كيف يمكن لحزب الله أن "يجهل" تماماً ما يحصل في مرفأ بيروت
كيف يمكن لحزب الله أن "يجهل" تماماً ما يحصل في مرفأ بيروت

وفد من حزب الله يتقدم بشكوى قضائية بحق النائب السابق فارس سعيد وموقع القوات اللبنانية.

يحضرني بديهياً بهذه المناسبة مقطع أغنية عبد الوهاب، عندما تسأله الشابة مستغربة تدخله في الطب: طبيب عيون حضرتك؟

حزب الله الذي ليس لديه علم وخبر من الدولة اللبنانية، وطالما حاججنا بأننا لا دولة لدينا ليسلمها سلاحه، ويطالبنا ببنائها أولاً؛ يلجأ الى القضاء!! 

هذا وكان أبدى عجزه أيضاً عن ملاحقة الفساد، على لسان نائبه فضل الله "لأن القضاء إما عاجز وإما مهمل، وإما متواطئ، وإما فاسد ومرتش". ها هو يلجأ الى نفس هذا القضاء!! منتظراً إنزال أقسى القصاص بالمتهم العتيد، فسبحان مغيّر الاحوال.

الملفت أن قوة فارس سعيد، بلغت حداً انه بشخصه بات يهدد بإعادة انتاج الحرب الأهلية لولا التدخل الشخصي من السيد نصرالله لذهبت الأمور نحو تهديد السلم الأهلي!! تنافس قدرة فارس سعيد قدرة "سيد المقاومة نفسه"!! فهل نهنئه أو نخاف عليه؟

 

هل الدعوى هجوم استباقي لأحداث ومستجدات متوقعة لرسم سقف وقاية تضليلي؟

 

إنها سنة العجائب على ما يبدو، على ما كتب أحد الظرفاء: "لن تنتهي سنة 2020 قبل إضافة عجيبة جديدة إلى عجائب الدنيا وهي لجوء مجموعة إرهابية مسلحة تابعة لميليشيات الحرس الثوري الإيراني إلى القضاء اللبناني لتقاضي السيادي الأول في لبنان الدكتور فارس سعيد بتهمة تعريض السلم الأهلي للخطر. كم هي فصيحة... حين تحاضر بالعفة".

فلنسأل أنفسنا لماذا الآن؟ وغداة تحذير الأجهزة الأمنية من احداث أمنية واغتيالات!! فهل المقصود تخويفنا؟ بدل أن تقوم الأجهزة بواجباتها في حماية المهددين بصمت!! 

فهل الدعوى هجوم استباقي لأحداث ومستجدات متوقعة لرسم سقف وقاية تضليلي؟ أم إعادة رسم خطوط تمركز؟ أم رياء ودهاء لتحويل الأنظار عن خطة ما تُطبخ ضد فارس سعيد، وتهديد وتمهيد لعنف جسدي؟ أم انه ضعف؟ وإدراك متأخر لمخاطر الاستمرار في استعداء الشعب اللبناني؟ مع إعادة رسم خطوط تماس قضائية؟ 

كل هذه الاحتمالات تمر بخاطرك عندما يصلك هذا الخبر. 

لكن القمع والترهيب، هما باكورة مفاعيل هذه الدعوى. يشهد عليهما حوار على إحدى محطات التلفزة، عندما سأل المذيع محدثه الصحافي عن الانفجار، وصار الأخير يشرح ما الذي يدعو لطرح تساؤلات حول مسؤولية الحزب، فعاجله بالقول: شو بدك بهالشغلة هلأ بيرفعوا دعوى عليك!!"

 

كيف يمكن لحزب الله أن "يجهل" تماماً ما يحصل في مرفأ بيروت بينما أمينه العام يعرف الشاردة والواردة في مرفأ حيفا

 

الآن سيبدأ البعض بالتحفظ عن طرح حتى الأسئلة البديهية، الدائرة على كل لسان، وحاول الصحافي إثارتها: لمن المواد التي انفجرت؟ من يملك السفينة؟ لم تركها تغرق؟ من باع كميات من الأمونيوم؟ لماذا وجدت كميات منه بحوزة أفراد من الحزب في عدة عواصم غربية؟ من سمح بإبقائها في المرفأ وتجاهل التقارير التي حذرت من خطورتها ولماذا؟ لماذا اغتيل اثنان امتلكا معلومات وحذّرا من ابقائها؟ 

وكيف يمكن لحزب الله أن "يجهل" تماماً ما يحصل في مرفأ بيروت بينما أمينه العام يعرف الشاردة والواردة في مرفأ حيفا على ما أخبرنا بنفسه؟ ولماذا سارع لتكذيب ما ذكره النائب السابق أحمد فتفت بأن نصرالله أخبره بلسانه عام 2005 ان لديه جهازاً أمنياً يعرف كل شيء يحصل على كل الاراضي اللبنانية؟ والملفت أن الحزب نفى نفيا قاطعاً "مزاعم الوزير السابق". لكن فتفت عاد وأكد حرفية ما جاء في تصريحه، مشيراً أن لديه تسجيلا بذلك.  

فارس سعيد، المطالب بالسيادة وبإيران برّا، يعرّض السلم الأهلي للخطر!! بينما تفليت صبيته لضرب ثوار 17 اكتوبر وهم يهتفون شيعة، شيعة.. هو وصفة سحرية للسلم الأهلي. أما "غزوة بيروت المجيدة" التي خاضها الحزب ضد أهالي المدينة وأردى خلالها 100 قتيل، فهي شاهد آخر على مآثره في حرصه على السلم وعدم إثارة النعرات. وهدفت الغزوة السيطرة على المطار، وسائر المرافق العامة، ووضعها تحت سلطته.

فكيف أصبح "جاهلاً" الآن بما يجري في عنابر المرفأ؟؟ أو على المعابر؟ ثم لماذا منع الاقتراب من الانفجار الذي حصل بعدها في عين قانا، "بفعل مرور غيمة" فوقها! على ما سخر بعض الأهالي.

وهل حصل الأسبوع الفائت انفجار مماثل قرب جباع أم تدريبات للجيش، قيل انه نفاها؟؟ وهل سيصبح طرح مثل هذه الأسئلة المشروعة هو ما يثير النعرات المذهبية ويستوجب المقاضاة؟

فهل سيلجأ الآن لمقاضاة كل من يقول: إنه دويلة ضمن الدولة، ممولة من إيران وأوجدت مجتمعاً رديفاً أطلقت عليه اسم "مجتمع المقاومة" له شريعته الخاصة، ومؤسساته المستقلة، من مدارس لها برامجها التربوية الخاصة؛ وله اقتصاده ومخازنه التموينية وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات والبنوك والقضاء والبوليس والسجون!! 

 

القضاء الآن أمام امتحان النزاهة

 

على كل حال ما كنا نتصور مثل هذه السجالات قبل الانفجار المشؤوم. لأن الحزب لم يكن ليهتم بما يقال. وهذا تطور جديد وملفت. 

يتهيأ للمراقب الآن أن لسان حال الحزب: تطالبون بالسيادة والدستور وتطبيق القوانين؟ حسناً سندخل معكم هذه اللعبة!! فهل سيعجز حزب الله عن إيجاد قاض ممن يتبعونه ويؤثر عليهم؟ ألم يسبق له أن رفع دعاوى مماثلة على السيد علي الامين وعلى السفيرة الأميركية!! 

وهل سيخاف الحزب من القضاء الذي اتهمه هو نفسه بالفساد؟ فهل القضاء مستقل؟ أولم يرفض رئيس الجمهورية توقيع التعيينات التي اقترحها مجلس القضاء الأعلى بالاجماع، لأنها لم تعجبه؟ 

ألا نشهد الآن رفع دعاوى فساد على قطاعات ووزارات وشخصيات معينة، دون أخرى؟ فلم لا تقام دعاوى مثلاً على من استلموا وزارة الطاقة ودهاليزها والتي تسببت بأكثر من نصف الدين العام؟
على كل حال القضاء الآن أمام امتحان النزاهة. 

ولننتظر نهاية المعركة التي اختار فيها حزب الله محاربة فارس السيادة في لبنان، النائب السابق سعيد الذي يبدو أن مشاريعه السياسية ومبادراته بدأت تقلق الحزب وتخيفه منذ الآن. ففارس سعيد يستطيع أن يجمع مختلف مكونات البيت اللبناني بطوائفه وفئاته ومناطقه، حول فكرة بسيطة واحدة: إنقاذ لبنان مما هو فيه. 

ولذلك يطالب باستعادة السيادة التي لا تتم إلا باستعادة وجه لبنان العربي، واستعادة الشرعية اللبنانية المتمثلة باتفاق الطائف والدستور اللبناني وتطبيق قرارات الشرعية الدولة كافة من دون انتقائية. كما يحصل عندما يشيطن حزب الله وممانعوه القرار 1551، بينما يريد تطبيق بعض بنود القرار 1701 ويرفض الباقي باستنسابية وازدواجية واضحتين.

ثم ان حزب الله لا شخصية معنوية قانونية له في الدولة اللبنانية، وهو يتقدم بدعوى على مواطن لبناني، لا يحق له بالمقابل أن يتقدم بدعوى ضده!! فكيف يقبل القضاء اللبناني أن نكون كمواطنين لبنانيين غير متساوين في الحقوق والواجبات أمام القانون؟ اليس في هذا انتهاك جلي للدستور؟ 

وهل يمكن قبول دعوى من قبل القضاء اللبناني من حزب خارج عن الشرعيتين الدولية واللبنانية، بعدم تسليمه مطلوبين منهما؟ إلى جانب انه يعلن على لسان أمينه العام أنه ممول من دولة اجنبية ويعمل لحسابها كجندي عند وليّها الفقيه؟ اليس في هذا خيانة للبنان؟

يبدو إن أول ما على حزب الله القيام به، قبل أن يقيم الدعاوى، هو أن يخضع لقوانين الدولة اللبنانية ويحصل على ترخيص قانوني لتشريع وجوده وليقدم، كما جميع الاحزاب، لوائح المنتسبين إليه وموازنته ونظامه الداخلي. وليقدم دعاوى بعد أن يخضع للقوانين اللبنانية ليتمكن اللبنانيون من مقاضاته، بالمقابل كما يقاضيهم، عن الخسائر والقتلى التي تسبب بها لهم جراء حروبه في الداخل وفي الخارج دون موافقة الحكومة اللبنانية، التي اعترف بها أخيراً بعد أن اصبحت تحت سلطته المطلقة.

يعمل الحزب على موجتين الآن، الاولى حمل سيف القضاء ضد كل من يقف بوجهه من خارج بيئته. ويخص جمهوره بالعنف، كالاعتداء على الصحافية مريم يوسف - لأن كتاباتها لا تعجبه- وتهديدها واسرتها بالقتل بعد ضربها ومن قام بذلك أصحاب سوابق محميين من الحزب. أما القوى الامنية المفروزة لمناطقة فتوقف مريم بدل الجاني. 

فمهلاً حزب الله، رويدك من مراكمة غضب اللبنانيين. فالغضب والشعور بالغبن يعدّان من محركات التاريخ بحسب المؤرخ مارك فيرو. أما موراكامي فلقد خصص قصة قصيرة (الفيل يتبخر) لمعالجة قوة المشاعر السلبية وجعلها قادرة على التجسد بقوة الإيحاء فقط.

أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية
أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية

قبل خمس سنوات بالتمام والكمال بدأتُ بكتابة مقال أسبوعيّ في موقع الحرّة في بوابة (من زاوية أخرى)، وكانت المساحة الفكرية التي أعبّر فيها عن قراءة الأحداث السياسية في العراق وما يدور حوله، وسوى النوادر من المقالات ذات الطابع الفكريّ البعيد عن السياسة. واليوم أكتب المقال الأخير، والذي أخصصه لِلتأمل في تجربة كاتب مقالات قد بدأ أولى تجاربه في كتابة "مقال الرأي". 

ربما تكون شهادتي مطعونا فيها، ولكن رغم ذلك يجب أن اعترف بأنني طوال سنوات الكتابة في موقع الحرّة تمتعتُ بكامل الحرية في التعبير عن آرائي ووجهات نظري ومن دون إملاءات أو أي اعتراض على عنوان مقال أو متنه. وربما تعدّ هذه المساحة الكاملة مِن الحرية مفقودة في الكثير من المواقع والصحف والمجلات العربية. وهذا ليس رأيي فحسب، وإنما هو ما اتفقنا عليه أنا والزميل رستم محمود في آخر اتصال بيننا.  

لا تخلو تجربة كتابة "مقال الرأي" مِن تحدٍ فرضه أسلوبُ سرد الأفكار بطريقة مختصرة، على العكس من أسلوب كتابة البحث العلميّ الذي تعودتُ عليه في دراساتي وعملي الأكاديمي.

والأكاديميون متّهَمون، مِن قبل "ستفين بنكر/ Steven Pinker" أستاذ علم النفس في جامعة هارفرد، بأنّهم سيئون في الكتابة. فالاستغراق بالنظريات والمفاهيم وتعقيداتها في مجالات البحث العلمي يكون ضمن مساحة واسعة وغير محددة، كما في مقال الرأي الصحفي. والكتابة الواضحة هي أصعب بكثير من تلك الغامضة، كما يقول ألان دونو، مؤلّف كتاب (نظام التفاهة).  

لذلك حاولت جاهدا أن أجاري أسلوب أساتذة قرأتُ لهم مقالات في الصحف والمجلات أبدعوا فيها، كما أبدعوا في مجالات التأليف الأكاديمي والبحث العلمي، ومن أهم تلك الأسماء، الدكتور عصام الخفاجي، وأستاذي الراحل الدكتور فالح عبد الجبّار، والدكتور توفيق السيف، والدكتور رشيد الخيّون الذي ينقد الحاضرَ باستحضار التاريخ وشخوصه وحوادثه من دون أن يتجاوز الدقّة والأمانة العلمية. وكذلك أستاذي الدكتور جابر حبيب جابر الذي كان أوّل أكاديمي عراقيّ متخصص في العلوم السياسية يكتب مقال رأي في صحيفة الشرق الأوسط بعد 2003. وكنت أحاول في كل مقال أن أستحضر هذه النماذج في الأسلوب الصحفيّ والرصانة العِلميّة.  

لكنّ لِلكتابةِ، وأنت تعيش في العراق، محذورات تشابه السيرَ في حقول الألغام! فإذا كان الكاتب في العالَم العربي فإنّه يستشعر خطر مواجهة السلطة أو الدكتاتورية التي تختزل سطوتها بعنوان (أنا الدولة والدولة أنا). فالكاتبُ في بلد مثل العراق يواجه حكومات مصابة بِعَمى السلطة، ولا تريد أن تسمع من الصحفيين والإعلاميين وكتّاب "مقالات الرأي" إلا الإشادة بمنجزاتها أو تبرير إخفاقاتها بتسويق نظرية المؤامرة، وتريد من الجميع أن يسيروا في جوق المطبّلين لرئيس الحكومة.

وفي الجانب الآخر يواجه الكاتبُ قوى اللادولة والمليشيات ومافيات السياسة والفساد، وخطورة العيش في مناطق نفوذهم وسطوتهم، حيث تفرض عليك الحذر مِن تسمية الأشياء بعناوينها الحقيقة. حتّى اضطررنا إلى استبدال مفردة "المليشيات" بعبارة (قوى السلاح المنفلت)، والفساد أصبح له أكثر من شكل وممارسة ونمط سلوك يتغلل في العلاقات بين أفراد المجتمع ومؤسسات الدولة، حتى تحول إلى ثقافة وسلوك تتمظهر في الكثير من علاقات وتفاعلات المجال العام.  

أما أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية، التي تريد أن تفرض نفسها على المجتمع وتفرض بقاءها في السلطة وممارسة النفوذ السياسي بعناوين وهميّة، حصلت عليها من الانتماءات الأسرية، أو من خلال وصولها إلى منصب سياسي، أو علاقتها مع مافيات الفساد التي تريد أن تصدرها كواجهات سياسية.

كل هذه العناوين تدخل في معركة مع كلّ مَن يريد إثارة الأسئلة حول مصدر تسلطها على رقاب الناس، ومحاكمتها عن توسع ثروتها المادية وسيطرتها على مؤسسات الدولة ونهبها لاقتصادها.  

صحيح أنَّ في العراق تنتشر ظاهرة السياسيين الأميّين، الذين لا يقرأون ولا يتابعون التعليقات على مواقفهم وتصريحاتهم السياسية؛ لأنّهم مصابون بمرض النرجسية السياسية، فمثل هؤلاء المرضى لا يريدون أن يسمعوا النقدَ والانتقاد، بل يريدون أن يتحدثوا فقط ومِن أن دون يصغوا لصدى الشارع ومقالات الصحافة ومتابعة ردود أفعال الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي. ولذلك كان انتقادهم في "مقالات الرأي" تحفيزا للجمهور الذي ينتقد سطوتهم وتسلطهم. 

إنَّ الأعم الأغلب من المقالات المنشورة في (من زاوية أخرى) تنطوي على سجالات ومناقشات حول بُنية النظام السياسي في العراق، وتجربته نحو التحوّل الديمقراطي التي لا تزال هشّة، ومحاولة لترك المقارنات العقيمة بين السيء والسيء، ومناقشة كيفية الانتقال في تجربة تبنّي الديمقراطية من الهشاشة إلى النضوج. والتي أرادت القوى السلطوية بسلوك المراهقة السياسية أن تبقي على الفوضى والخراب الذي أسست بنيانَه منذ اليوم الأول لِسقوط صنم الدكتاتورية في نيسان (أبريل) من عام 2003.  

وقد حاولتُ جهد الإمكان أن أنقد السلطةَ وأحزابها وقواها، ولكنني كنت أدعو في كثير مما كتبته إلى استعادة الدولة التي فقدتْ هيبتَها وسيادتَها وقدرتَها على احتكار العنف في المجتمع. ولعلَّ الخيط الرفيع الذي يفرق بين الدولة والسلطة كان يثير الكثير من المشاكل مع القرّاء وحاشية الحكومات وجيوشها الإلكترونية.  

وختاماً، معركتنا مع نقد جمهورية الفوضى والفساد والفرهود التي أسستها القوى السلطوية في العراق، توقفت في موقع الحرّة ببوابة (من زاوية أخرى). ولكنَّ الحربَ مع تلك القوى لن تنتهي، وستكون هناك محطّات ومواقع لِلمواجهة، فالكتابةُ هي سلاحنا لِتعرية قوى الفساد والخراب ومَن يريد أن يسلب العراقيين دولتَهم.