في إسرائيل، لترجمة بقية بنود الصفقة، لكان الإعلان عن دفن حل الدولتين، قد صدر منذ أشهر، ولكان الفلسطينيون، ومن خلفهم الأردن والأردنيون، يحصدون اليوم، الأشواك التي ستنمو كالنبت الشيطاني على هامش الاعتراف بالقدس "الموحدة" عاصمة لإسرائيل، وضم ما يقرب أو يزيد عن ثلاثين بالمئة من مساحة الضفة الغربية...ولعل هذا ما يفسر مشاعر الارتياح والانتشاء، التي اجتاحت عمّان ورام الله، ما أن أعلنت وسائل الإعلام الأميركية عن فوز بايدن بالرئاسة الأميركية.

أما في الحقل، الذي تفاخر إدارة ترامب، بإنجازاتها "التاريخية" فيه، والمقصود به حقل "التطبيع" بين بعض العرب وإسرائيل، فذلكم ملف آخر، "مفخخ" بدوره، ويضع المنطقة على عتبات مرحلة جديدة، من التوتر والتصعيد، بدلا من السلام والازدهار، إن لم يكن بين إسرائيل و"الدول المطبعة"، فبين هذه الدول وجيرانها، أو بين قادتها وشعوبهم، ولنأخذ نماذج ثلاثة لتوضيح ما نود قوله:

ولنبدأ من السودان، حيث أصرت إدارة ترامب على الزج بشرط التطبيع لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مع أن الملفين منفصلين ولا صلة لأحدهما بالآخر...السودان، تحت قيادة البرهان / حميدتي قطع شوطا على هذا الطريق، ومن المرجح أن يُرفع اسمه من تلك القائمة، باهظة الكلفة...لكن العلاقة لن تستقر بعد ذلك، بين جناحي الحكم الانتقالي، المدني والعسكري...جنرالات الجيش و"الجنجويد"، باتوا يستشعرون "فائض قوة"، يمكنهم من الانقضاض على "المرحلة الانتقالية" بكل عناوينها وأهدافها ومؤسساتها، فلم يكن رفع اسم بلادهم من القائمة المذكورة، هو الهدف الأوحد، أو حتى الأسمى، لعسكر الخرطوم، بل الحصول على "بوليصة تأمين"، تمكنهم من البقاء في سدة الحكم...التطورات في الخرطوم تدفع على القلق، البرهان يحمل على الحكومة ومجلس السيادة، توطئة لتعزيز قبضة الجيش على الحكم، والجنرالات يرفضون تشكيل مجلس تشريعي انتقالي، بأغلبية مدنية كما نصت الوثيقة الدستورية، وهو يروجون لمجلس "الشركاء" بديلا عنه، حيث سيكون بمقدورهم التعدي على صلاحيات الحكومة والحد من نفوذ التيار المدني...ثورة الشعب السوداني، تتعرض لانقلاب عسكري متدحرج، ينفذه جنرالات "لاذوا بالتطبيع" كشبكة أمان، وضمنوا دعم إدارة ترامب وحكومة نتنياهو، حتى أن تقارير إسرائيلية، تحدثت عن قيام اللوبي الإسرائيلي في واشنطن بالعمل لصالحهم لتسريع رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتوفير "حصانة سيادية" له...السودانيون يسددون ثمن التطبيع من "كيس" حقوقهم ومستقبل ثورتهم ومصائر انتقالهم الديمقراطي، فأي سلام ذاك الذي يبشر بها فريق ترامب، بين دولتين لا حرب بينهما، وأية "قيادة قوية" تلك التي تحتاجها المنطقة؟

ولنمر بدول خليجية، قيل لها أن "التطبيع مع إسرائيل" هو أقل "هدية" يمكن تقديمها لإدارة ترامب بالنظر لما حظيت به أنظمتها من دعم وإسناد في قمعها لشعوبها، أو في مغامراتها خارج حدودها...وقيل لها كذلك (من بومبيو وكوشنر مؤخراً)، بأن التطبيع هو تذكرة عبورها الأهم، لإدارة بايدن في حال تأكد فوزها في الانتخابات...لا أحد في فريق ترامب، أبدى اهتماما بوقف الحرب على اليمن، أو محاسبة مقترفي جرائم الحرب هناك...لا أحد يُسائِل المسؤولين في واشنطن عن التحريض على "حصار قطر"، وتداعياته السياسية والأمنية والإنسانية...لا أحد فكّر بمحاسبة المسؤولين عن مقارفة واحدة من أبشع الجرائم ضد الصحافة والصحفيين في قنصلية إسطنبول...لا أحد انتصر جديا لناشطات حقوقيات سلميات، يحاكمن اليوم، وفقا لقانون "محاربة الإرهاب"...ما الأثمان التي دفعتها، وستستمر في دفعها، شعوب هذه الدول، ودائما على "مذبح التطبيع"، الذي بات مبتدأ الجملة الأميركية وخبرها، طيلة عهد إدارة ترامب؟

وصولاً إلى المغرب، والقرار الأميركي الأخير الاعتراف بسيادتها على الصحراء الغربية، نظير تطبيعها مع إسرائيل، من دون أن يجهد أي مسؤول أميركي في شرح الرابط بين المسألتين، بل ومن دون اكتراث لا بالقانون الدولي ولا بالأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي...المهم أن تقبل الرباط بالتطبيع مع إسرائيل، الذي يسمى "سلاما"، ومرة أخرى بين دولتين لا حرب بينهما، حتى وإن أدى "سلام" كهذا، إلى تصعيد حدة التوتر، وزرع بذور مواجهات جديدة بين الجزائر والمغرب، أو بين المغرب وجبهة بوليساريو...السلام مع إسرائيل مطلوب حتى وإن كان ثمنه حرب مع الجوار...أي سلام "هنا" ذاك الذي سيتسبب في قرع طبول الحرب "هناك"؟...لو أن السلام هو غاية الإدارة وهدفها، لكانت رمت بكامل ثقلها خلف المبادرات الأممية والأفريقية للوصول إلى حل توافقي لأزمة الصحراء، واستنقاذ أمن المنطقة المغاربية واستقرارها.

حين تنظر الإدارة للإقليم على اتساعه، بعين واحدة، وحين يجري معالجة مختلف ملفات المنطقة الملتهبة، من منظور "اليمين الإسرائيلي" فقط، فمن الطبيعي أننا سنكون أمام "فِيَلة في حوانيت الزجاج والخزف"، وليس أمام موفدي سلام ورسل حل نزاعات...حصاد السنوات الأربع الفائتة، كان وبالا على المنطقة، وآثاره لن تزول قريبا، وقد لا تزول أبدا...يكفي أن صورة "الدولة الأعظم"، ومنظومتها القيمية والأخلاقية (الديمقراطية وحقوق الإنسان) قد أصيبت في مقتل، هيهات أن تنجو منه، لسنوات، وربما لعقود قادمة.

FILE - A U.S. Marine watches a statue of Saddam Hussein being toppled in Firdaus Square in downtown Baghdad on April 9, 2003…
"حطيت في واشنطن لأول مرة في حياتي فيما كانت تتردد في رأسي هلهولة صدام اسمك هز أميركا".

يصادف هذا الشهر بدء عامي العشرين في الولايات المتحدة، وهي بلاد انتقلت إليها للمساهمة في نشر الحرية والديمقراطية في دنيا العرب. لم يأت التغيير العربي الذي كنت أحلم به، فاتخذت من أميركا وطنا لي، وأكرمتني وأكرمتها، وأحببتها، وصرتّ أحدّث بنعمتها. لكن المقال هذا ليس عن الولايات المتحدة، بل عن خيبات الأمل العربية التي عشتها مرارا وتكرارا، والتي أثرت بي ولم أؤثر بها، والتي أفقدتني كل الأمل بالتغيير والتطوير والمستقبل في المشرق العربي وعراقه.

هذه الرحلة بدأت مع سنوات نضالي الطلابي في صفوف اليسار اللبناني. كنا تعتقد أن الطغاة هم أزلام الإمبريالية، زرعتهم بيننا لقمعنا وحماية إسرائيل، وأن العراقيين أكثر الشعوب العربية المتعلمة والمثقفة، شعب المليون مهندس. كنا نردد أن الأسد يحتل لبنان بمباركة أميركية وإسرائيلية، وكنا نصرخ "أسد أسد في لبنان، أرنب أرنب في الجولان".

ثم حدث ما لم يكن في الحسبان. انقلبت أميركا على إمبرياليتها، وأطاحت بصدام، وفتحت الباب للعراقيين للبدء من نقطة الصفر لبناء دولة حرة وديمقراطية. كنت أول من آمن ببناء العراق الجديد. زرت بغداد، وحوّلت منزل العائلة إلى مكتب مجلة بالإنكليزية اسميناها "بغداد بوليتين". بعد أشهر، قتل إرهابيون أحد صحافيينا الأميركيين، فأقفلنا وهربنا. ثم عرضت علي محطة أميركية ناطقة بالعربية يموّلها الكونغرس فرصة عمل في واشنطن. مهمتي كانت المساهمة في بناء القناة العراقية لهذه المحطة. كان مقررا تسمية القناة "تلفزيون الحرية"، لكن الرأي استقرّ على اسم مرادف، فكانت "الحرة".

حطيت في واشنطن لأول مرة في حياتي فيما كانت تتردد في رأسي هلهولة "صدام اسمك هز أميركا". على عكس ما كنت أعتقد وأقراني العرب، الأميركيون لم يسمعوا، ولم يأبهوا، بالعراق، ولا بإيران، ولا بباقي منطقة المآسي المسماة شرقا أوسطا. المعنيون بالسياسة الخارجية الأميركية هم حفنة من المسؤولين والخبراء وكبار الضبّاط. 

لم يكد يمرّ عامين على انتقالي إلى واشنطن حتى قتل "حزب الله" رئيس حكومة لبنان الأسبق رفيق الحريري، حسب الحكم الصادر عن محكمة الأمم المتحدة. أصدقائي في لبنان ممن اتهموني بالخيانة والانتقال إلى صفوف الإمبريالية الأميركية في حرب العراق تحوّلوا وصاروا مثلي، يرون في الولايات المتحدة مخلصا من "القضية" و"المقاومة" و"الممانعة" و"التحرير" التي صارت تلتهمهم. نفس مشكلة العراق، كذلك في لبنان، كيف ينجب شعب قبلي طائفي لا يفهم معنى الحرية أو الديمراطية دولة ديمقراطية؟ 

غرقت "انتفاضة الاستقلال" اللبنانية في بحيرة من الدماء، من الحريري إلى العزيز سمير قصير وبعدهما زهاء 20 سياسيا واعلاميا وضابطا كان خاتمتهم الصديق لقمان سليم. أما القاتل، فلبناني يعمي بصيرته فكر قروسطوي وتعصب مذهبي وعشائري، ويقضي على اداركه أن المواطنية والديمقراطية في مصلحته، وأن مصائبه ومصائب لبنان سببها غياب الحرية والديمقراطية، وأنه لا يمكن للإمبريالية، ولا للسفارات الغربية، ولا لإسرائيل، أن تهتم بمصير ومستقبل لبنان وخلاصه أكثر من اللبنانيين أنفسهم .

في العام 2006، هاجم "حزب الله" إسرائيل، فاندلعت حرب، ووقف عدد كبير من اللبنانيين ضد ميليشيا "حزب الله"، ورحنا نتظاهر أمام البيت الأبيض، فما كان إلا من السوريين الأميركيين أن عيبونا واتهمونا بالخيانة، وحملوا أعلام "حزب الله" وصور نصرالله. السوريون أنفسهم عادوا فأدركوا أن نصرالله، وبشار الأسد، وأصحاب القضية لا يقاتلون لحمايتهم، بل للبقاء متسلطين عليهم. بعد اندلاع ثورة سوريا في 2011، انقلب هؤلاء السوريون أنفسهم، مثل العراقيين واللبنانيين قبلهم، من قوميين عرب صناديد الى أعداء العروبة ومؤيدي الإمبريالية والغرب والديمقراطية.

وحدها غالبية من الفلسطينيين لم تدرك أن كل أرباب القضية والتحرير والمقاومة هم مقاولون منافقون. هللت غالبية من الفلسطينية لصدام، ولاتزال تهلل للأسد وقاسم سليماني وعلي خامنئي. لم يدرك الفلسطينيون ما فهمناه أنا وأصدقاء من العراقيين واللبنانيين والسوريين: إسرائيل شمّاعة يعلّق عليها العرب فشلهم في إقامة دول. لا توجد مؤسسات عربية من أي نوع أو حجم قادرة على العمل بشفافية أو يمكن الإشارة اليها كنموذج عمل مؤسساتي. كل نقيب في لبنان أورث النقابة لولده، وكل رئيس ناد رياضي فعل الشيء نفسه. حتى المفتي الجعفري الممتاز في لبنان أورث منصبه إلى ابنه. ثم يقولون لك إسرائيل وسفارة أميركا والإمبريالية.

قبل ستة أعوام، بعد مرور أعوام على استقالتي من الحرة وانقطاعي عنها، تسلّم رئاسة القناة أميركي مثقف من الطراز الرفيع، فقلب المحطة رأسا على عقب، وطوّر موقعها على الإنترنت، وقدم الفرصة لكتّاب مثلي للنشر أسبوعيا. 

على مدى الأسابيع الـ 290 الماضية، لم أنقطع عن الكتابة أو النشر ولا أسبوع. مقالاتي تمحورت حول شرح معنى الحرية والديمقراطية وأهميتهما، وأهمية أفكار الحداثة وعصر الأنوار الأوروبي، والإضاءة على التاريخ الغني للعرب، والتشديد على ضرورة التوصل لسلام عربي فوري وغير مشروط مع إسرائيل. ناقشت في التاريخ، والأفلام العربية والمسلسلات، والسياسة والاجتماع. رثيت أصدقاء اغتالتهم أيادي الظلام في بيروت وبغداد. 

بعد 20 عاما على انخراطي في محاولة نشر الحرية والديمقراطية والسلام، أطوي اليوم صفحة تجربتي مع الحرة، في وقت تضاعف يأسي وتعاظم احباطي، وتراجعت كل زاوية في العالم العربي على كل صعيد وبكل مقياس، باستثناء الإمارات والسعودية والبحرين. حتى أن بعض الدول العربية انهارت بالكامل وصارت أشباه دول، بل دول فاشلة ومارقة يعيش ناسها من قلّة الموت.

لن تأتي القوة الأميركية مجددا لنشر الحرية أو الديمقراطية بين العرب. تجربتها بعد حرب العراق ومع الربيع العربي علّمتها أن لا فائدة من محاولة تحسين وضع شعب تغرق غالبيته في نظريات المؤامرة، وتتمسك بتقاليد قرسطوية تمنع تطور ثقافة الديمقراطية لبناء دولة حديثة عليها.

اليوم، أترجّل عن مسرح الحرة. سأواصل سعيي لنشر مبادئ الحرية والديمقراطية عبر مواقع أخرى، في مقالات ودراسات وتغريدات وغيرها، لكن رهاني على التغيير انتهى. المحاولات ستتواصل حتى لو بلا جدوى، عسى ولعل أن يسمع الصوت من يسمعه.